يمشي زيد وهو يفك في كلام جيجي واللي قالته عن فداء. زيد في نفسه: معقولة تكون فداء، عملت كده؟ معقولة تكون لسه بتحبه وأول ما شافته ضعفت بالسهولة دي؟ أنا واللي كنت فاكر إنها نسيته خلاص وما عدتش تفكر فيه وبتحبني أنا زي ما بحبها. ليه تعملي كده يا فداء؟ دا أنا من يوم وفاة مراتي وأنا ما فتحتش قلبي غير ليكي وحبيتك بجد واتمنيت إن أكمل اللي باقي من عمري معاكي ونخلف ولاد وبنات ونعيش أحلى أيام حياتنا.
ويرجع زيد يقول في نفسه: أنت شكلك اتجننت يا زيد، كله اللي فكرت فيه ده مجرد تهيئات. دا هي عمرها ما قالت بحبك حتى. أنا بالنسبالها واحد متجوزها غصب ودخل حياتها بالغلط. بس حتى لو مش بتحبني ليه ترجع للي عمل فيها كل ده؟ يستي أنا عارف إني خبيت عنك حاجات كتير في حياتي، خبيت عنك إني كنت متجوز واتجوزتك علشان خوفي عليكي ليحصلك زي ما حصل لأختي. بس ليه ترجعي لييييييه؟ وبصوت عالي وكله وجع: لييييييه يا فداء؟
دا أنا كنت بخاف عليكي أكتر من خوفي على نفسي، ليه تعملي كده؟ ليه؟ وينزل زيد على ركبه وهو بيعيط: ليه يا فداء؟ دا أنا حبيتك بجد ودخلتك قلبي، ليه تعملي فيا كده؟ يعني للدرجة دي أنا ما عملتش ليكي أي حاجة حلوة تفتكريها؟ اااااه يا فداء. نروح للمستشفى. إسلام وجيجي واقفين مستنين زيد يرجع. وجيجي بترن عليه ومش بيرد. جيجي لإسلام: أنا قلقانة عليه يا إسلام، حتى برن عليه مبيردش. إسلام: يا بنتي هو قال هيتمشى شوية ويجي.
جيجي: يا إسلام دا ليه أكتر من أربع ساعات، بيعمل إيه ده كله؟ ولسه بيتكلموا يلاقوا زيد جاي في الطرقة. جيجي تروح عليه: إيه يا زيد؟ كل ده؟ اتأخرت ليه كده؟ زيد بحزن: ممكن تهدي يا جيجي. ولسه بيتكلموا يلاقوا الممرضة جات وبتقولهم: مدام فداء فاقت، تقدروا تطمنوا عليها. يروح زيد على أوضة اللي فيها فداء. وعند الباب يقولهم زيد: لو سمحتوا، أنا عاوز أتكلم معاها لوحدنا.
يدخل زيد ويلاقي فداء. أول ما شافته راحت لافة نفسها الناحية التانية. فداء لزيد: لو سمحت اطلع بره. أنت ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته ده؟ دا أنت دمرت حياتي كلها. أنا بكرهك يا زيد، طلقني يا زيد دلوقتي حالا، أنا مش ممكن أعيش معاك دقيقة واحدة. زيد بهدوء: أنا عارف إني غلطت كتير يا فداء، بس اللي بتعمليه ده أكبر غلط.
فداء: بالعكس يا زيد، دا أنا بصلح الغلط اللي أنا عملته. إحنا جوازنا كان غلطة أصلاً. وجه الوقت اللي كل حاجة تنتهي بعد الحقيقة اللي بانت يا زيد. زيد: يعني لما أطلقك وترجعيله كده، أنتِ بتصلحي غلطك؟ فداء بتبص عليه وتسكت. وفي نفسها تقول: دا أنا حبيتك يا زيد وكنت بقول إنك عوض ربنا ليا بعد ما طارق دمرني. قدرت تقويني وترجعني للحياة تاني وقدرت أكسر طارق زي ما كسرني. بس الحقيقة أنا اللي اتكسرت منكم انتوا الاتنين. تمسح
دموعها فداء وبصوت كله حزن: طلقني يا زيد. وظن الفترة اللي كنا متفقين عليها خلصت. زيد بحزن: ماشي يا فداء، لو ده اللي هيريحك. فداء... أنتِ... أنتِ طالق يا فداء. فداء تحط إيدها على وشها والدموع تنزل من عيونها. وفي نفسها تقول: ليه كده يا زيد؟ ليه خلتني أول طلب ليا منك إنك تطلقني؟ تنزل دموع زيد، ويخرج من الأوضة وهو كله حزن. وتقابله جيجي في الطرقة. جيجي: زيد، أنت رايح فين؟ ما يردش عليها زيد ويمشي ويخرج برا المستشفى.
نرجع لفداء. فداء بدأت تعيط وصوت عياطها يعلى وعمالة تقول: ليه يا زيد؟ دا أنا حبيتك بجد، معقولة دي تكون النهاية؟ قدرت تنطقها بالسهولة دي؟ طب ليه محاولتش حتى تدافع عن نفسك؟ دا أنت لو كنت حتى حاولت تبرري اللي حصل كنت هصدقك يا زيد. اهو تبرير أريح بيه قلبي الموجوع ده. ترجع جيجي لأوضة فداء وتفتح الباب بعفوية وتدخل. جيجي: أنتِ عملتي إيه في زيد؟ تبصلها فداء ومتردش عليها. جيجي
تبص عليها وتضحك وتقولها: أنا خلاص عرفت اللي حصل. الف سلامة عليكي يا فداء، شوية وهتتعودي. فداء باستغراب: أتعود؟ قصدك إيه يعني؟ جيجي: قصدي زي ما هو دخل حياتك غصب عنك، اهو النهارده خرج منها تاني. يلا معلش، شوية وهتتعودي وهترجعي لحياتك الأولى. فداء بصدمة: وأنتي عرفتي إزاي إنه طلقني؟
جيجي بارتباك: مهو باين على وشك ووش زيد إنكم انفصلتوا. بقولك إيه يا فداء، إنسي يا حبيبتي وفكري في حياتك اللي جايه. وأظن زيد عملك حاجات كتير أوي تقدري تعتمدي عليها في اللي جاي. فداء بعصبية: اطلعي بره يا جيجي، مش عاوز أشوف وشك تاني. أنتِ مش بني آدمة، أنتِ شيطانة. ويقابلهم إسلام بعد ما تخرج. ويقولها: هااا، إيه اللي حصل يا جيجي؟ جيجي: انبسط يا إسلام، خطتنا نجحت واتطلقوا. أنا فرحانة قوي يا إسلام، فرحانة.
إسلام: أيوه كده، دي كانت غم واتزاحت أخيرًا يا قلبي. هنتجوز ونعيش بقى. جيجي بصدمة: نتجوز؟ إسلام: آه يا حبيبي، هنتجوز وكله حاجة هتبقى تمام. وفي نفسها تقول: نتجوز في المشمش يا عسل. بقا أنا عملت كل ده علشان أتجوزك أنت؟ لا طبعًا، أنا هتجوز زيد، روح قلبي. إسلام: جيجي، أنتِ سرحتي في إيه؟ جيجي: لا يا حبيبي، بس دا من الفرحة. إسلام: طب متفرحيني أنا بقى ونحدد معاد جوازنا. جيجي وشها يتغير وتقوله: أنت بتهزر يا إسلام، صح؟
إسلام: إيه الهزار في كده يا جيجي؟ مش ده اتفاقنا؟ جيجي: أيوه اتفاقنا، بس عاوزانا نتجوز وزيد لسه مطلق؟ طب يقول علينا إيه؟ دا بدل ما نقف جنبه في أزمته دي. إسلام: عندك حق يا روحي. غصب عني، أنا من كتر ما بفكر في اليوم ده وأنا مبقتش عارف أفكر. جيجي في نفسها: فكر على قد ما تقدر يا إسلام، علشان هتتعب من كتر التفكير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!