الفصل 2 | من 27 فصل

رواية كفى عذابك الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة شهد عبدالحليم

المشاهدات
30
كلمة
2,847
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

قال بهدوء عاصف: قومي غيري لبسك والبسي فستان سهره. نظرت له بتعجب، فهي كانت تظن بأنه سيأتي لمعاقبتها لإهانتها، ولكنها تعجبت من حديثه: ليه؟ أمسكها من يدها وقال بفحيح عاصف: أنا قولت جملة ومش هقررها تاني. دفعها بقوة واتجه ناحية غرفة الملابس. ارتدى بدلة سوداء بقميص أسود بدون رابطة عنق، حذاء أسود لامع، وصفف شعره وارتدى ساعته الفضية وخرج. كانت مازالت على حالها. اتجه ناحيتها وقال ببرود: امم، مستنية أنا اللي ألبسك يعني؟

عادي مفيش مشكلة. اتجه ناحيتها وشدها من يدها بقوة، ونظر لها بقسوة، ثم شق فستانها بقوة وقسوة. صرخت بخضة وخوف من هيئته، ووضعت يدها على صدرها تحاول أن تخفي جسدها. فقال وعلى وجهه ابتسامة قاسية: يلا، سهلت عليكي الصعب. دفعها ناحية غرفة الملابس بقوة حتى اصطدمت رأسها بباب الغرفة، ولكنها تمالكت نفسها ودخلت إلى الغرفة. أغلقت على نفسها تبكي بقهر. فلم تبات تشعر بفرحتها حتى جاء وعكر مزاجها وفرحتها.

ارتدت فستان في غاية الروعة من اللون البيج. ترتديه ودموعها تتقطع ألف قطعة. ارتدته وأخذت فورير فوقه لأنه عاري الأكتاف. تركت شعرها منساب على ظهرها بطريقة عشوائية. نظراً لأنه كيرلي ولكنه جميل يفعل لها طلة خلابة. خرجت له بعد أن وضعت القليل من المكياج، ولعله يخفي أحزانها التي تؤلمها. كانت جميلة. نظر لها من فوقها إلى أسفلها وقال بسخرية: وإنتي هتخرجي بكتفك اللي باين ده ولا إيه؟ جاءت أن تبرر له، إلا أنها قالت بحده: وإنت مالك؟

هاه؟ وبعدين إنت اللي شاري الارف ده. وبخ نفسه من داخله، فهو من اشترى لها كل الفساتين، ولكنه تغاضى عن ذلك وقال بحده: حطي الزفت ده على كتفك وخلصينا. نظرت له بضيق شديد، ثم وضعته على كتفها بغضب، وهو يتابع ما تفعله ويتساءل بداخله: لماذا فعل ذلك؟ لماذا أصر على أخذها معه؟ تغاضى عن ذلك وقال بسخريته المعتادة معها: يلا يا هانم. نظرت له بإحتقار شديد، ثم تقدمته ونزلت أمامه.

ركبوا السيارة. فهذه أول مرة تخرج معه قبل زواجها منه. كانت تتمنى ذلك، ولكن الآن لا تطيق الجلوس بجانبه. خرجها من أفكارها صوته الحاد: طول الحفلة تترزعي في مكانك، مشوفش وشك في أي مكان. ردت بسخرية: وخدتني ليه طالما أنا مش مشرفاك؟ ثم قال وهي تحاول أن تغضبه: ولا خايف إني أهرب منك زي النهارده؟ ضحك بقوة وبسخرية على حديثها: إنتي مفكرة نفسك مشيتي كلامك عليا؟ ولا عشان سكتلك هتفكري نفسك عملتي حاجة؟

لأ يا حلوة، لسه حسابك معايا. وكويس إنك روحتي لأهلك، محدش عالم هتروحي تاني امتى. أدركت معنى حديثه وقالت بحده: يعني إيه؟ معتش هشوف أهلي تاني؟ ليه خاطفني؟ نظر لها وعلى وجهه ابتسامة سخرية. جعلتها تهيج وتلقائياً دفعته في كتفه: يعني إيه؟ فاكرني هسكتلك؟ لأ مش أنا. مش معنى سكوتي ليك إني ضعيفة. مسك يدها بقوة وقال بفحيح غاضب: إيدك دي لو اتمدت تاني هقطعهالك، إنتي فاهمة؟ ومش عايز أسمع صوتك لحد ما نرجع، فاهمة ولا لأ؟

نظرت له بغضب، وبداخلها حزن وغضب وإهانة، وكل ما ينحصر تحت الحزن. وصلوا أمام باب الفندق. فتح باب السيارة. كانت تظن بأنه يأتي لكي يفتح لها، ولكن من. فتحت باب السيارة ودفته بقوة، وجاءت أن تمشي أمامه، إلا أنه وضع يده في خصرها. لم تعرف ما هذه الرعشة التي سرت في جسدها في هذه اللحظة، على الرغم بما يفعله بها كل يوم، ولكن بررت لنفسها بأنها مجرد عادات ومظاهر وليس أكثر.

دخلوا إلى المكان المقام فيه الحفلة. جميع الأنظار سلطت عليهم وعلى وسامة قاسم وجمال زوجته. أجلسها في ركن بعيد وهادئ وقال ببرود: مكانك هنا لحد ما نروح. وتركها وذهب. ظلت جالسة بملل تنظر حولها تريد أن تفعل أي شيء. وعندما نظرت له رأته واقف مع بعض رجال الأعمال وسيدات الأعمال أيضاً، في يده كأس يتحدث بغرور وابتسامة لم تراها عليه من قبل. فرددت في نفسها: بيضحك معاهم ومعايا بيبقى عامل زي الرجل الأخضر.

ثم قالت بنبرة متوعدة: ماشي يا قاسم. جاءت له امرأة شديدة الجمال ترتدي فستان طويل مفتوح إلى ركبتها وفتحة صدر واسعة، تقول بإغراء: قاسم وحشتني أوي. نظر لها من أعلاها إلى أسفلها وقال ببرود: أهلاً. المرأة وهي تمسكه من يدها وتقول بدلال: تعالى نرقص. وافق قاسم وأخذها إلى ساحة الرقص، وضع يده في خصرها وظل يرقص معها على نغمات هادئة.

نظرت له بغضب وبداخلها إهانة كبيرة. فقامت تسير في منتصف القاعة وهي تتدلل في مشيتها. ذهبت إلى البار وطلبت كأس، على الرغم من أنها لم تشربه وتقرف من رائحته، ولكنها طفح بها الكيل من كثرة إهانته له. يجب أن تعرفه من هي زمرد. يقف أيضاً رجل على البار يشرب، ظل ينظر لها من رأسها إلى أخمص قدميها، إلى جسدها وبشرتها القمحية الناعمة، وخاصة أنها خلعت الفورير فظهر جمال رقبتها وأكتافها.

اتجه ناحيتها وقال بخبث: غريبة، يعني إنتي مش مرات قاسم داوود؟ نظرت له بحنق وقالت: آه، عندك مانع؟ نظر لجسدها بشهوة: معنديش مانع، بس إزاي سايب الجمال ده يعني؟ وبييرقص مع حد تاني؟ نظرت لقاسم وهو يرقص مع هذه المرأة بغضب وحزن. وشربت الكأس دفعة واحدة. ظل يقترب هذا الرجل بخبث وقال وهو يمسك يدها: إنتي محتاجة حد يقدرك ويقدر جمالك. نظرت له وإلى يده التي لمست يدها. نظرت إلى قاسم الذي يرقص مع هذه المرأة. اقترب الرجل

أكثر ووضع يده في خصرها: تعالي نطلع بره نشم هوا. زمرد بصوت ضعيف وهي تحاول الابتعاد عنه: لا، مش عايزة أخرج. ظلت جالسة تنظر له بحزن شديد وهو يرقص معها والدموع متحجرة في عينيها. انتهى هو من الرقص وذهبت عينه على مكانها، ولكنه لم يراها. غضب كثيراً منها. ظل ينظر في جميع أركان المكان. رآها تجلس عند البار ورجل يقترب منها ويضع يده على شعرها.

أسرع ناحية الرجل لكمه بقوة في وجهه. وهي فاقت من غيمة الحزن الذي انحصر داخلها. رأته يضرب الرجل والجميع يحاول التدخل لتخليص الرجل. قاسم بغضب: إيه اللي بتعمله مع مراتى يا و... الرجل بتألم: هي اللي قاعدة معايا. زمرد وهي تهز رأسها بضعف دلالة على الرفض: كذاب، كذاب، أنا معملتش كده. ذهبت تجاه قاسم ومسكت يده وقالت: روحني حالا، أنا مش قادرة أعد في المكان ده أكتر من كده.

نظر لها بغضب. فعندما رأى ذلك الرجل يلمسها وقريب منها أحس بداخله بنار تحرق قلبه. ليس أحد له الحق فيها إلا هو. هو فقط من يلمسها وليس أحد آخر. مسكها من يدها بقوة، جرها وراه وهي ضعيفة في يده، ولكنه لم يقدر حالتها. دفعها في العربية بقوة وأخذ مكانه وظل يسوق بسرعة عالية. ثم صرخ بها وقال: أنا هوريك إزاي كلامي ميتسمعش. أنا هوريك اللي عمرك مشوفتيه. فقالت بغضب دفين: أومال خدتني ليه علشان ترميني وتروح ترقص وتشرب مع ال...

أمسكها من شعرها بقوة وهدر بصوت عالٍ: صوتك ده ميعلاش، إنتي فاهمة؟ متزوديش حسابك معايا. ثم دفعها في زجاج السيارة. وضعت يدها على رأسها تتألم من الدفعة. فكم مرة يدفعها ويهينها. فالموت أرحم لها. وصلوا إلى القصر. نزل بسرعة من السيارة. فتح لها الباب وشدها من يدها وسحبها خلفه إلى الغرفة. وأول ما دخل ظل يتذكر الرجل وهو يقترب منها ويلمس شعرها ورقبتها وشربها الخمر.

حتى أعماه الغضب. دفعها على السرير وخلع جاكيت البدلة ثم القميص. وهي ظلت تتراجع بخوف شديد وتقول بخوف وبكاء: لالا، والنبي أنا مليش ذنب، هو.. هو. شدها من رجلها حتى أصبحت في منتصف السرير. اقترب منها والغضب أعماه عينه وقلبه. مزق فستانها بدون رحمة ونزل على رقبتها يقبلها بقوة وشراسة وهو يتذكر الموقف وهي تدفعه بقوة وتردد: مليش ذنب.. معملتش حاجة.

ظلت تدفعه وتدفعه، ولكن لم تستطع، فقوته تغلب قوتها. انتهكها بكل قوته وقسوته، وهي أحست بأن روحها ستذهب الآن من قسوته معها من أوجاعها. ولكن غريب، الليلة عندما انتهى من فعلته أخذها في حضنه وحاوطها بجسده. ظلت تبكي وتبكي على حالها، فماذا فعلت في حياتها كي يحدث لها ذلك؟ ماذا فعلت؟

في صباح يوم جديد. فتح قاسم عينه ببطء. رأى نفسه يحتضنها بقوة وكأنها ستهرب منه. وهي نائمة كالجثة الهامدة وآثار الدموع على وجهها. نظر لها بقلق لهيئتها. وضع يده على عرقها النابض. تنهد بارتياح. قام ببطء وخلصها من قبضته المتملكة. دخل إلى الحمام أخذ شاور ومن ثم خرج ارتدى ثيابه وخرج مسرعاً من الغرفة إلى شركته.

أما هي. استيقظت من نومها والألم يفتك بجسدها. ظلت تحاول القيام ولكن جسدها يؤلمها. ظلت على السرير تتذكر ما حدث بالأمس وقسوته عليها. فنعم، يفعل ذلك كثيراً، ولكن ليس بهذا الغل والقسوة. مدت يدها وأخذت قميصه الملقى على الأرض حتى تستر نفسها. وظلت تبكي بتعب وحسرة. تبكي على الخذلان الذي رأته معه. تبكي على الإهانة التي تلقتها على يده. يعاملها وكأنها عاهرة أو فتاة ليل وليست زوجته. ولكنها قررت المواجهة. نعم.

المواجهة بالنسبة لي هي القوة. فالشخص الذي يواجه ويقف هو شخص قوي يستحق أن يهنأ بعيشه هادئة. لكن الشخص الضعيف الذي يحصر نفسه في الذل ويظل مرخي الأكتاف لم أقول يستحق، وإنما يتحمل نتيجة سكوته. واجه. وضع في رأسك بأنك إذا فعلت ذلك لم تموت. إذا خسرت من أمامك فهو لا يستحق، وإنما لم تخسر نفسك، لم تخسر كرامتك التي تكون لك أساسك. يجلس في غرفة الاجتماع مع الوفد البريطاني يناقش موضوع ما.

أحد الجالسين ويدعى مارتن: يجب الذهاب إلى هذه المنطقة (العلمين) عمر مؤيد كلامه: بالتأكيد، يجب الذهاب والوقوف من موقع الحدث. ووجه حديثه لقاسم: رأيك إيه؟ قاسم بعملية: أحسن طبعاً، نشوف الشغل بيقوم إزاي. عمر وهو يوجه حديثه للوفد: حسناً، يوم الخميس سنتواجد هناك. انتهى الاجتماع وظل قاسم وعمر في الغرفة. نظر له عمر بترقب: هتاخد مراتك ولا هتسيبها؟

تذكرها وتذكر القسوة التي عاملها بها بالأمس. ودائماً يتعامل معها ببرود، استهزاء، سخرية. ولكن هذه المرة أحس بالغيرة، بالغيظ، بنار تكوي قلبه. أصبح له مشاعر من ناحيتها حتى ولو لم تكن طيبة. أول مرة يحس بتأنيب الضمير. فاق على طرقعة أصابع عمر أمامه: إيه يا عم؟ عموماً براحتك. قاسم: نفسي أعرف مهتم هاخد مراتى أوي كده ليه؟ تنهد عمر وأردف: عشان الصراحة البت صعبانة عليا.

غضب قاسم وقام فجأة: متجبش سيرتها لا بخير ولا بشر. تعرف ولا لأ؟ عشان متزعلش في الآخر. ضغط عليه عمر فهو يريد أن يعرف ما في قلبه: لأ هجيب سيرتها بس مش بالشر، بالخير وبكل خير كمان. تلقى لكمة قوية من قاسم طاحت به أرضاً. وقف قاسم أمامه بغضب وقال: قسماً بالله، سيرتها لو جيت تاني على لسانك مش هعملك أي اعتبار إنك صاحبي ولا زفت. وخرج من غرفة الاجتماع بغضب، صفق الباب بقوة.

وعندما خرج ابتسم عمر: وقعت ومحدش سما عليك. نفسي تنسى هويتك اللي مخلياك بالطريقة دي مع رجالة وستات. وصل قاسم إلى القصر ومنه إلى الغرفة. رأها تجلس على السرير كما تركها. تعجب من ذلك ولكنه لم يعبأ لذلك. دخل إلى غرفة الملابس غير ملابسه بأخرى مريحة. فخرج وكان على وشك النزول إلا أنه سمع صوتها الحاد يقول: استنى. استدار ونظر لها وقال بعدم صبر: أنا مش فاضي لارفك ده.

بلعت إهانته وتماسكت على نفسها وقامت من على السرير تسير ببطء شديد. نظر لحالتها المذرية بتأنيب الضمير، ولكنه أصر على السكوت. وقفت أمامه ظلت تنظر له بغضب، بعتاب، بألم، وكل المشاعر. ثم قالت بهمس: ليه؟ تعجب من طريقتها في التحول، ولكن ببروده المعتاد: ليه إيه؟ انجزي. زمرد بقوة مجدداً: ليه بتعمل معايا كده؟ عملتلك إيه؟ رد عليا. ليه؟ استغليتك مثلاً؟ مش من مستواك؟

ظلت تغير تعابير وجهها بين كل كلمة والأخرى. ولا إنت كده ولا إيه بالظبط؟ ولا إيه؟ ثم صرخت في وجهه: ليه كده؟ عملتلك إيه؟ صرخ في وجهها بقوة: صوتك ميعلاش عشان مأوريكيش الوش التاني. ابتسمت بسخرية وقالت: ليه؟ هو فيه أولاني ولا إيه؟ أنا فكرت بدأت معايا بالتاني؟ كنت بتستضيفني لارفك. مسكها من القميص الذي ترتديه بقوة وغضب: قسماً بالله، صوتك ده وقلة أدبك لو مبطلتيه لدفنك مكانك حالا. دفعته

بكل قوتها وقالت بصراخ: ياريت والله، أنا مدفونة أصلاً. أنا مت. لا، كل يوم بموت وأصحى على علقة، على إهانة منك. خليها موته من غير قومة بقى وريحني. قالت هذه الجملة وهي تدفعه في صدره. ظل ينظر لها بدون تعابير قليلاً. ثم ابتسم ببرود: ياريت تكوني قولتي كل اللي جواكي. حقك برضه.

نظرت له بقلة حيلة والدموع في عينيها. أصبحت كالزجاج. لم تراه أمامها إلا صورة مهزوزة. رجعت إلى الخلف قليلاً ثم دورت وجهها. وكانت في طريقها إلى الحمام، ولكن الرؤية أمامها أصبحت معدومة من الدموع والتعب. وفي لحظة وقعت على الأرض على ركبتها وهي حانية وجهها للارض بتعب. أسرع عندما سمع صوت اصطدام. لف وجهه ورأى منظرها هذا. أسرع ناحيتها بسرعة. جلس أمامها على الأرض. ظل يتفحص وجهها بسكوت تام. ثم قال بهدوء

وحنان لم تعاصره هي من قبل: عيطي يا زمرد. وكانت هذه أول مرة يناديها بإسمها. كانت تنتظر هذه الكلمة ودخلت في نوبة بكاء شديد. فاحتضنها قاسم بقوة وأغمض عينه هو أيضاً بقوة وتعب. فبكل بساطة هي بيته، هي حياته. ولكن عقله غير متقبل ذلك. ظلت تبكي لفترة طويلة، بكاء الشهر الذي عاشته معه. نعم، هو يعترف بأنها لم تفعل شيئاً، ليس لها ذنب. ولكنه بدونها لمات من كثرة وجعه وماضيه وكنيته التي يستعار منها. سكتت. ولكن مازال شهقات خفيفة.

قبل رأسها ببطء وقال بجمود: آسف يا زمرد، بس أنا مش هتغير. نظرت له بحزن وقالت: يبقى تطلقني. قاسم. ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...