دخلت فداء المطبخ وفجأة سمع زيد وجيجي صوت تكسير. قام زيد يجري بخضة وقلق على المطبخ، ليجد فداء مرمية على الأرض وبجانبها أطباق متكسرة. "الحقيني يا زيد، رجلي مش قادرة." نزل زيد على رجل فداء بخوف عليها. "ألف سلامة عليكي يا روحي. فين الوجع هنا؟ في هذا الوقت، دخلت جيجي. "إيه اللي حصل يا زيد؟ قالت فداء بخبث: "آه يا زيد، رجلي بتوجعني قووووي." وضع زيد يده على رجل فداء. "الله يا زيد، إنت لما حطيت إيدك على رجلي الألم راح."
نظرت فداء إلى جيجي وطلعت لسانها لها دون أن يلاحظ زيد. ثم أمسكت زيد من رقبته وقربته منها وقالت: "الحرباية دي هتمشي إمتى؟ قرب منها وقال: "أنا عارف إنك إنتي اللي كسرتي الأطباق وعملتي نفسك وقعتي على الأرض." قالت فداء بخجل: "احم احم، إنت عرفت إزاي؟ "عيب عليكي، دا أنا خبرة في الحاجات دي." "طيب يا عم الخبرة، قومني بقا وشيلني ودخلني على سريري." "يااااه، دا أنا نفسي في اللحظة دي من زمان."
"لا يا عم الخفيف، إحنا هنخلص التمثيلية دي وتمشي الحرباية دي وكل واحد يروح لحاله." "دا إنتي بتاعت مصلحتك." كل هذا وجيجي واقفة وتغيظها طريقتهم، فذهبت وتركتهم وصعدت للخارج. أبعدت فداء يدها عن زيد وابتعدت عنه. "البت دي لو ممشيتش على بلدها أنا هو*لع فيها." "منا عايز أعرف هي زعلتك في إيه." "دي بني آدمة على هيئة بيضة، وبيض ديناصور كمان." ضحك زيد. "يخربيت عقلك يا فداء. أنا هروح أخرجها بقا وبطلي الجنان اللي فيكي ده."
"استنى يا أستاذ، خد." "إيه ده؟ إيه الورقة دي؟ "دي فاتورة الأكل اللي أنا جبته من برا." "وأنا اللي كنت فاكر إنك إنتي اللي عملاه." "أنا لو أعرف كده كنت طفحتها من مطعم فول وطعمية." "فول وطعمية، اممممممم." "يلا روح خرجها، اللهي تخرج روحها من جسمها. وأنا هجبلكم العصير وجاية." بعد قليل، خرجت فداء بالعصير. "اتفضل يا أستاذة جيجي." "تسلم إيدك يا فداء، بس اسمه إيه العصير ده؟ "اسمه السم الهاري، تعرفيه."
قطع زيد الكلام بينهم بضحكة. "فداء بس بتحب تهزر يا جيجي." قالت فداء في سرها: "ياما نفسي أمسكك يا جيجي أقطعك بالسك*ين حتة حتة." خرجت فداء من غرفتها لتجد زيد في الريسبشن أمامه الاب يعمل عليه والسماعة في أذنه ويتكلم مع جيجي. جلست فداء أمامه وتبص عليه وتعمل تفكر في كلام جيجي. بعد قليل، أغلق زيد مع جيجي ووجد فداء سرحانة. "فدااااااااااء! " بصوت عالٍ. فزعت فداء ونظرت لزيد. "يخربيتك يا أخي، خضتني."
"إيه يا فوفا، سرحانة في إيه؟ من وقت ما كنتي مع جيجي وإنتي متغيره ومش طبيعية وسرحانة على طول." قالت فداء لزيد: "عايزة أسألك سؤال يا زيد." "اتفضلي يا ملاكي." "إنتي ليكِ أخوات؟ صمت زيد. "ليه بتسألي السؤال ده؟ "بلاش ده، إنت عرفت إزاي إن كنت أعرف واحد تاني لما جيت تخطبني؟ "إيه يا فداء، إيه كمية الأسئلة دي؟ قالت فداء بخبث: "طب إزاي واحد في سنك كده ومعاه فلوس متجوزش لحد دلوقتي؟ قال
زيد بحزن على وجهه وعصبية: "تقريباً يا فداء، أول ما اتجوزنا قلتلي إن مليش دعوة بخصوصياتك ولا حياتك ومدخلش فيها. ليه إنتي بتدخلي في خصوصياتي وحياتي؟ لا إنتي متجوزاني عن حب ولا عاشقة دباديبي، يبقى ليه ندخل في حياة بعض؟ "لا يا زيد، أنا لازم أفهم إنت اتجوزتني ليه." قطع زيد كلامها وقام وتركها ومشى ودخل غرفته. لكن فداء جرت عليه وأوقفها. "أنا عايزة أفهم يا زيد، أنا مش ممكن أعيش في ضلمة كده. أنا مراتك ومن حقي أفهم."
التفت زيد وأعطى ظهره لفداء. "أنا عمري ماسألتك عن الشخص اللي كنتي بتحبيه ولا ليكم قد إيه مع بعض، ولا علاقتكم كانت عاملة إزاي مع بعض. ولا طلبت منك حقوقي كزوج." نظرت فداء في الأرض وبدأت الدموع تنزل من عينيها عندما سمعت زيد يزعق لها كده، خصوصاً دي أول مرة تشوف زيد متعصب كده. تركها زيد ودخل الغرفة وأغلق الباب بشدة حتى ارتجفت فداء. ودخل زيد وحزن الدنيا كلها في عينه وترمى على السرير، ومن التفكير ذهب زيد في النوم.
اليوم التالي، استيقظ زيد على صوت المنبه وتذكر أن عنده اجتماع. وبعدها بشوية رن فون زيد. "الو، أيوه يا جيجي." "إيه يا أستاذ، الساعة 10، إنت ناسي إن عندنا اجتماع ولا إيه؟ "لا مش ناسي يا جيجي، هلبس وجاي نازل أهو." أغلق زيد ولبس وخرج من الغرفة ليجد فداء لابسة ومتشيكة وقاعدة في الريسبشن. "إيه، إنتي خارجة عندك مشوار ولا إيه؟ وتذكر أن فداء زعلانة من إمبارح. "فداء، أنا آسف." "مفيش حاجة يا زيد، ويلا علشان إحنا اتأخرنا."
"اتأخرنا؟ اتأخرنا على إيه؟ "وبتقول عليا أنا اللي بنسى؟ مش إنت وعدتني إني هنزل الشغل معاك وهمسك المحاسبة بتاعة الشركة؟ "معلش، نسيت. وبعدين إنتي مسكتي في الكلمة قوي يعني." "إيه، مشبهة يعني ولا مش مشبهة؟ ولا تكون الحرباية دي أحسن مني؟ "لا طبعاً يا فوفا، هو حد يقدر يقول كده؟ دا إنتي تمسكي محاسبة دولة بحالها." فرحت فداء وحست إن بقى ليها هيبة من نفخة زيد ليها.
"طب يلا يا أستاذ بدل ما تتأخر وتلاقي نفسك مخصوم من مرتبك آخر الشهر." "لا يا ستي، وعلي إيه؟ أنا تحت أمرك، يلا اتفضلي قدامي." ضحك زيد. "دي أحلام العصريه صح؟ "لا دي أحلام خالتك. سوق وإنت ساكت يا زيد، خلينا نوصل يومك ده." في الشركة، دخل زيد وفداء مكتب زيد. "استنيني هنا، هروح أحضر الاجتماع وأخلص وأجيلك. أوعي تتحركي من مكانك ولا تلعبي في حاجة." "إيه يا زيد، إنت بتكلم بنتك الصغيرة؟ عيب عليك يا راجل، دا أنا فوفا."
"مهو أنا مش خايف غير من الثقة الزايدة دي." ذهب زيد للاجتماع وترك فداء في المكتب. بعد شوية، سرحت فداء ونامت على نفسها من غير ما تحس. وفجأة، الباب اتفتح ودخل شاب كده لابس بدلة ومعاه ورق. وأول ما قرب منها خبط على المكتب اللي قدامها. فداء قامت مفزوعة. "إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ الشركة هتقع ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!