ظلت تنتظر منه جواب أو أي تعبير دليل قبوله، ولكن وجهه يقول غير ذلك. قال وهو يحاول بث الهدوء في نفسه: "آخر مرة اتكلمنا في الموضوع ده كانت نهايته وحشة، وسبق وقولتلك إن مش هطلّق ومش هسيبك، ولو على مراوحك لأهلك هبقى أوديكي تشوفيهم... غير كده لازم ترد." باستفهام وتعجب من رفضه لطلاقها: "ليه...
طالما إنت مبتحبنيش وبتكرهني أوي كده سيبني في حالي وشوف واحدة على ذوقك إنت." كان على وشك أن يقول بأنه في عمره لم يكرهها، وإنها تعني له الكثير، كان على وشك أن يقول بأنه يحبها ويعشقها، ولكن... لماذا يأذي الرجل من يحب؟ لماذا؟ رد بجمود: "أنا قولت اللي عندي، أنا قولتلك قبل كده إني مش هتغير، بس بقولك حالا هحاول، بس متنتظريش كتير لأنها صعبة أوي." أغمضت زمرد عينيها بفقدان أمل منه ومن طريقته...
في صباح يوم جديد تستيقظ زمرد، تنظر حولها، لم تره في الغرفة، فأدركت بأنه ذهب مبكرًا.. تذكرت حديثه بالأمس، فماذا سوف تفعل معه؟ كيف تتعامل بعد كل ما حدث؟ كيف.. جاء الليل وهي مازالت على تفكيرها.... دخل الغرفة بتعب وإرهاق، فهو من الصباح يباشر عمله من الموقع اللي يشرف عليه... دخل ببطء، نظر لها، كانت تجلس تشاهد التلفاز على كرتون. ابتسم ابتسامة خفيفة... أخذ ملابسه له ودخل الحمام، تحمم وغيّر ملابسه.. خرج وهو يجفف شعره،
نظر تجاهها وقال بتساؤل: "كلتي؟ " زمرد وهي مازالت عينيها على التلفاز: "لا." قال بحدة: "متبصيش وأنا بكلمك." ردت ومازالت عينيها على التلفاز: "مش فارقة." غضب من برودها، فذهب ناحيتها ومسكها من ذراعها بقوة: "هو أنا كلامي مبيتسمعش؟ ليه ولا إنتي بتحبي التهزيئر؟ رفعت حجابها: "يعني هتفرق معاك ببصّلك ولا لا؟ هتشوف سواد عيوني ولا إيه؟ ضحك بسخرية: "ولا سواد عينك ولا خضار عينيك، هبصّلك على إيه؟
دفعت يده بقوة وقالت بحدة: "طب إوعي متبصّش، لوحده وحشة ومش من مستواك." ثم أردفت بفخر وغرور: "أنا بحب نفسي كده، بحب شكلي كده.. أنا اللي واحد يتمنّاني ويقدرني." مسكها من وجهها بقوة وقد أعمى الغضب عينه: "أقسم لك بالله إن جبتي اسم ذكر تاني لوريكي السواد، وبتقولي بتوريني الوش التاني هوريكي الأسود منه.." ودفعها على السرير بقوة.. ارتطمت رأسها بقوة في السرير فأنّت بخفوت...
نظر لها بجمود، فعندما يسمع لسانها يتحدث عن أي ذكر عقله يجن.. ستظل له ملكة، هو لا أحد آخر يمتلكها غيره. جلس يتابع بعض الأعمال على اللاب، ويختلس إليها النظرات من الوقت لآخر.. فهي جالسة على السرير تهز في قدمها بقوة وملل، وتستغفر في سرها... زمرد بملل: "أنا زهقت، عايزة أروح." نظر لها قاسم بخبث وقال: "هتروحي فين؟ قالت بتلقائية: "الفيلة." ابتسم على كلمتها وقال: "لسه يومين."
شهقت زمرد وقالت: "نعم، أنا زهقت بجد، أنا عايشة الـ24 ساعة كده بين أربع حيطان." نظر لها قليلاً ثم قال بنبرة عملية: "تحبي نتعشّا برّه؟ قفزت من على السرير: "بجد؟ هنزل أشوف الشارع أخيرًا.." فقالت بنبرة فرحة: "ماشي، أنا موافقة." ضحك على طريقتها الطفولية: "طب قومي البسي يالا." أسرعت ناحية شنطة ملابسها، أخذت فستان أسود يصل لكاحلها، وحذاء لونه بينك بكعب عالي، وجمعت جزء من شعرها وتركت الباقي حرّ..
خرجت له وقالت بحماس: "جهزت، يالا نمشي بقى." نظر لها من فوقها إلى أسفلها بتفحّص وإعجاب شديد، وخاصة بشعرها اللي يجذبه كثيرًا.. يريد أن يضع أنفه بداخله يشمّ رحيقه، يغرق في بحورها.. كان هو يرتدي بدلة كاجوال سوداء وأسفلها تيشرت أبيض... خرجوا معًا إلى خارج الفندق، ذهبوا إلى مطعم راقي، جلسوا على طاولة في ركن هادئ. قاسم: "تاكلي إيه؟ زمرد بحيرة: "مش عارفة." ابتسم لها وقال: "طب أطلبلك زيّي." ردّت
له الابتسامة بأحسن منها: "ماشي." ابتسمت بداخلها، فحبيبها لأول مرة يبتسم لها هكذا، يعاملها هكذا بهدوء... طرّق بأصابعه أمامها: "روحتي فين؟ فاقت زمرد على نفسها: "هاه؟ نعم." قاسم: "بقولك روحتي فين؟ زمرد بتوتر: "مفيش، سرحت شوية بس." نظرت له زمرد وتساءلت: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ " سكت قليلاً ثم قال: "اسألي." "بتعمل إيه هنا في العلمين؟ قاسم بنبرة عملية: "مشروع جديد، بنعمل فندق."
زمرد وقد دخلت في الحديث: "ده المشروع اللي كنتوا بتشتغلوا عليه لما كنت في الشركة." تذكّرت عندما كانت في الشركة، كانت تحب العمل كثيرًا.. فكانت بارعة في عملها. زمرد: "كان عاجبني فكرته أوي، وكمان كان عندي تكّة كده." قاسم بترقّب: "إيه هي التكّة دي؟ " زمرد وهي
تشرح له بمهارة وذكاء كبير: "المطعم اللي في الفندق المفروض ميكونش مجرّد مطعم، فأنا كنت فكّرت إن نعمل فيه أكتر من طراز، أكتر من أسلوب دولة، يعني نعمل الركن المصري، الركن التركي، الكوري، هندي، الإيطالي، وهكذا بقى بشكل وثقافة كل دولة.. كده بتجذب كم كبير من الناس، وفكرة جديدة بتجمع بين ثقافات الدول، وطبعًا المطبخ تبع كل دولة." ظلّ يستمع إليها بإعجاب شديد، ينظر لها ولحركة يدها اللي تشرح بها ويبتسم...
نظرت له ثم سكتّت بإحراج، فالأكل وضع أمامها وكل شيء جاهز، وهو ينظر إليها فقط، وبالفعل معجب بأفكارها. قالت بإحراج شديد: "هو... هو أنا مختش بالي إني اتكلّمت كتير، أسفة." ابتسم لها وقال: "لا عادي، أنا استمتعت جدًا بكلامك وعجبتني الفكرة.. وهنقشّها مع الوفد بكرة." برقَت بعينيها وقالت بذهول: "بجد؟ ضحك على طريقتها وقال: "أه بجد." يا الله، ما هذا الكائن المتقلب الأحوال؟
يضحك ويصرخ ويفعل كل شيء. "يالا كلي علشان الأكل ميبْرَدْش." نظرت إلى الأكل وقالت بخفوت: "ماشي." ظلّوا يأكلون في صمت تام، فأول مرة تكون خجلانة منه إلى هذه الدرجة، لأن المعاملة غير... نعم بالفعل. "حبيبي ما هذه الصدفة الجميلة." نظر لها قاسم بدون مشاعر: "أهلاً إلسا." نظرت لها زمرد ثم نظرت إليه بتعجب شديد. أكملت حديثها: "ماذا تفعل هنا؟ شاور بيده على زمرد: "كما ترين، نتناول العشاء أنا وزوجتي." نظرت لها بتمعّن
شديد وقالت: "زوجتك جميلة، طالما ذلك لماذا تأتي وتقضي معي وقت؟ " أحست زمرد بدوخة خفيفة تغزو رأسها عندما قالت ذلك، حسنًا فهي تدري بما يفعله، ولكن لم تتوقّع بأن تراه بعينيها. قال ببرود: "ليس لكِ دخل، أنا رجل أفعل ما أريده." ثم قام وأخذ زمرد من يدها وجرّها خلفه... فقالت إلسا بصوت عالي: "أريدك غدًا، إنني اشتقت إليك." ثم ذهبت ناحيته
وقالت وهي تنظر لزمرد بقوة: "فهذه الفتاة صغيرة لا تقضي حاجتك." عندما سمعت زمرد ذلك أحست الأرض تنهار من تحتها، ما كل هذه الإهانات. رد قاسم بغضب: "ليس لكِ دخل بزوجتي، وحسنًا سوف نتقابل الغد." ضحكت بإغراء: "سأنتظر هذا الوقت." وتركتهم ورحلت وهي تتمايل في مشيتها...
لم ينظر قاسم لزمرد أو يبرّر الموقف، لا بل يقول لها نتقابل الغد.. أهي قبيحة لهذا الحد بالنسبة له.. علم قاسم بأنها غاضبة وحزينة من ما حدث، ولكنه لا يريد أن يضعف أو يبرّر موقفه أمامها، يريد بأن يريها بأنه صعب التغيير. وصلوا إلى غرفتهم في الفندق، فكل هذا وزمرد تسير معه بلا روح، مكسورة، أكثر شيء يحزن المرأة هي الخيانة وكرامتها... دخلوا إلى الغرفة، وكان على وشك الذهاب من أمامها، سمعها تقول: "هو أنا وحشة أوي كده؟
أكملت حديثها بألم: "للدرجة دي مش فارقة معاك، ولو واحد في المية.. مش فارقة معاك إنك متقولّهاش كده أودامي... شايفني مش من مستواك.. جسمي طفلة، شكلي وحش، شعري مش حلو، وهي وغيرها ملكات جمال." فالآن قلبه تألّم عليها، بالفعل لماذا يفعل ذلك معها؟ ما الغرض؟ ماذا يريد أن يثبت لها؟ التفت لها ووقف أمامها، وكان أن يتكلّم إلا أنها قالت
والدموع تهطل من عينيها: "أنا وحشة يا قاسم." انفطَر قلبه من دموعها، وظلّ ينظر لها من تحت عينيه، ثم مدّ أنامله ومسح دموعها برفق وقال بهمس: "مين قال كده؟ " نظرت له بتعجب وقالت ومازالت الدموع عالقة على رموشها: "إنت." ابتسم على طريقتها الطفولية، فهو بالفعل يعلم أنه من قال ذلك، ولكن يريد إخراجها من حالتها. قاسم ومازال يمسح عيونها ثم قال بحنان: "إنتي جميلة أوي يا زمرد." نظرت له بتعجب، فمن هذا الشخص؟
مرة يقول قبيحة ومرة جميلة. علم ما في خاطرها فأكمل حديثه: "أكيد بتقولي عليّا إزاي يقول كده.. صح وهو قالي إني وحشة." تنهّد ببطء ثم قال: "لأن بكل بساطة بضايقك." زمرد بتردّد: "طب ليه؟ قاسم بنظرة تائهة: "متسألنيش ليه، لأني مش عارف." ظلّ ينظر لها ولمعالم وجهها بغموض لم تفهمه، وهي تنظر حولها وإلى الأرض. اقترب منها وقبّلها قبلة رقيقة على شفتيها،
ثم ابتعد عنها وقال: "إنتي مراتي." نعم تعرف بأنها زوجته، وهذا أكثر ما يؤلمها ويحرق قلبها.. ابتعد عنها ببطء، ثم اتّجه إلى المرحاض بعد أن أخذ ملابس بيته، وهي غيّرت ملابسها سريعًا واتّجهت إلى السرير. ظلّت تفكر في حديث المرأة، في نظراتها له، وهو بكل تساهل يقول لها انتظريني غدًا... أغمضت عينيها بقوة وضربت
يدها بقوة على السرير: "أوف أوف، يعمل اللي يعمله بقى، أنا تعبت." خرج من الحمام ومن ثم اتّجه إلى السرير، رآها مغمّضة عينيها بقوة، فعلَم بأنها مستيقظة ولكنها تتصنّع النوم. ابتسم على طفولتها، ثم طلع بجانبها، ثم مدّ يده وشدّها من خصرها ناحيته. فشهقت وقالت بخجل: "يا ماما." فسمعَت صوته الرخيم يقول: "أنا يا زمرد، مفيش حد تاني غيرنا.... " ظلّ السكون سائدًا بينهم، زمرد تفكر في الموضوع، وهو يفكر فيها وماذا يفعل...
سمعها تقول ببطء متوترة: "قاسم، هو إنت هتروحلها بكرة؟ " نظر لها من أعلى كتفه، فماذا يجيبها؟ فهو لا يريد الضعف أمامها، فقال بصوت جعل فيه الحدّة: "أه، ومتسألنيش." حزنت زمرد كثيرًا، فظنّت بأنه سيتغاضى عن ذلك، فقالت بتردّد: "طب ممكن متروحش؟
" لم يرِد على حديثها، فتنّهدت بألم ثم أغمضت عينيها بيأس. كان أن يقوم من جانبها ويتركها، إلا أنها تشبّثت فيه بقوة وقالت بخجل وحزن أيضًا: "طب خليك معايا هنا النهاردة، مش إنت رايحلها بكرة؟ " إلى هنا وانتهى، فحصونه تهدّمت أمامها، فقوّته التي يتحلّى بها أمامها انهارت... ظلّ ينظر لها كثيرًا، نظرات لم تفهم معناها، ثم في لحظة اعتلاها فشهقت هي وقالت بهمس زاد من رغبته فيها: "قاسم." أكمَل هو بهمس: "أنا تعبان أوي." تلقائيًا
وضعت يدها على وجهه وقالت: "مالك يا حبيبي؟ " ماذا قالت؟ حبيبي.. حبيبها، مازالت تكنّ له المشاعر رغم كل ما يفعله بها....
انقضّ على شفتيها يقبلهما بألم وحزن وحب وعشق لها، فهو ضعيف المشاعر، دائمًا يغلب مشاعره السيئة تجاهها، وتنتصر على حبه وعشقه، دائمًا يضع الماضي أمامه، يضع الماضي على وجهها ويعاملها وكأنها هي الماضي. هذه الليلة كانت تختلف عن أي ليلة، لأنه كان رومانسيًّا وحنونًا معها، ليس قاسيًا، ليس سكرانًا، ولم تنكر بأنها فرحت من ذلك، وكانت تبادله بحب شديد. فتح عينه في الصباح، رآها تنغمس في أحضانه، وهو يحاوطها بيده وجسده بقوة.. تذكّر
أحداث أمس وكيف كانت بين يديه تبادله مشاعره، وهو لم ينكر بأنه كان سعيد بما يحدث.. بدأت تتملْمَل في نومها، أغمض عينه بسرعة، يريد أن يرى ردّة فعلها. فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت بجانبها، رأت نفسها في حضنه، ورأسها على صدره الصلب، تحتضنه وهو نفس الحال، فخجلت كثيرًا، فهي أول مرة تفعل هكذا بإرادتها، ولكنها ابتسمت ووضعت يدها على وجهه، تمرّرها ببطء على ملامح وجهه، ظلّت تمرّر يدها على لحيته وكأنها تمشّطها.....
أما هو فحرارة جسده ارتفعت من ما تفعله، أراد أن يفتح عينه ويأخذها إلى جولة أخرى، ولكنه لا يريد أن يضعف مرة أخرى، وأيضًا لا يريد أن يحزنها ويكسر بخاطرها، ولكنه فتح عينه ببطء. فأوّل ما رأته ابتسمت له بحنان وقالت: "صباح الخير."
رد ببرود: "صباح النور." وقام من جانبها بهدوء، وظلّت تنظر لأثره، ماذا حدث.. ندم على ما فعله بالأمس، فهو يفعل هذا كثيرًا معها، ولكن من دون مشاعر وهي أحست بذلك.. وضعت يدها على رأسها بتخبّط، وأغمضت عينيها بقوة، وفي داخلها حزن وتخبّط شديد.... خرج من المرحاض يجفّف شعره، مرّر نظره عليها ببطء وبرود، أدرك حزنها، ولكنه يقاوم ذلك، لا يريد أن يضعف أمامها مرة ثانية، فهو قاسم لا يهتز لمرأة، لا يجعل مشاعره تسيطر عليه...
دخل غرفة ملابسه، ارتدى بدلة رمادية بقميص أبيض، صفّف شعره وخرج. نظر لها ثانية، رايها تجلس على السرير تنظر أمامها بحزن شديد، فتألم قلبه من أجلها كتير. قال بصوت قوي: "أنا نازل." فتحت عينيها بقوة وقالت بحدّة: "براحتك." اقترب منها وهو يقول بغضب: "اتكلمي عدل ووطّي صوتك علشان ما زعلكيش." قالت ببرود: "زعلني؟ أصل أنا فرحت ليلة، كفاية عليّا، صح ولا إيه؟ نظر لها وضحك بسخرية، ثم اقترب منها ببطء ومسكها من يدها بقوة:
"أمم، أنا شايف إنك معتيش بتخافي." تألمت من مسكته القوية ولكنها تغاضت عن ذلك وقالت بقوة: "أنا عمري ما خوفت، بس زي أي بنت بحس عندي كرامة، دم حاجات كده بتخلّي الواحد يزعل لكن أخاف؟ وضحكت بسخرية: "لا، مش أنا، أنا زمرد شاهين." نظر لها بتفحّص شديد ثم ضحك بقوة: "يبقى لازم تخافي."
نظرت له بتحدّي، أرسلها إليها بنظرة سوداء جعلت ما بداخلها يرتعش، ودفعها على السرير، خلع جاكيت بدلته وألقاه على الأرض، شمّر ساعده ببطء وهو ينظر لها بخبث. نظرت له وقالت بحدّة: "لو لمستني ولا عملتلي حاجة، هتندم.. هندمك يا قاسم، إنت فاهم؟ خلع حزامه ولفّه حول يده وظل يقترب منها بخبث، يلمع في عينيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!