الكل كان بيردد كده وآلام كانت بتبكي. "بنتك زانية." "بنتك جابت العار لينا، كويس إن دفنوها صاحية." أهل البلد أتحركوا وهي في التابوت. الأكسجين بدأ يقل. الناس دخلوا بيوتهم والليل دخل وهي في التابوت بدأت فعلاً تختنق. "خرجيني يابا والله حامل منه." كان العرق بينزل وبدأت تتنفس بصعوبة. كانت حاسة إن في حد فوق التراب. وحقيقة اللي كانت فوق التراب أمها بدرية كانت بتنوح.
"يا صغيرة على الموت يا بتي، يا ساقية لفي ونوحي، بتي بعيدة عني، يا ساقية لفي ودوري، للموت والخراب ما تستني." حاولت تشيل التراب بس هي ست عجوز ضعيفة. عبدالقاسم أتحرك ناحية الأم وقال: "تاخديها وتخرجي بره البلد، مش عاوز أشوفكم ولا أعرف إنكم عايشين." معقولة ده عبدالقاسم اللي كان هيقتل بنته؟ هو هو اللي عايزها تخرج. "البت هتموت طلعها والنبي، بتي مظلومة."
"أنا عملت كده قدام أهل البلد علشان الكل يعرف إن هي ماتت، بس على وعدنا يا بدرية البت أول ما تولد تقتلي الواد." "حاضر، حاضر، وعد هقتل الواد، وهستناك." بالفعل خرجت من الصندوق بعد ما شالوا التراب. كانت جويرية مصدومة، معقولة اللي أبوها بيعمله ده. بدأت تتنفس وبتقول: "واللـ" "شششششش، غوري مع أمك." بعدها بإيده وقعت على الأرض. بدرية أخدت بنتها جويرية وأتحركوا بسرعة وسط الأراضي.
نزلوا القاهرة ولأول مرة جويرية تنزل القاهرة. جويرية كانت مش عارفة أي شيء، لا هي ولا أمها، ولا معاهم حتى فلوس كافية. كانت عاوزة تستفسر من أمها هتعمل إيه بس كانت خايفة. "عاجبك كده، خرجتينا من بيوتنا وناسنا وأهلينا؟ عاجبك قعدتنا في الشوارع لأجل ندور على بيت إيجاره قليل يكفينا، عاجبك العار والفضيحة اللي جلبتيها لناسك وأهلك، عاجب زينتنا دلوقتي." "يا أما أحلفلك بالله إن أنا حامل منه هو." الأم أخذت تلطم خديها بقوة، وبتبكي.
"ونعرف منين؟ الأم كانت بتبكي بشدة. البنت بدأت تمسك إيد أمها وتقول بلهفة: "سمعت في التليفزيون إن هما بيعملوا LMN بيكشف هل الواد ابنهم ولا لأ، سرقت المشاطة بتاعت بكري فيها شعرة نعمل العملية دي وتتأكدي إنه أبو الواد ونرجع البلد راسنا مرفوعة لفوق وندفن راسه في الطين." "تعملي عمل يا وقعه سودة، أنا علمتك إكده." "عمل إيه، لا لا ده عملية مش عمل، افهمي يا أما." "افهم إيه أنتي خليتي فيها فهم."
جويرية أقنعت أمها إنهم يعملوا الـ DNA أو زي ما بتقول LMN. أتحركوا وبدأوا يبحثوا، بس للأسف مفيش أي مركز للنساء والتوليد فاتح الصبح. قعدوا بجانب مركز. جويرية رقدت على الأرض من كتر التعب. "هنام ياما التعب كسر لي ضهري." *** فلاش باك. جويرية كانت في تابوت فرعوني وكانت بتسمع تراتيل فرعونية وهي في قالب التابوت والكاهن كان بيرتل بالفرعوني وواقف بجانب التابوت بجانب مقبرة فرعونية. "أنا فين؟
التابوت كان مقفول. بدأت تنظر على نفسها، أنصدمت إنها لابسة لبس فرعوني. الكاهن كان حاسس إن هي صحيت. بدأ يرمي عليها زي هواء من زجاجة داخل الصندوق. "انت مين؟ فين بكري؟ بكري فين؟ بكري جوزي فين؟ كانت بتصرخ بس فجأة رجعت نامت تاني. بدأت تحلم بأن ساطور كان على رقبتها وبالفعل رقبتها اتقطعت. عودة. فتحت عينيها مفزوعة على صوت حد بيصحيها هي وأمها بتعصب. "انتوا بتعملوا إيه هنا؟ الأم بصدمة:
"وإيه مالك تفزعنا ليه، مش شايفنا مخمودين، جينا لقينا بابكم مقفول قولنا نستناكم." "أهدي يا أما السكر يعلى عليكي." وقفوا هما الاتنين ودخلوا المركز الطبي. "فين الدكتور؟ "عاوزين تعملوا إيه؟ جويرية بحزن وحسرة وطقطقة في الرأس: "LMN." "إيه ده قصدكم DNA." الأم لفظت بهمس للممرض: "اللي بيعرفوا بيه أبو الواد ده." "هو يا حاجة، المهم فين الطفل؟ "في بطني." "انتي حامل؟ "أها." "انتي عارفة إن ممكن يؤثر على الجنين؟
"يأثر بس أثبت إنه هو أبوه." "طب معاكي شعر أظافر أو دم أي حاجة للأب؟ "معايا شعرة." الأم مسكت إيد الرجل وقالت بهمس: "يا ولدي اللي بنعمله ده حرام؟ "لا يا حاجة حلال." "طمنتني." "عاوزين منك شعر من شعر الأب وهناخد منك عينة دم نقارن بيها مع عينة من الجنين." "ماشي." الأم كانت جالسة على الكرسي في انتظار بنتها. بالفعل بنتها دخلت الحجرة مع الممرض للدكتور. خرجت بعد ساعة وهي بتتسند من الحقن اللي أخدتها وجلست بجانب أمها.
"عملوا فيكي إيه جوه؟ "هيكونوا عملوا إيه أخدوا العينات، ربنا يستر." الممرض خرج وقال: "استنوا لبكرة وتعالوا خدوا التحاليل." الأم وقفت وقربت للمرض وقالت: "يا ولدي جايين لكم من أخر الصعيد، صعب نروح ونرجع وزي ما أنت شايف لا لينا لا قريب ولا حبيب نقعد عنده." الممرض بدأ يفكر وصمت وقال: "اقعدوا ساعتين على ما النتيجة تطلع."
بالفعل قعدوا ساعتين وكانت جويرية خايفة جداً من النتيجة. كانت بتدعي ربنا ميكونش اللي في دماغها. الممرض كان خارج مصدوم وعمال ينظر للتحاليل وبينظر لجويرية وأمها. "في إيه؟ اتحركت جويرية بسرعة ليه، كانت هتموت من القلق والخوف. "التحاليل بتقول إن الجنين اللي بطنك ده مش ابنك." "نعم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!