الفصل 33 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
24
كلمة
1,276
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أنا أسف يا نادية، دي الحاجة اللي مش هقدر أقبلها. أنتي طالق. لا يا حسام، صدقني أنا مكنتش أقصد. اديني فرصة وأنا هفهمك. تفهميني إيه ها؟ عايزة تقولي إيه تاني؟ أنتي نايمة في حضني وبتناديني بإسم راجل تاني. هستنى إيه تاني يا نادية؟

يا خسارة كل حاجة حلوة عملتها لك. أنتي متستاهليش إني أبقى معاكي. أنتي بتحبي الزبالة اللي زيك وائل وطارق. أنا ندمان إني عرفتك في يوم من الأيام. اسمعي، أنا همشي دلوقتي ولما أرجع الصبح مش عايز ألاقيكي. قمت لبست ونزلت. ركبت العربية ومشيت. مكنتش عارف أروح فين دلوقتي. الوقت متأخر ومش لاقي مكان أروحه. ملقتش قدامي غيرها بس مش عارف هتكون صاحية ولا لأ. اتصلت بيها. أيوا يا فريدة. إيه يا حسام؟ في حاجة؟ لا مفيش. أنتي صاحية؟

أيوا صاحية. في إيه؟ طب أنا هعدي عليكي. دلوقتي. أنتي معاكي حد ولا إيه؟ لا لوحدي. بس غريبة يعني. دا أنا لسه سايباك من كام ساعة. لما أجي هفهمك. بعد ساعة بالظبط كنت واقف قصاد باب شقتها. رنيت الجرس وثواني والباب اتفتح. دخلت وقعدت. في إيه يا حسام؟ خضتني. أنا طلقت نادية. أوف ليه كده بس؟ وصلت بيها البجاحة وقلة الأدب إنها تناديني بإسم راجل تاني. بتغلط في اسمي وهي في حضني يبقى ده معناه إيه؟

أنا مش قادر أتخيل. مش قادر إنها كانت نايمة معايا وهي متخيلة راجل تاني. طب إنت سألتهاش مين الراجل التاني ده؟ جايز تكون اتلخبطت يا حسام مش أكتر. ماهي المشكلة إني عارف الراجل التاني ده. مين هو؟ طارق. حطت إيدها عليا وطبطبت على كتفي.

شكلي فعلاً لما ظهرت كل حاجة باظت. أنا مكنش ينفع أظهر يا فريدة. بس أنا أساسًا اختفيت عشان أحميها. أنا مش زعلان على فكرة. أه والله ما زعلان. أنا متعود على كده. أنا بس زعلان على عمري اللي كان بيضيع في المشاكل والهروب من بلد لبلد وكل ده عشان هي تبقى في أمان. وبعد كل ده بتقولي إنها مش حاسة بأمان. أنا لأول مرة أحس إني خسرت. خسرت كل حاجة. رجعت لورا وسندت ضهري على الكنبة. أنا تعبان أوي. تعبان وعايز أرتاح. نفسي أرتاح.

عشان خاطري خلاص يا حسام. في نفس اللحظة خدتني في حضنها. كنت لسه مش عارفة أفوق من أثر صدمة الكلمة. حسام طلقني خلاص. حتى مفكرش يسمعني. أنا مكنتش أقصد والله. لما دخلت الأوضة مع حسام وهو خرج وسابني عشان يسلم على فريدة. بدأت أغير هدومي بس لقيت تليفوني بيرن. كان طارق. ألو. أيوا يا طارق. خير بتتصل دلوقتي ليه؟ مفيش. كنت بطمن عليكي. أنا كويسة. أنتي في البيت؟ لسه راجعة من شوية. لقيتي حسام في البيت؟ أه. طب هو صاحي ولا نايم؟

صاحي. إيه رأيك لما ينام نتكلم شوية؟ لا معلش. مبقاش فيها كلام خلاص. ليه كده؟ أنا وحسام رجعنا لبعض. يعني اللي إنت بتقوله ده مينفعش. رجعتوا؟ صدقتيه يا نادية؟ ضحك عليكي تاني وإنتي صدقتيه؟ يا بنتي ده كداب وبيضحك عليكي. افهمي بقى. لا يا طارق مبيضحكش عليا. في حاجات أنا مكنتش أعرفها. وهو اللي قالك عليها طبعًا؟ هو اللي رسم عليكي دور البطل زي كل مرة وإنتي صدقتيه.

طارق لو سمحت ملوش لازمة الكلام ده. بعد إذنك بقى ياريت تنسى أي حاجة بينا وتسيبني في حالي. بكرة تعرفي إنه ملوش أمان. هتعرفي إنه غدار زي التعابين وهتجيلي تاني. وأوعدك إنه هيحصل قريب. أنا مش عارفة إزاي الأمر اختلط عليا بالطريقة دي. مش عارفة هروح فين دلوقتي. الوقت متأخر. إزاي هنزل دلوقتي؟

اترددت كتير قوي قبل ما أعمل الخطوة اللي في دماغي دي ولكن كنت مضطرة وفعلاً عملتها. اتصلت بيه أكتر من مرة ولكن مردش. رميت التليفون جنبي بس بعد دقيقة بالظبط لقيته هو بيتصل. باين من صوته إنه كان نايم. آسفة لو كنت صحيتك. لا عادي. هو في حاجة حصلت؟ حسام طلقني يا طارق. بتقولي إيه؟ طلقك؟ ليه؟ ليه عمل كده؟ هبقى أحكيلك بعدين. دلوقتي بس أنا مش عارفة أروح فين. هو سابلي البيت ومشي وعايزني أسيب البيت. تسيبي البيت يعني إيه؟

ده بيتك وبيت ابنك. أنتي أم حاضنة يعني الشقة دي من حقك. مش عارفة بقى يا طارق. خلاص خليكي مكانك وأنا هاعدي عليكي حالا. قفلت معاه وقمت ولميت هدومي وجهزت نفسي. وشيلت ابني وخرجنا من الشقة بعد ما طارق اتصل بيا وقالي إنه مستني تحت البيت. نزلت وركبت معاه العربية ومشينا. روحنا البيت عنده. بصي بقى دي أوضتك لوحدك. وأنا هنام في الأوضة اللي جنبك دي. لو احتاجتي أي حاجة نادي عليا. شكراً يا طارق. ولا يهمك أي حاجة وبكرة الصبح نتكلم.

دخلت الأوضة وغيرت هدومي وسندت على السرير لكن معرفتش أنام. طول الليل كنت بحاول بس كلها محاولات فاشلة. الصبح طلع ولقيت باب الأوضة بيخبط. كانت الساعة 10. قمت لبست روب وفتحت الباب. إيه ده؟ أنتي صاحية؟ صاحية أه. طب يلا أنا حضرت فطار. معلش يا طارق مش قادرة. مليش نفس. لا هزعل والله. أنا عامل الفطار ده عشانك. طب أنا جاية. غيرت هدومي وخرجت لقيت الفطار فعلاً جاهز وبصراحة شكله كان حلو أوي. قعدت معاه على السفرة. يلا بقى ناكل.

لا أنا مش هاكل. أنا جيت بس عشان متزعلش. ماهو أنتي لو مأكلتيش أنا مش هاكل. أنا مليش نفس صدقني. عشان تبقي تصدقيني يا نادية لما أقولك إنه غدار. والله ملوش أمان وإنتي صدقتيه عشان ضحك عليكي بكلمتين. أنا اللي بحبك وأنا اللي كنت جنبك مش هو. مكنش راضي يسمعني حتى. وهو من امتى بيسمع حد؟ لازم هو اللي يكون الوقت صح. اللي زي حسام ده لازم ميبقاش موجود في حياتك مش تروحي تتجوزيه ويبقى قاعد معاكي طول العمر. أنا مش عارفة هعمل إيه.

ولا أي حاجة. بس وحياتك لرفعلك عليه شوية قواضي تخليه يلف حوالين نفسه. أنا مش عايزة مشاكل. هو بس يسيبلي الشقة أقعد فيها أنا ويديني مبلغ كل أول شهر عشان أعرف أصرف. لأن أكيد المصاريف هتكون كتير عليا. ميهمكيش أي فلوس خالص. شوفي اللي إنتي عايزاه كله وأنا تحت أمرك. انت كفاية عليك أوي اللي إنت عملته لحد دلوقتي يا طارق وبجد شكراً. بس أنا لسه معملتش أي حاجة. أنا لسه هعمل.

عدى أسبوع. كنت كل يوم أستنى منها مكالمة ولا حتى رسالة لكن مكنتش بلاقي. كل يوم بكون سهرانة على أمل إنها تغلط وتكلمني بس ده مكنش بيحصل. كنت مستني إنها تقولي أي حاجة. أي حاجة وأنا كنت هصدقها بس هي اللي اختارت. قد إيه أنا اتنسيت بسهولة كده كأني مكنتش موجود. جايز أكون غلطان. جايز أكون اتسرعت ومخليتهاش تدافع عن نفسها ولو بكلمة. شششش اسكت. هو أنا بقول إيه؟ أنا ببرر إيه أصلاً. تليفوني رن لما بصيت عليه لقيته.

اتأخرت يا طارق. كنت مستنيك تتصل من بدري. أفهم من كده إنك سبت المحاماة وبقيت تشم على ضهر إيدك. بنتعلم من الست أمك. هي مش كانت بتقرا الفنجان برضه. امممم. لسه لسانك قليل الأدب يا حسام. مبتغيرش ما إنت عارف. عارف أه. بس قولي بقى هو إزاي محامي كبير زيك كده ومشهور ما شاء الله ينسى إن الست لما بتكون حاضنة يبقى الشقة من حقها. هي جاتلك؟ أيوا يا عم جاتلي وبتشتكيلي. هو ينفع برضو اللي حصل ده؟ ليه يا حسام؟

ده إنت خبرة في النسوان برضه. صح عندك حق عشان كده محدش فاهمك قدي. طب أنا هبقى محترم ومش هرد عليك. أنا متصل أسألك سؤال واحد بس. براحتك حتى لو هتسأل 100 سؤال. كله من رصيدك. رصيدي؟ طب تمام. هي نادية تخصك؟ تلزمك يعني؟ لا يا حبيبي بألف هنا وشفا. متلزمنيش. بصراحة كنا ناويين بعد ما العدة تخلص نتجوز أنا وهي. ألف ألف مبروك يا حبيبي.

هحتاج منك بس تبعتلنا ورقة طلاقها رسمي عشان كل حاجة تمشي صح. إنت عارف بقى بحب أمشي في السليم دايما. مليش في الشمال. طبعًا يا حبيبي متحبش تمشي في الشمال أبداً إلا لما تاخد فلوسك كاملة ولا إنت غيرت نظامك؟ لسه بتاخدها مقدم ولا نص قبل ونص بعد؟ غيرت صح. قفلت المكالمة في وشه. مكنتش مستحمل كلامه. رميت التليفون وبصيتلها وابتسمت. شفتي بقى إنك مش فارقة معاه؟ أنا سألته أهو قدامك عشان متقوليش إني بكذب عليكي.

بصت في الأرض وبدأت تعيط. مسكت إيدها. دموعك غالية أوي يا نادية. متعيطيش عشان خاطري. ده ميستاهلكيش. خليكي معايا أنا. أنا اللي بحبك. أنا اللي عارف قيمتك لكن هو لأ. اسمعي كلامي وأول ما تخلصي عدتك نتجوز على طول ولا تحبي نشوف حل تاني. مسحت دموعها وبصتلي. حل تاني زي إيه؟ نتجوز عرفي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...