عايز اتجوز دعاء. رد السجون، وكانت ممسوكة في قضية شرف، وكل الناس كانت بتتكلم في شرفها، وكمان كانت متجوزة. وأنا راجل أعزب. بقولك إيه يا بابا؟ دعاء، لا شوف ليها أي راجل من بره العيلة يتجوزها. يا محمود يا ابني، دي بنت عمك ولازم نسترها، أمال مين يستر عليها. سمعت كلامهم وأنا قاعدة في الأوضة، نزلت دموعي وبصيت للشباك وقلت بحزن: يستر عليا يجوزني ابنه. فجأة لقيتهم داخلين عليا، بصيت ليهم بخوف ومسحت دموعي بسرعة.
أهلاً يا عمي، حضرتك محتاج حاجة. نظرة محمود ليا كأنه بيبص لوحده. مشبوها، مش بنت عادية، لأ كلها اتهامات. رد عمي إبراهيم بهدوء: هسيبك تقعدي مع محمود ابني. مهندس قد الدنيا. خرج، وقعدت على الكرسي. ومحمود قعد قدامي. معاكي البشمهندس محمود. أول ما قال كدا عرفت هو من أي طبقة، حاجة مختلفة وشكل تاني. آه، ازيك يا محمود. أنا دعاء، دكتورة تخاطب. بجد دكتورة. رديت بثقة:
آه دكتورة، بس مش حاجة أفتخر بيها. عامة عندي حاجات تانية المفروض أعترف بيها. وأول حاجة ممكن تبسطني لو عندي زوج بيحبني، ويا سلام لو يعرف ربنا. وحوار الشهادات ده مش فارق معاه. حتي أنا أعرف ظابط ولا عمره قال أنه ظابط ولا قولتله أنا دكتوره، ومش هنتعامل مع بعض بأي حاجة في الدنيا غير حب ومودة ورحمة. قولتله بثقة: لو علاقتك بربنا كويسة هوافق بيك، مش كويسة ربنا يرزقك الاحسن مني.
وأنا قاعدة أسبوع هنا وماشيه عشان مبقاش تقيلة على حد هنا في البيت. وشه أصفر من كلامي، وفتح الباب ومشي. عدلت نفسي على الكرسي وضميت رجلي وحطيت عليها دماغي وسرحت في كمال. قمت اتوضيت وصليت ودعيت أن ربنا يجمعنا ببعض. تاني يوم عمي كلمني وقال هيحصل خطوبة. ابتسمت، كنت عارفة أن محمود مش مرتاح وهيمشي بسرعة. وافقت، وعيلة بابا كانت متجمعة. كنت حاسة أني تقيلة عليهم، خصوصًا أن عمي اللي طرد بابا من البيت كان موجود وبييبصلي بتوتر.
على أساس هتكلم معاه، أي حد كان بيتكلم عن بابا كنت بجيب سيرته بكل خير وسيرة طيبة. بفتخر بتربيته ليا. خليت عمي إبراهيم يلبسني الدبلة. وفجأة دخل كمال. قمت بسرعة مش عارفة عملت كدا إزاي، وجريت عليه وبصيت في عيونه. قولتله بفرحة وحزن: كمال، أنا عايزة أمشي من هنا. استغرب كل اللي واقف، مين كمال؟ وأشمعنى عايزة أمشي. رد كمال بثقة وجمود: عمي، أنا طالب إيد دعاء للجواز. وقف محمود وعمي إبراهيم بصدمة وضيق من كلام كمال. تتجوزها كيف؟
النهاردة خطوبتها وهي موافقة على محمود. قلت بثقة: محمود مش عايزني عشان أنا رد سجون. بص محمود في الأرض وقال: أنا قلت كدا فعلاً. وأنا مش عايزك يا محمود، أنا عايزة كمال أعيش معاه. قرب عمي إبراهيم مني وشد إيدي، وأعمامي كلها وقفت جمبي وقالوا: معندناش بنات للجواز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!