الفصل 6 | من 12 فصل

رواية قضية شرف الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف

المشاهدات
27
كلمة
990
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قرب سعيد مني وحضني في الشارع. في نفس اللحظة، كان داخل كمال وهو ساند على عكاز، ودماغه عليها شاش أبيض. كنت بحاول أبعد عن سعيد بكل قوتي. كمال واقف يبصلي وعيونه دمعت. لحد ما سعيد قرب من شفايفي وباسني قدامه. عارفة إنه جوزي بس باعني. وقع العكاز من إيد كمال. سعيد بص لكمال وقاله: "شكراً يا باشا إنك خرجتها من السجن. عمري ما هنسالك الجميل ده أبداً."

كمال عيونه كانت في عيني. وأنا عيطت بقهر وشهقاتي بقت عالية. كان نفسي الحضن ده يبقى من كمال وأحس فعلاً بمعني الحنان وأنا جنبه. قرب كمال مني وقال بنبرة هادية زي فحيح الأفاعي، كلها تحذير: "لو شوفتك في مكان أنا فيه، قولي على نفسك يا رحمان يا رحيم. إنتي مش لايق عليكي غير سعيد ومحسن أخوه. ده يقتلك والتاني ينام معاكي." سمعت الكلمة منه ونزلت دماغي في الأرض من وجعها. قلت بلقلقة: "إنت واعي لكلامك يا كمال؟!

"آه يا دعاء، واعي. إنتي مش عايزة غير كده وأنا هنا أثبتلك قد إيه إني عايزك وشاريكي. شفتك مع سعيد كل يوم ومش قادر أتخيل إنك مراته. ولما عرفت إنك بنت فرحت فرحة كأنه عيد إنك هتبقي ملكي يا دعاء. وعندي استعداد أعمل أي حاجة مقابل إني أتجوزك. بس بعد الحضن ده مش عايزك ولا عايز حاجة من ريحتك." جريت بسرعة ورميت الشنط. جريت من الدنيا مبصتش ورايا والدموع بقت مالية عيني. حتى سعيد مرجعش ورايا. جريت وأنا معنديش أمل في حاجة.

نزلت دموعي بقهر ووجع. يوم لما بابا مات وأتدفن على إيد صحابه وإخواته، محدش سأل فيه. وبابا اللي كان رافض يتجوز على ماما عشان ميبقاش خانها وهي في قبرها ويفضل محافظ على حبه ليها. أزعل على تعلق بابا ليا ورفضه لكمال، مع إنه بيحبه بس بيغير منه عليا. وإنه كان شايف سعيد هيحافظ عليا قبل كمال ما يبقى ظابط. أزعل إن بابا كان عارف إن كمال هو ده اللي بحلم أبقى معاه ورفض حتى يوم خطوبتنا.

جريت بسرعة لحد ما لقيت كمال نازل من العربية ووقف قدامي. وقال بهدوء: "حقك عليا يا دعاء. اركبي وإنتي ساكتة." صرخت بأعلى صوتي: "أبعد عني. اعتبر منعرفش بعض. أنا لا عايزك ولا عايزة سعيد. عايزة أعيش في هدوء." مشيت بسرعة وهو كان ماشي ورايا. وسعيد جاي بسرعة وباين عليه الغضب. قرب مني وفجأة ضربني كف شديد. صرخت من شدة الألم. شد إيدي وقال: "يلا عشان نرجع بيتنا. هتروحي فين؟

"هروح بيت بابا. هرجع بيتنا يا سعيد. أنا مش عايزك، أبعد عني." نزل كمال من العربية ضرب سعيد في وشه وجسمه. قربت الناس منهم بعدتهم عن بعض. "طلقها يا سعيد. طلقها." قال بوجع: "إنتي طالق بتلاته يا دعاء." طلبوا الإسعاف لسعيد. وكمال ركبني العربية وراح في مكان غريب عامل زي الصحراء. وقال: "انزلي." نزلت بخوف وعدم راحة. وفجأة لقيت عربيات جاية سريعة. نزل كمال معايا. "أهلاً يا عمي. دي بنتكم ولازم ترجع معاكم."

أتصدمت لما لقيت عمي وإخواته وعياله نازلين بشموخ وثقة. قال عمي بهدوء: "يلا يا دعاء عشان ترجعي بيتك." بصيت لعمي وقلت برفض: "أنا هرجع بيت بابا. هنا مش هرجع القاهرة تاني." زعق كمال وقال: "جوزها بيتعرض ليها هو وأخوه ومفيش حماية ليها. لازم ترجع القاهرة ومتنزلش قنا تاني." قلت بصدمة جوايا: "معقول يا كمال مبقتش عايز دعاء؟ يعني مش هشوفك تاني؟ رديت بحزن: "خلاص اللي تشوفه يا عمي."

سلم عليا وأخدني معاهم. وكمال واقف بجمود بدون زعل. باعني لعمي. فهمت إنها هتكون آخر مرة نتقابل. يا ترى عمي إبراهيم هيكون حنين عليا ولا هيبقى قاسي. مشيت بالعربية وقال عمي: "طبعاً عشان تقعدي معانا لازم تتجوزي راجل من العيلة عشان ما يحصلش فتنة. هتبقي مرآة ابني الصغير." قلت بتوتر: "أنا كنت متجوزة واتطلقت؟ "أنا عارف كل حاجة يا دعاء يا بنتي. هنعمل خطوبة وبعد ست شهور يدخل عليكي."

أول ما قال كده جسمي أرتعش. أبتسمت وبصيت للشباك لحد ما روحت في النوم. عند كمال رجع بيته وقال لنفسه: "مبسوط لما هي مشيت؟ رد على نفسه بزعل: "لأ، بس إنت مش هتشوفها تاني يا كمال. إنت اللي سلمتها ليهم. لازم تدفع تمن عمايلك. كان ممكن يبقى في حل تاني." فجأة رن تليفون كمال وكان إبراهيم عم دعاء. "إحنا قررنا هنجوز دعاء لابن عمها الصغير. أنا عزمتك لازم تيجي." "حاضر يا عمي." رمى تليفونه بصدمة: "هتروح مني تاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...