هجم أشرف عليا وبدأ يلمس جسمي. كل لمسة كانت كأنها نار بتحرق فيا. زقيته بكل قوتي، وصوتي كان عالي، لكن مقدرتش أقاوم الدوخة ووقعت مكاني. قرب أشرف منها وقطع هدومها. ظهر لحمها بدأ يقبل كل حتة في جسمها بشهوانية. صرخ بقوة: "قومي! حاولي معايا، أنا عايزك." زقها بضيق ورمى عليها ملاية وخرج بره أوضته. فجأة، دخل كمال بيته ومعاه العساكر والظباط. رمى إزازة البيرة من معاه بتوتر وقال بتهته: "عاصم بيه! أنت هنا؟
كمال كان بيدور بعيونه عليها في كل مكان. لسه بيتحرك، وقف عاصم قدامه وقال بغضب: "مطلوب القبض عليك في قضية قتل عبير وخطف دعاء. دول مساجين في الحبس اللي أنت مسؤول عنه." "أنا معرفش حاجة عن اللي بتقولوه." فجأة العساكر بدأت تفتش البيت. وكمال راح على أوضة نومه. دخل بصدمة أول ما شافها. نزل لمستواها وأيده بترتعش. "دعاء! أنتي بخير؟ شال الملاية من عليها. وفوقها أول ما شافته، ضحكت بقوة. "كمال! أنت جيت." قال بتوتر: "هو عملك حاجة؟
هزت دماغها بنفي: "لا، هو حاول وأنا بعدته عني. عايزة أخرج يا كمال، مبقتش قادرة أقعد في السجن ده." "أوعدك أن هخرجك من السجن قريب. أشرف اتحبس وخلاص، مبقاش هيتعرض ليكي! سندت عليه ونزلت معاه، والملاية ملفوفة عليها. قالت بضعف: "أنا لسه بنت يا باشا، هو معلش ليا حاجة." عاصم في كلامها وقال بجمود: "بنت إزاي؟ والتقرير؟ قال كمال بثقة: "هنفتح القضية تاني يا عاصم بيه، وإن شاء الله دعاء هتبقى براءة."
سكتوا كلهم، واتقبض على أشرف. ودعاء عيطت وهي بتحمد ربنا أنها خرجت من تحت إيد أشرف. وكمال اللي عيونه بتلمع والدموع ظاهرة في عينه. "مالك يا كمال؟ أنت كويس؟ "لا أبداً، مفيش. أمي تعبانة شوية وفي المستشفى." "وإنت سايبها وجاي؟ يا كمال لازم تبقى جنبها. أوعدني إنك هتبقى جمبها؟ هز دماغه بموافقة. وبعد شوية وصل القسم ودخلنا العنبر. كانوا لابسين أسود، وباين عليهم الحزن على عبير. ومشغلين قرآن.
ابتسمت بهدوء وقلت بحزن: "البقاء لله، ربنا يرحمها ويسامحها. ادعولها." دخلت قعدت في جنب، وقفت تاني جنب سترة. غيرت هدومي. دخل كمال بهدوء وقال: "من الأسبوع ده وأنا اللي همسك الدور ده. كل اللي بعمله أشرف هيتمنع. مش هتشوفوا وشه تاني." ضحكت ونسيت إن في سجن. وسمعت الحريم بتزغرط. حتى هو ابتسم ومشي. كانت ضحكته حلوة قوي، دايماً بيكون مكشر وزعلان.
اجتمعت الحريم مع بعضها على أكل. كنت جعانة جداً بسبب الأكل اللي معايا خلص. واكتشفت إني قاعدة معاهم، وكنت مكسوفة أطلب من كمال. روحت جنب الحيطة ونمت، ودموعي بتنزل بدون صوت. لقيت كمال داخل ومعاه شنطة أكل وقال بغضب: "بتعيطي ليه يا دعاء؟ فتحت عيني بصدمة: "كمال، روح لأمك محتاجك." حط الأكل وقال: "كلي كويس، أنا همشي." مشي. وحطيت الأكل.
عدى أسبوعين وأنا معاهم. كمال مش موجود، وفي عسكري كل فترة بيبص علينا. السجن كان في حالة اكتئاب. كنت مفتقدة كمال جداً. سألت العسكري عليه وقال: "معرفش، هو مبقاش موجود." لحد ما عدى شهر ولقيت عساكر وظباط داخلين الحبس. وقال الظابط عاصم بهدوء: "دعاء، أنتي براءة." "بس هيتحقق معاكي شوية قبل ما تمشي." خرجت معاهم وأنا بدور على كمال بعيوني، مش موجود. بسأل الظابط عنه. قال باستغراب: "مامته اتوفت وهو في المستشفى...
قلت بصدمة: "ممكن أعرف مستشفى إيه؟ قالوا اسم المستشفى. وهم شاكين فيا، وحققوا معايا. وقالوا إن ليا جلسة في المحكمة، لأن مكملتش شهر محبوسة. وعشان بنت، هتبقى سرية بيني وبين القاضي والمحامي فقط. خرجت بسرعة وأنا بجري بره القسم بحرية، وكأنه عيد بنسبة ليا. بصيت للسما وسجدت على الأرض، وعيطت بقوة. لحد ما لقيت سعيد، جوزي، بيرفعني وبيقول بضحكة خبيثة: "حمد الله على سلامتك يا دعاء!!! "سعيدددد! أنت جيت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!