نزلت دموع أفنان وطلعت على غرفتها بسرعة. سيف ينظر لها باختناق مما فعله والده. فاجأه أن يخرج وراء أفنان، ولكن فجأة أوقفه عاصم بحده. "سيف، عقل مراتك، لأني خلاص جبت آخري. بعد ما كل حاجة رجعت أحسن من الأول، كل ده انتهى في ثانية. أنا مستعد أعمل أي حاجة وأجي على أي حد عشان عيالي اللي طلعت بيهم من الدنيا دي. لا صلة ولا مال يهمني. عيالي عندي أهم من كنوز الدنيا كلها، واللي ييجي عليهم أكله. تمام؟ تنهد سيف
بضيق وقال بهدوء لوالده: "تمام يا بابا، عن إذنك." وطلع سيف على غرفته، ووراه مشى عمر ونور هربًا من غضب عاصم بيه، وهم مصدومين مما يفعله. فقالت نور: "أنا صعبانة عليا أفنان أوي. هي ملهاش ذنب في كل ده، لأنك تتكلم معاها كدا كتير أوي. الضغط ده كله عليها وهي حامل في شهرها الأخير، والتوتر والخوف غلط أوي عليها."
عمر بتنهيدة: "بابا زعلان أوي عشان آدم، عشان كده اتكلم بعصبية ومفكرش في الكلام اللي قاله. لكن هو في الأول والآخر بيعتبر أفنان زي بنته وبيحبها وهيتصلح الكلام اللي قاله لها ده. بس الجو يهدأ بس ونطمن على آدم." نور بتفكير: "أنا بقترح إنك تحاول تتكلم مع آدم وتقول له يسافر يومين بره مصر أحسن له ويبعد شوية عن هنا." عمر: "فكرة حلوة أوي. هحاول أكلمه فيها، لكن بعد ما يصحى من كم المهدئات اللي أخدها دي."
وحاوط عمر كتف نور وأخذها ليذهبوا لغرفتهم بتعب من ذلك اليوم الطويل. في غرفته. دخل سيف الغرفة ليتنهد بضيق عندما رأى أفنان قاعدة على طرف الفراش تبكي بحرقة. فاقترب منها سيف وأخذها في حضنه جامد وهو يملس على شعرها وضهرها بحنان. فقال: "أنا آسف يا قلبي على الكلام اللي قاله بابا. اعذريه يا أفنان، كلنا مش هو وبس، زعلانين من اللي عملته أمينة في آدم واللي جرى لآدم النهارده."
أفنان بدموع: "أنا عارفة إن أمينة غلطانة، لكن مهما كنا مقربين لبعض، بس والله ما أعرف هي عملت ليه كدا. بس والله والله يا سيف أمينة مش وحشة. أمينة طيبة وجدعة وبجد كانت بتحب آدم. واللي حصل ده يثبت إن فيه حاجة كبيرة حصلت مابينهم خلت أمينة تعمل كدا من غير تفكير." مسح سيف دمعها بعشق وقال: "خلاص اهدى يا عمري. اللي حصل حصل، ولو هما مش نصيب بعض، فاللي حصل ده أكيد أحسن للاثنين يا قلبي." (ثم أبعدها
ونظر لعيونها بعشق وقال: "مش عاوز العيون الحلوين دول يبكوا بالحزن. لو أعرف آخد كل الحزن اللي جواكي أحطه فيا، كنت عملتها من غير تفكير. أنتي مش حبيبتي وبس يا أفنان. أنتي هدية ربنا بعتها لي بعد ما عصيته كتير. لتجيلي أنتِ تاخدي بأيدي للجنة. بسببك أنتِ وبنتها أنا بقيت إنسان تاني. معدتش بشرب زي ما وعدتك ونسيت كل اللي حصل وبنيت حياة جديدة لينا مع بعض. اتولدت من جديد عشانك أنتِ يا عمري. أنا حياتي كانت من غيرك مليانة بالقرف والحقارة وبس. أما معاكِ أنا بقيت إنسان كويس. عشقك غيرني يا أفنان. تعرفي إني بعشقك بجنون؟
أفنان بدموع وعشق: "عارفة. وأنا كمان بموت فيك يا سيف. وحياتي من غيرك جحيم. أنا عرفت معنى السعادة والحب والأمان معاك أنت يا سيف. بحبك. والله بحبك يا سيف أوي." حضنها سيف جامد وهو يستنشق عبيرها بعشق يجري في دماءه. لها، فكانت أفنان بتفكر في حاجة، فابتعدت عنه بتوتر وهي بترجع شعرها خلف أذنها بارتباك. وقالت: "ممكن طلب يا سيف؟ بس بالله عليك ما ترفض، لأن بجد محتاجة الطلب ده أوي." سيف مسك أيديها محاولاً
يطمنها وقال: "إيه هو الطلب من غير توتر يا قلبي؟ مفيش مابنا الكلام ده يا عمري. بلاش خوف ولا توتر ولا الحاجات دي مابنا. تمام؟ تنهدت أفنان براحة وقالت: "تمام. أنا عايزة أشوف ماما أوي. ماما وحشتني أوي يا سيف ومن وقت ما جوز أمي قال لي إنها تعبانة وعقلي مشغول بيها طول الوقت. ممكن أروح البلد أطمن عليها وأحضنها وأشم ريحتها، لأن حضنها وحشني أوي وريحتها كمان. ونفسي أفرحها وأقول لها إنها هتكون جدة قريب."
وحركت يديها على بطنها بنظرات ترجي، فابتسم سيف بحنان ورفع يديه وحاوط وجهها بعشق. وقال: "أنا آسف إني لحد دلوقتي مفكرتش في أمك خالص. لكن والله اللي بيحصل ده شغلني عن الموضوع ده. إيه رأيك بكرة نروح نشوف ماما وتعرفيني بقا على ست الكل وبالمرة نقعد كام يوم هناك. أنا أسمع إن الجو هناك والأراضي والجو الطبيعي ده حلو أوي للحوامل وأهو زهرتنا تشوف البلد اللي اتخلقت فيها أجمل بنت في الوجود."
ابتسمت أفنان بفرحة وحضنت سيف بسعادة لا توصف وهي طايرة من السعادة لأنه وافق يشوف أمها اللي بجد وحشتها أوي وحضنها واحشها أوي. في اليوم التالي. كان آدم يقف بملامح حزينة بشدة بعد ما أهمل في حاله وما عادش عنده شغف لأي حاجة من ذلك اليوم. فكان يقف في أرض كبيرة شبيهة بالصحراء، فكان ينظر لها بحزن مالي عينيه وقلبه، وهو شامم ريحتها في المكان وسامع صوتها بيرن في المكان ويسترجع ذلك اليوم بشوق كبير. Flash Back.
جرت أمينة وفتحت باب العربية لآدم وهي مغمية عيونه بحماس. فقال آدم: "جرى إيه يا أمينة؟ انتي خاطفاني ولا إيه يا مجنونة؟ ضحكت أمينة وقالت بابتسامة وهي بتتمشى معاه بشويش عشان ما يقعش: "اممم، خاطفاك في حتة من الجنة يا دومي. بس بقا واصبر وانت تشوف مفاجأتي ليك." آدم بتنهيدة: "ماشي يا ستي صبرت." فضلت أمينة تمشي معاه بحماس وراحت وقفته في نص الأرض وقالت: "ها، إيه رأيك؟ آدم بتعجب: "في إيه يا مجنونة؟ انتي ناسيه إنك مغميالي عيوني؟
ضحكت أمينة بغباء وراحت شالت القماشة عن عيون آدم لينظر آدم للصحراء اللي واقف فيها بتعجب شديد. فقال: "فين المفاجأة دي؟
أمينة بحماس: "هي دي المفاجأة. الأرض الكبييييرة دي شفتها صدفة يوم ما جيت مصر ومن وقتها وهي معلمة في راسي. عجبتني أوي لأن تحس إن هواها هنا مريح وكمان قرب البحر ومكان واسع ومظرف شوية عن المدينة، يعني أنت لو اشتريتها وبنيت فيها قرية صغيرة وتكون متأسس فيها كل المطالب اللي تساعد أي حد من النزلة، زي مثلًا محلات الملابس رجالي وحريمي وسوبر ماركت ومخبز وكافيه ومطعم ومدرسة للأطفال و... آدم بضحك: "حيلك حيلك. جرى إيه يا بنتي؟
انتي عارفة انتي بتتكلمي في كام كدا يا أمينة؟ اللي انتي بتقوليه ده عاوز ملايين وأنا كل اللي حالتي في البنك ييجي 2 أو 3 مليون بس. هي فكرتك حلوة وهتدخلي ربح كتير أوي، لكن في نفس الوقت أنا معنديش سيولة تكفيها دلوقتي."
أمينة بابتسامة: "هو أنا بقولك اشتريها وابنيها دلوقتي يا عم. الأرض دي فرصة صعبة تتعوض واللي عرفته إن صاحبها عاوز يخلص منها عشان هيهاجر على بره. وخد المفاجأة. صاحب الأرض دي عارضها بخمسة مليون جنيه ولو اتكلمت معاه واتسايست عليه وممكن تديله اللي تقدر عليه دلوقتي وبعدين تديله الباقي. إيه رأيك في الفكرة دي يا حوكمة؟ ضحك آدم وقال: "طبعًا فكرة جميلة يا قلب الحوكمة. لكن لو لبست في الحيط بسببك هتشوف مني وش يرعب."
اقتربت أمينة منه بحب وظبطت له ياقة قميصه بحنان وثقة وقالت: "أنا لو مكنتش واثقة إن الأرض دي لما يبنيها أشطر وأنجح باشمهندس في الدنيا دي كلها، مكنتش دليتك عليها. أنت إنسان عندك طموح وسعي للنجاح دايمًا يا آدم. ولما تبني قرية زي دي هتبني ليك شهرة واسم كبير وناس كتير هتجيلك من جميع البلاد تقعد في القرية دي. واسم الباشمهندس آدم الألفي هيكبر بشكل خيالي في الدنيا كلها. وحبيبي هيبقى شخصية مهمة وكبيرة ومشهورة جدًا." (ثم
كملت بحماس وحب: "آيي، متحمسة أوي للحظة دي. لحظة افتتاح القرية وأنا شايف حبيبي واقف بكل هيبة يفتتح قريته وسط المشاهير والرجالة والستات المهمين في جميع البلاد. إف، متشوقة للحظة دي أوي.") ابتسم آدم بعشق لحماسها ده وقال: "تعرفي أنا كنت هفكر شوية في الموضوع. لكن عشان الحماس اللي مالي عيونك ده. أنا موافق يا عمري. المهم الفرحة والحماس دول ما يختفوش يا روحي. بحبك ياللي مجننانى بعشقك."
ابتسمت أمينة بحب وحضنته فحملها آدم وفضل يدور بيها في المكان بحب وأمينة فردة ذراعها في الهواء كأنها طيرة ومعشوقها ضامم خصرها ويدور بيها بعشق. Back. نزلت دموع آدم يكسره وهو حاطط إيده على ودانه. فحتى ضحكتها وحماسها ما زالوا يرنوا في المكان. فمسح آدم دموعه بسرعة عندما جاء المحامي. وقال: "انت متأكد يا آدم بيه إنك عاوز تشتري الأرض دي؟ آدم تنهد وقال: "أيوا متأكد." المحامي: "طب ناوي تسمي القرية إيه يا آدم بيه؟
آدم بكسرة وحزن: "هسميهااا... أمينة الأحلام." أومأ له المحامي وذهب يكمل كلامه مع صاحب الأرض، وآدم ينظر للأرض باختناق. وقال: "وحياة عشقي ليكي لنساكي ورميكي ورا ضهري يا أمينة. آه، هسمي القرية على اسمك. ده عشان كل ما تشتهر القرية زي ما قولتي أكرهها عشان على اسمك. وهنساكي يا أمينة وكرهك ورميكي بره حياتي للأبد."
وركبت آدم عربيته وذهب بسرعة بعيون مليانة بالكسرة نحو منزل مهران جد ليلى. فبعد وقت توقفت عربية آدم أمام العمارة وطلع للدور اللي فيه الشقة وخبط على باب الشقة ففتحت له الخادمة الباب. وقالت باللغة الإنجليزية: "Hello... Who incited you?" (مرحباً... عايز مين حضرتك؟ آدم ببرود: "I am Adam Al _Alfy... I want Miss Laila." (أنا آدم الألفي... عايز الآنسة ليلى.) الخادمة: "Ok... go ahead." (تمام... اتفضل.)
دخل آدم المنزل وهو مجمد على يديه بضيق. فتركته الخادمة وذهبت تنده لليلى. فبعد دقائق جت ليلى بنظرات ماكرة. وقالت: "كنت متأكدة إنك هتجيلي. كنت مستنياك على فكرة. عامل إيه دلوقتي؟ آدم اقترب منها وقال: "من غير كلام كتير يتقال. موافقة تتجوزيني يا ليلى ولا لأ؟ ابتسمت ليلى بمكر وقالت: "انت معقول بتسألني يا آدم؟ طبعاً طبعاً موافقة يا حبيبي." وحضنت ليلى آدم بابتسامة
انتصار وابتعدت عنه وقالت: "استنى هروح أفرح جدو بالخبر ده. جدو... يا جدو." وجرت ليلى لغرفة جدها. فتجمعت الدموع في عيون آدم باختناق وهو حاسس بنغزة جامدة في قلبه اللي مصمم الحب يكسره. في عربية سيف.
كانت عربية سيف متجهة إلى الصعيد وبذاد قنا بلد أفنان. وأفنان متحمسة أوي لرؤية أمها بعد ما انحرمت منها ومن حضنها أكتر من سنة ونص. فكان سيف واخدها في حضنه طول الطريق بعشق وهم ينظرون بابتسامة لمنظر الطبيعة الخلابة. وسيف كل شوية يأكل أفنان باهتمام وحنان، وأفنان عمالة تضحك عليه بشدة من اهتمامه المبالغ فيه طول شهور الحمل. فقالت بضحك: "خلاص بقا يا بابا سيف. ماما أفنان كده هتبقى شبه الفيلة يوم ولادتها." حط سيف قطعة شوكولاتة
في فم أفنان وقال بحب: "وإيه يعني؟ ده حتى ماما هتبقى أجمل فيل صغير. هههههه. وبعدين 100 مرة أقولك أنتِ كده أحلى. أنا أحبك أكتر وأنتِ مربربة ومغرية كده." أفنان برفع حاجب: "بعينك يا قلبي. أولد بس وأنا هعمل نظام رجيم وارجع سمبتيك زي ما كنت." سيف باس خدها وقال: "ده بعينك أنتِ يا حبي وعمري بحاله."
وتملك سيف شفايفها بعشق. فأبعدته أفنان بخجل من السائق اللي ضحك عليهم. فدارت أفنان وجهها في صدر سيف بخجل شديد وهي بتضربه على صدره بعتاب. فضمها سيف ليه أكتر بحماية وهو محاوضها بيد وباليد الثانية محاوض بطنها بحنان. وفضلت أفنان في حضنه بأمان وابتسامة لحد ما وصلوا. واختفت فجأة ابتسامة أفنان بقلق عندما رأت كراسي كتير وصوان أمام دارهم.
فجأة دب الرعب داخل قلب أفنان وهي بتنزل من العربية بمساعدة سيف. والكل ينظر لها بتفاجؤ وصدمة من بطن أفنان والراجل اللي يقف جنبها. فخلف بعد ما رجع البلد نشر الإشاعات الغلط عن أفنان. فكان الكل يهمس وهم ينظرون لهم. وأفنان تدخل الدوار بصدمة وخوف لتتفاجأ بخالتها صباح جالسة وسط الستات تتصنع البكاء. فقالت أفنان بخوف: "خالتو... نظرت صباح لأفنان بغضب مصتنع وقامت وكانت عاوزة تجيب أفنان من شعرها، لكن وقف سيف أمامها بحماية.
فقالت صباح بصوت عالٍ: "أنتِ جيتِ ياللي جبتي العار لكل شنب البلد. ليكي عين يا بت تحطي رجلك أيًاك في الدوار اللي هربتي منه يا فاااا*جرة." سيف بحده: "ميصحش اللي بتقوليه ده يا مدام. أفنان مغلطتش لتتكلمي عنها كده." صباح بردح: "الله الله ومين ده كمان يا أختي؟ هههه. ليكون اللي هربتي معاه يا خاطيها؟ أفنان بدموع: "حرام عليكي يا خالتي. ده انتي اللي مربياني وعارفة إني مستحيل أعمل كده."
صباح بسخرية: "ههههه. قال مربياني قال. ده أنا وأمك ربينا حربيتين جابولنا العار. وفين المحروسة التانية أمال؟ إلهي تكون ماتت وريحتني من ع*رها بنت ال*********." سيف بغضب: "لااا. انتي زوديها أوي والمرة الجاية صدقيني هرد عليكي رد ما يعجبكيش يا مدام انتي." أفنان بقلق حاولت تهدئ سيف فقالت: "عشان خاطري يا سيف اهدى. فين ماما يا خالتي. وعزا مين ده؟ فجأة جاء خلف وقال بسخرية: "لسه فاكرة تسألي عن أمك يا محروسة؟
ههههه. لا ونعم الأصل بصح. عمومًا عزا مين ده. فده عزا أمك يا أختي. أمك ماتت." فتحت أفنان عينيها بصدمة وهي تنظر له بعدم تصديق فقالت ببكاء: "انت إنسان كذاب. ماما لسه عايشة أنا متأكدة. ماما... يا ماما انتي فين؟ وجرت أفنان على غرفة أمها وسيف وراها بخوف عليها. ففتحت أفنان باب غرفة أمها لتلقاها فارغة وباردة بشدة. دي حتى كمان ما كانتش موجودة ساعة غسل أمها ودفنوها بدون ما تودعها.
فنزلت دموع أفنان بانهيار وفجأة أغمي عليها. فحملها سيف بسرعة قبل ما تقع على الأرض. فخرج بها سيف بسرعة من الدار وحطها في العربية وانطلق بسرعة نحو أقرب مستشفى بخوف عليها. وعدا أسبوعين وكانت أفنان حزينة بشدة لفقدان والدتها. لكن كان سيف جنبها طول الوقت وما سابهاش لحظة. وأمينة عندما عرفت انهارت بشدة لأن عبير ما كانتش أم أفنان فقط لا كانت أمها كمان.
فكانت أمينة عايشة أيام مليانة بالحزن والبكا وهي مش عارفة تتقبل الحياة اللي اختارتها من ورا كسرة قلبها. ومصطفى بيحاول معاها، لكن كل ما يقرب منها كانت تنهار أمينة بشدة. وزاد سوء حالة أمينة النفسية لما آدم خطب ليلى بعد أسبوع من موت عبير. وكانت خطوبة وكتب كتاب بأمر من جد ليلى. وكانت حفلة خطوبتهم كبيرة أكبر من خطوبة سيف وتارا من قبل. فكان آدم مفكر باللي بيعمله ده بيعاقب أمينة، وهوا بالعكس كان بيعاقب حاله هو.
أما عمر ونور سافروا أسبوع بره مصر. فكان عمر عنده مؤتمر طبي بره وقرر ياخد له إجازة كام يوم ويعملوا شهر عسل جديد. أما أمير فكان لسه على حاله دايمًا في البار ودايمًا بيرجع سكران. وتلك السيطانة كيندا مش بتطلع وسوسة في ودنه. في الكافيه. كانت تارا قاعدة وسط صحابها بملامح حزينة وهي ماسكة التليفون وبتتفرج على آخر صور سيف منزلها على الإنستا مع أفنان والفرحة كانت تملأ ملامحهم. فقالت بنت من البنات: "جرى إيه يا تارا؟
انتي هتفصلي كتير تشوفى صورة. ما خلاص سيف خرج من حياتك يا حبيبتي. فوقي بقا لنفسك." تارا بحده: "ممكن محدش له دعوة بيا. ممكن؟ سكتت البنات بحزن على الحالة اللي وصلت تارا ليها. فدخلت كيندا الكافيه واقتربت من تارا. وقالت: "تارا. عايزة أكلمك؟ قاموا البنات فقالت بنت منهم: "طب هنسيبك إحنا بقا دلوقتي يا تارا. أسيبكم." ومشوا البنات. فقعدت كيندا وقالت: "الحلو الحالة اللي انتي فيها دي. مش ناوية تفوقي بقا لنفسك؟
تارا بحزن: "خلاص يا هيدي مافيش حاجة تستاهل أعيش ليها بعد ما سيف طلقني وعاش حياته عادي ونساني خلاص." كيندا بمكر: "لا ما نسيكيش يا تارا. انتي هتبقي مرات سيف الألفي يا قلبي متخافيش. قريب جدًا أفنان هتختفي من حياة سيف." تارا بتعجب: "إزاي بس؟ دي حامل وفي شهرها الأخيرة وسيف بيموت فيها؟ كيندا بخبث: "الحتة دي ملكيش دعوة بيها يا قلبي. المهم إن قريب جدًا أفنان ما عادش هيكون ليها وجود في حياة سيف الألفي يا حبي."
نظرت تارا لكيندا بعدم راحة لكلامها خالص. في فيلا الألفي. كان سيف يرتدي ملابسه أمام المرآة. فقتربت أفنان منه ولبسته الجاكت بملامح حزينة وهي ترتدي الأسود. فنظر لها سيف بحزن ولف واخدها في حضنه. وقال: "خلاص يا قلبي بقا. مامتك دلوقتي بقت في مكان أحسن من هنا بكتير. ادعيلها يا حبيبتي وبلاش تعملي في نفسك كده. أنتِ حامل وكده غلط عليكي." أفنان بدموع وحزن: "حاسة إني وحيدة يا سيف. ما عادش ليا حد خلاص."
سيف بعتاب: "وأنا رحت فين يا أفناني؟ مش أنا عيلتك برضو؟ أنتِ مش لوحدك يا عمري أنا هفضل جنبك وفي ضهرك دايمًا. أنا وأنتِ وبنتنا عيلة واحدة. ومافيش حد ممكن يفرقنا أبدًا. مش عايزك تقولي كده تاني يا عمري. لأنك كل حياتي ودموعك دي بتدبحني." أفنان: "غصب عني والله يا سيف. من ساعة موت ماما وأنا مقهورة. خلاص مش مهم يا حبيبي ويلا عشان متتأخرش." سيف بحنان: "لا صعب أسيبك كده وأسافر. هلغي الاجتماع ده وهقعد معاكي."
أفنان: "انت بقالك أسبوع تلغي السفرية دي يا سيف وده غلط على شغلك يا حبيبي. أنا والله كويسة أهو. وبعدين انت المفروض هتقعد يوم بليلته وهتيجي بكرة الصبح. يعني مافيش حاجة هتحصل من دلوقتي لبكرة. اطمن يا حبيبي أنا والله كويسة." سيف بقلق: "متأكدة؟ بست أفنان خده وقالت: "أيوا متأكدة يا حبيبي. يلا بقا عشان متتأخرش."
ودعت أفنان سيف بابتسامة مليئة بالحب مخبية قلب مليان بالحزن وهي حاسة إنها مش مرتاحة كأن فيه حاجة مش كويسة هتحصل النهارده. وعدى اليوم، وكانت أفنان قاعدة لوحدها طول النهار، فما كانش معاها غير هي والخدم في الفيلا وبس. أما أمير فكان طول اليوم في البار يزيد في تدمير نفسه أكتر وأكتر، ويعاقب نفسه على أغلى شي صعب امتلاكه أو نسيانه. فدخلت كيندا الديسكو بابتسامة خبيثة. وقالت: "خلاص نهيتك قربت يا فنون هههههه."
وقربت من أمير وقالت: "مالك قاعد كده ليه؟ أمير بسكر: "يعني عايزاني أعمل إيه؟ خلاص أنا اتعودت على القعدة دي. أنا عرفت ليه دلوقتي سيف كان بيشرب ليل نهار. عشان ينسى. طب أنا ليه مش بنسى؟
ونام أمير بسكر على البار. فحزنت كيندا فجأة عندما تذكرت سيف والحالة اللي وصل ليها بسببها. فتنهدت وابتسمت بمكر وراحت أخرجت سرًا كيس فيه بودرة غريبة. وتلك البودرة عبارة عن منشطات. فوضعت كل اللي في الكيس في كأس الخمر بدون ما يراها أمير. فقربت الكأس من أمير.
وقالت بمكر: "عشان بتحب من قلبك يا أمير. مش سهل إن حد ينسى الإنسانة اللي بيحبها وأنت بتعشق أفنان. عشان كده لازم تكون ليك بأي طريقة. بس وجود سيف جنبها مانع أي حاجة تحصل. فاستغل إنها لوحدها النهارده وصارحها بحبك وصدقني لما تتكلم معاها هتتأكد إنها كمان بتحبك. لكن أخوك هو اللي أخده منك غصب عنك وعنها." رفع أمير رأسه بلهفة ومسك الكأس شربه فجأة على فم واحد. وكيندا تبتسم بشر.
فقال أمير: "معاكي حق. أنا لازم أتكلم مع أفنان وأقول لها إني بحبها. آه، لازم أتكلم." وأخذ أمير أغراضه ومشى وهو بيتمختر. فاخذت كيندا كوب ماء وشربته بنظرات تمتلأ بالشر.
وقالت: "هههههه. يلا تعيشي وتأخدي غيرها يا فنون. أمير يغتصبك فالبيبي ينزل، فالاخوات رجعوا يعادوا بعض. فعاصم بيه يغضب عليكي أكتر ويرميكي بره حياة أولاده. ههههه. خطة تافهة آه. لكن كل اللي عايزاه من الخطة دي حاجتين. إنك تبقي بره عيلة الألفي لتنفيذ خطتي الثانية على طول. وإن اللي في بطنك يموت. زي ما مات طفلي أنا وسيف على إيد سيف الألفي."
وتحولت عينيها لنظرات تمتلأ بالشر. ففجأة شعرت بدوخة خفيفة. فقامت كيندا وجرت بسرعة على الحمام. بعد وقت في فيلا الألفي.
كانت أفنان تشعر بالملل وهي قاعدة في غرفتها مستنية سيف. فهو وعدها إنه مش هيبات وهيرجع في نفس اليوم. فكانت تشعر بمغص جامد في بطنها. فقررت تطلع تقف شوية في الهوا في السطح. فكانت مرتدية قميص قطني حملات عريضة وفضفاض جدًا. فجابت شال لفته حولين كتفها وطلعت السطح اللي مليان بالورود ورائحة أجمل من الخيال. ففضلت تستنشق رائحة الورود بهيام وشعرت بأن المغص بدأ يخف. فابتسمت بحب وهي بتحرك أيديها على بطنها بحنان.
وقالت: "باين كده إن بنوتي حبيبتي هتطلع بتحب الورد زي مامتها. أنتِ زهرة أمك يا عمري. تعرفي إن كل حاجة هتبقى أحسن. اممم، آه ساعات بتحصل حاجات نقول إن خلاص مفيش أمل تتصلح. لكن مفيش حاجة بعيدة عن ربنا يا زهرتي وبتتصلح وبترجع أحسن من الأول. أنا آه دلوقتي بقيت يتيمة الأب والأم. بس أنا واثقة في سيف. وإنتِ وبابا هتكونوا عيلتي وكل اللي ليا في الدنيا. أنا واثقة إن ربنا شايل لينا حاجات كتير جميلة هتتحقق يوم من الأيام. وكفاية إن انتي يا زهرتي أجمل حاجة من الحاجات. بحبك أوي يا قلب وروح وعقل أمك."
وكانت أفنان تنظر للدنيا من فوق بابتسامة مليئة بالأمل والتمني وهي تأخذ أنفاسها براحة. اختفت فجأة عندما شمت ريحة مقرفة تعرفها كويس. ده ريحة خمر. ففضلت تنظر حولها بتعجب لتعرف ريحة الخمر دي منين. ولكن فجأة شهقت عندما لفت وجت عينها على باب السطح لتتفاجأ بأمير يقف بحالة غريبة من السكر والبلا وعي. فارتجف جسدها بقلق منه. وقالت: "أمير، أنت جيت امتى؟ وليه عامل في نفسك كده؟
أمير وهو يقترب منها بسكر: "أنتِ اللي عملتي كده فيا. من أول ما شفتك هنا في الفيلا وأنتِ أسرتيني. خلتيني أحبك بجنون وفي الآخر ترمي حبى أنا ورا ضهرك وتحبي سيف أخويا. اللي كسرِك وهانِك. لكن القلب بقا واللي يريده. مش صحححح؟ أفنان بخوف وهي بترجع للخلف: "أمير لو سمحت متقربش وامشي. أنت مش في وعيك واللي انت بتقوله ده غلط. أنا مرات أخو... فجأة شدها أمير جامد.
اقتربت منه وقال بغضب: "كفاااايه بقا تقوللي نفس الكلام. مرة أنا مرات أبوك ومرة أنا مرات أخوك. كفايه كذب. انتي مراتي أنا. ونهارده انتي بتعتي أنا وبس يا أفنان. بتعتي أنا وبسسس."
وحاول أمير تقبلها بعـ*ـف ولكن كانت أفنان بتحاول تبعده عنها بصريخ وهي بتنده على سيف باستنجاد وبتضرب في أمير ليفوق. لكن أمير الخمر وكلام تلك الشيطانه كيندا عموه. فدفعت أفنان أمير بالعافية وجت تجري. فراح أمير شدها من هدومها فتمزقت بشدة. وأفنان بتداري جسدها الشبه عا*ري بيديها بصريخ ودموع وخوف وهي تعيش تلك اللحظة القذرة للمرة الثانية. فجأة أمير يقترب منها. راحت أفنان جابت دلو المياه اللي بتسقي بيه الورد وكبته في وشه ليفوق لحاله. لكن ده زود جنان أمير أكثر وجرها من شعرها نحو السور بتاع السطح وهو بيحاول يعتدي عليها. وأفنان تصرخ وتبكي برجاء.
في الوقت ده دخلت عربية سيف للفلا. فقال: "الحمد لله إن الصفقة خلصت بسرعة وماضرناش نبات لتاني يوم. أفنان الأيام دي تعبانة وعايز أكون جنبها ليحصل حاجة بعد الشر." عاصم بتنهيدة: "ربنا يقومها لك بالسلامة و... فجأة: "حد يساعدنييييييي... سيفففففف."
نزل سيف برعب من العربية عندما استمع لصوت أفنان تصرخ. فجاءت عينيه صدفة على السطح ورآه بصدمة ما يفعله شقيقه. فجرى بسرعة لداخل الفيلا بجنون وخلفه عاصم. وفي الوقت ده كان استيقظوا الخدم على صوت صريخ أفنان. وكان الكل ملموم على السلم. فطلع سيف بسرعة بغضب جحيمي وعاصم وراه بخوف ليعمل سيف حاجة في أخوه بسبب غضبه ده.
أما أفنان فكانت تصرخ برجاء وأمير بيحاول يعتدي عليها ولم يهتم ببكاءها ولا بترجيها منه يبعد عنها ولا إنها بتكون زوجة أخيه ولا إنها حامل وكده غلط على الطفل ولا أي حاجة. كان مغيب حرفيًا عن العالم. فحاولت أفنان جزأ مرة تستجمع قوتها لتبعده عنها، ولكن بلا أي فائدة. وما كانش أفنان واخدة بالها إنهم جنب السور. فكانت تصرخ وهي بتدفع أمير السكران وبكل قوتها دفعت أمير دفعة قوية بانهيار خلت أمير يتكعبل في صندوق ورد على الأرض واختل توازنه فجأة ووقع من فوق السطح. فجأت أفنان تمسك إيده بذهول ولكن ملحقتش ووقع أمير من فوق السطح. في نفس الوقت ده دخل سيف وخلفه أبوه وشاهدوا سقوط أمير من فوق السطح.
فصرخ عاصم بدهشة: "أميييييييير." فجأة نظرت لهم أفنان وهي مدربة جسدها بذهول ورعب. وسيف يقف وهو مصدوم. فجأة وقعت أفنان على الأرض مغشى عليها من شدة الخوف والتوتر وبسبب اللي حصل مع تلك المسكينة. بعد وقت في المستشفى. كان عاصم رايح جاي في الممر قدام غرفة العمليات. وكل أخ من الإخوات يقف في مكان لوحده بصدمة. وكانت نور جنب بقلق عليه بعد ما رجعوا على ذلك الخبر. فقال عاصم بغضب: "إيه اللي آخرهم كل ده جوه العمليات؟
والله العظيم يا سيف لو ابني جراله حاجة لمراتك هتشوف السواد مني." سيف بحده: "نعم. انت لحقت نسيت إن ابنك كان بيحاول يعتدي على مراتي يا بابا. واللي عمله ده محاولة لبعده عنها وما كنتش أقصد أموته. بلاش يكون قلبك قاسي يا بابا واحكم بالحق لأن الحكاية مش ناقصة. وكفاية إني سايب مراتى الحامل في وضع خطير وواقف هنا عشان معاكم."
اقترب عمر منهم وقال: "خلاص يا جماعة مينفعش اللي أنتم عاملينه ده. الناس بتتفرج علينا وكده غلط. إحنا في مستشفى." سكت عاصم وسيف بضيق والكل ينتظر بحالة توتر وخوف. ففجأة خرج الدكتور من غرفة العمليات بملامح مليئة بالإرهاق والحزن الشديد. فقال عاصم بلهفة: "طمني يا دكتور. ابني كويس صح. ابني محصلوش حاجة. مش كده؟ نظر الدكتور للكل بحزن. والكل ينظر له بتوتر.
فقال الدكتور: "إحنا عملنا اللي علينا يا عاصم بيه. لكن ابن حضرتك أصلًا كان جاي قلبه واقف." آدم بصدمة: "يعـ يعني معنى كلامك ده إيه بالظبط يا دكتور؟ الدكتور: "أنا آسف. البقاء لله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!