الفصل 39 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
25
كلمة
5,850
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

خرجت تقى من الحمام وهي تجفف وجهها باستغراب. تأخر عمر في الشغل، فهو المعتاد أن يأتي المغرب، والآن الساعة أصبحت تسعة ولم يأتِ بعد. لتتفاجأ بعمر جالسًا على الفراش أمامها، وهو ينظر إلى الأرض بهدوء غريب. فقالت بابتسامة: "عمر حبيبي، أنت جئت متى ولماذا أنت ساكت هكذا؟ زمانك جائع. سأذهب بسرعة أحضر لك الغداء وأعود على طول، ولن أطول." وتركته تقى، ولسه ستفتح الباب، فجأة نادى عليها عمر ببرود: "نور...

وقفت تقى، أو بالأصح نور، بصدمة وهي فاتحة عينيها بدهشة. ولفت إلى عمر بتوتر لترى عمر يقف أمامها بغضب يملأ عينيه. وفجأة أخرج من جيبه قطعة ورقة مقطوعة من جرنان، ورفعها أمام عينيها. وكان في الجرنان صورة لها وخبر فوقها. وكان الخبر: "خبر هام لاختفاء بنت في الـ 25 من عمرها من 9 شهور في يوم زفافها من رجل الأعمال... ولحد الآن محدش يعرف حاجة عنها. فيا ريت اللي يلاقي صاحبة الصورة دي يتصل على الرقم ده... (010)

واسم البنت نور محمد السيوفي، بنت الدكتور الكبير محمد السيوفي، وهي المحامية نور السيوفي ومن المعادي. يرجى اللي يلاقي صاحبة الصورة يبلغ فوراً." نزلت دموع نور بتوتر. فسقطت الورقة من عمر بصدمة. دمعها تسبب في أن ما مكتوب صحيح. فقال: "معنى إيه الدموع دي؟ الكلام ده صح؟ ثم قال بعصبية: "ما تتكلمي... اللي مكتوب ده صح يا تقى؟ هه، لا لا تقى مين يا نور؟ ههه... مين أنتِ؟ أنا معرفش أنتِ مين؟ تقى مراتي؟ ولا العروسة الهربانة؟

المحامية نور السيوفي؟ نور بدموع: "اهدأ يا عمر، وأنا هفهمك كل حاجة والله العظيم." عمر بغضب: "أهدأ إيه وهباب إيه؟ أنتِ كذبتي عليا وخدعتيني؟ ليه عملتي كده؟ ليه كذبتي عليا بالشكل ده؟ لييييه يا نور ليييه؟ نور بقهر: "خوفت... والله خوفت تفضل فاكرني يا عمر، لأن دي مش أول مرة نشوف بعض فيها يا عمر." عمر بتعجب: "يعني إيه؟ مسحت نور دمعها بوجع وقالت: "هقولك...

من 5 سنين كدا ماما ماتت، وكنت بحبها أوي أوي، وكانت هي اللي جنبي، وأخذة دور الأب والأم. لأن بابا كان 24 ساعة في الـ 24 ساعة في الشغل، ومكنتش بشوفه. وبعد ماتها جالي اكتئاب نفسي، وحالتي كانت وحشة بعد ما فقدت أمي. فعشان بابا يرتاح مني، وداني المصحة النفسية. ما هانش عليه حتى يديني الحب اللي فقدته. وفي الفترة دي شفتك هناك، أنت كمان كنت بتتعالج من الاكتئاب بعد ما فقدت حبيبتك قدام عيونك. فضلت أراقبك من بعيد، وأوقات كنت أقعد

معاك في الجلسات أسمعك وأنت بتتكلم وبس، وأعرف قصتك. بس أنت كنت أقوى مني، وعرفت تتأقلم على موت حبيبته وخرجت من المصحة. أنا بقى، اتأقلمت أه على موت ماما، لكن معرفش إني في الفترة الصغيرة دي أدمنتك، مش حبيتك. وعملت المستحيل لأخرج من المصحة، وفضلت أراقبك من بعيد، وأعرف عنك كل حاجة بتعملها وأي مكان بتروحه. كنت ظلك من غير ما تحس بيا يا عمر. حبيتك أوي، وكان نفسي تحس بيا، بس أنت محستش. وعلى فكرة، أنا اللي ودّيتك المستشفى يوم

ما عملت الحادثة. وفضلت أخش أطمن عليك وأنت نايم من غير ما تحس. وأنا اللي كنت ببعتلك على صفحتك. أنا العاشقة المجهولة اللي كنت ببعتلك كل شوية، وأنت كنت بترد عليا، وكنت عايز تعرف أنا مين، بس مكنش عندي الشجاعة أقولك. وأقولك أكتر، أنا كنت أقرب إنسانة لتقى، الله يرحمها يا عمر."

فتح عمر عينيه بصدمة وقال: "إزاي يعني كنتي أقرب واحدة لتقى؟ أنا كنت أعرف كل أصحاب تقى وشفتهم كلهم." نور بخنقة:

"لأن في الفترة اللي كنت أنا وهي صحاب، كنت أنا مسافرة بره مصر مع ماما، عشان كدا مشفتنيش معاها ولا مرة. وعلى فكرة يا عمر، تقى كانت أنضف وأحن إنسانة عرفتها. بس مشكلتها الوحيدة إنها وحيدة، وإنها كانت محتاجة فلوس عشان تعيش وتعيش أهلها. عشان كدا دخلت الطريق ده قبل ما تعرفك. ولما عرفتك قررت تسيبه وتوجهك بالحقيقة، لكن مسبوهاش. ومسكوها من إيديها اللي بتوجعها، لأنها كانت مضية على نفسها كمبيالات وهدددوها يا تشتغل معاهم يا السجن

والفضيحة ليها ولأهلها. وفضلت شغالة معاهم وهي في عذاب لحد ما قفش أخوك الشقة دي وعرف حقيقتها. ومن وقتها وتقى انتهت، لأن حتى الإنسان اللي كانت بتحس معاه إنها إنسانة من روح ودم، مش جسم جميل للبيع لأي شنب معدي. عشان كدا قررت ترتاح وتريح. عشان كدا ماتت يا عمر."

نزلت دموع عمر بذهول من اللي بتقوله عن تقى، فقال: "طب ويوم ما قابلتك... كان صدفة ولا... نزلت دموع نور وقالت بصدق:

"اليوم اللي شفتني فيه، أنا كنت فعلاً هربانة من فرحي والله. لأن بابا كان زهق من جناني، زهق من بنته اللي رماها لأمها لحد ما كبرت وبقت محامية واشتهرت في مدة صغيرة بسبب أمها وصاحبها. وفي يوم وليلة بقت تسبب له متاعب كتيرة، وقفت مكتبها واشتغلت شغلانة تانية. الجري ورا حب محبتهوش. فقرر بابا يجوزني لابن شريكه وأنا ما كنتش بحبه. ويوم الفرح كنت هموت نفسي، لكن اخترت الهروب أحسن. لأن كان لسه عندي أمل تحبني في يوم يا عمر. ووالله في اليوم ده قابلتك صدفة بجد مش مقصود، فعملت التمثيلية دي عليك عشان تصدقني ومتسبنيش أو ترجعني ليهم. وقلت لك إني اسمي تقى عشان عارفة إن الاسم ده غالي عليك. أنت إيه؟

والبطاقة اللي اتجوزنا بيها مزيفة كنت عاملاها ومحتفظة بيها لحد ما اجا وقتها." ثم أكملت بارتباك: "لكن بعد ما اتجوزنا، رحت وصححت اسمي في عقد الجواز من غير ما تعرف، وبمعارفي غيرت بدل اسم تقى خليتها نور من غير أي شوشرة." كان عمر يسمع لها بذهول من اللي قالته كله، والمتاهة اللي كان فيها من غير ما يحس أو يدي خوانة لها. ثم فجأة ضحك بسخرية شديدة وصفق لها. وقال: "لا لا براڤو يا متر نور...

هه، وأنا اللي فكرتك على نياتك وعاوزة حماتي وبتحبيني زي ما وهمتي غبي زيي. اضحك إن كل ده تمثيل. لا لا حقيقي براڤو. 😠" نور بدموع: "عمر أنا... عمر قاطعها بحدة: "لا لا خلاص كدا كلام يا نور. دوري أنا بقى في الكلام. أنتِ قلتي اللي عندك، ودوري أقول اللي عندي." نزلت دموع نور، فاقترب منها عمر بنظرات باردة. فرجعت نور للخلف بخوف وهي حاطة إيديها على بطنها. فرفع عمر إيديه ومسح دمعها بنفس نظراته الباردة. وقال: "أنتِ طالق."

نظرت له نور بصدمة، فكمل بغضب: "بالثلاثة يا نور. ولما أرجع مش عايز أشوف خلقتك هنا. مفهوم؟ نور ببكاء: "عمر أرجوك بلاش، أنا حـ... لم يعطها عمر فرصة للحديث، ودفعها بعيدًا عن طريقه وخرج من الغرفة. فجرت وراه نور ببكاء، ولسه عمر هينزل من على الدرج، راحت وقفت أمامه ببكاء. وقالت:

"عمر بالله عليك ما تعمل فيا كدا. أنا والله العظيم بحبك ومقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة. خد عمري، لكن بالله عليك ما تسيبني لوحدي. أرجوك يا عمر ما تعمل فيا كدا. أرجوووك. 😭" عمر بغضب: "لا لا يا نور. مش أنا اللي أعيش في كذبة، وواحدة زيك تخدعني، وأسيبها تكمل في حياتي. أنتِ بره حياتي من اللحظة دي يا نور. أنتِ فاهمة؟ أنتِ بقيتي بره حياتي."

وزقها عمر بعيدًا عن طريقه، فراحت له نور بسرعة بدموع ولم تأخذ بالها. وفجأة اتكعبلت ووقعت على الدرج، وفضلت تدور على الدرج لحد آخر الدرج. فنزلت عمر بسرعة وراها بصدمة، ونزل لمستواها بخوف. وقال: "تقى... تقى أنتِ كويسة؟ تقيييي." مسكت نور في هدومه بدموع وقالت: "أنا... أنا حامل... آآآآه."

وفجأة صرخت نور بألم، وعمر ينظر لها بدهشة. فنظر للأرض تحتها، ولقى بركة من الدم. وفجأة نور غشى عليها من كتر الألم في حضن حبيبها. فتجمعوا الخدم بصدمة. فنظر لها عمر بخوف. وقال: "أنتم واقفين تتفرجوا؟ حد يطلب الإسعاف بسررررعة." جرى الخدم يطلبوا الإسعاف، ولكن عمر ما صبرش وشال نور بسرعة وجرها على العربية. وزعق في السائق يتحرك بالعربية إلى المستشفى، وهو ضامم نور لقلبه برعب عليها، ونور مغشى عليها ما بين يديه وبتنزف. ...

في أحد المنازل... كانت أفنان وسيف قاعدين مع سيدة في أواخر العشرينات وابنها الوحيد في الخامس عشر من عمره. فقالت السيدة: "والله منورين يا غالين. من يوم استشهاد مصطفى وأنتم دايمًا بتيجوا تطمنوا علينا وتسألوا علينا. مش عارفة من غيركم كنا إزاي هنتقبل موت جوزي مصطفى." ونزلت دموع السيدة بقهر. فتنهد سيف بحزن. فحطت أفنان إيديها على كتفه بحزن. فجأة قام الولد ودخل أوضة بصمت. فنظرت له الأم بتعب وحزن وقالت:

"آسفة والله للي بيعمله ابني كل مرة. بس من يوم ما مات مصطفى وهو حابس نفسه في أوضة ولا بيخرج ولا بيروح مدرسته. غلبت معاه خالص يا سيف بيه." تنهد سيف وقال: "ممكن أتكلم معاه؟ السيدة: "أكيد، اتفضل البيت بيتك." قام سيف وذهب للولد. فابتسمت أفنان بطيبة للسيدة وقالت: "كل حاجة هتبقى كويسة والله، وابنك هيرجع زي مكان، صدقيني. مفيش حاجة بعيدة عن ربنا واحد أحد." تنهدت الأم وقالت برضا:

"ونعم بالله، وأنا راضية باللي كاتبه لينا ربنا. وجوزي دلوقتي في أمان بين أيادي الله. ربنا يكرمك ويديكي على قد نيتك يا أفنان. أنتِ طيبة أوي وحنينة، وبنتك محظوظة إنها هتكون عندها أم ملاك زيك." حركت أفنان إيديها على بطنها بابتسامة وقالت: "تسلميلي يا قلبي. وربنا يخليكي لابنك يارب، وتفرحي بيه وتشوفي حاجة كبيرة ترفع راسك وراس أبوه الله يرحمه في السما يارب." الأم بتمني: "يارب. 🤲🏻" ... في غرفة الولد...

كان تامر قاعد يبكي وهو حاضن صورة أبوه بحزن. وشاف سيف فتح الباب وهو بيخبط بهدوء. وقال: "ممكن أدخل يا أستاذ تامر؟ حط تامر الصورة ومسح دموعه، ولم يجب سيف. فدخل سيف وقعد جنبه بحنان، ومسك صورة مصطفى. وكان مصطفى فيها حاضن تامر ابنه بحب وحنان وهما يبتسمون بفرحة. فقال:

"أبوك كان إنسان حنين أوي وصديق صادق وحقيقي. أنا كمان واحشني أوي، وكل ما أفتكره أدعي له. الحزن في القلب يا تامر، وأنت دلوقتي راجل أمك اللي مفيش ليها غيرك في الدنيا بعد أبوك. أنت كمان عايز تقهر قلبها عليك ليه؟

أمك دلوقتي محتاجاك يا تامر، محتاجة تنسيها حزنها وتنسا معاها. مصطفى لو كان عايش مكنش هيحب اللي أنت عملته ده، وأنت عارف غلوتك أنت وأمك عنده إيه. يعني أنت دلوقتي مش مزعل أمك بس عليك، لا لا، وأبوك كمان. اللي سابلك أمانة وأنت مش عايز تحافظ عليها." تامر بدموع:

"أنا مش قصدي محفظش عليها، أنا بس لسه مش متقبل موت بابا. ده مكنش أب بس بنسبة لي، ده كان صاحبي وسندي. وأنا بعد موته مش قادر أعيش ولا أرجع بسهولة زي الأول، حتى لو عدى فترة على موته، لكن هو واحشني أوي. 😢" تنهد سيف بحزن وشوق كمان لصديقه. فنظر لتامر بحزم وأخده في حضنه من غير كلام. ففضل تامر يبكي بحرقة في حضن سيف، اللي كان حاسس بتأنيب الضمير والذنب لأنه حاسس إن هو اللي كان مستهدف مش مصطفى.

فكانت أفنان وأم تامر ينظرون لهم من بره بحزن، وأم تامر بتعيط. فطبطبت عليها أفنان بحزن. فابتسمت لها أم تامر بوجع وتركتها. ففضلت أفنان واقفة تشوف قهرة الطفل اللي بقى يتيم ده، وهي شايفة نفسها فيه بعد ما خسرت أبوها، كانت زيه حاسة بالضياع، وحاسة إنها خسرت كل حاجة في دنيتها. ولكن ابتسمت براحة إن بنتها هتتولد في حضن أب في حنان سيف وطيبة قلبه. فحركت إيديها على بطنها براحة على بنتها، وبتتمنى اللحظة اللي تشيل بنتها في حضنها هي وسيف، وتشتم ريحتها وتنام في حضنها وترضع من لبن أمها اللي هيكون مليان بالحب يساعي الكل وحنان ملوش مثيل.

... فجأة فاقت أفنان لرنين هاتفها. وكانت أمينة. فبعدت عن الباب وردت بهمس وقالت: "الوو يا أمينة فيه إيه؟ أييييه؟ 😳... أنتِ بتتكلمي بجد يا أمينة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طيب طيب هقول لسيف ونيجي على المستشفى أهو."

قفلت مع أمينة وعينيها مليانة بالدموع بعد ما عرفت اللي جرى لتقى. فجأة شعرت بنغزة في بطنها وقبضة غريبة في قلبها. فحركت إيديها على بطنها بقلق دب في قلبها فجأة. فكانت أفنان سرحانة. فجأة اجا سيف وحط إيده على كتفها. فاتخضت أفنان ونظرت له. فقال: "مالك يا حبيبتي؟ خضيتك ولا إيه؟ أفنان بحزن: "لا عادي... بس فيه حاجة حصلت لازم تعرفها." سيف بقلق: "حاجة إيه دي؟ أفنان بحزن شديد: "تقى وقعت على سلم الفيلا، وكانت حامل والبيبي نزل. 😢"

انصدم سيف من الخبر وزعل عشان تقى وعمر أوي. وكمان أفنان كانت حزينة بشدة لأنها شافت فرحة تقى لما علمت إنها حامل، وكانت صعبانة عليها أوي. ... تسريع الأحداث... كانوا البنات قاعدين مع نور في غرفتها، هي وعمر يواسوها بحزن بعد ما عرفوا الحقيقة كاملة وكانوا زعلانين أوي عشانها. فقالت أفنان بتنهيدة: "أنتِ غلطانة يا تقـ...

أحم يا نور. أنتِ كان لازم تقولي لعمر الحقيقة من الأول مش تخبي عنه. مش هقولك إنه مش غلطان إنه طلقك، لكن هو معاه حق يغضب منك يا حبيبتي." أمينة: "خلاص يا أفنان، اللي حصل حصل. والحمد لله إنها جت سليمة ومحصلكيش حاجة يا قلبي، وربنا يعوضكم ببيبي تاني غير اللي راح." نور بدموع: "بيبي تاني إيه؟ أنت لسه مش واخدين بالكم لما قولت إن عمر خلاص طلقني وسابني؟

أنا خلاص خسرت يا بنات. حبي لعمر دمرني وخلاني أكذب مليون كذبة عشان أكون معاه. ولما بقيت معاه وجوايا حتة منه، راح كل حاجة في ثانية. أنا بوظت كل حاجة خلاص وخسرت عمر وحب عمر وخسرت طفلي. 😭" حضنتها أفنان بحزن شديد لأجلها، وأمينة بتطبطب على كتفها بحزن عشانها. فكان عمر واقف في الخارج ينظر لها باختناق شديد ودموع تلمع في عينيه. فترك المكان ونزل للحديقة باختناق شديد. فذهب وراه سيف. وقال:

"عمر اهدى وبلاش تتصرف بعصبية وأنت في الحالة دي. أه هي غلطت، لكن اغفر لها يا سيدي غلطتها وكفاية أوي اللي حصل." عمر بانفعال: "أغفر ليها إنها عيشتني في كذبة طول الشهور دي يا سيف. لا لا مش سهلة يا سيف للدرجاتي. كل حاجة كانت كذب. هي أساسًا كانت في حياتي كذبة وهتنتهي. وهاخرجها من حياتي، لأن مش أنا اللي تخدعني واحدة زي دي وأسيبها على ذمتي ثانية واحدة." سيف بمكر: "لا بجد؟

تمام يا عمر. يعني أنت خلاص مفيش بتحبها وكرهتها ومش عايز تشوف وشها ومش موجوع لوجعها ومش مكسور لخسارتكم لطفلكم يا عمر؟ ها؟ هاجم ادم فرد عمر على سيف بغضب شديد: "مكسور وزعلان ووجعان ومقهور كمان من قلبي. خلاص كدا ارتحت يا سيف؟

وأقولك كمان، أنا حبيتها من قلبي يا سيف ومش سهل عليا نفيها من حياتي. لكن مش قادر، مش قادر أكمل في نفي الكذبة اللي كنت عايش فيها. خلاص مفيش عندي ثقة فيها. ولما الشك يدخل مابين أي اتنين، ينفي الحب والمودة اللي مابينهم." وفضل عمر يعيط بحرقة شديدة. فحضنه سيف بحزن على أخيه وهو عارف كويس بالحرقة دي، وعارف باللي جواه شقيقه الآن من كسرة وحزن وتردد. فكان ادم بيطبطب على كتف عمر بحزن لأجله. ولكن فجأة شعر بالاختناق عندما قال

عمر تلك الكلمات المؤلمة: "خلاص مفيش عندي ثقة فيها. ولما الشك يدخل مابين أي اتنين، ينفي الحب والمودة اللي مابينهم." فتذكر ادم الصور اللي شافها لأمينة وهي تقف مع مصطفى وهما مبتسمين لبعض، وكذب أمينة عليه. وفضل يتخيل سيناريوهات كتيرة في عقله بشك وحيرة. ... بعد مرور يومين... ... في فيلا الألفي... خرجت أمينة مع ادم نحو عربيته تودعه قبل ما يسافر. فقالت بابتسامة جميلة: "مطولش ماشي؟

وعلى عينك تيجي كدا ولا كدا على أي سحلية من سحالي الجونة ولا على السحلية اللي رايحة معاك دي؟ مفهوم؟ ادم بمرح: "مفهوم يا سعادة الباشا أمينة هههههههه. طب ما كنتي جيتي معايا وفسحتك شوية هناك. الجو هناك كان هيعجبك أوي على فكرة." أمينة بحب: "محنا هنروح هناك مع بعض. لكن في شهر العسل يا برنس. أنت وعدتني قبل كدا إنك هتوريني الدنيا كلها وحلاوتها لما نتجوز، صحححح؟ ادم بحب حط إيده على خدها وقال:

"بس كدا من عيوني الاتنين يا قلبي وروحي. أنا بحبك على فكرة يا مولى 😍" أمينة بخجل: "وأنا كمان بحبك أوي أوي على فكرة يا دومة 😍" ابتسم لها ادم بحب وحاسس نفسه قلقان من حاجة ومش عايز يسيبها. فودعها ادم بتردد واقترب من العربية ولسه هيركب. ولكن فجأة ندهت له أمينة فجأة. فنظر لها بسرعة. فقتربت أمينة منه فجأة وحضنته جامد بشعور غريب داخلها إن ده الحضن الأخير لهم. فقال ادم بقلق: "أمينة حبيبتي أنتِ كويسة؟ أمينة وهي حضناه جامد:

"مش عارفة... لكن فيه حاجة جوايا كانت محتاجة الحضن ده أوي يا ادم. حاسة إن فيه حاجة مش كويسة هتحصل. خوفت فجأة." ادم بخوف عليها: "لو مش عايزاني أسافر هقعد ومش مسافر. المهم تكوني مرتاحة يا قلبي." ابتعدت أمينة عنه وقالت بابتسامة: "لا يا حبيبي أنا كويسة. متعطلش نفسك عشاني." ادم مسك إيديها وهمس لها بعشق وقال بصدق: "أنا ممكن أوقف حياتي بالكامل عشانك يا أمينة، المهم تكوني راضية ومرتاحة." ابتسمت له أمينة بحب وقالت:

"أنا راحتي معاك أنت وبس يا ادم. وحياتي من غيرك وحشة أوي. أوعدني إنك مش هتسبني ومش هتسمح لحد يفرقنا أبداً." ادم بحب: "أوعدك يا قلبي." وحضن ادم أمينة وودعها وركب عربيته وتحركت العربية. وأمينة بتشاور لادم بابتسامة وقبضة غريبة في قلبها. فكانت أمينة واقفة سرحانة وهي تتذكر كلام مصطفى ليها امبارح. Flash Back...

كانت أمينة تقف بضيق شديد بعد مصطفى أصر عليها إنه يقابلها ضروري. فاضطرت تجيله من غير ما تعرف ادم عشان تعرف عاوزها في إيه. فجأة اجا مصطفى ووقف قدامها بابتسامة مليانة بالحب لها، ومليانة بردو بالخبث. فقالت أمينة بانفعال: "ممكن أعرف أنت عاوز مني إيه؟ ليه طلبتني أجلك وليه مش عايز تسبني في حالي؟ أنت إيه مش بتحس يابن آدم أنت؟

أنا اضطريت أكذب على ادم وأقول إني مشفتكش عشان ميحصلش مشاكل. لكن والله لو طلبتني تاني هقولك ويحصل اللي يحصل بقى، لأني زهقت. 😠" مصطفى ببرود: "خلاص خلصتي كلام؟

طب بقولك يا أمينة، اللي خلاني أصر إني أشوفك النهارده إني حابب أنور بصرتك لحاجة أنتِ مش واخده بالك منها. الأستاذ اللي بتحبيه ده، وواثقة فيه ثقة عمياء. مش بيحبك، وكل اللي عامله ده عشان بس يتحداني وياخدك مني بعد ما عرف إني طلبت إيدك. فإزاي واحدة تعدي من تحت إيده بالسهولة دي." أمينة بعدم تصديق:

"كأنك بتكلمني عن حد غير اللي أعرفه. هقولهالك مرة واتنين وألف يا مصطفى بيه. ادم أنا بثق فيه ثقة عمياء، ومستحيل أصدق ولا كلمة من اللي بتقولها دي عن ادم. ولو كلمتني تاني يا مصطفى، مش هيحصل كويس. وهقولهالك تاني يا مصطفى بيه، أنت لما طلبت مني نتقابل قبل كدا وفتحتني في موضوع الجواز، كنت مش حابة أجرحك وأقولك إني بحب ادم. بس دلوقتي بقولهالك يا مصطفى بيه، يمكن توضح ليك، ومعدش تدخل في حياتي تاني. أنا بحب ادم وبثق فيه، ومش هسمح لأي حد، أي حد يشككني فيه مهما قال. تمام؟

سلام." وجت أمينة تمشي، راح مصطفى وقف قدامها بغضب وغيره مليانين عينيه وقال: "بتحبي ادم صح؟ بس هو مش بيحبك، وهثبتلك ده في أقرب وقت يا أمينة. عشان بحبك وهصبر لحد ما الحقيقة تظهر. بس لو كلامي طلع صح، هتوافقي على الجواز مني وتنسي ادم الألفي خالص. تمام؟ نظرت له أمينة بصدمة وغيظ، وجت ترفض، راح قال مصطفى بتحدي: "تماااام." نفخت أمينة بملل وقالت: "خلاص تمام. لو طلع كلامك ده صح، هوافق على الجواز منك من غير تفكير حتى."

تركته أمينة ومشت بغيظ. فابتسم مصطفى بمكر وقال: "يبقا أبدأ أحضر لفرحنا بقا يا روحي. لأنك قريب جدًا هتبقي حرم مصطفى الخولي يا روحي. هههههههه. 😈" Back... تنهدت أمينة باختناق وهي بتفكر في كلام مصطفى، وهي حاسة بقبضة غريبة جواها. فدخلت للفلا وهي سرحانة. فنزلت أفنان على الدرج. وقالت: "أمينة، مالك يا حب؟ ماشية سرحانة كدا ليه؟ حصل حاجة ولا إيه؟ أمينة بابتسامة:

"ولا حاجة يا قلبي. أنا كويسة أهو. بس شكلي منمتش كويس. ها، قوليلي يا عسل رايحة فين ببطختك دي؟ أفنان بغيظ: "هو فيه إيه؟ أنتِ تقولي عن بطني بطيخة، وسيف يقول عني دبدوبة. أنا بقيت تخينة للدرجاتي يا جدعان. 😢" ضحكت أمينة وقرصتها من خدها جامد بمرح وقالت: "هو إحنا لينا بقرة غيرك يا فنووون؟ ضحكت أفنان وضربتها على كتفها بغيظ وقالت: "أنا بقرة يا بنت المدام؟ امشي غورى من هنا بدل ما أولع فيكي."

وتركتها أفنان ودخلت المطبخ بغيظ، وأمينة بتضحك عليها. وفضلوا يصالحوها بضحك، وأفنان مش طايقاها لأنها كانت كل شوية ترخم على وزنها بمزاح. فكانوا كل الخدم عمالين يضحكوا عليهم بحب لهم. ... في شركة إسماعيل الحديدي... كان إسماعيل الحديدي قاعد على كرسي مكتبه وهو حاطط رجل على رجل، وساند راسه على إيده بنظرات حائرة وهو بيفكر في حل ليرجع كل حاجة باظت بسبب تلك الفتاة. فجأة سمع خبط على باب المكتب فقال: "ادخل." دخلت

السكرتيرة وقالت بمياصة: "إسماعيل بيه، فيه بنت بره اسمها هيدي الخولي بتقول إن فيه معاد مابينكم." إسماعيل: "دخليها." السكرتيرة بدلع: "حاضر يا بيه." إسماعيل برفع حاجب: "إنچي أنا مش طايق نفسي. اخرجي ودخلي هيدي." السكرتيرة إنچي: "من عيوني الاتنين." وخرجت إنچي، وبعد دقايق دخلت كيندا مع إنچي اللي راحت وقفت جنب إسماعيل. فرحب إسماعيل بـ كيندا وقعدوا. فجأة إسماعيل يتكلم ولكنه نظر لإنچي. وقال: "جرى إيه يا إنچي؟

يلا اتفضلي على بره." إنچي بدلع: "حاااضر." وتركتهم إنچي وخرجت. فنظرت لها كيندا بسخرية وقالت بمكر: "باين كدا إن سكرتيرتك متعودة عليك أوي يا إسماعيل بيه. ههه." تنحنح إسماعيل بحرج وقال: "احم، المهم نخش في الكلام. أنا عجبتني دماغك في الخطة اللي كانت السبب في إن تارا تتجوز من سيف. بس دلوقتي كل حاجة باظت بسبب الخدامة دي. وأنا مش مستعد أخسر كل حاجة خططت ليها عشان البنت دي." كيندا بخبث: "واللي مطلوب مني؟ إسماعيل بشر:

"تفكر معايا إزاي نخلص من البنت دي من غير ما يبان لا اسمك ولا اسمي في الصورة. ها؟ معايا ولا ضدي؟ كيندا بمكر: "هونا معاك جدًا. عشان تارا طبعًا اللي بنسبة لي زي أختي اللي أمي مجبتهاش يا أونكل. لكن أنا بردو هستفيد إيه لو ساعدتك يا إسماعيل بيه؟ معلش يعني، سيف متجوز تارا أو أفنان، فانا هستفيد إيه من الحالتين؟ إسماعيل:

"هديكي 10% من أسهم الشركة وهتبقي شريكة معايا. وأظن إن ده كويس جدًا ليكي ولأخوكي اللي خلاص ضمن وجوده وسط عيلة الألفي بعد ما عاصم الألفي بقى بيثق فيه ثقة عمياء." فكرت كيندا بخبث في كلام إسماعيل بحماس من كل اللي جاي ونهاية أفنان اللي قربت بعد اللي خططت له لها. فقالت بمكر:

"وأنا موافقة أخلصك من أفنان يا إسماعيل بيه. بس قبل ما أعمل أي حاجة، تكتب لي الأول 25% من الأسهم مش 10%. معلش يا إسماعيل بيه، فالحياة دي فرص ولازم أستغل فرصتي صح. ويا توافق يا ترفض، وأنت في الحالتين خسران. 😈" إسماعيل طمعة عماه حرفيًا وهو عارف إن لو رجع حط إيده في إيد عاصم الألفي، هيكون معاه كتير كتير أوي. فقال من غير تفكير: "موافق. وبكرة همضيلك العقد. ديل." ابتسمت كيندا بشر وقالت: "ديل." ... في غرفة عمر...

كانت نور بتحط هدومها في شنطة السفر ببكاء ووجع، وهي كل شوية تحط إيديها على بطنها بقهر لفقدان ابنها اللي لسه مجاش وشاف الدنيا، ولا شبعت منه. فكان عمر واقف ببرود في البلكونة وهو يراقب حركتها ببرود تام، وداخله نيران تغلي ألمًا على كل شيء حصل. فقال ببرود: "هتروحي على فين؟ هترجعي لأبوكي؟ نور بدموع: "وأنت مالك ها؟ دلوقتي جاي تفكر فيا؟ لا والله كتر خيرك." عمر بغضب: "مالك بتكلميني كدا كأني كنت قاصد أموت ابني ها؟

أنا لو كنت عارف إنك حامل ما كنت... قاطعته نور بقهر وقالت: "ما كنتش إيه؟ ها؟ قول ما كنتش إيه بالضبط؟ ما كنتش سبتني ومشيت؟ ولا ما كنتش طلقتني؟ ولا ما كنتش لحقتني قبل ما أقع على السلم وأخسر ابني؟ ما كنتش إيه بالضبط يا عمر؟

أنا أه غلطت وغلط كبير كمان، بس أنت معشتش اللي عيشته وشفت اللي شفته. أنا مش ندمانة إني حبيتك، لا إني أدمنتك مش حبيتك بس. لكن ندمانة أوي إني مكنتش صريحة معاك من الأول. وأنا دلوقتي دفعت تمن اللي عملته. كل حاجة انتهت مابيننا خلاص يا عمر، حتى اللي كنت مفكره إنه جمعنا مات. 😭" وشدت نور شنطتها بدموع مغرقة وجهها. وفتحت باب الغرفة ولسه هتخرج من الغرفة بقهر. فجأة قال عمر باختناق:

"بس أنا مش هعرف أرجع تاني أعيش لوحدي. مش عارف أنساكي بسهولة. مش هعرف أتجاهل إني بحبك وإني مراتك يا نور." نور لفت وشها له بدموع مغرقة وجهها وقالت: "بس أنا كنت مراتك يا عمر. أنت نسيت إنك طلقتني؟ اقترب عمر منها وأخذ الشنطة من إيديها وأبعدها بعيد وهو ينظر بعشق لعيونها الباكية والحزينة. وقال:

"لا منا رضيتك لعصمتي تاني. مش هعرف أعيش وأنتِ مش في حياتي. غلطانة أه وصعب أرجع أثق فيكي أه. لكن صعب بردو أبعد عنك، لأن بكده بعاقب نفسي مش بعاقبك أنتِ. لأن للأسف حبيتك يا نور. 🥺" نزلت دموع نور بفرحة وحضنت عمر ببكاء. فضمه عمر لقلبه وهو دافن وجهه في عنقها بدموع، واستنشق عبيرها بعشق. فهو فعلاً مش هيقدر يعيش من غيرها حتى بعد اللي عملته، بس هو حبها بجد. ده حتى حبها حب أقوى بكتير من حبه لتقى وأفنان.

فاغلق عمر باب الغرفة وذهب هو وهي لعالمهم الخاص الذي مليان بعشقهم الصادق الذي لا ينتهي. ... في اليوم التالي... نزلت أمينة من العربية ولسه هتدخل المعهد. ولكن فجأة لقت عربية مصطفى قدامها. فنظرت له بغضب شديد. فنزل مصطفى بنظرة خبيثة من العربية. فكانت لسه أمينة هتعرف بعصبية وردح. فقاطعها مصطفى عندما قال: "قبل ما تقولي أي حاجة... مش أنتِ كنتي عايزة إثبات إن كلامي صح وإن ادم مش بيحبك زي ما هو موهمك؟

اركبي وأنا هثبت لك كلامي." أمينة بحدة: "لا طبعًا مش راكبة، ولو سمحت ابعد بقى عني. أنا مش مصدقة ولا كلمة بتقولها وهتقولها. فلو سمحت ابعد عني بقى، افف." وجت أمينة تمشي، راح مصطفى مسك إيديها. وفجأة أخرج هاتفه وفتحه على حاجة ووراه لأمينة اللي فتحت عينيها بصدمة شديدة وتجمعت الدموع في عيني أمينة بعدم تصديق اللي شايفاه. وووووووو... يتبع 🥺🥺

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...