مراد والدم بينزل من بوقه: يا غبي. فهد بغضب: انت تخرس خالص. انت فاهم أي اللي كنت بتعمله ده؟ بتعمل خطة ضد أخوك. مراد بص لـ جدته: برضه قولتي له. خديجة: ده اللي كان لازم يحصل يا مراد. خلاص البنت فقدت الذاكرة ومبقتش تشوف. والله أعلم هيحصل إيه تاني. وأخوك بيدمر واحدة واحدة. كفاية لحد كده. فهد بص لهم وطلع على فوق. دخل الجناح بتاعه وخد شاور دافي بيحاول ينسى أحداث اليوم اللي كان صعب عليه. بيفكر هيعمل إيه مع قدر.
انتهى اليوم بأحداثه. صباح يوم جديد. صحي فهد كالعادة لعب رياضة وخد شاور وجهز عشان يروح الشركة لأنه بقاله يومين مش بيروح. الدادة خبطت على باب الجناح. فهد: ادخلي يا دادة. دخلت دادة صباح وقالت: صباح الخير يا فهد بيه. فهد: صباح النور. الدادة: الفطار جهز يا فهد بيه وقهوة حضرتك بتتعمل. فهد: تمام. انزلي وأنا هنزل وراك.
نزلت دادة صباح. وخلص فهد لبسه اللي كان عبارة عن بدلة سودا وقميص أسود وفتح أول زرار من القميص وساعته الروليكس السيلفر والجزمة السودا الشيك جدا. وعمل شعره على جنب بطريقة جذابة جدا. نزل فهد لقى قدر قاعدة مع جدته وبتضحك بطريقة جميلة جذبت فهد ليها أكتر. قدر: بجد أنا مش قادرة أبطل ضحك يا تيتة. خديجة بمرح: ده أنا خديجة يا بنتي يعني هزار وفرفشة وبس. قدر ضحكت أكتر. ونزل مراد اللي شاركهم في الضحك. مراد بسرعة: إيه يا تيتة ده؟
البنت هتروح مننا من كتر الضحك. قدر بضحك: لا أنا تمام. فهد نزل وبيتصنع البرود: إيه الضحك اللي على الصبح ده؟ قدر بمشاكسة: وهما حرموا الضحك قبل الساعة تسعة ولا إيه؟ فهد وضربات قلبه بتتسرع: احم. لا مش حرام. ويلا عشان نفطر. قاموا وقعدوا على السفرة. فهد على رأس الترابيزة وجنبه من ناحية جدته ومن الناحية التانية قدر. وجنب جدته مراد. بيفطر فهد وعقله مشغول بقدر وبس. قدر قطعت الصمت ده وقالت: تيتة هو أنا كنت بدرس؟
خديجة كانت بتشرب ووقفت عن الشرب وفضلت تكح. بصت لـ فهد اللي اتكلم: احم. آه. بس انتي في إجازة نص السنة. قدر وبتتكلم بسخرية ولمعة دموع في عينها: طب هو أنا عندي كام سنة ولا بدرس إيه؟ وهل ممكن أعرف مين السبب في الحادثة دي؟ فهد ارتبك بشدة: ها. احم. هو حد خبطك ومشي ولحد دلوقتي بندور عليه. بس إن شاء الله هنلاقيه. وانتي هتتمي الـ 17 سنة كمان أسبوع. وبعد الإجازة دي هتبقي تانية ثانوي.
قدر وعلى وشك البكاء: تمام. أنا شبعت. عن إذنكم. طلعت أوضتها وفضلت تعيط على حالها وعلى جفاء فهد اللي ابتدت تحبه معاها. فكرت في حاجة ومسحت دموعها ونزلت على تحت بسرعة. كان فهد لسه هيمشي. ندهت عليه قدر: فهد. فهد بص لها باستغراب: نعم. ثواني بس. انتي إزاي نزلت بالسرعة دي على السلم ولوحدك؟ قدر بدموع: فـ فهد. أنا مش عميا. فهد اتصدم: إيه!! انتي بتقولي إيه؟
قدر: آه. أنا قلت كده عشان كنت خايفة منك وخايفة تأذيني. لأني فعلاً مكنتش أعرفك. فهد بغضب: وإيه كمان يا ست هانم؟ لا تكوني مش فاقدة الذاكرة كمان وبتكدبي علينا بقى؟ قدر بصت له بلوم ودموعها بتنزل بشدة. طلعت قدر على أوضتها. عند فهد تحت كان بيتنفس بصوت عالي من الغضب. وجنبه مراد اللي بيحاول يهديه. وخديجة اللي قاعدة وبتبص عليه من بعيد.
فهد خرج ركب عربيته ومشى. السواق ابتدأ يسوق بسرعة رهيبة لحد ما وصل للشركة في عشر دقايق تقريباً. دخل مكتبه والغضب متملك منه. قعد على مكتبه وابتدا يفكر في كلامها. "فلاش باك" قدر بدموع: عملت عميا عشان كنت خايفة منك ومكنتش أعرفك. "نهاية الفلاش باك" فهد مكنش عارف يتضايق إنها كدبت عليه ولا يفرح إنها مش عميا ولا يتعصب إنه زعلها منه أكتر.
بعد وقت خلص شغل في الشركة وراح على محل ألعاب وجاب كرة بلورية فيها بنت وولد وتلج وبتلف وبتغني. وكان شكلها حلو أوي. خرج من محل الألعاب وراح محل مجوهرات وجاب سلسلة الماث على شكل قلب. وخلى البائع يعمل مجسم نص قلب بس على صورته هو. ودخلها جوه القلب ده من ناحية. وحط حرف F ولازق فيه حرف K. والقلب من بره بيقفل على الصورة والحرف. ده حطها في علبة شيك. وجاب بوكيه ورد أبيض وأحمر وأنواع شوكولاتات.
ركب عربيته بعد لف وتعب كتير وروح على الفيلا على الساعة تسعة بالليل. دخل البيت بإرهاق وطلع على أوضة قدر وخبط الباب. عدى دقيقة ومفتحتش. افتكرها نامت. لسه كان هينزل لقى ها فتحت الباب. ووشها أحمر وعينيها دبلت من البكاء. فهد كان هاين عليه ياخدها في حضنه من منظرها اللي قطع قلبه ده. فهد وحس إن دموعه هتخونه من منظرها اتكلم بصوت مبحوح: قـ قدر. أنا هستناكي في الجنينة. دي أول مرة أطلب فيها حاجة منك. أرجوكي مترفضيليش طلب.
قدر هزت دماغها وهو نزل. وهي دخلت غسلت وشها ونزلت له. لقتو قاعد على مرجيحة في الجنينة قدام البسين. راحت قعدت جنبه وربعت إيديها وبصت قدامها بشرود ومنطقتش. بعد دقيقتين من الصمت جاب فهد بوكس الهدية من جنبه وأداهالها. قدر باستغراب ومن آثار البكاء بتشهق وسط الكلام: إيه ده؟ فهد بندم: قدر. أنا هقولك حاجة مش متعود إني أقولها أو عمري ما قولتها. قدر باستغراب: إيه؟ فهد بحزن: أنا آسف.
قدر اتصدمت. لأن من شخصيته ميبانش إنه بيعتذر أبداً. قدر فضلت تبص له لحد ما عيطت مرة واحدة وبتشهق وسط دموعها. وكان منظرها زي الأطفال وبريئة أوي: اء. انت زعقت لي جامد الصبح وظلمتني. يـ يافهد. ظلمتني. اء. أنا والله مكدبتش عليك. أنا قلت ده عشان كنت خايفة تأذيني في الأول. أنا فعلاً مش فكراك ولا فاكرة مراد ولا تيتة. أنا أول مرة أشوفكم في المستشفى. أنا صدقت كلامك إنكم أهلي وإننا مخطوبين. أنا فعلاً مكدبتش.
فهد اتردد كتير. ولكن منظرها وهي بتعيط خلا قلبه يلين ليها. شدها لحضنه بشدة وحضنها وكأنه هيدخلها بين ضلوعه من حبه ليها. هو اعترف إنه بيعشقها مش بس بيحبها. سيطرت على كل تفكيره. فهد ابتدا يستنشق رائحة شعرها اللي بتشبه المسك. قدر مسكت فيه وحضنته لأنها حست إن كانت لوحدها. ومرة واحدة لقت أمانها. بعد وقت بعدت قدر عنه بهدوء. فهد ودمعة نزلت من عينه. مسحها بسرعة: مش هتشوفي هديتك. قدر ابتسمت: هشوفها.
فهد فتح الهدية وأول حاجة شافتها الكرة. عجبتها جدا واتبسطت بيها أوي: الله! حلوة أوي يا فهد. يجد شكراً أوي. عجبتني أوي بجد. فهد بابتسامة: لسه. كملي. دوري في البوكس كده. سابت الكرة ودورت لقت بوكيه الورد في الوش. قدر وعينيها بتلمع بفرحة: أنا مش قادرة أوصف لك فرحتي. بجد حلو أوي يا فهد. أنا بحب الألوان دي أوي. فهد فرح لفرحتها. كان البوكس فيه كرات فل. فكانت بتدور بصعوبة.
طلعت الشوكولاتات وكانت كتيرة أوي. طلعت أنواع كتير مستوردة. فرحت بيهم قدر. دورت وملقتش حاجة في البوكس. لسه هتحطه على جنب. اتكلم فهد: دوري تاني كده. قدر: ليه؟ هو خلص؟ فهد: دوري بس. دورت تاني قدر ومسكت علبة. طلعتها من البوكس. ولقيتها علبة طويلة ومربوطة بفيونكة. ومتثبت في الفيونكة دي ورقة صغيرة. خدت قدر الورقة وقرتها وهي عينها بتدمع. اللي مكتوب في الورقة (هقولك تلت كلمات. سامحيني. وأنا آسف. و... بحبك)
قدر أنهت الكلام بشهقة: دـ ده بجددددد؟ فهددد ده بجد؟ فهد بترقب لتعابير وشها. ولقاها كلها سعادة وفرح: فهد. أيوا. قدر. موافقة تبقي مراتي يا قدر قدام ربنا وقدام الناس؟ قدر بدموع الفرحة: موافقة يا حبيبي. فهد برق بصدمة: حـ إيه؟ قدر لاحظت اللي قالته: قولت موافقة. فهد: لا. اللي بعدها. قدر بخجل: قصدك حبيبي؟ فهد بعيون بتلمع بفرحة شاور براسه آه. قدر: أيوا حبيبي. أنا بحبك يا فهد. فهد قام من مكانه
وشالها وفضل يلف فيها: وأنا بعشقكككك. طلعت خديجة على صوت فهد وبصت من الفرندا. ولما شافته بالسعادة دي هو وهي بكت من الفرحة. وإن فهد عوضه ببنت الحلال اللي يستاهلها وتستاهله. قعدها فهد مكانها وطلب منها تفتح العلبة. فتحتها قدر. ولقت السلسلة. عجبها شكلها أوي. بس لاحظت إن ليها فتحة من الجنب. فتحتها. ولقت صورة فهد جواها. والحروف. قدر بفرحة: حلوة جدا جدااً. يعني بس هي بتلمع أوي ليه كده؟ فهد بابتسامة: عشان دي ألماس.
قدر شهقت: الـ إيه؟ فهد ضحك: ألماس. إيه في إيه؟ قدر: بس مش كتير يا فهد. فهد: مفيش حاجة تغلى على روح قلبي. ابتسمت قدر له وشكرته. وبعد وقت كل واحد طلع أوضته ونام. لأول مرة بسعادة. بعد أسبوع. يوم عيد ميلاد قدر. كانت قدر بتجهز في أوضتها استعداد لحفلة عيد ميلادها اللي فهد صمم إنه يعملها.
لبست هيكول أبيض وجيبة جلد سودا وتحتها كولون قريب للون الجسم. وهاڤ أسود. وتركت شعرها لأول مرة قدام الناس. وحطت بلاشر وروچ وماسكرا ورشت برفانها. ولبست نيكليز (إكسسوارات) هادية. نزلت قدر بخطوات هادية ورزينة. وكل الناس لما شافتها صقفت. وكل رجال الأعمال الموجودين في الحفلة عينهم عليها هي بس. وعلى شعرها اللي اتصدموا منه. والبنات هتتحرق من غيرتها من قدام. فهد اللي اتعصب من نظرات الناس ليها. بس مرضيش يدايقها في يوم زي ده.
احتفلوا كلهم. وفهد طلب منها تحط الشريطة دي على عينها. حطتها. والناس مستغربة. وهو مسك إيدها وخرجها لـ بره. ووراهم المعازيم كلهم. شال الشريطة من على عينها. ولقت قدامها عربية سودا فخمة جداً جداً. ولا تكن غير مع أغنى أغنياء العالم. وهي مرسيدس بنز 300. وتبقى من أرقى وأغلى السيارات في العالم. ومربوطة بشريط أحمر. قدر واقفة مش مستوعبة. ولقت فهد بيرفع مفتاح العربية قدامها: ألف مبروك عليكي يا روحي. دي هدية عيد ميلادك يا قلبي.
قدر بدموع حضنته بشدة: انت بتهزر يا فهد. أكيد. فهد: لا يا عمري. دي ليكي بجد. ولو كنت لقيت نوع أحسن كنت جبتها لك يا روحي. ألف مبروك. تتهني بيها يا قلبي. قدر بدموع: دي غالية أوي يا فهد. مينفعش. حرام. فهد: لا مش حرام يا قلبي. دي هديتك. كل المعازيم كانوا بيبصوا بدهشة من منظر العربية. ومن فرحة قدر. ومن فهد اللي عمره ما كان كده مع أي حد. ومراد اللي فرح لهم جداً. بنت من اللي في الحفلة بحقد: خسارة فيها والله.
البنت اللي معاها: شايفه بيبصلها إزاي بقى؟ ده فهد المرشدي اللي مبيطقش كلمة مع أي حد. عدى اليوم بسعادة على أبطالنا. بعد أسبوعين. اتحدد معاد للخطوبة. لأن قدر تحت السن القانوني وتعتبر جريمة إنها تتجوز في السن ده. قرروا يخلوا ها خطوبة لحد ما تتم الـ 18. كمان سنة بالضبط تمت حفلة الخطوبة اللي كان فرحان فيها الكل. عدى شهر بدون أحداث تذكر. وكانت قدر ابتدت دراسة. وجيه وقت امتحانات آخر السنة.
كان فاضل على امتحانها يوم. وكانت قلقانة جداً ومش عارفة تفكر في مذاكرتها. نزلت لـ فهد في المكتب. وخبطت على باب المكتب. فهد من جوه: ادخل. دخلت قدر بتعب وإرهاق واضح من كتر المذاكرة. فهد بخضة عليها قام من على كرسي المكتب ومد إيده ليها: مالك يا قدري؟ وشك أصفر كده ليه؟ قدر بتعب: أبداً. تعبت من كتر المذاكرة. فاضل 13 ساعة على الامتحان. آه. قربت أخلص المادة. بس تعبت. مش قادرة. ومخي وقف لحد كده.
فهد بشفقة عليها: طب تعالي اقعدي يروحي. تعالي. وأنا هشرحلك. وهطلب من الدادة تجيب لك حاجة تشربيها. قعدت قدر على كنبة في المكتب. ورن فهد على الدادة. صباح: نعم يا فهد بيه. فهد: عايز قهوتي وهووت شوكليت لـ قدر. تمام. صباح: حاضر يا فهد بيه. قفل فهد وقعد جنب قدر: ها يا ستي. قولي لي اللي مش فهماه. قدر ابتدت تقوله على اللي مش فهماه. ودخلت الدادة بالمشروب. حطته وخرجت بصمت.
فهد ابتدأ يشرح لها بهدوء ورزانة. وده اللي ساعدها على الفهم. واللي مش فهماه كان بيعيده مرة واتنين وتلاتة. بعد ساعتين ونص: ها يا ستي فهمتي؟ قدر بابتسامة: أيوا فهمت. شكراً أوي بجد. فهد بابتسامة: انتي بجد بتشكريني؟ انتي لو طلبتي عيوني فداكي يا قلبي. قدر بصت له بعشق. وبعد وقت طلعت أوضتها عشان تنام. وتبقا مستعدة لامتحان بكرة.
عدى اليوم. وجيه الصبح. ولبست قدر. ووصلها فهد. ونزلت ماسكة إيده. ودخل بيها المدرسة. والكل كان بيبص لهم برهبة. من منظر فهد اللي ماشي بكل ثقة. وجنبه قدر اللي ماشية بأناقة. امتحنت قدر. وخرجت لـ فهد اللي كان مستنيها برا. وهي فرحانة وبتنطط: الامتحان حلو أوي يا فهددد. أنا مبسوطة. فهد: مش أحلى منك يا قلبي. ربنا يبسطك. الحمد لله. مكانش ليه أي داعي القلق ده. ابتسمت قدر. ورجعوا البيت.
بعد كذا يوم خلصت قدر امتحانات. وعدى يوم واتنين وشهر وشهرين. لحد ما تمت قدر الـ 18 سنة. وكان أسعد يوم في حياة فهد. لأنه منتظر يوم عيد ميلادها الـ 18 ده بشدة. احتفلوا بنفس طقوس عيد ميلادها اللي فات. ولكن هدية فهد لـ قدر هو كتب كتابهم. وإن خدها ووداها يخت قدري. وهو يخت باسم قدر وسط البحر. وكان متزين بورود حمرا ومنظر روعة. بعد كام يوم كان فرح فهد وقدر. اللي كانت فرحانة جداً وطايرة من الفرحة. وطبعاً فهد كذلك.
لبست فستانها الأبيض. وهو لبس بدلته السودا وقميص أبيض وبيبون أسود. ومراد لبس بدلة سودا وقميص نبيتي. وكان أنيق جداً. عدى الفرح بسعادة على الكل. وخديجة اللي كانت الفرحة مش سيعاها. لأنها فرحت بأول حفيد ليها. خديجة لـ مراد: عقبالك يا ميرو. مراد ضحك: لا شكراً. مش عايز أتدبس دلوقتي. خديجة ضحكت وخبطته في كتفه: بس يا واد.
عدا أسبوع واتنين وتلاتة وشهر وشهرين وتلاتة. لحد ما جيه معاد ظهور نتيجة ثانوية عامة لـ قدر. اللي كانت متوترة جداً جداً. ومستنية فهد يجيبها من البيت زي ما قالها. قاعدين كلهم متوترين. ومراد بيطمن قدر: متخافيش ياقدر. انتي فعلاً تعبتي وعملتي اللي عليكي. قدر بتوتر: يارب. يارب. فهد مرة واحدة نط من مكانه بسعادة: 98%. قدر صرخت من الفرحة: اععععععع! مش مصدقةهه! الحمد الله ياااارب. مراد بفرحة: مش قولتي لك؟
رفعتي راسنا ياقدر. أنا فخور بيكي جداً. قدر بدموع الفرحة: ربنا يخليك يا مراد. راحت لـ خديجة. وباست إيدها: كله بسبب دعواتك يا غالية. تاني يوم. صحيت قدر وهي فرحانة جداً. لقت فهد واقف قدام المرايا بيسرح شعره. قدر بابتسامة: صباح الخير. فهد بابتسامة جميلة: صباح الجمال. قدر: هتروح الشركة؟ فهد: آه يا حبيبتي. قدر: اوكي. عايزة أروح معاك. فهد: لا يروحي مينفعش. وبعدين شكلك تعبانة. قدر بتخفي تعبها اللي حاسة بيه
من امبارح عشان متقلقهمش: لا لا مش تعبانة. قامت قدر. لبست. ونزلت هي وفهد. كانت نازلة على السلم وحست بدوخة شديدة جداً. اختل توازنها. ووقعت من على السلم جامد. وفضلت تنزل من السلم على دماغها. وقعت ودماغها اتعورت. واغمى عليها. جري فهد عليها. وقام مراد وخديجة على صوت الهبطة اللي على الأرض من وقعتها. فهد جري عليها وسبقته دموعه: قـ قدر. مالكك؟ قدررر.
أغمى عليها قدر. وطلعها فهد على السرير. لسه هيطلب الدكتور. لقى قدر بتتحرك يمين وشمال بعنف وبتعرق بشدة. وبتشوف لقطات بسيطة ومشوشة بتزعجها. وهي أصلاً مغمى عليها. قدر بتعرق وبتنهج. وكأنها بتجري. وفهد واقف مصدوم من شكلها. هو ومراد وخديجة. قدر افتكرت إبراهيم صاحب محل الورد وهو بيضرب: لااا. سيبوني. _الشاب: تعالي هروحك. _في القبو في قصر فهد. قدر: أنا فين؟ _فهد: مش هسيبكك. _مراد: أنا هنقذك. _خديجة: الخطه أولها.
_فهد: قولي بقى إنك بتحبي الناس تبصلك. _قدر بتجري وبتصارع الحياة. هووووب. اتخبطت بالعربية. _باااااااك من تخيلات قدر. قدر فاقت وقامت مرة واحدة وهي بتنهج. وبصت حواليها برعب: اء. أنا بعمل إيه هنا؟ سيبني والله ومش هقول لحد حاجة. أنا عايزة أروح. سيبني. يفهد بصدمة: قـ قدر. تروحي فين؟ أنا جوزك. قدر بصدمة فضلت تصرخ: جـ جوزي. إزاي؟ اء. أنا بعمل إيه هنا؟ مـ مراد خرجني من هنا. مش قلت هتساعدني؟ خرجني. أرجوك.
للحظة افتكرت اللي حصل وهي فاقدة الذاكرة. فلاااش بااااك. أفكار قدر. _قدر بفرحة: بس دي غالية أوي يا فهد. _قدر: حلوة أوي السلسلة ديي. _فهد: تقبلي تبقي مراتي قدام ربنا وقدام الناس؟ _قدر: بحبك. _باااااااااك من أفكار قدر. _قدر بدموع وهستيرية: لااا. مستحيل. مستحيل كل ده. انت كدبت عليا لمدة سنة ونص. ليه؟ بدأت في الصراخ وقامت بتضرب فيه: ليهههه؟ حرام عليكككك. أنا كنت بحبككك. خلتني أكرهكك. ليههههه؟
حرام عليك الي عملته فيا دههههه. حرااااام. فهد دموعه نزلت زي الشلال: قدر. صدقيني. أنا بحب. قدر قاطعته بصراخ: اخرسسس. اوعا تنطقها. انت واحد كداب ومخادع. انتتت كداب يافهددد. طلقنيي. فهد ومش عارف ينطقها: اء. انتي. مراد: اوعى تقولها يا فهد. فهد بتسرع: انتي طالق ياقدر. قدر وقفت مصدومة للحظة. وبعد كده ابتدت تلم هدومها وتحطها في شنطة سفر. وبتاخد جواز السفر اللي كانت عملاه بعد جوازها. وسافرت بيه مع فهد.
خرج فهد من الأوضة. ولحقه مراد. قدر طلعت السلسلة اللي أداهلها فهد من جوه هدومها. بصت عليها للحظة. وسابتها. وخدت الكرة اللي كان مديهالها ذكرى تفكرها بيه. قفلت الشنطة. ونزلت بيها. وحابسة دموعها في عيونها. وبتحاول تتظاهر بالقوة. نزلت. ومودعتش أي حد. وكلهم بيبصولها بحزن. وفهد اللي كان متدمر. وكل خطوة بتمشيها دمعة بتنزل من عينه. لفت قدر له. وقالت: مش مسامحاك. ولا عمري هسامحك يا فهد.
بعد ما قالت جملتها خرجت. وفهد طلع على أوضته وصرخ بكل ما فيه. كل الأيام الحلوة اللي عاشها بقت مجرد حلم. وهو صحي منه. هو عارف إنها لما تفوق مش هتسامحه. بس مكانش مستعد للحظة زي دي. عدى يوم واسبوع وشهر وسنة وسنتين وتلاته. في أوضة فهد. كان قاعد على اللابتوب. وجاله فون: لسه موصلتش لـ حاجة. الشخص _فهد: عندي إحساس إني هلاقيه. كمل يا أمجد. ودور. متأكد إنك هتلاقيه. قفل الفون. ولقا بنت خارجة من الحمام بتقوله: بتكلم مين يا بيبي؟
فهد بضيق: حد من الشركة يا مرام. في حاجة. مرام: ها. لا أبداً يا روحي. بعد شوية. مرام: فهد. فهد: ها. مرام: ممكن أعرف إشمعنى العربية المبرجيني دي الوحيدة اللي راكنها ومش بتستخدمها؟ ولا راضي تديهاني مع إنك عارف إن نفسي فيها. فهد قام من مكانه بغضب. ومسك رقبتها بإيده: شوفي يابنت. انتي وربي لو ما بطلتي كلام عن العربية دي بالذات. ما هيهمني انتي مراتي ولا زفت. وهدفنك مكانك. مرام برعب: خـ خلاص. أنا آسفة.
سابها فهد وخرج من الأوضة بغضب. عند مرام. اتكلمت بحقد: والله ما هسيبك يا فهد. راح فهد لأوضة جنب الجناح بتاعه. فتحها. لقى بنوتة جميلة جداً. وفيها شبهه كبير من قدر. فهد: قدر حبيبتي. قدر الصغيرة: باااابي. فهد حضنها: قلـب بابي. في مكان تاني. في فيلا كبيرة في تركيا. كانت قاعدة قدر بتقرا في الرواية اللي بتحبها. لقت طفل صغير نازل من فوق: مااامي. مامي.
ابتسمت قدر: رووح مامي. تعالي ياروحي. قولي يا فهد يا حبيبي. خلصت فطارك عشان تبقى بطل ولا لأ؟ فهد الصغير: خلـصتوو كلوو يا مامـي. حضنته قدر: حبيبي الشطور. فونها رن: الو. صاحبتها كارما: إيه يا بنتي منزلتيش الكلية ليه؟ قدر: مقدرتش والله يا كارما. وبعدين قولت أقعد مع فهودي انهارده. صح يابطل؟ فهد: صـح يامااامي. كارما: فهوود عامل إيه يا بطل؟ فهد: كويـث يا كالما. انتي عاملـة إيك. كارما بضحك: كويس يا قلب كالما انت.
فهد بغضب طفولي: مـث تتريقي عليا ها. كارما ضحكت: حاضر يا حضرة الظابط. من عنيا. ضحك فهد الصغير وطلع على أوضته. اتكلمت قدر: نفس عصبية أبوه. كارما: انتي لسه بتفكري فيه يا قدر؟ إنسي بقى ياحبيبتي. إنسي. قدر بحزن: مقدرش يا كارما. ده اللي قلبي اختاره. مقدرش. كارما: ربنا يهديكي ياحبيبتي. والله. بعد وقت. قفلت قدر معاها. وطلعت تشوف فهد. في مصر. في قصر فهد. دخل الجناح وبيجهز شنطة السفر. مرام: رايح فين يا حبيبي؟
فهد بخنقة: عندي صفقة مهمة. وهضطر أسافر تركيا لفرع الشركة اللي هناك عشان أتابعهم. مرام: هاجي معاك. فهد بتمتمة وصوت غير مسموع: للأسف دبست نفسي في عقربة ياربي. مرام: بتقول حاجة يا بيبي؟ فهد بضيق: مبقولش. وحضري شنطتك. أنا حضرت شنطة قدر. مرام بفرحة: أوكي. تاني يوم على ميعاد الطيارة. ركب فهد الطيارة الخاصة بيه هو فقط. وجمبه مرام. ومن الناحية التانية قدر الصغيرة.
بعد 8 ساعات. هبطت الطائرة في مطار إسطنبول. نزل فهد ومعاه قدر. ووراهم مرام. لقى عربية مستنياه. راح بيها ع البيت. بعد وقت. في فيلا. فهد: أنا رايح الشركة. قدر الصغيرة: بابي. بابي. عايزة أروح معاك أشوف الثركة بتاعتك. فهد بضحكة: من عيوني يا قدري. افتكر لما كان بيدلع قدر بـ "قدري" وابتسم لا إرادياً. خدها فهد ونزل. ركب عربيته. وفي الطريق لقى طفل بيجري ورا الكلب بتاعه. داس فهد فرامل بسرعة شديدة.
نزل فهد يطمن على الطفل. ونزلت قدر الصغيرة. فهد: İyi misin? (هل أنت بخير؟ فهد الصغير: Ben iyiyim. Sadece köpeğime yetişirim. (أنا بخير. أنا فقط الحق بكلبي.) ابتسم فهد. ولقا قدر بنته بتلعب بالكلب. قالها: تعالي ياقدري. هاتي الكلب أديه للولد. فهد الصغير: انت عربي زيي؟ فهد: أي ده؟ انت مصري؟ فهد الصغير: أيوا. ومامي دلوقتي بتدور عليا. وهتزعل مني لو اتأخرت. لسه فهد هيتكلم. لقى قدر جايه من بعيد بتجري وبتقوله: فهد! تعالى هنا!
وفي نفس اللحظة كان فهد بيقول لـ قدر بنته: سلمي عليه يا قدر ياحبيبتي. وقف عن النطق. لما سمع صوتها. التفت على الصوت بسرعة: مش مصدق نفسي. تتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!