تحميل رواية «قضية خلع» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي ورايا يا عروسة.. وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله. استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي. أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟ حسام الهواري.. أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم. فلاش باك. الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي...
رواية قضية خلع الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم عمرو راشد
قولي ورايا يا عروسة.. وانا قبلت زواجك على سنه الله و رسوله.
= استنا يا شيخنا.. هو ينفع برضو واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ انا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي.
اعوذ بالله؟ أعوذ بالله انت مين؟
" حسام الهواري.. اكيد فاكريني ماهو انا مبتنسيش بالسرعة دي بس انا عارف انتو فاكريني ليه؟ عايزين تعرفو باقي حكايتي؟ عايزين تعرفو المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع و مع ذلك هحكيلكو..
فلاش باك
الناس كلها فرحانة وبترقص و طارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسة على باب القاعة؟ صوت الأغاني عالي جدا اما نادية كانت واقفة تايهة؟ انا عارفها كويس.. كأنها مش مقتنعة باللي بيحصل او مش مصدقة؟ طارق مسك ايدها وبدأ يرقص معاها؟ كنت انا واقف وشايف كل دا من بعيد؟ واقف مراقب كل دا من شباك صغير من البيوت اللي قدام القاعة مباشرة؟ وانا واقف سمعت صوت حد اتكلم من ورايا.
مش ناوي تقولهم أنك لسة عايش؟
" بصيت ورايا بهدوء.
ناوي.
= ازاي طيب؟ نادية بتتجوز خلاص.. انت استنيت كتير أوي يا حسام؟ كان لازم تظهر من بدري.
لو كنت ظهرت كنت هم*ت؟ الناس عرفت اني لسة عايش.
= وبعدين ماهو انت برضو مش من مصلحتك تظهر دلوقتي.
مبقاش عندي حاجة اخاف عليها خلاص يا فريدة؟ نادية بتتجوز وانا لسة عايش؟ انا مكنتش فاكر ان الموضوع هيوصل لكدا.
= و ايه الحل؟
ان الجوازة دي تقف وحالا.
= تقف ازاي؟ انت مش شايف الناس اللي موجودة تحت دي؟ خلاص يا حسام انساها وفكر هتعمل ايه في اللي جاي؟ طالما الناس عرفت انك لسة عايش يبقا هيدورو عليك و دا هيكون في خطر كبير اوي.
خطر ولا مش خطر؟ انا مبقاش فارق معايا حاجة.
= اعقل يا حسام؟ متعملش حاجة تندم عليها؟ فكر بالعقل.
طارق اتجوز مراتي وعايزاني افكر بالعقل؟ كان بيعمل كل دا عشان يقرب منها وانتي في الاخر عايزاني معملش حاجة؟ عايزة الموضوع يعدي عادي كدا؟ لا يا فريدة مش هيعدي عادي.. طارق استغل اني مش موجود وعمل انه بيساعدها عشان يقرب منها اكتر.. و دلوقتي المفروض اباركله صح؟ بس دا بعينه أنا مش هسيب نادية.
= حسام اهدى وخلينا نفكر بالعقل.
مبقاش فيها عقل يا فريدة؟ الموضوع انتهى.
" مسكت بندق*ية بعيدة المدى "سنايبر" و وجهتها ناحية طارق.
حسام لا؟ بلاش يا حسام عشان خاطري؟ طارق رجالته في كل حتة؟ طارق مش سهل يا حسام؟ اللي انت هتعمله دا غلط اسمع كلامي.
" حاولت تمنعني و كانت عايزة تاخد مني البندقي*ة؟ لكن طبعا كنت انا أقوى منها؟ زقيتها ووقعت على الارض؟ لفيت تاني ووجهت البندقي*ة ناحية طارق.
وهو أنتي تعرفي اني بخاف؟ حسام الهواري مبيخافش من حد؟ العبدلله ملوش كبير..
" ايدي كانت لسة هتدوس على الزناد بس فجأه سمعت.
سيب البندق*ية يا حسام.
" لما بصيت ورايا لقيتها ماسكة مس*دس و موجهاه ناحيتي.
أنتي بترفعي عليا سلا*ح.. أنتي اتجننتي؟
= سميها زي ما انت عايز بس مش هسيبك تعمل اللي في دماغك.
نزلي اللي في ايدك دا يا فريدة؟ متخليناش نقلب على بعض.
= يا غبي انا عايزة مصلحتك.. اللي أنتي هتعمله دا هيأذ*يك.
عندك حل تاني؟
= اعمل اي حاجة بس من غير ما تقت*ل حد؟ عشان خاطري يا حسام..عشان خاطري اسمع كلامي.
" نزلت البندق*ية على الأرض و خرجت بسرعة من الشقة؟ نزلت جري على السلم و رايح على القاعة؟ دخلت جوا لقيت المأذون قاعد وسطهم وبيكتب الكتاب.
قولي ورايا يا عروسة.. وانا قبلت زواجك على سنه الله و رسوله.
= استنا يا شيخنا.. هو ينفع برضو واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ انا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي.
" بصيت ل نادية اللي اول ما شافتني اغمى عليها؟ اما طارق اتنفض وقام من مكانه و قرب مني.
انت لسة عايش يا حسام.. طب ازاي؟
= نصيبي.. هنقول ايه بقا؟ نصيبي اني ابقا عايش عشان اشوفك وانت بتتجوز مراتي.
لا يا حسام انت فاهم غلط؟ انا كنت عايز بس احميها.. خوفت عليها من اي حاجة تحصل وقولت اني لازم اكون جنبها.
= لحقت؟ لحقت تفكر في كل دا امتا؟ دا يدوبك عدا 5 شهور ولا انت جاي تضحك عليا تاني؟ انا مش عبيط يا طارق عشان افكر انك طيب أوي كدا؟ الكلمتين دول تروح تقولهم ل نادية وتضحك عليها بيهم إنما انا لا؟ انا حسام الهواري مش اي حد.
= طبعا يا حبيبي طبعا بس انا مبضحكش عليك وحياه ماما عندي ما بضحك عليك.
طب اسمع يا روح ماما نادية دي مراتي انا ولو فكرت تقربلها تاني انا همحيك من على وش الأرض؟ فاهم ولا لا.
= في ايه يا حسام متنساش نفسك؟ انت بتتكلم كدا مع مين ولا انت ناسي ان لولا اني ساعدتك تهرب من حمدي زمان مكنتش هتبقا واقف قدامي دلوقتي.
حمدي اه.. تصدق فكرتني؟ مش أنا عرفت انك كنت متفق عليا مع فؤاد الله يرحمه؟ مش أنا عرفت انك انت اللي كنت عايز توقع بيني وبين فؤاد؟ ولما لقيتني جايلك هربان قولت تعمل معايا لقطة وتحاول تساعدني صح.. حقيقي انا مشوفتش او*سخ منك.
= و دا مين اللي قالك الكلام دا؟
الحاج فهمي فاكره؟ اللي انت روحت وكنت عايز تتفق معاه عشان يضم رجالته ل رجالة حمدي ويخلصو عليا بس الحاج فهمي مش وس*خ زيك وموافقش؟ كلمة واحدة بس يا طارق انت لو قربت مني ولا من مراتي تاني انا هقت*لك.
" فريدة كانت واقفة ورايا وسندت نادية معايا ومشينا من القاعة وكل اللي فيها مستغربين ومش مصدقين اللي بيحصل وناس تانية كانت بتضحك؟ ركبنا العربية و روحنا البيت؟ دخلنا و بدأنا نخلع نادية الفستان اللي كانت لبساه و لبست مكانه طقم من اللي موجودين في البيت؟ خرجت من الأوضة انا وفريدة وسيبناها نايمة جوا.
مش هتصحيها؟
= هسيبها تفوق لوحدها هيكون احسن.
طب انت مش محتاج مني اي حاجة؟
= شكرا يا فريدة؟ شكرا بجد على كل اللي أنتي عملتيه معايا.
انا معملتش اي حاجة على فكرة.
= عملتي كتير وكتير أوي؟ لولاكي مكنتش رجعت تاني لبيتي ومراتي.
طالما هتكون مبسوط انا مستعدة ابقا جنبك في اي حاجة.
: راشد.
" من ضمن الحاجات الحلوة اللي حصلت في حياتي مؤخرا هي اني رجعت اكلم فريدة تاني بعد ما كنا قاطعين؟ وحقيقي مش عارف لو مكنتش عملت كان ايه اللي ممكن يحصل؟ كانت طول الوقت جنبي حتى لما كنت تعبان وكنت دايما متعصب ومش طايق حد عمرها ما زهقت ومشيت؟ اي واحدة غيرها هتفكر الف مرة قبل ما تغامر بحياتها وتعمل كل دا لكن فريدة لا و من اول ما احتاجتلها كانت جنبي.
فلاش باك.
" روحت على البيت عندي؟ كنت شايف انوار كتير وتقريبا دا كان العزا بتاعي..فضلت واقف بس طبعا كنت مش مبين وشي عشان محدش يعرفني لحد ما لقيت فريدة خارجة من العمارة بتاعتي وهتركب العربية بتاعتها؟ جريت بسرعة وفتحت الباب و ركبت جنبها لقيتها صرخت بأعلى صوتها.
انا حسام يا فريدة متخافيش.
= ح..حسام انت لسة عايش؟
ايوا عايش؟ اطلعي بسرعة من هنا.
= طب ازاي احكيلي؟
هشرحلك كل حاجة.. امشي من هنا بسرعة يلا.
" مشينا بالعربية كتير جدا لحد ما اتأكدت ان مفيش حد ورانا؟ خليتها تركن على جنب ونزلنا من العربية.
ازاي انت لسة عايش.. الدكتور قالنا انك مو*ت؟
= انا اللي خليته يقول كدا؟ كان لازم وائل يعرف اني مو*ت.
نادية هتم*وت من الحزن عليك يا حسام؟ لازم تقولها انك لسة عايش.
= و ايه الفايدة انها تعرف اني عايش وفي واحد بيهدد حياتنا كلها دا غير انه خا*طف ابني؟ يعني لو نادية عرفت يبقا ولا كأني عملت اي حاجة.
وهتعمل ايه؟
= بالشكل دا كدا وائل هيطمع اكتر وهيستغل مو*تي لمصلحته و دا اللي هيخليه يغلط.
تفتكر هيكون عايز يرجع ل نادية مثلا؟
= لا هو همه خالص انه يرجعلها؟ بإختصار كدا يعني وائل راجع عشان يخلص علينا كلنا.
و ايه الحل طيب؟
= هلعب معاه نفس لعبته؟ هراقب من بعيد وفي اللحظة المناسبة هظهر؟ المهم دلوقتي أنتي هتكوني معايا ولا لأ.
مش محتاج تعرف إجابتي اصلا.. طبعا معاك يا حسام.
باك.
" كنت لسة قاعد على الكنبة بنفس هدومي؟ الساعة كانت 1 بعد نص الليل؟ معرفتش انام وفضلت قاعد بالشكل دا لحد الصبح؟ قاعد مستني اللحظة اللي نادية هتفوق فيها.. الساعة كانت 8 الصبح ولقيت باب الأوضة بيتفتح ونادية خرجت منه؟ وقفت قدامها.
حمدالله على سلامتك.
" صرخت وبدأت تبعد عني.
انت مين.. ابعد عني.
= انا حسام يا نادية؟ حسام جوزك.
انا جوزي مات؟ انت مش حسام.. حسام مات.
= انا لسة عايش صدقيني.
" قعدت على الارض و انهارت من العياط.
كنت عايش وسيبتني؟ عملت فيا كل دا ليه؟ عملتلك ايه انا عشان تعمل كدا؟ حرام عليك انا كنت بتعذب من غيرك؟ حرام عليك انا بكرهك.. بكرهك.
" قربت منها وخدتها في حضني.
كان لازم ابقا بعيد عشان ابننا يرجع؟ صدقيني وجودي مكنش هيحل حاجة؟ كان هيعقد حاجات كتير أوي؟ انا اسف والله.. بجد اسف انا عملت كل دا عشانك أنتي؟ وكنت مستعد امو*ت بس أنتي تبقي عايشة؟ صدقيني يا نادية انا كان كل اللي في دماغي انك تبقي في امان انتي و ابننا.. وجودي كان خطر عليكو.
" خرجت من حضني وقامت وقفت.
كان جايلك قلب تنام..
صح ما انت مكنتش عارف انت عامل فيا إيه. انت قتلتني وانت مش حاسس. أنا كنت قربت أتجنن. كنت باخد مهدئات بس عشان أعرف أنام. حتى لما بنام كنت بحلم بيك. وبعد كل دا جاي تظهر وتقولي سامحيني أنا عملت كل دا عشانك. جاي تظهر بعد ما قبلت بالأمر الواقع واعتبرتك ميت فعلاً. انت بالنسبالي يا حسام بقيت ميت خلاص.
أنا عارف إن اللي أنا عملته مش سهل تسامحيني عليه بس والله كان غصب عني. أنا كنت عايز أرجع ابننا و...
"صرخت في وشي."
وبعد ما رجع. انت كنت فين يعني لما انت بعدت عشان ترجع ابننا زي ما بتقول وابننا رجع ليه انت مرجعتش. انت كنت فين؟
= في ناس عرفت إني لسه عايش ومنهم حمدي. كان لازم أختفي شوية لحد ما أشوف هعمل إيه.
مرة حمدي ومرة وائل ومرة فؤاد. أنا امتى هعيش بشكل طبيعي. امتى هحس بالأمان. أنا نفسي أعيش ولو يومين بس من غير ما أكون خايفة. طول الوقت مرعوبة وحاسة إن في حاجة هتحصل. أنا مبقتش مطمنة معاك. لو سمحت.. بعد إذنك طلقني أنا مش هكمل معاك.
بعد كل دا وتقوليلي طلقني. أنتي ناسيه أنا عملت عشانك إيه. وهي كل المشاكل اللي بتحصل دي.. بتحصل عشان خاطر مين. ماهو بسببك. أنا استحملت كل دا عشان أكون معاكي.
= طيب وانت كفاية عليك أوي لحد كدا. بعد إذنك يا حسام طلقني.
"كنت خلاص فقدت أعصابي."
إيه عايزة ترجعيله. شكله عاجبك صح مش كدا ولا إيه. جيت أنا لخبطت كل حاجة.
= عندك حق ظهورك تاني بوظ كل حاجة. ياريتك ما ظهرت يا حسام. بجد أنا عمري ما هسامحك على اللي انت وصلتني ليه دا.
= دخلت أوضتها وقفلت على نفسها ومخرجتش طول اليوم. حاولت أكتر من مرة أكلمها بس مكنتش بلاقي أي إجابة منها. اليوم عدى وأنا لسه قاعد مستنيها تخرج أو حتى ترد عليا ولكن ده محصلش. تليفوني رن على الساعة 10 بليل.. كانت فريدة.
طمني عملت إيه.
= طالبة الطلاق.
"لقيتها خدت نفس عميق."
معلش يا حسام اعذرها. اللي حصلها مش سهل.. خليك معاها.
= مش قابلة مني أي كلام.
إنتو اتكلمتو قولتو إيه طيب.
= بعدين يا فريدة.. بعدين هحكيلك.
طب أنا صاحية لو احتاجت مني أي حاجة.
"قفلت معاها ونمت على الكنبة. جسمي تعبان جداً دا غير إني منمتش من امبارح. دقايق عدت ومحستش بنفسي غير تاني يوم. قومت بسرعة لما سمعت باب الشقة اتفتح. لما بصيت لقيتها نادية. كانت لابسة ونازلة."
رايحة فين.
"مردتش عليا ومشيت. مسكتها من إيدها."
بقولك رايحة فين.
"شدت إيدها مني."
لو سمحت متتكلميش معايا.
= لا ماهو أنتي مش قاعدة لوحدك. أنا موجود ولازم أبقى عارف أنتي رايحة فين.
وانا مش معتبراك موجود. بالنسبالي انت ميت.
= مش هتنزلي يا نادية.
حسام أنا كان كلامي واضح امبارح ورغم ده هكررهالك تاني. أنا عايزة أتطلق فيا ريت بعد إذنك تطلقني من غير مشاكل ولحد ما تطلقني متتكلمش معايا نص كلمة.
"خرجت وقفلت الباب وراها."
"مكنتش طايقة أقعد معاه في بيت واحد. مش قادرة أستوعب اللي حصل. حاسة إن دماغي واقفة ومش عارفة تفكر.. عشان كده كان لازم أمشي عشان أعرف هعمل إيه.. كنت عارفة إنه أكيد بعد اللي حصل مش هيكون في المكتب النهاردة. روحلته البيت.. رنيت الجرس مرة واتنين لحد ما فتحلي. فتح ودخل قعد على الكنبة.. قفلت الباب ودخلت وراه."
جاية ليه.
= عشان نشوف حل.
نشوف حل لإيه بالظبط.
= طارق أنا معنديش غيرك دلوقتي أروحله.. لو بتحبني ساعدني. أنا مش هقبل أكون مع البني آدم ده بعد اللي حصل.
وعايزاني أعمل إيه.
= أنا طلبت منه الطلاق.
= مردش عشان كده جيتلك.. ساعدني أطلق منه.
الموضوع مش هيكون سهل زي ما أنتي فاكرة.
= مش مهم.. أنا خلاص مش عايزاه. أنا اعتبرته مات ومسحته من حياتي.
رجع بوظ كل حاجة منه لله.
= طلقني منه ونتجوز زي ما كنا هنعمل ولا كأن حاجة حصلت.
مفيش غير حل واحد.. حسام لازم يموت والمرادي هيكون بجد!!
رواية قضية خلع الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم عمرو راشد
حسام لازم يم*وت والمرادي بجد
= بس أنا مش هقدر أعمل حاجة زي دي.. متنساش إنه جوزي
هو انتي مش عايزة تطلقي منه
= بس مش لدرجة اقت*له
وانتي شايفة إيه الحلول اللي موجودة غير دا
= وأنا مش هقبل بالحل ده، حسام ده أبو ابني
وبرضو هو اللي كدب علينا كلنا وفهمنا إنه ما*ت ولا انتي ناسيه انتي حصلك إيه بسببه
= لا مش ناسيه ومستحيل هنسا.. مستحيل أنسى الأيام اللي كنت بم*وت فيها وهو كان لسه عايش وسايبني.. يا طارق أنا كنت قربت أبقى مدمنة من كتر المهدئات اللي كنت باخدها وجاي في الآخر يقولي سامحيني أنا عملت كل ده عشانك.. ههه دا بيحلم
حسام ده أكتر بني آدم أناني أنا شوفته في حياتي، يختفي زي ما هو عايز ويظهر برضو في الوقت اللي يحبه، أناني ومبيحبش غير نفسه ده غير طبعًا البلاوي اللي أنا عارفها عنه
كفاية متقوليش.. مش عايزة أعرف أنا كفاية عليا اللي أنا فيه بسببه.. أنا معرفتش أنام من امبارح
= طب إيه رأيك تدخلي ترتاحي جوا
جوا عندك؟
= أيوه فيها إيه.. انتي مش واثقة فيا؟
لا طبعًا أكيد واثقة
= طب إيه
معلش يا طارق أنا لازم أمشي دلوقتي، لازم أعدي على ريهام صاحبتي عشان آخد منها فؤاد، انت ناسي إني سايباه عندها من امبارح عشان الفرح
= لا مش ناسي، بس هو فؤاد نايم جوا
جوا إزاي؟ هو مش كان عند ريهام؟
= أيوه بس أنا عديت عليها امبارح وخدته منها عشان أبقى مطمن عليه أكتر
ابتسمت ابتسامة خفيفة
طب ما كنت سايبه هناك، مكنش لازم تتعب نفسك يعني
= ده ابني زي ما هو ابنك، يعني مينفعش يكون مع حد غريب.. وكمان امسكي تليفونك اهو
شكراً يا طارق
= متشكرنيش، انتي كنت زمانك معايا دلوقتي بس لولا اللي منه لله ده
قريب هنكون مع بعض
= طيب فكري في اللي أنا قولته لك عليه
خدت ابني ومشيت من عنده، كنت ماشية وأنا مخنوقة.. مكنتش عايزة أرجع البيت.. بقيت مش عايزة أدخله ولا عايزة أرجع تاني أصلًا لإني حرفيًا مش طايقة وجوده فيه.. لفيت كتير في الشوارع كمحاولة مني لتضييع الوقت بحيث أرجع على النوم وخلاص.. كان هو طول الوقت بيتصل بيا ولكن طبعًا أنا مكنتش برد لحد ما في النهاية قررت أرجع البيت بس الغريبة إني لما رجعت ملقتوش في البيت.. كنت لسه هغير هدومي وأقعد أرتاح بس لقيت جرس الباب بيرن.. نفخت بضيق وروحت فتحت بس مكنش حسام هو اللي بيرن الجرس
أنتي إيه اللي جابك هنا
= طبعًا أنا آسفة إني جاية من غير معاد بس أنا كان لازم أجي، أنا عايزة أتكلم معاكي شوية
شوفي يا اسمك إيه انتي، انتي مش عايزة أتكلم مع حد وإذا كان حسام هو اللي باعتاك ليا عشان أسامحه قوليله ينسى اللي هو بيفكر فيه ده
لقيتها بتضحك، اتعصبت أكتر منها
طب لو هتفضلي تضحكي اتفضلي اطلعي برا
= أنا بضحك عشان مش معقول تكوني عايشة مع حسام كل المدة دي ومعرفتيش إن حسام عمره ما يفكر إنه يلجأ لأي حد في مشاكله وخصوصًا لو مشكلة مع مراته
كفاية انتي عارفاه كويس يا حبيبتي، اشبعي بيه
= فجأة كده نسيتي كل اللي هو عمله عشانك؟ فجأة نسيتي إنه كان مستعد يضحي بنفسه عشان انتي تبقي في أمان؟ انتي إزاي كده بجد؟ إزاي انتي بالقسوة دي؟ لما حسام قالي إنك طالبة الطلاق قولت إن ده عادي يحصل من الصدمة اللي هتبقي فيها بس مكنتش أعرف إنك كده.. على فكرة أنا جاية من غير ما حسام يعرف، هسألك سؤال واحد بس، انتي حتى سمعتيه ولا خليتيه يدافع عن نفسه
وهو كان عمل فيا إيه؟ ماهو دمرني وخلاني هتجنن وهو كان عايش ومقضي حياته ومفكرش إنه يرجع ويقولي الحقيقة
= بقا حسام كان مقضي حياته؟ الله يسامحك يا شيخة، روحي الله يسامحك.. طيب بما إن حسام مقالش ليكي على حاجة ف انتي اللي هحكيلك عشان تعرفي هو كان مقضي حياته إزاي
فلاش باك
الو
= أيوه يا حسام، أنا تحت بيتها أهو
استنيها لما تنزل وحاولي تتكلمي معاها لحد ما آجي.. أنا خلاص قربت أوصل
وفعلاً انتي نزلتي وكان شكلك مستعجلة
إيه ده يا نادية انتي رايحة فين
= وانتي مالك انتي؟ انتي إيه اللي جابك
أنا.. أنا كنت جاية أطمن عليكي بس واضح إنك رايحة مشوار
= آه رايحة مشوار ومشوار مهم، بعد إذنك بقى
استني بس ده أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع
= مش وقته يا فريدة بعدين
هو انتي رايحة فين بالظبط يا نادية
= انتي مالك.. بقولك إيه امشي دلوقتي وابقي تعالي يوم تاني يلا سلام
ومشيتي بسرعة من قدامي، فضلت ماشية وراكي لحد ما لقيت عربية سودا جات وركبتي فيها، ساعتها اتصلت ب حسام بسرعة
أيوه يا حسام
= أنا قدامي 5 دقايق واكون قدامك، أوعي تكوني سبتيها تمشي
في عربية سودا جات وخطفت نادية
اتعصب عليا وصوته كان عالي جدا
= خطفتها إزاي.. وانتي كنتي فين
= والله ما لحقت أعمل حاجة
الله يخربيتك.. الله يخربيتك
= يا حسام طب قولي هنتصرف إزاي دلوقتي
كلمي طارق.. كلمي طارق بسرعة وقوليله على اللي حصل، أنا كده مش هينفع أظهر دلوقتي
= طب انت هتعمل إيه
تابعيني أول بأول على الواتس
وفعلاً اتصلت ب طارق واتفاجئت إن وائل طلبه منه إنه يروحله.. ساعتها بعت ل حسام بسرعة
حسام إحنا رايحين ل وائل دلوقتي، وائل اتصل ب طارق عشان يروحله، انت فين
= أنا ماشي وراكم متقلقيش
طب هنعمل إيه
= اعملي اللي طارق هيقولك عليه وأنا هكون متابعك
وصلنا المكان اللي موجود فيه وائل، طارق طلب مني إني أستنى برا وساب معايا مس*دس عشان لو اتأخر جوا هدخل أنا وأتعامل معاهم، وفعلاً طارق نزل من العربية ودخل جوا ليهم، في اللحظة دي مسكت تليفوني وبعت ل حسام وحكيتله على كل اللي حصل
نفذي كل اللي هو طلبه منك
= إزاي أنا مبعرفش أض*رب نار
نفذي بس وأنا اللي هعمل كل حاجة
حسام دخل المكان قبلي بس من الباب الخلفي، واستخبى في منطقة عالية بحيث محدش يشوفه وكان معاه البندق*ية بتاعته، سنايبر، الإشارة جاتلي منه إني أدخل وفعلاً دخلت المكان ولحسن حظي إن طارق كان ماسك المس*دس في إيده وض*رب وائل بالنار، وحسام هو اللي ضر*ب الرجالة اللي كانت مع وائل بالبندق*ية بتاعته، ساعتها أنا فكيت طارق ونادية ومشينا من المكان أما حسام..
باك
كنت لسه هكمل بس سمعت صوته من ورايا
: راشد
كفاية يا فريدة
بصيت ورايا
لا مش كفاية، خليها تعرف انت عملت إيه عشانها أصل الهانم مفكراك إنك كنت عايش ومقضي حياتك وناسيها
حسام قرب منها
أنا يا نادية، بقا أنا كنت مقضي حياتي وناسيكي.. انتي تفكري إني ممكن أعمل كده؟ دا أنا مكنش في حاجة شاغلة تفكيري غيرك.. أنا مكنتش بعرف أنام من كتر الخوف عليكي.. أكتر من مرة كنت هرجع وأحكيلك على كل حاجة بس مكنش ينفع ولو كنت عملت كده الله أعلم كان إيه اللي ممكن يحصل، على فكرة أنا مكنتش مستني منك تاخديني بالحضن بس على الأقل متفكريش فيا كده.. و بالنسبة للي فريدة قالته ده كله كان صح، أنا كنت متابعك في كل خطوة بس ناقص حتة صغيرة أنا قاطعتها فيها
فلاش باك
لما خرجتي من المكان انتي وطارق وفريدة، أنا نزلت من المكان اللي كنت مستخبي فيه وروحت ل وائل اللي كان لسه بيقاوم وبيحاول يقوم يقف على رجله ويمسك سلا*حه تاني، قربت منه ودست على إيده وضر*بته برجلي لحد ما نام على الأرض
استفادت إيه من ده كله؟ شوفت وصلت لإيه بقى؟ كنت سبنا نعيش في حالنا
كان لسه هيقوم، مسكت المس*دس من على الأرض وضر*بت طلقة في رجله
اقعد بقى، عايز إيه تاني.. يا أخي انت إيه؟ ماسك في الحياة كده ليه، حظك إنك قدامك دقايق وهتم*وت، هو ده اللي هيرحمك مني بس تعرف حتى الدقايق أو الثواني اللي هتعيشها خسارة فيك، خسارة في كل اللي انت عملته فينا
ضر*بت أكتر من ط*لقة عليه لحد ما الخزنة خلصت
باك
أنا اللي خدتلك حقك مش طارق يا نادية، أنا اللي كنت موجود طول الوقت جنبك مش طارق، أنا عملت كتير أوي عشانك ومستعد أعمل أكتر وأكتر عشان بس تكوني معايا، أنا مستاهلش منك أبدًا
لقيتها بتعيط ودخلت في حضني
وحشتني أوي يا حسام.. أنا كنت بمو*ت من غيرك، وحشتني أوي
= وأنتي كمان وحشتيني أوي
خدتها ودخلنا الأوضة، بعدها بدقيقة خرجت.. كانت فريدة لسه واقفة
مش عارف أقولك إيه
= متقوليش أي حاجة.. هو ده اللي كان لازم يحصل
أنتي جدعة أوي يا فريدة
= عشان انت تستاهل يا حس.. تستاهل كتير أوي، يلا بقى ادخل والحقها قبل ما تقلب عليك تاني وساعتها مش هعرف أحلاها
هكلمك
= وأنا هستنى
فريدة مشيت وشيلت فؤاد حطيته في سريره ودخلت الأوضة لقيتها غيرت هدومها ولبست قميص أسود قصير وقاعدة قدام المراية بتحط ميكب
على فكرة انتي قمر من غير أي حاجة
بصتلي وابتسمت
لازم أكون قمر طالما انت موجود معايا
قربت منها وبو*ستها في خدها
بحبك
= وأنا كمان بحبك أوي
شيلتها وحطيتها على السرير وبدأت أبو*سها في كل مكان.. بعدها خدتها في حضني
اتنفضت من مكاني
طارق مين يا نادية
= طارق مين.. أنا بقولك بموت فيك يا حسام
لا انتي قولتي طارق، هي وصلت بيكي إنك نايمة جنبي وبتفكري فيه
مش قادر أستوعب اللي هي قالته، مش قادر حتى أتخيل إن هي قالت كده
دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر أقبلها يا نادية، أنا آسف..
أنتي طالق!
رواية قضية خلع الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم عمرو راشد
أنا أسف يا نادية، دي الحاجة اللي مش هقدر أقبلها. أنتي طالق.
لا يا حسام، صدقني أنا مكنتش أقصد. اديني فرصة وأنا هفهمك.
تفهميني إيه ها؟ عايزة تقولي إيه تاني؟ أنتي نايمة في حضني وبتناديني بإسم راجل تاني. هستنى إيه تاني يا نادية؟ يا خسارة كل حاجة حلوة عملتها لك. أنتي متستاهليش إني أبقى معاكي. أنتي بتحبي الزبالة اللي زيك وائل وطارق. أنا ندمان إني عرفتك في يوم من الأيام. اسمعي، أنا همشي دلوقتي ولما أرجع الصبح مش عايز ألاقيكي.
قمت لبست ونزلت. ركبت العربية ومشيت. مكنتش عارف أروح فين دلوقتي. الوقت متأخر ومش لاقي مكان أروحه. ملقتش قدامي غيرها بس مش عارف هتكون صاحية ولا لأ. اتصلت بيها.
أيوا يا فريدة.
إيه يا حسام؟ في حاجة؟
لا مفيش. أنتي صاحية؟
أيوا صاحية. في إيه؟
طب أنا هعدي عليكي.
دلوقتي.
أنتي معاكي حد ولا إيه؟
لا لوحدي. بس غريبة يعني. دا أنا لسه سايباك من كام ساعة.
لما أجي هفهمك.
بعد ساعة بالظبط كنت واقف قصاد باب شقتها. رنيت الجرس وثواني والباب اتفتح. دخلت وقعدت.
في إيه يا حسام؟ خضتني.
أنا طلقت نادية.
أوف ليه كده بس؟
وصلت بيها البجاحة وقلة الأدب إنها تناديني بإسم راجل تاني. بتغلط في اسمي وهي في حضني يبقى ده معناه إيه؟ أنا مش قادر أتخيل. مش قادر إنها كانت نايمة معايا وهي متخيلة راجل تاني.
طب إنت سألتهاش مين الراجل التاني ده؟ جايز تكون اتلخبطت يا حسام مش أكتر.
ماهي المشكلة إني عارف الراجل التاني ده.
مين هو؟
طارق.
حطت إيدها عليا وطبطبت على كتفي.
شكلي فعلاً لما ظهرت كل حاجة باظت. أنا مكنش ينفع أظهر يا فريدة. بس أنا أساسًا اختفيت عشان أحميها. أنا مش زعلان على فكرة. أه والله ما زعلان. أنا متعود على كده. أنا بس زعلان على عمري اللي كان بيضيع في المشاكل والهروب من بلد لبلد وكل ده عشان هي تبقى في أمان. وبعد كل ده بتقولي إنها مش حاسة بأمان. أنا لأول مرة أحس إني خسرت. خسرت كل حاجة.
رجعت لورا وسندت ضهري على الكنبة.
أنا تعبان أوي. تعبان وعايز أرتاح. نفسي أرتاح.
عشان خاطري خلاص يا حسام.
في نفس اللحظة خدتني في حضنها.
كنت لسه مش عارفة أفوق من أثر صدمة الكلمة. حسام طلقني خلاص. حتى مفكرش يسمعني. أنا مكنتش أقصد والله.
لما دخلت الأوضة مع حسام وهو خرج وسابني عشان يسلم على فريدة. بدأت أغير هدومي بس لقيت تليفوني بيرن. كان طارق.
ألو.
أيوا يا طارق. خير بتتصل دلوقتي ليه؟
مفيش. كنت بطمن عليكي.
أنا كويسة.
أنتي في البيت؟
لسه راجعة من شوية.
لقيتي حسام في البيت؟
أه.
طب هو صاحي ولا نايم؟
صاحي.
إيه رأيك لما ينام نتكلم شوية؟
لا معلش. مبقاش فيها كلام خلاص.
ليه كده؟
أنا وحسام رجعنا لبعض. يعني اللي إنت بتقوله ده مينفعش.
رجعتوا؟ صدقتيه يا نادية؟ ضحك عليكي تاني وإنتي صدقتيه؟ يا بنتي ده كداب وبيضحك عليكي. افهمي بقى.
لا يا طارق مبيضحكش عليا. في حاجات أنا مكنتش أعرفها.
وهو اللي قالك عليها طبعًا؟ هو اللي رسم عليكي دور البطل زي كل مرة وإنتي صدقتيه.
طارق لو سمحت ملوش لازمة الكلام ده. بعد إذنك بقى ياريت تنسى أي حاجة بينا وتسيبني في حالي.
بكرة تعرفي إنه ملوش أمان. هتعرفي إنه غدار زي التعابين وهتجيلي تاني. وأوعدك إنه هيحصل قريب.
أنا مش عارفة إزاي الأمر اختلط عليا بالطريقة دي. مش عارفة هروح فين دلوقتي. الوقت متأخر. إزاي هنزل دلوقتي؟ اترددت كتير قوي قبل ما أعمل الخطوة اللي في دماغي دي ولكن كنت مضطرة وفعلاً عملتها. اتصلت بيه أكتر من مرة ولكن مردش. رميت التليفون جنبي بس بعد دقيقة بالظبط لقيته هو بيتصل. باين من صوته إنه كان نايم.
آسفة لو كنت صحيتك.
لا عادي. هو في حاجة حصلت؟
حسام طلقني يا طارق.
بتقولي إيه؟ طلقك؟ ليه؟ ليه عمل كده؟
هبقى أحكيلك بعدين. دلوقتي بس أنا مش عارفة أروح فين. هو سابلي البيت ومشي وعايزني أسيب البيت.
تسيبي البيت يعني إيه؟ ده بيتك وبيت ابنك. أنتي أم حاضنة يعني الشقة دي من حقك.
مش عارفة بقى يا طارق.
خلاص خليكي مكانك وأنا هاعدي عليكي حالا.
قفلت معاه وقمت ولميت هدومي وجهزت نفسي. وشيلت ابني وخرجنا من الشقة بعد ما طارق اتصل بيا وقالي إنه مستني تحت البيت. نزلت وركبت معاه العربية ومشينا. روحنا البيت عنده.
بصي بقى دي أوضتك لوحدك. وأنا هنام في الأوضة اللي جنبك دي. لو احتاجتي أي حاجة نادي عليا.
شكراً يا طارق.
ولا يهمك أي حاجة وبكرة الصبح نتكلم.
دخلت الأوضة وغيرت هدومي وسندت على السرير لكن معرفتش أنام. طول الليل كنت بحاول بس كلها محاولات فاشلة. الصبح طلع ولقيت باب الأوضة بيخبط. كانت الساعة 10. قمت لبست روب وفتحت الباب.
إيه ده؟ أنتي صاحية؟
صاحية أه.
طب يلا أنا حضرت فطار.
معلش يا طارق مش قادرة. مليش نفس.
لا هزعل والله. أنا عامل الفطار ده عشانك.
طب أنا جاية.
غيرت هدومي وخرجت لقيت الفطار فعلاً جاهز وبصراحة شكله كان حلو أوي. قعدت معاه على السفرة.
يلا بقى ناكل.
لا أنا مش هاكل. أنا جيت بس عشان متزعلش.
ماهو أنتي لو مأكلتيش أنا مش هاكل.
أنا مليش نفس صدقني.
عشان تبقي تصدقيني يا نادية لما أقولك إنه غدار. والله ملوش أمان وإنتي صدقتيه عشان ضحك عليكي بكلمتين. أنا اللي بحبك وأنا اللي كنت جنبك مش هو.
مكنش راضي يسمعني حتى.
وهو من امتى بيسمع حد؟ لازم هو اللي يكون الوقت صح. اللي زي حسام ده لازم ميبقاش موجود في حياتك مش تروحي تتجوزيه ويبقى قاعد معاكي طول العمر.
أنا مش عارفة هعمل إيه.
ولا أي حاجة. بس وحياتك لرفعلك عليه شوية قواضي تخليه يلف حوالين نفسه.
أنا مش عايزة مشاكل. هو بس يسيبلي الشقة أقعد فيها أنا ويديني مبلغ كل أول شهر عشان أعرف أصرف. لأن أكيد المصاريف هتكون كتير عليا.
ميهمكيش أي فلوس خالص. شوفي اللي إنتي عايزاه كله وأنا تحت أمرك.
انت كفاية عليك أوي اللي إنت عملته لحد دلوقتي يا طارق وبجد شكراً.
بس أنا لسه معملتش أي حاجة. أنا لسه هعمل.
عدى أسبوع. كنت كل يوم أستنى منها مكالمة ولا حتى رسالة لكن مكنتش بلاقي. كل يوم بكون سهرانة على أمل إنها تغلط وتكلمني بس ده مكنش بيحصل. كنت مستني إنها تقولي أي حاجة. أي حاجة وأنا كنت هصدقها بس هي اللي اختارت. قد إيه أنا اتنسيت بسهولة كده كأني مكنتش موجود. جايز أكون غلطان. جايز أكون اتسرعت ومخليتهاش تدافع عن نفسها ولو بكلمة. شششش اسكت. هو أنا بقول إيه؟ أنا ببرر إيه أصلاً. تليفوني رن لما بصيت عليه لقيته.
اتأخرت يا طارق. كنت مستنيك تتصل من بدري.
أفهم من كده إنك سبت المحاماة وبقيت تشم على ضهر إيدك.
بنتعلم من الست أمك. هي مش كانت بتقرا الفنجان برضه.
امممم. لسه لسانك قليل الأدب يا حسام.
مبتغيرش ما إنت عارف.
عارف أه. بس قولي بقى هو إزاي محامي كبير زيك كده ومشهور ما شاء الله ينسى إن الست لما بتكون حاضنة يبقى الشقة من حقها.
هي جاتلك؟
أيوا يا عم جاتلي وبتشتكيلي. هو ينفع برضو اللي حصل ده؟ ليه يا حسام؟ ده إنت خبرة في النسوان برضه.
صح عندك حق عشان كده محدش فاهمك قدي.
طب أنا هبقى محترم ومش هرد عليك. أنا متصل أسألك سؤال واحد بس.
براحتك حتى لو هتسأل 100 سؤال. كله من رصيدك.
رصيدي؟ طب تمام. هي نادية تخصك؟
تلزمك يعني؟
لا يا حبيبي بألف هنا وشفا. متلزمنيش.
بصراحة كنا ناويين بعد ما العدة تخلص نتجوز أنا وهي.
ألف ألف مبروك يا حبيبي.
هحتاج منك بس تبعتلنا ورقة طلاقها رسمي عشان كل حاجة تمشي صح. إنت عارف بقى بحب أمشي في السليم دايما. مليش في الشمال.
طبعًا يا حبيبي متحبش تمشي في الشمال أبداً إلا لما تاخد فلوسك كاملة ولا إنت غيرت نظامك؟ لسه بتاخدها مقدم ولا نص قبل ونص بعد؟ غيرت صح.
قفلت المكالمة في وشه. مكنتش مستحمل كلامه. رميت التليفون وبصيتلها وابتسمت.
شفتي بقى إنك مش فارقة معاه؟ أنا سألته أهو قدامك عشان متقوليش إني بكذب عليكي.
بصت في الأرض وبدأت تعيط. مسكت إيدها.
دموعك غالية أوي يا نادية. متعيطيش عشان خاطري. ده ميستاهلكيش. خليكي معايا أنا. أنا اللي بحبك. أنا اللي عارف قيمتك لكن هو لأ. اسمعي كلامي وأول ما تخلصي عدتك نتجوز على طول ولا تحبي نشوف حل تاني.
مسحت دموعها وبصتلي.
حل تاني زي إيه؟
نتجوز عرفي.
رواية قضية خلع الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم عمرو راشد
= هو انا عشان بايتة عندك هتفتكرني رخيصة ولا إيه. لو ناوي تتجوزني فعلاً يبقى رسمي.
= أنا مقصدش حاجة، أنتي ليه فهمتيني غلط؟ أنا كنت أقصد يعني نتجوز عرفي لحد ما عدتك تخلص وبعدها نتجوز رسمي قدام كل الناس.
= لأ وأنا مش هوافق على حاجة زي كده.
= أنتي مش واثقة فيا؟
= ملهاش علاقة بالثقة، بس أنا مستحيل هقبل بوضع زي كده.
= مش أحسن ما نكون بعيد عن بعض طول مدة العدة؟
= ومين قال إننا هنكون بعيد؟ ولا أنت مش هتبقى عايز تشوفني؟
= لأ طبعاً هكون عايز، دا أنا أتمنى.
= هحاول أصدقك.
"كنت عارف إنه هيعمل كده وهيحاول يستفزني عشان أبدو في أسوأ صورة قدام نادية، ده غير إنه عايز يثبت لي إنه هو اللي كسبان المرة دي. هو فعلاً كسب، بس الجولة مخلصتش. فريدة جات قعدت جنبي.
= 10 دقايق والغدا هيكون جاهز.
= عادي، خدي وقتك.
= مين كان بيكلمك؟
= هو في غيره؟
= قصدك طارق.
= طبعاً.
= كان عايز إيه ده؟
= الباشا بيكلمني يسألني إذا كانت نادية تلزمني ولا لأ.
= وأنت قلت له إيه؟
= تفتكري هقول له إيه مثلاً؟
= قلت إيه يا حسام؟
= باركت له على الجواز مقدماً.
= يعني زي ما توقعت.. ليه كده يا حسام؟ أنت لسه بتحبها.
= مش أنا اللي أربط حياتي بواحدة. كنتي عايزاني أقول إيه؟ اللي أنا عملته هو الصح.
= لأ مش صح.. أنت بتحبها يبقى تروح وتتكلم معاها وتشوف هي عملت كده ليه.
= حد قال لك إنها دست على الكوتشي الأبيض بتاعي ولا تكونش حرقت لي القميص الكاروهات؟ في إيه يا فريدة مالك؟ دي ندهتني باسم واحد تاني ولا إنتي مش عارفة.
= من غير ما تتعصب عليا بس. ليه مفهمتش منها هي إزاي قالت كده؟
= وهو أنا لسه هقعد وأسمع؟ وبالمرة بقى نعمل قهوة وشوية فشار لزوم التسلية. أنتي إيه رأيك؟
= أنت عايز تثبت لطارق إنك مش همك حاجة ولا فارق معاك نادية، مع إنك هتموت من غيرها.
= مش أنا لا.. الكلام ده مش بتاعي، مبياكلش معايا. أنا حسام الهواري، لو عايز أتجاوز ممكن من بكرة أتجاوز أي واحدة ومش هيهمني.
= عارف إيه أكتر حاجة صادقة في كلامك؟ حسام الهواري.. حسام الهواري مرجعش من الموت. حسام الهواري رجع زي زمان. أنت فاكر يا حسام إحنا قطعنا كلام مع بعض زمان ليه؟
= ليه يا ترى؟
= عشان طريقتك دي. أي واحدة هتشوف هتنبهر بشياكتك وأسلوبك وريحة البرفيوم بتاعك، بس أول ما هتعرفك مش هتكمل معاك دقيقة تاني. نادية غيرت فيك كتير قوي يا حسام ولا أنت مكنتش حاسس؟
= لأ كنت حاسس، بس أنا استفدت إيه من التغيير ده؟ ولا أي حاجة.
= مقتنع إنك صح؟
= جداً.
= مش بقولك حسام الهواري رجع تاني زي زمان. على العموم براحتك يا حسام، شوف إيه اللي هيريحك واعمله.
"قامت من جنبي ودخلت أوضتها. فضلت قاعدة جوا، وبعد نص ساعة خرجت وحضرت الأكل.
= الأكل عندك أهو، بالهنا والشفا.
= مش هتاكلي معايا؟
= لأ، أنا تعبانة هدخل أنام.
"مسكت إيدها.
= فريدة مش هينفع، إنتي كمان تزعلي وتمشي. أنا دلوقتي معنديش غيرك.
= ماهي دي المشكلة يا حسام، إنك بتلجأ لي بس لما يكون عندكش حل تاني غيري.
= والله مش كده، أنا مقصدش.
= عادي خلاص، حتى لو تقصد.
= فريدة، إحنا مش صحاب بس، إحنا أكتر من كده بكتير أوي. إحنا في يوم من الأيام كنا هنبقى متجوزين.
= كنا يا حسام، وطبعاً أنت فاكر إحنا متجوزناش ليه.
فلاش باك
= حسام، أنا عايزة أقابلك ضروري.
= بعدين يا فريدة، عندي شغل مش فاضي.
= المرة دي عايزك بجد يا حسام.
= خير.
= مش هينفع في التليفون.
= ومينفعش موضوعك ده يستنى لبكرة؟
= لأ للأسف مينفعش. الموضوع متوقف عليه حاجات كتير.
"روحت وقابلته فعلاً في الكافيه اللي متعودين نقعد فيه دايماً.
= يا ريت يكون الموضوع مهم فعلاً زي ما بتقولي.
= حسام، أنا فكرت في موضوع الخطوبة.
= هايل، وبعدين؟
= إحنا مش هينفع نكون مع بعض. أنت طول الوقت مشغول ومش هتبقى فاضيلي حتى نتكلم. بس ده طبعاً غير طريقتك معايا. أنت شخص كويس جداً على فكرة، بس أنا عارفة أتقبلُك أو أتقبل طريقتك. أنت بني آدم صعب، صعب في كل حاجة، ومع الوقت أنا مش هعرف أكمل وهتحصل مشاكل كتير. فبعد إذنك خلينا صحاب بس.
= بيرفكت، ده أحسن قرار خدتيه في حياتك.
= برضه طريقتك مش هتتغير، مفيش فايدة فيك.
= عشان أنا مش هقف عليكي. هقابل واحدة وواحدة واتنين وتلاتة وعشرة. ولو كنا اتجوزنا كنتي إنتي اللي هتكوني الكسبانة. ماهو إنتي مش متجوزة أي حد برضه. أنا حسام الهواري لو إنتي ناسيا.
= أنا مش هتجوزك عشان اسمك. أنا هتجوزك عشان هكون بحبك.
= وماله، الحب حلو برضه. الشيك لو سمحت.
= أنت هتمشي؟
= تقريباً إنتي خلصتي كلام، صح ولا مخلصتيش؟ عموماً أنا مستعجل. لو افتكرتي حاجة ابقي ابعتيهالي في رسالة. بعد إذنك.
باك
: راشد
"اليوم ده عدى عليه 7 سنين، 7 سنين وأنا لسه مش عارفة أنساه. أنت دوست عليا في اليوم ده. دوست على قلبي. عارف لو كنت بس قلت لي خليكي معايا، كلمتين بس كنت على الأقل أحس إنني فارقة معاك. بس أنت مشيت. ورغم ده أنا كنت واقفة جنبك ومازلت جنبك. أرجوك كفاية بقى. جايز كل اللي حصل ده يبقى درس ليك. جرب تستغله بس استغله صح يا حسام. تصبح على خير.
"شدت إيدها مني ودخلت أوضتها. فضلت قاعد أفكر، مكنتش عارف إيه الخطوة اللي جاية. مش عارف هعمل إيه في حياتي. غيرت هدومي ونزلت ركبت العربية ومشيت. طول الطريق كلمتها بترن في ودني.
= جرب تستغله يا حسام بس استغله صح.
"كل كلامها كان بيرن في ودني. هو أنا ليه عامل في نفسي كده؟ عايش باسم واحد تاني. مستخبي وخايف حد يشوفني. بقالي 5 سنين واقف مكاني مبتحركش. وجه الوقت اللي أتحرك فيه. روحت على المكتب بتاعي. فتحته. التراب في كل مكان. كانت حالته سيئة جداً لأنه طبعاً بقاله أكتر من 4 سنين مقفول. قررت أفتحه من تاني. ومن تاني يوم اتصلت بأكتر من صنايعي عشان هغير شكل المكتب. فضلنا 10 أيام على الحال ده لحد ما خلصت. المكتب بقى جاهز عشان أبدأ الشغل. وبدأت في تنفيذ الخطوة المنتظرة. أعلنت في الجرايد كلها وعلى كل مواقع التواصل الاجتماعي. اسم حسام الهواري كان تريند تحت هاشتاج "الرجل الذي عاد من الموت". قنوات كتير بدأت تكلمني عشان تستضيفني عندها. الأضواء كلها متسلطة عليا. مكنش فيه خبر بيعدي إلا لما أكون موجود فيه. ماهو مش طبيعي يعني واحد يرجع من الموت بعد 5 سنين...
"كنت بقلب في التليفزيون وشايفاه قاعد بيتكلم عن الفترة اللي كان مختفي فيها وكان بيقول:
"في الحقيقة كان لازم أختفي أطول فترة ممكنة. كان في تهديدات كتير بتجيلي وأنا بصراحة كنت بدأت أقلق. ماهو برضه الكثرة تغلب الشجاعة. وبالفعل حصل وفي ناس اتجمعت عليا أنا وصاحبي وضربونا بالنار، بس كان نصيبي إني أعيش. قررت أسافر وطبعاً كان لازم الناس تعرف إني ميت."
= خلال الفترة دي كلها مكنش في أي حد معاك، متواصلتش مع أي حد؟
= في الحقيقة لأ، أنا مكنش عندي أي علاقات مع أي حد.
"قفلت التليفزيون وفضلت أعيط. حسام نسيني خلاص، شالني من حياته. في نفس اللحظة جالي تليفون من طارق.
= شفتي البيه وهو بيتكلم؟ شخصية متصنعة أوي، لأ وقال إيه مكنش في حد معاه طول فترة السفر. الباشا عامل إنه مش فاكرك، وإنتي لسه مش عايزة تنسيه يا نادية.
= بعد اللي هو قاله ده أنا خلاص هنساه وهعيش حياتي زي ما هو عايش حياته.
= يعني موافقة نتجوز؟
= موافقة.
"الوقت كان بيعدي بسرعة جداً. مكنش فيه أي حاجة في حياتي تقريباً. حتى فريدة مش موجودة. ولما بكلمها مبتردش عليا. حتى لما روحت لها البيت ملقتهاش. بقيت لوحدي تماماً. كنت بقعد في الشغل أطول وقت ممكن عشان محسش بالوقت ويبقى اللي فاضل ليا كام ساعة هنام فيهم عشان أصحى أروح الشغل تاني. فضلت على الحال ده 4 شهور، وفي يوم جالي رسالة. كانت من طارق.
= الفرح بكرا الساعة 5 في قاعة ****** في ****. هستناك تيجي يا حس.
"نبضات قلبي زادت. حسيت إحساس غريب. مكنتش عارف أزعل ولا أفرح ولا حتى مش فارق معايا. معرفش حصلي إيه ساعتها. كنت كل اللي أنا متأكد منه إن لسه فيه حتة جوايا بتحن. حتة من قلبي كان لسه صاحية، بس قررت أموتها ودوس على قلبي أكتر وروحت الفرح. كنت لابس أشيك بدلة عندي. دخلت القاعة وشايفها قاعدة جنبه. مش هكدب إن كنت مضايق، بس مكنش لازم يبان عليا نهائي. ابتسمت وبصيت على يميني بالصدفة شوفتها. كانت لابسة فستان بيبي بلو طويل. شعرها مفرود. الميكب كان خفيف.
كانت زي القمر. هي كمان شافتني. قربنا من بعض ولمست إيدها.
"أخبارك إيه؟"
"تمام، وانت؟"
"بقيت كويس لما شوفتك."
"طب كويس. ألف مبروك على المكتب وعلى رجوعك مرة تانية."
"لولا كلامك مكنتش رجعت، وكان زماني فضلت تايه لحد دلوقتي."
"امممم، الحمدلله."
"وانتي كنتي فين؟"
"سافرت شوية، كنت بغير جو."
"كلمتك كتير على فكرة."
"كنت عايزة ابعد شوية لحد ما أحس إني بقيت كويسة."
"ودلوقتي؟"
"أحسن شوية."
"وايه اللي جابك النهاردة؟"
"نادية بعتتلي رسالة امبارح، فقلت لازم أجي وأباركلها."
"ولا عشان كنتي عارفة إني هبقى موجود؟"
"أنا قولتلك سافرت أغير جو مش أتعلم السحر."
ضحكت على كلامها.
"استنيتك كتير."
"وأنا بقيت موجودة أهو."
"طب يلا بقى نروح نباركلهم."
مسكت إيدها ورحنا عشان نبارك للعرسان. طارق أول ما شافني ضحك وقام وقف.
"كنت عارف إنك مش هتفوت مناسبة زي دي."
"وأنا أقدر برضو مجيش."
"مبروك يا عروسة."
مردتش عليا، حتى عينيها كانت في الأرض.
"عقبالك بقى يا عم حسام لما نفرح بيك."
"بس متقولش كدا عشان فريدة بتزعل."
شبكت إيدها في إيدي.
"معلش أنا نسيت أقولكو.. أنا وفريدة اتخطبنا!!"
رواية قضية خلع الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم عمرو راشد
معلش أنا نسيت أقولكو.. أنا وفريدة اتخطبتوا.
- اتخطبتوا!!
اه مخطوبين من شهر تقريبا.. بس إيه رأيك ذوقي حلو صح؟
"مش قادر أوصف نظرات نادية اللي كانت على وشك الانهيار ولكن طبعا كانت بتحاول تداري وقامت من مكانها وحضنت فريدة.
الف مبروك.. لايقين على بعض يا حبيبتي."
شديت فريدة جنبي وشبكت إيدها في إيدي.
شوفتي بقى.. المخدة بتشيل اتنين حلوين عادي؟
"مشينا من قدامهم وخرجنا برا القاعة وأول ما خرجنا وبقينا بعيد عن عيون الناس.. فريدة شدت إيدها مني.
ممكن أعرف إيه اللي إنت قولته جوا دا؟
- قولت إيه؟
لا بجد والله دا على أساس إنك نسيت مثلا.
- عوامل السن يا فريدة.. إنتي عارفة السن ليه أحكامه.
حسام أنا مبتهزرش.. إنت إزاي تقولهم إننا مخطوبين؟
- طب ما هو حقيقي فعلا.
حقيقي إزاي يعني.. أنا إيدي مفيهاش دبلة وهما أكيد لاحظوا دا.
- عادي مش فارق معايا.
حسام ممكن تحترمني شوية.. مش معنى إنك عايز تبين إنك نسيتها فتستخدمني أنا وتقول إننا اتخطبتوا.. أنا مش لعبة في إيدك.
على فكرة أنا مقصدش كدا خالص.
- بجد!! .. أمال تقصد إيه بقى؟
وإنتي ليه فهمتيها كدا.. ما تجربي تفهميها على إنها تلميح.
- تلميح إزاي يعني؟
"بغمزة" تلميح للخطوبة مثلا.
- ومين قالك إني هأوافق؟
عشان أنا عريس جامد ومترفضش.
- كنت وافقت عليك زمان يا حسام.
زمان غير دلوقتي.
- إيه اللي اختلف.. إنت زي ما إنت متغيرتش.. يا راجل دا إنت لسة مبتحترمنيش لحد دلوقتي.
بس أنا بحترمك وبحترمك جدا.
- لو كنت بتحترمني مكنتش قولت كدا قدامهم.
وفيها إيه ما هو احنا كدا كدا هنتخطب.
- وأنا مش موافقة.
تاني يا فريدة.. المرة اللي فاتت قعدنا 7 سنين عشان نرجع نتقابل ونتكلم تاني.. المرادي معتقدش إننا هنتقابل تاني.
- وأنا برضو معنديش مانع بس مكونش رخيصة كدا.. أنا مش هبقى البديل اللي بتنساها بيا.
بصي يا فريدة أنا هسيبك وقت تفكري.. يا إما تكوني معايا يا إما كل واحد فينا في طريق.
- من غير ما أفكر.. أنا مش عايزاك يا حسام."
صوتي بدأ يكون عالي.
لو كنتي مش عايزاني فعلا كان زمانك اتجوزتي أو على الأقل اتخطبتي.. 7 سنين وإنتي لسة زي ما إنتي.
- على أساس إنك اتغيرت.. قولي يمكن مش واخدة بالي.. إنت كمان متغيرتش يا حسام بلاش نضحك على بعض عشان أنا أكتر واحدة في الدنيا دي فاهماك.
هعمل نفسي مسمعتش حاجة وبرضو هسيبك وقت تفكري.. سلام.
"كنت لسة همشي بس وقفت تاني لما سمعتها بتقول.
أنا ضيعت من عمري 7 سنين فعلا إنت عندك حق.. بس عشان كان عندي أمل إنك تتغير يا حسام."
الفرح خلص وروحنا البيت.. كان شكلها مضايق وواضح إنها اتأثرت باللي حسام قاله.. كان لازم أصلح كل دا قبل ما الليلة تبوظ.
إيه يا نودي هتفضلي كدا ولا إيه؟
- كدا اللي هو إزاي يعني؟
مش شايفة شكلك ولا إيه.. في عروسة تبقى عاملة كدا يوم فرحها؟
- مفيش حاجة أنا كويسة.
كويسة من إنهي اتجاه بالظبط؟
- كويسة وخلاص يا طارق.
إنتي مضايقة من اللي قاله حسام.
- وهو حسام قال إيه؟
لا مش عليا أنا الكلمتين دول.. إنتي مضايقة لما قال إنه خطب فريدة.
- لا طبعا وأنا هضايق ليه.. هو حر.
صدقيني أنا فاهم.. ودا شيء عادي جدا يحصل.. إنتو برضو كنتوا متجوزين ومش سنة ولا اتنين لا دا أكتر.. متقلقيش أنا فاهم كل دا.
- أنا آسفة يا طارق.. بجد متزعلش مني.
يا حياتي قولتلك أنا فاهم وبعدين خلاص بقى احنا مش هنقعد طول الليل هنتكلم عن حسام.
- عايزنا نتكلم في إيه طيب؟
بقولك إيه.. ما تيجي نشوف الفستان دا بيتقلع إزاي؟
- طارق احترم نفسك.
احترم نفسي.. هو في عريس بيحترم نفسه برضو.
- طب اتلم ومتوترنيش أكتر ما أنا متوترة.
ليكي عليا هضيعلك التوتر دا خالص.
"قربت منها ودوبّت في شفايفها.. كنت في عالم تاني خالص.. سرحان فيها وفي جمالها.. بعدها شيلتها ودخلنا على الأوضة."
"فريدة مشيت وسابتني واقف مكاني.. هو أنا وحش أوي كدا ولا عشان محدش فاهمني.. أنا مبقتش عارف أنا عايز إيه ودي أخطر مرحلة ممكن يمر بيها أي بني آدم.. أنا بقيت تايه في الدنيا.. مش عارف أزعل على اللي راح مني ولا أفكر في اللي جاي.. مش عارف أكون مع فريدة ولا أسيبها.. مبقتش فاهم نفسي حتى.. ركبت العربية وفضلت ماشي بيها طول الليل مش عايز أروح وفي نفس الوقت مش عارف أروح فين.. لفيت كتير أوي الساعة بقت 3 بعد نص الليل.. لحد ما لقيت نفسي قدام باب شقتها.. رنيت الجرس بعدها بدقيقة فتحتلي الباب.
أنا كنت...
"مكملتش الجملة وخدتها في حضني.. كانت بتعيط وماسكة فيا كأني هطير.
بحبك.. بحبك أوي يا حسام.. متسبنيش.
قفلت باب الشقة ودخلنا جوا."
"لما صحيت وبصيت على طارق ملقتوش موجود جنبي.. قومت من مكاني وخرجت من الأوضة سمعت صوت جاي من المطبخ.. دخلت لقيته واقف وبيحضر الأكل.
إنت بتعمل إيه يا طارق؟
- إيه دا إنتي صحيتي يا حبيبتي؟
- شكلي جيت في وقت مش مناسب.
الصراحة اه.. أنا كنت عايز أعملك مفاجأة وأجيبلك الفطار لحد السرير.
- دا إيه الرومانسية دي كلها؟
زي الملكة يا حياتي.. إنتي تقعدي مكانك وكل حاجة تجيلك لحد عندك.
- يعني أدخل جوا؟
ياريت."
"وفعلا رجعت الأوضة وبعدها بربع ساعة روحت وراها ومعايا الفطار.
تعبت نفسك ليه.. ما أنا كنت هقوم أحضرهولك أنا يا نور عيني.
- أنا عايزك مرتاحة كدا زي الملكة وكل حاجة هتجيلك لحد عندك.
ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبي."
"لما فوقت تاني يوم.. مكنتش مدرك أنا فين لحد ما افتكرت إني روحت لفريدة إمبارح وكنت بايت عندها.. صحيت وكانت هي لسة نايمة في حضني.
فريدة.. فريدة."
"بدأت أنادي عليها بصوت هادي عشان تصحى.. فتحت عينيها كأنها طفل صغير.. كانت زي الملايكة.. اتعدلت وقامت.
صباح الخير."
"مع الكلمة دي قربت مني وباستني من خدي.
صباح النور يا حبيبتي.. قمر حتى وإنتي لسة صاحية.
- إيه باين عليا؟
دا باين أوي أوي وأوي كمان."
"دخلت في حضني وقالت بصوت رقيق وهادي.
بحبك.
- وأنا كمان."
"من اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.. بقيت معاها طول الوقت.. بستنى أخلص شغلي عشان أعدي عليها ونروح نتعشى سوا لدرجة إني ساعات مبستحملش أخلص شغلي وبكلمها.. كانت بتبقى وحشاني جدا.. كتير منكم ممكن يتريق بس فعلا أنا كنت حاسس نفسي رجعت صغير تاني.. عارفين حب ثانوي دا.. مراهقة متأخرة شوية بس كنت مبسوط.. خلتني أعمل حاجات مجنونة زي مثلا إننا نسافر إسكندرية الساعة 3 الفجر.. الفرحة دخلت قلبي من تاني.. أما هي فكانت هي السبب في كل التغيير دا.. ومش هكدب عليكو لو قولت إنها كانت الطرف الأكثر حبا.. كنت بشوف دا في عينيها ونظراتها ليا.. ضحكتها اللي طالعة من القلب عشان تخطف وتسحر أي حد يشوفها.. كنت محتاج أتعوض ولو بيوم حلو بعد كل اللي أنا شوفته في حياتي بس هي جات وقلبت حياتي جنة.. عدا شهرين تقريبا واحنا مع بعض بس كان دايما ناقصني حاجة وبرغم كل اللي أنا كنت فيه بس مكنتش عارف أنساه.. الحاجة دي كانت ابني وعشان كدا كان لازم أحاول ألاقي حل وأشوفه.. اتصلت بطارق.
طب والله التليفون بيزغرط لما شاف اسمك.
- إيوا يا حبيبي ما أنا مش أي حد برضو.. لازم إنت كمان تزغرط خلي بالك.
وأفرشلك الأرض ورد كمان لو عايز يا حسام.
- الله يرحم أبوك.
ربنا يخليك يا حبيبي متحرمش منك.
- لو كان عايش كان زمانه لم الورد وراح باعه.
هنبتديها قلة أدب يا حسام ولا إيه؟
- لا لا أنا مش جاي في قلة أدب.. أنا محبتش أكلم نادية وكلمتك إنت عشان دي الأصول.. أنا عايز أشوف ابني يا طارق.
بيت أخوك يا حبيبي تنور وتشرف في أي وقت.
- لا أنا عايزه معايا.. نادية اتجوزت خلاص يعني الواد بقى من حقي أنا.
بس نادية مش هتعرف تستغنى عن ابنها.
- مش بتاعتي وميخصنيش.. هي اتجوزت يبقى خلاص الواد هيعيش معايا.
وتسيب أم بعيدة كدا عن ابنها؟
- بيت أخوك يا حبيبي تنور وتشرف في أي وقت.
كفاية هزار يا حسام.. الواد هيفضل مع نادية لأن من الآخر كدا إنت مش هتعرف تاخد بالك منه.
- وإنت مال أهلك.. هو كان ابنك إنت؟
تحب نمشيها محاكم ونشوف القاضي هيحكم يعيش مع مين؟
- بنبهر بغبائك يا طارق.. القاضي هيحكملي أنا لأن الأم اتجوزت.
معتقدش إن القاضي هيحكم إن طفل صغير لسة مكملش 6 سنين يعيش مع واحد مختل وأعصابه تعبانة لا وكمان مدمن كحوليات.
- عيب يا طارق متفضحش حد من أهلك.. استرهم مينفعش كدا.
لا يا حبيبي دا إنت.
- وهتثبتها إزاي؟
عندي بدل الشاهد الف.. هقولهالك لآخر مرة بلاش تلعب معايا اللعبة دي يا حسام.. إنت مش قدي.
- طب اسمع.. ابني مش هيتربى بعيد عني وأنا هعرف إزاي آخده كويس.
كدا هتخلينا نلجأ للأسلوب التاني ودا مش هيعجبك خالص.
- أنا بحب كله متقلقش عليا.
حلو استنى هديتك بقى."
"قفلت معاه طبعا كنت منتظر إنه يعمل كدا لأنه أكيد مش هيقولي أهلا وسهلا تعالى خد ابنك بس أنا هعرف أتصرف.. كملت شغل طول اليوم لحد ما الساعة بقت 10 بليل.. مشيت من المكتب وكلمت فريدة وأنا في الطريق.
إيه يا حبيبتي جاهزة.. أنا خلاص قدامي نص ساعة وأكون عندك.
- معلش يا حسام أنا تعبانة أوي النهاردة.. مش هقدر أنزل.
مالك تعبانة من إيه؟
- تقريبا خدت دور برد.
طب اشربي حاجة سخنة وخدي مسكن وأنا الصبح هعدي عليكي."
"قفلت معاها وغيرت طريقي وروحت البيت.. طالع على السلم مش قادر.. اليوم كان طويل أوي وعايز أدخل أرتاح شوية.. فتحت باب الشقة ودخلت ولسة هقفل لقيت حد حط رجله ومنع إني أقفل.. فتحت الباب لقيت اللي بيضربني بالبوكس."
رجعت لورا وحاولت أمسك نفسي قبل ما أقع.. كانو 3 أشخاص ملثمين.. ضربت واحد منهم برجلي في بطنه وهجم على التاني ضربتة أكتر من بوكس، وفي نفس اللحظة كان الشخص التالت ماسكني من ضهري لحد ما اللي قدامي قرب مني وبدأ يضرب فيا.. فجأة طلع من جيبه مطواة ولسة.. ضربتة بسرعة برجلي ووقع على الأرض.. وطيت وقلبت الشخص اللي كان ماسكني من ضهري.. كان واحد منهم لسة هيقوم لكن كملت ضربت فيه وبدأت أضرب فيهم كلهم لحد ما فقدوا الوعي.. مفيش غيره هو اللي عملها.. دخلت جبت المسدس بتاعي من درج المكتب ونزلت ركبت العربية وسوّقت بأقصى سرعة ممكنة.. كنت سايق بسرعة جنونية.. الدم نازل من وشي وهدومي اتقطعت.. وصلت بيته وطلعت على السلم لحد ما وصلت شقته.. بس الغريبة إن الباب كان مفتوح.. دخلت بهدوء.. المكان كله ضلمة مفيش أي مصدر للضوء.. ماشي والمسدس في إيدي لحد ما سمعت من ورايا حد بيقول:
"أثبت مكانك.. متتحركش خطوة وإلا هقتلك."
الصوت دا أنا عارفه.. فجأة النور رجع وبصيت ورايا واتأكدت فعلاً.. دا صوت نادية وكانت هي اللي واقفة ورايا وماسكة مسدس وموجهاه ناحيتي.. سمعت صوت حد بيضحك من جوا وبعد ثواني ظهر قدامي وهو برضو ماسك مسدس وموجهه ليا.. كان هو طارق وقال:
"تصدق كنت مراهنها إنك هتفلت منها وهتيجي."
بصيت على نادية اللي اتكلمت وقالت:
"كنت عارفة إنك هتيجي.. بس قولت مينفعش تيجي من غير ما أحضرلك مفاجأة تليق بيك يا حسام باشا."
رواية قضية خلع الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم عمرو راشد
كنت عارفة إنك هتيجي، بس قلت مينفعش تيجي من غير ما أحضرلك مفاجأة تليق بيك يا حسام باشا.
= هو علمك الوساخة خلاص؟ بقيتوا انتو الاتنين شبه بعض.
طب ما تبص لنفسك كدا وتشوف موقفك عامل إزاي. انت ممكن متخرجش من هنا حي.
= أقولك حاجة، أقسم بالله إنك ما قد اللي إنتي بتعمليه دا.
طارق اتكلم، بصتله ووجهت المسدس ناحيته.
بقولك إيه يا حسام، أنا هطلع جدع معاك وهسيبك تخرج من هنا بس بشرط. تسيب سلاحك وتمشي، ماهو مش معقول هتدخل بيتي بسلاح وعايز تخرج بيه.
= انت بتحلم. لو عايز تعمل حاجة اعملها، وإنت عارف كويس إني مبخافش.
عارف، بس كمان عارف إنك ذكي. فكر شوية يا حسام، إحنا اتنين وانت لوحدك، يعني الموضوع خلصان يا حسام.
= انتوا الاتنين نفس صفيحة الزبالة.
بصيت لنادية.
شكلك نسيتي لما جبتك من الشارع يا نادية. شكلك نسيتي لما كنتي بتستنجدي بيا عشان أحميكي من وائل ولا فؤاد. كلهم عملوا معاكي مواقف أوخس من بعض، إنتِ أنا. أنا الوحيد اللي كنت في ضهرك، وآخرتها بترفعي عليا سلاح. بس برافو عليكي، لأ بجد أنا مبسوط بيكي.
طارق هو اللي رد عليا في اللحظة دي.
ما تسيبك بقا من كلام الشعارات بتاعك دا يا حسام. مبقاش في حاجة اسمها جواز دلوقتي وحب والكلام دا، كله بيزنس دلوقتي. يعني متستغربش لو لفيتني، طلقت نادية وبعدها هي اتجوزت راجل تاني غيري. فووق شوية.
= دا كلام مين بقا إن شاء الله؟ هو أنا على آخر الزمن أسمع منك إنت نصايح؟
نزل سلاحك يا حسام، نزله عشان متندمش.
= وحياتك ما هنزله.
لقيت طارق بيشد أجزاء المسدس.
يبقا إنت اللي حكمت على نفسك. ويكون في علمك القضية دي مش هتاخد في إيدي ثانية. واحد اتهجم عليا وعلى مراتي وماسك سلاح، وأنا كنت بدافع عن نفسي. قضية متقفلة، مفيهاش غلطة.
داس على الزناد. الطلقة خرجت من المسدس بس كانت في السقف. بعدها قرب مني وحط المسدس في وشي.
اللي جاية هتبقى فيك. قدامك دقيقة وتخرج برا بيتي.
نزلت المسدس.
اللي هيحكم بينا المحكمة. سلام.
مشيت وخرجت من العمارة. بيني وبينكم كنت عارف إنه مش هيضرب. طارق مش غبي عشان يعمل كدا، حتى لو كانت القضية مفيهاش غلطة زي ما بيقول، وهو عنده حق على فكرة. بس هو برضه مش غبي، لأنه لو قتلني مش هيعرف يكمل اللي هو بيعمله. هو لسة عايز يعذبني أكتر.
: راشد.
حسام خرج من الشقة. نزلت المسدس اللي كنت ماسكاه وبصيت لطارق.
انت إزاي تسيبه يمشي؟
= أمال كنت عايزاني أعمله إيه؟
وانت كنت جايبه ليه هنا أصلاً؟
= نادية أنا عارف أنا بعمل إيه. هتفهمي كل حاجة في الآخر.
بس أنا عايزة أفهم دلوقتي.
= اصبري بس إنتي شوية. إنتي عايزة تحمي ابنك ويبقى معاكي، وأنا هخليه معاكي، متقلقيش.
مشيت من عندهم ورجعت البيت. وطبعاً زي ما كنت متوقع، ملقيتش حد. الشقة فاضية. بس المشكلة مش هنا. المشكلة إن الشقة كانت نضيفة. وأنا نازل منها كانت متدمرة بسبب الخناقة اللي حصلت فيها، لكن حالياً رجعت زي الأول وأحسن. أنا مبقتش فاهم حاجة. هو أنا كنت بحلم ولا إيه؟ قعدت على الكنبة وسندت دماغي. دقايق عدت ومكنتش حاسس بأي حاجة. لما صحيت تاني يوم، كانت الساعة 3 العصر. قمت بسرعة من على الكنبة. اتأخرت جداً على الشغل، وكمان لقيت مكالمات كتير جداً من فريدة. قمت بسرعة غيرت هدومي ونزلت. وأنا في الطريق كلمت فريدة.
أيوا يا حبيبتي.
= انت كنت فين يا حسام؟ قلقتني عليك.
راحت عليا نومة، معلش.
= هو اليوم امبارح كان تقيل أوي كدا؟
آه، كان عندي مواعيد كتير أوي.
= لأ، وانت كنت عايزنا نخرج صح؟
المهم، قوليلي إنتي عاملة إيه دلوقتي.
= أحسن الحمد لله.
الحمد لله.
= مالك يا حسام؟
مفيش، لسة صاحي ومفقتش.
= طب روح المكتب وافطر واشرب قهوتك وهتفوق.
محبتش أحكيلها اللي حصل، ومعرفش ليه مقولتش. بس حسيت إني هتقل عليها وهخليها تشيل هم مش بتاعها. قفلت معاها وروحت المكتب. وياريتني ما روحت، لأنها مش هتفرق كتير. مكنتش فايق تماماً لدرجة إني ألغيت كل المواعيد اللي عندي النهارده، وكمان خليت السكرتيرة تمشي. مش عارف اشتغل ولا عارف أركز. اللي حصل امبارح مش عايز يطلع من دماغي. مش مستغرب إن الحركة دي تحصل من طارق، لكن نادية تعمل كدا إزاي؟ بعد كل دا، نادية بترفع عليا أنا سلاح. كل اللي عملته اتنسى، وافتكرت ليا الوحش بس، واللي هو برضه كان عشانها. سمعت صوت جاي من برا، وبعد ثواني باب المكتب اتفتح ولقيتها واقفة قدامي.
هي السكرتيرة فين؟
= خدت إذن ومشيت.
أنا قولت بقا طالما رايح متأخر وكمان شكلك مضايق، يبقى إنت مش هتعرف تشتغل ولا تركز، وكمان عارفة إنك مفطرتش.
= لأ فطرت أول ما جيت.
كداب، وممكن أحلفلك كمان.
= ماشي، أنا كداب.
مانا عارفة.
= وبعد ما عرفتي؟
جيت وجبتلك معايا الأكل بتاعك طبعاً، وزي ما بتحبها بالظبط. فطيرة سجق كيري. فاكرها؟
كانت مبتسمة وهي بتفتح العلبة وبتمد إيديها ليا عشان آكل.
معلش يا فريدة، أنا مليش نفس دلوقتي.
= لأ بقولك إيه، إنت عارف أنا دافعة فيها كام دي؟ أنا بوست إيد الراجل عشان آخدها منه قسط. كله عشانك عشان مبقاش حارماك من حاجة.
كتر خيرك يا فريدة والله. من غيرك كان زماني بشحت عشان أجيب لقمة آكلها.
= خلاص يا حسام يا حبيبي، أنا مقدرة الظروف برضه.
ضحكنا سوا. كانت أكتر حاجة بتعجبني فيها وبتحببني فيها أكتر إنها كانت بتعرف تخرجني من أي مود وحش أنا بكون فيه. دي أهم ميزة لازم تكون موجودة في شريك حياتك. طبعاً بعد ما ضحكت، خلاص مبقاش عندي مانع آكل. وبعد ما خلصنا أكل، خرجنا وفضلنا نلف طول اليوم بالعربية. وصلتها البيت الساعة 11 وأنا روحت على بيتي. دخلت نمت على طول عشان أعرف أصحى فايق. بكرا عندي يوم شغل طويل. وفعلاً صحيت وروحت المكتب. ومن هناك اتصلت بمحامي زميل ليا عشان يرفعلي قضية بضم ابني. وفعلاً وافق وهيبدأ في الإجراءات. بالمناسبة، المحامي دا كان سامي وهو يعتبر دفعتي. بعدها بأسبوع كلمني وقالي:
أنا رفعتلك القضية يا حسام والجلسة اتحددت. هتبقى يوم 28 من نفس الشهر.
يعني تقريباً فاضل 20 يوم. من ساعة ما قالي وأنا بقيت مش على بعضي. أنا عارف إني هكسب ومن أول دقيقة، بس مكنتش عايز أقف قدام نادية. مكنش نفسي ندخل أنا وهي في المشاكل دي كلها. مكنش نفسي ابننا يشوف أبوه وأمه واقفين قصاد بعض في المحاكم. حاجات كتير كنت بتمناها، ولكن ولا واحدة منهم اتحققت. الأيام كانت بتعدي بملل بسبب إني مكنش ليا نفس أعمل أي حاجة. كنت بتجاهل مكالمات فريدة المستمرة كل يوم. مكنتش حاسس نفسي عايز أعمل حاجة. عايز أبقى قاعد ساكت مبتكلمش ولا حد يكلمني. كمان مبقتش أروح المكتب لحد ما أخلص موضوع المحكمة دا. وفعلاً يوم 28 جه. قمت بدري وخدت دش ولبست ونزلت ركبت العربية ومشيت. روحت المحكمة وهناك شفت فريدة وطارق. أما أنا مكنش معايا غير زميلي سامي. بعد ربع ساعة دخلنا جوا ووقفنا قدام القاضي. سامي بدأ يتكلم.
دلوقتي يا فندم، موكلي حسام سعدالدين الهواري كان متجوز السيدة نادية رأفت مصطفى. وحصل بينهم خلاف واتطلقوا، ودي ورقة الطلاق يا فندم.
سامي قدم ورقة الطلاق للقاضي.
بعدها السيدة نادية تزوجت من الأستاذ طارق. وطبقاً للقانون، فبكذا حضانة الطفل بتنتقل للأب بشكل رسمي. فأنا بطالب يا فندم بنقل حضانة الطفل فؤاد حسام سعدالدين الهواري لموكلي حسام.
لقيت طارق اتكلم.
بعد إذنك يا فندم، أنا طارق السيد إسماعيل، زوج مدام نادية. وبالمناسبة أنا محامي، يعني أكيد مش جاهل بالقانون وفاهمه كويس سيادتك. بس يا فندم، أنا مقدرش أخلي طفل لسة عمره متعداش الـ 6 سنين إنه يروح يعيش مع واحد مختل زي حسام. حسام زميلي من أيام الكلية يا فندم، و... استغفر الله العظيم يارب. حسام كل يوم يا فندم مع واحدة شكل، وكل المنطقة بتشتكي منه. دا غير كمان إنه... إنه أعصابه تعبانة شوية. وعندي دليل يا فندم بيثبت إن حسام الهواري شخص غير طبيعي تماماً.
طارق سلم تليفونه للقاضي. بعد دقيقة القاضي قالي:
عندك تعليق على الفيديو دا يا حسام؟
كنت أنا اللي موجود في الفيديو لما كنت رافع السلاح على طارق.
في التوقيت دا يا فندم، أنا كنت نايم مع زوجتي عشان أعرف أصحى وأنزل أصلي الفجر جماعة. أصل أنا يا سيادتك دايماً أحب أصلي الفجر جماعة. لقيت حسام دخل عليا أنا ومراتي وماسك السلاح زي ما حضرتك شايف، وأنا كنت بدافع عن نفسي. وترخيص السلاح بتاعي أهو يا فندم.
قدمله الترخيص وبص ليا وابتسم.
عندك حاجة تقولها يا حسام؟
= يا فندم الكلام دا كذب. أنا روحتله فعلاً، بس هو قبلها بعتلي ناس على البيت عندي وكانت عايزة تقتلني.
طارق هو اللي رد عليا ساعة ما.
أنا يا حسام! أنا هبعتلك ناس على البيت؟ يا أخي حرام عليك. اتقي الله. حرام عليك.
القاضي رد عليا وقال:
عندك شهود على اللي إنت بتقوله دا يا حسام؟
= يا فندم هو اللي...
عندك شهود ولا لأ؟
= لأ يا فندم.
حكمت المحكمة برفض دعوة حسام سعدالدين الهواري.
رواية قضية خلع الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم عمرو راشد
ايه رأيك في الكلام دا يا حسام.. هل فعلا اتهجمت على طليقتك وجوزها في بيتهم؟
= يا فندم الحكاية دي ناقصة.. جوزها دا أساساً قبلها بعتلي ناس على البيت وكانت عايزة تقتلني.
عندك دليل على الكلام دا؟
= لا معنديش.
طارق اتكلم في اللحظة دي.
طبعاً يا فندم، أصله هيجيب منين دليل والكلام دا محصلش أساساً. تقدر تقولي يا حسام الكلام اللي انت بتقوله إنها بعتلك ناس على البيت.. تفتكر الكلام دا كان يوم كام بالظبط؟
= يوم 7.
طارق اتقدم خطوتين وقال للقاضي.
يوم 7!! عشان أثبت لحضرتك إنه عايز يشوه صورتي خلاص قدام سيادتك.. أنا يوم 7 دا كنت موجود أنا ومراتي عند والدتها السيدة حنان وهي موجودة معايا برا دلوقتي.
القاضي أمر إنها تدخل وبعد ثواني دخلت فعلاً بس شكلها غريب جداً، شكلها مش طبيعي دي كأنها كبرت 60 سنة مثلاً.
وشها كان مكرمش جداً ومعتقدش إن 6 سنين كتير أوي عشان تعجز أوي بالشكل دا. آخر مرة قابلتها لما كنا في المستشفى لما نادية خبطتها العربية. دخلت ووقفت قدام القاضي.
بعد إذنك يا أمي هنسألك سؤالين بس.
= إيه!!!
طارق قرب منها وقالها في ودنها.
القاضي عايز يسألك كام سؤال يا ماما.
= خليه يسأل يا حبيبي.
اعتقد إنها كانت بتسمع كويس. أنا بقيت واقف هتجنن.
هو صحيح السيدة نادية بنت حضرتك كانت بتتعشا عندك هي وزوجها الأستاذ طارق يوم 7 في الشهر؟
= يا ابني هو أنا مخي دفتر.. أنا مش فاكرة.
طارق رد عليها.
يا ماما ساعة ما كنا عندك أنا ونادية يوم عيد جوازك.
= يا واد اسكت عيب كدا.
القاضي اتكلم وقال.
بعد إذنك يا أستاذ متتكلمش معاها إلا بإذن.
= يا فندم حماتي عندها زهايمر دا غير كمان إنها مريضة قلب وسكر ودي التحاليل اللي بتثبت كلامي.
القاضي كان بيتفحص التحاليل وبعد دقايق معدودة ساب الورق وقال.
طيب بما إن الأستاذة نادية تزوجت يبقى حضانة الطفل تنتقل مباشرة إلى والدة الأم.
اتعصبت من كلامه.
يا فندم أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي.. مش هتعرف تاخد بالها من طفل صغير زي دا.
= دا قانون يا أستاذ حسام.. بس مراعاة لحالة السيدة حنان هننقل حضانة الطفل لوالدة حضرتك.
متوفية يا فندم.
= أشوف شهادة الوفاة لو سمحت.
المحامي اللي معايا قدم شهادة الوفاة. القاضي خدها وبص عليها وبعدها قال.
بالنسبة لإخواتك يا أستاذ حسام.
= معنديش يا فندم.
ساعتها القاضي بص لنادية وقال.
حكمت المحكمة حضورياً بنقل حضانة الطفل فؤاد حسام سعدالدين الهواري إلى السيدة حنان سيد بشير ورفض دعوة الأستاذ حسام سعدالدين الهواري.
وطبعاً يا أستاذ طارق هتوفرلها حد يساعدها عشان احتياجات الولد.
اتعصبت وصوتي بقى عالي.
دا ظلم المفروض الواد يبقى معايا أنا مش هما.. أنا مش هسيب ابني أنت فاهم.. مش هسيب ابني.
طارق اتكلم وقال للقاضي ساعتها.
يا فندم أنا بطالب بالكشف على القوى العقلية للأستاذ حسام الهواري وطبعاً عايزك تثبت دا عندك.. إزاي واحد بالشكل دا هيكون مسؤول عن أطفال.. ياريت يا فندم تكون حضرتك شفت الصورة كاملة. حسبي الله ونعم الوكيل.
خرجنا من جوا. طارق كان مبتسم وقرب مني وقال.
وبرضه هناخد الواد يا حسام.
بعدها مشي هو ونادية وأمها. فضلت واقف مكاني مش عارف أعمل إيه.
راشد.
مشينا من المحكمة ووصلنا ماما ورحنا بيتنا. دخلنا أنا وطارق وقعدنا على الكنبة نستريح.
مطلعتش سهلة خالص يا طارق.
= كنتي عايزاني أسيبه ياخد الواد ولا إيه.. دي عمرها ما تحصل.
بس الحركة بتاعت الماكياج اللي انت عملته لماما دي عجبتني أوي بصراحة.
= كانت لازم تبان كبيرة شوية و طبعاً الأشعة والتحاليل المتفبركة كانت برضه مهمة. قوليلي ليه.
ليه.
= عشان لو الباشا بلغ إن الواد مش قاعد مع أمك ساعتها هيبقا عندنا مليون إجابة زي مثلاً إن أمك تعبانة وكانت لسه في المستشفى والواد مزعج. قولنا ناخده عندنا يومين لحد ما تقوم بالسلامة أو نجيبها هي كمان تعيش معانا ونبقى ضربنا عصفورين بحجر. تصدقي بفكر نأجرلها شقة في العمارة بتاعتنا بحيث الولد يبقى معانا طول الوقت.
يخربيتك أنت إيه.. قال وأنا اللي كنت فاكرة حسام محامي جامد.
= حسام دا بلونة أنا عملتها وآن الأوان أفرقعها.
طبعاً المحامي اللي معايا مشي وبقيت واقف لوحدي. ركبت العربية وروحت على بيتها. كلمتها وقولتلها تنزل عشان نخرج. بعد ساعة بالظبط كنت عندها.
على فكرة أنا زعلانة منك.
= ليه يا قمر أنت.
حسام أنت بقالك شهر مبتردش عليا حتى المكتب مبتروحوش.
= معلش كنت مشغول شوية في كام حاجة كدا.
حاجة إيه اللي تبعدك عني بالشكل دا.
= هبقى أقولك بعدين. دلوقتي أنا جعان عايز آكل بيتزا.
وبالفعل مشينا بالعربية وروحنا المطعم وطلبنا الأكل.
حسام أنا حاسة إنك فيك حاجة غريبة.
= غريبة إزاي يعني.
مش طبيعي خالص. أنت مخبي عليا حاجة؟
= الصراحة آه.
إيه هي.. قولي.
= أنا خسرت قضية حضانة ابني.
ينهار أسود ومقولتليش من بدري ليه. امتى حصل الكلام دا.
= من ساعتين كدا.
دي كانت الجلسة.
= أيوا.
وإزاي قاعد عادي كدا.. وجايلك نفس تاكل يا حسام؟
= هعمل إيه يعني يا فريدة.. هروح أخطفه منهم ما خلاص المحكمة حكمت ليهم.
تعمل إيه وخلاص المحكمة حكمت ليهم!!! أنت إيه البرود اللي أنت فيه دا.. حسام أنت شارب حاجة؟
= لسه والله هشرب بعد ما آكل.
حسام أنا مبهزرش.. مالك في إيه.
= إيه يا فريدة.. مطلوب مني أعمل إيه مانا لازم أرضى بالأمر الواقع.
طب ما كنت رضيت بالأمر الواقع من الأول وكنت تروح تزوره بقا مرة ولا اتنين في الأسبوع.
= لا عشان أكون عملت اللي عليا.
وهو أنت كدا عملت اللي عليك يا حسام؟
= الحمد لله وضميري مرتاح كمان. سبيني آكل بقا.
أنا ماشية يا حسام.
= استني هخلص وهاجي أوصلك.
لا أنت مش طبيعي بجد.
= ما خلينا نعترف بالحقيقة بقا.. طارق كسب وكل حاجة في صالحه يعني أنا مش من مصلحتي أقف قدامه دلوقتي.
وابنك.. هتسيب ابنك يا حسام؟
= هيبقا معاهم مش هكون قلقان عليه وهبقى أروح أزوره كمان.
أنت مين.. أنا معرفكش.. فين حسام رد عليا.
= حسام قاعد قدامك اهو.
لو دا حسام فعلاً كان زمانه قلب الدنيا وراح جاب ابنه حتى لو من جهنم. هو دا حسام الهواري اللي أنا أعرفه.. اللي قاعد قدامي دا واحد تاني. بعد إذنك.
مشيت وسابتني. خلصت أكل وكملت لف في الشوارع شوية وبعدها روحت البيت. دخلت نمت عشان أصحى تاني يوم للشغل. وفعلاً صحيت وقمت لبست ونزلت بس لما روحت المكتب لقيته لسه مقفول. كنت مستغرب جداً خصوصاً إن الساعة 9 والمكتب أساساً بيفتح 8. كلمت ريهام السكرتيرة عشان أفهم منها بس سمعت صوت رنة تليفونها من الشقة اللي قصاد المكتب. الباب كان مفتوح. دخلت وشوفت ريهام قاعدة على مكتب.
أنتي بتعملي إيه هنا يا ريهام؟
= أنا هنا بشتغل يا أستاذ حسام.
بتشتغلي يعني إيه.. وبعدين المكتب مقفول ليه لحد دلوقتي؟
= أنا قدمت استقالتي وسيبتها على مكتب حضرتك من 3 أسابيع.
نعم!!.. يعني كل دا المكتب كان مقفول.
= بالظبط كدا يا أستاذ حسام وكمان بلغت العملاء إن حضرتك في إجازة وفي شخص تاني هو اللي هيتابع معاهم القضايا بتاعتهم.
شخص مين دا.
ثواني وباب المكتب اتفتح وخرج منه...
أنا يا حبيبي. عامل إيه يا حسام؟
= أنت بتعمل إيه هنا يا طارق.
بعمل إيه هنا!! أنت مشوفتش العنوان وانت داخل ولا إيه ولا أنت معلقتيهاش يا ريهام.
ريهام ردت عليه وقالتله.
بصراحة نسيت يا أستاذ طارق. أنا آسفة هقوم أعلقها حالاً.
= طب عشان الإهمال دا هصرفلك مكافأة شهر.
بص ليا وهو بيضحك وقالي.
بالنسبة للعملاء بتوعك متقلقش. هيتبسطوا معايا أوي.
= لحقت تعمل كل دا امتى.
انت ناسي إنك بقالك شهر مبتجيش الشغل يا حسام. لو كنت جيت كنت شوفت أنا عملته امتى.
= لا بس حلو. ذوقك يجنن.
بالمناسبة دي بقا كنت عايز أكلمك ف حاجة كدا. دلوقتي أنا مساحة الشقة مش عاجباني خالص وضيق زي ما أنت شايف. إيه رأيك تبيعلي المكتب بتاعك عشان أفتحهم على بعض.
= فكرة حلوة.
أيوا وخصوصاً بعد ما خسرت العملاء بتوعك كلهم.
= هتدفع كام؟
مليون كويس.
= 3 مليون.
ليه يا حسام.. 3 مليون في شقة.. كتير أوي بصراحة.
= ميهونش عليا زعلك نخليهم 2 مليون.
معقول برضو.
= هنمضي العقد امتى.
جاهز.
امضي.
بالفعل مضيت وبعدها طلع دفتر الشيكات وكتب شيك ب 2 مليون جنيه.
الشيك بتاعك يا حسام بيه. نشكرك على حسن تعاونك معنا!!
رواية قضية خلع الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم عمرو راشد
الشقة مساحة مش عاجباني خالص وضيقة زي ما انت شايف.. ايه رأيك تبيعلي المكتب بتاعك عشان افتحهم على بعض
فكرة حلوة
أيوا وخصوصا بعد ما خسرت العملاء بتوعك كلهم
هتدفع كام
مليون كويس
3 مليون
ليه يا حسام.. 3 مليون في شقة.. كتير اوي بصراحة
ميهونش عليا زعلك نخليهم 2 مليون
معقول برضو
هنمضي العقد امتا
جاهز
طلع العقد من جيبه و معاه قلم
امضي
بالفعل مضيت و بعدها طلع دفتر الشيكات وكتب شيك ب 2 مليون جنيه
الشيك بتاعك يا حسام بيه.. نشكرك على حسن تعاونك معنا
انت تأمر يا طارق باشا.. عنينا ليك
تحب تقعد تشرب حاجة ولا انت مستعجل.. شكلك مستعجل صح
فعلا انا مستعجل.. بعد اذنك
مشيت من عنده ونزلت ركبت العربية رايح ل فريدة
بصراحة حاسس اني زعلتها امبارح وبما إني معنديش شغل ف هاخدها ونخرج النهاردة.. طول الطريق كنت بكلمها بس كانت مبتردش
وصلت قدام باب شقتها.. رنيت الجرس بس برضو محدش فتح.. جربت مرة واتنين وتلاتة لحد ما سمعت صوت خطوات بتقرب من الباب وبعد ثواني الباب اتفتح.. كان شكلها باين عليها نايمة وشكلي نسيت تماما اني رايحلها بدري جدا لان الساعة كانت لسة 10 الصبح
دخلت وقفلت الباب ورايا و قعدنا بس هي متكلمتش.. فضلنا على الوضع دا لمدة خمس دقايق بعدها قررت أقطع أنا الصمت دا
هتعملي فيها زعلانة ولا ايه.. محصلش حاجة لكل دا
جاي ليه يا حسام
وحشتيني
وغير دي
جاي ااخدك ونخرج سوا نقضي اليوم كله برا
والشغل.. انت معندكش شغل
لا شغل ايه بقا.. خلاص مبقاش في شغل
يعني ايه.. واخد اجازة
اه بس اجازة طويلة شوية
مش فاهمة.. قولي في ايه علطول
سيبك بس أنتي من الكلام دا وقومي جهزي نفسك عشان نخرج
لا انا مش خارجة النهاردة
ليه.. الهانم وراها ايه
مش هروح معاك في حتة غير لما تقولي مالك
مالي ازاي مش فاهم
يا حسام انت متغير.. فيك حاجة غريبة
بس أنا مش شايف أي تغيير
دي كارثة اكبر انك مش شايف التغيير اللي حصلك دا
صدقيني يا فريدة انا عادي وطبيعي جدا.. انتي بس اللي مزوداها شوية
انت عايز تفهمني ان اللي قاعد قدامي دا حسام الهواري
ايوا هو والله وبقولك ايه بقا.. يلا ادخلي غيري هدومك عشان ننزل.. انا هستناكي تحت
يارتني ما نزلت لإني فضلت مستني ساعة تحت بالظبط.. بعدها لقيتها خرجت من العمارة و ركبت جنبي في العربية
اطلعي يا فريدة.. اطلعي مش هنخرج النهاردة
ليه
انتي مش شايفة ولا ايه.. المغرب داخل علينا وانتي لسة نازلة
مغرب ايه يا حسام الساعة لسة 12 الا ربع كمان
وانا ليه استنا ساعة ليه يعني
المهم بعد ما نزلت لقيتني استاهل استنا ولا لأ
ولو.. ولو برضو يا نادية انا مستناش ساعة
امال عايز تستنا كام حضرتك
ساعتين تلاتة.. كله يهون عشانك يا قمر
مشينا و دخلنا مطعم بيطل على النيل
مكان رايق و يفتح نفسنا على الاكل وكمان مش غالي أوي.. ماهو احنا برضو لازم نخلي بالنا من المصاريف شوية
قولي بقا عملت ايه من امبارح للنهاردة
عملت ايه ازاي
يعني من ساعة ما سيبتك
اااه ساعة ما هربتي من دفع الحساب
ولا حاجة يا ستي كلت انا البيتزا و لفيت شوية بالعربية و روحت البيت
بس كدا
هعمل ايه تاني يعني
و ابنك يا حسام
ماله
هتفضل سايبه كدا
أولا انا مش سايبه.. هو مع امه
كمل الجملة.. مع امه و جوزها
وايه يعني.. المهم انه مع امه
وبعدين
هبقا اروح ازوره
حسام انت واخد بالك انت بتعمل ايه
انت هتخلي واحد غريب يربي ابنك
يعني هيقوله يا بابا وانت اللي هتكون اونكل حسام
تصدقي حلوة اونكل حسام دي
حاسسها شيك اكتر من بابا
زعقت وخبطت ايدها على الترابيزة
ما تبطل استفزاز.. بقولك ابنك هيقول ل واحد غريب يا بابا.. فاهم يعني ايه و كمان دا مش اي واحد دا طارق
يا فريدة خلاص انا فاهم كل اللي بتقوليه دا.. مش محتاجة كل شوية تقعدي تكرري الكلام و أنا قولتلك امبارح انسي الموضوع دا.. انا مش غبي عشان اقف قصاد طارق.. طارق حاليا أقوى مني بكتير
هتفضل عايش كدا يعني
كدا اللي هو ازاي
بلا هدف
بفكر اسافر
طب وانا
تحبي تيجي معايا
احب!!.. طيب يا حسام عايزة بس اسألك سؤال.. هو انت ناوي تاخد خطوة في علاقتنا امتا
وهو احنا مالنا كدا.. ما احنا كويسين اهو
وهو احنا هنفضل كدا لحد امتا.. انا عايزة افهم هنعمل ايه بالظبط
احنا لسة محتاجين وقت أكتر من كدا عشان نتعرف على بعض
شوف احنا بقالنا كام سنة مع بعض ولسة جاي تقولي نتعرف
ماهو احنا فعلا لازم نقرب من بعض أكتر
اكتر من كدا ايه
مش عارف بس خلينا ناخد وقت أكتر جايز..
انت مش عايزني يا حسام.. انت لسة مش عارف اذا كنت عايز تكون معايا ولا لأ
لا مش كدا بس يعني فيها ايه لو خدنا وقت نفكر فيه
الغلط مش عليك يا حسام.. الغلط عليا انا عشان انا اللي ضيعت نفسي ووقفت حياتي عشانك وجاي وعايز تكرر نفس اللي عملته زمان بس خلاص انا مش هوقف حياتي تاني عليك يا حسام.. خليك لوحدك بقا
مشيت وسيبته قاعد لوحده في المطعم وتجاهلت كلامه.. وقفت تاكسي و ركبته.. وانا في الطريق عملت اللي كان لازم اعمله من زمان و اتصلت بيه.. اتفقت معاه على مكان نتقابل فيه و بالفعل روحت على المكان
من زمان متقابلناش يا فريدة.. بس خير قوليلي جاية ليه
كل حاجة بوقتها يا طارق
حسام اللي باعتك
انا معرفش حد اسمه حسام
لا بجد.. قولي حاجة غير دي
انا ماشية
قومت وكنت لسة همشي.. بس هو مسك ايدي
استني يا فريدة.. قولي كنتي عايزة ايه
انا جاية عشان اقولك اني عايزة اكون معاك
مش فاهم
يعني انا سيبت حسام خلاص.. مبقتش عايزاه خلاص ومش هكون معاه تاني
وبعدين
يعني انا معاك مش ضدك.. انا عايزة اقضي على حسام
عايزة اضيعه زي ما ضيعني
يااااه للدرجادي
انت متعرفش هو عمل فيا.. أذاني كتير أوي.. ضيع عمري معاه
وهو في حد عاقل يروح يحب واحد زي حسام برضو.. دا واحد مختل بس هو انا ايه اللي يثبتلي ان دي مش لعبة عاملاها أنتي وحسام عليا
و ايه اللي يثبتلك
نتجوز
نتجوز!!
اه نتجوز.. عشان تثبتيلي انك عايزة تكوني معايا فعلا
طب ومراتك
ملهاش دعوة.. انا اعمل اللي انا عايزه مش لسة هاخد إذنها
وانا موافقة بس هيبقا ليا شروط
موافق على كل شروطك
مشيت بعد ما خلصت معاها ورجعت الشغل.. مشيت من المكتب الساعة 10 و روحت البيت.. دخلت لقيت نادية بتحضر الاكل
جاي في وقتك.. ادخل يلا غير هدومك و تعالى بسرعة ععشان تاكل
قبل الاكل تعالي عشان عايز اقولك حاجة
طب ثواني هخلص اللي في ايدي
تعالي بس الاول
انا هتجوز يا نادية
بطل هزار بقا.. قول بسرعة كنت عايزني ليه عشان اقوم اجهز الاكل
بس انا مبهزرش
مبهزرش يعني ايه
يعني مبهزرش يا نادية.. انا هتجوز
تتجوز يعني ايه يا حبيبي.. هو احنا لحقنا أصلا.. قصرت معاك انا في ايه ولا انت فاكر انك جايب واحدة من الشارع.. لا بقولك ايه أنا مش من النوع دا.. ولو انت هتتجوز يا طارق طلقني
مسكتها من رقبتها
اسمعي يا روح امك.. انتي ملكيش عندي حاجة.. فاهمة ولا مش فاهمة.. أنا مش مستني منك رد
أنا بقولك على اللي هيحصل اما بالنسبة للطلاق ف انا مش هطلق يا نادية و هتجوز يعني هتجوز
رواية قضية خلع الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم عمرو راشد
اسمعي يا روح امك.. انتي ملكيش عندي حاجة.. فاهمة ولا مش فاهمة.. أنا مش مستني منك رد. أنا بقولك على اللي هيحصل أما بالنسبة للطلاق ف أنا مش هطلق يا نادية و هتجوز يعني هتجوز.
= وأنا مش هقعدلك دقيقة واحدة في البيت تاني.
لو خرجتي برا باب الشقة هكس*رلك رجلك.. إيه رأيك بقا.
= طارق قول إنك بتهزر.. قول إن كل ده مش حقيقي.
لأ حقيقي يا حبيبتي.. فيها إيه لما أتجوز.
= هو مش أنت بتحبني.
وهو ده إيه علاقته.. وبعدين مش المفروض الأول تسألي هتتجوز مين.
= مين.
ابتسمت وقولت بكل ثقة: فريدة.
= كده أنا فهمت.. برضه أنت لسه مشيلتش حسام من دماغك.. هو أنت عايز إيه يا طارق.
دي الض*ربة اللي قبل الأخيرة اللي هوقع بيها حسام وأخليه جاهز عشان يم*وت بكل سهولة.
= أنت إيه الشر اللي جواك ده.. أنت بتكرهه أوي كده ليه.
فلاش باك
خلاص اتخرجنا أهو.. قولي بقا ناوي على إيه.
= عمي جابلي واسطة عند محامي كبير وهبدأ تدريب من بكرة.
بجد يا حسام.
= ده بجد جدا.
طب ما تشوف أخوك طارق معاك.. كلم صاحب المكتب ولا كلم عمك خليني أتدرب معاك وأهو نبقى سوا.
= أنت عبيط يا طارق.. وهو أنا عمري أنساك. بليل هكلم عمي وأخليه يكلم صاحب المكتب عشان نروح سوا.
روحت البيت وفضلت مستني مكالمته بفارغ الصبر.. كأن مصيري كله هيتحدد في المكالمة دي. وأخيرًا اتصل كانت الساعة 11 بليل.
إيه عملت إيه.
= بص يا طارق أنا لسه قافل مع عمي وقالي إنه مش هينفع دلوقتي.. معلش بقا هتضطر تستنى شوية.
من اللحظة دي بدأت رحلة معاناتي.. لفيت كتير جدًا على مكاتب المحاماه عشان أتدرب.. كنت بشوف الذل عشان حد يوافق أتدرب عنده. ولما أخيرًا لقيت حد وافق كان محامي صغير إنما حسام لأ.. كانت كل حاجة سهلة معاه.. وفي خلال سنة بالظبط بدأ يتشهر والصحافة تكتب عنه.. نجاح حسام كان سريع جدًا لدرجة محدش يتخيلها.. كل الظروف كانت مساعداه أما أنا في السنة دي كنت لسه حتى متقدمتش خطوة واحدة وكان أخري أرفع قضية.. أروح أعمل استعلامات عن شخص معين.
وهكذا.. سنة ورا سنة ورا سنة وحسام ساب مكتب المحامي الكبير وفتح هو مكتب لوحده عشان اسمه يلمع أكتر لدرجة إنه كان لسه عنده 27 سنة ومتصنف من أحسن محاميين مصر.. متخيل إن كل ده وهو لسه 27 سنة بس اللي هو أساسًا في ناس بتقعد لحد الأربعين عشان بس حد يعرفها.. لحد ما قررت أسيب المحامي اللي بتدرب عنده.. كان محامي طيب وعلى قده وماشي جنب الحيط ومش هو ده اللي أنا عايزه.. روحت للمنافس بتاعه كان اسمه أشرف.. محامي شاطر أوي بس شمال وشمال دي ليها معاني كتير أوي بس هو كان شمال بكل ما تحمله معاني الكلمة دي.. روحتله وبدأت أتدرب عنده واتعلمت منه كل حاجة.. كان عندي شغف وحماس كبير جدًا إني أوصل أسرع من حسام.. أشرف كان حاببني وشايفني إني هبقى خليفته في المحاكم بل أحسن منه كمان.. عدى سنتين وأنا معاه لحد ما اتعلمت منه كل حاجة حرفيًا وبقيت أنا اللي بمسك القواضي وأترافع.. بدأت أكسب وبدأ اسمي يتعرف أكتر.. عارف الجملة المشهورة اللي بتقول "ده طالع زي الصاروخ" هو ده كان أقل حاجة تقولها عني.. كنت بكسب القواضي سواء بطريقة مشروعة أو لأ لحد ما جمعت مبلغ كويس وفتحت المكتب بتاعي بس مسيبتش أشرف وكملت معاه برضه.. كان لازم أتعلم أكتر ويبقى عندي خبرة.. بقيت 33 سنة واسمي بقى قدام اسم حسام الهواري وبتتقارن بيه.. واحنا الاتنين بقينا رقم واحد في مصر.. عايز أقولك بقا إن طول المدة دي حسام مكنش بيتواصل معايا نهائيًا بمعنى إنه نسيني وعشان كده كان ناقص حاجة واحدة بس إن حسام يختفي تمامًا.. أنا أساسًا مبحبش يكون ليا منافس وخصوصًا لو منافس زي حسام الهواري.. وبصراحة أنا كنت خايف بس مش منه.. من التوفيق الزيادة اللي معاه ده.. عمري ما شوفت حد الدنيا ماشية معاه بالطريقة دي.. ده حتى البنت الوحيدة اللي كنت بحبها كانت بتحبه هو.. متخيل إني أقعد 3 سنين بلمح ليها عشان في الآخر أكتشف إنها مش شايفاني أساسًا.. ولما كان يغش مني في الامتحانات كان هو اللي بيجيب أعلى.. أنا اللي مذاكر وأنا اللي سهران طول الليل وهو ييجي يغش ويجيب أعلى مني كمان متخيل.. حسام كان أناني بطريقة تخليني عايز أم*وته بدل المرة ألف مرة.. أنا كان ممكن بعد الذل اللي كنت بشوفه في بداياتي دي كنت أسيب المهنة وأروح أشوف شغل تاني بس كنت دايما أشوف نجاح حسام قدامي.. كنت بيبقى عندي دافع أكبر من الأول إني أكمل وأكون أعلى منه كمان.
باك
عرفتي بقا أنا بكرهه ليه.. عرفتي إنه أخد مني كل حاجة.. وكمان كان عايز ياخدك مني.. حسام الهواري ده أنا اللي عملته.. بلونة وأنا اللي نفختها ولولايا أنا كان زمانه م*يت من زمان.
= أنت يا طارق.. أنت اللي دبرت م*وت فؤاد وحسام صح.
مكنش المقصود فؤاد خالص.. بس نصيبه بقا هنعمل إيه.
فلاش باك
استغليت العداوة الكبيرة اللي بين حمدي وحسام بس كانت في مشكلة كبيرة واقفة قدامي وهي إن حسام كان مسنود ب واحد زميلنا وهو فؤاد شريف.. فؤاد كانت علاقته ب حمدي كويسة وعشان كده حمدي مكنش عارف يقرب بسبب تهديد*ات فؤاد ل حمدي.. كان لازم أبوظ علاقة فؤاد ب حمدي بس مكنتش عارف أعملها إزاي ولما اتواصلت أنا مع حمدي عرفت إنه متفق مع فؤاد إنهم يقت*لوا حسام بسبب واحدة اسمها نادية.. تبقى مرات فؤاد تقريبًا وحسام بيحبها.. حاجة كده شبه الأفلام وساعتها اتفقت أنا مع حمدي إنه يخط*ف نادية و طبعًا هما الاتنين هييجوا جري عشان الهانم متتم*وتش.. كان الاتفاق بقا إنهم كلهم يم*وتوا هما التلاتة.. حمدي كان راجل طيب أوي بصراحة وأخد مليون جنيه بس في ظل الغلا اللي إحنا فيه ده.. بس طبعًا زي ما بيقولوا "الحلو ميكملش" فؤاد هو اللي م*ات.. ساعتها كان لازم أظهر وروحت ل حسام على المستشفى.
الحمدلله إنك عايش.. بس لازم تفهم إنك لو خرجت من هنا حمدي ورجالته مش هيسيبوك.
= طب وأنا هعمل إيه.
لازم ت*م*وت يا حسام.. حسام الهواري لازم يختفي تمامًا.
= مش فاهم قصدك.
هننشر في كل الأخبار ومواقع السوشيال ميديا خبر وفاتك.. بعدها هعملك ورق باسم واحد تاني خالص وهتسافر.
= بس أنا مش هسافر لوحدي.
هتاخدها معاك يا حسام متقلقش.
: راشد
وفعلًا عملتله ورق باسم "إبراهيم سالم الشهاوي" وخليته يسافر وبكده الجو بقى فاضي تمامًا ليا.. بس برضه حسام مختفاش من حياتي ورجع تاني ب مشكلة أكبر بكتير.. مشكلته مع وائل طليق نادية واستنجد بيا تاني وأنا برضه ساعدته ووقفت جنبه للنهاية ولما اتضر*ب بالنار وم*ات كنت أنا أسعد واحد في الدنيا عشان أخيرًا خلصت منه ومن غير ما يكون ليا يد في أي حاجة.. أما بقا عنك أنتي يا نادية كان لازم أنتصر لنفسي وآخدك هو لو كان م*ات بس اللي حصل إنه رجع عشان الفرحة تبقى اتنين بس مش عشان هو طلع عايش لأ ده عشان آخدك منه قدام عينيه وييجي يحضر الفرح بتاعنا ويشوفني وأنا قاعد جنبك في الكوشة ويباركلنا كمان.
باك
أنت شيطان.
= أنا باخد حقي من الدنيا ومن حسام الهواري.. بعد كل اللي حسام عمله فيا ده وبتقولي عليا شيطان.. بس طبعًا لازم تدافعي عنه ماهو حبيب القلب.
حسام معملكش حاجة يا طارق.. ولو حتى عمل فهو بيعمل قدامك مش من وراك.. حسام مبيخافش منك بس أنت بتترعب منه عشان كده بتعمل كل ده من غير ما هو يعرف.
= حسام مين ده اللي أخاف منه ده كلب تحت رجلي وبكرة تشوفي يا نادية حسام اللي أنتي فرحانة بيه هقت*له وقدام عنيكي.
روحت البيت مكنتش مصدقة اللي أنا عملته.. مش مصدقة إني هعمل كده في حسام.. قلبي كان واجعني أوي بس هو السبب.. حسام لعب بيا وبمشاعري كتير.. أنا ضيعت عمري عشانه وهو مكنش حاسس.. كنت مستعدة أخسر كل حاجة عشان أبقى معاه بس هو في الآخر اختار نادية وسابني.. اختارها في كل مرة رغم إني كنت بكون قدامه لكن هو محبنيش.. هو بيحب حبي ليه.. بس أنا مش هقف عليك يا حسام.. أنا مش هرجعلك ولو شوفتك حتى بتم*وت قدامي.. هدوس عليك زي ما كل الناس دوست عليا فيها.. عشان كده معملتش خطوبة واتفقت مع طارق إنها تكون جواز على طول عشان أكسر حسام أكتر ولسه.. لسه كتير أوي.. كان من ضمن ضمن اتفاقي معاه إن حسام هو أول واحد يتبعت له دعوة فرحنا وفعلاً طارق يومها كلمني وقالي وهو بيضحك:
الدعوة زمانها وصلت عنده.. نفسي أشوف منظره دلوقتي عامل إزاي.
في خلال شهر واحد كنت قاعدة جنب طارق في الكوشة.. مكنتش مركزة في أي حاجة.. كنت مستنياه ييجي ويشوفني جنب طارق.. عدت ساعة من الفرح وهو لسه مظهرش.. لحد ما ببص بالصدفة ولقيته واقف في أول القاعة.. قرب مننا لحد ما بقيت قادرة أشوفه بشكل أوضح.. مكنش في أي علامات على وشه.. مفيش أي رياكشن عليه لحد ما بقى واقف قدامنا.. طارق قام من مكانه بس فجأة حسام ابتسم وبدأ يحضن طارق.
ألف ألف مبروك يا طارق بيه وإن شاء الله متبقاش الجوازة الأخيرة.
= بس قولي إيه رأيك في ذوقي.
دموعي كانت على وشك إنها تنزل لما بص ليا.
حلو.. ذوقك طول عمره حلو يا طارق بيه.
= قولي صحيح هي فين خطيبتك اللي كنت بتقول عليها دي.. مجتش معاك عليه.
معلش أصلها عندها دخلة النهارده ههههه.
بدأ يضحك بطريقة هستيرية لدرجة إني شكيت إنه شارب حاجة.. بعدها مشي وطارق رجع قعد جنبي تاني.
باين عليه اتجنن خالص.
= شكله كده فعلًا.
الفرح خلص ورحنا البيت.. دخلنا الأوضة كان قلبي مقبوض.. قاعدة خايفة وحاسة إني متكتفة.
طب إيه.. أنتِ مش هتغيري الفستان ده ولا أنتِ هتنامي ليه.
= أيوا هنام بيه.
حسيته بيقرب مني أكتر وحط إيده عليا.. اتنفضت وقمت من مكاني.
طارق أنا قولتلك مش هتلمسني غير لما تعمل اللي أنا عايزاه.
فلاش باك
موافقة نتجوز بس أنا عندي شروط.
= موافق على أي حاجة.
اسمع الأول جايز متعجبكش.
= طب قولي.
أنا عايزك تخلص على حسام.. تضيعه.. تخفي اسمه من الوجود نهائي.
باك
وأنا أوفي ب وعدي معاكي يا فريدة.. وهنبدأ ب ابن حسام.
= هتعمل إيه.
هنع*طفه.
عدى يومين وطارق قاعد معايا في البيت بس كل واحد بينام في أوضة لحد ما لقيته جاي وبيقولي.
أنا لسه قافل مع الرجالة وهما دلوقتي في طريقهم على بيت نادية وكلها ساعة واحدة بس والواد هيكون معانا.
في نفس اللحظة نادية اتصلت ب طارق.. رد عليها وكانت بتصرخ.
صوتها كان عالي جدًا وسمعتها بتقول:
"ابني يا طارق.. في ناس هجموا عليا وخط*فوا الواد. الحقني!"
رواية قضية خلع الفصل الأربعون 40 - بقلم عمرو راشد
ابني يا طارق.. في ناس هج*مو عليا وخط*فو الواد.. الحقني.
= أنتي بتقولي ايه.. مين الناس دي؟
معرفش يا طارق معرفش.. تعالى بسرعة.
= جايلك حالا.
قفل المكالمة وبص لي.
في ايه يا طارق؟
= الواد اتخط*ف.
مش انت بتقول انك باعت ناس على هناك؟
= أكيد مش هيروحوا هناك بالسرعة دي.. دا أنا لسه قافل معاهم من دقيقتين.
امال مين اللي عمل كدا يا طارق؟
= مفيش غيره.. هو الكلب اللي اسمه حسام.
وهو حسام هيخط*ف ابنه ليه؟
= فاكر إنه كدا هيدوس عليا بس وحياة أمي ما هسيبه.
قام بسرعة من جنبي ودخل الأوضة يغير هدومه. بعدها خرج ونزل بسرعة من الشقة. حاولت أتصل بحسام أكتر من مرة بس مكنش بيرد لحد ما زهقت وفضلت قاعدة مكاني.
نزلت بسرعة وركبت العربية، وسوقت بأقصى سرعة على بيت حسام. وأنا في الطريق كلمت الرجالة اللي كنت باعتهم لنادية ولغيت العملية. وصلت هناك ورنيت الجرس أكتر من مرة بس المشكلة إن كان في صوت أغاني عالية جداً طالعة من جوا. الباب اتفتح واللي فتحته كانت واحدة باين عليها شمال من شكلها ولبسها. دخلت الشقة لقيت واحدة تانية قاعدة جنبه، أما هو فمكنش حاسس بنفسه أصلاً من كتر الشرب. الأزاز قدامه في كل حتة. أول ما شافني ضحك وقال:
ابن حرا*م يا طارق والله.. جيت في وقتك تعالى اختارلك واحدة منهم واقعد اشربلك كاس.
= أنا مش جاي أشرب.. الواد فين يا حسام؟
واد!! وايه اللي هيجيب واد وسطنا يعني؟ هيكون معايا اتنين زي القشطة وهجيب واد برضو.. دا أنا هجيب توأم.
شدّيته من القميص بتاعه.
قوم اقف وفوق كدا.. فؤاد فين يا حسام؟
= فؤاد أخويا وصاحب عمري دا كان لسه قاعد هنا من شوية بس زهق لما أنت اتأخرت وقام رجع التربة تاني.
تربة إيه.. أنت بتقول إيه.. فوق معايا كدا.. ابنك اتخط*ف ومنعرفش مين اللي عملها.
= سيبه يعتمد على نفسه وهو هيرجعلك تاني.
يا ابني أنت فوق.. بقولك ابنك اتخط*ف ولازم تيجي معايا دلوقتي.
= يا عم عرفنا إنه مخطو*ف عرفنا.. أكيد بيعمل فيكو مقلب وهتلاقيه كمان شوية ظهر وقل*ع الماسك وهيطلع ياسمين عز في الآخر.
مكنش في فايدة معاه. سيبته ومشيت ونزلت ركبت العربية وروحت على بيت نادية. راجعت كل الكاميرات اللي حوالين المكان وفعلاً شوفتهم بس مكنش باين أي حاجة منهم، حتى العربية اللي كانت معاهم من غير نمر. مش عارف أعمل إيه. مكنش عندي حل غير إني أستنى اللي خط*فه يتصل بينا. وصلت شقة نادية ودخلت قعدت.
ابني فين يا طارق.. فؤاد اتخط*ف صح؟
= هنلاقيه يا نادية متقلقيش.
الواد اتخط*ف يا طارق.. اتخط*ف ومش هشوفه تاني.
= الواد هيرجع.. بالذوق أو بالعافية هيرجع.. مش عايزك تقلقي أنا هعمل المستحيل عشان أرجعلك ابنك.
المشكلة إني كنت بقول كدا وأنا مش عارف فعلاً هعمل إيه أو هتصرف إزاي. مكنش عندي حل غير إني آخد تسجيلات الكاميرا وأروح أبلغ البوليس. وفعلاً تاني يوم عملت محضر بالتسجيلات اللي معايا. كانت الساعة لسه 12 الضهر. وأنا خارج من القسم تليفوني رن.. كان رقم غريب.
الو.
= اسمع يا طارق هقولك كلمتين ومش هكررهم.. ابن مراتك معانا ولو عايزه هتدفع 5 مليون جنيه.
أيوا بس دا كتير أوي.. إحنا ممكن نتفاوض وأنا هعملك اللي أنت عايزه بس المبلغ اللي أنت طالبه دا كتير أوي.
= أنا كنت عارف إنك هتتعبني بس ماشي ومالو.. تقدر تستلم جث*ة الواد بكرة.
لا لا استنى خلاص هدفعلك اللي أنت عايزه بس متتأذ*يش الواد.
= أيوا كدا أنا بحب اللي بيتعاون معانا.. وأهم حاجة يا طارق إنك متبلغش البوليس.. لو البوليس دخل بينا مش هتشوف الواد تاني.
متقلقش هجيلك لوحدي.. بس عايز أعرف المعاد والمكان.
= أول ما تجهز فلوسك كلمني.
قفل المكالمة. جريت بسرعة على البنك وسحبت من حسابي 5 مليون جنيه، دا طبعاً بعد مشاكل كتير بسبب صعوبة الموضوع وإني كان لازم أبلغهم قبلها. خدت الفلوس ومشيت من البنك كانت الساعة 3. كلمت الرقم أكتر من مرة بس تليفونه كان مقفول. فضلت قاعد في العربية مستنيه يتصل. فضلت مستني كتير جداً ما يقارب لـ 10 ساعات. الساعة كانت 1 بليل ولقيته بيكلمني وقالي على العنوان. روحت بسرعة على العنوان اللي قالي عليه. وصلت هناك وكانت منطقة مهجورة مفيهاش أي حد. فجأة وأنا قاعد في العربية لقيت اللي واقف وبيخبط على الازاز. فتحت الازاز.
فلوسك معاك؟
= الواد فين؟
معانا في العربية.
بصيت على العربية اللي كانت واقفة ورايا.
= سلمني الواد الأول وأنا هسلمك الفلوس.
لا أنا مبحبش الكلام الكتير.. يإما تديني الفلوس وتاخد ابنك أو هاخده وأبيعه بمعرفتي.
كنت مضطر أديله الفلوس. وفعلاً سلمته الشنطة اللي فيها 5 مليون جنيه.
مظبوطين دول؟
= تحب تعد؟
لا محبش خليهم ببركتهم كدا.
= أظن كدا خدت حقك.. سلمني الواد بقا.
دا أنا مش بس هسلمك الواد.. دا أنت كمان ليك عندي مفاجأة.
= مفاجأة إيه؟
لقيته طلع مسد*س وضرب طل*قة في كاوتش العربية وجري ركب العربية اللي كانت معاه وهربوا.
يا ابن الكل*ب.. يا ابن الكااال*ب.
: راشد.
فضلت ماشي مسافة كبيرة جداً لحد ما لقيت مواصلات. ركبت فيها وروحت البيت عند نادية. أول ما دخلت من باب الشقة.
ايه يا طارق لقيته.. لقيت الواد يا طارق.. حد كلمك منهم؟
= كلموني واديتهم 5 مليون بس هربوا من غير ما يسلموني الواد.
يعني إيه يعني.. أنت شكلك هدد*تهم زي عادتك.. طبعاً ماهو مش ابنك.. لو كان ابنك كنت دفعت وانت ساكت.
قمت مسكتها من رقبتها.
أنا رميت 5 مليون في الهوا عشان خاطرك أنتي.. خسرت نص فلوسي بسببك وبسبب ابنك.. تصدقي بالله حسام دا المفروض يدخل الجنة على إنه فضل مستحملك المدة دي كلها.. أنا مش عايز أشوف وشك تاني.. اطلعي برا يلا.
بدأت تعيط.
لا يا طارق متسبنيش.. عشان خاطري أنا مليش غيرك.. طارق خليك معايا.
= أنتي طالق يا نادية.
مشيت وسيبتها وهي بتصرخ.
لا يا طارق استنا.. استنا يا طارق.. استنا.
خرجت من العمارة.. ركبت تاكسي وروحت على بيت فريدة. دخلت الشقة وقعدت وحطيت إيدي على دماغي. حاجات كتير بتروح مني.. خسرت 5 مليون جنيه من الهوا.. خسرتهم في موضوع أنا مليش علاقة بيه أساساً.. دي كانت من غلطتي من الأول. لقيت فريدة جايه تقعد جنبي.
ايه اللي حصل يا طارق.. عملت إيه؟
= اتنصب عليا في 5 مليون.
ينهار أبيض.. دا مبلغ كبير أوي.
= تقريباً نص فلوسي يا فريدة.
طب والواد؟
= معاه ربنا بقا.. أنا عملت اللي عليا.
دا زمان نادية قلبها محروق عليه.
= تولع هي مبقتش تلزمني خلاص.
ازاي مش فاهمة؟
= أنا طلقت نادية.
ياااربي ليه كدا بس يا طارق.. يا حبيبي كل دا عشان خاطر الفلوس يعني؟
= أنتي متعرفيش أنا تعبت قد إيه عشان أجمع الفلوس دي.
واللي يخليك تعوض خسارتك.
= إزاي؟
عندي طريقة بس لو جابت نتيجة معاك هتجيبلي عربية جديدة.
= اتفقنا.
عرفت منها موقع مشهور جدا بتاع مراهنات.. رهان عادي بس وأنا قاعد في مكاني وماسك تليفوني.. رهان على أي حاجة.. وفعلاً بدأت أجرب.. ومع أول مرة راهنت بـ مبلغ صغير.. كان حوالي 2000 جنيه بس اللي أنت متعرفوش بقا إن إني كسبت أكتر من 50 ألف جنيه.. الموضوع مربح جداً وشكلي هعوض خسارتي بجد زي ما فريدة قالت.. كملت رهان بس المرادي راهنت بـ مبلغ أكبر حوالي 10 آلاف جنيه وللأسف خسرته.. الموضوع كان أشبه بالإدمان حرفياً.. كملت فيه وركزت معاه بطريقة غريبة لدرجة إني مبقتش أروح المكتب.. مبقتش أرد على أي مكالمات.. كانت هي دي الحاجة الوحيدة اللي شاغلة دماغي.. عدى 3 شهور وأنا على نفس الحال دا بس الموضوع مكنش ماشي زي ما أنا عايز.. مجموع اللي كسبته في 3 شهور كان حوالي 200 ألف جنيه أما مجموع اللي خسرته كان مليون ونص.. بس موقفتش وكملت واستمرت في تجاهل كل الناس بما فيهم فريدة لحد ما عدى 7 شهور وكنت خسران كل حاجة.. مكنش فاضل معايا غير 300 ألف جنيه بس.. ساعتها أدركت إني خلاص هقع لـ سابع أرض.. كان عندي شركة صغيرة للاستيراد والتصدير بس للأسف بسبب إني انشغلت عنها الشركة بقت عبارة عن مكاتب بس.. كل الموظفين اللي فيها مشيو بسبب إنهم مبيخدوش رواتبهم.. عرضت الشركة للبيع فوراً على أمل إن حد يقبل يشتريها.. كانت فريدة هي اللي بتساعدني في الموضوع دا.. وعرضت هي الإعلان على النت.. بعد أسبوع بالظبط لقيتها جايه فرحانة وبتقولي إن في شخص كلمها وموافق إنه يشتري الشركة.
بتتكلمي بجد.. طب امتى؟
= بيقول بكرة.
خلاص ردي عليه بسرعة وقوليله إننا موافقين وهنستناه بكرة في الشركة عشان نمضي العقود وأبعتيله العنوان والمعاد الساعة 9 الصبح.
كنت فرحان جداً.. صحيت تاني يوم وروحت الشركة أنا وفريدة.. مكنتش مصدق نفسي وهي إينعم مش هتعوض اللي أنا خسرته بس مكنش عندي حل غيرها.. مبقاش عندي غير الشركة والمكتب و 300 ألف جنيه في حسابي في البنك.. دا غير كمان إن بلغوني إن العملاء بتوع المكتب بيمشوا واحد ورا التاني بسبب إني مش موجود واللي ماسك القضايا بتاعتهم محاميين لسه تحت التدريب.. الساعة كانت 10 الصبح ولقيت الراجل داخل الشركة وبالمناسبة كان اسمه سليم.
أنا آسف جداً على التأخير..
بس الطريق زحمة جدا.
= ولا يهمك، المهم إنك جيت.
قولي بقا إيه أسباب البيع بالظبط.
= في الحقيقة أنا محامي وعندي مكتب خاص بيا ومشغول جدا فيه، ومعنديش أي وقت إني أتابع أعمال الشركة.
طب ما كنت تعين شخص وهو اللي يمسك الشركة مكانك.
= والله يا أستاذ سليم هو كان ينفع فعلاً، بس أنا مبثقش في حد.
وحضرتك عايز تبيع بكام.
= أظن أنت شوفت في الإعلان.
أيوا، بس نص مليون جنيه دا مبلغ كبير أوي على شركة لسة هبدأ فيها من الصفر.
= أضمنلك إنك هتعوض النص مليون دول في خلال شهرين بالكتير.
بعد إذنك يا أستاذ طارق، ياريت منكدبش على بعض، لإن لو الشركة كانت هتجيب نص مليون في شهرين يبقى حضرتك مستحيل كنت هتسيبها.
= قولتلك إني مش مشغول.
لو عندك كنز زي دا وتسيبه بحجة إنك مشغول يبقى بصراحة كدا يعني حضرتك راجل مجنون.. سوري متزعلش مني.
= من الآخر كدا هتدفع كام.
150 ألف جنيه.
= نعم!!.. لا مع السلامة مش هنبيع.
استنى يا طارق متتسرعش.. إحنا ممكن نعلي السعر شوية.
= سعر إيه دا بيقولك 150 ألف.
استنى بس أنا هتصرف.
خلاص يا طارق.. أستاذ سليم هيزود السعر وهيدفع 200 ألف جنيه.
= لا طبعاً برضو قلي..
هو دا آخره ومش هيدفع جنيه زيادة، وإحنا منضمنش لو سيبناه هنعرف نلاقي مشتري تاني ولا لا.. إحنا محتاجين كل جنيه يا طارق.. ركز.
بدأنا نمضي العقود.
استاذ سليم هو مش حضرتك اللي هتشتري الشركة.
= لا مش أنا.. اللي هيشتري الشركة هو أستاذ..
أستاذ حسام الهواري.
مش مصدق اللي بيحصل، بس هو لقيته ابتسم وقال:
معاك حق، بس معلش أصل الهواري لما يظهر بيكركب الدنيا خالص.
= انت اللي اشتريت الشركة.
امممم أيوا أنا، وأقولك على الأحلى كمان.. أنا اللي خطفت الواد وأنا اللي طلبت منك 5 مليون وأنا برضو اللي نصبت عليك.. كدا أنت مبقاش قدامك غير المكتب اللي انت اشتريته مني صح.. فاكر يا طارق؟ بس عايز أقولك إن المكتب بتاعك حالا البوليس بيحجز عليه بتهمة إيه بقا.. فكرني يا سليم بتهمة إيه.
= تقريبا عشان لقوا مخدرات في المكتب يا أستاذ حسام.
وعلى فكرة أنا اللي حطيت المخدرات دي في المكتب.. هو أنت فاكر إنك هتاخد مني حاجة وأنا هسيبهالك عادي كدا؟ ناقص بقا حاجة واحدة بس.
يلا نكتب النهاية سوا يا طارق.. بس للأسف أنت مش هتكون فيها عشان دورك خلص لحد هنا.. تبقى عبيط لو فكرت للحظة إنك هتدوس عليا وأنا هخاف منك وأسكت؟ العبد لله ملوش كبير!!