الفصل 20 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
29
كلمة
5,065
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كانت تقف أفنان في الحمام تبكي بألم على حالها، وعلى كل قصة حب لها تنتهي نهاية تكسر قلبها. هي لم يكن ينفع أن تحب سيف، لأن سيف مستحيل أن يكون لها. لا هو ولا كمال يستهلا حبها، لأنها أحبتهم بصدق، أما هما فكان حبهم لها كان مليئًا بالأنانية وبس.

فغسلت أفنان وجهها وجففته، وخرجت من الحمام لتصرخ بصوت مكتوم عندما لاقت يدًا تحطت على فمها تكتم صرخها، ويدًا أخرى أحاطتها وشدتها لداخل الحمام مجددًا، وأغلق الباب خلفه بالمفتاح وهو محاوض أفنان ما بينه وبين الحائط، وما زال حاطت يديه على فمها. فأبعدت يديه بغضب وقالت: "أنت اتجننت يا سيف؟ إيه اللي أنت بتعمله ده؟ افرض حد شافك دلوقتي وأنت بتعمل كده، هيقولوا عني إيه وأنا مع راجل في الحمام؟ سيف بحدة:

"والله أنا عندي رأيي، الكل تحت رجلي ومش شاغل بالي بأي كلمة هيقولوها. ولا تكونش مرات أبويا خايفة ل أبويا يعرف ولا حاجة؟ أفنان بغيظ: "طبعًا هاخاف يعرف، مش جوزي ولازم أحافظ على شعوره ومنظره قدام الكل." سيف بغضب: "امممم، جوزك اللي نفى وجودك قدام الكل، وبدل ما يقول مراتي، لا قال ألأيه بنت صديقه. ههههههه، واضحة أوي." أفنان بتوتر: "هي إيه اللي واضحة بالظبط؟ سيف قرب من ودنها وقال بمكر:

"اللعبة اللي بتلعبيها أنتِ وأبويا يا حبيبتي." زقته أفنان بعيدًا عنها وقالت بغيظ: "ولا لعبة ولا حاجة يا حضرت الظابط، هي الحكاية إن بس عاصم مش عاوز حد يعرف دلوقتي بخبر جوازنا مش أكتر." ضحك سيف وقال: "لا والله، بجد؟ مش عارف ليه مش مصدقك يا مرات أبويا." أفنان ربعت يديها تحت صدرها وقالت:

"والله تصدقني أو لأ، فدي حاجة تخصك أنت وبس يا حضرت الظابط. ولازم أخرج دلوقتي قبل ما حد يسمع صوتي أنا وأنت في الحمام وأتفضّح بسبب جنون سيادتك." وجاءت أفنان لتخرج، راح سيف شدها من ذراعها عليه فجأة، وكانت وجوههم أمام بعض مباشرة. فتوترت أفنان بشدة من قربه وحاولت تبعد عنه، لكن سيف كان ماسك ذراعها جامد. فقال سيف أمام شفتيها:

"أنتِ كذابة يا أفنان. أنتِ أه اتعلمتي الكذب، بس عينيكِ لسه مليانة بالصدق وفيها إنكار لكل كلمة بتخرج من شفايفك يا أفناني." ارتجف جسد أفنان بشدة وقالت: "سيف لو سمحت ابعد عني، اللي أنت بتعمله ده غلط." حط سيف يديه على خصرها وقربها منه أكثر وقال: "الغلط الأكبر إن لو بعت دلوقتي. أنتِ أسرتني بحبك يا أفنان. أنا متأكد إنك عارفة إني بعشقك، وكل ما ببص لعيونك بشوف حبك ليا فيهم. أنتِ ليه بتعملي فينا كدا؟ أفنان بدموع:

"أنت اللي ليه بتعمل فيا أنا كدا؟ أرجوك يا سيف ابعد بقا عني وسيبني في حالي وحياة أغلى حاجة عندك." نظر سيف لعيونها بعشق مالي عيونه وقال: "إزاي بتحلفيني بأغلى حاجة عندي؟ وأنتِ أغلى حاجة عندي يا أفناني." نزلت دموع أفنان أكثر وهما ينظرون لعيون بعض بعشق مالي قلبهم، ودموع أفنان لا تقف. فرفع سيف يديه يمسح دمعها بحنان بنظرات تمتلأ بالعشق والرغبة، فنظر لشفتيها وفضل يقترب منها، فأغمضت أفنان عينيها بضعف لعشقها له.

ولكن فجأة سمع سيف خطوات تقترب من باب الحمام، فبسرعة شد ستارة البانيو ودخل جوه هو وأفنان وأغلقوا ستارة البانيو عليهم. فقالت أفنان بخضة: "فيه إيه؟ حط سيف يديه على فمها وقال: "هش، فيه حد جاي على الحمام." وفجأة نزل سيف وأفنان قعدوا على أطراف البانيو، وسيف حاطت يديه على فم أفنان اللي مصدومة من الوضع اللي هي فيه دلوقتي بسبب جنونه.

ففجأة انفتح باب الحمام وكانت حورية ودخلت وفتحت صنبور المياه وغسلت وجهها بتنهيدة تعب، وفضلت شوية واقفة، وبعدين جففت وجهها وخرجت مجددًا. فشال سيف يديه من على فم أفنان وهو يتنهد براحة، فنظرت له أفنان بغيظ وضربته على صدره بغضب شديد. وقالت بهمس: "عجبك كدا؟ شوف من ورا جنونك كان هيحصل إيه لو كانت شافتنا." سيف ببرود: "ومشفتناش، فا فكك بقا وتعالى نكمل اللي كنا بنقوله أحسن."

اتغاظت أفنان بشدة وضربته بأيديها الاتنين على صدره بعصبية، وقامت وخرجت من الحمام بغيظ. فابتسم سيف بمكر وقام وخرج وراها من الحمام، بس أول ما فتح باب الحمام اتفاجأ بتارا أمامه. فقالت: "أنت فين يا سيف؟ أنا قلبت عليك الفلا كلها." سيف برفع حاجب: "معلش كنت في الحمام، ولا فيه مانع ولا حاجة." أحاطت تارا ذراعه وقالت بابتسامة: "لا خالص يا بيبي، بس قلقت عليك. تعال نتمشى شوية في الجنينة بدل الملل ده."

وشدته تارا بدلال ومشت، وسيف ينظر حوليه باستغراب اختفاء أفنان اللي كانت خارجة قبله بدقائق من الحمام. فخرجت أفنان من خلف الحائط بنظرات تمتلأ بالغيظ والغيرة بعد ما خرجت من الحمام، ولقيت تارا جاية عليها، فراحت بسرعة واستخبت ورا الحائط قبل ما تشوفها. فقالت بغيرة: "بيبي، كل ده يتقال عليه بيبي؟ تك نيلة عليك وعليها، يارب يطلع لكوا كلب وأنتم ماشيين كدا ويمرمطكم هه." ومشت أفنان بغيظ شديد وهي مربعة يديها تحت صدرها بغيرة.

في مكتب إسماعيل الحديدي. كان عاصم وإسماعيل قاعدين يشربوا القهوة مع بعض في هدوء، فقال عاصم بتذكر: "صح يا إسماعيل بيه، فيه راجل أعمال جديد طالب يشاركنا في شركة الحديد." إسماعيل بتعجب: "مين راجل الأعمال ده؟ عاصم: "راجل أعمال اشتهر هنا في مدة قليلة جدًا، بس هو قالي إنه كان مسافر بره يبني نفسه ولسه راجع من فترة، واسمه مصطفى الخولي." اتعدل إسماعيل في قعدته وقال: "مصطفى الخولي صاحب شركات الاستثمار." عاصم باستغراب:

"أنت تعرفه؟ أنا لسه سامع عنه من مدة قليلة، وأول مرة أشوفه يوم وأجالي الشركة وعرض عليا العرض ده." إسماعيل برفع حاجب: "هو اللي جالك كمان وعرض عليك الشراكة؟ مش شايف يا عاصم بيه إن دي حاجة غريبة شوية؟ أنا مش مطمن ليه." وضع عاصم فنجان القهوة وقال: "بالعكس، أنا مطمن ليه. ويعني هيكون عاوز إيه بالشراكة دي غير إن اسمه يكبر في البزنس؟

أنا بفكر أوحد شركة من شركاتي ونمسك شراكتها إحنا التلاتة والربح هيتوزع علينا. ومصطفى ده لسه شاب، وأنا بحب أشجع الشباب الطموحة اللي زيه يا إسماعيل بيه." إسماعيل بضيق داخله: "اللي أنت شايفه صح اعمله يا عاصم بيه، محدش يقدر يشك في تفكيرك وقراراتك. بس أنا بردو مش مطمن للولد ده." عاصم بهدوء: "بكرة نشوف لما نتعامل معاه يا إسماعيل بيه." أومأ له إسماعيل بضيق وقال لنفسه: "ومين مصطفى ده كمان؟

أنا لازم أعرف كل حاجة عن الولد ده وأجيب آخره. مش عاوز غير إيدي أنا اللي محطوطة في إيد عاصم الألفي وبس، لأني أنا كل حاجة. وبكرة هعرف إزاي أخلص من مصطفى ده." فنظر إسماعيل نحو شباك المكتب بدقة اللي كان يطل على الحديقة، فنظر بتعجب لأفنان وأمينة وهو مش عارف ليه مش مصدق ما قاله عنهم. فقال: "أمال هونتا عرفت إزاي يا عاصم بيه، إن البنت اللي اسمها أفنان بتكون بنت صديقك؟ توتر عاصم وقال:

"كانت مدياهالي ورقها لأقدم ليها في كلية الهندسة، ولما شفت اسمها بالكامل عرفت يا إسماعيل بيه. ومن وقت ما عرفت وبقت هي وأمينة زي بناتي وعايشين معانا في الفلا." إسماعيل: "بس خد بالك يا عاصم بيه، البنتين دول حلوين وشكلهم كدا مش سهلين، وأنت عندك أربع شباب، وممكن يوقعوا اتنين منهم في حبهم ولا حاجة." عاصم لنفسه بتوجس شديد: "أمال لو عرف إن عيالي الأربعة وقعوا في حب واحدة بس." فقال عاصم لإسماعيل:

"لا يا إسماعيل بيه، أمينة وأفنان مش من نوع البنات اليومين دول، دول محترمات أوي ومتربيين تربية عالية." إسماعيل: "امممم، ماهو باين يا عاصم بيه." ونظر لهم إسماعيل بشك وهو مش مقتنع بولا كلمة من كلام عاصم، ويشعر بالقلق على حياة بنته اللي عمال يخطط ليها بالزاد بعد ما لاحظ نظرات غريبة مابين أفنان وسيف. في القاهرة. في الجيم.

كانت كيندا بتجري على المشاية لتخرج شحنة الغيظ اللي جواها، وكانت ترتدي نظارة سوداء وكاب أسود عشان محدش يعرفها. حتى كمان هي مشتركة في الجيم باسم ميرا. فقال لها الكوتش: "أنتِ جريتي انهارده كتير يا ميرا، كدا غلط عليكي." كيندا بضيق: "سبني يا كوتش، أنا كدا مرتاحة." الكوتش بتعجب: "أنتِ حرة، بس افتكري إني حذرتك يا ميرا."

تجاهلته كيندا وكملت جري، فتركها الكوتش ومشى. ففجأة لقت كيندا إيد اتمدت وقفت زرار تحرك المشاية، فنظرت لصاحب الإيد بغيظ لترا مصطفى هو اللي أغلق المشاية. فقالت ببرود: "هونتا؟ وأنا أقول الدنيا بقت تخنق فجأة كدا ليه؟ نعم، عاوز إيه؟ مصطفى: "هو مش الكوتش عمال ينصحك بلاش تتعبى نفسك يا ميرا؟ تصدقي أنا حبيت ميرا أكتر من كيندا." كيندا بسخرية: "لو والله، تصدق كنت خايفة متحبش الاسم، طب الحمد لله إنك حبيته."

وتركته كيندا بملل وأخذت المنشفة وسبته ومشيت. فقرب منها مصطفى ووقف أمامها. وقال بحدة: "أنتِ ليه مش قادرة تفهمي إن مصلحتك معايا أنا؟ إيه شكلك مش عاوزة تبقي في حياة عائلة الألفي في العلن؟ كيندا ببرود: "قولتلك وهفضل أقولك، أنا مش بحب أكون عروسة لعبة في إيد حد، خلاص الدور ده معدش طيقاه. فيا تقول لي إيه الخطة اللي في راسك وتقول لي كمان ليه عاوز تنتقم منهم، يا تتفضل من غير ما تتكلم، لإنني مش فاضية لأي كلام تاني ميعجبنيش."

ربع مصطفى يديه وقال: "أنتِ عصبية أوي ولو كان فيه أي بنت تانية بتكلمني بطريقتك دي، أنا كنت علمتها الأدب كويس جدًا. بس عجبني أسلوبك وهعرفك كل حاجة يا ستي، بس مش هنا. توافقي أعزمك على العشا؟ فكرت كيندا شوية بضيق في كلامه وقالت: "أوكيه، استناني لما أغير هدومي." وتركته كيندا ومشت، فابتسم مصطفى وقال: "أووكيه، هستناكي يا كيودة." وراح مصطفى كمان بدل ملابسه وانتظر كيندا في الجراج لحد ما تبدل ملابسها وتجيله. في قنا.

كان صوت الطبل والزمر يملأ دوار كمال بعد ما تم كتب كتابه على بنت الشيخ، وكانوا أهل البلد عمالين يهللوا له بفرحة. فقالت صباح لرحاب مامت كمال: "هه، ولا طلعتيش سهلة عاد يا رحاب، وعملتي اللي في راسك وقدرتي تبعدي كمال عن بنت أختي، وفي الآخر جوزتيه للبنت اللي من ساعة ما أفنان مشت، وأنتِ حطاها في راسك تدخلي مكان أفنان في قلب ابنك. بس مش واخده بالك إنك باختيار البنت دي بالذات لابنك، بكده ظلمتيها يا رحاب." ضحكت رحاب وقالت:

"هههههههههه، شوفوا مين اللي بتتكلم عاد عن الظلم؟ نبي بلاش أنتِ بالذات تتكلمي كده عن الظلم يا صباح، وخليكي في حالك شوية. ده ابني وأنا حرة فيه أمال، و أزوجه للي أنا عاوزاها عاد، خلاص." وتركتها رحاب بغيظ، وراحت صباح تنظر لها بسخرية. فراحت رحاب للشيخ محمد والد العروسة ومراته. فقال الشيخ محمد: "أنا مش مصدق أصلًا إن البت بنتي كبرت خلاص والليلة فرحها." رحاب بابتسامة:

"خلاص يا شيخ محمد العيال كبرت أمال، ومن حقنا نفرح بيهم بقى ونشوف عيالهم بيتنططوا حوالينا عاد." هبه أم العروسة بتنهيدة: "قولي له يا رحاب يا أختي، أصل الشيخ روحه في صفا ومش سهل عليه أصلًا إنها تفارقه." الشيخ محمد: "الله، مش بنتي الوحيدة يا مرة، بس أنا واثق إن كمال راجل وهيأخد باله من بتي، صح يا أم كمال؟ رحاب بتمني: "أكيد يا شيخ، ابني هيشيل بتك جوه جوه حِضنه عنيه، لما أروح بقى أشوف ولدي فين، عشان يزفوا العروسين عاد."

أومأو لها الشيخ وهبه، فراحت رحاب لابنها اللي كان واقف مع الرجالة وهو يتألق بجلابية بيضاء وشال أسود فوقيها، وكان مداري خلفه ضيق شديد وخنقة من كل اللي بيحصل ده، وحاسس إنه بكده بيخوف أفنان، وهوا حاسس إنه لو كان صبر شوية كان أفاد أفنان ورجع له، بس هو في الآخر سمع كلام أمه واتجوز واحدة تانية غير حبيبته أفنان. فلاحظ كمال إشارة رحاب له بأنه يأتي لها، فاستأذن من الرجالة واقترب منها. وقال بضيق:

"أنا مخنوق ياما، وحاسس باللي أنا بعمله ده بظلمها للبنت اللي اتجوزتها وبخون أفنان. ياريتني ما سمعت كلامك ياما." رحاب بضيق: "يوووه، أفنان مين دي اللي حاسس إنك بتخونها يا ولدي؟ انساها بقى يا كمال وفوق لحياتك الجديدة. وصدقني أول ما تشوف صفا هتبوس إيدك أمك، لأني دلتك على البنت دي بالذات يا قلب أمك." كمال بعدم اقتناع: "دلوقتي نشوف ياما." طبطبت رحاب على كتفه وقالت:

"طب يلا يا ولدي عشان الزفة، وأنا هاخد العروسة أنا وأمها على أوضتكم عشان الدخلة يا ابني، الرجالة هيكونوا مستنيين البشارة يا قلب أمك." كمال بصدمة: "إيه الجهل ده ياما؟ طبعًا أنا مش هعمل كده أصلًا." رحاب بحدة: "دي العادات يا ولدي، لازم تعمل كده لترفع راسك وسط الرجالة أنت والشيخ محمد، ومش عشان أنت متعلم بقى وكنت قاعد بره مصر، يبقى حال الخواجات هتنسيك عاد قواعد بلدنا." نفخ كمال بضيق وقال:

"خلاص ياما، هعمل اللي عاوزاه، بس أنا مش راضي على كده."

وتركته كمال، فتنهدت رحاب بضيق، وبدأت الزفة، والرجالة عمالين يضربوا نار كدعاء للعرسان في السما. فراحت هبه ورحاب واخدوا العروسة لغرفة عرسها، وبعد الزفة ساب كمال الرجالة ودخل غرفته بضيق، وشاف العروسة وهي قاعدة بفستانها الأبيض على طرف الفراش، وكانت مغطية وجهها بالطرحة، وكانت عمالة تفرك في إيديها بتوتر وخجل. فشال كمال الشال ورماه على الأريكة، وقعد جنبها على السرير باختناق من اللي بيحصل ده. فنظر لها وقال: "مبروك."

صفا بتوتر: "الله يبارك فيك." كمال بضيق: "أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل دلوقتي يا صفا؟ قولي لي لو مش حابة دلوقتي وأنا مش هجبرك على حاجة أصلًا." خجلت صفا بشدة وقالت بتوتر: "لأ، ده حقك وأنا مليش حق أقولك لأ، وبعدين أمي عرفتني إيه اللي هيحصل دلوقتي عشان الناس اللي بره دي تسكت، وأنا ملييش حق أمنعك عشان منظرك أنت وأبويا قدام أهل البلد." كمال بحدة:

"أعلى ما في خلهم يركبوه، وأنا مش هجبرك على حاجة مش عاوزاها دلوقتي عشان أرضي أهل البلد." معرفتش صفا تقوله إيه من خجلها وقالت: "اللي تشوفه." نظر لها كمال وقال: "أنتِ لسه مغطية وشك ليه؟ على فكرة أنتِ بقيتي مراتي." صفا بتوتر رفعت الطرحة عن وجهها، ففتح كمال عينيه بصدمة وقام وقف بدهشة وهو باصص لصفا جامد. فقالت باستغراب: "أنت زين يا سي كمال؟ كمال بدهشة: "أفنان، إزاي ده؟ إزاي شبهها أوي كدا؟ إيه اللي بيحصل ده؟

وتركها كمال وخرج بسرعة لأمه اللي كانت واقفة مع هبه، فشدها بعيدًا عنهم. فقالت هبه بقلق: "فيه حاجة يا ولدي؟ كمال بتوتر: "لأ خالص يا عمة، أنا بس محتاج أمي في حاجة كده." وأخذ كمال رحاب بعيدًا عن الكل وقال: "مين اللي جوه دي ياما؟ أنتِ بتلعبي بيا ليه عاد؟ رحاب بتنهيدة: "مين قال لك إني بلعب بيك بس يا ولدي؟ إيه يعني لو صفا نسخة تانية من أفنان عاد يا كمال؟ كمال: "لأ ولا حاجة. ويترا لما أحبها هحب أفنان ولا صفا؟

طب لما تكون في حضني ياما هقول اسمها ولا اسم أفنان؟ لو هما الاتنين نسخة من بعض أوي كده." رحاب:

"فيه فرق مابين الاتنين يا كمال. أفنان شعرها أسود، أما صفا شعرها بني وقمحية. وبعدين هي فيها ملامح بس من أفنان، لكن الشخصيتين مختلفين أوي يا ابني. أنت بس لسه معشرتهاش يا ابني. أنت عارف لو عرفتها زين، هتلاقي فيه فرق كبير مابين الاتنين يا ابني، وهتلاقي في صفا حاجات كتير أصلًا جميلة عن أفنان. روح لمراتك يا ابني وادخل عليها وأديها الحب اللي تستحقه، وانسى اللي اسمها أفنان دي بقى عشان خاطر أمك."

نظر لها كمال بضيق وهو عمال يحرك إيديه في شعره باختناق شديد، ورجع تاني غرفته، فلقا صفا بتعيط من غير صوت. فأول ما دخل كمال الغرفة راحت مسحت دمعها بسرعة. فقال كمال بضيق: "أنتِ بتعيطي ليه؟ أنا مش بحب النكد عاد." صفا بدموع محبوسة في عينيها: "أسفة... أسفة." مسح كمال وجهه بضيق ونزل لمستوى صفا وهو أمامها وقال: "ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ صفا بدموع بتلمع في عينيها: "هـ، هونتي وحشة؟ تنهد كمال باختناق شديد من أمه وقال:

"لأ مش وحشة، بالعكس جميلة أوي يا أفـ... يااا صفا." صفا بدموع: "طب أنت خرجت ليه أول ما شفتني؟ أنت مش هتحبني عشان شبه أفنان بنت عم جليل الله يرحمه، صح؟ كمال بصدمة: "وليه بتقولي كده؟ صفا بحزن: "لأن أفنان كانت صحبتي، وكنت أعرف إنكم بتحبوا بعض، وعرفت إنها سابتك قبل ما تسافر. بس والله أنا مش صاحبة خاين، ووافقت عليك عشان حاجة." كمال مسح دمعها وقال: "أمال وافقتي على الجواز مني ليه طول ما عرفتي حكايتك مع أفنان يا صفا؟

صفا بدموع وخنقة: "لأني بحبك أوي يا كمال. فتحت عيني على الدنيا وأنا بحلم بيك راجلي وجوزي. هونتي كده وحشة لما حبيتك يا سي كمال؟ ابتسم كمال وقال: "لأ خالص مش وحشة يا صفا. بس بملامحك دي هتتعبى معايا شوية لحد ما أتأقلم إنك صفا مش أفنان. موافقة تبقي جنبي وتصبري؟ حطت صفا إيديها على وش كمال بحب وقالت: "أنا هفضل جنبك عمري كله يا كمال وهصبر ومتخافش عاد. أنا هقدر إزاي أخلي قلبك يدق ليا أنا يا كمال." ضحك كمال وقال:

"تصدقي حلو كمال من غير سي دي. بلاش تقولي سي دي تاني، مفهوم؟ ابتسمت صفا برقة وهزت رأسها له بـ "ماشي". فسمع كمال خبط على الباب يستعجلوه، فتنهد ونظر لها بابتسامة. وقال بغمزة: "شكل الرجالة زهقت من الوقفة عاد، ومستعجلين على البشارة يا عروسة." ابتسمت صفا بكسوف ونظرت للأرض بتوتر. فابتسم كمال بعشق عندما وهم عقله الباطل أن ما تجلس أمامه هي أفنان مش صفا، فحرك يديه على ذراعيها بعشق وفتح لها سوستة الفستان وحضن صفا جامد ووووو

(تسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح) وأصبحت صفا زوجة كمال قولًا وفعلًا، وهو يظن أنها أفنان مش صفا. بعد وقت مش طويل خرج كمال للرجالة بالبشارة، وفضلوا الرجالة يضربوا نار في السما ويهيصوا. فتركهم كمال بضيق ورجع تاني دخل الغرفة وجلس على الأريكة وهو ينظر لصفا بندم شديد من نفسه، لأنه عندما كان معها كان يظنها أفنان مش صفا. فقامت صفا وجلست وشدت الغطاء على جسدها العاري وقالت: "مالك يا كمال؟ أنت زين؟ كمال بتنهيدة:

"زين يا صفا، نامي أنتِ لأنك زمانك تعبانة وبكرة نبقى نتكلم." صفا بطاعة: "حاضر، طب ممكن تدهني لي خاجاتي من على الأرض؟ أومأ كمال لها وجبلها هدومها، فارتدت صفا ملابسها ونامت، وكمال ما زال جالس يفكر في المشكلة اللي هو فيها دلوقتي بسبب أمه اللي مصرة تحط الملح على الجرح. في اليوم الثاني. في المزرعة. كان عمر نايم فاستيقظ على رنين هاتفه وكانت سوزان. فقام بألم من رأسه ورد عليها. وقال: "عايزة إيه على الصبح يا دوشة؟ سوزان بمرح:

"هكون عايزة إيه يعني يا دكتور الله، حقه إني غلطانة عشان سبت أبو العيال والعيال وجيت أصبح عليك يا عسل." عمر بنوم: "انجزي يابت، أنا لسه صاحي من النوم ومش فايق ليكي." سوزان بضحك: "خلاص خلاص، أنا بعدت لك رسايل كتير جايلك على الإيميل من ساعة ما عملت الحادثة، ولازم ترد عليها يا دكتور عمر عشان تطمنهم عليك، الموضوع مش هياخد منك دقايق." عمر: "خلاص ماشي، هدخل أشوفهم أهو، كل سنة وأنتِ طيبة." سوزان بابتسامة:

"وأنت طيب يا دكتور عمر، ويا رب أشوفك السنة الجديدة متجوز يارب." عمر بغيظ: "امشي يابت، هو اللي يعرفك يفكر في الجواز، ربنا يعين جوزك والله." ضحكت سوزان وقفلت معاه، فقام عمر وطلب كوب عصير من الخادمة وأخذ اللاب توب وخرج الحديقة الخلفية ليشوف الرسايل دي بعيد عن الكل. فجت الخادمة وقالت: "العصير يا عمر بيه، ومدام حورية بعدت لك الساندوتش ده عشان معاد علاجك قرب." ابتسم عمر وقال: "تمام يا ستي شكرًا." الخادمة بابتسامة:

"العفو يا عمر بيه، ده واجبي." وتركته الخادمة وخرجت، فشرب عمر العصير وفتح اللاب توب بتاعه، وفضل يشوف كل الرسايل اللي جت له ويرد على كل الناس اللي عايزة تطمن عليه. وفضل عمر يفتح رسالة رسالة ويرد على اللي طالبين استشارة منه أو اللي عاوزين يحجزوا معاد للكشف. ففجأة لفت انتباه عمر رسالة غريبة من أكونت مجهول الهوية. وكانت:

"أنا بعدت لك كتير خاص وأنت مش بترد عليا، أنا كنت بس محتاجة أطمن عليك بعد الحادثة، لأني والله هموت لو مطمنتش عليك يا دكتور عمر، فارجوك رد عليا." استغرب عمر رسالتها وفتح الشات، ولقاها بعتتله رسايل كتير أوي، رسايل حتى من قبل الحادث. فرد عليها خاص وقال: "أنا الحمد لله كويس، بس هو مين حضرتك وليا بعدتيلي؟ وبعد عمر الرسالة، واستغرب لما لقاها شافت الرسالة على طول وكأنها فتحت الشات، فبعتت له في نفس الوقت. وقالت:

"أنا واحدة بتحبك من زمان أوي وكانت مستعدة تعمل أي حاجة لترد عليا." ابتسم عمر بسخرية وبعدت له: "بتحبيني؟ هه، ماشي يا ستي، بس هونتي عرفة أصلًا أنا مين عشان تحبيني؟ شافت الرسالة وبعدتله: "ما فيش بنت مش عارفة الإنسان اللي بتحبه كويس، الدكتور عمر الألفي، دكتور نفسي وعندك عيادة في المعادي وعندك تلات أخوات رجالة ومامتك ميتة." بعدلها عمر: "يا سلام، ما دي معلومات عادية مليا الأكونت بتاعي، فإزاي بقى عرفاني؟ لقاها بعدتله بحزن:

"عارفة إنك مش هتصدقني بسهولة، لكن أنا معرفش المعلومات دي وبس يا دكتور، أنا عارفة كمان بالجرح اللي في إيدك اليمين، مش الجرح ده كنت اتعورت وانت بتلعب كورة قدم مع أخواتك وانت صغير برضو يا دكتور؟ نظر عمر بصدمة لإيده وبص للشات بتعجب شديد، فهي عرفت الموضوع ده منين؟ فبعد لها وقال: "أنتِ مين؟ وعرفتِ منين الجرح ده؟ لقاها مش بترد عليه، ومرت خمس دقايق مافيش رد، وكان عمر قاعد على أعصابه. فبعد ربع ساعة بعدت له وقالت:

"لسه بدري تعرف أنا مين يا عمر، بس اللي عاوزاك تعرفه إن فيه حد بيحبك بيعرف عنه كل حاجة، وأنا بحبك أوي يا عمر، سلام." وقفت البنت وعمر مش فاهم حاجة، وكان كل شوية يقرأ الرسايل بتاعتها باستغراب شديد، تلك البنت الغريبة وهو مستغرب هي منين عرفت بموضوع الجرح ده ووووو. #يتبع ده هين بس اللي جاي مش هين خالص، فيلا بينا وانتظروا اللي جاي يا فنزاتيييييي. بقلم الكاتبة زهرة الندى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...