الفصل 40 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الأربعون 40 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
31
كلمة
5,909
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كان ادم يقف يتحدث مع مجموعة كبيرة من المهندسين يعملون بجد. وليلى تقف وهي تنظر لآدم بابتسامة خبيثة. فجأة استمعت لوصول رسالة على هاتفها. رفعت نظارتها الشمسية وقرأت الرسالة بمكر. قالت: "ههههههه كده اللعب بدأ... يلا بينا على التقيل." وذهبت ليلى لآدم وقالت بمكر: "آدم ممكن تيجي معايا... عايزة أتكلم معاك ضروري." آدم بتركيز في الرسومات التي في يده: "بعدين بعدين يا ليلى، مش فاضي دلوقتي خالص...

الشمس قربت تنزل والشغل ده لازم يخلص قبل الليل ما يليل." ليلى بتصميم: "حاجة والله ضرورية ولازم تعرفها دلوقتي... مش هطول والله... يلا بقى." نفخ آدم بضيق وترك التصاميم وذهب معها بعيداً عن الكل. ليتفاجأ بليلى تشده إلى الشاليه الذي كانت جالسة فيه. وقد قفلت الباب الذي نحو الحديقة خلفهم. فنظر لها آدم بتعجب وقال: "هونتي قفلتي باب الشاليه ليه؟ وليه أصلاً جبتيني هنا؟ أنتي عايزاني في إيه بالظبط يا ليلى؟ اقتربت ليلى

منه وحضنته فجأة وقالت: "عايزاك أنت طبعاً يا آدم... أنت عارف إني بحبك قد إيه؟ وأكيد لسه منستيش اللي كان بينا زمان يا حبيبي." أبعدها آدم بحدة وقال: "لا نسيت يا ليلى... كل حاجة كانت بينا زمان أنا نسيتها... إحنا كنا زمان لسه مرهقين وصغيرين وبنتصرف من غير تفكير... أما دلوقتي إحنا كبار وماينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده... أنا خاطب دلوقتي وبحب أمينة وبسمح لأي حد حتى نفسي أعمل أي حاجة تجرح الإنسانة اللي بحبها وباحترمها."

في الوقت ده توقفت سيارة مصطفى قريب منهم. نزلت أمينة من السيارة وهي تمسح دمعها. واقتربت من المهندسين وسألت واحد منهم على آدم. وقال لها أنه راح مع ليلى على الشاليه بتاعها. فوقفت أمينة مصدومة وهي تحاول ما تصدقش كل ده. وأكيد حبيبها آدم عنده تفسير لكل ده. فنظرت لمصطفى وراحت نحو شاليه ليلى بسرعة. ومصطفى خلفها بنظرة ماكرة. فردت ليلى على كلام آدم بغضب وقالت: "مين دي اللي بتحبها وتحترمها ها؟

دي مجرد حتة خدامة لا راحت ولا جت... واحدة ملهاش لا أصل ولا فصل وتقولي بحبها وباحترمها... أنت بتكذب على نفسك يا آدم." وفجأة لمحت ليلى أمينة تقترب من الشاليه من خلف زجاج الشبابيك الشفاف. فجأة حضنت آدم بحميمية. وقالت: "أنت بتحبني أنا وبس... وأنا كمان بحبك وبموت فيك يا آدم... وعارفة إنك مش بتحب البنت دي... هتحبها إزاي وأنت بتحبني أنا وبس صححح." آدم بضيق ومسايسة

عشان عارف جننها كويس: "آه يا ليلى أناااا بحبك وأوي كمان يا قلبي... وعمري ماااا حبيت أمينة... بس بس اللي لازم تعرفيه... إني بحبك آه بس زي أخـ... لم تتركه ليلى يكمل كلامه. فجأة تملكت شفايفه بس بطريقة تبين إن هوا اللي شدها مش هيا اللي قربته منها. ففتحت أمينة عينيها بذهول ودموعها نزلت بعدم تصديق اللي شايفاه واللي سمعته من فم آدم إنه بيحب ليلى وإنه عمره ما حبها.

فسندت أمينة ببكاء مكتوم على الحائط وهي ترى ذلك المشهد المقزز بينهم. فاقترب مصطفى منها وشدها ومشى. وعيون أمينة متعلقة على آدم منتظرة يحصل أي حاجة يكذب اللي بيحصل ده. أكيد أكيد آدم بيحبها وكل اللي بيحصل ده خدعة. لكن الحقيقة إن هيا اللي كانت في خدعة واللي كان بيخدعها آدم بحبه المزيف لها. وساعدها مصطفى تركب العربية ومشوا. في اللحظة دي أبعد آدم ليلى بضعف وقال: "ليلى... ليلى... اللي بيحصل ده غلط... أنا بحب أمينة...

بحبها أوي واللي بيحصل ده خيانة ليها وأنا مستحيل أخونها." ليلى بمكر: "ههههههه خايف بجد تخونها يا آدم؟ وحبيبة القلب دوراها مع مصطفى الخولي هه؟ طب أقولك على حاجة... تعرف إن أمينة دلوقتي مع مصطفى يا آدم وبتتقابله دايماً في السر؟ وأنت يا حرام مصدق بنت زي دي ومصدق إنها فعلاً حبتك... وهي في الأساس بتدور على اللي معاه أكتر... البنت دي بتجري ورا الفلوس مش ورا الحب يا آدم وأنت أخدت فيها مقلب كبير أوي."

آدم بغيظ مسك ذراعها وقال: "مين سمحلك تتكلمي كده عن أمينة... الزمي حدودك يا ليلى أحسن لك. وتاني مرة متسمحيش لحالك تتكلمي كده عن الإنسانة اللي بحبها واللي هتبقى مراتي. أنتِ فاااهمة؟ ليلى بخبث: "لا مش بتحبك يا آدم... طماعة وبتحب الفلوس أكتر منك... وأنت جواك متأكد إن اللي بقوله صح يا آدم." آدم بغضب وهو يجز على أسنانه: "أنتي اللي بعتتيلي الصور؟ ليلى: "أيوا أنا... لأني مكنتش واثقة في البت دي وحاسة إن وراها حاجة واتأكد...

البنت دي بتقابل مصطفى دايماً وبتكذب عليك... البنت دي بتخدعك يا آدم... ومستعدة أثبت لك دلوقتي حالاً... أنا مخلية حد يراقبها لي... هتصل بيه ونشوف حبيبة القلب فين دلوقتي؟ واتصلت ليلى بالراجل بتاعها وقالت ليه: "الووووو قول لي اللي طلبتك تراقبها فين دلوقتي؟ المتصل: "من الصبح وهي مع مصطفى الخولي يا ليلى هانم." ابتسمت ليلى بسخرية ونظرت لآدم اللي فتح عينيه بصدمة وغضب وكان مش مصدق الكلام ده.

بس صمم يثبت لنفسه قبل ليلى إن الكلام ده كذب وإنه مش حقيقة. فخرج من الشاليه بسرعة وراح على عربيته بضيق وركب. وليلي ركبت معاه بسرعة قبل ما يمشي بسرعة. وترك آدم كل شيء خلفه ومشى بسرعة جنونية على القاهرة. وبعد ساعات طويلة من السفر من الجونة والقاهرة كانت الساعة الحادية عشر ليلاً. وقف مصطفى السيارة في المقطم. وأمينة من كتر البكا كانت قاعدة بملامح حزينة ومقهورة وعينيها مليانين بالكسرة والصدمة. فنظرت

مصطفى لها بتنهيدة وقال: "أنا محبتش تروحي على طول على الفيلا... فجبتك هنا تهدي شوية... الجو هنا هيريحك." أمينة بدون كلام نزلت من السيارة واقتربت من حافة المقطم. فخاف مصطفى تعمل حاجة في نفسها. فنزل بسرعة وراها. وأمينة تنظر للدنيا من فوق بدموع مغرقة وجهها. فرفع مصطفى يديه وحطها على كتفها. وقال: "أنتي ليه بتعملي في نفسك كده يا أمينة... ده ميستهالش كل اللي انتي عملاه في نفسك ده عشانه... هو احترم حبك ليه؟

فبلاش تقهري نفسك عشان واحد زي ده يا أمينة." أمينة بوجع وقهر: "كان حبي ليه يستاهل يا مصطفى... كان تعلقي بيه يستاهل... كان نبض قلبي ليه يستاهل... والله كل حاجة كانت حوايا ليه تستاهل يا مصطفى... بس هو عمل إيه بس في كل ده... كسرني وحرق قلبي اللي كان كل أمنياته هوا وبس." وفضلت أمينة تعيط بحرقة تملأ قلبها اللي اتكسر بكل قسوة وبدون شفقة.

فمستحملش مصطفى دمعها شدها لحضنه جامد وأمينة تبكي بقهر لدرجة إنها مستوعبتش إنها في حضن مصطفى. وفي اللحظة دي كان آدم يقف ينظر لأمينة بصدمة ودموع تلمع في عينيه. بعد ما اتصلوا بالراجل اللي مراقب أمينة ودلهم على مكانهم. فكان آدم متجمد على يديه جامد. فاقتربت ليلى منه وهي مبتسمة بمكر ولسه هتتكلم. ولكن فجأة تركها آدم وراح نحوهم بغضب جنوني وغيره عمياء. وأبعد مصطفى عن أمينة فجأة وضربه بالبوكس. فانصدمت أمينة بوجود آدم.

فقال آدم بغضب: "هونا مش قولتلك أبعد عنها يا ابن الـ******... وديني منا سايبك يا ابن الـ******." وفضل آدم ومصطفى يضربوا بعض وأمينة تقف تتابعهم بدموع. وكل واحد فيهم يقول إنها بتاعته هوا. وليلي تتابع برضو ببرود. فجأة صرخت فيهم أمينة صرخة عالية جعلتهم يتوقفون عن ضرب بعض. فقالت: "باااااااااس خلاص كفاية حرام عليكم اللي انتم بتعملوه ده... كفاااااية بقا." ليلى: "أنتي ليكي عين تتكلمي بعد ما جينا وشوفناكي في حضنه...

أما إنك بنت حـ... آدم بحدة: "ليلى... اخرصي خالص." أمينة اقتربت منه بكسرة: "وليه تخرص وليه تزعق ليها كده قدامنا وتعمل فيها غضبان من كلامها عليا... خلاص يا آدم اللي مخبيه بان وعرفت إنك إنسان متستهلش الحب اللي أدتهولك... وبقولهالك يا آدم أهو... اخرج من حياتي ومعدش عايزة أشوفك تاني." وخلعت أمينة الدبلة ورمتها في وشه بدموع. وآدم باصص ليها بصدمة وهوا معدش فاهم الحق دلوقتي مع مين.

بس انكسر من كلام أمينة وحس إن كل حاجة انتهت فعلاً لما خلعت الدبلة. وهم ينظرون لعيون بعض بغضب وقهر وكسرة. فاقترب ذلك الشيطان مصطفى. وقال: "ياريت تحفظ كرامتك بقا وتمشي ومعادش ليك دعوة بأمينة خالص... مفهوم ولا مش مفهوم يا ابن الألفي." آدم مسكه من هدومه بغضب جنوني وقال: "وأنت مين أنت لتتكلم... هااا أنت مين سمحلك تتكلم يااا... أمينة فجأة: "خطيبى." نظر آدم لأمينة بصدمة ومصطفى بفرحة.

فأبعدت أمينة آدم عن مصطفى بنظرات مليانة بالحزن والتحدي. وقالت بصوت مبحوح: "خطيبى يا أستاذ آدم وقريب جداً هيبقى جوزي وماسمحلكش تكلمه كده... فااهم." نظر آدم لأمينة بصدمة مليئة عيونه. فرفع مصطفى إيده ومسك إيد أمينة. وأعين أمينة مازالت متعلقة بأعين آدم اللي نظر لإيديهم بغضب. ورجع نظر لعيون أمينة بنظرات مليانة بالكبرياء والغضب والكسرة. وقال: "بجد ههه ألف مبروك للعروسين...

علّكي تلاقي اللي ناقص واحدة زيك معاه يا أمينة هه. واضح إنك ملقتيهوش معايا... بس أقولك على حاجة... غلط مش منك لأاااا... الغلط مني إني دخلت واحدة زيك حياتي اللي مكنتيش تحلمي تكوني فيهم أصلاً... بس أنا اللي عملت من حتة خدامة زيك أمينة بصحيح." وتركهم آدم ومشى. وأمينة بصتله بصدمة مليئة عينيها اللي مليانين بالدموع. فنظرت ليلى لمصطفى بانتصار يقابله ابتسامة انتصار منه. وتركتهم ومشيت ورا آدم.

فشدت أمينة إيديها من إيد مصطفى بكسرة وراحت نحو العربية بصمت. وقالت كلمة واحدة: "روحني." نظر مصطفى لأمينة بهدوء. فركبت أمينة العربية بصمت. فنظرت لها مصطفى. وقال: "عارف إنه مش وقته... لكن أنتي بجد وافقتي على الجواز مني يا أمينة ولا... أمينة بدون كلام كتير بكسرة: "أيوا... موافقة على الجواز منك يا مصطفى... ممكن تروحني بقا لو سمحت... عايزة آخد حاجاتي وأمشي من الفيلا دي كلها... مش طايقة أشوف وشه تاني."

ابتسم مصطفى بفرحة وقال: "بس كدا... من عيوني الاتنين." بعد وقت في فيلا الألفي. أفنان بصدمة: "إيه اللي انتي عملتيه ده يا أمينة... إزاي كل ده يحصل من قبل ما ترجعيلي بس... ليه عملتي كل ده من غير ما نفكر في الموضوع." أمينة حطت هدومها في الشنطة وقالت: "كنتي انتي سألتيني وقت ما كنتي عايزة تسيب الفيلا وتمشي هاا... كنتي فكرتي في كل مرة فكرتي تبيعي كل حاجة وتبعدي؟ انتي مفكرتيش بس خسرتي يا أفنان ولسه مكسورة...

لكن عشان اللي في بطنك بتحاولي تسمحي... لكن أنا غيرك يا أفنان... أنا لما اخترت مصطفى اخترت اللي فيه الصح ليا... ومستحيل أسمع كلام أي حد وأتراجع... وحياة أبويا لبعد كده هدوس على أي حد داس عليا ومش هسكت زي ما أنتِ سكتي يا أفنان... أنتي سامعة... مش هسكت وهعرف إزاي آخد حقي من الدنيا." أفنان بحزن: "بلاش تضحكي على نفسك يا أمينة... أنتي لسه بتحبي آدم واللي بتعمليه ده ظلم ليكي أنتِ... بلاش تكذبي على نفسك."

أمينة بكسرة: "مفيش حاجة تخليني أعمل أي حاجة غير إني أكذب على نفسي وبس يا أفنان." وأخذت أمينة شنطتها وخرجت من الغرفة. وكان الوقت متأخر عشان كده مكنش حد صاحي في الوقت ده. فحاولت أفنان تمنعها ولكن صممت أمينة تمشي. فسندت أفنان بدموع على الحائط وتعب شديد. فكانت أمينة ماشية في الممر لتتفاجأ بآدم أمامها. كان ذاهب نحو غرفته. فنظروا هما الاتنين لبعض بنظرات مليانة بالبرود والكسرة والحزن في آن واحد.

فتركها آدم ودخل غرفته وقفل الباب في وجه أمينة. فنظرت أمينة لباب الغرفة بدموع وقالت: "امنعني يا آدم... قولي متمشيش... قولي إنك حبيبتني... قولي إن كل اللي بيحصل ده كذب وإن حبنا أقوى منهم... قولي استنى حتى لو غصب عني... قولي أي حاجة وأنا والله هصدقك وهستنى وهسمعك لآخر ثانية بس امنعني يا آدم أرجوك." فضلت أمينة واقفة بكسرة مستنية آدم يفتح باب الغرفة ويتكلم ويقول أي حاجة. لكن ما عملش كده.

فمسحت أمينة دمعها بكسرة ومشيت من الفيلا كلها. فاقترب آدم من شباك الغرفة بدموع وتابعها وهي تحط الشنطة في سيارة الأجرة وتركبها. فقال: "استني يا أمينة... بلاش تسبيني وتمشي... أنا متأكد إن فيه حاجة غلط... بلاش تسبيني بعد ما حبيتك كل الحب ده... بلاش تمشي يا أمينة... بلاش تدوسي على عشقنا لبعض... بلاش تقسي قلبك عليا... أنا أنا بحبك والله بحبك وصعب عليا أتقبل إنك مش ليا بعد كل الحب ده ليكي."

ومرت الأيام على آدم وأمينة صعبة أوي. ومصطفى بدأ يحضر لزواجه هو وأمينة. وأمينة كانت في نار مش بتنتهي. والنار دي كان آدم كمان فيها. والكل بيواسيه لأنه كان عايش ومش عايش بكسرة قلب حزين بشدة. وأفنان كانت بين نارين لا عارفة تكون جنب بنت خالتها وأقرب إنسانة لها ولا عارفة تبقى مع آدم. واللي كان مزود الضغط على أفنان طريقة عاصم بيه اللي اتغيرت بعد ما عملته أمينة وظنه إنها كانت قصدة تكسر قلب ابنه.

وكل شوية ينبه على أفنان إنها تبعد عن أمينة وتفكر أكتر في عائلة جزها وفي عيلتها. ورجع التوتر والحزن من تاني في عائلة الألفي. يوم زفاف مصطفى وأمينة. في فيلا الألفي. كان عاصم الألفي قاعد في مكتبه وهو ساند راسه على يديه باختناق شديد. فرفع راسه لما باب المكتب خبط. فقال: "ادخل." دخلت أفنان وقالت: "مدام عنيات قالت إنك عايزني يا عاصم بيه." عاصم: "آه عايزك يا أفنان يا بنتي... اتفضلي اقعدي عشان عايز أتكلم معاكي."

دخلت أفنان وقعدت بتوتر. فقال عاصم: "طبعاً أنتِ عارفة إن النهارده فرح مصطفى الخولي على بنت خالتك." هزت أفنان رأسها بـ آه. فقام عاصم وقال: "كويس جداً... طبعاً يا أفنان أنتِ عارفة إني بحبك زي بنتي وأكتر. وحتى أمينة كنت بعملها زي بنتي... لكن بعد اللي عملتوه ده مش مرحب بيها في حياة أي حد من عيلة الألفي... حتى أنتِ يا أفنان... ياريت متعمليش زي بنت خالتك وتدمرى جوازك بإيديكي."

أفنان بتعجب: "وأنا عملت إيه لأدمر جوازي يا عاصم بيه." عاصم: "لسه معملتيش... لكن حبك للبنت دي هيسبب لك مشاكل كتير... عشان تحافظي على جوازك فالـبنت دي تنسيها خالص يا أفنان وفرحها متروحيش... عشان شكلنا قدام الناس لأن طبعاً فيه كان عندهم علم بخطوبة آدم من البنت دي... فياريت معادش تشوفيها وتبعدي عنها خالص." أفنان بصدمة: "أنت ناسى حضرتك إنها بنت خالتي وإن ملهاش حد غيري بعد الله... صعب أسيبها لوحدها في يوم زي ده... صعب."

عاصم بحدة: "الكلام خلص يا أفنان... البنت دي تنسيها ولا كأنك تعرفيها... وده الأحسن ليكي ولبيتك عشان واحدة زي دي متشرفش تكون على علاقة بأي حد من عيلة الألفي... وأنتي من عيلة الألفي يا أفنان... ياريت تسمعي الكلام وتفكري في بيتك بدل ما تفكري في بنت زي دي دمرت ابني ودمرت نفسها بنفسها." نظرت أفنان لعاصم بصدمة ودموع مليئة عينيها وهزت رأسها له بمعنى (ماشي) وقامت وهي تسند على المكتب وخرجت بتفكير وحزن شديد.

فاقتربت منها نور وقالت: "هااا إيه الأخبار؟ أفنان باختناق: "منعني أروح فرح أمينة يا نور ومن ناحية تانية أمينة تعبانة ومش بتطلع عياط وكل شوية تتصل بيا ومستنياني أروح ليها... مش عارفة أعمل إيه... أنا تعبت أوي ومن وقت اللي حصل وعاصم بيه بيتعامل معايا بطريقة كأن أنا اللي قلت لامينة تتجوز مصطفى الخولي... اللي هو في الأساس شريكه." نور

حركت إيديها على كتف أفنان: "هتعدي والله يا قلبي وأكيد هتلاقي حل لتكوني جنبها في يوم زي ده... بس بصراحة يا أفنان... أمينة بردو غلطانة... إيه اللي حصل لكل ده... مش هما كانوا بيحبوا بعض... فليه حصل كده بينهم." أفنان بتنهيدة: "القدر... النصيب... وقدرهم مش واحد... ولا نصيبهم واحد يا نور... وأكيد كل اللي بيجيبه ربنا لينا خير... أكيييد." نور بابتسامة حزينة: "ونعمي بالله."

ابتسمت أفنان لها وتركتها وطلعت على غرفتها بحزن وحيرة وهي مش عارفة هتعمل إيه في اللي بيحصل ده وهتقول لامينة إيه دلوقتي. فكانت أفنان رايحة لغرفتها لترا أمير بالصدفة خارج من غرفته. فقالت: "صباح الخير... أو بالأصح مساء الخير يا أستاذ كسلان." أمير بص ليها بعيون مليانة بالحزن والحب وقال: "صباح الورد يا وردة الفيلا... عاملة إيه دلوقتي؟ تنهدت أفنان بتعب وقالت: "كويسة الحمدلله هههههه أستاذة زهرة مطلعة عنيا معاها...

شكل بنت أخوك هتطلع شقية مفصوعة دي." فاق أمير للواقع اللي بيهرب منه بالعافية عندما ذكرت أخوه فقال: "امممم طب أنا ماشي لأن صحابي مستنيني." ومشى أمير. فندهت أفنان عليه وقالت: "أمير استنى لحظة عايزالك." اقترب أمير من أفنان وقال: "عايزة إيه يا أفنان؟ أفنان بحب أخوي: "ممكن أعرف أنت ليه معادش بتهتم بشغلك ودائماً سهر وشرب ومهمال نفسك خالص... مفيش حاجة تستاهل اللي أنت عملته في نفسك ده يا أمير." أمير بحرقة: "لا فيه...

أنتي تستاهلي أعمل عشانك كتير يا أفنان... أنتي وبس." أفنان بضيق: "يا أمير فوق بقى... أنا دلوقتي مرات أخوك وقريب هبقى أم لبنت أخوك واللي بتقوله ده مينفعش... لأ أنا الحب الأول ولا الأخير ليك لكل اللي أنت بتعمله ده يا أمير عشاني... أنا عمري ما هشوفك غير أخ وبس مهما عملت... واللي بتعمله في نفسك ده أكبر غلط في حق الكل وحقك... لو سمحت يا أمير ارجع كما كنت عشان نفسك قبل الكل." وتركته أفنان باختناق ومشت.

فنظر لها أمير بدموع وقال: "بس أنا بحبك يا أفنان... بحبك أوي ومستعد أعمل أي حاجة لتكوني ليا أنا وبس يا أفنان." ونزل أمير بضيق شديد. أما عند أفنان دخلت الغرفة وقعدت على الكرسي بتعب لأنها معادش تقدر تقف كتير زي الأول لأنها في الشهور الأخيرة من حملها. ففضلت أفنان قاعدة ومش عارفة تعمل إيه. وعدت ساعة وهي في الحيرة دي لحد ما لقت هاتفها بيرن وكانت أمينة. فترددت في الأول ترد لأن مكنش عندها كلام تقوله ليها.

فبعد تفكير ردت وقالت: "الو يا أمينة... عاملة إيه؟ أفنان بخنقة شديد: "مش كويسة خالص يا أفنان... أنتي هتيجي إمتى... أنا محتاجاكي أوي أوي." أفنان بتوتر: "مش مش عارفة أقولك إيه يا أمينة... بس بس أنا صعب أجـ... وكانت أفنان هتكمل كلامها ولكن جت عينها على باب الغرفة على دخلة سيف. فشاور سيف لها بالرفض من اللي هتقوله. فقالت: "أنا شوية وهجيلك يا قلبي... بس اهدى وأنا مش هتأخر عليكي... سلام." وقفل أفنان مع أمينة

وقامت لسيف بتوتر وقالت: "سيف أنا لازم أرو... قاطعها سيف بحنان شد إيدها وقعدها وقال: "هتروحي يا أفنان... أنا أه متعصب من أمينة ومش طايقها... لكن هي في الأول والأخير بنت خالتك ومينفعش نمنعك من إنك تكوني جنبها في يوم زي ده يا قلبي." أفنان بارتباك: "آه بس عاصم بيه قالي... قاطعها سيف تاني وقال: "بابا زعلان عشان ابنه يا أفنان وده شيء طبيعي اللي عمله... لكن عارف قد إيه أمينة غالية عندك ومحتاجاكي دلوقتي أوي...

روحي يا أفنان من غير تفكير يا قلبي وخليكي عارفة إني في ضهرك في أي حاجة والتوتر ده والخوف تمحيه من حياتنا ماشي." هزت أفنان رأسها بسعادة وحضنت سيف بشكر. وجت تقوم راح سيف شدها وتملك شفايفها بعشق. فاندمجت أفنان معاه بعشق وحوطت رقبته بسعادة لوجود سيف في حياتها اللي كانت تعيسة وعرف معنى السعادة معاه هو وبس. ذهبت أفنان لامينة فعلاً وفضلت جنبها طول اليوم. وأمينة وهي مش طايقة النظر لهدى اللي مرتحتش لنظرتها ليها خالص.

فكانت نظرتها مليانة بالشر والخبث نحوها. فتجاهلتها أفنان وكانت طول الوقت مع أمينة اللي مش مبطلة عياط. وهي حاسة بالتوتر والخوف وفيه حاجة جواها جواها بتمنعها تكمل الجوازة دي. بس بعد إيه بعد ما كل شيء انتهى. وفاقت أمينة على جملة المأذون المشهورة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." فخلاص أصبحت أمينة الآن زوجة مصطفى الخولي على سنة الله ورسوله أمام الله وأمام الكل. وكل ده كان الصحافة بيصوروه بث مباشر.

ودي حركة كان قصدها مصطفى ليكون آدم متابع كل ده. صورت بصورة بكل حقد. فكان آدم فعلاً بيتابع كل ده بدموع مغرقة وجهه. وهو مش مستوعب إنها فعلاً بقت لغيره وإنها اتجوزت خلاص. ورمت حبه ليها ورا ضهرها. فراح آدم رما كل اللي على الطاولة على الأرض بانهيار. ومسك الضفاية رماها على الشاشة فتهشمت الشاشة بشدة. وآدم بيكسر في الغرفة بغضب وكسرة ودموع. بعد وقت. في فيلا مصطفى الخولي وخصوصاً في غرفة مصطفى.

كانت أمينة جالسة بفستان فرحها على طرف الفراش تبكي بحرقة تملأ قلبها المكسور. وهي مش مصدقة إنها دلوقتي بقت مرات مصطفى الخولي. وكانت بتتخيل إن يوم فرحها هتعمل حاجات كتير جميلة بس مش مع الشخص ده لا مع الإنسان اللي ملك قلبها وحسسها إنها طايرة من السعادة لسابع سما ليرميها فجأة لسابع أرض ويكسر قلبها اللي عشقته بالقسوة دي. فجأة دخل مصطفى الغرفة. فمسحت أمينة دمعها بسرعة وهي تنظر للأرض باختناق.

فجأة نزل مصطفى لمستواها بسعادة ومسك ايديها وباسهم برقة. وقال: "أنا النهارده أسعد راجل في الدنيا دي كلها... أنا لسه مش مستوعب إنك بقيتي مراتي يا أمينة... أوعدك إن حياتك معايا هتكون مليانة بالسعادة والحب وبس يا حبيبتي." نظرت له أمينة بدون كلام بحزن مالي عينها وقلبها. وابتسمت له ابتسامة خفيفة جداً تقابل ابتسامة مصطفى العريضة وهو ينظر لعيونها بحب. فجأة اقترب من عنقها وفضل يقبل عنقها برقة ووجهها قبلات منتشرة في كل مكان.

وأمينة قفلة عينيها جامد باختناق ودموع نزلت غصب عنها. وهي حاسة إنها مش عارفة تتنفس من شدة اختناقها. فجاء مصطفى يفتح سوستة الفستان. منعته أمينة بسرعة. وقالت بانهيار: "ار ارجوك يا مصطفى بلاش دلوقتي بالله عليك... أنا لسه مش مستعدة. فلو سمحت بلاش دلوقتي... عشان خاطري سبني دلوقتي... عشان خاطري." مصطفى بسرعة: "خلاص خلاص اهدى... بلاش دلوقتي خلاص مش مهم... أنااا هسيبك تهدى وهجيلك تاني... خلاص معادش تعيطي."

وباس مصطفى رسها وخرج بسرعة من الغرفة. لتهدأ أمينة من نوبة بكائها وهي حاطة إيديها على قلبها وتبكي بحرقة. فنزلت قعدت على الأرض وهي ضامة نفسها بقهر وكسرة. وقالت بحرقة: "ليييه... ليه عملت فينا كده يا آدم... ليه كسرتني كده... ليه حرقت قلبي كده... ليه محبتنيش زي ما حبيتك... ليه يا آدم لييييه." أما عند مصطفى خرج من الغرفة باختناق شديد واشعل سيجارته وفضل ينفخ فيها بغضب. فخرجت كيندا من غرفتها وهي ترتدي قميص نوم بروب مغري.

فقالت بضحك: "كنت عارفة إني هلقيك واقف كده هههه واضح إن الطائر الحزين قلبه مكسور على الآخر ههههههههههه." مصطفى بغيظ: "خشي أوضتك يا كيندا وبلاش كلام كتير لأنني مش طايق نفسي." كيندا بدلع أحاطت رقبته وقالت: "أخش أوضي إيه... ده أنا جايا آخدك معايا أدلعك بدل النكد اللي نكدته عليك البت دي... ولا أنا مش وحشاك يا جو." وفضلت كيندا تنشر القبل بجرأة على وجهه. فضعف مصطفى أمامها وتجاوب معاها.

فشدته كيندا لغرفته ليفعلو ما يفعلوه تلك الشياطين. في فيلا الألفي. توقفت سيارة سيف أمام فيلا الألفي بتنهيدة. فنظرت أفنان لسيف وقالت: "وهو عامل إيه دلوقتي؟ سيف بحزن على أخوه: "جاله انهيار عصبي واداله الدكتور مهدئات عشان ينام... ليه أمينة عملت كده... أنا عمري ما شفت آدم بالحالة دي قبل كده... مش عارف أقول إيه بس." أفنان: "أمينة مظلومة يا سيف...

اللي باين كده واللي شاكه فيه إن هما الاتنين وقعوا في مؤامرة حقيرة ضيعت كل حاجة حلوة كانت بينهم." سيف بتعجب: "مؤامرة إيه دي؟ كانت أفنان هتتكلم لكن فجأة رن هاتف سيف وكان عاصم بيه. فرد وقال: "الو يا بابا... أه إحنا قدام الفيلا أهو... طيب طيب جايين علطول." أفنان بقلق: "عرف إن رحت الفرح صح؟ سيف بحيرة: "باين كده... متخافيش هاا... أنا معاكي يا عمري... ومش هسمح لحد يزعل حبيبتي وأم بنتي."

وباس سيف إيديها بعشق ونزل من العربية وساعد أفنان تنزل ودخلوا الفيلا سوا. وسيف ماسك إيد أفنان. فراه سيف والده يقف في بهو الفيلا غاضب وخلفه عمر ونور. فقال عاصم بعصبية: "ممكن أعرف مرات ابني كانت فين ياترى؟ أفنان بخوف: "كنت كنت... جمد سيف على إيد أفنان بمحاولة تطمنها وقال: "كانت في فرح بنت خالتها يا بابا... أنت عارف إنهم أقرب اتنين لبعض ومهما حصل هيفضلوا أقارب وزي الأخوات." عاصم بغضب: "آه بس أنا منعتك تروحي الفرح ده...

ولا أنتِ بتسمعي كلام نفسك يا أستاذة." اتخض الكل من صوت عاصم العالي لأول مرة على حد. فقال عمر: "اهدأ يا بابا مش كده." سيف بضيق: "أنا اللي قلت لأفنان تروح يا بابا... أنا مسمحش لأي حد يحط مراتي في اختيار يا عيلتها يا أقرب إنسانة ليها... اللي حصل ده نصيب وقسمة ومش مستاهل كل اللي حضرتك عملته ده... وأظن إن أفنان مراتي وأنا اللي صاحب الأمر والنهي فأي حاجة تخصها." عاصم بسخرية حادة: "هههههه طب كويس والله يا سيف بيه...

بنت تكسر اخويا وتودي الهانم فرحها عادي... والتانية تقوّيك على أبوك وتقف قدامه عشانها... أنا مسمحلك يا سيف تتكلم معايا بالأسلوب ده... وأنا اللي صاحب الأمر والنهي في الفيلا دي واللي مش عاجبه يشرب من البحر... فاهمين كلكم ولا مش فاهمين." نزلت دموع أفنان وطلعت على غرفتها بسرعة. وسيف ينظر لها باختناق من اللي والده عمله. فجأة طلع ورا أفنان ولكن فجأة أوقفه عاصم بحدة. وقال: "و وووو... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...