في فيلا أمير ... في غرفة مكتب عامر ... كانت تقف فريال بغضب شديد من ذلك الحدث، فهي تعتبر كبيرة تلك العائلة الأرستقراطية، فكيف تسمح لتلك الفتاة البسيطة أن تكون من عائلة الدميري. فريال بغضب شديد: انت إزاي يولد تعمل اللي أنت عملته ده؟ إيه بتتحدانا إزاي تجيب بنت زي دي البيت هنا، ومش بس كده، لا دي كمان مراتك، ممكن أعرف إزاي ده حصل؟ أمير وهو يكتم غضبه بصعوبة: إيه المشكلة؟ مش فاهم حضرتك رافضاه ليه؟
علشان حالتها الاجتماعية ولا المادية؟ فريال بغضب جحيمي وهي تخبط العصا أرضاً: الاتنين ياسي أمير. أمير بسخرية: مش الظن إن بنت كمال من الاتنين تفرق أي حاجة عن بسمة، مستواها المادي صفر، أما مستواها الاجتماعي فبسمة أحسن وأنضف بكتير. فريال بحده وغيظ: الله الله! هي لحقت تاكل عقلك؟ وأنت ياعامر إزاي توافق على المهزلة دي؟
أمير بغيظ وحدة: أنا مش صغير ي جدتي علشان بابا ميوافقش على قرار أنا أخدته بكامل إرادتي، وبسمة مراتي والموضوع انتهى، عن إذنكم. فريال بحدة وتكبر وتوعد: ماشي ي أمير، هي كانت خدامة هناك وهتفضل خدامة هنا، ومبقاش فريال الدميري لو معرفتها مقامها. في الخارج ... على طاولة العشاء ... كان يجلس أدم وبدر، لكن بدر كان نظره مسلط على تلك الغرفة التي تجلس بها صغيرته مع تلك الفتاة، الذي لحد ذلك اللحظة لم يعلم عنها شيئاً.
أدم وهو يأكل بنهم: متخافش، بنتك بأمان، البنت دي كويسة وبنت ناس. بدر باستغراب: وأنت عرفت إزاي إنها كويسة؟ أدم بغرور مرح: عيب عليك يابن عمي، أنت عارف إني أكتر واحد بيفهم في الستات، وأنا بقولك إن البنت دي نضيفة. بدر بابتسامة: يمكن عندك حق ي أدم، حياة من ساعة وفاة سلمى، أول مرة أشوفها ساكتة كده مع حد. أدم بغمزة لأمير: بس أنت طلعت جامد ي أمير، قطعت عرق وسيحت دمه بسرعة، أوام أوام.
بدر بجدية: أيوه صحيح ي أمير، هو إيه اللي حصل بالظبط وإزاي اتجوزت بسمة؟ أمير بتنهيدة وزفر: كان لازم أعمل كده ي بدر، القهر اللي شوفت المسكينة دي فيه قتلني، خلاني عايز أنقذها بأي شكل، زي ما يكون ربنا بعتني في الوقت المناسب علشان كل ده يحصل، وكده كده أنتوا عارفين إني عمري ما كنت همشي موضوع ملك ده. أدم بمرح وغمزة: بس بقولك إيه، روّق كده النهاردة، لليه دخلتك يعني، عايز مزاجك عالي وترفع راسنا، فاهمني طبعاً.
أمير بهمس وغيظ: تصدق بالله أنت صندوق سفالة وقلة أدب متحرك. أدم بضحكة عالية وغرور: ههههه، ودي أحلى حاجة فيا ي ابن عمي، وبعدين هي الستات أصلاً اتخلقت عشان إحنا ننبسط ونعلي مزاجنا. أمير بغيظ ويأس وهو يحرك كرسيه للأمام: أنت مفيش فايدة فيك أبداً. بدر بقلق: أمير أنا جاي معاك أشوف بسمة. أمير بغيظ: نعم ي أخويا؟ إزاي يعني؟ بدر بلخبطة: ي سيدي مقصدش، أنا قلقان على حياة، أنا مش عارف البنت دي، أرجوك ي أمير.
أمير بتنهيدة: ماشي ي سيدي، تعال نتطلع. في غرفة أمير ... كانت تسير بسمة ببطء وحنان وهي تحمل حياة، الذي غفت بين أحضانها سريعاً، لتقبلها بحب، لتهمهم بصوتها العذب: نامي ي صغنونة، نامي ي كتوته، وماما تقولك قصة حلوة خالص. كانت سارحة هي وذلك الملاك الصغير في عالم آخر، لدرجة أنها لم تشعر بمن يقفون وهم ينظرون إلى ذلك المشهد بابتسامة تعلو ثغرهم. أمير بابتسامة وهمس: ها، خلاص نامت؟
بسمة بهمس وسعادة: آه نامت، مشاء الله زي الملاك، أنا حبيتها أوي. بدر بابتسامة: وهي كمان واضح إنها حبيتك أوي. بسمة بابتسامة: شكراً. بدر بابتسامة وهمس: طب ممكن تجيبها علشان نروح أوضتنا. بسمة وهي تضمها لأحضانها بخوف: ها، طب معلش سيب مامتها ترتاح شوية، تلاقيها تعبانة معاها. بدر بحزن شديد ودمع يتلألأ في عيناه: الله يرحمها. بسمة بفزع: إيه؟ ي ضنايا؟ يعني هي ملهاش أم في السن الصغير ده؟
أمير بجدية وحزن على أخيه: والدتها اتوفت وهي بتولدها. بدر بتوسل ورجاء: طب خلاص، علشان خاطر أغلى حاجة عندك، سيبها معايا شوية، وأنا والله هخلي بالي منها. بدر بإحراج: بس أنا مش عايز أزعجكم. أمير بجدية: متقلقش عليها ي بدر، دي في حضن عمها، روح ارتاح أنت. بدر وهو يقبل بابتسامة: قلب أبوكي، معلش هسيبك مع عمك وطنط بسمة، عن إذنكم. بسمة بابتسامة واسعة: شكراً أوي أوي إنك خليته يسبها. أمير بابتسامة: حبيتيها؟ بسمة بطيبة وبراءة
وهي تنظر إليها بحنان: أوي أوي، مش عارفة ليه لما شوفتها حسيت إنها شبهي، بس لما عرفت ظروفها اتأكدت إنها شبهي، الحرمان من الأهل. أمير وهو يريد أن يعلم أكثر وأكثر عنها: بس أنتِ كانت الحياة قاسية عليكي أوي، لكن حياة أبوها معاها، وإحنا كلنا حواليها. بسمة بوجع وألم: أوعى تفتكر إنك تكون عايش من غير أم إن فيه أي حاجة تانية ممكن تعوضك، مفيش عوض عن حضن الأم أبداً. أمير بوجع وضيق
مما عانته تلك المسكينة: طب ادخلي أنتِ خودي دش وارتاحي. بسمة بحيرة وقلق: من فضلك ممكن نتكلم شوية؟ أعرف أنا هنا ليه؟ إيه وضعي وصفتي هنا بالظبط؟ أمير بجدية: مراتي، ولا نسيتي؟ بسمة بقلق وارتباك: منستش، بس أنا مش هعرف أتعايش هنا، حياتي غير حياتكم، أنا أغلب من الغلب ومش قدكم.
أمير وهو يمسك يدها بحنان: أنا فاهم اللي أنتِ تقصديه، وبعتذرلك عن اللي حصل، أنا عارف إني حطيتك في وضع غريب وبسرعة، بس صدقيني أنتِ هتعيشي هنا، كل طلباتك مجابة، وأظن إن العيشة هنا أي كانت أحسن من اللي كنتِ عايشة فيه. بسمة بمرارة: عندك حق، مفيش أسوأ من اللي كنت عايشة فيه، عن إذن حضرتك، خلي بالك من حياة لتصحى. أمير بابتسامة: طب امسكي الأكياس دي، فيها كل اللي هتحتاجيه. بسمة بخجل شديد وهي تنظر
إلى الملابس داخل الأكياس: شكراً أوي. لتسرع إلى الحمام سريعاً تحت نظراته ونبضات قلبه الذي تخبره بأن تلك الفتاة ستكون محور الحياة الغامضة لأمير الدميري. في الأسفل ... في مكتب عامر ... عامر وهو يرمي الهاتف في وجه أدم بغضب شديد. عامر بغضب: اتفضل ياسي أدم، شوف اللي مكتوب عنك على كل مواقع السوشيال ميديا، أدم نصار زئير النساء، سمعتنا وسمعت شريكتنا هتبقى في الأرض بسببك. أدم وهو يضغط
على يده بتوعد لتلك الفتاة: عادي ي عمي، ملحوقة، أوعد حضرتك إن اللي انكتب ده مش هيكتب تاني أبداً. عامر بغضب شديد وهو يسير إلى الخارج: خف مشاكلك دي ياسي أدم، فاهم. أدم بتوعد وهمس: ماشي ي ستي أمل، أما أشوف آخرتها معاكي، أنا هوريكي مين هو أدم نصار. في شقة عفت ... صباحاً ... كانت تتوجه عفت إلى الحمام لتؤدي صلاة الفجر، لينغلق الباب فجأة، لتنظر خلفها بفزع. جمال بوقاحة: إيه ي عسل؟ أظن هنا لا فيه سكاكين ولا حاجات من دي.
عفت بدموع وصراخ: ي شيخ أنت إيه؟ ابعد عني بقا. جمال بحدة وهو يثبت يدها على الحائط: مش هبعد ي حلوة غير لما آخد كل اللي أنا عاوزه، يروح أمك. عفت بغضب ودفاع عن النفس، لتتدفعه بالمِرآة في رأسه، لتتطاير الدماء على وجهه. جمال بألم وهو يضع يده على رأسه: آه ي بنت الكلب، وديني ما أنا سيبك. صفية بفزع: ي نهار أسود! أنتِ عملتي إيه ي مكسورة الرقبة؟ عفت بدموع وصراخ: شوفي الزفت ده كان عايز يعتدي عليا. جمال بغضب وكذب: أنا؟
ي بت ده شوفي البت وبجاحتها، وقعت، كنت بساعدها، عملت الشويتين دول، الواطية اللي مبيطمرش فيها حاجة. عفت بدموع وصراخ: كداب! كداب! صفية بغباء وقسوة: أنتِ ي بت أنتِ تروحي تعيشي عند أهل أبوكي. عفت بصدمة وصراخ: ماما! أنتِ مكذباني ومصدقاه؟ ده كان عايز يعتدي عليا ي أمي؟ كان عايز ياخد شرف بنتك وعرضها. صفية بغباء: اخرسي ي بت، ده عمك جمال راجل متربي وفي مقام أبوكي. عفت بدموع وغضب وصراخ: أوعى تجيبي سيرة أبويا على لسانك، فاهمة؟
أنا سيبالك أنتِ وجوزك، اشبعوا بيها. في الجريدة ... في مكتب أمل ... كانت تجلس أمل بابتسامة وهي تقرأ المقال الذي كتبته والذي نشر بكل تفاصيله بدون أي حذف. أمل بحماس وابتسامة: ياه، وأخيراً لقيت جريدة نضيفة، متخافش من نفوذ وشر أدم نصار. أدم بغضب وهو يقتحم المكتب: هي يمكن تكون الجريدة فعلاً نضيفة، بس للأسف مشاغلها مع ناس أغبياء بيدخلوا في اللي مالهمش فيه. أمل بغضب وغيظ: أوه! أدم نصار! مرة واحدة!
ده أنا لازم أفخر بنفسي إني جبتك لحد هنا. مدير الجريدة بخوف: أدم بيه، ممكن تهدأ. أدم بغضب وتحذير: اسمعي ي حلوة، اسمي وصورتي وكل حاجة تخصني، تنسيها خالص، أحسن لك، أنتِ بت غلبانة وأبوكي كمان على قد حاله، أنتوا مش قد أدم نصار، فاهمة. أمل بغضب وتحدي: طب اسمع بقا ي أدم ي نصار، أنتِ آخرتك على إيدي، كل صفقاتك الوسخة عندي، ومش هرتاح غير لما أدخلك السجن بإيدي وأنضف البلد من اللي زيك.
أدم بغمزة ووقاحة: بس سيبك أنتِ من موضوع صفقاتي الوسخة دي، لإن لو دخلتك فيها هتبسطك أوي. أمل بغيظ شديد وهي تصفع أدم بغضب: اخرس! قطع لسانك. كان أدم يضع يده على وجهه بصدمة وتوعد، أما هي فكانت تنظر إليه بخوف وارتجاف من نظراته النارية، لم تكن تعلم أن تلك الصفعة ستكون بوابة للجحيم الذي ستراه في مملكة أدم نصار. في فيلا أمير ... في غرفة أمير وبسمة ... كانت تقف بسمة وهي ترتدي ملابسها على عجالة، فقد تذكرت امتحاناتها.
أمير وهو يفتح عينيه تدريجياً ليتحدث: صباح الخير. بسمة باستعجال وهي تعد حقيبتها: صباح النور، آسفة إني صحيتك. أمير باستغراب: لا أبداً، أنتِ رايحة فين؟ بسمة بقلق وارتباك: عندي امتحان مهم أوي، لازم أروح. أمير بجدية: هو أنتِ بتتدرسي؟ بسمة بجدية: أيوه، في سنة تانية كلية تجارة، محتاج مني أي حاجة قبل ما أمشي، وعلى فكرة حياة أستاذ بدر جه وخدها. أمير وهو يتحرك ليبحث بعينيه عن كرسيه: الكرسي بتاعي فين؟
بسمة بطيبة وبراءة: وليه الكرسي؟ على فكرة أنا ممكن أساعدك. أمير بغضب جحيمي: أنا مش عاجز علشان تساعديني، فاهمة؟ لازم تعرفي إنك هنا زيك زي الخدامة بالظبط، فاهمة. بسمة بدمع وانكسار وهي تضع الكرسي بجانبه: فاهمة، عن إذنك. أمير بحدة: استني، خلي حامد السواق يوصلك ويفضل معاكي لحد ما ترجعي. بسمة بدمع وحزن: ملوش لزوم ي أمير بيه، الخدم مبيركبوش عربية أسيادهم. أمير بخبث وهو يسير ليقف أمامها لياخذها بحركة ماهرة لتجلس على قدميه،
ليتحدث بنبرة هادئة: ممكن بس مفيش مانع إنهم يركبوا عربيات جوزهم، مش كده ولا إيه ي حرم أمير الدميري؟ جهزي نفسك لأني هركب معاكي مع حامد، علشان هوصلك الجامعة. بسمة وهي تحدث ذاتها باستغراب: ي ترى إنت إيه حكايتك ي أمير؟ ساعات طيب وساعات قاسي، ي ترى هتكون إيه حكايتي معاك. في إحدى الشقق البسيطة ... كانت تجلس منه بخوف وقلق وهي تنظر إلى ساعتها، فقد حل الصباح ولكن لم يأت، فهي عادته الذي اعتادها مؤخراً.
منه بغضب شديد: لسه بدري ي فهد بيه، هو خلاص سعادتك مبقتش ترجعلي إلا وش الصبح. فهد بسكر شديد: بقولك إيه، اخفي من وشي، أنا جاي عامل دماغ ومش ناقصك. منه بغضب: ي أخي حرام عليك، ده أنا مش لاقية لابنك حق اللبن، وأنت عمال تصرف فلوسنا على المدعوق ده. فهد وهو يدفعها أرضاً بغضب: ي شيخة غوري بقا من وشي، الواحد بيبقى بره فرحان وناسي كل الهم ده، وأول ما بشوفك بفتكر هم الدنيا، غوري من وشي، ده أنتِ بقرة.
منه بدموع وزهق: يارب، زيح عنا يارب. من أمام الجامعة ... في سيارة أمير ... كانت تنظر بسمة بارتباك وخوف للذين ينظرون إليها باستغراب، فكيف تكون بجوار أمير الدميري. أمير بجدية: خلي بالك من نفسك، ولما تخلصي رني، وأنا هاجي آخدك مع حامد. بسمة بقلق وارتباك من نظراتهم الذي تعرفها جيداً: إن شاء الله، عن إذنك.
أمير بحنان وهو يمسك يدها: خليكي واثقة في نفسك إنك قوية، محدش من اللي أنتِ شيفاهم دول أحسن منك في حاجة، أنتِ مراة أمير الدميري، فاهمة. بسمة باطمئنان تشعر به ولأول مرة: حاضر، عن إذنك. في الداخل ... كانت تقف ملك بغضب وغيظ شديد وهي تراقبهم، لتتحدث بتوعد وغيظ: طيب ي بسمة، أنا هوريكي. كانت تقف بسمة وهي تلتفت يميناً ويساراً على عفت، لتقترب منها ملك بشر. ملك بغضب وصراخ: أهلاً أهلاً ب حضرة الشريفة اللي مدورها.
لتجتمع جميع الطلاب على ذلك الصوت. ملك بدموع وخوف: حرام عليكي ي ملك، أنتِ عايزة مني إيه؟ عفت بغضب: ي شيخة اتقي الله بقا، أنتِ إيه؟ ملك بغضب وشر: أنا اللي أتقي الله؟ ماتشوفوا كلكم خضرة الشريفة وهي نازلة من عربية أمير الدميري، بيدفعلك قصاد إنك تبسطيه، مش كده؟ بسمة بدموع وصراخ: جوزي! أقسم بالله جوزي! إحدى الطالبات بحدة: إيه الكدب ده؟ أمير الدميري يتجوزك أنتِ؟
أمير بحدة وغضب: أيوه، متجوزها وليا الشرف كمان إنها مراتي وعلى اسمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!