تحميل رواية «قضية خلع» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي ورايا يا عروسة.. وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله. استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي. أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟ حسام الهواري.. أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم. فلاش باك. الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي...
رواية قضية خلع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عمرو راشد
هتروحي مني فين يا نادية.. انتي فاكرة إنك هتعرفي تهربي مني تاني.
= لو جوزي جه وشافك موجود هنا هيقت*لك.
جوزك دا راجل أهبل.. محدش هيحس بينا أصلاً. قوليلي بقا هو أنا موحشتكيش ولا إيه.
= سيبني وامشي يا وائل.. اهرب أحسنلك.
"مش عارفة أبدأ منين.. طب هو انتو فاكرين أنا مين.. نادية.. افتكرتو.. نادية صاحبة أشهر قضية خلع في مصر.. أنا توقعت حاجات كتير لكن عمري ما كنت أتخيل إن الأمور توصل للدرجادي.. أكيد انتو محتاجين تفهموا أكتر.. هحكيلكم من آخر حاجة حصلت.. أنا وحسام اتجوزنا والحمدلله ربنا رزقنا بطفل وسميناه فؤاد على اسم صاحب حسام.. فؤاد اللي أنا لحد دلوقتي عايشة وحاسة بالذنب من ناحيته.. حاسة إني كنت سبب في مو*ته.. حاسة إني كنت سبب في حاجات كتير أوي.. تفتكروا لو كنت رضيت بالعيشة مع وائل أكيد مكنش كل دا حصل.. أكيد مكنتش هفضل عايشة لحد دلوقتي أساساً.. ولكن دلوقتي أقدر أقول إن حياتي بقت مستقرة بشكل كبير.. حتى الآن بقالنا 4 سنين متجوزين.. كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي لحد ما…"
بتعملي إيه يا نادية.
= لا مفيش كنت قاعدة زهقانة ف قولت أتكلم شوية مع نفسي.
تاني يا نادية.. تاني موضوع النوتة دا وبعدين هتتكلمي إيه أكتر من كدا دا أنا مبقتش عارف أقعد دقيقتين مع نفسي من غير ما تتكلمي.
= حاضر أنا هسكت خالص عشان كلكوا ترتاحوا مني.
امممم الدراما بدأت.. لا يا حبيبتي اتكلمي.. هو في أحلى من إنك تتكلمي.. طب أقولك حاجة.. كلامك دا هو اللي بيحلي يومي أساساً.
= إيه دا بجد.
اه اه طبعاً بجد.. بقولك إيه بقا مش ناوية كدا نقعد مع بعض شوية.
= يالهوي.. مالك يا حسام طب ماهو إحنا قاعدين مع بعض دلوقتي أصلاً.
لا أنا قصدي قعدة رومانسية.. نبقى مع بعض لوحدنا من غير الواد.
= واسيبه فين يا حسام.. هرميه يعني؟
ما تسيبك من الواد يا نادية وفكري فيا شوية بدل ما أقوم أرميه في أقرب حوض سمك يقابلني.
= يا حبيبي مانا معاك أهو بس هنعملها إزاي دي.
هو الواد نام؟
"قال الجملة دي بغمزة وواضح إنه قصده حاجة فيها قلة أدب"
لا يا حسام منامش و اهدا شوية.. اهدا هااا.
= طب قومي.. قومي وخليه يروح ينام في سريره.
بس هو متعود ينام جنبي.
= بقولك إيه.. متعرفيش مكان عقد جوازنا فين؟
ليه يا حبيبي.
= هشوف يمكن تكوني اتجوزتي الواد دا.. يا نادية خليه يروح ينام في سريره عشان أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل.
هو لازم النهاردة يعني.
= على فكرة هو لازم فعلاً النهاردة.
و دا ليه بقا.
= عشان النهاردة عيد جوازنا.
"الكلمة كانت صادمة ليا.. أنا إزاي نسيت حاجة زي دي.. حرفياً أنا مكنتش ناقصة أي مشكلة جديدة تحصل.. كفاية المشاكل اللي إحنا فيها أساساً."
طيب بص.. أنا هقوم و هخليه يروح أوضته و أول ما ينام هجيلك.
= "بابتسامة" متتأخريش.
"خرجت وطلبت من ابني يروح أوضته وطبعاً كنت متأكدة إنه هيرفض بس ضغطت عليه وفعلاً دخل أوضته.. عدا نص ساعة لحد ما اطمنت إنه خلاص نام.. لما خرجت من أوضته كان حسام قاعد مستنيني في الصالة."
بقولك إيه خليك هنا.. ثواني هدخل الأوضة هعمل حاجة و أنادي عليك تدخل.
= أنا حاسس إن الليلة بتروح مننا يا نادية.
متخافش مش هتأخر والله.
= طب بسرعة.. ابوس إيدك بسرعة أنا عمري بيضيع وأنا على الكنبة دي.
"دخلت بسرعة وغيرت هدومي.. لبست حاجة تليق بالليلة واللي هيحصل فيها طبعاً.. فردت شعري.. حطيت ميكب والبرفيوم اللي بيحبه.. خلصت وخرجت برا."
ناوي تقعد عندك كتير.
"كان ماسك الموبايل وأول ما شافني رما الموبايل من إيده وقام وقف."
لا طبعاً.. هو أنا بعد ما شفتك ينفع أقعد برضو.
"دخلنا الأوضة.. قعدنا على السرير.. كنت باصة في الأرض ومكسوفة لقيته بيرفع وشي بإيده وبيرجع خصلات شعري ورا ودني."
بقالي كتير مشوفتكيش بالشكل دا.. بقالنا كتير مقعدناش لوحدنا كدا.
= كل حاجة بوقتها ولا إيه.
وبصراحة هو المرادي وقتها مظبوط أوي.
"قام وفتح الدرج وجاب منه علبة صغيرة لونها أحمر."
كل سنة وانتي طيبة يا أحلى حاجة في حياتي.. كل سنة وانتي كل يوم بتحلوي في عيني أكتر من اليوم اللي قبله.. كل سنة وانتي معايا وجوا قلبي.. كل سنة وإحنا مع بعض وهنفضل مع بعض لآخر العمر.
"حضنته من الفرحة.. من كلامه الحلو.. بقالي كتير مسمعتش منه كلام زي كدا بس أنا معترفة إني كنت السبب."
طب إيه.. مش هتشوفي هديتك.
= أكيد حلوة.. كفاية إنك افتكرت ودا أهم حاجة.
ماهو أنتي طول الوقت موجودة في بالي يعني معنديش أي فرصة إني أنسى أي شئ يخصك.
= بحبك يا حسام.. بحبك أوي.
طب يلا افتحي الهدية.
"فتحتها وأنا متوقعة إنها أكيد هتبقى حلوة بس متوقعتش إنها هتكون حلوة أوي كدا.. جابلي السلسلة اللي كان نفسي فيها."
حلوة أوي يا حسام بجد.
= مش حارمك من حاجة أهو.
أنا مبقتش عايزة أي حاجة غيرك.
"حطيت العلبة اللي فيها الهدية على الكمودينو اللي جنب السرير وقربت منه."
أنا بحبك أوي.
= وأنا كمان بحبك أوي أوي.
"قرب مني.. غمضت عيني عشان ألاقيه في ثواني بيضم شفايفنا على بعض.. كنت مش حاسة بأي حاجة حواليا.. بعدت عنه بدلع."
هو ينفع نقضيها بو*س بس.
= في الحالة اللي إحنا فيها دي مظنش إنه ينفع.
"قرب مني جدا.. كنت برجع لورا لحد ما قعدت على السرير ونمت عليه.. انتهز الفرصة وقرب عليا أكتر وبدأ يبو*س رقبتي.. لحد ما فوقت على صوت ابني."
ماماااا.. يا مااماااا.
"فجأة بص ليا."
معلش يا حبيبي هشوفه عايز إيه و هرجع بسرعة.
"قومت فتحت لقيته بيعيط عشان خايف ينام لوحده.. روحت معاه لحد أوضته وفضلت قاعدة جنبه مستنياه ينام.."
"حتى يوم عيد جوازنا معرفتش أقعد معاها براحتنا.. قومت غيرت هدومي ولبست عشان أنزل.. روحت أوضة ابننا."
نادية أنا نازل.
= رايح فين دلوقتي.
نازل أشم شوية هوا.
= دا الساعة 12 ونص يا حسام.
معلش مش هتأخر.. لو حصل حاجة ابقي كلميني.
"نزلت وركبت العربية ومشيت.. فضلت ماشي مش عارف أروح فين دلوقتي.. مش طايق أقعد في البيت.. البيت بقا عبارة عن حضانة للأطفال رغم إن فيها طفل واحد بس لكن أنا مش قادر.. مش عارف آخد راحتي معاها.. 4 سنين ومش عارف أقعد معاها شوية لوحدنا.. حتى هي بقت عصبية ومش عايزة تعمل أي حاجة من واجباتها.. حتى عيد جوازنا كانت نسياه.. مفيش حاجة ماشية صح.. أنا مكنتش أتخيل إن الجواز يكون كدا.. جايز أنا اللي اتسرعت في موضوع الخلفة دا.. لما ركزت في الطريق لقيت إن قريب من بيت شخص أنا عارفه.. شخص أنا مكنتش عايز أروحه وبالذات في الوقت دا لكن روحت ووقفت تحت البيت واتصلت بيه عشان ينزل يقعد معايا شوية في العربية لكن هو صمم إني أطلع الشقة.. نزلت من العربية وطلعت الشقة بالفعل.. فتحلي الباب ودخلت."
قولي بقا مالك.. شكلك مضايق أوي.
= مش قادر يا فريدة.. مبقتش قادر أستحمل العيشة دي.
انت متخانق مع نادية ولا إيه.
= ياريت.. ياريت كنت متخانق.. ياريت أصلاً عارف أتخانق.
امال إيه اللي حصل.
= مبقاش في وقت بينا.. متخيلة إني مش لاقي وقت أعرف أقعد معاها فيه من غير ما تقولي الواد بيعيط.. الواد تاعبني.. الواد عايز ياكل.. الواد عايز لبس.. متخيلة إني كل ما أقربلها بقت بتتحجج بأي حاجة عشان مقربلهاش.
يا حسام ماهو برضه ابنك لسه صغير ومحتاج رعاية.. طبعاً مش قصدي إنها تسيبك أو تهمل فيك بس هو أكيد غصب عنها.
= طب وأنا.. أنا أعمل إيه.. أنا ذنبي في كل دا.. أنا بقيت حاسس إني اتسرعت يا فريدة.
اتسرعت في إيه بالظبط.. الجواز ولا الخلفة؟
= هتصدقيني لو قولتلك الاتنين.
معلش هي بتكون مرحلة وهتعدي وهترجعوا زي الأول وأحسن كمان والله.
= وعقبال ما المرحلة دي تعدي أنا هعمل إيه.. أنا مش عارف أعمل أي حاجة يا فريدة.. أكيد فهماني.. كل ما أقرب منها ألاقي واقف قدام الأوضة وبيعيط.
وانت سبتها؟
= لا خليني جنبها لحد ما الواد ينام وبعدها بشوية هو يصحى وينادي علينا تاني.
أنا هقوم أعملك حاجة تشربها عشان تهدى شوية.
= أنا مش عايز حاجة.. أنا عايز حل.
الحل إنك تستحمل يا حسام.. هتعمل إيه يعني.. هتطلقها؟
= خايف ييجي اليوم اللي ميبقاش قدامي غير الحل دا.
"أهو دا اللي أنا خايف منه فعلاً.. خايف أطلقها.. خايف أخونها.. يمكن تقريباً دي الحاجة باللي بتخليني أستحمل وهي فريدة.. فريدة كانت تعرفني من زمان جدا بس طبعاً كلامنا بقت قليل بسبب المشاكل اللي كنت فيها لحد ما رجعت أكلمها تاني من فترة وطبعاً مصدقتش لإني المفروض في نظر الناس إني ميت.. وعارف إن أكيد مينفعش حد يعرف إني لسه عايش بس غصب عني لقيت نفسي بكلمها وبدأت أحكيلها على المشاكل اللي في حياتي.. انتبهت للساعة واللي كانت 2 ونص.. اكتشفت إني اتأخرت ورجعت بسرعة على البيت.. دخلت الشقة.. مكنش في صوت.. أنا روحت الأوضة بتاعتنا ملقتهاش.. دخلت أوضة ابننا ولقيتها نايمة جنبه.. قفلت عليهم الباب ورجعت أوضتي.. غيرت هدومي ونمت.. لما صحيت تاني يوم كان الوقت متأخر شوية.. الساعة كانت 5 المغرب.. ملقتهاش جنبي.. قمت وفتحت باب الأوضة عشان أخرج للصالة بس كنت سامع صوت عياط ومش عياط ابننا لا دا صوت عياط نادية.."
خرجت لقيتها فاتحة التليفزيون وبتعيط.
"في ايه يا نادية؟ ايه اللي حصل؟"
بصتلي وكانت لسة بتعيط ومش عارفة تتنفس. جريت عليها بسرعة.
"نادية مالك؟ ايه اللي حصل طيب؟ هو أنتي شوفتي حاجة ضايقتك؟ طب قوليلي شوفتي ايه طيب ولا ايه اللي ضايقك؟"
"بشع.. موقف بشع أوي."
"بشع!! ايه اللي حصل يا حبيبتي؟"
"اصل كنت لسة..."
مش عارفة تتكلم من كتر العياط.
"اهدي طيب وقوليلي، اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة تستاهل دموعك دي، حصل ايه بس احكيلي وانا هاخدلك حقك."
"هقولك، اصل أنا كنت لسة بتفرج على فيلم، البطلة كان عندها مشاكل مع جوزها و راحت ترفع عليه قضية خلع والمحامي كان بيحبها وهو اللي اجبر جوزها انه يطلقها بس البطلة ماتت في آخر الفيلم."
كانت بتتكلم وهي مش عارفة تتنفس وكملت وقالت:
"تفتكر هموت يا حسام؟"
"انا مش عايز اقول كلمة وحشة بس احيه، احيه وانتي عارفة انا قصدي ايه كويس بالكلمة دي."
"انا خايفة اموت يا حسام زي البطلة وخصوصا انها اتجوزت المحامي في الاخر وبعدها ماتت."
"متخافيش يا حبيبتي مش هتموتي، ربنا يجعل يومي قبل يومك ومشوفش فيكي اي حاجة وحشة."
بو*ست راسها وقومت دخلت اوضتي تاني.
"طب انا المفروض اعمل ايه في الجو اللي احنا فيه دا؟ يعني اكيد يارب ليك حكمة في اللي بيحصل دا، حرفيا انا كنت مخنوق جدا، قاعد زهقان ومش طايق نفسي."
بعدها بشوية لقيتها دخلت عليا الأوضة.
"مالك يا حسام؟"
"مفيش هو بس دخلت في موود وحش كدا يعني متقلقيش شوية وهبقا كويس."
"طب ما تديني فرصة وانا هخلي المود الوحش دا يروح خالص."
"اهو شوفتي انا عارف انك هتقولي كدا، ابوس ايدك سبيني دلوقتي وانا هبقا كويس، مش عايز اي اختراعات، عارفة لو تخرسي شوية بس.. قصدي يعني اني كمان شوية هروق لوحدي."
"طب اسمعني بس.."
"سيبك مني يا حبيبتي و روحي أنتي كملي الفيلم وهتلاقيني جيت وراكي وقعدنا نعيط كلنا، عارفة لو أنتي تغوري من وشي بس.. قصدي يعني تروحي تشوفي حاجة تعمليها هتريحينا احنا الاتنين."
"والله بتكلم بجد يا حسام، بص بقا انا جايبة طقم قطعتين هيخليك تدوب كدا من جواك.. ايه رأيك بقا."
"واول ما تلبسيهم و ابدأ ادوب كدا من جوايا الاقي الواد بيخبط علينا، ابوس ايدك ابعدي عني دلوقتي مش عايز منك اي اقتراحات."
"ماشي يا حسام، انا هطلع برا وخليك انت هنا لوحدك."
"احلى حاجة هتعمليها في حياتك."
: راشد
سابتني ومشيت من قدامي الحمدلله. كنت بفكر ارجع انام تاني اصل بالمنظر اللي انا شايفه دا اكيد الليلة هتبقا نكد. وفعلا قومت ولسة هطلع على السرير، سمعتها بتنادي عليا من برا بصوت عالي.
"في ايه؟"
"تعالى بسرعة يا حسام بسرعة."
"ايه اللي حصل قولي."
"يا حسام بقولك تعالى."
خرجت وانا متعصب جدا من طريقتها.
"عارفة لو كانت حاجة تافهة زي اللي فاتت انا..."
كانت مش مركزة معايا و باصة للتليفزيون بخوف. بصيت انا كمان يمكن افهم اللي بيحصل وهنا أدركت هي خايفة ليه لان الموضوع مقلق فعلا.
"خبر عاجل : هروب احد المجرمين من المستشفى الخاصة بالأمراض النفسية ولم يتم العثور عليه حتى الآن. لو اي شخص شافه في أي مكان ياريت يبلغنا فورا على الارقام دي.. صورته هتظهر دلوقتي على الشاشة. وبأكد تاني اي حد يشوفه يبلغنا بسرعة.."
الصورة ظهرت وساعتها انا عرفت ليه نادية قلقانة. لان الصورة اللي ظهرت كانت صورة وائل. قعدت جنبها على الكنبة.
"حسام هو...تفتكر هيدور علينا؟"
"يا نادية انا في نظر الناس ميت وهو اكيد هيكون عارف دا. اكيد سمع الخبر وهو جوا."
"يبقا هيحاول يوصلي انا. هيكون عايز ينتقم مني بعد اللي عملته فيه."
"وهو أنتي متجوزة واحدة صاحبتك ولا ايه يا نادية؟ اصحي يا نادية. دا عيل اهبل ميقدرش يعمل حاجة."
"وائل مش هيكون نفس الشخص اللي دخل المصحة يا حسام. اكيد اتغير وبقا او*سخ من الأول."
"ومطلوب مني اعمل ايه؟"
"انا عايزة اروح المستشفى اللي كان فيها."
"هنروح نعمل ايه يا نادية؟"
"انا عايزة اعرف معلومات اكتر عنه. عايزة اعرف قبل ما يهرب كان عامل ازاي. حالته ايه. كل حاجة عنه."
"دا على اساس اننا من بقية اهله ومن حقنا نعرف كل حاجة عنه. اول سؤال هيتوجهلنا هناك. هو انتو مين."
"عشان خاطري يا حسام. عشان خاطري نروح. انا عايزة اطمن."
"مالك خايفة كدا ليه يا نادية؟ انتي معاكي راجل على فكرة. راجل يقدر يحميكي من الدنيا كلها."
"محتاجة اطمن. عشان خاطري نروح."
كانت في حالة مش طبيعية. حالة خوف غريبة وكأن اللي هرب دا عزرائيل وهييجي ياخد روحها. كنت مضطر اوافق عشان تتطمن شوية. حتى لما نمنا بليل. كنت كل ما أقلق من النوم الاقيها صاحية وتقريبا هي فضلت صاحية لحد الصبح. كانت صعبانة عليا جدا وهي في الحالة دي وعشان كدا قومت بدري. كانت الساعة لسة 10 الصبح. غيرت هدومي وهلبس عشان اروح المستشفى اللي كان موجود فيها. بس هي جات وقالتلي..
"انا جاية معاك."
"تيجي معايا فين يا نادية؟ انا هروح و هاجي بسرعة يعني مش هتأخر. ملوش لزوم انك تيجي."
مهتمتش بكلامي وبدأت تلبس.
"نادية أنتي واخدة بالك ان مينفعش حد يشوفنا مع بعض. واخدة بالك ان لو حد شافنا هيعرف اني لسة عايش وبدل ما تكوني خايفة من وائل هتبقي خايفة من ناس كتير أوي."
"وانا من حقي اطمن. انا عايزة اطمن يا حسام. انت مش فاهم ولا مدرك انا حاسة ب ايه. انا مش مطمنة ومش عارفة اطمن."
صوتي كان عالي و زعقت فيها.
"امال انا بعمل ايه دلوقتي؟ انا رايح المشوار دا عشانك أساسا."
"وانا عايزة ااجي معاك برضو. مش هرتاح غير بكدا."
كان الأفضل اني مكملش مناقشة و امشي من قدامها عشان منعملش مشكلة. خلصت ونزلت وبعد شوية لقيتها نزلت ورايا ومعاها فؤاد ابننا. اتحركت ل طريق المستشفى. طول الطريق محدش فينا اتكلم. حتى انا لما كنت ببص عليها كانت بتبقا سرحانة لحد ما وصلنا.
"رايحة فين؟"
"جاية معاك."
"انتي مش هتتحركي من العربية."
"ليه بقا ان شاء الله."
"هو كدا. خليكي هنا مع الواد."
"بس انا عايزة..."
"ششششش انا مش عايز اسمع منك كلمة تانية. اللي بقوله يتسمع. فااهمة ولا لا.."
نزلت من العربية و دخلت المستشفى. سألت على المدير وروحت المكتب بتاعه وقدمتله نفسي على اني..
"انا إبراهيم سالم الشهاوي. انا قرييب وائل بس من بعيد شوية وكنت شوفت الخبر اللي نزل في التليفزيون. انا بس محتاج اعرف شوية عن حالته."
مكنش قدامي غير اني استخدم الاسم الوهمي بتاعي اللي خلاص بقيت عايش بيه.
"هو حالته كانت غريبة شوية. وائل مكنش مجنون. هو كان مصاب بصدمة نفسية كبيرة جدا بسبب خيانة مراته الله يرحمها. ولما جه هنا كان علطول ساكت. ملوش احتكاك بأي حد. حتى في الدوا. كان بياخده بدون اي مناقشة ولا عصبية زي أغلب اللي موجودين هنا. أكتر من دكتور كانو بيتكلمو معاه عشان يتكلم ويقول اللي جواه ولكن مكنش في اي استجابة. وصلنا اننا كنا بنطلب منه حتى يقول ايه اللي بيتمناه او نفسه فيه و احنا نحققه. كنا دايما خايفين من فكرة انتحا*ره واللي ممكن تسببلنا ازمة كبيرة جدا لحد ما في يوم اتكلم وطلب ورق وقلم. طبعا نفذنا اللي هو عايزه وبدأ يرسم. مكنش بيعمل حاجة غير الرسم. لحد اول امبارح الفجر لما لقيناه ضر*ب الحارس وهرب."
"بس أكيد المستشفى فيها تأمين أكتر من كدا."
"اكيد طبعا بس هو كان دارس الأمر كويس. و دا اللي لقيناه في الرسومات بتاعته. حتى الحارس لما سألناه قال انه كان بيصرخ بسبب ان معدته تعبانة و اول ما الحارس فتح الباب عشان يطمن عليه ضر*به وهرب.."
"طيب بعد اذنك ممكن اشوف الرسومات بتاعته."
خدت منه الرسومات. وفعلا كان فيها طريقة الهروب و... لمحت رسمة خليتني اتنفضت من مكاني و رميت اللي في ايدي وجريت بسرعة على برا. جريت بأقصى سرعة لان الرسمة كان فيها شكل المستشفى من برا ونادية واقفة قدامها وهو واقف بعيد عنها بشوية كأنه بيراقبها. ساعتها عرفت ان دا كمين واحنا وقعنا فيه. وصلت عند العربية. نادية اتفزعت اول ما شافتني.
"ايوا كويسة.. انت اللي مالك..فيك ايه."
"لا مفيش.. حسيت بس اني اتأخرت عليكو شوية."
كنت ببص في كل مكان يمكن اشوفه.
"مالك يا حسام في ايه."
ركبت العربية بسرعة ومشيت من عند المستشفى. كنت بسوق بسرعة جدا.
"طب انت عرفت اي حاجة؟"
حكيتلها اللي حصل عشان اريحها ولكن طبعا مقولتش على موضوع الرسومات. روحنا البيت. انا دخلت اوضتي وبحاول افكر في اللي ممكن يعمله الحيوان دا. وواضح ان نادية كان عندها حق. ساعة و اتنين ولقيت نادية بتنادي عشان الغدا. مكنش ليا نفس لأي حاجة. دماغي مش مبطلة تفكير. حتى نادية لاحظت ولكني تجاهلت أسئلتها لان مش عارف هقولها ايه. اليوم عدا وأنا لسة مش عارف افكر ولا الاقي حل لحد ما دخلنا ننام و دي افضل طريقة عشان اعرف ارتاح شوية. وبالفعل نمنا ولكن قلقت في نص الليل على صوت جرس الباب. قومت بحذر شديد. فتحت الدرج و جبت المس*دس بتاعي و روحت ل باب الشقة. بصيت من العين السرية بس ملقتش حد. فتحت الباب وفعلا مكنش في حد بس لمحت ظرف موجود قدام الباب. خدته وقفلت الباب. لقيت نادية صحيت وجات وقفت قدامي.
"في ايه يا حسام؟ مين اللي كان بيرن الجرس؟"
"معرفش."
"ايه الظرف دا؟"
"لقيته برا قدام الباب."
كان جواه جواب. فتحته وقد كان. اللي كنت خايف منه حصل.
"كنت عارف انك لسة عايش على فكرة ماهو مش معقول حسام بيه الهواري يموت بسهولة كدا. المهم نسيت اقولك الف مبروك يا حسام. ابنك زي العسل. ربنا ياخده ان شاء الله. لو كنت ركزت النهاردة كنت هتشوفني لاني كنت قريب منك جدا بس مش مشكلة تتعوض و خليك فاكر انك انت اللي بدأت يا حسام. وريني بقا المرادي هتحمي نفسك واللي حواليك ازاي."
رواية قضية خلع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عمرو راشد
في حد بيحاول يفتح باب الشقة. أنا خايفة أوي.
= خدي ابنك وادخلي أوضتك بسرعة واقفلي عليكي كويس وأنا راجع حالا.
بسرعة يا حسام، تعالي بسرعة أنا خايفة أوي.
الموضوع دا مبدأش علطول كدا. لا دا بدأ من ساعة ما لقينا الجواب قدام باب الشقة.
مالك يا حسام؟ الجواب دا مكتوب فيه إيه؟
مكنش بيرد عليا. خدت الجواب من إيده وبدأت أقرأه ويارتني ما كنت شوفت اللي جواه لإني كنت على وشك إني هعيط وأنا بقرأ. أنا مش مصدقة اللي أنا شايفاه. إحنا وقعنا وخلاص، هو عرف بيتنا يعني ممكن... ممكن يعمل فينا أي حاجة.
حسام انت ساكت ليه؟
= المرة الوحيدة اللي مشيت فيها ورا واحدة ست بصي شوفي حصل إيه.
وأنا غلطت ف إيه؟
= كل دا ومغلطتيش. انتي السبب أصلا إنه يعرف طريقنا. أنا قولتلك بلاش نروح المستشفى من الأول. أنا عارف إن في حاجة غلط هتحصل.
يعني أنا كنت أعرف إنه عاملنا كمين عشان يعرف بيتنا؟
= أنتي تسكتي خالص. مش عايز أسمع صوتك.
في إيه يا حسام؟ وأنا كنت عملت إيه يعني؟ أنا هبقى قاصدة إنه يعرف طريقنا؟
= أنا قولت اسكتي متفتحيش بوقك لحد ما أشوف هتصرف إزاي في المصيبة دي.
تعالى نلم هدومنا ونمشي من البيت دا.
= وانتي فاكرة بقا إنه مش مراقب البيت؟ أكيد هيكون مراقبنا 24 ساعة.
يعني إيه؟ هنقف كدا مش عارفين نعمل حاجة؟
= أنا هحاول أتصرف ولحد ما أتصرف متفكريش تعملي حاجة بدماغك. مخك دا ميشتغلش. فاهمة ولا لا؟
طلبت منها إنها تدخل تنام. وأنا قعدت برا في الصالة لإني طبعًا مش هعرف أكمل نوم بعد اللي حصل دا. قاعد أفكر هعمل إيه. معنديش حل غير إني لازم أمسك الواد دا الأول قبل ما يفكر يعمل حاجة، بس إزاي بقا؟ إزاي هعمل دا؟ فضلت صاحي ل تاني يوم. مكنش جايلي نوم خالص ولقيت نادية صحيت وخرجت من أوضتها.
حسام انت منمتش من امبارح؟
= هنام إزاي وإحنا في المصيبة دي.
طب وصلت ل حل؟
= لا. مش عارف. معنديش حاجة أعملها. هبلغ البوليس مثلا؟ طب هقوله إيه؟ وحتى لو بلغته كدا ممكن حد يعرف إني لسه عايش وساعتها المصيبة هتبقى اتنين.
يا حبيبي ماهو إحنا معندناش حلول تانية.
= لازم يكون في حل تاني، لازم.
قومت دخلت الأوضة عشان أغير هدومي. خلصت وجهزت نفسي عشان أنزل.
لو أي حاجة حصلت كلميني. ومتفتحيش الباب لأي حد من غير ما تعرفي هو مين.
= طب انت رايح فين؟
هشوف حل.
= قولي طيب ناوي تعمل إيه؟
لما أرجع يا نادية. سلام.
نزلت ركبت العربية ومشيت. مش عارف أروح فين ولا مين هيساعدني. معنديش أي حلول خصوصًا إن محدش يعرف إني لسه عايش. مفيش غير فريدة و... طارق. أيوا صح طارق هو اللي ممكن يساعدني. أنا معنديش غيره دلوقتي. روحت بسرعة على المكتب بتاعه. طارق يعتبر زميلي في المهنة بالرغم من المنافسة اللي دايما موجودة بينا ولكن أكيد هيوافق يساعدني. طبعًا أنا واخد بالي من السؤال اللي بيدور في دماغك دلوقتي وهو إنه إزاي عارف إني عايش. لأن هو اللي ساعدني أساسًا من الأول إن الناس كلها تعرف خبر موتي ويتذاع في التليفزيون وينزل في كل الجرايد وطبعًا دا بعلاقاته وهو اللي عملي بطاقة جديدة باسم جديد عشان محدش يعرف عني حاجة. وصلت مكتبه.
كانت السكرتيرة بتاعته موجودة.
"لو سمحتي عايز أقابل أستاذ طارق."
"في معاد سابق؟"
"لا للأسف، بس أنا عايز أقابله ضروري."
"للأسف مش هينفع يا فندم، مستر طارق مشغول جدا النهاردة."
"طب قوليله إبراهيم الشهاوي عايز يقابلك وشوفي هيقولك إيه."
"برضه مش هينفع يا فندم."
"بعد إذنك أنا محتاجه ضروري، لو سمحتي كلميه حتى."
"أنا آسفة يا فندم والله بس مستر طارق قال محدش يدخل عليه."
"إيه هو اللي مش هينفع؟ كل ما أقولك حاجة تقولي مش هينفع؟ طب إيه رأيك أنا هدخل دلوقتي."
"يا فندم مش هينفع صدقني."
"مهتمتش بكلامها وفتحت باب المكتب ودخلت. أول ما شافني طلب منها إنها تخرج برا وفعلاً خرجت وقفلت الباب وراها."
"خير يا حسام، إيه اللي جابك؟"
"إنت مش عايز تقابلني ولا إيه يا طارق؟"
"إيه اللي جابك يا حسام؟ انجز وقول بسرعة عشان مش فاضي."
"أنا واقع في مشكلة كبيرة."
"أوعى تقول إن حد عرف إنك لسه عايش."
"بصيت في الأرض ومردتش عليه."
"حسام رد عليا، متسبنيش أكلم نفسي. الكلام ده حصل ولا لأ؟"
"حركت راسي بالموافقة."
"آه، في حد عرف."
"مين؟"
"وائل."
"وائل مين؟"
"طليق نادية."
"يا نهار أسود! وإنت عرفت إزاي؟ عرفت منين أصلاً؟ هو مش الواد ده محبوس في المستشفى؟"
"هرب من كام يوم."
"وهو عرف طريقك؟ اتكلم بسرعة قول اللي عندك. الواد ده عرف طريقك إزاي؟"
"ماهو أنا روحت المستشفى اللي كان فيها وهو كان هناك ومراقبني ومشي ورايا وعرف طريق البيت، وامبارح بليل بعتلي الجواب ده."
"خد مني الجواب وبدأ يقرأ فيه."
"إنت ليه روحت المستشفى؟"
"كنت عايز أعرف شوية معلومات عنه."
"وإنت يهمك في الأصل إنك تعرف أو متعرفش؟ إنت فاهم إنت عملت إيه ولا لأ؟"
"فاهم، بس ده مش وقته يا طارق. أنا عايزك تساعدني."
"أساعدك إزاي؟ عايزني أعملك يعني؟"
"أنا عايز أمسك الواد ده."
"إنت فاكر نفسك جاي لبلطجي عشان تقولي كدا؟"
"يا طارق أنا لو ممسكتش الواد في أسرع وقت، أنا ومراتي وابني هنكون في خطر."
"خايف ولا إيه؟ من إمتى وحسام الهواري بيخاف؟"
"لازم أخاف، بس مش منه. أنا خايف على مراتي وابني."
"أنا مش هعرف أعملك حاجة يا حسام."
"يا طارق أنا مش هعرف أعمل حاجة لوحدي. أنا معنديش حد يساعدني غيرك."
"طب قولي إنت إيه الحل؟"
"امال أنا جايلك ليه؟ أنا جايلك عشان نفكر سوا."
"طيب بص، الواد ده أكيد هيكون مراقب بيتك وهو ده الفخ اللي هيقع فيه. في عربية النهاردة هتبقى واقفة جنب بيتك مراقباها. العربية دي تبعنا وعشان نبقى قريبين منك أكتر، وأكيد هو هييجي وهنشوفه وساعتها هنقدر نمسكه."
"مشيت من عنده وفي طريقي للبيت تليفوني رن. كانت فريدة. رديت عليها."
"إنت فين يا حسام؟"
"معلش يا فريدة، كنت مشغول شوية."
"مشغول في إيه؟ هو في حاجة حصلت تاني؟"
"لا مفيش، بس إنتي عارفة بقى نادية والخناقات بتاعتها اللي مبتخلصش."
"يا حسام، مانا قولتلك لازم تتجنبها شوية وتحاول تهدى لحد ما الفترة دي تعدي."
"بحاول يا فريدة."
"طب إنت فين دلوقتي؟"
"كنت في مشوار وراجع على البيت."
"إيه رأيك تعدي عليا نقعد شوية مع بعض؟"
"لا معلش خليها مرة تانية. أنا تعبان النهاردة."
"ماشي براحتك."
"راشد."
"مكنش فيا أي طاقة أتكلم مع حد حتى لو كانت فريدة اللي المفروض بهرب ليها دايماً من أي حاجة، ولكن المرة دي أنا فعلاً تعبان. روحت البيت لقيت نادية قاعدة على الكنبة مستنياني."
"كنت فين يا حسام؟"
"بحاول أشوف حل."
"ولقيت؟"
"هحكيلك بعدين يا نادية. أنا محتاج أنام دلوقتي."
"يعني أنا مستنياك كل ده وفي الآخر ترجع تقولي أنا هنام."
"نادية لو سمحتي أنا مش فايق خالص للمواضيع دي. سبيني في اللي أنا فيه."
"وهو إيه اللي إنت فيه؟"
"لا دا إنتي شاربة حتة بـ 200 لوحدك؟ مالك يا نادية؟ في إيه؟ إنتي مش حاسة باللي إحنا فيه؟"
"هو ده اللي معصبك يعني؟"
"لا، ارتفاع البورصة هو اللي مضايقني، أصلي خسرت كل الأسهم بتاعتي في مصنع البسكوت. دا إنتي بني آدمة مستفزة."
"سيبتها ودخلت أنام. اترميت على السرير ومن بعدها محستش بنفسي من كتر التعب. لما فوقت كانت الساعة 12 بليل. قمت لقيتها قاعدة مع ابننا في أوضته بتلعب معاه. روحت على الشباك وفتحته يمكن أشوف حاجة. بصيت يمين وشمال بس مفيش أي حاجة. قفلته تاني و دخلت أوضة ابننا. بصتلي وسكتت."
"نادية أنا آسف. مكنش المفروض أتعصب عليكي كدا. متزعليش."
"حصل خير يا حسام."
"طب قوليلي بقى إنتي كنتي عايزة تخرجيني من المود إزاي؟"
"مود إيه مش فاهمة."
"فين الطقم القطعتين اللي هتخرجيني بيه من المود؟"
"لا مانا رجعته للمحل تاني."
"إيه ده؟ ليه؟"
"ملوش لازمة طالما إنت مش عايزه."
"طب هو أنا أقدر؟"
"مالك يا حسام؟"
"حسيت إني كنت سخيف شوية معاكي بصراحة."
"امممم ماشي."
"طب إيه؟"
"إيه في إيه؟"
"ما تيجي نشوف الطقم القطعتين ده بيقول إيه."
"الواد لسه صاحي يا حسام. اتلم."
"ماهو دي المشكلة بقى. هي دي المشكلة. بس ماشي أنا هقعد النهاردة هنا. هنبات كلنا هنا ولو عايزين نعمل حاجة أنا وإنتي هنعملها هنا عشان الواد ميتعبش نفسه وييجي لحد الأوضة عندنا."
"حسام اتلم."
"قالتها وهي بتضحك، وبكده تبقى الخناقة باظت خلاص. كنت دايماً حريص إني أراضيها وبسرعة عشان الموضوع ميكبرش حتى لو على حسابي أنا. حاولت أنسى الموضوع عشان هي حتى تطمن شوية. الأيام عدت. بقالنا أسبوع تقريباً قاعدين في البيت وحتى لما بخرج باخدها معايا. رجعنا تاني نتكلم مع بعض ونضحك. كنت حابب أصلح علاقتنا من تاني. يمكن موضوع وائل ده ظهر عشان أعرف إني بحبها ولسه عايز أكمل معاها. بس الدنيا عمرها ما هتمشي بالسهولة دي. وأنا قاعد معاها في يوم جالي تليفون. لما بصيت على الاسم، كان طارق. رديت عليه لقيته بيزعق وبيقولي."
"انزل بسرعة يا حسام، إحنا مسكنا الواد تحت بيتك."
"قومت بسرعة خدت معايا الموبايل ومفاتيح العربية وجريت على تحت. لما نزلت لقيت عربية بتجري بسرعة جداً ووراها عربية تانية. لقيت طارق خرج من شباك العربية التانية."
"الواد أهو يا حسام. تعالى ورانا."
"جريت على العربية بسرعة. ركبت ودست بنزين وسوقت بأقصى سرعة لدرجة إني سبقت عربية طارق وبقيت أنا اللي بطارد العربية اللي فيها وائل. حاولت أخبطه بس هو كان سايق بسرعة جداً. بحاوطه يمين وشمال لسه مش عارف أوصله لحد ما لقيت عربية طارق بقت ماشية جنبي وشاورلي عشان نقطع عليه إحنا الاتنين وفعلاً زودت السرعة وعديت من جنب العربية بتاعت وائل لحد ما قطعنا عليه أنا وطارق. نزلت بسرعة من العربية. لقيت اتنين نزلوا من عربية وائل. ضربت أول واحد بالبوكس وبعدها ضربته برجلي في بطنه لقيته وقع على الأرض. أما التاني اللي كان نازل معاه راح لرجالة طارق. روحت بسرعة على العربية اللي فيها وائل بس كانت فاضية. وائل مش موجود جواها."
"في نفس الوقت لقيت نادية بتتصل بيا."
"بسرعة يا حسام. بسرعة أنا خايفة أوي."
"قفلت وجريت على عربيتي بسرعة عشان أرجع البيت."
"خدت ابني بسرعة ودخلت الأوضة وقفلت على نفسي بالمفتاح. جسمي كله بيتنفض. قلبي بيدق بسرعة جداً. حاسة بخطوات بتقرب من باب الأوضة. في حد بيحاول يزق الباب. مرة واتنين وتلاتة. قلبي كان هيقف. مش عارفة أتنفس من الخوف وضربات قلبي السريعة لحد ما الباب اتكسر وشوفته. كان مبتسم."
"وحشتيني يا نادية..."
رواية قضية خلع الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عمرو راشد
وحشتيني يا نادية.
= انت دخلت هنا إزاي؟ بقولك إيه، امشي من هنا. حسام لو جه وشافك هيقت*لك.
طب ياريت ييجي. خليه ييجي وبالمرة عشان أباركله على الباشا الصغير ده، ولو عندي وقت زيادة أخلص عليكوا.
= أنا قدامك أهو. اعمل فيا اللي أنا عايزه، لكن ملكش دعوة بابني.
طب تصدقي فكرة. أه والله فكرة وفكرة حلوة كمان.
نظراته كانت قذرة وهو باصص على جسمي من فوق لتحت. بدأت أرجع لورا وأنا حاضنة ابني وباصة ناحيته بخوف.
عشان خاطري سيبني وامشي يا وائل.
= أسيبك! أسيبك إيه يا نادية؟ ده أنا ما صدقت لقيتك. أنا من ساعة ما هربت وأنا عايز أجلك. عايز أشوفك بأي شكل. أنا نفسي نرجع تاني زي الأول. أنا مستعد أتغير بس ترجعيلي. أنا هربت عشانك. عشان كان نفسي أشوفك ومستعد أعمل أكتر من كده عشان بس أكون معاكي.
طيب طالما بتحبني امشي. امشي يا وائل. أنا دلوقتي ست متجوزة. مينفعش اللي انت بتقوله ده.
= طب اديني فرصة حتى. أقولك خلاص مش مهم نتجوز. لو مش عايزة تبقي معايا في الحلال، فـ أنا معنديش مانع نعيش في الحرام وكده كده جوزك مش هيعرف حاجة. إيه رأيك بقى؟
انت مجنون! إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت فاكرني إيه؟ امشي من هنا يا وائل بدل ما هعلي صوتي والناس تتلم.
= تتلم! طيب طالما هتتلم، خليهم بقى يتلموا على حاجة تستاهل.
بدأ يقرب مني وأنا برجع لورا لحد ما بقيت ملزوقة في الحيطة. قرب مني جداً لدرجة مابقاش فيه أي مسافة بيني وبينه وهمس في ودني.
أنا قولتلك على الحلول اللي عندي، بس إنتي مش عايزة تقبلي بأي حاجة فيهم. عشان كده أنا هختارلك. بس دلوقتي هاتي الواد ده.
خدت ابني في حضني ومسكته بكل قوتي.
أنتي خايفة عليه مني؟ ده زي ابني يا نادية. هاتي الواد.
مد ايده ولكن أنا تجاهلته.
هاتي الواد يا نادية أحسنلك.
= لا مش هاخده يا وائل. مش هاخده غير لو قت*لتني.
بس أنا مش عايز أعمل كده، لكن شكلي هكون مضطر لكده.
بدأ يمسكني من شعري.
هاتي الواد.
= لأ.
لقيت القلم نزل على وشي.
هاتي الواد يا نادية.
= مش هاخده يا وائل. مش هاخده.
ثواني والقلم التاني كان نازل على وشي.
شكلك لسه بتحب الضرب.
قلم واتنين وتلاتة كانوا نازلين على وشي لحد ما لقيت دم بينزل من وشي. بعدها مسك دماغي وخبطها في الحيطة اللي ورايا بكل قوته. مبقتش حاسة بأي حاجة. آخر حاجة فاكراها وهو بياخد مني ابني.
كنت بسابق الزمن عشان أوصل البيت لدرجة إني كنت هعمل حادثة في أكتر من مرة. سايق بسرعة كبيرة جداً جداً لحد ما وصلت. نزلت بسرعة من العربية وجريت على شقتي. لقيت الباب مفتوح.
نادية.. نادية إنتي فين؟
دخلت أوضتنا ملقتش أي حاجة. جريت على أوضة ابننا لقيتها واقعة في الأرض وفاقدة الوعي و.. عنيا كانت بتدمع من المنظر. نادية كانت.. كانت من غير هدوم. أنا وقفت عاجز مش عارف أعمل أي حاجة. مصدوم من اللي أنا شايفه. حاولت أتحرك ناحية الأوضة بتاعتنا عشان أجيب أي حاجة تلبسها وأنقلها المستشفى. وفعلاً روحنا المستشفى.
لو سمحت اطلع برا دلوقتي.
= اطلع برا إزاي؟ دي مراتي.
مينفعش كده يا أستاذ. اتفضل برا خلينا نشوف شغلنا.
الممرضات قفلت الباب في وشي. فضلت واقف برا لوحدي أكتر من ساعة. أنا حاسس إني متكتف مش عارف أعمل حاجة. ابني اتخطف. مراتي في المستشفى. أنا معرفتش أحافظ على عيلتي وسيبتهم يحصل فيهم كل ده. ماسك دموعي بالعافية عن إنها تنزل وأحس إني ضعيف أكتر ما أنا حاسس بالضعف أساساً. هو أنا عملت إيه في حياتي عشان كل ده يحصلي؟ الدكتور خرج. روحتله بسرعة.
خير يا دكتور. نادية كويسة صح؟
= متقلقش هتبقى كويسة. هي المدام عندها ارتجاج بسيط في المخ نتيجة ضربة قوية على دماغها أو اصطدمت بشيء. إحنا هنعمل أشعة على المخ عشان نطمن أكتر. خير متقلقش.
هو أنا ينفع أطمن عليها؟
= معلش مش هينفع دلوقتي. عن إذنك.
: راشد.
تليفوني رن من رقم غريب. مردتش عليه ولكن هو اتصل تاني.
ألو.
= قولي بصراحة.. اتكيفت ولا لا؟
ورحمة أمي ما هسيبك. أقسم بالله هخليك تتمنى الموت على اللي انت عملته ده.
= بتعجبني ثقتك في نفسك أوي يا حسام. واثق إنك هتخليني أتمنى المو*ت وأنا أساساً معايا ابنك. قولي جايب الثقة دي منين؟
من عند أمك. ابني لو جراله حاجة مش هيكفيني فيك بلدك كلها.
= ما تلم لسانك بقا يالاا انت. انت إيه لسه بتعافر؟ لسه فيك نفس تتكلم وتهددني؟ انت روحك في إيدي دلوقتي. المهم بقا طمني المدام بقت حامل ولا لسه؟ أصل أنا بصراحة كنت شديد عليها شوية. شديد أوي يعني. جامد أنا برضو يا حسام ولا إيه؟
هو في ست بتكون حامل من ست يا وائل؟
= عموماً أنا هطلع محترم ومش هرد عليك، بس ابنك هو اللي هيدفع الحساب كله.
ابني ملوش دعوة باللي بينا. شوف انت عايز إيه وأنا هعمله.
= مين قالك إني عايز منك حاجة. أنا كل اللي أنا عايزه بيتحقق قدامي أهو ولسة. وافتكر إني حذرتك يا حسام، إنت مش هتعرف تحمي نفسك ولا اللي حواليك كمان. سلام.
قفل المكالمة. أنا جوايا شر مش موجود في الشيطان نفسه دلوقتي. أول مرة أبقى عامل كده. أول مرة أبقى عاجز بالشكل ده. مفيش في دماغي أي حاجة. مش عارف أفكر. مش عارف أوصله. قعدت على جنب وأنا حاطط إيدي على دماغي.
أكلم مين؟ مين هيساعدني؟ أنا عندي استعداد إن الناس تعرف إني لسه عايش عادي وعارف ده هيكون خطر، بس المهم ابني يرجع. فضلت يومين على الحال ده. يومين قاعد في المستشفى مبتحركش وهي لسه غايبة عن الوعي ومش حاسة بأي حاجة. أنا حاسس إني بموت بالبطيء لحد ما الدكتور جالي وقال.
إحنا عملنا أشعة والحمد لله هي مفيهاش أي حاجة.
= بس هي لسه مفاقتش لحد دلوقتي.
هتفوق متقلقش.
= طب أنا عايز أدخل أطمن عليها.
دخلت كانت نايمة على السرير. شكلها زي الملايكه. قربت منها.
أنا آسف.. سامحيني. أنا معرفتش أحافظ عليكوا.. معرفتش أحميكو سواء كنتي إنتي أو ابننا. بس أنا عايزك تقومي يا نادية. أنا مش هعرف أعيش من غيرك. أنا معرفتش قيمتك غير لما حسيت إنك ممكن تروحي مني. إنتي وحشتيني أوي على فكرة. قومي وأنا أوعدك إن كل حاجة هترجع زي الأول.
التليفون رن. كان طارق.
أيوا يا طارق.
= تعالى بسرعة. العيال اللي كانوا في العربية اتكلموا وقالولنا على مكان الراجل اللي بيساعد وائل.
بيساعده إزاي؟
= افهم يا حسام بقا. وائل مستحيل يعمل كل ده لوحده. في حد بيساعده واسمه.. اسمه راضي.
ابعتلي لوكيشن بسرعة.
مشيت من المستشفى بسرعة ورايح على اللوكيشن اللي اتبعتلي. وصلت هناك لقيت طارق واقف مستنيني.
هو فين؟
= جوه في الأوضة.
واتكلم؟
= لا.
دخلت الأوضة. لقيته مربوط. شكله عليه غضب ربنا. وشه مليان غرز. كان باصصلي وهو مبتسم.
كنت مستنيك.
= انت تعرفني؟
طبعاً دا انت حبيب الغالي.
= الله ينور عليك. أنا بقى عايز الغالي ده.
قصدك مين؟
= انت هتستعبط يالاا. فين وائل؟
أه انت قصدك وائل. وائل سافر شرم الشيخ أصله كان نفسه يشوف الشعب المرجانية.
= بقولك إيه يا روح أمك أنا مش جاي أتناقش معاك. انت هتقولي فين وائل ولا تحب أعرف بالطريقة الصعبة؟
هتدفع كام؟
ادفع!!
سحبت المس*دس من إيد طارق ووجهته ناحية راضي.
وكده. إيه رأيك؟
= باشا أنا مبخافش من الموت يعني اعمل اللي انت عايزه أنا مش هاممني.
وفي ثانية كنت ضربته طلقة في رجله. بدأ يصرخ من الألم.
اقسم بالله لو ما اتكلمت ل هتلاقي الطلقة الجاية في دماغك. انطق قول هو فين.
كان باصصلي وهو لسه ساكت.
حطيت المس*دس في وشه.
انت اللي جبته لنفسك.
ولسه كنت هدوس على الزناد لقيته اتكلم بسرعة.
استنى. أنا هقولك على مكانه.
قالي على المكان اللي قاعد فيه وائل. مشيت من عنده بسرعة وروحت على العنوان اللي قالي عليه. وأنا في الطريق جاتلي رسالة. لما فتحتها لقيت.. صورة ل نادية وهي في المستشفى. وفي نفس الوقت جاتلي صورة تانية. كانت صورة ل بيت فريدة. الرقم اللي بعت الرسالة لقيته بيتصل. رديت عليه.
قولي بقا هتلحق مين؟ كان نفسي أسألك السؤال ده يا حسام من بدري. نادية ولا فريدة يا حسام؟ تحب أخليها سهلة شوية؟ من رأيي فريدة أصل أنا جربت نادية قبل كده أعتقد إن جه الوقت إني أجرب فريدة وأوعدك هتبقى حامل برضه زي اللي قبلها.
رواية قضية خلع الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عمرو راشد
هتختار مين بقا.. مراتك ولا حبيبتك
= انت عارف لو مبعدتش عن مراتي أنا هف*نك حي
افهم من كدا إنك هتضحي ب حبيبتك؟ لا برافو أنت فعلاً زوج صالح. بس قولي بقا هي مراتك تعرف موضوع فريدة دا ولا أنت عامل ليها مفاجأة؟
= بص يا وائل تعال نتفاهم. أنت مش هتكسب حاجة لو أذيتني ولا هتكسب حاجة لو مراتي عرفت موضوع فريدة. أنا شايف إنك تاخد قرشين وترجع ابني وتختفي ومتظهرش تاني.
ثواني بس.. هو مين قالك إن مش هكسب حاجة من ورا كل دا؟ أنا كفاية أوي إني أشوفك وأنت في الحالة دي. متخيل يا حسام. أنت متخيل أنا قعدت مستني قد إيه عشان أشوفك كدا؟ الموضوع ممتع أوي بصراحة.
= ماهو أنا لو وصلتلك هقت*لك يا وائل.. والله هق*تلك.
بس بجد أنا لازم أسقفلك. بجد يعني ماهو مش معقول يكون واحد في المصايب دي كلها ولسه واقف على رجله ومكمل وبيعافر كمان. صعبة دي شوية.
= محتاجة راجل بس ف طبيعي النسوان اللي زيك تشوفها صعبة.
نسوان!! طب إيه رأيك إني دلوقتي في الأسانسير وطالع لأستاذة فريدة؟
= فريدة ملهاش دعوة باللي بينا يا وائل. الموضوع دا بيني أنا وأنت بس.
قولتلك قبل كدا كل اللي حواليك هيدفعوا التمن بس أنت افتكرت إني بهزر ودلوقتي هكرر سؤالي تاني.. نادية ولا فريدة؟ هتلحق مين فيهم يا حسام؟ قدامك اختيار واحد بس.
= ملكش دعوة ب فريدة قولتلك. أنت كدا هتزود حسابك معايا.
اعتبر دا تهديد؟
= أنا هاجيلك وأعمل فيا اللي أنت عايزه بس ملكش دعوة بأي حد. مشكلتك معايا أنا.
بس أنا مش عايزك أنت. وبعدين بصراحة بقا إحنا ضيعنا وقت كتير أوي في الكلام ودلوقتي جه وقت المتعة. متتأخرش عشان فريدة هتبقى في حالة صعبة أوي بعد ما... أنت فاهم بقا يا حسام مش محتاج أشرحلك. هتبقى محتاجة حضنك يعوضها عن الألم اللي هي شافته. متتأخرش بقا.
زودت سرعتي وجريت بسرعة كبيرة جدا. مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني أقدر أنقذها لحد ما وصلت بيتها. جريت بسرعة على الشقة. خبطت كتير جدا على الباب لحد ما لقيتها بتفتح.
أنتي كويسة؟
= أه كويسة. في إيه يا حسام؟
دخلت الشقة بدور فيها يمين وشمال.
هو مفيش حد جه هنا؟
= قصدك مين يعني؟
أي حد يا فريدة.
= لا محدش جالي.
قعدت على الكنبة باخد نفسي. لقيت تليفوني بيرن.
حلوة صح؟ لا قولي بجد عجبتك ولا لا.
مكنتش قادر أرد عليه من القلق والخوف اللي كنت فيه.
يا عيني دا مصدوم. معلش يا حسام بس شوفت أنا كنت جدع معاك إزاي.
= ابني فين؟
موجود وفي أمان متقلقش عليه خالص.
= رجعلي ابني يا وائل وهعملك اللي انت عايزه.
هرجعه بس لما آخد حقي.
= حقك دا اللي هو إيه؟ أنت ملكش أي حقوق عندي.
برضو مش عايز تتغير يا حسام. بعد كل اللي بيحصلك دا ومش عايز تتغير. بس عارف بعيداً عن كل دا. في حاجة لفتت نظري. إنك روحت على بيت فريدة وسيبت مراتك. زوج صالح أوي أنت يا حسام. والله خايف أوي على نادية لو عرفت حاجة زي دي.
في نفس الوقت جاتلي مكالمة تانية. رقم المستشفى اللي فيها نادية. قفلت المكالمة بتاعت وائل وده كان أفضل حل طبعاً ورديت عليهم.
أيوا يا أستاذ إبراهيم. المدام بتاعت حضرتك فاقت من شوية ومن ساعتها وهي مبتعملش حاجة غير إنها بتقول "هاتولي حسام". ياريت حضرتك تيجي في أسرع وقت.
= حاضر أنا جاي حالا.
المكالمة فصلت.
طيب يا فريدة أنا همشي دلوقتي.
= هو في إيه يا حسام؟ أنت أساساً كنت جاي ليه؟
بلاش أجلك يعني.. خلاص ماشي مش جاي تاني.
= مش عايزة استهبال يا حسام. أنت كنت جاي هنا وأنت بالمنظر ده ليه؟ هو في حاجة حصلت؟
مفيش حاجة.. هيكون في إيه يعني؟ كنت جاي أطمن عليكي مش أكتر.
= امممم تطمني عليا.. في إيه يا حسام.. أنا عايزة أعرف إيه اللي بيحصل.
مفيش حاجة يا فريدة قولتلك و يلا أنا همشي.
= مش هتمشي غير لما أفهم.
خدت نفس عميق وقولت.
وائل كان بيهددني بيكي.
= طليق نادية؟ هو مش محبوس في قضية قت*ل و تقريباً في المستشفى صح؟
هرب منها.
= وبعدين إيه اللي حصل؟
اتهج*م على نادية وخط*ف ابني ومن ساعتها وأنا بحاول أوصله لحد ما جاتلي منه مكالمة من شوية وهو بيقولي إنه طالع عندك عشان... هو عايز يأ*ذي أي حد عنده علاقة بيا.
= طب وأنت هتعمل إيه؟
مش عارف.. مش عارف أفكر حتى. كل الطرق مقفولة.
= طب ما تبلغ البوليس.
لو بلغت البوليس معناه إني بقول للناس كلها إني لسه عايش.
= أمّال هتسيبه لحد ما يأ*ذي الناس كلها؟
أنا هحاول أوصله في أسرع وقت.
= وافرض معرفتش؟ الوقت بيعدي وهو اللي كسبان لحد دلوقتي. من رأيي إنك تبلغ البوليس يا حسام.
جاتلي مكالمة من طارق. رديت عليه.
إحنا روحنا بيت وائل يا حسام بس ملقناش حد. البيت كان فاضي.
= مش يمكن ده ميكونش بيته أصلاً و راضي ضحك علينا؟
لا بيته يا حسام.
= وأنت عرفت منين؟
هبعتلك صور على الواتساب دلوقتي شوفها.
فتحت الواتساب لقيته باعتلي صورة وباين إنها مرسومة زي الصور اللي شوفتها في المستشفى بس دي كانت صورة ليا أنا و.. كنت ماسك مسد*س وموجه المسد*س ناحية شخص قدامي لكن المشكلة إن الشخص اللي قدامي ده كان.. كانت نادية.
و دي معناها إيه يا طارق؟
= معناها إننا لازم نوصله أسرع من كدا. الواد ده مش سهل تماماً وقبل ما نوصله نكون ناقلين مراتك من المستشفى اللي هي فيها لأنه أكيد عارف مكانها.
ده اللي كنت ناوي أعمله بس كنت مستنيها تفوق.
= مفيش وقت يا حسام.. هي لسه مفاقتش؟
لا كلموني من شوية وقالوا إنها فاقت.
= طب يلا روح لها. نادية متقعدش في المستشفى دي يوم كمان. اتحرك أنت دلوقتي وأنا هاجيلك على هناك.
قفلت معاه.
أنا لازم أمشي حالا.
= طب ابقى طمني عليك.
إن شاء الله. لو أي حاجة حصلت كلميني.
: راشد
مشيت من عندها عشان أروح المستشفى. الموضوع بيتعقد أكتر. ياترى إيه اللي هيحصل تاني؟ وصلت هناك وأنا ماشي ورايح على الأوضة بتاعتها قابلت الدكتور اللي متابع حالتها.
أهلاً أستاذ إبراهيم.
= أهلاً بحضرتك. كنت عايز أعرف حالة نادية إيه دلوقتي.
لا ممكن نقول إنها اتحسنت بنسبة بسيطة عن الأول ولكن إحنا حالياً قدامنا مشكلة وهي الصدمة اللي فيها. ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
= أكيد اتفضل.
ابن حضرتك مخطوف صح؟
"اترردت قبل ما أجاوب عشان مش عايز حد يكون عنده علم باللي حصل ولكن في النهاية قررت إني أقول."
أه.
= طيب هحتاج من حضرتك إنك تكون هادي شوية معاها. هي كانت عصبية جداً وعشان كده ادينا ليها حقنة مهدئ وحالياً نايمة. بس عايزك تتعامل بهدوء شديد وتكون صبور. هي كانت قبل ما تنام تاني كانت بتقول "أنا عايزة حسام". هو حسام يبقى ابن حضرتك؟
"حركت راسي بالموافقة على كلامه ولكن طبعاً هو ميعرفش إن اللي واقف قدامه هو حسام."
طلب مني إني أروح معاه للأوضة بتاعتها بس واحنا ماشيين قالي حاجة غريبة.
هي من شوية جالها ابن عمها وكان قاعد معاها.
= ابن عمها مين؟
لا الحقيقة معرفش.
"جريت بسرعة على أوضتها. فتحتها لقيت نادية نايمة."
"عنيّ لمحته بالصدفة وهو ماشي في آخر الطرقة. زعقت بصوت عالي جدا."
وائل.
"أول ما بص وراه وشافني جري. جريت وراه عشان أمْسِكه. فضلت أجري كتير جداً لحد ما فجأة اختفى من قدامي كأنه اتبخر. بدأت أفتح في كل الأوض اللي على اليمين والشمال بس كانوا كلهم مقفولين لحد ما في أوضة منهم اتفتحت و"
"دخلتها. دورت في كل حتة لحد ما شفت باب تاني في نفس الأوضة. فتحته لقيته باب خروج. كملت جري لحد ما لقيت نفسي برا المستشفى وشوفته وهو بيركب العربية وبيجري بيها. رجعت بسرعة على المستشفى وطلبت إذن للخروج. طبعاً الدكتور رفض ولكن أنا صممت إني هاخدها على مسؤوليتي. حاولت أسندها لحد ما ركبنا العربية ومشينا من المستشفى واول ما بعدت شوية كلمت طارق."
إيه عملت إيه؟
= نادية معايا دلوقتي أهي.. وائل كان في المستشفى يا طارق. الكلب كان عندها في أوضتها.
نار أبوك أسود وعملت إيه؟
= جريت وراه بس ملحقتوش. ركب عربيته وهرب.
متقلقش يا حسام هنوصله. أنا معاك. بص أنا دلوقتي هبعتلك عنوان شقتي القديمة. عايزك تطلع على هناك أنت ونادية ومتتحركش لحد ما أجلك. المفتاح هتلاقيه مع البواب وأنا كلمته وظبطت كل حاجة.
"وبالفعل روحت على هناك بعد ما بعتلي العنوان. دخلت الشقة وأنا لسه ساند نادية و كملت لحد السرير عشان ترتاح. بقت نايمة قدامي لقيتها فتحت عينيها ببطء واتكلمت بصوت واطي."
فؤاد يا حسام. عايزة ابني.. ابني يا حسام.
"قربت منها وطبطبت عليها."
هيرجع وحياتك هيرجع يا نادية. أنا مش هسيبه بس قومي أنتي بالسلامة. قومي وكل حاجة هتتحل.
"مردتش عليا لأنها كانت نامت تاني. بقيت على وشك إني هعيط. يارب أنا عملت إيه لكل ده حتى لو عملت حاجة وحشة انتقم مني أنا بلاش ابني ومراتي. أنا اللي أتحاسب مش هما. أنا تعبت يارب. تعبت أوي... غطيتها كويس وخرجت برا أرتاح على الكنبة. غمضت عيني وبعدها محستش بنفسي من التعب. لما فوقت كانت الشمس طالعة.. قومت وفتحت الأوضة."
"اللي فيها نادية بس.."
نادية مش موجودة. بدأت أنادي عليها زي المجنون. دورت عليها في الشقة كلها، مكنش ليها أي أثر لحد ما جالي تليفون من نفس الرقم.. رقم وائل.
"أتمنى تكون نمت كويس."
"طبعًا زمانك دلوقتي هتموت من القلق على نادية، بس متقلقش، أحب أطمنك وأقولك إنها معايا."
"سمعت صوتها من جنبه وهي بتقول:"
"الحقني يا حسام."
"= شششش، اخرسي خالص."
"رجع يكلمني تاني:"
"مصدعاني من الصبح. انت مستحملها إزاي؟"
"= سيب نادية يا وائل. تعالى خد حقك مني أنا. أنا كنت قدامك امبارح. كنت اقتلني بس ملكش دعوة بـ نادية."
"بس إيه رأيك بجد؟ كانت مفاجأة حلوة مش كدا؟ أنا بعد ما مشيت امبارح قعدت أفكر. هو أنا ليه سايبك تتعذب كدا؟ يعني أول مرة خطفت ابنك والمرة التانية مراتك. حرام تبقى متعذب كدا بصراحة. بس لما فكرت شوية لقيت إنك صعبان عليا يا حسام. والله فعلاً صعبان عليا. يا عيني مش عارف تلاحق على مين ولا مين. مراتك ولا ابنك ولا فريدة. بس أنا قررت أريحك وهريحك خالص عشان متتعذبش كتير. طلقات هيخلصوا الموضوع كله."
"= ابوس إيدك لا. متعملش كدا أرجوك. أرجوك لا."
"وفي ثواني سمعت أول طلقة. بعدها على طول سمعت نادية صرخت:"
"ابنييي..."
"سمعته وهو بيرد عليها:"
"متقلقيش، هتروحيله دلوقتي عشان تبقوا مع بعض."
"بعدها مباشرة سمعت الطلقة التانية وهي بتخرج. الصوت سكت تماماً والمكالمة فصلت."
رواية قضية خلع الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم عمرو راشد
ابوس ايدك متعملش كدا. هعملك اللي أنت عايزه بس سيب مراتي وابني.
= مالك يا حسام؟ دا انا عايز اريحك بدل ما تفضل متعذب كدا بفراقهم. كدا هيبقا احسن.
سمعت صوت الطلقة وهي بتخرج وبعدها مباشرة سمعت نادية بتصرخ.
ابني.
= متقلقيش. هتروحيله عشان تكونو مع بعض.
ومع خروج الطلقة التانية، اتنفضت من مكاني بسرعة. لقيت نفسي لسة نايم على الكنبة ونادية جنبي.
ايه يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟
= احسن الحمدلله. هو احنا فين؟
احنا في شقة واحد صاحبي قاعدين فيها مؤقتا لحد ما اتصرف.
= ابني فين يا حسام؟ انا عايزة ايه؟
ابنك هيرجع. واللي حصل فيكي دا انا مش هعديه بالساهل كدا. وعهد الله ل هخليه يدفع التمن غالي.
= انا مش عايزة مشاكل يا حسام. بلاش نعاند معاه. انا عايزة ابني يرجع.
وأنا بقولك هيرجع يا نادية. انا عايز بس اعرف هو ازاي دخل الشقة. دا معناه انه كان عارف اننا بنراقبه وعمل الخطة دي عشان احنا ننشغل ونجري ورا اللي كانو في العربية وهو يطلع الشقة. صح كدا؟
= مش عارفة. انا مش عارفة حاجة. انا تعبت يا حسام. نفسي استريح بقا.
كانت منهارة وبتعيط. خدتها في حضني وبدأت اطبطب عليها.
متقلقيش يا نادية. كل دا هيخلص قريب. انا متأكد من دا وابننا هيرجع حتى لو انا هبقا مكانه.
لقيتها بتمسك فيا اكتر ب ايدها كأنها خايفة اهرب منها.
لا يا حسام متسبنيش عشان خاطري. خليك معايا.
= معاكي ومش هسيبك أبدا.
سندتها لحد الأوضة وفضلت جنبها لحد ما نامت. كل ما الوقت بيطول بقلق أكتر. انا في اختبار صعب أوي وخايف مكونش قده. تليفوني رن. كان طارق. رديت عليه.
ايه يا طارق؟ انت فين؟
= الحقيقة محبتش اجيلك امبارح عشان اسيبك ترتاح شوية.
انت وصلت ل حاجة؟
= لا. وانت؟
لا محصلش حاجة من امبارح.
= طب انا شوية وهعدي عليك. عايزك تنزل عشان نتكلم شوية ونشوف هنعمل ايه.
و نادية؟
= متقلقش. هسيب تحت البيت كام راجل من عندي. وبعدين هو اساسا ميعرفش مكان البيت دا.
مكنتش غيرت هدومي من امبارح. قومت فتحت الدولاب لقيت هدوم طارق. اخترت منها حاجة مناسبة ليا و دخلت خدت دش وخرجت غيرت هدومي. كان هو اتصل بيا عشان وصل تحت البيت. لبست هدومي و اطمنت على نادية ولقيتها لسة نايمة. خرجت من عندها ونزلت ل طارق و ركبت معاه عربيته ومشينا.
ساكت ليه يا حسام؟
= فعلا الوضع اللي احنا فيه هو أفضل وضع للكلام.
من غير تريقة بس الاول. انت شايف اننا قدامنا حلول ومعملنهاش؟
= وانا مش هفضل واقف عاجز كدا. انا عايز حقي من ابن الكلـ ـب دا.
انت اللي عملت كدا في نفسك يا حسام. انت اللي خليته يوصلك من الأول.
= بقولك ايه يا طارق؟ انا مش ناقص كلامك دا.
في ايه يا حسام؟ انت كأنك غريب عليا. كأني معرفكش. بقا هو دا حسام الهواري اللي كان مجرد ما اسمه يتذكر في اي مكان كان الكل يترعب منه. ايه اللي حصلك يا حسام؟ انا واثق مليون في المية ان حسام بتاع زمان عمره ما كان هيقع في غلطة زي موضوع انك تروح المستشفى دا. طريقة تفكيرك اتغيرت. كل حاجة فيك اتغيرت. ايه اللي حصلك؟
اتنهدت وسندت دماغي على الكرسي.
= بقا عندي أسرة مسؤولة مني. بقا عندي ناس اخاف عليها أكتر من نفسي. كان لازم اتغير. نظرتي للأمور تتغير. تفكيري. كل حاجة فيا. انا اللي رسمت نقطة ضعفي ب ايدي يبقا طبيعي انك تشوفني بالشكل دا. زمان كنت اقدر اعمل اي حاجة. على رأيك زمان كان مجرد اسمي يرعب أي حد. مكنش عندي اللي اخاف عليه إنما دلوقتي عندي. وعمري ما هسامح نفسي لو حصلهم حاجة. أي حاجة هتحصلهم هبقا انا السبب فيها. تعرف اني ساعات بفكر واقول ل نفسي لو كان فؤاد الله يرحمه عايش وكان اتجوز تفتكر كانت برضو هتقع في نفس المشاكل دي؟ تحس ان القدر اتغير. انا اللي كان المفروض اموت مش فؤاد يا طارق. بس على فكرة إحنا مختلفناش لان انا كدا كدا ميت أساسا. حسام الهواري مات بالفعل وشهادة وفاته موجودة ومتسجلة وحتى النسخة الجديدة منه فهي نسخة من غير روح. مجرد جسم بيتحرك بس.
بس انت أقوى من كدا يا حسام. أقوى بكتير كمان. لو حسام الهواري رجع تاني معتقدش ان موضوع وائل دا هياخد أكتر من يوم كمان وهيبقا مدفون وبنقرأ عليه الفاتحة.
= دا لو رجع يا طارق. مفيش ميت بيرجع.
حسام مماتش ولسة قاعد اهو وبيتكلم. متوهمش نفسك ب حاجة مش موجودة.
= والبطاقة اللي معايا وشهادة الميلاد؟ بلاش كل دول. طب و ابني؟ عقد جوازي من نادية كل دول متسجلين بإسم واحد تاني. اللي قدامك دا اسمه إبراهيم سالم مش حسام الهواري.
صدقني يا حسام الحل الوحيد انك تفكر صح. طول ما انت خايف عمرك ما هتوصل ل حل.
كلامه صح بس انا معنديش القدرة اني اعمل كدا. انا بقيت حاسس اني محبوس وحتى مش عارف هخرج امتا. بعد كلام طويل ومناقشة انتهت ب اننا هنحاول نلاقي أي حد يوصلنا ل وائل واعتقد اننا هنرجع ل راضي تاني. هو دا اللي يعرف عنه كل حاجة. اتفقنا انه هيروح ل راضي وأنا هرجع البيت عشان اكون جنب نادية. وقفت تحت البيت ولسة هطلع لقيت مكالمة من فريدة. مكنتش عايز اتكلم مع حد بس المشكلة أنها اتصلت كتير قبل كدا. رديت عليها.
: راشد.
مبتردش ليه يا حسام؟ حرام عليك خضتني.
= معلش كنت نايم ومشوفتش التليفون.
طب طمني عملت ايه؟ نادية كويسة؟
= كويسة الحمدلله.
انت فين دلوقتي؟
= كنت في مشوار ولسة راجع.
ايه رأيك تعدي عليا؟
= معلش يا فريدة والله انا مش قادر. خليها بعدين.
حسام انا عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم. يلا انا مستنياك.
مش وقتك خالص يا فريدة. قفلت معاها و ركبت العربية. انا مش ناقص ولا قادر اسمع كلمة زيادة من حد بس في نفس الوقت مش هقدر مروحش ليها. وصلت البيت عندها. قبل ما انزل من العربية تليفوني رن. اتوترت جدا لان اللي كان بيتصل هي نادية.
انت فين يا حسام؟
= حبيبتي انا في مشوار مع واحد صاحبي و هرجع بسرعة متقلقيش.
طيب متتأخرش.
كان ضميري مش ساكت. انا زعلان من نفسي اوي اني بكدب عليها. نفخت ب ضيق ونزلت من العربية. روحت على شقتها و رنيت الجرس. دخلت الشقة بعد ما فتحتلي. قعدت وانا لسة مش فاهم هي عايزة ايه. كانت متوترة وبتتلخبط في الكلام لدرجة ان عدا ساعة وهي حرفيا بتتكلم في حاجات غريبة يعني مفيش موضوع مهم زي ما قالت لحد ما زهقت وقررت امشي.
رايح فين؟
= همشي. أنا بقالي ساعة مش فاهم منك حاجة.
هقولك بس اقعد.
قعدت وهي جت تقعد جنبي.
حسام انا عايزة اقولك حاجة مهمة.
= عارف. انا عايز اعرف ايه هي بقا.
براحة طيب عشان اعرف اقولك.
= براحة ايه؟ هو انا ماسكلك كرباج؟ ما تقولي يا فريدة بقا.
حاضر اهدا بس.
= اهو انا كدا هادي.
انا… حسام انت عارف انك اقرب واحد ليا وانت دايما اللي بطمن طول ما انت موجود معايا وعارف اني مليش أي حد في الدنيا غيرك.. حسام انا بح…
قطع كلامها صوت جرس الباب.
أنتي مستنية حد؟
= لا. طب ثواني هقوم افتح.
في نفس الوقت جالي تليفون من طارق. رديت عليه.
ايوا يا حسام انا عرفت مكان وائل. الواد دا موجود في شارع 9 في المعادي.
= انا اساسا في شارع 9.
مكملتش كلام لاني برفع عيني بالصدفة لقيتها واقفة قدامي. قومت بسرعة من مكاني و رميت التليفون من ايدي.
انت بتعمل ايه هنا يا حسام؟
= انا… انا هقولك كل حاجة.
دي فريدة معرفة قديمة من المكتب وأنا كنت عندها عشان تشوفلي حل في الموضوع بتاعنا يا نادية.
انت مش قولتلي انك مع واحد صاحبك؟ هي دي بقا صاحبك؟
= نادية أنتي فاهمة غلط. الموضوع مش زي اللي في دماغك دا. اسمعيني بس.
انت لسة عايز تبرر؟ هتبرر ايه بقا انك سايبني في البيت وأنا قلبي محروق على ابني وانت قاعد هنا ومش فارق معاك ولا هتبرر ايه بالظبط؟ بس انت عندك حق على فكرة اصلك هتفكر فيا وفي ابنك اللي مخطوف ليه وانت قاعد مع الهانم.
وفجأه ظهر من ورا نادية ومسكها من رقبتها.
ايه رأيكو في المفاجأه دي؟ طب قولو الحقيقة هل حد كان متوقعها؟ ولا ايه يا حسام؟ انا عارف انك هتيجي هنا. عارف اني هقدر اوصلك عن طريق أستاذة فريدة.
= سيب نادية وتعالى راجل ل راجل.
ماهو انا هسيبها فعلا. مين قالك اني مش هسيبها.
كان ماسك في ايده مسد*س. كان باصص على فريدة.
بصي بقا ادخلي هاتي اي حاجة من جوا و اربطيلي حسام باشا.
فريدة فضلت واقفة في مكانها مبتتحركش. رفع المسد*س ناحيتها.
يلا بدل ما ابدأ بيكي.
جريت بسرعة على جوا.
بتتحامى في واحدة ست. والله انا ما شوفت اوس*خ منك.
= يووووه يا عم كفاية بقا دور البطل الشهم الجدع اللي انت عايش فيه دا. انت ايه مبتزهقش.
فريدة جات وكانت جايبة معاها حبل.
يلا بقا معلش هتعبك معايا. اربطي حسام باشا بس اربطيه كويس. اربطي كل حتة فيه ما عدا ايده.
فريدة كانت مرعوبة وبدأت تنفذ كلامه و فعلا قعدت على كرسي و ربطتني. بعدها طلع من جيبه كلبش و رماه ليها.
حطيه في ايده.
بصتلي وعنيها بتدمع و جابت الكلبش من الأرض و ربطته في ايدي. بعدها كرر نفس الموضوع مع نادية وفي الاخر فريدة. احنا التلاتة بقينا مربوطين قدامه.
دلوقتي جه دور اللعب. قررت العب شوية بس أكيد مش هلعب لوحدي. هتلعبو معايا.
طلع من جنبه مسد*س و خلاني امسكه وطبعا كنت بحاول اعرف اتحكم فيه بس مش عارف بسبب الكلبش اللي مربوط في ايدي. وكرر مع نادية نفس الأمر يعني انا و نادية قاعدين قدام بعض وكل واحد فينا ماسك في ايده مسد*س.
بصو بقا و ركزو معايا. المسد*سات اللي معاكو دي كل واحد فيه طلقة واحدة بس. اختارو انتو بقا الطلقة هتكون من نصيب مين. واحد بس هو اللي هيضحي عشان التاني يعيش. شوفو بقا مين بيحب التاني اكتر ولعلمكو لو محدش ضرب هقت*لكو انتو الاتنين.
تمالكت نفسي و قولتلها.
اضر*بي يا نادية.
انهارت من العياط.
انا مش هقدر اعمل كدا .. مش هقدر.
= يلا يا نادية. يلا عشان خاطري.. لو بتحبيني يا نادية اضر*بي.
كانت بتشاور ب راسها وتقول لا.
مش هقدر يا حسام. انا اهون عندي اني اموت بس معملش كدا.
بدأت اصرخ فيها.
اضر*بي بقولك.
بدأ يزع*ق وهو واقف وراها.
اضر*بي يا نادية. اضربي يإما ابنك هيمو*ت.
ومن ناحية تانية يزع*ق فيا.
يلا يا حسام ابدأ. ابدأ يإما هقت*لكو انتو الاتنين.
صر*خت في نادية.
اضر*بي.
كررت الكلمة 3 مرات وكل مرة بصر*خ بصوت أعلى وهي بتنفي ب دماغها.
اضر*بيييي.
مكنتش قادر ااخد نفسي. الدنيا بتغيم من حواليا و دا لان الطل*قة خرجت من مسد*س نادية و استقرت في جسمي.
رواية قضية خلع الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم عمرو راشد
ملكش دعوة بيها.. اقت*لني أنا.
= لا أنت شكلك مفهمتش كلامي.. أنا قصدي إن واحد فيكو يقت*ل التاني.
بصيت على نادية اللي كانت قاعدة قدامي وماسكة المسد*س.
اضر*بي يا نادية.
انهارت من العياط.
أنا مش هقدر أعمل كدا.. مش هقدر.
= يلا يا نادية.. يلا عشان خاطري.. لو بتحبيني يا نادية اضر*بي.
كانت بتشاور براسها وتقول لأ.
مش هقدر يا حسام.. أنا أهون عندي إني أموت بس معملش كدا.
بدأت أصرخ فيها.
اضر*بي بقولك.
بدأ يزع*ق وهو واقف وراها.
اضر*بي يا نادية.. اضربي يإما ابنك هيمو*ت.
ومن ناحية تانية يزع*ق فيا.
يلا يا حسام ابدأ.. ابدأ يإما هقت*لكو انتو الاتنين.
صر*خت في نادية.
اضر*بي.
كررت الكلمة 3 مرات وكل مرة بصر*خ بصوت أعلى وهي بتنفي بدماغها.
اضر*بيييي.
مكنتش قادر آخد نفسي.. الدنيا بتغيم من حواليا ودا لأن الطل*قة خرجت من مسد*س نادية واستقرت في جسمي.
حساااام.
في اللحظة دي وائل ضحك.
أخيراً.. أخيراً اللي أنا بتمناه حصل.
بس فجأة الباب خبط.. كان بيخبط بسرعة جدا.. وائل مشي بهدوء لحد الباب عشان يشوف مين بس فجأة الباب اتكسر و وائل وقع على الأرض.. دخل طارق وضر*به بالبوكس بعدها وائل قام من على الأرض ورجع يضر*ب في طارق لحد ما طارق وقع على الأرض.. ولسة وائل كان رايح يجيب المسد*س بتاعه اللي وقع منه.. طارق ضر*به في رجله وهو ماشي.. وائل وقع على الأرض وبقا طارق فوقه وبدأ يضر*ب فيه بالبوكس لحد ما وائل وشه كان غرقان د*م.. وائل حاول إنه يبعد طارق عنه مرة بإيده والمرة التانية كانت برجله.. طارق وقع لورا أما وائل قام بسرعة وجري على المسد*س بتاعه وبقا ماسكه وموجهه ناحية طارق.
حركة زيادة كمان وهتروح ل صاحبك.
وائل بدأ يرجع ببطء عشان يخرج وفعلاً خرج من الشقة وجري.. طارق جري على حسام وبدأ يفكه لكن الكلبش كان هو العائق قدامه.. مكنش عارف يفكه لكن مهتمش وبدأ يفكنا كلنا وفريدة بدأت تسند حسام معاه لأنها كانت مش مربوطة زينا بكلبش.. نزلنا بسرعة من الشقة وروحنا على المستشفى.. وصلنا هناك وبدأنا ننادي ونصرخ عشان أي حد ييجي ويلحقنا وفعلاً استجابو ونقلوه على أوضة العمليات.. سندت ضهري للحيطة.. بقينا واقفين إحنا التلاتة مش عارفين نعمل إيه.. مفيش حاجة في إيدينا نعملها.. مقدامناش غير إننا ندعي.. يارب إنت عارف إني مليش غيره.. أنا مليش في الدنيا غير حسام.. متاخدوش مني أنا مش هعرف أعيش من غيره.. كنت بعيط برغم محاولاتهم إنهم يخلوني أهدا شوية ولكن أنا مكنتش قادرة أمسك نفسي.. أعصاب جسمي كلها سايبة.. أكاد أكون إني مش حاسة بجسمي أصلاً.. مكنش فيه على لساني غير كلمة يارب.. تقريباً كانت عدت ساعة وهما جوا ومعرفش بيعملوا إيه كل دا لحد ما أخيراً الدكتور خرج.. كان ماشي ناحيتنا ببطء وهو باصص في الأرض.
خير يا دكتور.. حسام كويس؟
= في الحقيقة مش عارف أقولكو إيه بس.. إحنا لازم نرضا بقضاء ربنا.. البقاء لله.. تعيشو إنتو.
أنا وقعت على الأرض من الصدمة أما طارق قرب من الدكتور أكتر.
مين دا اللي تعيشو إنتو.. إنت اتجننت ولا إيه.. رد عليا.. يعني إيه تعيشو إنتو دي.. مين إنت قصدك على مين.. أكيد مش حسام.. مش حسام.. لأ.
قعد على الأرض.
يعني إيه.. حسام مات.. لأ.. حسام ميعملهاش.. دا صاحبي من زمان وأنا عارف حركاته دي.. دايماً بيحب المقالب كدا.. هو دلوقتي بيعمل مقلب.. أنا عارف.
بدأنا في إجراءات الدفن والعزا.. طارق كان هو المسؤول عن كل حاجة أما أنا كنت.. أنا مش مستوعبة أي حاجة.. أكدب عليكو لو قولتلكو إني مستوعبة اللي بيحصل.. أنا حتى مش عارفة أعيط.. نفسي أعيط.. نفسي أصرخ بس مش قادرة.. صوتي مكتوم.. زي ما يكون أنا اللي خدت الطلقة مش هو.. أنا عمري ما هسامح نفسي أبداً على اللي أنا عملته.. أنا نفسي كل دا يطلع حلم.. نفسي.
كنت قاعدة ساكتة مبتكلمش.. حتى الناس اللي كانت بتحاول تواسيني مكنتش برد على حد كأني فقدت النطق.. بعد ما العزا خلص والناس مشيت.. كان الوحيد اللي لسة موجود معايا هو طارق.. ولسة هيقفل الباب بعد آخر واحد ماشي لقينا شخص طالع على السلم وبيقول.
سلام عليكو.. مش دي شقة أستاذة نادية رأفت.
طارق رد عليه لإن كنت قاعدة جوا.
أيوا هي.. مين حضرتك.
= أنا تبع محل "الورد جميل".. وفي بوكيه ورد محجوز ومدفوع تمنه مبعوت للأستاذة.
مين بعته.
= معرفش بس هو كارت جوه البوكيه.. هي الأستاذة نادية فين؟
حضرتك مش شايف ولا إيه.. إحنا في عزا وأستاذة نادية تعبانة دلوقتي.
= آسف يا فندم.. ممكن حضرتك تمضي مكانها بس عشان أسلمك بوكيه الورد.
طارق مضى واستلم بوكيه الورد وقفل الباب.
دا مين اللي هيبعت ورد في ظروف زي دي.
= هو مش قال في كارت جوه.. افتحه وشوف.
طارق فتح الكارت وفجأة ملامح وشه بقت مليانة غضب.
ياابن الكل*.. يابن الكل*.
= في إيه يا طارق.. الكارت مكتوب فيه إيه.
ناولني الكارت وشوفت اللي جواه وكان مكتوب.
الف الف مبروك.. كان نفسي أبعتلك شربات والله مش ورد بس معلش هبقى أشربه في موتك إن شاء الله.. حسام هيوحشني أوي والله.. الله يحرقُه كان طيب بصراحة.. كدا مبقاش في حد يمنعني عنك يا جميل.. ولو فاكرة إن المحامي الجديد دا هيحميكي مني تبقي عبيطة.. إنتي حكايتك خلصت خلاص يا نادية.
: راشد.
رميت الكارت من إيدي وفضلت أعيط.
أنا مبقاش ليا حد خلاص.. هو عنده حق إنه يقول كدا.. حسام مات خلاص وبقيت فريسة سهلة قدامه يعني يقدر في أي وقت إنه يخلص عليا.
لقيت طارق قعد جنبي.
بس إنتي مش لوحدك يا نادية.. ودا مش كلام جدعنة وخلاص.. إنتي فعلاً مش لوحدك.. أنا معاكي وهبقى على طول.. مش معنى إن حسام الله يرحمه مبقاش موجود إني هسيبك.. أكيد لأ.
= لا.. هو الأكيد إنك هتسيبني لو مش بمزاجك هيكون غصب عنك.. إنت أكيد عندك حياتك وشغلك وعيلتك.. كل دول هتنشغل بيهم.. خلينا نكون واقعيين يا طارق.. أنا بقيت لوحدي.
بعيداً عن إن ردي لسة زي ما هو متغيرش.. بس هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
= اتفضل.
هما فين أهلك.
= أهلي أنا معرفش عنهم حاجة بقالي خمس سنين.. أنا عمري ما اعتبرت إن ليا أهل أساساً.. حسام الله يرحمه كان هو أهلي.. كان هو كل حاجة في حياتي.. أنا لحد دلوقتي بجد مش مصدقة إن دا حصل.
مكنتش قادرة أسيطر على نفسي وبدأت أعيط.
أنا كنت فاكرة إن المشاكل هتخلص بمجرد ما نتجوز.. أنا وهو اتضح إن دي كانت البداية.. يارب أنا تعبت بقا.. أنا مفيش حاجة عدت عليا في حياتي غير لما وجعتني وكسرتني معاها.. حسام راح وابني معرفش عنه حاجة.. وأنا.. أنا مبقتش عارفة أنا عايشة ليه.. إيه الحكمة إني أكون عايشة ومتعذبة بالشكل دا.
= ممكن تهدي طيب.. ربنا أكيد عنده حكمة في كل اللي بيحصلك دا.. ربنا دايماً بيختار الصح والأناسب لينا.
إيه المناسب في إني أخسر كل حاجة بحبها يا طارق.. يا طارق أنا تعبت أوي ونفسي أرتاح.. حتى لو هموت هي مش فارقة عندي.. بس أرتاح.
= وهو الموت راحة يا نادية.. الموت راحة للأنبياء والرسل اللي معملوش ذنوب وبرضو هيتحاسبو.. تخيلي بقا.. إنما إحنا بشر وبنعمل ذنوب كتير.. يبقا نتمنى الموت ليه واحنا مش جاهزين للحساب.. أحسن حل يا نادية إنك تحاولي تقفي على رجلك تاني.
محدش ممكن يحس بالبني ادم في اللحظة اللي بيتمنى فيها الموت.. متعرفش هو بيكون حاسس إيه.. إيه اللي جواه لدرجة إنه يسيب الدنيا ويتمنى الموت اللي ممكن أصلاً ميكونش جاهز ليه.. بس عايز يموت أمل في الراحة.. أمل في رحمة ربنا.. وأنا مبقاش عندي حاجة أعملها.. أنا حرفياً خسرانة كل حاجة.. عارفين كان إيه أصعب حاجة في اليوم دا.. الوقت اللي أنا هقرر أنام فيه.. أسوأ ليلة بعيشها في حياتي.
فلاش باك.
حلو الفستان دا يا حسام؟
= والله الفستان ما كان له شكل غير لما إنتي لبستيه يا عيون حسام.
...
مش هقدر يا حسام.. أنا أهون عندي إني أموت بس معملش كدا.
بدأت أصرخ فيها.
اضر*بي بقولك.
بدأ يزع*ق وهو واقف وراها.
اضر*بي يا نادية.. اضربي يإما ابنك هيمو*ت.
ومن ناحية تانية يزع*ق فيا.
يلا يا حسام ابدأ.. ابدأ يإما هقت*لكو انتو الاتنين.
صر*خت في نادية.
اضر*بي.
كررت الكلمة 3 مرات وكل مرة بصر*خ بصوت أعلى وهي بتنفي بدماغها.
اضر*بيييي.
سمعت صوت الطل*قة ومعاها قومت مفزوعة من النوم بسرعة.. بحاول آخد نفسي.. ضربات قلبي كانت سريعة.. سمعت جرس الباب بيرن قومت عشان أفتح.
إنتي إيه اللي جابك هنا.. لو سمحتي امشي.
= ممكن تسمعيني بس.. 5 دقايق مش أكتر.
مشيت من قدامها وروحت قعدت على الكنبة وهي دخلت ورايا ووقفت قدامي.
أنا جايه عشان أقولك إني مكنش في بيني وبين حسام أي حاجة.. حسام كان مجرد صديق ليا مش أكتر.. ودا عشان أنا عارفاه بقالي كتير.. إنما إحنا صحاب وبس.
= آه طبعاً أنا فاهمة.. بس هو السؤال اللي بيفرض نفسه دلوقتي.. كلامك دلوقتي لزمته إيه.. حسام مات خلاص يعني أنتي مكنش المفروض تتعبي نفسك وتيجي لحد هنا.
أنا جايه مخصوص عشانك.. عشان عارفة إنك بتحبي حسام وهو كمان كان بيحبك أوي.. دايماً كان يجيب سيرتك.. حسام عمره ما خانك يا نادية.
= أنا عارفة حسام كويس.. حسام ميعملش كدا أبداً.. أنا واثقة فيه كويس.
وهو دا اللي أنا جايه عشانه.. كمان كنت عايزة أطمن عليكي.. وعموماً أنا موجودة يعني لو احتاجتيني في أي وقت هتلاقيني.. واظن إنتي عارفة البيت.
عدا شهر ونص.. مكنتش حاسة فيهم بأي حاجة.. كأن الزمن وقف بيا.. أنا مش عارفة أتكلم ولا عارفة أعمل أي حاجة غير إني أعيط.
حتى محاولة النوم اللي كنت بعملها دايما عشان اعرف انام، كنت بفضل اعد لحد ما انام. بقيت تقريبا بوصل لـ 100 ومبنامش برضو. جسمي خس جدا من قلة الاكل، ملامحي باهتة، السواد اللي تحت عيني بقا باين بشكل كبير جدا من قلة النوم.
مش عارفة اتعايش، مش عارفة اعمل أي حاجة في حياتي. الكون كله بالنسبالي كان حسام ولما مشي أنا فضلت واقفة مكاني. هو مقالش ليا قبل، أعمل إيه من غيره؟ أتصرف إزاي وهو مش موجود؟ مشي من غير ما يقولي أعمل إيه عشان بس أقدر أعيش حياتي، عشان أعرف أكمل.
لحد ما كنت قاعدة في يوم ومحستش بالوقت ولما بصيت على الساعة لقيتها 1 بعد نص الليل. كنت لسة هقوم أنام لكن لقيت الباب بيخبط. روحت فتحت بتلقائية من غير إدراك إني لازم...
فجأة هاج*م عليا وبدأ يبو*س فيا. كنت بقاومه بكل قوتي ولكن قوتي مش كافية عشان أدافع عن نفسي. رماني على الأرض وبدأ يقط*ع هدومي ويبو*س جسمي. بقيت أصرخ يمكن أي حد يلحقني. كتم بوقي بـ إيده لدرجة إن صوتي مبقاش طالع. بقيت أعيط وصوتي مكتوم وخلاص أنا مش عارفة أتنفس لحد ما فجأة لقيته اترمى على الأرض من تأثير الضربة اللي كانت على ضهره من...
حسام!!
رواية قضية خلع الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم عمرو راشد
حسام انت عايش.. عايش صح؟
= عايش يا حبيبتي، لسة ربنا كاتبلي عمر عشان أبقى جنبك ومبعدش عنك أبداً.
أنا كنت هموت من غيرك، ازاي جالك قلب تبعد عني كل ده؟
= أنا آسف.. والله آسف، أنا مقدرش أبعد عنك يا نادية.
محتاجاك أوي يا حسام أوي بجد.
= أنا معاكي أهو ومش هسيبك تاني.
فلاش باك.
"كنت لسة هقوم أنام لكن لقيت الباب بيخبط. روحت فتحت بتلقائية من غير إدراك إني لازم... لقيت وائل في وشي. وبدون أي مقدمات فجأة هاجمني وبدأ يبوس فيا. كنت بقاومه بكل قوتي ولكن قوتي مش كافية عشان ادافع عن نفسي.. رماني على الأرض وبدأ يقطع هدومي ويبوس جسمي. بقيت أصرخ يمكن أي حد يلحقني.. كتم بوقي بإيده لدرجة إن صوتي مبقاش طالع.. بقيت أعيط وصوتي مكتوم وخلاص أنا مش عارفة أتنفس لحد ما فجأة لقيته اترمى على الأرض من تأثير الضربة اللي كانت على ضهره من...
حسام!!"
"وائل كان قام من على الأرض وراح ناحية حسام. حسام ضربه بالبوكس ولسة هيكمل ضرب فيه. وائل مسك إيده ومنعها وبدأ هو اللي يضرب حسام لحد ما وقع على الأرض.. وائل جري بسرعة وهرب من الشقة.. حسام قام من على الأرض وجرى عليا بسرعة.
باك.
حسام انت مش هتسبني تاني صح؟
= عمري ما هسيبك أصلاً.. أنا جنبك طول الوقت، مش عايزك تخافي أبداً.
"كنت بعيط ولسة هلمسه وهدخل في حضنه لقيته اختفى.
حسام انت رحت فين؟ حسام."
"قمت بسرعة من على الأرض وبدأت أنادي عليه زي الأطفال.
حسام رد عليا انت فين."
"كنت بصرخ بأعلى صوتي عشان يرد عليا ولكن مكنش في أي صوت. انتبهت لباب الشقة اللي كان مقفول والبيت سليم تماماً وساعتها أدركت إن عقلي بيلاعبني. أنا خلاص بقيت على حافة الجنون وأعتقد إن ده من تأثير المهدئات اللي بدأت آخدها من فترة عشان تساعدني على النوم أو تحديداً عشان تساعدني إني أعيش من غير ما أفكر في الانتحار.
فضلت قاعدة في مكاني لحد الصبح متحركتش. مكنتش عارفة أنام. الساعة بقت 12 الضهر وأنا لسة صاحية.. عنيا حتى مش بتقفل لحد ما قررت إني آخد حباية من المهدأ اللي معايا جايز أعرف أنام أو جايز عقلي يصورلي فيلم جديد. قمت عشان أجيب كوباية ميه لقيت جرس الباب بيرن. بصيت من العين السرية لقيته.. طارق. فتحت الباب.
صباح الخير يا نادية.. انتي لسة نايمة ولا إيه؟
= لا لا صاحية. اتفضل ادخل.
قوليلي بقا أنتي فطرتي ولا لا؟ أوعي تكوني فطرتي.
= لا مفطرتش لسة.. مش جايلي نفس.
بس الفطار اللي معايا هيفتحلك نفسك.
= بجد مليش نفس يا طارق. ممكن انت تاكل وسيبك مني.
وانتي هتقعدي تتفرجي عليا يعني ولا إيه؟ يلا بقا بلاش الكسل ده.
= قولتلك مش عايزة يا طارق. الله في إيه.. ما تسيبني على راحتي.
أنا آسف يا نادية لو ضايقتك بس أنا مقصدش. أنا بس كنت جاي وعامل حسابي نفطر سوا بس خلاص على راحتك. بعد إذنك أنا همشي.
"مشي ومعرفتش أنادي عليه حتى عشان أعتذرله. في الحقيقة طول الشهر ونص اللي فاتوا طارق مكنش سايبني لحظة وكان علطول معايا وبيطمن عليا. مكنش ينفع أعمل معاه كدا. للأسف ده كمان من الحاجات اللي بقت ظاهرة عليا مؤخراً وهي إني عصبية جداً ومش بقدر أتحكم في انفعالاتي. اتصلت بيه.
ألو.
= أيوا يا نادية.. خير في حاجة؟
أنا آسفة على طريقتي معاك بس أنا بجد تعبانة ومنمتش من امبارح وحتى مش عارفة أنام ف سامحني على اللي أنا قولته.
= من غير الكلام ده كله أنا مسامحك عادي محصلش حاجة. المهم قوليلي أنتي مالك مش عارفة تنامي ليه.
مش عارفة يا طارق. أنا حاسة إني فيا حاجة مش مظبوطة.
= تحبي نروح المستشفى؟
لا مش مستاهلة مستشفى أنا هبقى كويسة متقلقش.
= طيب بصي إيه رأيك لو النهاردة عديت عليكي وخرجنا نلف شوية بالعربية.
لا معلش يا طارق خليها مرة تانية أنا مش قادرة النهاردة.
= وكل مرة هتبقي مش قادرة؟ بس أنتي محتاجة تغيري جو.. تعالي ننزل وأوعدك هتتبسطي جدا.
"وافقت إني أنزل معاه بس الأول كان لازم أرتاح شوية. خدت حباية المهدأ ودخلت نمت.. لكن مكنش نوم عميق أوي. أنا كنت حاسة باللي حواليا. نايمة بس حاسة بنفسي واللي يأكد على كلامي.. صوته. صوته وهو بيقول:
يا نادية قومي بقا كفاية نوم. قومي هاتيلي القميص الأبيض بتاعي عشان مش لاقيه.
"عايزة أرد.. نفسي أرد لكن مش عارفة أتحكم في نفسي. حسيت بيه وهو بيقرب مني. كنت حاسة بنفسه قريب جداً مني.
زي القمر وأنتي نايمة بس ده ميمنعش برضو إنك هتقومي تدوريلي على القميص..
"سمعت صوت ضحكته.. في اللحظة دي فتحت عيني بس مكنش في حد جنبي. قمت من مكاني وبصيت حواليا وبدأت أكلمه.
طب سيبني.. سيبني أنساك.. سيبني أنسى اللي حصل. يا إما تسيبني أو ترجعلي حرام عليك أنا تعبانة أوي. انت مش مفارقني حتى وانت مش موجود.
: راشد.
"قعدت على الأرض بقلة حيلة. يارب زي ما دخلته قلبي وخلتني أحبه الحب ده كله. خليني أنساه يارب. عايزة أعرف أعيش.. أنا تعبانة ولو فضلت كدا هموت. يارب...
تليفوني رن قومت وبصيت عليه لقيته طارق.. رديت.
جاهزة ولا إيه؟
= أنا هلبس اهو يعني نص ساعة وهكون جاهزة.
طيب بسرعة أنا قربت أوصل عندك اهو.
"قفلت معاه ودخلت آخد دش. خرجت لبست وبدأت أجهز نفسي بس... سمعت صوت تليفون حسام بيرن. التليفون كان معايا استلمته من المستشفى. لما شوفت اللي بيتصل لقيت مكتوب وائل.
ألو.
= كنت عارف إنه هيكون معاكي.
انت عايز إيه؟
= اهدي بس مالك. أنا قولت أطمن عليكي أصل أنا مش معايا رقمك ف أكيد قولت إن رقم المرحوم هيكون معاكي.
تطمن عليا!! طب بص يا وائل أنا أقسم بالله لو شفتك هقتلك. فاهم يعني إيه.. أحسن لك تبعد عن طريقي خالص وأنا هعرف أرجع ابني كويس أوي. سلام.
"قفلت في وشه بس لقيته بيرن تاني فقفلت التليفون خالص وكملت لبس. خلصت ونزلت لقيته مستنيني تحت. ركبت العربية ومشينا. كنت ساكتة مش عارفة أتكلم أقول إيه لحد ما لقيته هو قطع السكوت ده.
أنا شكلي كدا هكلم واحد صاحبي ييجي ويلف بينا إحنا الاتنين عشان أنا كمان زهقت زيك كدا.
= ممكن نرجع لو عايز.
انتي ما بتصدقي على طول كدا. مالك يا نادية هو أنتي نازلة عشان تسكتي؟
= لا عادي بس مضايقة شوية.
من إيه.. إيه اللي حصل؟
= وائل اتصل بيا.
و رديتي عليه؟
= آه.
وكان عايز إيه سي زفت دا؟
= شمتان فيا. هو عنده حق لأنه عمل اللي هو عايزه خلاص وأنا السبب في كل ده.
لا يا نادية دا مش ذنبك دا قدر ربنا. أنا كلمت حسام يومها عشان أحذره بس أنا مكنتش أعرف إن وائل هيكون موجود في شقة صاحبة حسام وإن كلكوا متجمعين هناك كمان.
فلاش باك.
"بعد ما ضغطت على راضي عشان أعرف مكان وائل قالي إنه النهاردة هيكون موجود في شارع 9 في المعادي عشان بيعمل مصلحة. عمارة رقم (::). ساعتها مكنش معايا حتى رحلاتي ومعنديش وقت أتصل بيهم لكن اتصلت بحسام بسرعة وأنا في الطريق ل هناك.
أيوا يا حسام وائل هيكون موجود النهاردة في شارع 9 في المعادي. أنا رايح على هناك دلوقتي.
= شارع 9 في المعادي. أنا أساساً في شارع 9.
"ساعتها مسمعتش منه حاجة تاني وسمعتك وأنتي بتزعقي معاه بس مأدركتش إنه في العنوان اللي أنا أساساً رايحه. ولما وصلت هناك. طلعت بسرعة على السلم وأنا أساساً معرفش الشقة بس عرفتها لما سمعت صوت ضرب النار وساعتها حصل اللي حصل.
باك.
انتي ملكيش ذنب في أي حاجة يا نادية.
= أنا تعبت أوي يا طارق. أنا مبقتش عارفة أكمل حياتي.. أنا حاسة إني هموت.
بعد الشر عليكي أوعي تقولي كدا. حسام ربنا يرحمه لو كان عايش أكيد مكنش هيحب أبداً إنه يشوفك وأنتي بالشكل ده. لازم تحاولي إنك تقفي تاني على رجلك. الحياة لسة منتهتش. لسة عندك حاجات كتير تعيشي عشانها. أنتي لسة عندك ابنك وإن شاء الله هيرجع بالسلامة. كملي حياتك يا نادية.
= بس أنا حاسة إني مخنوقة. أنا حاسة إني مش هقدر أعمل كدا.
دا عشان أنتي في الحالة دي ف طبيعي جداً إنك تبقي مش عايزة ولكن أول ما تحاولي مع نفسك وتبقي من جواكي عايزة تكملي فعلاً ساعتها هتعرفي إنك تقدري. وبقولك إيه بقا كفاية كلام أنا جوعت. تعالي نروح أي مكان ناكل ونكمل كلامنا هناك.
= بس أنا مش جعانة.
أنا جعان.. بقولك أنا اللي جعان.
= ماشي هنروح بس أنا مش هاكل.
يبقا يلا بينا عشان ناكل سوا زي ما أنا قولت.
"وصلنا المطعم. دخلنا قعدنا وطلبنا الأكل بس بعدها شوية طارق خرج برا عشان يتكلم في التليفون ولكن عدت دقايق ولقيته جاي عليا بسرعة.
يلا بسرعة هنمشي من هنا.
"قولت باستغراب.
= في إيه.
يلا يا نادية قومي بسرعة.
"قمت وخرجنا ركبنا العربية ومشينا. كان سايق بسرعة جداً.
في إيه يا طارق؟
= وائل موجود في الشقة.
وائل!! وانت عرفت منين؟
= الكاميرات صورته وهو قدام باب شقتك. مش بس كدا دا البيه كسر الكاميرات كمان.
"بعد ما حسام توفى. وائل طلب مني إنه يركب كاميرات قدام الشقة وفي الشارع قدام البيت عشان يكون مطمئن عليا ويضمن إنه ميحصلش حاجة. وصلنا البيت.
طلعنا بسرعة على السلم بس الغريبة إن باب الشقة كان مقفول. ولما دخلنا جوا كان الأغرب إن كل حاجة سليمة.
طارق دخل جوا الشقة الأول يطمن إن ما فيش حد موجود، وفعلاً ما كانش في حد.
طارق بص ليَّ وقالي:
"أمال كان جاي يعمل إيه دا؟"
لمحت ورقة موجودة على ترابيزة السفرة. مسكتها ولقيت مكتوب جواها:
"مكنتش أتوقع منك حركة زي دي يا نادية. بتقفلي السكة في وشي.. دا أنا حتى كنت مكلمك عشان بفكر أرجعلك ابنك بس إنتي اللي قفلتي، وعشان كدا أنا جيتلك عشان تعرفي إني أقدر أوصلك وأدخل بيتك كمان. مش هطول عليكي، لو عايزة ابنك استني مني رسالة بكرة وهقولك على العنوان اللي هتجيلي فيه."
طارق خد مني الورقة وبدأ يقرأ اللي جواها. كنت تايهة مش عارفة أعمل إيه. مشيت ناحية الكنبة وقعدت أفكر.
قطع تفكيري صوت طارق:
"هنعمل إيه يا نادية؟"
= أكيد هروحله.
"تروحي فين.. إنتي اتجننتي؟"
= عشان ابني يا طارق. أنا مش هسيب ابني.
"لازم نفكر في حل تاني غير دا."
= ما فيش غير الحل دا. أنا هروحله.
"طب أنا عندي الحل."
= إيه هو؟
"نتجوز!!"
رواية قضية خلع الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم عمرو راشد
= انت بتقول ايه يا طارق.. انت اتجننت؟
هو دا الصح واللي لازم يحصل، وجودك لوحدك من غير ما يكون معاكي راجل دا كدا خطر.
= وهو الصح اني اتجوز وانا حتى مخلصتش عدتي.
نستنا لحد ما تخلصيها عادي.
= انت واعي ل كلامك ولا انت شارب حاجة؟ على اساس بقا اننا هنكلم وائل ونقوله يستنا لحد ما عدتي تخلص ونتجوز عشان تتقابلو راجل ل راجل صح؟ انت اكيد مخك حصله حاجة.
افهمي يا نادية أنا عايز احميكي ومش هعرف احميكي وانا بعيد عنك. لازم دايما ابقا جنبك ومش هينفع اكون جنبك من غير جواز. أنا برضو اخاف عليكي من كلام الناس.
= طب اسمع يا طارق.. كلمة زيادة في الموضوع دا وهقطع اي صلة بينا. أنا مش هتجوز بعد حسام ولو عايز تحميني زي ما بتقول هيكون عندك مليون طريقة غير دي.. فاهم ولا لا.
خلاص اعتبريني مقولتش حاجة بس المهم دلوقتي، انتي مينفعش تروحي ل وائل لوحدك. أنا عن نفسي مش هسيبك تعملي كدا.
= حتى دي كمان ملكش دعوة بيها. أنا رايحة عشان اجيب ابني حتى لو همو*ت بس المهم ابني يعيش.
مفيش حد هيمو*ت يا نادية. ابنك هيكون معاكي وفي حضنك قريب بس سبيني افكر وأنا هعرف ارجعه ازاي.
= أنا صبرت كتير ومش مستحملة دقيقة كمان.. محدش هيحس بيا ولا هيعرف انا جوايا ايه. أنا قلبي محروق على ابني وجوزي اللي راحو بذنبي انا. أنا السبب في كل اللي حصل دا وانا برضو اللي هصلحه وعشان كدا انا هروح وهجيب ابني بنفسي.
طيب ما احنا ممكن نبلغ البوليس؟ حسام الله يرحمه مكنش عايز يبلغ عشان يعني محدش يعرف انه لسة عايش. بس دلوقتي حسام مش موجود يعني نقدر نبلغ.
= و وائل يعرف وساعتها ابني يمو*ت صح.
لا اكيد يعني مش..
= أنا خلصت كلامي. أنا هروحله بكرا.
منكرش اني خايفة ماهو انا معرفش هو ممكن يعمل فيا ايه بس انا معنديش حل تاني. يإما اخاف ومروحش وساعتها يبقا ابني ضاع ومش هشوفه تاني او اروح بس الله اعلم هيحصلي ايه.. حاولت انام مكاني على الكنبة ولكن معرفتش. بفكر في مليون حاجة. كل القديم بيطاردني حتى وانا صاحية. وخايفة من اللي جاي. خايفة لإني لوحدي. خايفة ابني ميرجعش. خايفة من كل حاجة. معنديش اي استعداد حتى اني اقاوم خوفي و اتغلب عليه. انا مستسلمة تماما وحاليا هستسلم اكتر ل عقلي وهقوم ااخد حباية المهدأ عشان اعرف انام. وفعلا خدتها ونمت بس قلقت بعدها بشوية على صوت حد بينادي عليا.. دا صوت حسام ساعتها قومت بسرعة من على السرير بفرحة. خرجت من الأوضة وفضلت واقفة بس الصوت كان سكت.
حسام.. حسام انت فين.
اتكلم تاني وقال:
يا نادية جهزتي السفرة ولا لا.
الصوت كان جاي من المطبخ. جريت بسرعة على هناك و.. وشوفته كان واقف بيعمل اكل زي زمان. كان دايما لما يكون مبسوط بيعملي اكل.. ابتسمت وندهت عليه.
حسام.
بص ليا وهو بيضحك:
هتفضلي واقفة عندك كدا كتير؟ يلا اتفضلي ساعديني و شيلي الأطباق.
ساعتها انا وقفت في مكاني لان لقيت واحدة داخلة المطبخ وبتشيل الاطباق و رايحة بيهم على السفرة.. دي كانت انا. وهنا ادركت انه مكنش بيكلمني.. كان بيكلم نادية اللي كانت واقفة ورايا.. انا حاسة اني هيغمى عليا.. دماغي فيها صداع شديد جدا لدرجة اني سندت على الحيطة عشان اعرف اقف. لقيته هو خرج من المطبخ و راح ناحية السفرة و قعد ياكل مع نادية اللي هي برضو انا. أنا كدا فهمت.. كل اللي انا شايفاه دا حصل قبل كدا.. الصداع بدأ يكون اشد لدرجة اني مستحملتش ووقعت على الارض. معرفش فوقت بعد قد ايه بس لما فوقت كان جسمي واجعني جدا. حاسة ان جسمي كله مكسور. حاولت اقوم وبصيت في الساعة لقيتها 4 العصر. دخلت عملت قهوة عشان افوق من الدوخة اللي انا فيها دي. عملتها وقعدت مسكت تليفوني لقيت مكالمات كتير جدا من طارق. اتصلت بيه.
ايه يا نادية قلقتيني عليكي.. أنتي فين.
= في البيت لسة صاحية.
انتي كويسة؟
= ايوا كويسة. أنا لقيتك اتصلت أكتر من مرة.. خير في حاجة؟
لا أبدا كنت عايز اطمن عليكي بس وقلقت لما مردتيش.
= معلش أنا كنت نايمة ومسمعتش التليفون.
لا عادي ولا يهمك المهم قوليلي هو متصلش ولا بعت اي حاجة.
= لا لسة.
طيب لو حصل اي حاجة كلميني.. اتفقنا.
= حاضر.
قفلت معاه وفضلت قاعدة مكاني وكل شوية امسك التليفون يمكن يكون بعت حاجة. الوقت بيعدي ببطئ شديد. اعصابي مش مستحملة. سندت دماغي ل ورا لحد ما حسيت اني هنام وانا قاعدة بس ملحقتش وفوقت بسرعة على صوت تليفون حسام وهو بيرن. كان وائل.
ايوا يا وائل.
= جاهزة ولا تحبي نأجل ليوم تاني.
لا يوم تاني ايه.. انا جاهزة.
= حلو طب انزلي و استنيني على اول الشارع.
شارع مين.
= الشارع بتاعك. تستني هناك.
قومت بسرعة ولبست. اتصلت ب طارق وانا بلبس.
ايه يا نادية.. في حاجة؟
= وائل اتصل بيا وعايزني اقابله على ناصية الشارع عندي.
ناصية الشارع ازاي يعني؟ بقولك ايه خليكي عندك لحد ما اجيلك.
= مش هينفع يا طارق. أنا خلاص لبست وهنزل اهو.
يا نادية لا بقولك خليكي مكانك لحد ما اجيلك.
= لو وائل شافك هيخاف ويهرب و هيعاند معايا أكتر. اطمن متخافش عليا.
نادية خلاص انا هركب و اجيلك. نادية أنتي معايا.
حطيت التليفون في الشنطة ونزلت بسرعة على السلم. أول ما خرجت مم العمارة شوفت.. فريدة.
نادية أنتي رايحة فين.
= وانتي مالك انتي؟ أنتي ايه اللي جابك.
انا.. انا كنت جاية اطمن عليكي بس واضح انك رايحة مشوار.
= اه رايحة مشوار ومشوار مهم. بعد اذنك بقا.
استني بس دا انا كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع.
= مش وقته يا فريدة بعدين.
هو أنتي رايحة فين بالظبط يا نادية.
= انتي مالك.. بقولك ايه امشي دلوقتي وابقي تعالي يوم تاني يلا سلام.
مشيت بسرعة من قدامها وهي بتنادي عليا بس مهتمتش وكملت طريقي لحد ما وصلت لاخر الشارع زي ما قالي بس ملقتش حد. اتصلت بيه.
انت فين.
= انتي واقفة في المكان اللي قولتلك عليه.
واقفة زي ما قولتلي بالظبط.
= حالا هتلاقيني قدامك.
دقيقة عدت ولقيت عربية سودا كبيرة جاية ووقفت قدامي. نزلو منها اتنين و خدوني معاهم و ركبت العربية… كانو حاطين على عيني غمامة لحد ما وصلت. اعتقد اننا فضلنا ماشيين بالعربية اكتر من ساعة. بعدها العربية وقفت. نزلوني منها وفضلت ماشية وأنا مش شايفة حاجة لحد ما الغمامة اللي على عيني اتشالت وشوفته وهو واقف قدامي.
اهلا اهلا بالغالية. ينفع كدا يا نادية ينفع تتأخري عليا كدا.
= ابني فين.
الله مالك خايفة كدا ليه؟ هو انا هاكله دا زي ابني برضو.. متقلقيش عليه.
= أنا جيتلك اهو زي ما طلبت. لو سمحت بقا رجعلي ابني وسيبنا نمشي.
ارجعلك ابنك واسيبكو تمشو!!!
ايه يا نادية دا.. دا أنتي دمك بقا خفيف جدا ولا دي سذاجة منك؟ بس اعتقد ان دي سذاجة ماهي مش غريبة عليكي ولا ايه.
= انت عايز مني ايه يا وائل؟ مش كفاية اللي انت عملته.
عملت!! عملت ايه.. هو انا لسة عملت حاجة؟ كل اللي حصل دا كان تسخين. كنت عايزكو تعرفو اني رجعت تاني والحمدلله ربنا كرمني و عرفت اخلص من حسام. بيني وبينك مكنش حد عاملي مشكلة غيره ف كان لازم اخلص منه و دلوقتي جه دورك.
= هتقتلني انا كمان؟
جايز بس لو عملتي اللي انا عايزه هسيبك في حالك ومش هتشوفي وشي تاني.
= ايه هو.
هما بصراحة كانو حلين بس أنتي مش هتوافقي بالحل الاول.
= طب قول وانا هوافق. أنا موافقة على أي حاجة.
نرجع زي الاول.. تنسي اللي فات ونرجع نعيش مع بعض تاني. قولتي ايه؟
= بس انا مش هقدر اعمل كدا.
شوفتي بقا.. انا كنت عارف انك هترفضي. عشان كدا هقولك على الحل التاني.. طالما مش عايزة تعيشي معايا في الحلال يبقا مفيش مانع نعيش في الحرام. نقضي ليلة سوا؟
= هو انت مش مكفيك اللي عملته فيا قبل كدا. انت ايه يااخي. انت مش بني آدم.
اه أنتي قصدك يوم لما خطف*ت ابنك. بس هو انا مقربتش ليكي يا نادية. اه والله ما قربتلك انتي ساعتها أغمى عليكي بس انا كنت عايز اقهر قلب حسام. كنت عايز اذله.. قلعتك هدومك كلها وسيبتك من غير اي حاجة عشان اول ما يوصل يفتكر اني… اني قضيت ليلة حمرا مع مراته.
كان بيضحك بطريقة مرعبة. مكنش شخص طبيعي أبدا.
بس هي تتعوض و اهو دلوقتي وقتها جه. انا واخد حباية مخلياني هطلع نار من جوايا. ادخلي جوا و اظبطي نفسك. انا عايز ادخل الاقيكي مل*ط.
رواية قضية خلع الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم عمرو راشد
ابعد عني. متلمسنيش.
= يعني بعد ما استنيت ده كله وفي الآخر تقوليلي متلمسنيش؟ طب والحباية اللي أنا واخدها.. ده أنا واخدها عشان الليلة الحلوة دي.
انت لو قربت مني أنا هاموت نفسي.
= ولو. الانتحار حلو برضه. يلا أنا مستني أهو، اتفضلي.
بصيت حواليا بس مكنش في أي حاجة. بقيت تايهة أكتر، معنديش أي حلول المرادي وفي نفس الوقت مش هقدر أبيع نفسي.
ايه؟ هتفضل مستني كتير ولا إيه؟
= سيبني أمشي يا وائل وأنا أوعدك مش هجيب سيرتك ولا هقول إني شفتك أساسًا، بس أبوس إيدك سيبني.
انت ليه مش راضية تصدقيني؟ على فكرة والله الموضوع ده مش بمزاجي، بس أنا حاليًا تعبان أوي. بقالي 5 سنين ملمستش واحدة ست، ده غير الحباية اللي لسه واخدها. متخيلة أنا حاسس بإيه دلوقتي.
= انت إيه اللي خلاك تفتكرني؟ إيه اللي خلاك تدور عليا من تاني؟ طول السنين اللي فاتت دي ومقدرتش تنسى اللي حصل؟
أنسا إيه يا نادية؟ أنسا إنك كنتي سبب في سجني.
= كفاية تعلق غلطاتك عليا. انت اللي قتلت ريهام مش أنا. ريهام هي اللي خانتك. أنا بقى عملتلك إيه؟
فضحتيني قدام الناس كلها. ده بالنسبالي سبب كافي أوي عندي.
= انت ناسي إني مرفعتش القضية؟ نسيت إني كان ممكن أرفعها ومعملتش كده وحرمتك لآخر لحظة.
انت طيبة أوي يا نادية بجد. طيبة لدرجة إنك فاكراني هصدق منك الكلام الأهبل ده. أنا فضلت عايش مستني اللحظة اللي هقابلك. أنا عايش على الأمل ده. كل ده كان متخططله كويس إني من أول ما فكرت إني أهرب.
فلاش باك.
الموضوع بدأ من أول ما كنت في النيابة وهناك حبسوني على ذمة التحقيقات. جوه الحبس قابلت معلم كبير كان اسمه بركات. كان بيحبني ومكنش في حد يقدر يقربلي جوه. قبل ما يخرج ساب معايا ورقة فيها عنوانه وقالي ساعتها:
"أول لما تخرج تجيلي. متنساش والعنوان معاك أهو."
حطيت الورقة في جيبي ومفكرتش أساسًا إني ممكن أستخدمها. أصل أنا هخرج إزاي وخصوصًا بعد ما وكيل النيابة أمر إني أتحول لمستشفى الأمراض النفسية. كان شاكك في قوايا العقلية وبالفعل اتنقلت هناك ومن هناك اتحولت لبني آدم تاني تمامًا. بني آدم ساكت طول الوقت. ملوش علاقة مع حد. معرفش حد هناك ولا كنت عايز أعرف. وفي يوم شفت خبر في التليفزيون بالصدفة:
"مصرع المحامي حسام الهواري في ظروف غامضة."
بيني وبينك كنت فرحان جدًا. طاير من الفرحة. أخيراً خلصت منه. بس لما فكرت تاني شكيت في الموضوع. حسام الهواري ميموتش بسهولة كده. ده واحد ماسك في الدنيا بإيده وسنانه. مستحيل حياته تنتهي بالسرعة دي. الموضوع خد مني وقت كتير أوي لحد ما فكرت أطلع من هنا، بس أطلع إزاي بقى وسط الحراسة دي كلها؟ طلبت منهم كراسة رسم وقلم وبدأت أخطط. كنت بستنى الوقت اللي بنخرج فيه برا العنبر عشان أعرف أشوف كل المداخل والمخارج بتاعت المكان، لحد ما بقيت عارف معظم الأماكن بتاعت المستشفى. جمعت كل الخطط بتاعتي وبدأت في تنفيذها. الخطة بدأت لما عملت نفسي مصاب ومعدتي بتوجعني جدًا. بدأت أصرخ في العنبر عشان كل الناس تسمع صوتي وفعلاً الحارس دخل.
"مالك يا وائل في إيه؟"
= مش قادر، بطني بتتقطع.
"ثواني هندهلك الدكتور."
ولسه بيلف وشه عشان يمشي يبلغ الدكتور، ضربته بحديدة شيلتها من السرير بتاعي. بعدها بدلت معاه اللبس بتاعي عشان محدش يشك فيا. لبست اللبس بتاعه وحبسنه جوه العنبر وقفلّت عليه الباب وجريت. خرجت من المستشفى وكملت جري لحد ما وصلت للعنوان اللي كان معايا في الورقة. عنوان المعلم بركات. أول ما وصلت المكان بتاعه لقيت الرجالة بتاعته بيحوطوني من كل النواحي.
"انت مين وجاي عايز إيه؟"
= أنا عايز المعلم بركات.
"شكلك تبع الحكومة وطالما جيت هنا برجلك يبقى مش هتشوف نور الشمس تاني."
رفع المسدس في وشي.
"امشي قدامي."
= بقولك أنا عايز المعلم بركات. خليني أقابله أبوس إيدك.
طلب مني إني أمشي قدامه وهو موجه المسدس في ضهري، لحد ما وصلنا للمعلم بركات اللي أول ما شافهم عاملين كده فيا...
"يا ولاد الـ*** إيه اللي انتوا عاملينه ده؟ نزل سلاحك انت وهو."
الكل نزل سلاحه ومشوا. قعدت معاه.
"حمد الله على سلامتك يا عم الناس."
= الله يسلمك. معلش لو كنت جيت كده فجأة بس أنا مكنش قدامي غيري.
"انت تؤمر. قولي الأول انت خرجت إمتى؟"
= أنا مخرجتش.. أنا هربت.
"وناوى على إيه؟"
= أنا محتاج بس أقعد عندك كام يوم عشان أعرف أخطط للي جاي.
وفعلاً قعدت عنده 3 أيام عشان أرتب للي جاي كويس أوي، وخلاص أنا بقيت عارف هعمل إيه. روحت للمعلم وطلبت منه كام راجل يبقوا معايا وفعلاً وافق وخدت معايا اتنين من رجّالته، وأول خطوة كانت إني أروح وأستنى نادية هناك عند المستشفى. كنت عارف إن خوفها هيغلبها وهتيجي عشان تعرف اللي حصل. وفعلاً توقعي طلع صح ونادية جت، ومن هناك اتأكدت إن حسام لسه عايش. وبعد ما خلصوا ومشوا كنت مراقباهم لحد ما عرفت طريق بيتهم. تاني خطوة كان الجواب اللي اتبعت لحسام البيت.
"كنت عارف إنك لسه عايش على فكرة، ماهو مش معقول حسام بيه الهواري يموت بسهولة كده. المهم نسيت أقولك ألف مبروك يا حسام. ابنك زي العسل. ربنا ياخده إن شاء الله. لو كنت ركزت النهاردة كنت هتشوفني لأني كنت قريب منك جداً، بس مش مشكلة تتعوض. وخليك فاكر إنك انت اللي بدأت يا حسام. وريني بقى المرادي هتحمي نفسك واللي حواليك إزاي."
كنت عارف إنه هيتجنن بمجرد ما يقرأ الرسالة دي، وأكيد هيدور على حد يساعده خصوصاً إن محدش يعرف إنه لسه عايش. فضلت مراقبه لحد ما لقيته راح لمحامي اسمه طارق إبراهيم. عرفت إنه محامي تقيل، وأكيد هو ده اللي حسام هيستنجد بيه. وقد كان. استنيته لحد ما ينزل من فوق ومشيت وراه لحد ما رجع بيته. وفضلت مراقب بيته 24 ساعة لحد ما عدى أسبوع، كنت قدرت أجمع كل حاجة عن حسام، ومنها إني عرفت إنه بيخون نادية مع واحدة اسمها فريدة. ودي كانت سلاح مهم جداً هيخدمني. عدى الأسبوع وفي يوم كنا واقفين تحت بيته بالعربية ونزلت أجيب سجاير. كنت واقف عند المحل وشوفت ناس بتهجم على العربية اللي فيها الرجالة اللي معايا وبتجري وراهم، وشوفت حسام وهو بيركب عربيته وبيجري وراهم. وهنا عرفت إن الشقة فوق بقت فاضية. اتجرأت عشان أطلع فوق وفعلاً بقيت قدام باب الشقة وعرفت أفتحه بآلة حادة كانت معايا، وساعتها قابلت نادية للمرة الأولى بعد 5 سنين.
"وحشتيني يا نادية."
: راشد.
بعد ما قلعتها هدومها نزلت من عندها وأنا معايا ابنها، وهو ده اللي هيكون الرصاصة اللي هقتلهم بيها. رجعت للمعلم بركات.
"أنا محتاج راجل تاني من عندك."
= والاتنين اللي كانوا معاك؟
"اتمسكوا."
= ولا يهمك. معاك راضي.
وساعتها بدأت في تنفيذ الخطة التالتة وهي إني ألعب بأعصابهم زي ما عملت مع حسام لما قولتله:
"أوعدك فريدة هتبقى حامل برضه زي اللي قبلها."
بعدها لما روحت المستشفى عند نادية وكنت قاصد إنه يشوفني، بس عرفت أهرب منه. بعدها حسام اختفى وحتى مرجعش بيته. ساعتها مكنش عندي غير إني أروح لفريدة وأستنى قدام باب بيتها عشان عارف إن حسام هييجي. وفعلاً بعدها بساعتين لقيت حسام وصل. الغريبة واللي مكنتش عامل حسابها إن نادية تكون مراقباه، بس تعرف دي كانت أفضل من الخطة اللي كنت راسمها. بعدها بشوية طلعت وراهم ومسكت نادية من رقبتها كوسيلة ضغط على حسام. خليت فريدة تربطه، وبعدها ربطت نادية، وبعدها ربطت أنا فريدة. نادية وحسام ماسكين المسدسات قدام بعض. الخطة كانت إني عايز أوجع حسام. كان نفسي هو اللي يقتل نادية وأشوفه وهو بيتعذب قدامي، لكن نادية عملت اللي مكنتش متوقعه وهي اللي ضربت حسام الأول، مرورا بقى لحد ما جبتك هنا.
باااك.
ايه يا نادية؟ إيه رأيك؟
= انت شيطان. مستحيل تبقى بني آدم.
بعد ده كله يا نادية وتقولي عليا شيطان؟ تصدقي والله أزعل.
= أنا إزاي عشت معاك؟ أنا إزاي اتجوزتك؟ إزاي اتخدعت فيك بالشكل ده؟
عشان مش شايفاني كويس يا نادية. إنما لو كنتي ركزتي كنتي هتلاقي إني بحبك.
= متنطقش اسمي على لسانك. انت أو*خ بني آدم شوفته. أتفو عليك.
بقى كده؟ كده يا نادية؟
فجأة لقيته زعق:
"خدوها على جوه."
لقيت اتنين مسكوا دراعي ودخلوني أوضة كانت مليانة حشرات. ضربات قلبي كانت سريعة جدًا. وقفت على جنب وخلاص أنا هموت من الخوف. قعدت محبوسة في الأوضة تقريبًا 3 ساعات، بعدها لقيت الباب اتفتح ومسكني عشان أخرج برا. قعدت على كرسي وربطوني في الكرسي ولبست الكلبش. كان في واحد قاعد قدامي على كرسي بس مكنتش شايفاه بسبب إن وشه مش باين بسبب الغمامة السودا اللي عليه، لحد ما ظهر وائل وشال الغمامة من على وش الشخص اللي قدامي. مكنتش مصدقة وصرخت:
طارق.
كان مربوط زيي بالظبط والكلبش في إيده وإحنا الاتنين ماسكين مسدسات في وش بعض.
وائل كان بيضحك وكمل كلام وهو لسه بيضحك ضحكته المستفزة دي:
"المشهد هيتكرر تاني. يلا يا نادية يا إما تقتل*يه أو هو يقت*لك!!"
رواية قضية خلع الفصل الثلاثون 30 - بقلم عمرو راشد
المشهد هيتكرر تاني.. يلا يا نادية يإما تقت*ليه او هو يقت*لك
انت ايه يااخي ارحمنا بقا ، ارحمنا وسيبنا في حالنا
وحقي.. فين حقي
انا اسفة.. والله لو سيبتني ما هتشوف وشي تاني ، ابوس رجلك ارحمني
لا لا براحة يا نادية اهدي شوية.. دا أنتي هتبقا في تعداد الأموات كمان شوية
انهارت من العياط
انا مش عايزة امو*ت يا وائل ، مش عايزة امو*ت دلوقتي ، مش عايزة اسيب ابني
أنتي خايفة على ابنك.. طب أنتي تفتكري اني ممكن انسا حاجة زي دي ، ابنك هيمو*ت بعدك علطول يا نادية متقلقيش ماهو انا اكيد مش هسيبه يتعذ*ب كدا في الدنيا لوحده
حرام عليك.. اقت*لني انا وسيبه بس محدش يلمس ابني
طيب اظن اننا خدنا وقت كافي أوي للمناقشة ، يلا يا طارق يا حبيبي يلا اضر*ب ، يلا يا حبيبي مستني ايه
كان باصص ل طارق وهو بيتكلم بس طارق عمل حاجة غريبة وهي انه ساب المسد*س من ايده ، المسد*س وقع على الارض ساعتها وائل بص ل طارق وابتسم
طب مش عيب كدا يا طارق ، ايه اللي انت عملته دا
وائل جاب المسد*س من الأرض و حاطه بين ايد طارق مرة تانية
لو رميته تاني هتلاقي الطل*قة جاية في نص دماغك ، اتفقنا كدا ولا متفقناش؟
طارق كان ساكت وباصص في الأرض وحتى مردش عليه ولا نطق بأي كلمة بس دا استفز وائل جدا اللي رفع وش طارق ل فوق بالقوة
عيب اكون بكلمك و انت تبص في الأرض ومتردش عليا ، عيب يا طارق
لكن طارق برضو مردش عليه ، وائل اتعصب اكتر و ضر*ب طارق بالقلم
جرا ايه يا طارق هو انت صغير يااخي ، قولتلك الحركة دي بتضايقني متعملهاش تروح عاملها تاني برضو ، عاجبك شكلك كدا يعني قدام نادية
وحياه امي يابن الكل*ب ما هسيبك ، فكني و اقف قدامي راجل ل راجل
جماعة هو انتو ليه دايما بتقولو فكني او سيبني ، حد قالكو عليا اني عبيط ، مجنون انا بقا عشان اسيبكو تمشو ، مجنون انا يا عم طارق عشان افكك؟ ، اللي يبقا قدامه فرصة زي دي وميستغلهاش يبقا هو اللي مجنون فعلا ، عموما احنا ضيعنا وقت كتير وأنا مش فاضي بصراحة ، يلا يا طارق اضر*ب
رجع بص ليا تاني
يلا يا نادية ، ايه يا جماعة مش هقعد انادي على كل واحد بإسمه ، اضر*بي يا نادية عشان تعيشي أنتي و ابنك ، متفكريش في اي حل تاني غير دا لان مفيش حلول ، وبعدين طارق جاي هنا وهو عارف ايه اللي هيحصله يعني موافق بس الشهادة لله ، كلمة حق اقولها يعني الواد بيحبك ، انا لو مكانه هقول تولعي انتي و ابنك انا مالي ، ولا ايه يا طارق؟
فلاش باك
مساء الخير ، أستاذ طارق ابراهيم معايا؟
ايوا مين حضرتك
انا وائل ، احب اقولك ان نادية معايا عشان متدورش وتتعب نفسك
عارف يالاا لو عملتلها حاجة انا ه..
وليه قلة الادب دي ، انا بكلمك ب احترام اهو و هطمنك كمان يا سيدي ، نادية كويسة محدش قربلها ، مفيش غيري انا بس والرجالة اللي اتفرجنا على الفيديو
فيديو!! ، فيديو ايه يالاا
ماهو انا نسيت اقولك اني قضيت مع نادية أحلى ساعة في عمري كله ، البت جامدة اوي يا طارق ، جامدة اوي بجد بس متقلقش كل اللي حصل أتصور ، صورت عشان مفيش حاجة تفوتك اول ما تجيلي هفرجك على الفيديو
دا انا لو شوفتك هقت*لك ، هخليك تركع تحت رجلي عشان بس ارحمك و امو*تك
طب اسمعني يا روح امك ، نادية معايا ولو عايز تفضل عايشة تعالى على العنوان اللي هبعتهولك دلوقتي ، متتأخرش يا طارق بدل ما والله ادخل اصور فيديو تاني وهيبقا ساعتين مش ساعة و مش بس كدا ، هنزله على النت وعارف هكتب ايه ، "ساعتين من المتعة والتشويق والاثارة وجنون طارق ابراهيم" ، حلو هااا ، لا بس محتاج تعديل ، خلاص هخليه "وجنون طارق ابراهيم المحامي" عشان المعنى يبقا واضح ، متتأخرش يا حبيبي يلا انا مستنيك
بااك
تخيلي يا نادية ان طارق وافق ييجي عشان ينقذك رغم انه اكيد انه ممكن ميطلعش من هنا حي ، بحب اوي اشوف قصص الحب دي ، ولا ايه يا طارق شايفك مش مبسوط ، تحب ازودلك الطلق اللي في خزنة المسد*س بتاعك عشان وانت بتضر*ب نادية تبقا مبسوط ومستمتع ، بيني وبينكو انا مبسوط اوي باللي انا وصلتله دا عشان كدا انا عايز اقضي معاكو اطول وقت ممكن ، اصل دي اخر جولة ، اللعبة خلصت وانا اللي كسبان في الاخر ، اهم مكسب ليا كان موت حسام ، كان منظره وهو مضرو*ب بالنار يمتع العين ، لعبت بيكو زي ما انا عايز وفي الاخر وصلت برضو الي انا عايزه ، انا في اسعد لحظات حياتي ويلا بقا عشان تزودو سعادتي ، قدامكو 3 دقايق لو محدش فيكو ضرب التاني هتموتو انتو الاتنين
ساعتها بصيت ل طارق وانا همو*ت من الخوف ، بس لقيت طارق غمض عينه
يلا يا نادية
انا مش هكرر غلطتي يا طارق ، كفاية عليا الذنب اللي أنا عايشة بيه لحد دلوقتي ، انا خلاص تعبت من الجري الهروب ، بقالي كتير أوي بهرب و اظن دلوقتي جه الوقت اني اواجه بقا ، اضر*ب يا طارق ، بالله عليك لو بتحبني اضر*ب بس اوعدني تخلي بالك من ابني
محدش فينا هيمو*ت النهاردة ، أنتي متستاهليش المو*ت يا نادية ولا انا استاهله
وفي ثواني طارق كان داس على الزناد وخرجت الطل*قة من مسد*سه و استقرت في بطن وائل ، في نفس اللحظة لقيت فريدة واققة وراهم وماسكة مسد*س و ضربت الاتنين اللي كانو مع وائل
فلاش باك
كنت رايحة ل نادية عشان اطمن عليها ، وصلت تحت بيتها ولسة هطلع لقيتها خارجة من العمارة
فريدة!
ايه يا نادية أنتي خارجة ولا ايه
وانتي مالك انتي ، أنتي ايه اللي جابك
انا كنت جاية اطمن عليكي بس واضح انك رايحة مشوار
اه رايحة مشوار ومشوار مهم ، بعد اذنك بقا
استني بس دا انا كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع
مش وقته يا فريدة بعدين
هو أنتي رايحة فين بالظبط يا نادية
انتي مالك.. بقولك ايه امشي دلوقتي وابقي تعالي يوم تاني يلا سلام
مشيت وراها من غير ما تحس بيا لحد ما لقيتها وقفت على اول الشارع وبعدها بشوية لقيت عربية سودا جات وقفت قدامها و نزل منها اتنين مسكو نادية و ركبت معاهم العربية ، مكنتش عارفة اتصرف ازاي ، مكنش قدامي غيره
ايوا يا طارق ، انا فريدة.. فاكرني؟
ايوا فاكرك ، في ايه
في عربية جات خدت نادية من تحت البيت ومشيت
بتقولي ايه!! ، الكلام دا حصل امتا
لسة دلوقتي حالا
انتي فين يا فريدة
انا واقفة تحت بيت نادية
خليكي عندك متتحركيش ، انا جايلك حالا
عدا نص ساعة ولقيت طارق وصل فعلا ، ركبت معاه و حكالي على المكالمة بتاعت وائل وقالي انه بعتله عنوان عشان يروحله ، ساعتها طارق اتفق معايا
بقولك ايه ، كل الكلام اللي هقوله دلوقتي وتنفذيه ، لولا اني عارف اني لو جيبت رجالتي هيبقا فيها خطر على نادية انا مكنتش هحتاجلك من اصله ، اسمعي و ركزي معايا ، قبل ما اوصل للمكان اللي فيه الواد دا هتنزلي من العربية وتخليكي ماشية ورايا ومتابعاني ، ساعتها اكيد هياخدوني جوا ، هتكوني أنتي جهزتي نفسك و تدخلي تضربي نار على كل اللي موجودين جوا ومتقلقيش الواد دا مش مسنود يعني اللي معاه هيبقو واحد او اتنين بالكتير زي ما كانو معاه قبل كدا ، لو عملتي اي حاجة غلط كلنا هنمو*ت فاهمة
متقلقش انا بعرف اضر*ب نار
امسكي سلا*حك و جهزي نفسك عشان قربنا نوصل
بااك
وائل و رجالته وقعو على الارض ، فريدة جريت علينا بسرعة عشان تفكنا ، بعدها قومت و روحت ل وائل اللي كان بيحاول ياخد نفسه
فين ابني يا وائل ، اعمل حاجة واحدة صح قبل ما تموت ، حاجة واحدة بس يمكن ربنا يسامحك على اللي انت عملته ، ابني فين يا وائل ابوس ايدك
كان باصص على باب مقفول في اخر الركن ، طارق راح ناحية الباب و فتحه و دخل جوا ، بعد دقيقتين بالظبط لقيته خارج ومعاه ابني ، جريت عليه وأنا بعيط و حضنته
وحشتني أوي يا فؤاد ، وحشتني أوي يا حبيبي ، كدا تغيب عن مامي كل دا ، دا انا كنت همو*ت من القلق عليك
كنت بحضنه وابو*سه وكأني لسة اول مرة اشوفه ، خرجنا من المكان اللي كنا فيه بسرعة ، هو يعتبر مصنع قديم و شكله مقفول من زمان ، ركبنا عريبة طارق ومشينا ، انا عمري ما كنت اتخيل ان يحصلي كل دا و ابقا لسة عايشة لكن انا خسرت ، خسرت واحد لو عيشت عمرين فوق عمري مش هعرف اعوضه ، حسام الهواري.. لسة فاكرة اول مرة اتقابلنا فيها
فلاش باك
استاذ حسام انا عايزة ارفع قضية خلع على جوزي
و ايه الجديد ، كلهم بييجو هنا عشان يرفعو قضية خلع ، لكن المهم ايه السبب
بصراحة أنا مكسوفة اقولك
طب احنا ممكن نأجل المعاد لحد ما تبقي مش مكسوفة
استاذ حسام ياريت تتعامل معايا بطريقة احسن من كدا
مالها طريقتي
انا اسفة يعني ، طريقتك قليلة الذوق جدا
الانطباع الاول مهم جدا ودايما هو اللي بيفضل محفور في الذاكرة ، وانا أول انطباعي عنك انك شخص عشوائي بتهجمي على الناس في مكاتبهم
على فكرة انا اعتذرت أكتر من مرة ، و بعدين انا معملتش جريمة ، ولو الموضوع مضايقك أوي كدا أنا ممكن امشي
انا مقصدتش انك تمشي ولكن خلينا نبدأ صفحة جديدة بدون اي انطباعات سابقة ، ودلوقتي احكيلي ايه السبب اللي مخليكي عايزة ترفعي قضية الخلع
انا.. ، انا محرجة جدا والله
طيب هقولك حاجة كويسة ، اعتبرينا صحاب
بص يا استاذ حسام ، انا جوزي بيتفرج على أفلام
نعم!!
آفلام إيه حضرتك جاية ترفعي قضية خلع على جوزك عشان بيتفرج على أفلام؟ طب وإيه يعني ماهو كلنا بنتفرج على أفلام.
بااك.
ضحكت لما افتكرت ريأكشن وشه على الجملة دي. لسة فاكرة فطيرة السجق كيري اللي كان بيحبها. طب عارف يا حسام؟ عارف إني مبعرفش آكل غيرها دلوقتي. عارف إنها مزودة وزني أوي بس مش قادرة أبطلها عشان بتفكرني. عارف إني لسة بروح لنفس المطعم وبقعد على نفس الترابيزة اللي كنا بنقعد عليها. إنت وحشتني أوي يا حسام.. وحشتني أوي. وحشني صوتك، ريحة البرفيوم بتاعك، هدومك. كل تفصيلة فيك وحشاني أوي. الأيام كانت بتجري بس مفيش ولا يوم عدى إلا لما كان طارق يكون معايا فيه. كان معايا في كل وقت حتى لما كان فؤاد بيتعب كان هو اللي بييجي معايا للدكتور. مكنش في غيره واقف معايا. أما فريدة كانت بتجيلي على فترات وشكلي ابتديت أحبها. كفاية عليا أوي إنها كانت عايزة تضحي بحياتها عشاني. كان عدى شهرين ونص وأنا في الحال ده لحد ما كنت قاعدة في يوم ولقيت الباب بيخبط. قمت فتحت.
طارق عامل إيه؟ اتفضل ادخل.. إيه المفاجأة الحلوة دي.
أنا كنت في مشوار قريب منك فقولت أطلع أسلم عليكي.
مفاجأة حلوة أوي. قولي بقى أخبارك إيه.
كله تمام. المهم إنتي عاملة إيه مع سيادة وكيل النيابة فؤاد باشا.
تقريباً دي كانت أكتر حاجة بتعجبني فيه وهو إنه قبل ما يسأل ويطمن عليا كان بيطمن على فؤاد الأول. كان باين إنه بيحبه أوي من طريقته معاه واللعب اللي دايماً يجيبها عشانه. كانت هي دي الطريقة اللي بتخطف قلبي دايماً.
هو إنت خلاص خليته وكيل نيابة؟
أيوا طبعاً. الواد باين عليه إنه عايز ينصف الناس ويحقق العدالة.
يا طارق الواد لسة عنده 5 سنين.
بيبقى يا نادية والله.
طب قولي تشرب إيه.
لا مش عايز. أنا جاي وهمشي علطول.
تمشي إزاي بس. لازم تشرب حاجة الأول.
اقعدي بس يا نادية عايز أتكلم معاكي في موضوع.
إيه هو.
بصراحة أنا كدبت عليكي. أنا مكنتش في مشوار قريب منك. أنا جاي مخصوص عشانك وعايز...
إيه يا طارق كمل عايز إيه.
أنا بجدد طلبي تاني. أنا عايز أتوزك يا نادية ورجوكِ فكري الأول.. رجوكِ يا نادية أنا عايز أبقى ضهرك إنتي وفؤاد وأوعدك إني هحافظ عليكو وهشيلكو جوا عنيا والله. إنتي محتاجة تتسندي عليه يا نادية وأنا أوعدك هبقى دايماً سندك وفي ضهرك ومش هسيبك أبداً.
يا طارق...
مترديش دلوقتي. أنا مش مستعجل على الرد خدي وقتك وأنا مستنيكي.
قام مشي وأنا فضلت قاعدة أفكر في كلامه. المشكلة إنه عنده حق. أنا محتاجة راجل أتسند عليه. محتاجة حد يكون جنبي أنا وابني. حد يحميني بس مش عارفة أنا هحبه إزاي. أنا مفيش في قلبي غير حسام ومش هحب غيره. كنت بفكر ليل ونهار في الموضوع ده لحد ما وصلت لقرار. وبعد يومين اتصلت بيه.
أنا موافقة.
كان من ضمن شروطي إنه ميضغطش عليا ويسيبني لحد ما أتعود عليه عشان أعرف أتعامل معاه وبصراحة هو احترم ده جداً ووافق ومكنش عنده أي اعتراض. وقررنا نكتب الكتاب علطول لأنه رفض يعمل خطوبة.
نادية إحنا مش لسة هنضيع وقت في خطوبة. كفاية الوقت اللي ضاع ده كله. أنا عايز أستغل كل ثانية من عمري معاكي.
اضطريت أوافق وفعلاً حددنا معاد كتب الكتاب. كنت مبسوطة أوي أو الحقيقة يعني كنت مبسوطة وقلقانة وخايفة. أحاسيس كلها متداخلة في بعض. نزلنا اخترنا البدلة والفستان وخلاص أنا هبقى عروسة رسمي كمان 24 ساعة. المشكلة إن الـ 24 ساعة كأنهم 24 ثانية. كنت خايفة أوي. الكوافير جه وبدأ يعمل الميكب بتاع الفرح. بعدها لبست الفستان واستنيت طارق لحد ما ييجي. وفعلاً جه بعدها بشوية وعملنا الفيرست لوك.
قالولي إن الفستان هيكون حلو عليكي بس مكنتش أعرف إن الفستان ملوش أي قيمة إلا لما لبستيه.
نزلت معاه وركبنا العربية عشان نروح نتصور. واتصورنا كتير جداً جداً. تقريباً قعدنا أكتر من ساعة. بعدها روحنا على القاعة عشان المأذون كان مستنينا هناك وفعلاً وصلنا ونزلنا من العربية قدام باب القاعة. الناس كلها فرحانة وبترقص وطارق بدأ يرقص مع أصحابه حتى من قبل ما ندخل. كان بقالي كتير محستش بفرحة زي دي. عوض ربنا ده حلو أوي. خدت نفس عميق ورجعت تاني أسقف وأرقص معاهم.
مش ناوي تقولهم إنك لسة عايش؟
بصيت ورايا بهدوء.
ناوي.
إزاي طيب؟ نادية بتتجوز خلاص. إنت استنيت كتير أوي يا حسام.
مين قالك إن الجوازة دي هتكمل؟
يعني إيه.. إنت ناوي تعمل إيه؟
طارق اتجوز مراتي. كان بيعمل كل ده عشان يقرب منها وإنتي في الآخر عايزاني معملش حاجة؟ عايزة الموضوع يعدي عادي كده؟
حسام خلينا نفكر بالعقل.
مبقاش فيها عقل يا فريدة. الموضوع انتهى.
مسكت بندقية بعيدة المدى "سنايبر" ووجهتها ناحية طارق.
حسام لا. بلاش يا حسام عشان خاطري. طارق رجالتُه في حتة. طارق مش سهل يا حسام. اللي إنت هتعمله ده غلط اسمع كلامي.
حاولت تمنعني وكانت عايزة تاخد مني البندقية، لكن طبعاً كنت أنا أقوى منها. زقيتها ووقعت على الأرض. لفيت تاني ووجهت البندقية ناحية طارق.
وهو إنت تعرفي إني بخاف؟ حسام الهواري مبيخافش من حد. العبد لله ملوش كبير.