الفصل 24 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
28
كلمة
5,241
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

نظرت أفنان لتارا بصدمة مما قالته. ابتعدت عن سيف. يا ترى ما السبب الذي جعلها تقول ذلك؟ فقالت: "أبعد عن سيف مين؟ سيف خطيبك، أبعد عنه. ليه؟ انتي شايفاني لزقة فيه ولا حاجة عشان تقوليلي ابعدي عن سيف؟ تارا بغيظ: "انتي هتسوقي شغل الفلاحين ده عليا؟ أنا متأكدة إنك بتلفي وتدوري حوالين سيف. لكن يا ماما خدي بالك إن سيف دلوقتي بقى ملك واحدة. اللي هي أنا. ومش هسمحلك تعملي أي حاجة ممكن تدمر لي حياتي. أوكي؟ أفنان بغيظ: "أوكي؟

ههه. بصي يا تارا، أنا ممكن أرد عليكي الرد اللي تستاهليه. لكن أنا هطلع أحسن منك وأقولك إني ماليش علاقة بسيف وسيف مش ليا حاجة. تمام؟ ملكك بقى أو لا، دي حاجة تخصك. أما اللي يخصني أنا، فأنك تبعدي عني وتسيبيني في حالي. انتي وسيف. أوكي؟ سلام." وقامت أفنان بغيظ وخرجت من الكافيه. وتارا تنظر لها بغيظ. فجأة قعدت كيندا على كرسي أفنان. وقالت: "واضح إن الفلاحة دي نرفزتك يا قلبي." تارا بغيظ: "مين دي اللي ترد على تارا الحديدي كده؟

أنا هعرفها مقامها كويس، الجربوعة دي." كيندا بمكر: "وأشكال دي ليها مقام أصلًا؟ أوعي تصدقي إنها مش بتحاول تلف وتدور على خطيبك. دي ح*رباية وبتتلون بمين وش وشكلها مش سهلة." تارا بتحدي: "وأنا مش هسمحلها تعمل أي حاجة ممكن بيها تبعدني عن سيف. وأنا وراها والزمن بينا." نظرت لها كيندا بخبث. وتارا تبص للفراغ بغضب شديد وغيره. في عيادة عمر.

كان عمر قاعد مع أحد مرضاه وهو مركز معه. وكتب له على مهدئات. وبعد الجلسة تركه المريض ومش. ودخلت سوزان. وقالت: "يا دكتور، مش محتاج أي خدمة؟ عمر باستغراب: "انتي ماشية دلوقتي؟ سوزان: "لا. بس العيانين خلصوا خلاص ومعدش فيه مواعيد النهاردة. فقولت أشوفك لو عاوز حاجة بدل الملل ده." ضحك عمر وقال: "هههههه. لا يا حاجة مش محتاج حاجة. ويا ريت تطلعي وتقفلي الباب وراكي. يلاااا." سوزان

وهي بتهرش بالقلم في شعرها: "حاضر، خارجة أهو يا عم." وخرجت سوزان فعلًا. ففتح عمر اللابتوب وفتح بسرعة الشات. ولقى البنت باعتاله. البنت باستغراب تأخره كل ده: "كل ده مع المريض؟ للدرجاتي مهموم يا حرام." عمر بابتسامة: "امم. أصل كل مرضاي بييجوا مهموم أوي. الحب بقى واللي عامله في العشاق الغلابة." البنت بحزن: "فعلاً الحب ده جميل أوي. بس تعرف إن الحب ملوش أهمية في الزمن ده يا دكتور؟ عمر بتعجب: "اشمعنى؟

البنت بحزن: "الحب آه جميل بس في البداية وبس. وبعد كده بيرجع سخيف وملوش أي مشاعر صادقة. لو فيه أي نقص من طرف من الطرفين. لأن الطرف التاني أول ما يحس إن دي مش نفس الشخص اللي حبه بيبص بره ويرجع يحب تاني. ممكن يرجع ينجح في حبه التاني." عمر بتنهيدة: "وبينجح؟

البنت: "لا. لأنه أساسًا لما حب تاني مقفلش الدفاتر القديمة. عشان يوم ما حب تاني كان بيدور على اللي نقصه وبس. أما عن الحب شخصين، فهو لسه قلبه ملك طرفه التاني وهو مش حاسس." عمر بتساؤل: "انتي حبيتي قبل كده؟

البنت بحزن: "اممم. عشت عمري بحب واحد مش شايفني ولا حاسس بيا ولا كأني موجودة. حاولت كتير أخليه يندم عليا بس وكأني ما عملتش أي حاجة. تعرف إني كنت بقعد بالساعات أراقبه وأمشي وراه من غير ما يحس عشان بس أطمن عليه. بعترف إني بقيت مجنونة بيه. بس مش سهل عليا أنساه أو أمحيه من حياتي بسهولة كده." تنهد عمر بحزن وهو يتذكر تقى،

حبه الأولاني: "فعلاً مش سهل تنسى حبك الأولاني. وده دايماً التاني بيكون كمالة عدد. بيعوض كل اللي نقصه بحبه التاني." البنت بمرح: "بس التالتة ثابتة يا دكتور. مش بيقولولك تحب حد ويحبك حد ويبقا نصيبه مع حد تاني خالص؟ عمر بابتسامة: "لا أنا محدش قالي حاجة لحد دلوقتي. لما يقولولي أبقى أعرفك وقتها بقا هههههه." بعدت البنت "اموشنات" اضحكني "😂😂". وبعدت له: "يلا هسيبك بقا يا دكتور عشان أشوف مواعيدي. حكمًا أنا مهمة أوي."

عمر: "هممم. ماهو باين. هستناكي." البنت: "أوكيه. سلام." عمر: "سلام." واغلق عمر اللابتوب وهو يتنهد بعمق. وسند يديه على خده وقال: "إيه حكايتك يا عمر؟ من امتى وأنت ليك في الكلام ده؟ وليه متعلق بالكلام مع البنت دي كده؟ ده أنت حتى يا أخي متعرفش حاجة عنها لحد دلوقتي."

وفضل عمر يفكر شوية. ثم قام وأخذ أغراضه ونزل من العيادة بعد ما ودع سوزان. وركب عربيته وتحرك بها. وبعد دقائق وقف أمام كافيه ونزل ودخل الكافيه وطلب كوب من القهوة وقعد يشربها وينظر بشرود للطريق من خلف الزجاج. وقال بحيرة: "ياترى إيه اللي لسه جاي ليك يا عمر؟ فجأة رن هاتفه وكان رقم غريب. فرد عمر باستغراب وقال: "ألوو. مين؟ الدكتورة: "ألوو يا دكتور عمر. معاك الدكتورة آيلا. أنا اللي عملت العملية لحضرتك لما عملت حادثة."

عمر باستغراب: "أيوا أهلًا وسهلًا بحضرتك. فيه حاجة ولا إيه؟ الدكتورة: "أيوا. كنت عاوزة حضرتك في كلمة ضروري لو سمحت في مكتبي في المستشفى." عمر: "تمام يا دكتورة. بعد ساعتين هكون عند حضرتك لأني في مشوار دلوقتي مهم." الدكتورة آيلا: "تمام يا دكتور. في انتظار حضرتك في أي وقت." واغلق عمر مع الدكتورة باستغراب. اتصلها وجاء له راجل وقال: "إيه اتأخرت عليك يا دكتور عمر؟

عمر بابتسامة: "لا خالص. جيت في ميعادك كالعادة. يلا نبدأ الجلسة. أنا حبيت أبعدك عن جو العيادة شوية عشان ترتاح في الكلام. اتفضل سمعك." أومأ له الراجل وبدأ في الحديث. وعمر مركز مع كل كلمة بيقولها. في قسم الشرطة. دخل سيف ببعض من الظباط للقسم بعد ما تمت عملية مهمة وأدت بالنجاح كالعادة. طالما كانت مع سيف الألفي. فقال اللواء رجب: "مبروك يا أبطال لنجاح المهمة. دايماً عند حسن ظني يا أبطال." أحد

الظباط يدعى مصطفى بفخر: "البركة في حضرت الظابط سيف. لولاه كانت المهمة دي فشلت بسبب غباء الأستاذ." ظابط تاني بحقد: "والله دي حاجة عادية. وبعدين إحنا مكنش قصدنا الغلط ده. وساعتنا كتير. يعني مكنش حضرت الظابط لوحده في المهمة دي." سيف بثقة: "بس أنت معملتش اللي عملته يا زياد. أنت بعد ما عملت المصيبة وقفت تتفرج زيك زي الكل وأنا اللي حلتها. ولا أنا غلطان يا حضرت الظابط؟ نظر له زياد بحقد وغل وتركهم ومشى.

فقال مصطفى: "متشغلش راسك بكلامه يا سيف. أنت عارف زياد ولسانه بق." سيف بلا مبالاة: "سيبك منه. أسفين يا فندم والله على الكلام." اللواء رجب بابتسامة: "لا ولا يهمك يا سيف يابني. بس عندي ليك مفاجأة كنت مستنيها يا حضرت الظابط." سيف باستغراب: "إيه هي يا حضرت اللوا؟ حط اللواء ايده على كتف سيف وقال: "جهز نفسك يا حضرت الظابط. فيه مهمة كبيرة لو نجحت فيها هتترقى زي ما كنت بتحلم." سيف بفرحة: "بجد؟

ده خبر جميل أوي يا فندم. وأكيد المهمة دي هتنجح." اللواء رجب: "وأنا عندي الثقة الكاملة فيك يا سيف. عن إذنكم." وتركهم اللواء ومشى. فقال مصطفى بفرحة: "ألف مبروك يا صاحبي. مأدم." سيف بتنهيدة: "وأخيرًا يا مصطفى هترقى. أنا كنت مستني الترقية دي من زمان. وأخيرًا قريب هيحصل." مصطفى بابتسامة: "يارب دايمًا من نجاح لنجاح يا صاحبي." (وفجأة لمح مصطفى بنت جميلة داخلة القسم. فكمل) "إيه الصاروخ اللي دخلت القسم دي؟

أنا حاسس إني شفتها قبل كده." نظر سيف للبنت دي. ولقاها أفنان. فنظر لها بصدمة. ونظر لمصطفى بغيظ وغيره. وذهب لها. وقال: "إيه اللي جابك هنا؟ فيه حاجة ولا إيه؟ أفنان بضيق: "عايزة أتكلم معاك. ودلوقتي." نظر لها سيف باستغراب وأخذها ودخل مكتبه. ونظر لمصطفى بحدة. ففهم مصطفى إنها تخصه وابتسم بإحراج. فدخل سيف بأفنان للمكتب. فشدت أفنان بغضب أيدها من سيف. وقالت: "انت عاوز مني إيه انت وخطيبتك بالظبط؟ ها؟

سيف ببرود واستفزاز: "هنعوز منك إيه يعني يا مرات أبويا؟ وبعدين مالك متنرفزة كده ليه وجايلالي مخصوص القسم؟ مش عجيبة؟ ربعت أفنان أيديها تحت صدرها بغيظ وغيره. وقالت بغضب: "لا عجيبة ولا حاجة. أنا جيت أقولك بس إن حبيبة القلب جتلي قدام الكلية مخصوص وقالتلي نتكلم. ورحنا كافيه عشان سيدتها تقولي ابعد عنك. هي مفكرة نفسها مين دي؟ ولو فيه ما بينكم أي مشاكل يا ريت تحلوها بعيد عني يا سيف. لأني والله ما ناقصة."

سيف بغضب أفزعها بشدة فقال: "ده على أساس إني أنا اللي ناقص. تجيلي شغلي عشان تقولي الكلمتين دول على الواقف وتمشي؟ سيدك. اتفضلي اترزعي واحكيلي اللي حصل." أفنان بعند: "مش مرزوعة. هه. بقا؟ سيف بحدة: "اقعدي يا أفنان أحسن لك." أفنان بتصميم: "قلت مش قاعدة وهمشي دلوقتي يعني همشية يا سـ...

أفجأة شهقت أفنان بخضة عندما حط سيف يديه على خصرها وشدها نحوه. فجأة لدرجة أن وجههم أصبحت أمام بعض مباشرة. وأفنان تنظر لسيف بتوتر. وسيف ينظر لها بغضب يملأ عينيه. فقالت أفنان بتوتر وألم مكان يديه اللي على خصرها: "سيف. آآآه سيف. أنت بتوجعني كده." سيف وهو يتحدث أمام شفتيها بتحذير: "تاني مرة لو عليتي صوتك عليا هتندمي. صوتك ده ميعلاش تاني عليا. ولما أقولك كلمة تنفذيها بالبرود بدل ما تكون غصب عنك. ماشي؟ أفنان بخوف: "ماشي."

فضل سيف باصص شوية لعيناها اللي لمعت بالدموع بألم مكان مسكة أيد سيف. فحرك سيف يديه على خصرها وحطها على ضهرها وقربها منه أكثر حتى أصبح جسدهم لازق في بعض ويتنفسوا أنفاس بعض. وأفنان تنظر له بتوتر شديد. وسيف يحرك يديه على ملامحها باشتياق يكاد يقتله. وهو كان يحاول طول الفترة اللي فاتت دي الابتعاد عنها وتجاهلها. ولكن من الواضح أن كل مكان يبتعد عنها كان يزد اشتياقه وعشقه لها. وكأنها جزء كبير فيه وصعب تركانه. وكأنها طوق النجاة اللي كان بجانبه في لحظة كره فيه العشق وكل بنات حواء. بس هي غير الكل.

فقالت أفنان بتوتر: "س سيف لو سمحت ابعد. قربنا ده غلط وحرام." سيف باختناق: "ومش حرام كل العشق والشوق ده جوايا ومش عارف لا أنساكي ولا أملكك لتكوني ليا أنا. أنتي مرتاحة في اللي بيحصل ده يا أفنان؟ هااا؟ هل للدرجاتي عشقك للفلوس سيطر عليكي وخلاكي تتجوزي أبويا ومتحسيش بيا؟ أبعدته أفنان بصدمة وقالت بدهشة: "عشقي للفلوس؟ هو انت مفكر إن اتجوزت أبوك عشان الفلوس؟ تبقى غبي لو مفكر كده فعلًا يا سيف. أنا اتجوزته عشااااان...

سيف بلهفة: "عشان إيه يا أفنان؟ انطقي." أفنان بتحدي: "عشان بحبه يا فارس. ولو سمحت ابعد عني انت وخطيبتك. بدل ما أعرف أبوك بكل اللي بتعمله وهتندم على تصرفاتك دي معايا." وأخذت أفنان شنطتها ولسه هتمشي. راح سيف مسك أيدها بغضب وقال: "هنشوف مين اللي هيندم في الآخر يا أفنان؟ أنا ولا أنت؟

نظرت له أفنان بقلق. وتركته ومشيت وهي تلوم نفسها على اللي قالته عن حبها لعاصم وتهديد سيف بيه. فنظر سيف للفراغ بغضب. وراح فجأة رمى كل الحاجات اللي على المكتب بغضب. وقعوا على الأرض. وهو حاسس إنه هيتجنن من شدت غضبه. في بيت أهل كيان. كانت كيان قاعدة في أوضتها تبكي بحرقة بعد ما غشى عليها. وجت دكتورة وأهلها عرفوا إنها حامل في شهرها الأول. فقالت سلوى بصدمة: "يالهوي يالهوي. وإيه العمل إيه دلوقتي يا مؤمن؟

لو حد عرف إن البنت حامل من غير جواز فضحتنا هتكون على كل لسان." مؤمن بتعب: "بنتك خلاص كسرت ضهري يا سلوى. بنتك راحت وجت وجابت لينا العا*ر." دخل شريف وقال: "ولا جاب العا*ر ولا حاجة يا عمي. كيان النهارده هتكون مراتي على سند الله ورسوله وقدام البلد كلها. الطفل ده مني وابني أنا. أما الك*لب اللي عمل كده أنا هعرف أحسبه كويس وأخليه يبعد خالص عن كيان واللي في بطنها."

سلوى مسحت دمعها وقالت: "شكرًا أوي يا شريف لوقوفك جنبنا يا ابني. مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه." باس شريف راس سلوى بمكر وقال: "انتي عارفة إني عشانك انتي وعمي يا طنط مستعد أعمل أي حاجة." ونظر للفراغ بخبث. ثم نظر لعمه بتشفى

ومشى وهو بيقول داخله: "خلاص نهيتك النهارده على إيد رج*لتي يا أمير الألفي. عشان بعد كده متخدش حاجة مش من حقك. فكرت نفسك حاجة يا ابن الألفي. وفي الآخر كيان هترجع مراتي أنا. أما أنت هتاخد كل اللي تستاهله يا ابن الألفي. هههههههه." كانت كيان تقف جنب غرفتها بقلق من كلام شريف. فقالت بخوف: "ياترى ناوي على إيه يا شريف؟ أنا خايفة أوي على أمير. لازم أتصل عليه وأحذره من شريف."

وجرت كيان على تلفونها. وفضلت تتصل بأمير. لكن كان تلفون أمير مقفول. وأمير كان في الوقت ده في شغل. وكان تلفونه فاصل شحن وهو مش واخد باله. فقال: "كده التصاميم زي ما طلبت يا فندم؟ الراجل: "أكيد يا باشمهندسة أمير. من امتى وأنت بتديني تصاميم فيها غلطة. شكرًا لتعبك يا باشمهندسة أمير." أمير بابتسامة: "العفو يا فندم ده من واجبي." وفضل أمير يتكلم مع الزبون بتركيز في الشغل. وكيان عمالة تتصل بيه من غير يأس بخوف عليه.

فقالت بقلق: "انت فين بس يا أمير؟ أرجوك رد عليا. شريف مش هيجيبها البر وكان مستني اللحظة دي من زمان وجاتله على طبق من دهب بسببى أنا." وقعدت كيان على طرف الفراش بقلق على أمير. وهي حاطة أيدها على بطنها بخوف على طفلها وأبوه من شر شريف. في المستشفى. دخل عمر المستشفى وسأل على غرفة دكتورة آيلا. ودلته مسئولة الاستقبال عن مكان الغرفة. فذهب عمر للغرفة وخبط على باب المكتب. وقال: "ممكن أدخل؟

قامت الدكتورة آيلا وقالت: "أهلًا وسهلًا بحضرتك يا دكتور عمر. أخبار صحتك إيه دلوقتي؟ عمر سلم عليها وقعد وقال: "في أفضل حال والحمد لله. أحسن من الأول بكتير. المهم إنتي كنتي طالباني. فيه حاجة ولا إيه يا دكتورة؟ دكتورة آيلا بتوتر: "بصراحة آه يا دكتور عمر فيه حاجة كده لازم حضرتك تعرفها." عمر باستغراب: "حاجة إيه دي؟

دكتورة آيلا: "بعد العملية اللي عملتها لحضرتك لاحظت حاجة بس مكنتش واضحة ليا. فخدت منك شوية عينات وعملت ليك تحليل لأكتشف إن... عمر بتعجب وقلق: "إن إيه يا دكتورة؟ تنهدت الدكتورة آيلا وقالت: "إنك يا دكتور عمر مريض بمرض السر*طان في المخ. وأنك لسه في المرحلة الأولى. يعني أكيد ليك علاج يا دكتور. وأنت دكتور وأكيد فاهم كل ده. بس مش عاوزاك تفقد الأمل و...

عمر قاطعها وقال: "أنا مش عاوز الكلام ده يخرج مابيننا يا دكتورة. لو حد عرف هتندمي." دكتورة آيلا بصدمة: "أفهم من هدوئك ده إنك عارف بمرضك؟ عمر باختناق: "أيوا عارف. من أسبوعين كده حسيت إني تعبان شوية وعملت شوية تحليل ليا وعرفت وقتها بموضوع مرضي. بس المهم دلوقتي محدش يعرف. مفهوم يا دكتورة؟ قال عمر آخر كلامه بتحذير. فقالت الدكتورة بخوف: "مفهوم يا دكتور عمر. أنت حرا."

أومأ عمر لها وقام وخرج من مكتبها ومن المستشفى كلها. وركب عربيته واتحرك بها باختناق شديد. ثم وقف فجأة ونظر شوية للفراغ. وفجأة أخرج صور لبنت من جيب جاكته. وقال: "خلاص قربت أجيلك يا تقى. حقيقي الحياة من غيرك عذاب يا حبيبتي. لكن خلاص قريب جايالك يا عمري." وباس عمر الصورة ورجعها تاني في جيبه. واتحرك بالعربية. تسريع الأحداث. في شركة آدم.

خرج آدم من مكتبه بتعب ليذهب إلى الفيلا بعد يوم طويل من العمل. واستغرب عندما لمح أمينة في مكتبها من خلف زجاج مكتبها الزجاجي. وهي منشغلة في عملها. فتعجب وجدها حتى الآن. لأنها عدى ميعاد رحيل الموظفين من زمان. فهي لسه موجودة. بتعمل إيه؟ فنده على الساعي وقال باستغراب: "عم عبده هيا الباشمهندسة أمينة جت تاني؟ عم عبده: "لا دي مروحتش خالص يا آدم بيه. ومن أول ما دخلت مكتبها وهي زي ما أنت شايف شغالة وكل شوية تطلب قهوة وشاي."

آدم بتعجب: "ومأكلتش حاجة من الصبح؟ عم عبده: "لا يا آدم بيه. عمالة تشرب في شاي وقهوة وبس." آدم بضيق: "طب امشي أنت يا عم عبده. زمانك تعبت. وأنا هاخليها كمان تروح وتكمل شغل بكرة." عم عبده: "ماشي يا آدم بيه." ذهب عم عبده. فتنهد آدم بضيق وقال: "هيا بتستهبل. إزاي من الصبح بتشتغل ومأكلتش حاجة؟ آه عشان تتعب وتشيلني بسيدتها همها. إففف."

ذهب آدم لمكتب أمينة. وفضل يخبط على باب المكتب بس مافيش رد. فدخل بتعجب من تجاهلها. خبطه على الباب ليراها مندمجة في الرسم وحاطة الهاند فري في ودنها. وكانت جايبة كل شعرها على كتفها الشمال. وهي مركزة في الرسمة بابتسامة جميلة.

فقرب آدم منها ببطء. وهو مركز لا إرادياً في ملامحها الهادية جدًا والبريئة. وأجا يشوف بترسم إيه ومنمجة فيه أوي كده. ولكن رفعت أمينة بتعب عينيها وانخضت لما لقت آدم قدامها. فخبّت الرسمة بسرعة. وقفت بتوتر وشالت الهاند فري. وقالت: "باشمهندس آدم. فيه حاجة حضرتك؟ آدم وعيونه على الرسمة اللي خبّتها

بفضول وقال: "فيه آه. فيه إن شكل الشغل اللي ادتهولك نسّيكي إن هنا فيه معاد محدد لمشيان كل الباشمهندسين يا آنسة. أنتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟ أمينة بتعجب وهي بتبص في تلفونها: "هتكون كام يعني؟ احيييه الساعة 10 ونص. أنا نسيت نفسي خالص. آسفة والله بس اندمجت في التصاميم اللي بعتهالي ونسيت حالي خالص." وبسرعة راحت أمينة خبت الاسكتش اللي في إيديها في درج من أدراج مكتبها. وأخذت حقيبتها وجت تمشي. راح أوقفها آدم بسرعة بتعجب.

وقال: "استني. راحة فين؟ أمينة باستغراب: "همشي." آدم: "دلوقتي؟ زمان المنطقة مفيهاش حد وشبه مقطوعة لأن الوقت اتأخر. امشي معايا أنا كده كده مروح." أمينة: "تمام. اتفضل."

أومأ آدم لها. ونظر بفضول للدرج اللي حطت فيه الاسكتش. ومشى وأمينة وراه. ومخدتش بالها إنه أخد باله من اللي كانت بترسمه. ونزلوا سوا من الشركة. وكان الجو برد جدًا. ففضلت أمينة تحرك يديها على كتفها وهي تشعر بالبرودة تتملك جسدها. وهم ينتظرون الأمن يجي لهم بسيارة آدم. فنظر لها آدم وخلع الجاكيت بتاعه ومد إيده بيه ليها. فقالت بإحراج واهتمام: "لا شكرًا. خليك لبسه. الجو تلج ولبسك خفيف خالص."

نفخ آدم بقلة صبر. واقترب منها ولبسها الجاكيت. وهوا قريب منها. فدق قلب أمينة بشدة وهي تنظر له بتوتر. فقال آدم برخامة: "يستحسن تسمعي الكلام وبلاش مقاوحة. لأن خلقي ضيق يا باشمهندسة." أمينة بغيظ: "ماشي يا باشمهندس." (ثم قالت بصوت واطئ) "ماهو أنا اللي غلطانة لأني فكرت فيك." آدم برفع حاجب: "بتقولي حاجة؟ أمينة باستفزاز: "لأه." آدم برفع حاجب: "لأه إيه يا أختي؟

أمينة بضحك: "لأه. ياسمين عز قالت نقول لأه بدل لأه لما شيماء تاخد فلوس من جيب جزمتها عشان سلاحف النينجا ولادها. وأنا بسمع الكلام يمكن في الكلام ده سر المهنة 😂" آدم يتعجب: "أنتي بتقولي إيه؟ ومين شيماء وياسمين عز دول كمان؟

أمينة بحيرة: "بص أنا معرفش مين شيماء. بس يمكن واحدة من عيلتها راحت سرقت جزمتها وبتديلها الحل. أما مين ياسمين عز دي بقا. دي واحدة بتغيظ الرجالة والستات والله العظيم يا باشمهندس و مطلعة عينينا معاها. مع إن دي آخرها تاخد مقلب في فرعنتها اللي مفرعنها ده وهتلاقيها بتلعن وتسب في الرجالة نفر نفر 😂" وفضلت أمينة تضحك. فقال آدم برفع حاجب: "لا والله؟ أمينة بضحك: "آه والله."

وفضلت أمينة تضحك. وخصلات شعرها عمالة تيجي على وشها. فرفع آدم يديه بهيام ورجع خصلات شعرها خلف أذنها. وأمينة تنظر له بتوتر. وهم ينظرون لعيون بعض. فجأة انتبه آدم لبتاع الأمن اللي وقف قدامهم بالعربية. ومد إيده بالمفتاح لآدم. فأخذ آدم منه المفتاح وراح فتح باب العربية لأمينة. فابتسمت له أمينة بلطف. وقالت: "شكرًا يا باشمهندس." آدم بمزاح: "العفو يا أم لسان طويل."

ضحكت أمينة وركبت. وقفل آدم الباب. وراح ركب في المكان التاني مكان السواق. واتحرك آدم بالعربية في اتجاهه للفيلا. فكانت أمينة تشعر بالجوع بسبب أنها طول النهار مأكلتش أي حاجة. ففضلت بطنها تعمل أصوات من شدة جوعها. فنظر لها آدم بتفهم. وهي محرجة من الأصوات اللي تصدر من بطنها. فجأة لقت آدم غير مسار العربية وتوقف أمام أحد المطاعم للوجبات السريعة. فقالت بتساؤل: "انت جيت هنا ليه؟

آدم برفع حاجب: "هكون جيت ليه مثلاً يا باشمهندسة. جيت أجيب أكل ليا ولكي. ومنها نرتاح من الأصوات اللي عمالة تطلع دي." ضمت أمينة نفسها بإحراج. وقالت بمذمجة طفولية: "أنا مش جعانة على فكرة ومش عاوزة حاجة منك. هه. ويا ريت تطلب لنفسك ويلا عشان نروح لأن الجو سقعه." ونظرت للشباك بضيق. فنظر لها آدم بنصف عين. وطلب فعلًا من الراجل سندوتشين واتنين عصير. وبعد دقائق جاله السندوتشات والعصير. فمد آدم إيده بالساندوتش والعصير لأمينة.

فقالت بكبرياء رغم جوعها: "لا شكرًا. مش جعانة." آدم رفع حاجبيه وقال: "أنتي متأكدة إنك مش جعانة؟ هزت أمينة رأسها بأه. فقال آدم بابتسامة كأنه يحدث طفلة: "طب لو قولتلك عشان خاطري." نظرت له أمينة بحيرة أمره. فأوقات يكون لطيف معها. وأوقات يكون رخيم. فأخذت الساندوتش والعصير. وقالت: "شكرًا." آدم ابتسم على تلك الطفلة وقال: "العفو."

وتحرك آدم بالعربية. وتوقف أمام البحر. وبدأوا الأكل بجوع شديد هم الاثنين. فشغل آدم أغنية أجنبية رومانسية هادية تليق بتلك اللحظة. فقالت أمينة: "الأغنية دي حلوة أوي." آدم: "أنتي تعرفي الأغنية دي؟ أمينة: "آه. كنت مرة سمعتها في فيلم أجنبي. ومن وقتها وهي معلقة في راسي. بس كنت نسيت اسمها. فعشان كده معرفتش أنزلها على تلفوني. هيا عندك على التلفون؟ آدم بمرح: "آه. تجيبى كام وأبعتها لك."

أمينة بضحك: "اللي انت عاوزه يا عم. من جنيه لـ 5 جنيه. أنا بجيب مليان فاضي يامااا 😂" فضل آدم يضحك على خفة دمها. فسرحت أمينة بعشق لملامحه الوسيمة والرجولية. وقلبه يدق عشقاً لذلك الأدب منذ أول لحظة لها في فيلا الألفي. فنظر لها آدم. فبسرعة لفت أمينة وشها. وقالت: "حلو أوي الأكل." آدم بضحك: "اممم. تعبت أوي فيه."

فضلت أمينة تضحك. وفضلوا يتكلمون مع بعض في حاجات مضحكة. وهم يحكوا مواقف محرجة لهم في صغرهم باستمتاع وضحك لا يتوقف. في عربية أمير.

كان أمير ماشي بالعربية بشرود في اللي جاي. وأفنان مازالت تملك تفكيره. فجأة جت عربية من الطريق المخالف. وخبطت عربية أمير فجأة بحركة سريعة معرفش فيها أمير يتفاداها أو يلاحظها. ففضلت عربية أمير تتحرك على الطريق مع عربية الشخص الآخر. وكل ده وأمير مابين اليقظة والغيبوبة. ووجهه غرقان دم من قوة الخبطة. فوقف الراجل التاني العربية ونزل هو وتلات رجالة تانيين. في اللحظة دي نزل أمير بتعب من العربية. ولم يدوه الرجالة فرصة للتحدث. واتهجموا عليه. وفضلوا يضربوا فيه جامد. وأمير بيحاول يتفادى ضربهم. ولكن كان بغير وعيه بسبب الضربة. فجأة وقع أمير على الأرض غارق في دمه. فرفعوه تاني راجلين من الرجالة.

فقال واحد منهم: "إحنا مرسال من شريف عرفة. بيقولك انسى إنك تعرف بنت اسمها كيان. ولو حاولت تفكر بس تأذيهم هيموتوك انت وهي. ماشي؟ وراح ضربه برجله في بطنه. وجرى بسرعة هو والرجالة. وأمير مفروش أرضاً غارق في دمه. وهو عمال يكح. فضل يزحف حتى وصل للعربية. وحاول يجيب التلفون. وبعد صعوبة جابه وطلب سيف. وقال: "سيف. سيف. الحقني يا خوي." سيف بخوف: "ووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...