الفصل 25 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
25
كلمة
5,343
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

كان أمير مفروشاً أرضاً وهو غارق في دمه، وجسده ووجهه مليئان بالكدمات. فضل أمير يزحف حتى وصل لسيارته وحاول بالعافية يجيب هاتفه. وبعد محاولات، جابه وطلب رقم سيف. قال: "سيف... سيف... الحقني يا خويا." سيف بخوف: "أمير، مال صوتك؟ الحقك إزاي؟ فيه إيه؟ أمير بتعب: "فيه ناس طلعت عليا، ضربوني وأنا دلوقتي في... ساعدني يا سيف، أنا بموت."

فجأة، وقع أمير على الأرض مغشياً عليه. فظل سيف ينده عليه بخوف، ثم جرى بسرعة وخرج من مكتبه وركب سيارته. وبسرعة جنونية وصل للشارع الذي قالوا عليه. ليتفاجأ بأمير مفروشاً أرضاً وغرقان في دمه. فجرى عليه ورفعه عن الأرض. وقال: "أمير... أمير، أنت كويس؟ أمير، فوّق."

لكنه لم يكن هناك أي رد من أمير. فحمل سيف بسرعة على كتفه ووضعه براحة في سيارته وجرى بسرعة وركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية إلى أقرب مستشفى. وبعد وقت، نزل من سيارته وصاح بأعلى صوته لأحد يساعده. قال: "حد يساعدني... حد يساعدني بسرعة." جاء بسرعة المسعفون بسرير الترولي وأخذوا أمير إلى غرفة العناية المركزة بسرعة. فجاء سيف يدخل وراهم، ولكن منعته الممرضة. وقالت: "ممنوع حضرتك الدخول."

وتركته الممرضة ودخلت العناية المركزة. وسيف يقف في الخارج وهيُجن من شدة غضبه، وهو مش عارف مين اللي اتجرأ وعمل كده في شقيقه أمير الألفي. فبسرعة أخرج هاتفه وطلب مصطفى. وقال: "مصطفى، في خلال نص ساعة تجيب لي كل تسجيلات الكاميرات اللي في شارع... بسرعة تجيب لي التسجيلات. وهتلاقي عربية أمير أخويا في الشارع ده. خد العربية ورجعها الفيلا. ولو حد سألك على أمير أو عني، قول لهم أي حاجة، المهم ما تقلقهمش."

مصطفى بقلق: "طيب يا سيف، بس فيه إيه ومال صوتك؟ سيف بحدة: "مش وقته يا سيف... بسرعة تجيب لي التسجيلات." مصطفى: "حاضر يا سيف، حالاً." وأغلق سيف مع مصطفى. وبعد ربع ساعة، خرج الدكتور من العناية المركزة. فقال سيف: "قول لي يا دكتور، أخويا كويس؟

الدكتور: "متعرض لضرب عنيف يا سيف بيه، والضرب ده سبب في كسر في إيديه اليمين وكسر وكدمات كتير في وشه وجسمه كله. لكن هو الحمد لله كويس وما فيش حاجة خطيرة تانية ولا حاجة عليه. وهننقلُه غرفة عادية. ربنا يطمنك عليه يا سيف بيه." وتركه الدكتور ومشى. فتنهد سيف بضيق وقال: "ياترى مين عمل فيه كده؟

ومر وقت وسيف يقف بضيق. ففجأة وصلت رسالة لسيف من مصطفى على هاتفه. ففتح الرسالة وكانت تسجيلات الكاميرات بتاعة الشارع. فلسه هيفتحها ليشوف مين عمل في أخوه كده، لكن فجأة جت الممرضة. وقالت: "سيف بيه، أمير بيه اتنقل على غرفة عادية دلوقتي. اتفضل لو حابب تطمن عليه؟ سيف أومأ لها وقال: "تمام، شكرًا." الممرضة بابتسامة: "العفو يا فندم."

وتركته الممرضة ومشت. فذهب سيف لغرفة أخوه ليطمن عليه. فدخل ولقى أمير نايم على الفراش وأيديه متجبسة ووشه مليان بالكدمات وحالته لا ترثى لها. فقال: "إيه أخبارك يا بطل... بقيت كدت تخضني عليك يا ميرو." فتح أمير عينيه وقال: "ميرو وبطل... تعرف إن بقالك زمان مقلتش لي كده؟ لدرجة إني نسيت إن ليا أخ كبير... أو بالأصح نسيت إن ليا إخوات أساساً."

سيف: "واضح إن جواك كتير ومحتاج تتكلم. ومع إن السمعان ده وظيفتي عمر، لكن هحاول أسمعك للآخر. قول اللي مضايقك يا أمير؟ أمير باختناق ودموع مليانة عينيه: "كل حاجة اتغيرت، حتى إحنا. ما فيش حاجة ماشية صح، وكأن الدنيا مش عايزة تدينا أي حاجة بنحبها... بتاخد وبس. أخدت أمي مني وكل حاجة... حتى البنت اللي حبيتها، لقيت إخواتي بيحبوها. ههه، وأبويا اتجوزها." تنهد سيف بخنقة وهو يستمع إليه للآخر.

فكمل أمير: "ليه الواحد بيفضل يعشم نفسه بحاجة مش في إيده ولا هتبقى في إيده؟ أنا مخنوق أوي يا سيف، مخنوق ومضايق ومش عارف نفسي. أنا صح طيب ولا غلط؟ أنا حتى مش عارف أنا عاوز إيه." سيف بتنهيدة عميقة: "ولا عمرك هتعرف يا أمير. تعرف ليه؟

لأن طول عمرك أي حاجة تشوفها بتكون عاوزها ليك بأي طريقة. كنت طول عمرك بتاخد أي حاجة أنت عاوزها، وحتى لو مش عاوزها وحد غيرك عاوزها، كنت تصمم أكتر تاخدها. إحنا آه غلطنا لما علقنا قلبنا كلنا بحب أفنان، وكمان لما كلنا عرفنا بالحب ده اتصرفنا غلط ونسينا إننا إخوات. بس خلاص، الموضوع ما عادش يستاهل نعمل أي حاجة عشانه يا أمير. أفنان بقت مرات أبونا ولازم نتقبل ده. وأهي فرصة نرجع كما كنا. عيب أوي نبقى طول عمرنا في ضهر بعض وفي يوم وليلة نبقى أعداء...

وبسبب واحدة." أمير بتنهيدة: "الكلام سهل. لو أنت فعلًا مصدق الكلام ده يا سيف، ليه معملتش بيه هااا؟ ليه لسه بتحبها لو أنت بتقول كده؟ سيف بابتسامة حزينة: "أنا مابقيتش أحب أفنان يا أمير. أنا بحب تارا وقريب هنتجوز، وده كله مجرد تخاريف." أمير بسخرية: "أنت بتضحك على نفسك ولا على مين يا سيف؟ طب لو صادق، ليه بقى عيونك بتنكر كل كلمة بتقولها دلوقتي؟ ولهفتك عليها يوم خطوبتك ليه مسيطرتش عليها لو كنت بتحب تارا أوي للدرجات دي؟

سيف بضيق وهروب: "فكك من الكلام ده دلوقتي، بلاش نفتح في حاجة تضايق. قولي يا أمير، مين اللي عمل فيك كده؟ أمير بغل وغيظ: "معرفش مين. باين عليهم قطاع طرق أو حرامية." سيف بشك: "وإيه اللي هيخليهم يعملوا فيك كده؟ لو كانوا حرامية أو قطاع طرق، كان زمانهم أخدوا عربيتك وكل اللي معاك ومشوا. لا، أكيد مش زي ما بتقول. دول ناس مبعوتين عشان حاجة محددة. قولي، ليك أي أعداء ولا حاجة؟ أمير

سند رأسه على الوسادة وقال: "ماليش أي أعداء يا سيف. وزي ما قلت لك، أكيد دول كانوا قطاع طرق ولا حاجة يا سيف. خلاص بقا تحقيق يا حضرت الظابط وسيبني أرتاح شوية لأني حقيقي مدغدغ." سيف بشك: "ماشي يا أمير، هسيبك ترتاح لو أنت فعلاً عاوز ترتاح ومش بتتهرب. بس خد بالك إني مش هسكت وهعرف مين اللي عمل فيك كده." وقام سيف وتركه وخرج من الغرفة. فنظر أمير لسيف بتنهيدة وضرب على الفراش بغيظ شديد. وقال: "أنا هوريك يا شريف الكلب...

وديني لندمك على اليوم اللي اتولدت فيه يا حسالة يا ابن ال... ومسك أمير زجاجة المشروب وذفها على الحائط الزجاجي الشفاف بغضب. فغرق الحائط بالمشروب الأحمر، وأمير ينظر للحائط بشر مالي عينيه. عند سيف... خرج سيف من الغرفة وهو غضبان ومستغرب في آن واحد. غضبان من كذب أمير عليه، وفي نفس الوقت مستغرب سبب كذب أمير عليه وإنه يداري على اللي عمله فيه كده. ليقعد سيف على الكرسي وفضل يفكر في الموضوع. ليقترب مصطفى منه.

وقال بقلق: "سيف، إيه الأخبار؟ أمير عامل إيه دلوقتي؟ سيف بضيق: "الحمد لله، بقى زي الفل." مصطفى باستغراب: "مالك يا سيف؟ قول لي، أمير مقالش لك مين الجماعة اللي قطعوا طريقه دول؟ نظر سيف لمصطفى بتعجب وقال: "إيه؟ مين اللي قطعوا طريقه دول؟ مصطفى برفع حاجب: "هو أنت مشفتش اللي بعته لك ولا إيه؟

سيف بحدة: "لا مش شفتهم. لكن متأكد إن كل اللي حصل ده بالقصد مش صدفة. بس اللي مستغرباه بقا، ليه أمير بينكر ده وبيقول إن اللي ضربوه مجرد قطاع طرق أو حرامية؟ مصطفى: "بس لو كانوا كده، كانوا أخدوا العربية أو أخدوا حاجات أمير. لكن كل حاجة كانت موجودة في العربية. وفي تسجيلات الكاميرات إن عربية الناس دول فضلوا يضربوا عربيتهم بعربية أمير، وبعد كدا وقفوا عربيتهم قدام عربيته وفضلوا يضربوا فيه، وبعدين سابوه ومشوا."

سيف بتساؤل: "طب كانت للعربية دي رقم؟ مصطفى وهو بيحرك راسه: "لا، كانت العربية من غير رقم. ده حتى الرجال اللي هاجموا أمير كانوا حاطين حاجات على وشهم ومداريه ملامحهم عن الكاميرات خالص يا سيف." سيف بغضب: "هيا كده بانت. الناس دي حد باعتهم وقاصد اللي عملوه، ومهمش قطاع طرق ولا حاجة. وأنا هعرف أجيب الكلاب دول كويس وهحاسبهم على اللي عملوه في أخويا حساب عسير." في اليوم الثاني...

خرج آدم من غرفته وهو في كامل أناقته وشياكته. انهارده وهو مش عارف إيه السبب، بس كان صاحي مرتاح. فمر من أمام غرفة أمينة. ففكر إنه يخبط عليها يصحيها يروحوا سوا للشركة. ولكن رجع في كلامه وجاء يمشي. ولكن فجأة انفتح باب غرفة أمينة وخرجت أمينة من غرفتها وهي في غاية الجمال. فقالت بابتسامة بشوشة: "صباح الخير يا باشمهندس؟ آدم بابتسامة: "صباح النور... احم، كنت لسه هاخبط عليكِ. كل ده تأخير يا أستاذة؟

هيا دي مواعيد تروحي فيها الشغل؟ أمينة بابتسامة مرحة: "لا، أنا النهارده نص يوم يا حضرة المدير لأن عندي محاضرة مهمة وما ينفعش أفوتها. معلش التعليم أهم من الكرير يا فندم." ضحك آدم وقال: "بقى كده؟ طب تعالي بقا أوصلك في سكتي يا أم كرير." أمينة بمزاح: "لا مينفعش، أصل المدير بتاعنا راجل رخم وسم، وممكن يحسبك على التأخير ده ويقول لك كلام بايخ. أنا عارفة طريقي، أنا لا تقلق يا آدم." ومشت أمينة بسرعة وهي بتضحك. فنظر لها

آدم شوية باستغراب وقال: "مين مداها الرخم السم ده؟ (ثم فتح عينيه بغيظ شديد وكمل) "أنا مديري... آه يا بنت اللذينة. طب والله ما أنا ساكت لك وهوريكي الكلام البايخ كويس في الشركة يا جز*مة انتي." ونزل آدم. وكان الكل متجمع على طاولة الإفطار بطلب من عاصم، ما عدا أمير. وما كان سيف يعرف حد باللي حصل لأمير. فنظر آدم لأمينة بغيظ وقعد. وأمينة كاتمة ضحكتها بالعافية. فنظرت أفنان للكل باستغراب من عدم وجود أمير من امبارح.

فقالت: "أمال أمير فين؟ من امبارح وهو مختفي خالص؟ عاصم بتعجب: "صح يا ولاد، فين أمير؟ أنا برضه رنيت عليه وما فيش رد وتليفونه مقفول من امبارح ليه؟ سيف خلا أمير يسافر امبارح للغردقة يتعالج هناك بعيد عن أبوه عشان ما يقلقش عليه من اللي حصل له ده لحد ما يجيب اللي عملوا فيه كده ويحاسبهم.

فقال ببرود: "أمير سافر امبارح لشغل مهم بره مصر وفي منطقة ما فيهاش شبكة. فاتصل بي قبل ما يطلع الطيارة وقال لي على السفرية دي ومش عارف هيرجع امتى منها لأنه حابب يقعد هناك شوية. وفي أقرب وقت هيكلم حضرتك." عاصم بغيظ: "من امتى والأستاذ ده بيسافر مكان من غير ما يعرفني؟ هو خلاص مفكر نفسه إنه كبر على أبوه وما عادش ليا لازمة خلاص في حياته؟

عمر: "أنت الخير والبركة يا بابا. هو أكيد كان مستعجل ولا حاجة وهنفضل وراه لحد ما يرد علينا وتطمن على نفسك حضرتك." عاصم بتنهيدة: "ماشي، كده كده أنا متعود على طيش الولد ده وعدم مسؤوليته. ربنا يهديه. المهم يا ولاد، أنا كنت عاوز أعرفكم حاجة كده قررتها أنا وأفنان." نظر الكل لأفنان بتعجب، ما بين نظرة أفنان للفراغ بتجاهل نظرة الكل، حتى أمينة اللي كانت برضه متعرفش عاصم هيتكلم في إيه. ما بين نظرة سيف لأفنان بدقة ولعاصم.

وقال: "خير يا بابا؟ ياترى أنت ومرات أبويا مقررين إيه؟ ههه، لتكونوا ناويين تخونونا ولا حاجة؟ ضحك عمر رغم عنه، ماهو ده اللي ناقص. ما بين نظرة ليه عاصم بغيظ وقال: "سيف، أدب واتكلم عدل." سيف: "آسف... بس حقيقي عندي فضول أعرف قررتوا في إيه بالظبط؟ نظر عاصم لأفنان وهي كمان بتفكر وبتوتر. فقال عاصم فجأة: "أنا وأفنان قررنا ننفصل."

نظر الكل لهم بصدمة من ذلك القرار. والصدمة الأكبر كانت على سيف اللي نظر لأفنان جامد وهو بيتمنى تيجي عينيها في عينيه ليعرف إذا الكلام ده حقيقة أو لا. فقال آدم باستغراب: "غريبة... وأنت ليه اتجوزتوا من البداية لو هتطلقوا في المدة الصغيرة دي؟ ولو فيه حاجة إحنا ما نعرفهاش تانية ورا سبب انفصالكم وورا سبب أصلًا جوازكم من البداية؟ أفنان بتنهيدة: "ولا سبب ولا حاجة يا عمر. أنا وعاصم بس ما اتفقناش مع بعض وقررنا ننفصل عادي."

عاصم: "ولكن لسه شوية على انفصالنا دي يا أولاد. في الوقت ده أفنان مشغولة في امتحانات عندها في الكلية ومش حابب حاجة تعطلها في دراستها. فالمؤكد إن في أي وقت ممكن ننفصل وكنت حابب يكون عندكم علم من البداية." سيف بسخرية: "وهو إحنا كان عندنا علم من قبل جوازك عشان عندنا علم من قبل انفصالك يا بابا؟ عموماً، أنت حر في حياتك. وطالما أنتم مرتاحين من قراركم يبقى براحتكم، محدش فينا له دخل أصلًا في قرار جوازكم أو انفصالكم."

وقام سيف وخرج من الفيلا بضيق وهو مجمد على يديه جامد. فكانت أفنان تتابعه باختناق شديد. وقالت لنفسها بحزن: "كده أحسن ليا ولك يا سيف. الموضوع ده لازم ينتهي بقا عشان لما أمشي من هنا، مكنش قدام الكل لسه مرات عاصم الألفي." وتذكرت أفنان كلامها مع عاصم امبارح. Flash Back...

كان عاصم قاعد على سريره ومشغل ضوء بسيط جنبه وعمال يقرأ في الكتاب بتركيز. فجأة خرجت أفنان من غرفتها بتوتر شديد وهي تنظر لعاصم بحيرة. فرفع عاصم عينيه لأفنان بتعجب. وقال: "مالك يا أفنان؟ حاسك عاوزة تقولي حاجة من وقت ما رجعتي من بره. عاوزة تقولي إيه؟ تقدمت أفنان بعض

الخطوات منه وقالت بحزن: "يا عاصم، أنا مش قد أقعد أكتر من كده في اللعبة دي. حاسة بخنقة وني مش مرتاحة وأنا شيفاه لسه في نظرات ولادك إني بنت طماعة ووقعت راجل كبير في غرامي وضحكت عليه عشان فلوسه." عاصم بمرح: "تضحكي على مين يا بت؟ أنا أضحك عليكي وعلى عشرة زيك." ابتسمت أفنان بخفة وفضلت الابتسامة تختفي حتى أصبح وجهها حزين. فتنهد عاصم وأغلق الكتاب وقام ووقف أمامها وحط يديه على كتفها بطيبة قلب.

وقال: "مين اللي مزعل بنتي حبيبتي؟ أفنان بكذب: "ما فيش حاجة مزعلاني. بس أنا حقيقي مش مرتاحة يا عاصم بيه. وعاوزة أرجع لحياتي. مش أنا كنت متهرمزة وبخدم في البيوت؟ بس والله كنت مرتاحة أكتر بكتير عن دلوقتي يا عاصم بيه. أرجوك انهيلي بقا الفيلم ده وأنا والله همشي وبعدين هما خلاص معدوش بيحبوني ولا عادوا متعلقين بيا زي الأول. وأساساً حتى لو عرفوا إننا انفصلنا هفضل محرمة لهم عشان هكون في نظرهم طليقة أبوهم." فكر عاصم شوية

في كلام أفنان وقال بهدوء: "طيب يا أفنان. أنا بكرة هعرفهم بخبر الانفصال ده. لكن حتى لو قررنا القرار ده، فما هينفذ غير بعد امتحاناتك. وبعد ما أشوف لك شقة كويسة قريبة من كليتك انتي وأمينة، وكمان هشوف لك شغلانة تسلي نفسك وبس. أما بالنسبة لمصروفك وفلوس دراستك انتي وأمينة لحد ما تتخرجوا، فده هيكون عليا أنا. مفهوم يا أفنان؟ أفنان بابتسامة

ودموع تلمع في عينيها: "بجد أنا مش عارفة أقولك إيه. بس أنت فعلاً ونعم الأب والسند ليا من ساعة ما جيت هنا. ربنا يخليك لينا يا أحسن أب وسند في الدنيا دي كلها." طبطب عاصم على كتف أفنان بحنان وباس رأسها وقال: "طب يلا خشي نامي وبكرة ربنا يحلها من عنده." أفنان بتنهيدة: "ونعم بالله." وتركته أفنان ودخلت تنام وهي تشعر بالقلق من اليوم غد. Back... انتبهت أفنان لهمسات

أمينة فجأة عندما قالت: "بت يا أفنان، أنتِ إزاي متقوليش لي عن الكلام ده؟ أفنان مسكت كتبها وقالت: "بعدين يا أمينة، بعدين بالله عليكِ." (ثم قامت أفنان وقالت للكل) "عن إذنكم، أنا ماشية. سلام." الكل: "سلام." مشت أفنان بعد ما ودعتهم. فجت عيون أمينة على آدم بالصدفة ولقته بيحط الجبنة في التوست وهو باصص لها بشر. فقامت بسرعة من على كرسيها. وقالت: "أفنان استني، جاية معاكي. سلام."

ودعت أمينة الكل ومشيت ورا أفنان هروباً من آدم ونظراته. وهو عمال يضحك بصوت واطي على منظر هربها. في فيلا إسماعيل الحديدي... كان إسماعيل قاعد في مكتبه وأمامه المحامي الخاص به. فأداله المحامي ملف. وقال: "ده الملف اللي حضرتك طلبته يا إسماعيل بيه." أخذ إسماعيل الملف وقال: "ده الملف اللي طلبته منك لكل شيء عن اللي اسمه مصطفى الخولي ده؟ المحامي: "أيوه يا فندم. هو...

بس دي معلومات عادية الكل يعرفها عادي عليه. لأن الشاب ده أصلًا كان عايش فترة كبيرة بره مصر. ولما رجع كانت معارفه قليلة جداً باللي حواليه. لكن العجيبة إنه اشتهر في عالم البيزنس في فترة صغيرة جداً كرجل أعمال." إسماعيل بتعجب: "إزاي الكلام ده؟ إزاي واحد زي ده والمعلومات عليه قليلة كده؟ أنا أساساً مش مطمن للشاب ده من ساعة ما شفته."

المحامي: "مش شرط يا فندم. مش عشان المعلومات عنه قليلة يبقى شاب مش كويس. وبالذات إن ده طبيعي لأنه عاش نص عمره بره مصر." إسماعيل بغضب: "وأنت مالك؟ أنت المحامي بتاعي أنا ولا المحامي بتاعه؟ تعرف لي هو كان مسافر فين وتعرف لي كل حاجة عنه من البلد اللي كان عايش فيها؟ مفهوم؟ المحامي قام وأغلق زرار جاكتُه وقال: "مفهوم يا إسماعيل بيه. عن إذنك." شاور له إسماعيل بالرحيل. فخرج المحامي من مكتبه وسند إسماعيل رأسه على يديه.

وقال: "هجيب آخرك يعني هجيب آخرك يا مصطفى الخولي. أنا متأكد إن وراك لغز كبير وأكيد هحله قريب وبعدك بإيدي من طريقي يا مصطفى يا خولي." أمام معهد أمينة... توقفت السيارة الخاصة بأفنان أمام معهد أمينة. فنظرت أمينة لأفنان اللي ساكتة طول الطريق. وقالت: "أنا سبتك على راحتك. لكن هنتكلم في الموضوع ده في الفيلا. لأني مصممة أعرف كل حاجة." أومأت لها أفنان بتعب وقالت: "خدي بالك من نفسك يا قلبي."

أومأت لها أمينة وودعتها ونزلت من السيارة وفضلت باصة للعربية حتى تحركت وبعدت عنها. فتنَهدت بحيرة. وقالت: "إيه اللي أنتِ مخبياه عني يا أفنان بالظبط؟ ولفت أمينة لتدخل المعهد لتتفاجأ بمصطفى الخولي أمامها. فعملت نفسها مش فكراه لأنها مشافتهوش غير يوم الخطوبة وبس. وجت تمشي في اتجاه المعهد. بس فجأة نادى عليها مصطفى وقال: "آنسة أمينة، أنتِ نسيتيني ولا إيه؟ أمينة بتصنع النسيان: "هو أنا أعرف حضرتك؟

مصطفى بابتسامة: "لااا، أنتِ بقا ذاكرتك نساية خالص. أنا مصطفى الخولي شريك عاصم الألفي الجديد. واتقابلنا أنا وأنتِ يوم حفلة خطوبة سيف الألفي." أمينة: "آه افتكرت حضرتك. أهلاً وسهلاً بيك يا مصطفى بيه. بجد صدفة سعيدة. بس أنت في المكان ده صدفة ولا جاي لحد مخصوص؟ مصطفى بابتسامة: "لا، أنا جاي هنا مخصوص عشانك أنتِ." شورت أمينة على نفسها بتفاجؤ وقالت بتعجب: "عشاني أنا؟ ليه؟

مصطفى بتوتر: "بصراحة لأسباب كتيرة بس صعب الكلام في ده واحنا واقفين كده. أنا حابب أعزمك على العشا النهارده. تقبلي؟ أمينة باستغراب طلبه: "آسفة حضرتك بس والله أنا مش بروح اتعشى مع حد. ولو الكلام اللي عندك مهم أوي كده، ممكن تقوله دلوقتي عادي. ولو مش مهم فبستأذنك لأني عندي محاضرة مهمة ولازم أمشي."

مصطفى بسرعة: "بصراحة هيا حاجة مهمة أوي وأنا حقيقي بتمنى تقبلي عزمتي على العشا وصدقيني الحاجة دي هتكون مهمة جداً بنسبالك يا آنسة أمينة. ممكن تقبلي وصدقيني مش هتندمي." فكرت أمينة شوية بحيرة من تصميمه ويا ترى إيه هي الحاجة المهمة دي. وكان عندها فضول تعرف سبب تصميمه ده. فقالت: "آآآ... طالما مهمة أوي كده وحضرتك مصمم، فاتمَام موافقة بس مش هتطول." مصطفى بسعادة: "ماشي. خلاص النهارده الساعة 8 هجيلك عند الشركة آخدك. تمام؟

أمينة بتردد: "النهاردة... تمام. عن إذنك." وتركته أمينة ودخلت المعهد بحيرة وغيظ من نفسها. لأن بسبب فضولها هتروح تتعشى مع واحد ومتعرفوش كمان. فابتسم مصطفى. وقال: "صدقيني الليلة دي مش هتنسيها من كتر المفاجآت اللي فيها يا أمينة." في شركة آدم... دخل آدم الشركة. فاقترب منه أحد المهندسين وقال: "صباح الخير يا باشمهندس. حضرتك عندك علم إن انهارده كل المهندسين رايحين الموقع نشوف المساحة ونشوف هنبدأ شغل في القرية امتى؟

آدم بجدية: "تمام يا باشمهندس. وأنا هاخلص شوية شغل وأجي لكم على الساعة 6 كده أشوف عملتوا إيه في المشروع." البشمهندس: "تمام يا باشمهندس." تركه آدم وكان داخل مكتبه ولكنه فجأة توقف ونظر لباب مكتب أمينة بتفكير. ونظر حوليه وذهب لمكتبه بتردد. ولسه هيْدخل فجاء الساعي نحوه. وقال: "آنسة أمينة لسه مجتش لحد دلوقتي يا آدم بيه." آدم بتوتر: "آه منا عارف. بس كان عندها ملف مهم للشغل فداخل أجيبه من المكتب. روح أنت شوف شغلك."

أومأ له الساعي باحترام ومشى. فضل آدم متابعه حتى مشى ودخل للمكتب وأغلق باب المكتب خلفه. وذهب نحو مكتب أمينة وفتح الدرج اللي أمينة حطت فيه الاسكتش اللي كانت بترسم فيه امبارح. فضل آدم يقلب فيه وهو بيقول بفضول: "ياترى كنتِ بترسمي في إيه وإنتي مندمجة كده يا أستاذة أمي... وفجأة سكت آدم بصدمة عندما رأى آخر رسمة في الاسكتش. وكانت صورة ليه بالقلم الرصاص جميلة جداً. وكانت مكتوب تحت الصورة بخط جميل جداً: "من أنت؟ هل أنت العوض؟

ولا أنت اختبار جديد لي من ربنا؟ إذا كنت العوض، فأنت ونعمى العوض الحقيقي ليا. وإذا كنت اختبار جديد، فبتمنى من ربنا إني أفضل أعيش عمري كله في ذلك الاختبار مهما كانت صعوبته. بحبك يا آدم ❤️ بحبك يا أكتر إنسان حسيت معاه بالأمان اللي انحرمت منه عمري كله. لتكون أنت أماني وحمايتي من الدنيا كلها، حتى لو مستحيل نكون لبعض. بس كفاية إني أنا وأنت أصدقاء. بحبك 🥰"

ابتسم آدم ابتسامة تخطف القلوب وهو يقرأ ما كتبته أمينة مرة واتنين وتلاتة باستمتاع. وهو ينظر بانبهار لرسمتها ليه. فقال: "عملتي فيا إيه يا أمينة؟ ليه حاسس براحة كده وأنا معاكي؟ مش معقول أكون حبيتك... لا مش معقولة... إزاي هكون بالسرعة دي حبيتك؟ وأنا كنت من قريب بحب أفنان بجنون... لا، أكيد ده مجرد تعود وبس. آه، هو كده." وأغلق آدم الاسكتش وخرج من مكتب أمينة ودخل مكتبه بسرعة وهو متوتر ومش فاهم نفسه. في الأمس...

كان سيف جالس على البار كاعدو وهو عمال بيشرب بشراهة بغضب شديد. وكلام والده في الصباح يرن في أذنه. وزاد غضبه بعد ما راح لأفنان الكلية ورأى اللي رأه. Flash Back... خرج سيف من الفيلا وهو غضبان من ما قاله والده عن خبر انفصاله من أفنان دلوقتي. وهو متأكد إن زواجهم ده مش حقيقة وفيه حاجة في الموضوع ولازم يعرف إيه السبب في قرار الانفصال ده.

فضل سيف يلف بعربيته شوية كتير حتى جه ميعاد انتهاء محاضرات أفنان. فذهب لكلية أفنان ولسه هينزل من العربية ولكنه لقى أفنان واقفة مع شاب وهي تبتسم له. فنزل من العربية وذهب لها بغضب وغيره ومسك ذراعها فجأة وقال: "مين ده؟ أفنان بخضة: "وأنت مالك؟ وبعدين سيب ذراعي بيوجعني... آآآه." جاء السائق وقال بتفاجؤ: "فيه حاجة يا سيف بيه ولا إيه؟ سيف بحدة وهو ما

زال ماسك ذراع أفنان جامد: "لا ما فيش يا عم رضا. روح أنت الفيلا وأنا هوصل أفنان للفيلا." عم رضا نظر لأفنان اللي عماله تهز راسها بأنه ما يسيبهاش ويمشي. ولكنه حرك كتفه لها بلا حيلة. وقال بإيماء: "حاضر يا سيف بيه." ومشى عم رضا. فقال سيف بغيظ وهو بيشدها من أيديها: "امشي معايا." أفنان بغيظ: "مش ماشية في حتة. ولو ما سبتش إيديا يا سيف والله هصوت وألم الناس عليك بقسوة."

سيف بشر: "طب اعملي كده يا أفنان. وأنا والله العظيم مستعد أبوسك في شفايفك وقدام الناس دي كلها اللي عاوزة تلميهم، وأنتِ عارفة إني متربتش وأعملها عادي." أفنان بغيظ شديد وخجل: "سافل وقليل الأدب وتعملها." سيف ببرود: "كويس إنك عارفة يا قلبي."

وشدها سيف نحو عربيته ودفعها داخل العربية وأغلق باب العربية وراح قعد مكان السائق وتحرك بالعربية بسرعة جنونية. وأفنان بصت له بخوف من جنونه وتهوره. وبعد وقت وقف سيف بالعربية في المقطم. فنظر سيف لأفنان لقاها باصة قدامها بغيظ. فقال بحدة: "و... و... يتبع... حرفياً يا جماعة بارت بكرة مصدم للكل وفيه مفاجأة مش هتصدقوها. وأسفة بجد بجد بجد على تأخيري ده، لكن كنت مشغولة أوي الفترة دي في فرح ابن خالي. عقبالكم جميعاً يا غاليين.

بقلم الكاتب زهرة الندى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...