الفصل 8 | من 12 فصل

رواية قضية طلاق في المجتمع المصري الفصل الثامن 8 - بقلم تسنيم حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,293
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الرسالة كانت من بنته فيها تسجيل صوتي. شغل التسجيل، وطبعاً كل حاجة بقت واضحة قدامه. مفيش أب بيشك بنسبة 100% في تربيته وفي بنته. هو زي ما يكون كان محتاج دليل يأكدله كلام قلبه. كان قاعد مكسور. حتى بنته، الحاجة الحلوة الوحيدة في حياته، جه عليها وكسرها وباعها بالشكل ده. كانت هموم الدنيا كلها جواه. مبقاش عارف يعمل إيه. هو زعلان على اللي حصل لبنته، بس لسه قيود المجتمع مأثرة عليه ونظراتهم له ولبنته المطلقة. هيتصرف إزاي؟

في مكان آخر، يجمع أحمد بصديقه. "وبعدين يا ابني هتعمل إيه؟ "هعمل إيه؟ ما يروح الشقة مش هيلاقي حاجة والشقة تضرب تقلب! وهيرجعها لي زي كل مرة." "يا عم ده واحد الضرب عنده مبدأ لتربية الست. واحد طول الوقت بيهزأ في مراته قدام الناس، هيكون بيعمل فيها إيه في البيت؟ أكيد مبيبطّلش ضرب فيها. الستات أصلاً متجيش إلا كده." "والله يا أحمد أنت برنس، قاعد ولا همك حاجة." "طبعاً يا ابني، مش راجل أنا ولا إيه؟

عيب عليك. وأنا هستنى لما تمشي عل... قطع كلامهم رنة تليفون أحمد. "أهو بيرن أهو، خلينا نشوف عايز إيه." "أهلاً يا عمي." "عمي الدبب يا حيوان يا كداب." "طب ليه بس الغلط ده؟ "أنا رحت وشفت الشقة بعيني وكل حاجة مظبوطة. ده حتى السفرة لسه متشالة." "مقدرتش تشلها من كتر ما هي تعبانة من الضرب اللي ضربتهولها يا زبالة. إيه عندك نقص في رجولتك فبتطلعه عليها وتضربها. صحيح دي غلطتي إني جوزتها لحتة عيل زبالة." "اممممممم...

طيب يا حاج محمد، أنا ساكتلك من الصبح ومش راضي أعرفك مقامك. أنت عايز إيه؟ مظنش عايزني أطلقها برضه ولا إيه؟ يرضيك بنتك المصونة تبقى لبّانة على لسان الرايح والجاي. أنت بس لسه الصدمة مأثرة عليك، بكرة تتعود على كده. ياريت بقا تكلم بنتك ترجع ألاقيها في بيتها عشان برجع جعان وعايز آكل من إيد بنتك أكلة حلوة زي اللي شفتها في الشقة. سلاااام." قفل معاه وكان وصل لذروة غضبه. "إيه يابني مالك في إيه؟

"أبوها راح الشقة، لاقاها زي الفل والغدا على السفرة. معرفش إزاي! أنا متأكد إنها معملتش أكل، إزاي ده؟ "طب اهدى بس كده عشان نفهم يعني هو عايز إيه." "أهدى مين؟ وربنا لأربيها." عند نيرة. "إيه يا بنتي أبوكي اتأخر كده ليه؟ البيت مش بعيد! "معرفش يا ماما، ربنا يستر." "تليفونك بيرن أهو، ردي يمكن يكون هو." "لا يا ماما، دا أحمد... ربنا يستر بقا." "ألو." "أهلاً بالهانم...

بقا بتكدبي عليا أنتي وأبوكي ومفهماه إنك مجهزة غدا وكاوية الهدوم كلها؟ "اهدي بس كدا يا أحمد ومتتعصبش. وبعدين يعني هو انت لما طلبتني في بيت الطاعة وروحت قلت لابويا إني مبخدمكش ولا بقضي لك طلب، كان كلامك حقيقي؟ وعلى فكرة بقا أبويا مكدبش عليك، هو راح فعلاً الشقة ولقى الأكل على السفرة." "بس إزاي؟ انتي مجهزتيش الغدا امبارح أصلاً."

"أيوه يا حبيبي، منا عارفة. أنا جهزته الصبح وحطيته على السفرة قبل ما أخرج. وبعدين كوي الهدوم سهل برضو، وبابا أكيد مش هياخد باله الأكل اتعمل إمتى ولا إيه." "اوعى تفتكر أبداً إني لو كنت سكتلك زمان، هسكتلك طول عمري. من هنا ورايح أي حاجة هتعملهالي هردهالك في لحظتها. أنا مبقتش الست الضعيفة المكسورة! فاهم ولا لأ؟

ولو انت بتعرف تحور، أنا كمان ليا في التحوير واللف والدوران. أنا مبقتش أخاف منك، وأقسم بالله لرد لك اللي عملته معايا من ساعة معرفتك لحد النهارده، وهتعرف مين هي نيرة. من هنا ورايح محتاج تخاف مني ومن رد فعلي، لأنه مش هيعجبك." "بقا كده يا بنت محمد؟ ماااااشي، وربنا لأوريكي." والدها رجع من بره، مكنش عنده اقتناع نهائي برفع الخلع ده. قعدت تتكلم معاه وتقنعه.

"بابا، انتوا مش عايشين لي طول العمر. بالله عليك، إزاي بتنام مطمن عليا وأنا مع شخص زي ده؟ "يا بنتي افهميني." "افهمني انت مرة واحدة يا بابا. ارجوك كن إيجابي في أي لحظة في حياتي ولو مرة. ادعمني ولو لمرة في قراري وحسسني إنك معايا، على الأقل تبقى ذكرى حلوة لينا مع بعض. أنا مبقتش أفكر في الناس، عشان أنا عايزة أعيش. مش هقضي حياتي كلها جسد بلا روح ليه؟ وعشان خاطر الناس؟

حراااام عليك وعلى المجتمع اللي أنا عايشة فيه. سيبني مرة آخد قرار واحد في حياتي وأنا مستعدة أتحمل عواقبه، بس بالله عليك متقفش ضدي. وحتى يا بابا، لو معندكش أي استعداد تساعدني وتشجعني على قرار الخلع ده، مفيش مشكلة، بس متعارضنيش أرجوك. أنا خلاص جبت آخري. مبقتش أخاف خلاص من رد فعل الناس، ولا بقوا يفرقولي. ولو عاللي اتعرف، إيه يعني؟

محدش له عندي حاجة، محدش بيعاني معاناتي ولا بيقاسي عيشتي، محدش عاش القصة من أولها. صدقني يا بابا، الناس كدا كدا مبتبطلش كلام! صمت حل المكان. أبوها قاعد محتار ومش قادر ياخد قرار في الموضوع ده. صعب عليه أكيد يوافق على كده. خلينا نقول إن في حاجات سهل نعملها، المجتمع وقيوده بس هما اللي بيصعبوها علينا وبيشيلونا حملها.

"أنا هقوم أنام يا بابا، لأول مرة في سريري من بعد جوازي وأنا واثقة وعندي أمل في بكرة وإن حالي هيتغير للأحسن. وبعد إذنك طبعاً، هنزل الصبح أروح المحكمة وأتابع القضية بتاعتي. تصبح على خير." عند أحمد. كانت السكينة سارقاه. لسه ماليه الغرور والثقة العمياء. محدش هيدعمها، كلهم هيوقفوها عند حدها ويرجعوهاله. علقة هتربيها وتكسرها. ميعرفش إن العلقة اللي بيديهالها مبقتش تكسرها، بقت تقسيها وتقويها.

تاني يوم، صحيت نيرة فطرت وقامت تلبس. واتفاجأت إن باباها مراحش الشغل النهارده. "صباح الخير يا حبيبتي." "بابا؟ مش بالعادي تغيب من الشغل! دي عمرها ما حصلت. حد ضايقك بالكلام ولا حاجة يا حبيبي؟ "أبدا يا بنتي، الموضوع كله إني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...