الفصل 9 | من 27 فصل

رواية كفى عذابك الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة شهد عبدالحليم

المشاهدات
21
كلمة
3,069
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نعم يختي، بتحبي مين؟ زمرده بتعجب من عصبيته المفرطه: إيه المشكلة؟ هو فيه حد بيكره أخوه؟ أنا مش فاهمه، فيه إيه؟ قاسم وقد هدأ من غضبه قليلا: زمرد، أنا مش عايز أسمع كلمة بحبك لأي حد ذكر، إنتي فاهمه؟ أخوكي، بقا أبوكي، عمك، مش عايز أسمعها. زمرد وضعت يدها في خصرها وهي تقول: يعني إيه مقولش كلمة بحبك لحد؟ أمرك غريب أوي صحيح. وبعدين لو مقولتش لأبويا وأخويا إني بحبهم، هقولها لمين؟ قاسم بمراوغة: وبالنسبة لجوزك، ملوش الكلمة دي.

خجلت زمرد وحاولت أن تضيع الحديث: المهم، أنا هروح عند ماما كمان حبة، ماشي. تفهم قاسم خجلها: ماشي يا زمرد، وزي ما فهمتك، مفيش كلام مع أحمد ده. زمرد وهى تحاول أن تنهى الحديث بسلام حتى لا يرفض ذهابها: وهي تود الذهاب. ذهبت زمرد إلى عائلتها، فهي تشتاق إليهم دائماً، فهم خير العائلة بحق. دقت جرس الباب بقوة وهي مشتاقة لرؤية والدتها وأختها وأبيها. فتحت دهب الباب. دهب بفرحة عارمة: زمرد جت، جت!

أخذتها زمرد بأحضانها وهي تشم رائحتها، وهي تهمس بصوت ملئ بالاشتياق: وحشتيني أوي يا دودو. دهب بحب: وإنتي يا زمرد، وحشتيني أوي. ومن ثم ظلت دهب تنادي على والدتها: يا ماما، بابا، زمرد جت، زمرد جت! هرولت والدتها إلى الخارج، وأول ما رأت ابنتها قالت بلهفة: زمرد حبيبتي. زمرد بلهفة: ماما، وحشتيني أوي. احتضنتها والدتها بحنان وحب وهي تقول: البيت وحش من غيرك يا حبيبتي. أغمضت زمرد عينيها بقوة وهي تحاول التخلص من

الأيام المرة التي مرت بها: أنا موجودة أهو يا ماما، مش هتطول الغيبة دي تاني أبداً. فقالت والدتها بسعادة: ده إنتي أمك داعيالك يا زمرد. عاملة النهاردة بط ومحشي، إنما إيه، هتاكلي صوابعك وراه. زمرد: الله الله! هو من حيث أمي داعيالي، فهي داعيالي أوي. والدتها: طب يالا يا حبيبتي، اقعدي وأنا هحضر الأكل عقبال ما أبوكي ييجي من الصلاة. آه، وبالمرة خلي دهب تروح تنادي للولد أحمد، إنتي عارفاه بيموت في البط.

زمرد بابتسامة وهي تتذكر أيام زمان عندما كانت تذهب له ليأكل الطعام معهم، وخاصا إذا وجد البط. زمرد: طب أنا هروح أنادي له عشان وحشني أبو حميد. والدتها: طب يالا روحي ناديه بسرعة عقبال ما أحضر الأكل. يجلس في مكتبه يتفحص الأوراق التي أمامه، وعقله يشرد فيما حدث بينهم والفرصة التي أعطتها له. يتخيل كيف ستكون حياتهم معاً بعد ذلك، من دون ضغط عليها وعدم مبالاة. دخل عليه كريم، ففاق قاسم من شروده،

ونظر لكريم بغضب: يابني، هو الباب ده معمول مش عشان تخبط عليه؟ كريم بسخط: شوف، إنت دايماً ظالمني. أنا قعدت أخبط ومردتش. ثم غير نبرته لمراوغة: مين اللي واخد عقلك يا جميل؟ نظر له قاسم بازدراء: هتفضل طول عمرك كلامك زبالة. كريم: زمرد اللي واخدة عقلك، اعترف كده وقول إنك وقعت. نظر قاسم في الفراغ وهو يبتسم، ثم قال: أنا واقع من زمان أصلاً.

صفق كريم وهو يقول: أوباااا بقا يا باشا، ما إنت زينا أهو، بتحب وعندك مشاعر. أومال فالح بس تقول حب إيه وبتاع إيه. نظر له قاسم نظرة قاتمة، ثم قال: اطلع بره يالا، أحسن أقوملك. كريم: إهدى يا عم، بس كده. هطلع. بس قول لي صحيح، إيه شعورها من ناحيتك؟ أخذ قاسم قلماً أمامه وحدفه به وهو يقول: اطلع بره. ضحك كريم بسماجة: طيب، طيب، متزوقش. جاء أحمد وزمرد بعد أن ذهبت له ليتغدى معهم. فتح لهم والدها وهو يقول: حبيبتي يا زمرد. وأخذها

في حضنه وهي تقول له: وانت يا بابا، وحشتني أوي. إنت عامل إيه؟ والدها: كويس يا حبيبتي، طول ما إنتي كويسة. زمرد: أنا كويسة، الحمد لله. جاءت والدتهم من خلفهم وهي تقول: يالا ادخلوا، أنا جهزت الغدا. أحمد: ياااه، مستني أنا الأكلة دي من زمان أوي. ضحكت زمرد: بتموت في الأكل، وياريت باين عليك حاجة. لا وكمان عامل عضلات. بتعمل كل ده إمتى يا بني؟ ضحك أحمد بتكبر: يابنتي، دي قدرات، مش أي حد بيعرف يعملها.

زمرد: ماشي يا أبو قدرات. يالا نروح نقضي على البط والمحشي ده. جلسوا على طاولة الطعام في جو عائلي يملئه الدفء والحب. نظرت زمرد حولها، فهذا الجو الذي كانت تريد أن تفعله في بيتها، تجلس معه على طاولة الطعام، يأكلون ويتثامروا، يحكي لها يومه وتحكي له يومها. ولكنها ضحت بكل ذلك من أجل حبها له، تحملت الكثير وستتحمل أكثر حتى ترى من خفق له قلبها كيف سيصبح بعد وعده لها.

بعد الغداء، قاموا بالتحلية وجلسوا يشاهدون التلفاز وهم يضحكون ويتثامرون. مر الوقت سريعاً وجاء وقت الذهاب. والدتها: ابقي تعالي على طول يا زمرد، متطوليش الغيبة علينا. زمرد: حاضر يا ماما، والله. والدتها: وسلميلي على قاسم أوي. زمرد: الله يسلمك يا حبيبتي. أحمد: تعالي أوصلك بقا، يالا. زمرد: لا لا، أنا هكلم السواق ييجي ياخدني حالا، متتعبش نفسك انت. أحمد: ماشي يا عم، سواق بقا وعربيات. ضحكت زمرد: يا شيخ اسكت.

وصلت زمرد القصر، دخلت وهي بداخلها أمل جديد تريد أن تعيشه معه، حب وحنان، تريد أن تغمره. أضاءت نور المكتب، فاتجهت ناحية المكتب وفتحت الباب وهي تقول: أنا جيت. رفع رأسه عن اللابتوب، فابتسم أول ما رآها: تعالي. اتجهت ناحيته وهي تقول: اتأخرت عليك. قاسم: اتأخرتي أوي. زمرد بتعجب: إزاي؟ أنا جايه بدري. قام قاسم من مكانه واتجه ناحيتها ولف يده حول خصرها: لما بدخل البيت ومش بلاقيكي، بحس أن الدنيا فاضية عليا. ابتسمت

زمرد ووضعت يدها حول رقبته: بجد؟ ابتسم لها بحب وحنان: بجد. سكت قليلاً ثم قال بأسف: زمرد، إنتي ملجأي وبيتي وحياتي. أنا قسيت عليك ودخلتك في دايرة مش بتاعتك، ومكنش ينفع تبقي فيها. علشان كده بقولك، أنا آسف. آسف يا زمرد على كل حاجة وحشة عملتها فيكي. تعجبت زمرد، قاسم القاسي يعتذر ويتأسف حقاً. فردت بتوتر: أنا قابلاَك بعيوبك، بس لازم تتكلم معايا وتفهمني كل اللي في قلبك، يمكن أقدر أساعدك.

شرد أمامه ولم يعقب على كلامها، ففهمت مقصده وقالت بحنان وهي تحاوط يدها على وجهه: أنا مش هضغط عليك وأجبرك تقول لي حاجة، بس خليك دايماً عارف إني هفضل جنبك طول ما إنت عايز تبقى أحسن، طول ما إنت بتحاول توصل لبر الأمان، حتى لو موصلتش، بس إنت بتحاول. استمع إلى كلامها وحنيتها المفرطة تجعله يندم الآلاف المرات على أفعاله السابقة. احتضنها بقوة وهو يدفن رأسه في عنقها، كأنه يهرب من العالم ومن أفكاره ومن كل شيء.

ظلت تربت على ظهره بحنان وحب، وهي مبتسمة، آماله في حياة أفضل. في صباح يوم جديد، تستيقظ زمرد بحماس. زمرد وهي تنظر لقاسم النائم: عسل يا ناس. ابتسم قاسم وهو مغمض عينيه: منا عارف إني عسل. فزعت زمرد عندما سمعت حديثه: إيه ده؟ إنت صاحي؟ فتح عينيه والتقطها من خصرها حتى أصبحت فوقه. نظرت له بخجل شديد وهي تقول: قاسم، عيب كده. نظر بتعجب: عيب إزاي؟ إنتي مراتي يا زمرد. ردت بخجل وهي تتحاشى النظر لعينيه: عارفة، بس بتكسف.

نظر في عينيها بعمق، فكم مرة أخذها غصباً، وكانت تحاول معه بشتى الطرق بالصراخ والكلام، وهو لم يبالي. ولم تضيع براءتها وكأنها طفلة إلى الآن. قالت زمرد وهي تحاول القيام من فوقه: هقوم أعملك الفطار. أحكم يده على خصرها وقال: متعمليش أي حاجة، هما تحت. زمرد: مش نفسك تاكل حاجة من إيدي، ولا إيه؟ قَبّلها يدها: نفسي طبعاً، بس أنا مش عايز أتعبك، ارتاحي إنتي وأنا هكلمهم يجيبوا الفطار هنا.

زمرد: لا، هنزل أعمل الفطار وناكل تحت في الجنينة، إيه رأيك؟ أنا بحب أوي أقعد في الأماكن المفتوحة، وخاصا وسط الزرع والخضرة. قاسم: خلاص، اللي يعجبك. قفزت زمرد من فوقه: حيث كده بقا، هنزل أعملك أحلى فطار. ابتسم قاسم وهو يقول: يالا يا شيف زمرد. في جنينة المنزل. تجلس زمرد وبجانبها قاسم، أمامهما طاولة صغيرة عليها طعام الإفطار والفاكهة الطازجة. يضع قاسم الفراولة في فم زمرد. زمرد بخجل: خلاص يا قاسم، كل انت. أنا باكل أهو.

ابتسم قاسم على خجلها: منا باكل أهو. زمرد وهي تضيق ما بين حاجبيها: بتاكل فعلاً؟ إنت من ساعتها قاعد تأكلني، وبعدين أنا مش عايزة أتخن. نظر على جسدها نظرة متفحصة: تتخني مين يا زمرد؟ إنتي رفيعة أوي أصلاً. زمرد: قصدك إيه؟ إني أنا وحشة؟ حاوطها من خصرها: إنتي أجمل ست شوفتها في حياتي، بس قصدي إنك مش محتاجة تخسي أكتر من كده. جسمك حلو، كمان لو تخنتي شوية مفيش مشكلة، هتبقي أجمل وأجمل.

خجلت زمرد من كلامه ومن تذكرت كلامه السابق بأنها ليست جميلة، فنظر لعينيه بإستفهام وقال: مالك؟ عينك فيها حزن كده ليه؟ نظرت له وقالت: إنت بتضحك عليا صح؟ لأنك قولت لي قبل كده إني مش جميلة، وإني إنت شوفت بنات أحسن مني بكتير. حاوط وجهها بحنان وقال: وأنا فاكر بردوا إني قولتلك بعدها إني بحب أضايقك بس، لكن إنتي جميلة من جوه وبره يا زمرد، وده صعب تلاقيه في أي إنسان في الوقت ده. دمعت عينيها وهي تستمع إلى كلامه،

فقال بحنان: مش عايز أشوف دموعك دي تاني يا زمرد. أنا عارف إني كنت قاسي عليكِ أوي، بس صدقيني، غصب عني. حاوطت وجهه أيضاً وقالت بحنان وحب: خلاص، أنا نسيت الأيام الوحشة دي، وهنعمل مع بعض أيام جميلة، صح يا قاسم؟ ابتسم بحب: صح يا قلب قاسم. تركته، ثم أخذت توست ووضعت عليه المربى ووضعته أمام فمه: يالا كل بقا دي واشرب قهوتك علشان متتأخرش على الشغل.

فأكل منها وقلبه في أقصى سعادة، فهو لم يعش هذه السعادة من قبل، والحياة الوردية الهادئة، لم يعش الحنان والحب هكذا، ولكن ستسطر حروف جديدة باسم الحب بجانبها. يجلس في مكتبه يحاول إنهاء شغله سريعاً ليذهب إليها ويأخذها في أحضانه، فقد اشتاق إليها كثيراً. دخل كريم مكتبه، ولكن على وجهه قلق غريب، ليس كعادته. نظر له قاسم بتعجب: مالك يا بني؟ نطق كريم بقلق: قاسم، بص والله أنا مكنتش عايز أجيب سيرة الموضوع ده، بس...

قاسم بتأهب: بس إيه؟ انطق يابني. كريم: أمك... اشتعلت عين قاسم بالغضب عند سماعه اسمها: انطق يا كريم، علشان مهدش الدنيا حالا. كريم: خدت جرعة بودرة كبيرة، وهي في العناية المركزة حالا. نظر له قاسم وكأنه لم يسمع شيئاً: وبعدين؟ كريم يعلم ما في قلب صاحبه، فأكمل حديثه: يعني كمان بعدها كانت في وضع مخل مع حد من اللي دايماً معاهم، وبعدها حصل اللي حصل ده، وهي حالا بين الحياة والموت.

نعم، فهو يعلم بأفعال والدته المخلة التي بسببها أصبح قاسم ما عليه الآن. أخذ قاسم مفاتيح عربيته وغادر المكتب دون أن يرف له جفن، فقط ينظر أمامه. ركب سيارته واتجه إلى مكانه لينسى ما سمعه في أسرع وقت، التي أيضاً بسببها كان يزوره أكثر من بيته. تجلس زمرد تنتظره، فهي لم تعد تهاب رجوعه مثل من قبل، فأصبحت تريد رؤيته دائماً، أصبحت تريد أن تحتضنه دائماً، فهي تعلم بأنه يريد ذلك.

ارتدت قميصاً من الستان لونه أحمر يصل إلى كاحلها به فتحة كبيرة من الجنب، وتركت شعرها حراً، فهي تريد أن تبدأ حياتها معه برضاها هي وتفتح صفحة جديدة. يجلس قاسم في البار يشرب كما لم يشرب من قبل، لعله يتناسى ما يريد دائماً أن ينساه، يتناسى حرقة قلبه التي بسببها هي دائماً. ظل يشرب كأساً وراء الآخر حتى أصبح في حالة عدم اتزان كامل. نظر حوله وأحس بأن الدنيا تدور من حوله، وصوت الموسيقى الصاخب ظل يضحك وهو ينهج ويشرب كأساً آخر.

حتى أصبحت الساعة الثالثة صباحاً، دخل كريم البار، رأى صديقه على هذا الوضع. كريم وهو يحدثه بصوت عالٍ وصدمة من منظره: قاسم، فوق! نظر له قاسم بنصف عين: أنا فايق أهو. أنا مبسوط جداً. حاول كريم أن يسنده حتى وصلوا إلى السيارة، وضعه فيها، ثم قادها كريم إلى بيت قاسم. تجلس زمرد في البلكونة تنتظره، فقد تأخر الوقت كثيراً، وهو كان سيعود في وقت مبكر. ظلت تناجي ربها بأن يحفظه، وهي تفرك في يدها وقلبها خائف من أجله.

رأت سيارته تدخل المنزل، فابتسمت ووقفت تنتظره، ولكن هزها هذا المنظر. كريم يسند قاسم، وقاسم عينه نصف مغلقة ويهذي بأشياء عديدة. ارتدت إسدالاً سريعاً ونزلت لتقابله. فتحت الباب. نظر لها كريم بتوتر، فقالت هي بلهفة وهي تمسك يد قاسم: ماله؟ قول لي فيه إيه؟ كريم: هو شارب جامد أوي. تسمحي لي بس أطلعه يرتاح، وبكرة يبقى يحكيلك. قاسم بصوت عالٍ يشوبه السكر: امشي انت، امشي. أنا هطلع لوحدي.

أدمعت عين زمرد من منظره هذا، فكان غير ذلك وقت ذهابه. فماذا حدث له الآن؟ ماذا يحدث؟ فقالت لكريم: شكراً يا أستاذ كريم، اتفضل انت، وأنا هطلعه فوق. نظر لها كريم بشفقة وقال: طب أساعد حضرتك. فردت وهي تحاول التحكم في دموعها: لالالا، هطلعه أنا. شكران. نظر لها بأسف ومن ثم غادر. نظر لها قاسم وضحك بصوت عالٍ: أحسن حاجة إنك مشيتيه، عشان أعرف آخد راحتي معاكي. نظرت له زمرد وعينيها

تزرف الدموع وهي تقول: يالا نطلع الأوضة. وسندته حتى وصلوا إلى الغرفة، وهو مازال يهذي بكلام غير مترابط، وهي تبكي على حالته. أجلسته على السرير وهي تقول: هنزل أعملك قهوة علشان تفوق. وجاءت أن تخرج إلا أنه قام ببطء حتى وصل إليها وأمسكها من خصرها وهو يقول بترنح: أنا فايق جداً. وأصبحت نظراته معتمة، فخافت منه وتذكرت أيامهم الماضية التي تكرهها. فحاولت التفاهم معه: استنى بس يا قاسم، هعملك حاجة تفوق الأول، وبعدين نتفاهم.

اقترب منها وهو ينظر لها برغبة ولم ينطق بكلمة سوى أنه قبلها بقوة، وهي تحاول الإفلات منه، ولكن ظل على وضعه ذلك، وهي باتت أن تختنق وتضربه في صدره حتى ابتعد عنها وهو يجرها معه إلى السرير: لالا، إنت وعدتني مش هتعمل كده. إنت مش هتعمل كده. قاسم لم يسمع كلامها وكأنها خيال يتحدث، وهي تبكي بقوة: إنت وعدتني إنك مش هتعمل كده يا قاسم. حرام عليك. دفعها على السرير بقوة وهبط فوقها يق*طع ملا*بسها بقو*ه،

ولم تسمع منه غير قول واحد: كلكم أوساخ. وهي تبكي وتدفعه ولكن لا حياة لمن تنادي. اغتصب روحها قبل جسدها. فهذه المرة كانت بالنسبة لها النهاية، فقط أغمضت عينيها بإستسلام تام، فلم تعد تشعر بمن حولها ولا من ارتمى بجانبها غارقاً في النوم. فأغمضت عينيها واقعة في عالم تريد أن لا تستيقظ منه أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...