قررت أن أكتب مشكلتي على السوشيال ميديا. في البداية، طبعًا، ما كانش عندي الجرأة أكتب باسمي على الأكونت وأحكي قدام كل قرايبي وصحابي. فدخلت على جروب فيسبوك كبير، كتبت مشكلتي بمنشور مجهول الهوية، وإني مش عارفة أعمل إيه، وإيه بيت الطاعة ده، وكمان أنا مش معايا إثبات إنه طلقني أو أي أدلة ضده. استنيت شوية، كان البوست اتقبل ولقيت كومنتات كتيرة أوي على البوست بتاعي، واللي كانت من ناس مختلفة، ومن ضمنها طبعًا محامين.
"تواصلي معايا وهحل لك المشكلة." "ارفعي قضية خلع." "كلميه وتفاهمي معاه عشان توصلوا لحل بعيد عن القضايا والمحاكم والشوشرة."
"هو كان بيضربك بعنف، وأكيد ظاهر ده على جسمك، قدمي بلاغ إنك بتتعرضي للعنف من جوزك وحاولي تثبتي إنه بيعتدي عليكي جسديًا بالضرب العنيف، ويتعمل له محضر عدم تعرض، وتبدأي ترفعي قضية خلع، وإن شاء الله هيتحكم لك فيها بالخلع النهائي، بس موضوع الخلع ده هيطول شويتين كده، ومش أكيد واحد زيه هيسيبك في حالك، بس في النهاية الموضوع ده محتاج محامي."
"سيبك من الهري ده كله، بصي حوار بيت الطاعة ده مدته 30 يوم، بداية من اليوم اللي استلمتي فيه المحضر، فأنتِ توكلي محامي يقدم لك اعتراض وبأدلة منك بالضرر اللي بتتعرضي له، أو أي حاجة تثبت إنه كان عارف إنك نازلة من البيت، جيران مثلاً سمعوكم بتتخانقوا...
حد في العمارة اللي ساكنين فيها، بواب أو غيره، شافك وإنتي نازلة وهو كان موجود في البيت، قدمي أدلتك لمحكمة الأسرة وهيتم إعادة النظر في الأمر، لكن لو ما ردتيش بأدلة خلال الـ 30 يوم دول "بتخدي حكم الزوجة الناشز"، وهو إن بيصدر حكم من المحكمة بانقطاع النفقة الزوجية عنك أو أحكام تانية وعقوبة، وبعدين بقى يا إما الصلح أو الخلع، وإن شاء الله يتحكم لك بالخلع." بعد ما قريت التعليقات، قعدت أفكر في أي دليل.
وهنا افتكرت لما جالي يومين وفي إيده مرهم حروق غالي أوي، وأمرني أدهنه على العلامات اللي في جسمي عشان مبقاش طايق يشوف جسمي معلم بالشكل ده. عرفت ليه كان مصمم إني أدهنه. وهو مكانش خايف على شكله قدام حد أصلًا، لأننا من وقتها مخرجناش في أي تجمعات عائلية. كنت متوترة وقلقانة. الحل كله في توكيل لمحامي، واتعاب وقضايا، وأنا أصلًا مش عارفة إزاي هنزل من البيت وأوكل محامي وأنا أصلاً مش معايا أدلة.
طب إزاي هقنعهم في البيت إني ممكن أعمل حركة زي دي؟ أنا عارفة ومأكدة كويس قوي إنهم مش هيوافقوا، كالعادة، كل اللي هيفرق معاهم كلام الناس ورد فعلهم ومنظرهم، وهيختاروا الصلح وإني أرجع بيت جوزي. "ومبدأ اكسر للبنت ضلع يطلعلها 24." مكنتش قادرة أفكر، دماغي وجعتني وحسيت إنها ضلمت. لاقيت العصر بيأذن، قمت اتوضيت وصليت وأنا بدعي ربنا يحلها من عنده.
كنت بعيط وأقوله: "يارب أنا مكسورة.. موجوعة.. مش قادرة أتحمل.. قواني وساعدني يا رب.. إنت سندي وملجأي." "إيه ده؟ إيه الورقة دي؟ يلهوي ده بلاغ من المحكمة.. هي النضارة فين لما أقرأ المكتوب؟ ظلت حوالي خمس دقائق تبحث عن نظارتها. ثم جلست على أقرب مقعد ونظرت مرة أخرى إلى الورقة بفم مفتوح من الصدمة!!!!!! "بيت الطاعة؟ "إنتي يا حيوانة يا اللي جوه.. افتحي الباب، افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك."
"بت يا نيرة افتحي الباب أحسن لك." ذهبت نيرة مسرعة تجاه الباب ثم قامت بفتحه. "في إيه يا ماما مالك؟ جذبتها "حنان" من شعرها قائلة: "في إنك قليلة الأدب، متربتيش بقا، بتكذبي علينا وتقولي إن جوزك طلقك وإنتي خارجة من غير علمه! "مكدبتش يا ماما والله، هو طلقني وكان عارف إني خارجة من البيت وشايفني قدامه والله." "اخرسي يا عديمة الترباية، من يومك عيارك فلت، جايبلنا المشاكل والفضايح، محضر من المحكمة يا بنت محمد، محضر!
أودي وشي من الناس فين بفضايحك دي، وربنا لما يحيي أبوكي لخليه يأدبك على اللي عملتيه ده." "يا ماما والله ما عملت... "اكتبي خالص، مسمعش صوتك، وحسبي عينك تخرجي من الأوضة دي لغاية ما أبوكي يجي ويتصرف." "أنا مش قولتلك اتصرف وخلص لي الموضوع ده؟ تقدر تقولي استفدت إيه من الخطوة دي؟ "يا أستاذ، ده مجرد تهويش....
واحدة زي دي أهلها يهمهم أوي كلام الناس وعايزين يرجعوها بيتها النهاردة قبل بكرة، مش هتلاقي حد يوكلها محامي، وبكرة ولا بعده بالكتير هتلاقيها عندك بشنطة هدومها." "ولو مرجعتش؟ "لأ، دي ليها خطة تانية خالص." "طب إحنا هنفضل مستنيينها لما تقرر هترجع ولا لأ، ولا إيه؟ "لأ طبعًا... ركز معايا في الجاي ده بقى عشان هيفيدك أوي." "أهم حاجة تاخد بعضك وتطلع على شقة إسكندرية دلوقتي حالًا، والباقي هيتنفذ وإنت هناك."
"داخل إحدى البيوت بإسكندرية." "آلو... مساء الخير، إزيك يا حاج؟ "أهلاً وسهلاً بأحمد جوز بنتي.. ولا نقول طليقها؟ من إمتى وإحنا عندنا بنات تطلق؟ "استهدي بالله بس يا حاج، طلاق إيه اللي بتتكلم عنه؟
أنا مطلقتهاش أصلًا، أنا بقالي يومين عندي شغل في إسكندرية ولسة مرجعتش، بنتك زودتها أوي يا حاج ولسانها وعيارها فلت، بقالي فترة أرجع من الشغل ملاقيش غدا والبيت يضرب يقلب، ضربت وزعقت ومفيش فايدة ومفيش على بسانها غير طلقني طلقني، وآخرتها عرفت إنها خرجت من غير إذني...
أنا مش متصل أشكي، أنا رفعت قضية وطلبت بنتك في بيت الطاعة، خلي بنتك تلم الدور وترجع بيتها عشان ميحصلش فضايح أكتر من كده، وأظن تهمك أوي صورتك قدام الناس عشان الترقية ولا إيه؟ أنا راجع بكرة الصبح القاهرة، تكون عقلتها كده وعرفتها مصلحتها فين، هاعدي عليك آخر النهار آخدها." "سلام يا حاج عشان ورايا مشاغل." "محمد! "إيه اللي جابك بدري كده؟ "بنتك فين؟ هي فين نادية لي قليلة الرباية دي؟ "هدى روحك، بنتك في أوضتها."
"إنتي يا حيوانة تعالي هنا." "أيوه يا بابا، في إيه؟ "في إيه!!!! في إيه يا عديمة الأدب، يا كدابة.. سايبة بيت جوزك من غير علمه وجاية تقولي إنه طلقك، الراجل يا أختي بقاله يومين في إسكندرية، لا طلق بنتك ولا يعرف إنها خارجة من البيت، وطلبها في بيت الطاعة، قال إيه الهانم مش بتشوف طلبات جوزها وبيرجع من برا لا يلاقي غدا جاهز ولا هدوم نضيفة يلبسها. إنتي عايزة إيه يا بت؟ إنتي عايزة توصلي لإيه؟ "يا بابا والله العظيم ده محص...
"إنتي تخرسي خالص، مسمعش صوتك، جوزك راجع القاهرة بكرة وهيعدي ياخدك، هترجعي معاه والجزمة في بوقك وتبوسي إيده ورجله عشان يسامحك، بلا هم، إحنا مش ناقصين فضايح." "يا بابا محصلش والله، ده بيجي يلاقي الغدا جاهز والشقة زي الفل، وأي حاجة بيطلبها بعملها له، ده عمال يضرب فيا ليل نهار، لما الضرب علم في جسمي، أبوس إيدك يا بابا مش عايزة أرجع له، أنا تعبت من العيشة معاه بالله عليك طلقني منه."
"بس اسكتي ولا كلمة، خشي جهزي شنطتك عشان ييجي بكرة يلاقيكي جاهزة." مر الوقت وأنا لا أفعل شيئًا. جف دمعي، ازداد ظلام الدنيا في عيني. أشعر بالقهر والظلم، وكأني مجرد خطأ حدث نتيجة زواج فشل قبل أن يبدأ. ها أنا على وشك الاستسلام. أفكر كثيرًا في إنهاء حياتي والقضاء عليها، أو أن تقضي هي عليّ كالمعتاد. ذهبت إلى المطبخ أبحث عن أداة حادة أتخلص بها من ألم الدنيا. كان الليل قد حل والظلام اشتد، ولكن ظلام قلبي أكثر حدة.
أمسكت بالسكين أنهي بها حياتي لأتخلص من كل أوجاعي. اقتربت بالسكين من أوردة يديّ وها أنا أقوم بجرحها، حتى امتلأت عيناي بالبكاء المرير وأنا في كامل الدهشة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!