كنت عارفة إنك هتيجي، بس قلت مينفعش تيجي من غير ما أحضرلك مفاجأة تليق بيك يا حسام باشا. = هو علمك الوساخة خلاص؟ بقيتوا انتو الاتنين شبه بعض. طب ما تبص لنفسك كدا وتشوف موقفك عامل إزاي. انت ممكن متخرجش من هنا حي. = أقولك حاجة، أقسم بالله إنك ما قد اللي إنتي بتعمليه دا. طارق اتكلم، بصتله ووجهت المسدس ناحيته.
بقولك إيه يا حسام، أنا هطلع جدع معاك وهسيبك تخرج من هنا بس بشرط. تسيب سلاحك وتمشي، ماهو مش معقول هتدخل بيتي بسلاح وعايز تخرج بيه. = انت بتحلم. لو عايز تعمل حاجة اعملها، وإنت عارف كويس إني مبخافش. عارف، بس كمان عارف إنك ذكي. فكر شوية يا حسام، إحنا اتنين وانت لوحدك، يعني الموضوع خلصان يا حسام. = انتوا الاتنين نفس صفيحة الزبالة. بصيت لنادية.
شكلك نسيتي لما جبتك من الشارع يا نادية. شكلك نسيتي لما كنتي بتستنجدي بيا عشان أحميكي من وائل ولا فؤاد. كلهم عملوا معاكي مواقف أوخس من بعض، إنتِ أنا. أنا الوحيد اللي كنت في ضهرك، وآخرتها بترفعي عليا سلاح. بس برافو عليكي، لأ بجد أنا مبسوط بيكي. طارق هو اللي رد عليا في اللحظة دي.
ما تسيبك بقا من كلام الشعارات بتاعك دا يا حسام. مبقاش في حاجة اسمها جواز دلوقتي وحب والكلام دا، كله بيزنس دلوقتي. يعني متستغربش لو لفيتني، طلقت نادية وبعدها هي اتجوزت راجل تاني غيري. فووق شوية. = دا كلام مين بقا إن شاء الله؟ هو أنا على آخر الزمن أسمع منك إنت نصايح؟ نزل سلاحك يا حسام، نزله عشان متندمش. = وحياتك ما هنزله. لقيت طارق بيشد أجزاء المسدس.
يبقا إنت اللي حكمت على نفسك. ويكون في علمك القضية دي مش هتاخد في إيدي ثانية. واحد اتهجم عليا وعلى مراتي وماسك سلاح، وأنا كنت بدافع عن نفسي. قضية متقفلة، مفيهاش غلطة. داس على الزناد. الطلقة خرجت من المسدس بس كانت في السقف. بعدها قرب مني وحط المسدس في وشي. اللي جاية هتبقى فيك. قدامك دقيقة وتخرج برا بيتي. نزلت المسدس. اللي هيحكم بينا المحكمة. سلام.
مشيت وخرجت من العمارة. بيني وبينكم كنت عارف إنه مش هيضرب. طارق مش غبي عشان يعمل كدا، حتى لو كانت القضية مفيهاش غلطة زي ما بيقول، وهو عنده حق على فكرة. بس هو برضه مش غبي، لأنه لو قتلني مش هيعرف يكمل اللي هو بيعمله. هو لسة عايز يعذبني أكتر. : راشد. حسام خرج من الشقة. نزلت المسدس اللي كنت ماسكاه وبصيت لطارق. انت إزاي تسيبه يمشي؟ = أمال كنت عايزاني أعمله إيه؟ وانت كنت جايبه ليه هنا أصلاً؟
= نادية أنا عارف أنا بعمل إيه. هتفهمي كل حاجة في الآخر. بس أنا عايزة أفهم دلوقتي. = اصبري بس إنتي شوية. إنتي عايزة تحمي ابنك ويبقى معاكي، وأنا هخليه معاكي، متقلقيش.
مشيت من عندهم ورجعت البيت. وطبعاً زي ما كنت متوقع، ملقيتش حد. الشقة فاضية. بس المشكلة مش هنا. المشكلة إن الشقة كانت نضيفة. وأنا نازل منها كانت متدمرة بسبب الخناقة اللي حصلت فيها، لكن حالياً رجعت زي الأول وأحسن. أنا مبقتش فاهم حاجة. هو أنا كنت بحلم ولا إيه؟
قعدت على الكنبة وسندت دماغي. دقايق عدت ومكنتش حاسس بأي حاجة. لما صحيت تاني يوم، كانت الساعة 3 العصر. قمت بسرعة من على الكنبة. اتأخرت جداً على الشغل، وكمان لقيت مكالمات كتير جداً من فريدة. قمت بسرعة غيرت هدومي ونزلت. وأنا في الطريق كلمت فريدة. أيوا يا حبيبتي. = انت كنت فين يا حسام؟ قلقتني عليك. راحت عليا نومة، معلش. = هو اليوم امبارح كان تقيل أوي كدا؟ آه، كان عندي مواعيد كتير أوي. = لأ، وانت كنت عايزنا نخرج صح؟
المهم، قوليلي إنتي عاملة إيه دلوقتي. = أحسن الحمد لله. الحمد لله. = مالك يا حسام؟ مفيش، لسة صاحي ومفقتش. = طب روح المكتب وافطر واشرب قهوتك وهتفوق.
محبتش أحكيلها اللي حصل، ومعرفش ليه مقولتش. بس حسيت إني هتقل عليها وهخليها تشيل هم مش بتاعها. قفلت معاها وروحت المكتب. وياريتني ما روحت، لأنها مش هتفرق كتير. مكنتش فايق تماماً لدرجة إني ألغيت كل المواعيد اللي عندي النهارده، وكمان خليت السكرتيرة تمشي. مش عارف اشتغل ولا عارف أركز. اللي حصل امبارح مش عايز يطلع من دماغي. مش مستغرب إن الحركة دي تحصل من طارق، لكن نادية تعمل كدا إزاي؟
بعد كل دا، نادية بترفع عليا أنا سلاح. كل اللي عملته اتنسى، وافتكرت ليا الوحش بس، واللي هو برضه كان عشانها. سمعت صوت جاي من برا، وبعد ثواني باب المكتب اتفتح ولقيتها واقفة قدامي. هي السكرتيرة فين؟ = خدت إذن ومشيت. أنا قولت بقا طالما رايح متأخر وكمان شكلك مضايق، يبقى إنت مش هتعرف تشتغل ولا تركز، وكمان عارفة إنك مفطرتش. = لأ فطرت أول ما جيت. كداب، وممكن أحلفلك كمان. = ماشي، أنا كداب. مانا عارفة. = وبعد ما عرفتي؟
جيت وجبتلك معايا الأكل بتاعك طبعاً، وزي ما بتحبها بالظبط. فطيرة سجق كيري. فاكرها؟ كانت مبتسمة وهي بتفتح العلبة وبتمد إيديها ليا عشان آكل. معلش يا فريدة، أنا مليش نفس دلوقتي. = لأ بقولك إيه، إنت عارف أنا دافعة فيها كام دي؟ أنا بوست إيد الراجل عشان آخدها منه قسط. كله عشانك عشان مبقاش حارماك من حاجة. كتر خيرك يا فريدة والله. من غيرك كان زماني بشحت عشان أجيب لقمة آكلها. = خلاص يا حسام يا حبيبي، أنا مقدرة الظروف برضه.
ضحكنا سوا. كانت أكتر حاجة بتعجبني فيها وبتحببني فيها أكتر إنها كانت بتعرف تخرجني من أي مود وحش أنا بكون فيه. دي أهم ميزة لازم تكون موجودة في شريك حياتك. طبعاً بعد ما ضحكت، خلاص مبقاش عندي مانع آكل. وبعد ما خلصنا أكل، خرجنا وفضلنا نلف طول اليوم بالعربية. وصلتها البيت الساعة 11 وأنا روحت على بيتي. دخلت نمت على طول عشان أعرف أصحى فايق. بكرا عندي يوم شغل طويل. وفعلاً صحيت وروحت المكتب. ومن هناك اتصلت بمحامي زميل ليا عشان يرفعلي قضية بضم ابني. وفعلاً وافق وهيبدأ في الإجراءات. بالمناسبة، المحامي دا كان سامي وهو يعتبر دفعتي.
بعدها بأسبوع كلمني وقالي: أنا رفعتلك القضية يا حسام والجلسة اتحددت. هتبقى يوم 28 من نفس الشهر.
يعني تقريباً فاضل 20 يوم. من ساعة ما قالي وأنا بقيت مش على بعضي. أنا عارف إني هكسب ومن أول دقيقة، بس مكنتش عايز أقف قدام نادية. مكنش نفسي ندخل أنا وهي في المشاكل دي كلها. مكنش نفسي ابننا يشوف أبوه وأمه واقفين قصاد بعض في المحاكم. حاجات كتير كنت بتمناها، ولكن ولا واحدة منهم اتحققت. الأيام كانت بتعدي بملل بسبب إني مكنش ليا نفس أعمل أي حاجة. كنت بتجاهل مكالمات فريدة المستمرة كل يوم. مكنتش حاسس نفسي عايز أعمل حاجة. عايز
أبقى قاعد ساكت مبتكلمش ولا حد يكلمني. كمان مبقتش أروح المكتب لحد ما أخلص موضوع المحكمة دا. وفعلاً يوم 28 جه. قمت بدري وخدت دش ولبست ونزلت ركبت العربية ومشيت. روحت المحكمة وهناك شفت فريدة وطارق. أما أنا مكنش معايا غير زميلي سامي. بعد ربع ساعة دخلنا جوا ووقفنا قدام القاضي. سامي بدأ يتكلم.
دلوقتي يا فندم، موكلي حسام سعدالدين الهواري كان متجوز السيدة نادية رأفت مصطفى. وحصل بينهم خلاف واتطلقوا، ودي ورقة الطلاق يا فندم. سامي قدم ورقة الطلاق للقاضي. بعدها السيدة نادية تزوجت من الأستاذ طارق. وطبقاً للقانون، فبكذا حضانة الطفل بتنتقل للأب بشكل رسمي. فأنا بطالب يا فندم بنقل حضانة الطفل فؤاد حسام سعدالدين الهواري لموكلي حسام. لقيت طارق اتكلم.
بعد إذنك يا فندم، أنا طارق السيد إسماعيل، زوج مدام نادية. وبالمناسبة أنا محامي، يعني أكيد مش جاهل بالقانون وفاهمه كويس سيادتك. بس يا فندم، أنا مقدرش أخلي طفل لسة عمره متعداش الـ 6 سنين إنه يروح يعيش مع واحد مختل زي حسام. حسام زميلي من أيام الكلية يا فندم، و... استغفر الله العظيم يارب. حسام كل يوم يا فندم مع واحدة شكل، وكل المنطقة بتشتكي منه. دا غير كمان إنه...
إنه أعصابه تعبانة شوية. وعندي دليل يا فندم بيثبت إن حسام الهواري شخص غير طبيعي تماماً. طارق سلم تليفونه للقاضي. بعد دقيقة القاضي قالي: عندك تعليق على الفيديو دا يا حسام؟ كنت أنا اللي موجود في الفيديو لما كنت رافع السلاح على طارق.
في التوقيت دا يا فندم، أنا كنت نايم مع زوجتي عشان أعرف أصحى وأنزل أصلي الفجر جماعة. أصل أنا يا سيادتك دايماً أحب أصلي الفجر جماعة. لقيت حسام دخل عليا أنا ومراتي وماسك السلاح زي ما حضرتك شايف، وأنا كنت بدافع عن نفسي. وترخيص السلاح بتاعي أهو يا فندم. قدمله الترخيص وبص ليا وابتسم. عندك حاجة تقولها يا حسام؟ = يا فندم الكلام دا كذب. أنا روحتله فعلاً، بس هو قبلها بعتلي ناس على البيت عندي وكانت عايزة تقتلني.
طارق هو اللي رد عليا ساعة ما. أنا يا حسام! أنا هبعتلك ناس على البيت؟ يا أخي حرام عليك. اتقي الله. حرام عليك. القاضي رد عليا وقال: عندك شهود على اللي إنت بتقوله دا يا حسام؟ = يا فندم هو اللي... عندك شهود ولا لأ؟ = لأ يا فندم. حكمت المحكمة برفض دعوة حسام سعدالدين الهواري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!