وفجأه تقع فداء على الأرض مغمي عليها. "مدام فداء، مدام فداء، مالك فيه إيه؟ ويقوم إسلام ويتصل بالأسعاف. *** في مصر، في مكتب زيد. زيد قاعد في مكتبه وعمال يفكر في فداء الأيام اللي خدوها مع بعض. "غيابك مؤثر فيا جامد، كنتي مالية عليا حياتي وكنت بستنى الوقت اللي نبقى فيه مع بعض. وحشتيني، وحشتيني، أنا عارف إني كدبت عليكي يا فداء وخدعتك، بس عمري ما كنت أتوقع إني أحبك كده. أنا مستنيكي ترجعي وتدخلي حياتي بجد مش كلام وخلاص."
وفجأة تدخل السكرتيرة على زيد. "زيد! "فيه إيه يا نعمة، خضتيني." "أنا آسفة يا زيد بيه، بس مدام فداء... "إيه؟ انطقي يا بت، مالها فداء؟ "اتصلوا بيا من الإمارات دلوقتي وبيقولولي مدام فداء في المستشفى تعبانة خالص." "إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ ويقوم زيد بسرعة ويقولها: "احجزيلي على أول طيارة حالا." "بس فيه اجتماع، وفد أجنبي جاي دلوقتي يا زيد بيه، ولو محضرتهوش فيها خسارة كبيرة على الشركة."
"بقولك اعملي اللي قلتلك عليه، مفيش حد أهم من فداء عندي، تغور الشركة وكل حاجة. ألغي أي اجتماع دلوقتي، يلا، إنتي واقفه بتتفرجي؟ اسمعي الكلام." "حاضر يا زيد بيه." يخرج زيد من المكتب وبيحاول يتصل بحد من هناك بس محدش بيرد. يرن على جيجي برضه مبتردش. *** فسافر زيد ووصل الشغل وملاقاها غير السكرتيرة وقالت له على عنوان المستشفى. وبسرعة يجري زيد على عربيته ويوصل المستشفى. ***
يوصل زيد المستشفى ويروح على أوضة فداء، بس تمنعه الممرضة من الدخول. "مينفعش يا فندم، الدكتور عندها جوه بيطمن على حالتها." "أنا عاوز أشوفها بس، بالله عليكي سيبيني أدخل." "يا فندم مش هينفع والله، إنتا كده ممكن تأذيني." يطلع فلوس زيد من جيبه ويقولها: "خدي دول وسيبيني أدخل." "يا فندم عيب اللي بتعمله ده." وفي الوقت ده يخرج الدكتور من الأوضة. "فيه إيه، وإيه الصوت العالي ده؟ "طمني يا دكتور بالله عليك، فداء مالها؟
"حضرتك مين الأول؟ "أنا زوجها." "بصراحة مش عارف أقولك إيه، حضرتك زعلتها في حاجة؟ "لا يا دكتور والله." "مدام فداء عندها صدمة حادة، وربنا يستر عليها. أنا عملت اللزوم وهي محتاجة راحة وعناية، وادعيلها تبقى كويسة." "صدمة؟ إزاي حصل ده؟ دا أنا لسه مكلمها وكانت كويسة." "تقريباً حد زعلها أو سمعت خبر مش كويس، فمقدرتش تستحمل، فحصل اللي حصل. على العموم هي في عنايتنا وإن شاء الله هتبقى كويسة، المهم محدش يزعلها."
زيد يقعد على الأرض والدموع في عيونه ويحط إيده على وشه. "معقول اللي حصلها ده بسببى؟ بعد شوية يأتي إسلام ويلاقي زيد قاعد على الأرض. "خير يا زيد، متقلقش، كلنا جنبها. أنا بس روحت الحسابات عشان حساب المستشفى." "فداء عندها صدمة عصبية حادة يا إسلام، إزاي حصلها كده؟ اتكلم." "والله معرف يا زيد، أنا كنت بتكلم معاها في الشغل عادي، لقيتها وقعت لوحدها، أغم عليها، خدتها على المستشفى على طول." "إزاي يعني يا إسلام؟
"دا اللي حصل يا زيد، صدقني." "أنا هدخل وهعرف كل حاجة." ويروح على الأوضة زيد وميلاقيش حد ويدخل الأوضة. يلاقي ممرضة تاني غير الأولى جات وراه. "يا فندم مينفعش اللي حضرتك عملته ده، اطلع برا من فضلك." "أنا زوجها وهطمن عليها بس وأخرج." ويطلع فلوس ويحطها في جيبها. "طيب يا فندم، بسرعة عشان الدكتور يشوفك، ولو سمحت متخليهاش تتكلم ولا تعمل مجهود." "أنا هطمن عليها بس وهخرج على طول." تخرج الممرضة من الأوضة.
"كله تمام يا فندم، هو عندها جوه وكل حاجة مشيت زي ما أنتوا عاوزين." يقرب زيد من فداء ويبوس راسها ويقول: "وحشتيني قوي يا فداء." والدموع تنزل من عيونه. "فداء ردي عليا يا حبيبي، أرجوكي." فداء تفتح عيونها وأول ما تشوف زيد وبصوت هادي من التعب. "طلقني." وفجأة يغمى عليها تاني. "فداء، ردي عليا، أرجوكي ردي."
وفجأة يلاقي الجهاز بيزمر والصوت مش منتظم. ويروح زيد ينادي على الدكتور بصوت مخلوط بالبكاء ويدخل على صوته الدكتور والممرضة. في الوقت ده كان واقف برة الأوضة إسلام وجيجي. "شوفت أهو، الخطه نجحت وبسرعة كمان." "قصدك إيه يا جيجي؟ "المفروض أنا يتعملي شهادة تقدير من جامعة الأذكياء بسبب ذكائي ده." "فيه إيه يا جيجي، متفهمني." "لسه بدري عليك يا قلبي عشان توصل لدماغ جيجي. شايف كل اللي بيحصل ده كله بسبب تفكير العبد لله." "يعني إيه؟
"يعني أصلاً زيد مكنش يقدر يدخل الأوضة، بس أنا دفعت للممرضة فلوس عشان توافق تسيبه يدخل، فتشوفه فداء وهي تعبانة فتدّيق، فده يأثر عليها أكتر وتموت بقى ونرتاح منها." "إيه اللي إنتي بتقوليه ده، دا إنتي مصيبة. إنتي كده هتودينا في داهية." "أه، وأنا بقول الممرضة بتشاورلك ليه وهي طالعة؟ "أهو بدأت تفهم يا قلبي." "قلبك إيه بس، إنتي كده هتودينا في داهية لو حد عرف." "مصيبة إيه يبني، دا أنا هعمل حفلة والله."
"طيب يا هانم، وطي صوتك وداري ضحكتك دي لحد يكشفنا ونروح في داهية. ويلا ندخل نشوف فيه إيه." يدخل إسلام وجيجي. "هيا كانت فاىقة دلوقتي يا دكتور، حصل إيه؟ "حضرتك إيه دخلك ليها؟ أهو ضغطها على تاني وضربات قلبها مش منتظمة، انت كده ممكن تتسبب في مشكلة كبيرة، وأنا قلت محدش يدخلها، إنت مين دخلك هنا؟ جيجي يبدأ القلق على وشها لما عرفت أن فداء لسه عايشة. "بقولك إيه، فداء لازم تبقى كويسة، إنت فاهم؟
خدوا كل اللي عايزينه بس فداء ترجع زي الأول." "بقولك إيه، وطي صوتك، إنت في مستشفى محترمة." "يلا يا زيد، إحنا لازم نخرج ونسيب الدكتور يشوف شغله عشان فداء تبقى كويسة." زيد عيونه كلها دموع على فداء. جيجي تبص على فداء بضحك وتقولها: "هاخده منك يا فداء وهتشوفي مين في الآخر اللي هيكسب." وتخرج جيجي وراهم وتلاقي زيد قاعد بيعيط وجنبه إسلام بيعمل نفسه بيواسيه. وتقرب منهم وتقول لزيد: "متقلقش يا زيد، إن شاء الله هتبقى كويسة." ***
وبعد شوية يخرج الدكتور من عند فداء ويلاحقه زيد. "طمني يا دكتور، فداء عاملة إيه؟ "الحمد لله بقت كويسة وهيا دلوقتي نايمة، ياريت محدش يدخلها قبل 8 بالليل وإلا هيكون في خطر عليها وهحملكم المسؤولية." "حاضر يا دكتور." يبص زيد على إسلام. "إيه اللي حصل يا إسلام؟ فداء اللي حصلها ده سببه إيه؟ "معرفش يا زيد، أنا زيك بالظبط." "بس أنا عارفة حصلها إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!