في مكتب عميد الكليه... كانت تقف بارتجاف ودموع، فذلك البريئة تتحمل ما لا يتحمله بشر. إلى أن وصل الاتهام لشرفها، ماذا فعلت تلك المسكينة ليحدث لها كل ذلك؟ أمير بغضب وحدة: أظن أن المفروض تكون فيه تربية في الكلية يا سيادة العميد، لكن اللي شوفته النهارده بيدل أن ما فيش أي نظام تربوي ولا مراقبة في الكلية دي. عميد الكلية بجدية: أمير بيه، ممكن تهدأ. أمير بغضب وعصبية: أهدأ حضرتك بتقول إيه؟
أهدأ إزاي وفيه ناس اتهموا مراتي في شرفها؟ وناس مين كمان؟ دي بنت عمها وزميلاتها. تفتكر كل ده وأهدأ؟ الطالبة بسخرية: بصراحة دي معجزة، مين يقول إن أمير الدميري يتجوز بسمة اللي حالتها ما تفرقش كتير عن حالة الخدامين. أمير بغضب جحيمي: اخرسي يا وقحة، مراتي أنضف من عشرة زيك. لولا إنك بنت كنت عرفت أرد عليكي. العميد بحده: وانتي يا آنسة ملك، المفروض إنك بنت عم بسمة، ده على أساس إنك مش عارفة بجوازها من أمير بيه.
ملك بلخبطة وارتباك: ها؟ بسمة سريعاً: لا يا سيادة العميد، متعرفش. أمير بحده: بسمة، انتي بتقولي إيه؟ إزاي متعرفش؟ عفت بغيظ: بطلي طريقتك دي يا بسمة، كفاية بقا مثالية وطيبة. بسمة بدموع وانكسار: أرجوكم كفاية، من فضلك يا سيادة العميد، أنهي الموضوع ده حالاً. أمير بغيظ وعصبية: انتي مراتي يعني كرامتك من كرامتي، ومش من حقك إنك تفرطي فيها لوحدك، فاهمة؟ بسمة بدموع وألم وهي تقبل يده:
أبوس إيدك يا أمير، انهي الموضوع ده وسامحي الكل. ربنا هو اللي بيسامح، إحنا كعباد لازم نسامح. أمير بغيظ مكتوم: تمام يا سيادة العميد، بس اللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقيني ردي مش هيعجبكم أبداً. في الخارج... كانت تقف بدموع ووجع وانكسار. عفت بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي تتنازلي عن حقك بسهولة كده؟ بسمة بدموع وألم: أبوس إيدك يا عفت، كفاية تأنيب. ده على أساس إنك مش عارفة أنا ليه عملت كده؟
تفتكري لو ملك كانت اتحبست، عمي مكنش هيسكت؟ وأنا مصدقت خرجت من وسطهم ومش عايزة أدخل معاهم في أي صراع. كفاية أمير واللي هيعمله فيا. عفت بعصبية: بصراحة عنده حق، الراجل كان بيبهدل في الكل عشان خاطرك، وانتي في ثانية اتنزلتي وسمحتيهم بمنتهى الغباء. بسمة بدموع وحرقة: أعمل إيه بس يا ربي؟
محدش قادر يفهمني. أنا الخوف بيتحكم فيا ومتمكن مني بسبب اللي شوفته. اللي شوفته برضه مش قليل يخليني أفقد الثقة في كل الناس. بس أنا كل اللي يهمني دلوقتي هو أمير. أكيد شايف إنّي خذلته، بس أنا أعمل إيه من اللي شوفته؟ عفت بوجع وكسرة: ومين سمعك، كلنا في الهوا سوا يا بسمة. بسمة باستغراب: مالك يا عفت؟ فيكي إيه؟ برضو جوز أمك؟ عفت بدموع وصراخ:
الواطي كان عايز يتعدى عليا، وأمي كالعادة صدقته. ومش بس كده، دي طردتني من البيت. يابسمة، أنا سبت البيت وعمري هرجع تاني أبداً. خليها بقا تشبع بجوزها. بسمة وهي تحتضنها بطيبة: ولا يهمك يا حبيبتي، هتيجي معايا في أمن مكان تحت حماية ربنا وأمير. عفت بنفس عزيزة واحراج: لا يا بسمة، أنا هروح عند أهل أبويا. بسمة بطيبة: إنتي عمرك مهتروحي هناك، إنتي هتيجي معايا. مش هسيبك مهما حصل. عفت وهي تحتضنها براحة وطيبة:
ربنا يخليكي ليا يا بسمة، وميحرمنيش منك أبداً. في شقة أمل... كانت تقف وهي تعد الطعام لوالدها بشرود وخوف. ولأول مرة تشعر بذلك الخوف، فنظرات عيناه النارية مازالت تلاحقها وتجعل قلبها يخفق بشده قلقاً منه. جمال باستغراب: مالك يا أمل؟ سرحانة في إيه؟ أمل بقلق: أبداً يا بابا، حضرتك عارف إن دماغي متتخلاش من الشغل. جمال برعب: بس أبوس إيدك يا بنتي، خرجي آدم نصار من دماغك. أنا مش ناقص ضهري يتكسر بسببك يا بنتي. أمل بجدية لكنها
تشعر بشيء يخنقها بشده: متقلقش يا بابا، بنتك بمية راجل. متقلقش. في فيلا أمير... كان يجلس أمير بغضب شديد وغيظ منها. بدر بتنهيدة: اهدأ يا أمير، اللي انت حكيته عن اللي شافته بسمة يخليها تعمل كده وأكتر. أمير بغيظ: إيه اللي دخل الضعف والخوف اللي هي فيهم واللي مسيطر عليها طول الوقت باللي شافته؟ طالما فيه حد جنبها وبيطمنها، كنت مستني إنها تقويني مش تخاف وتكسل وتفرط في حقها. بسمة بدموع وألم: أنا آسفة والله، كان غصبن عني.
بدر بابتسامة: عن إذنكم أنا. بسمة وهي تجلس بجانب كرسيه بدموع وندم: عشان خاطر أغلى حاجة عندك تسمعني. أنا مش عايزة أعيش في مشاكل، نفسي أعيش وأنا مطمئنة يا أمير. أمير بألم وضيق: وأنا طبعاً عشان عجزي مش محسساك بالأمان، مش كده؟ بسمة وهي تمسك يده بحنان: ينقطع لساني لو ده كان قصدي. صدقني، أنا شايفة إنك أعظم راجل في الدنيا. انت أماني وحمياتي يا أمير. سامحني على اللي عملته. أنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجليك. أمير وهو يضم وجهها
بحنان وهو ينظر في عينيها: أنا مش عايزك تخافي يا بسمة. مش عايز الوجع والخوف اللي عيشتيه ياكلك من جوه. أنا جنبك. بسمة بابتسامة ساحرة وإحساس عشق يتخلل في قلبها: أوعدك إنك هتشوف بسمة تانية خالص، قوية. أوعدك إني مش هخذلك تاني أبداً وهاخد حقي بقوة. في الأسفل... كان يسير بدر على الدرج وهو يحمل حياة بحنان، ليسلط نظره على ذلك المشهد. فريال بغضب شديد: انتي مين ودخلتي هنا إزاي؟ عفت بارتباك شديد وخوف: أنا... أنا عفت صاحبة بسمة.
فريال بغضب: الله الله، هي الحسالة دي افتكرت إن البيت بيتها؟ وبداخل أشكال زي دي؟ البيت؟ يلا اخرجي بره البيت. بدر بضيق واستفهام: استني يا جدتي، دي الدادة بتاعة حياة. فريال بغضب: انت اتجننت ولا إيه يا بدر؟ دي مربية لحياة؟ انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ بدر بتنهيدة: من فضلك يا تيتة، أنا سألت عليها وتأكدت إنها بنت هايلة. فريال بتوعد لهم: ماشي يا بدر، ماشي. عفت بارتباك: أنا بجد مش عارفة أقول لحضرتك إيه على اللي عملته معايا.
بدر بابتسامة حنونه: متقوليش حاجة، أنا بعتذر عن اللي حصل. بس هي جدتي كده، كبيرة في السن ودقة قديمة شوية، معلش. عفت ببراءة وطيبة: لا، ولا يهمك. الست هانم على راسنا من فوق. بدر بذكاء: واضح إنك زي بسمة في كل حاجة، حتى أحوالها. عفت بوجع وكسرة ودموع: أكيد باين علينا. أنا وهي متقسمين في الوجع والتعب والشقا. بدر بابتسامة حنونه: محدش عارف ربنا كتب لنا إيه. مش يمكن كل اللي احنا بنشوفه نهايته مصلحتنا وراحتنا؟ عفت ببراءة وطيبة:
يارب يا سعة البيه، يارب. كان ينظر إليها بدر بانتباه شديد لبرائتها وطيبتها، لكن لم يعلم لماذا ذلك الفتاة قد جذبت جزء من انتباهه. في شقة كمال... كانت تجلس ملك بغيظ وضيق مما حدث. كمال بحده: بس كده يا بت؟ هو ده اللي قولتلك؟ خلي عينك عليها علشان هي دي هتكون الطعم اللي هناخد بيه كل اللي إحنا عايزينه من أمير الدميري. ملك بغيظ شديد:
والله جه اليوم اللي بعمل عشانك كل ده يا بسمة. بعد ما كنتي حتة خدامة لا راحت ولا جات، بقيتي مرات بيه وعندك اللي يخدموكي. سميحة بسخرية: مش ده المشلول اللي مكنتيش عايزة تتجوزيه؟ ملك بغيظ شديد: كنت غلطانة يا أما، الفلوس هي أحسن حاجة في الدنيا. وعلى رأي أبويا، اللي هي فيه ده بسببنا. سرقت مني أمير بالمحن والحركات بتاعتها. أمير كان حقي أنا، وهي اللي خدته. علشان كده مش هخليها تتهنى بيه لحظة واحدة. هتشوفي يا بسمة.
في شركة أدم... كان يجلس على مكتبه وهو يشعر بنار تحرق صدره. فالغضب يملؤها من تلك الفتاة، فكيف تجرأت على فعل ذلك؟ ليمسك هاتفه ليتصل على قاسم، حارسه الشخصي ودراعه اليمين. قاسم باحترام: تحت أمرك يا أدم بيه. أدم وهو يضع صورة أمل أمامه بغيظ: البنت دي عايزها في فيلتي اللي في الساحل بليل، فاهم؟ قاسم بجدية: تحت أمر سعادتك يا أدم بيه، اعتبره حصل. مليون طريقة هتخلينا نجيبها لسعادتك النهارده. أدم بغيظ وانتقام:
مكنش أتمنى إنها توصل لكده، بس هي اللي اختارت. كان لازم تفكر مية مرة قبل ما تتحدا أدم نصار. في شقة أهل منه... كانت تجلس بدموع ووجع وهي تحمل ابنها. عبير والدتها: ي بنتي، الست ملهاش إلا بيت جوزها. منه بغيظ وحرقة: حرام عليكي يا أما. بقولك بيجيلي كل يوم وش الصبح سكران طينة ومبيسيبش في البيت ولا مليم. راشد والدها: ي بنتي، الراجل بيفك عن نفسه من الضغط اللي هو فيه، مفيهاش حاجة. منه بحده:
يا أبا، ده مبيصرفش علينا مليم واحد. كل فلوسه رايحة على المدعوق بتاعه. راشد بلامبالاة: ي ستي، إن جوعتي انتي وابنك، تعالوا كلو عندي. منه بوجع وحسرة: ي حول الله يا ربي، هو ده ردكم على اللي قولته؟ أنا فعلاً غلطانة إني جيت اشتكي، بس إن مكنتش اشتكي لأهلي، أروح فين؟ راشد بحد: أنا وأمك قولنالك على المفيد، يلا على بيت جوزك بلا دلع بنات فاضي. في فيلا أمير... في غرفة عفت... كانت تنظر إليها عفت بانبهار شديد وسعادة أيضاً.
بسمة بابتسامة: ها يا قلبي، حلوة الأوضة دي؟ عفت بابتسامة: حلوة أوي يا بسمة، ربنا يخليكي ليا. بسمة بابتسامة وبراءة: تسلمي يا حبيبتي. فريال بغضب شديد: انتوا بتعملوا إيه في الأوضة دي إنتي وهي؟ بسمة بجدية: دي الأوضة اللي هتنام فيها عفت صحبتي يا فريال هانم. فريال بغضب شديد: ده على أساس إنك صاحبة البيت ده؟ انتي مجرد خدامة هنا مش أكتر، والبنت دي هتنام في المطبخ. بسمة بقوة اكتسبتها:
أنا مرات أمير الدميري، وعفت صاحبتي وهتنام في الأوضة دي يا فريال هانم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!