الفصل 14 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
28
كلمة
4,628
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كان سيف جالسًا على البار، يحدق في الكأس الذي بين يديه بغضبٍ يملأ عينيه. عقله لا يستوعب ما يحدث، يتخيل ما يحدث الآن بين والده وأفنان، والغيرة تأكل قلبه كالنار. فجأة، اقتربت منه فتاة بدلال وقالت: "مال الجميل قاعد متنرفز كدا ليه؟ وبعدين مش غريبة يا باشا، بقالك داخل في ساعة ونص قاعد ولسه ما شربتش حاجة على غير العادة." سيف بنبرة حادة: "ومين قالك إني عاوز أشرب وأسكر وأكون مش في وعيي النهارده؟

النهارده بالذات لازم أكون فايق أتقبل واقع سخيف أوي أوي. هه، أحب وتطلع اللي بحبها مجرمة؟ ولما أحب تاني وقلبي اللي ما فيهوش رحمة يدق لواحدة يطلعوا إخواتي بيحبوا نفس البنت؟ ولما أحس إني قربت أوصل لأي أمل يوصلني ليها، يتجوزها أبويا؟ هههههههه، يا لسخرية القدر." نظرت إليه الفتاة بعدم فهم، لكنها شعرت بأن هذا الأسد مجروح جرح ملوش دوا، فوضعت يدها على كتفه وقالت: "أنا ممكن ولا حاجة بنسبالك... لأ، ده أكيد. بس خدها نصيحة مني...

الدنيا دي مفيش فيها حاجة اسمها حب. لأن الكل بيغدر، حتى الأم والأب ساعات بيسيبوا ولدهم لمرارة الدنيا وبيشوفوا حياتهم عادي. ادي للدنيا باللي في رجلك وهتلاقيها بتبعد عنك بقسوتها." نظر سيف إليها بتعجب، كل هذه الحكمة من واحدة زيها. فابتسمت له بفهم وتركته ومشيت لترى زبونًا آخر غيره، وهي تتنهد بحزن.

نظر سيف أمامه بشرود، وهو ينظر لانعكاسه في مرآة البار بغضب. امتلأت عيناه فجأة عندما رأى مشهد والده وهو يبوس يد أفنان أمامه، وهي تبتسم له. فجأة، أمسك الكأس وضرب به بكل قوته في المرآة، وهو ينظر لها بغضب جحيمي. نظر إليه الكل بخضة. نظر سيف لكل من حوله بلا مبالاة، وراح طلع فلوس من جيبه بزيادة ثمن الزجاج الذي انكسر، ورماها بإهمال للنادل، وأخذ أغراضه وخرج من الملهى بنرفزة.

ركب سيارته، فرما هاتفه على الكنبة التي بجانبه بإهمال. ولكن فجأة، جاءت له رسالة. فمسك الهاتف مجددًا ليرى ذلك الخبر بذهول. رمى الهاتف وقاد السيارة بسرعة جنونية. *** أما في المستشفى...

دخلت سيارة الإسعاف إلى بهو المستشفى بسرعة، وتبعها سيارة عاصم الألفي. نزل عاصم من سيارته بخوف شديد على ابنه. بينما نزل المسعفون ونزلوا سرير الترولي من سيارة الإسعاف، والممرضة وضعت يدها بقطعة قطن على رأس عمر الذي ينزف بشدة، وهو بين اليقظة والحياة. فتح عينيه شيئًا بسيطًا وهو ينظر لوالده الذي يجري مع المسعفين برعبٍ مالي وجهه، وهو يمسك بيد ابنه بدموع. رفع عمر يديه الثانية بالعافية، وطبطب على يد أبيه وقال بضعف:

"أنا كويس... متخفوش." فجأة، أغمض عمر عينيه بتعب شديد، والرؤية تسود أمامه. فدخلو به الممرضون إلى غرفة العمليات. وقف الممرض أمام عاصم يمنعه من الدخول وقال: "لو سمحت يا عاصم بيه، خليك هنا. ممنوع الدخول عشان حالة المريض." هز عاصم رأسه له بدموع، وجلس بتعب على الكرسي وهو يدعو لابنه بالشفاء. فجاءت دكتورة بسرعة نحو غرفة العمليات وهي تلبس البلطو الطبي، فشافت عاصم وهو جالس يبكي بخوف. فقالت محاولة تطمينه: "متخفش يا فندم...

ابن حضرتك هيكون بخير إن شاء الله." عاصم بدون أن ينظر لها بدموع: "يارب... يارب يخرج منها بخير يارب." تنهدت الدكتورة بشفقة على حاله، وتركته ودخلت إلى غرفة العمليات. فقربت منها الممرضة وأعطتها الكفوف الطبية والقمامة. فلبستهم الدكتورة واقتربت من عمر، وهي تقول: "أخبار الحالة إيه؟ الممرضة: "متعرض لضربة قوية على راسه يا دكتورة ومسبباله نزيف داخلي." نظرت الدكتورة لعمر لوهلة، ثم أخذت أدواتها وبدأت العملية بتركيز. ***

في فلة الألفي... كانت أفنان تمسك المكان ذهابًا وإيابًا، وهي تفرك في يديها بدموع الذنب، لأنها السبب في كل هذا. فقالت أمينة بتوتر: "خلاص بقا يا أفنان، اهدي وقعدي. بترترينا معاكي." مدام عنيات بتمني: "هو أكيد هيخرج منها بالسلامة... الأخبار بتقول إن الحادثة ما كانتش صعبة." أفنان بدموع الذنب: "أنا السبب...

أنا ما كانش ينفع أسمع كلام عاصم بيه. كان المفروض أمشي بدل ما نلعب لعبة زي دي. عمر لو مات، مش هسامح نفسي. يارب احميه وقومه بالسلامة يارب." نظرت أمينة لمدام عنيات بحزن، وقامت أمينة وحضنت أفنان وقالت: "أحسن حاجة دلوقتي إنك تصلي وتدعيله يا أفنان... وأكيد ربنا هيتقبل دعواتك ودعواتنا."

هزت أفنان رأسها لأمينة بماشي بدموع مغرقة وجهها، وطلعت غرفة عاصم بيه، وفضلت تصلي وتدعي لعمر يقوم بالسلامة، ودعت لأخواته بالهداية، وأن يتمحو عشقها من قلوبهم ويرجعوا كما كانوا، ومتكونش السبب في إن حد فيهم يخسر حياته بسبب عشقه لها. *** عند أمير... كان أمير جالس في المقطم يشرب بشراهة، وهو سكران تمامًا ومش في وعيه، وجانبه زجاجات خمـ*ـر كثيرة جدًا، وينظر للدنيا من فوق بدموع كالشلال لا تتوقف، وكأنه طفل صغير فقد أمه.

فقال بدموع: "ليه يا أفنان عملتي فيا كدا؟ أنا حبيتك أوي... أنا أكتر واحد فيهم حبك وكان يستاهلك عنهم كلهم. بس انتي كسرتيني مرتين يا أفنان. أول مرة لما بقيتي ملك لراجل تاني غيري، وتاني مرة لما أخدتي مكان أمي في قلب أبويا واخترتي تتجوزيه هو. انتي كسرتيني يا أفنان أوي."

ومسك زجاجة الخمـ*ـر وفضل يشرب منها بشراهة، وراح مسك تليفونه وفضل يتصل بكيان وهو يرى شاشة التليفون بصورة مشوشة بسبب سكره. فضل يتصل بها كثير، بس كيان ما كانتش بترد عليه. فرما زجاجة الخمـ*ـر بغيظ لتتهشم مكان رميته، وقام وهو يتمخطر يمين وشمال، وركب سيارته بسكر وتحرك بها. وكان هيعمل حادثة، بس كان يتفادى العربية التي أمامه في آخر لحظة، وهو في حالة بلا وعي بسبب ما شربه. *** في بيت كيان...

خرجت كيان من الحمام وهي ترتدي البرنس ولفة الفوضى حولين شعرها. فنظرت للتليفون بدهشة من عدد اتصالات أمير من امبارح، وهي من وقت اللي حصل ما كانتش بترد عليه. فقعدت على السرير باختناق وقالت: "عايز إيه بس مني يا أمير؟ أنا بحاول أبعد عنك وانت مش عايز تسبني في حالي ليه بس؟

فجأة، سمعت جرس الباب. فأغلقت البرنس عليها كويس وراحت نظرت من العين السحرية، ولقيت أمير هو اللي بره. فنظرت للساعة بصدمة، وكانت الواحدة والنصف بعد منتصف الليل. ففتحت بتعجب وقالت: "أمير... انت هنا في الوقت ده بتعمل إيه؟ وإيه الريحة اللي خارجة منك دي؟ انت شارب؟ دخل أمير للبيت وهو يتمخطر جامد وكان هيقع، بس بسرعة راحت كيان ومسكته قبل ما يقع، وساعدته يقعد على الكنبة بصدمة من حالته. فأول مرة تشوفه بالحالة دي. فقعدت جنبه على

الكنبة وقالت بقلق شديد: "مالك يا أمير؟ إيه وصلك للحالة دي؟ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ أمير بدموع: "آآآه... أبويا هه اتجوز أفنان." كيان بذهول: "أفنان مين؟ الخدامة؟ أمير بجنون: "قلتلك ألف مرة مش خدامة يا كيان... أفنان مش خدامة." كيان وهي تحاول تهديه: "خلاص خلاص آسفة... بس إزاي أونكل اتجوزها؟ مش هو كان بيحب مامتك وكان رافض الجواز من بعدها؟ أمير بسخرية: "هههههه ده اللي كنا نعرفه...

بس اللي ما نعرفوش إن بابا وقع في نفس المصيدة اللي وقعنا فيها... وهي مصيدة عشق أفنان. هه هههههههه." وفضل أمير يضحك ويبكي مع بعض. كانت تنظر له كيان بدموع نزلت على موقفه، وأخذته في حضنها وهي تحاول تهديه، وهو كان منهار تمامًا. فرفع أمير عينيه اللي احمرت من كتر البكاء وقال: "أنا قلبي بيوجعني أوي أوي يا كيان." كيان بدموع: "اهدا يا أمير وكل ده هيعدي...

صدقني مسيرك تنسها وقلبك يدق لواحدة تانية غيرها. هي مش البنت الأولى والأخيرة، وصدقني مسيرك تشوف وتحب واحدة تانية أحسن منها بكتير. صدقني." نظر أمير لعيونها شوية بدموع وسكر، وحاوط فجأة وجهها. وكيان تبص لعينيه بتوتر. فسند أمير جبهته على جبهتها بسكر، وهو مغمض عينيه وقال:

"لو كان الحب بيتنسا بسهولة، كان سيف قدر ينسى أول بنت حبها مع إنها خانته. وكان عمر نسي حبيبته مع إنها ماتت. وكان آدم نسي كمان. وكنتي انتي كمان نسيتي عشقك ليا يا كيان وقدرتي تكملي حياتك." فتحت كيان عينيها بصدمة وبعدت قليلًا وقالت: "هـ هونت عارف؟ أمير وهو ينظر لعيونها بسكر: "كل حركاتك ونظراتك فضحتك يا كيان. بس أنا مستاهلش العشق ده." حطت كيان إيديها على إيده بدموع وقالت:

"لأ، أنت تستاهل يا أمير. أنت بس اللي مش قادر تشوف واحدة تانية غير أفنان. مغمض عينيك عن كل البنات عشانها. هي اللي ما تستاهلكش." أمير بسكر: "لأ، أفنان تستاهلني يا كيان. هي تستاهلني وهتكون ليا أنا مش لأي حد تاني." وفجأة، فضل أمير يقرف من كيان بسكر. فقالت كيان بصدمة وتوتر: "أمير فوق... أنت بتقرب مني ليه؟ أمير ابعد عني... أمير فوق."

جت كيان تبعد أمير عنها، ولكن فجأة حضنها أمير بسكر. فحاولت تبعده عنها بصدمة من اللي بيعمله، ولكن أمير ما كانش في وعيه خالص من كتر الخمـ*ـر اللي شربه. ففضل يقبلها بسكر، وفجأة شد البرنس من عليها ورمه على الأرض بإهمال وووووو... *** تسريع الأحداث... في حدود الساعة الثالثة فجرًا... كان عاصم وسيف يقفان أمام غرفة العمليات، ومعهما إسماعيل الذي كان عرف الخبر وجاء ليكون بجانب عاصم. فخرج الدكتور بإرهاق شديد وقال:

"الحمد لله، المريض دلوقتي بقى كويس. وما فيش أي ضرر على حياته. الخبطة ما كانتش جامدة على راسه، بس اللي كان ممكن يسوء حالته النزيف الداخلي. بس الحمد لله سيطرنا على الموضوع وهيتنقل غرفة عادية دلوقتي، وبقوا تطمنوا عليه بس بلاش أي ضغط على المريض. ربنا يقومه بالسلامة." وتركتهم الدكتورة ومشيت. فضل عاصم يشكر ربه لسلامة ابنه، وكذلك سيف الذي كان مرعوبًا لأخيه يجراله حاجة. فقال إسماعيل:

"حمدلله على سلامة عمر يا عاصم بيه. الحمد لله إنه خرج منها سليم ومحصلوش حاجة، بعد الشر." عاصم براحة: "الحمد لله والشكر لله. تعبتنا معانا يا إسماعيل بيه." إسماعيل: "ولا تعبتني ولا حاجة يا عاصم بيه، عمر ده زي ابني. دي حورية كانت زعلانة أوي عشانه وكانت مصممة والله تيجي معايا هي وتارا. لكن منعتهم يجوا دلوقتي عشان الصحافة اللي بره دي." عاصم بتنهيدة:

"أحسن برضه يا إسماعيل بيه عشان ما يتعبوش نفسهم على الفاضي، والحمد لله جت سليمة. وابقى اشكرهم نيابة عني على تعبهم." إسماعيل بابتسامة ماكرة: "ولا شكر ولا حاجة يا عاصم بيه. مفيش شكر مابين الأهل، وإحنا قريب هنكون عيلة واحدة بإذن الله." سيف لنفسه بملل: "بدأنا الكلام اللي ملوش لازمة." نظر عاصم لسيف وقال بتنهيدة: "إن شاء الله يا إسماعيل بيه، إن شاء الله." فجأة، رن تليفون إسماعيل وكانت تارا. فقال:

"دي تارا. هرد عليها. زمانها قلقانة يا قلبي." وتركهم إسماعيل وتحرك كم خطوة بعيدًا عنهم ليرد على تارا. وسيف ينظر له بتريقة. فنظر عاصم لسيف بقلق وقال: "قولي يا سيف... مفيش أي أخبار عن أخواتك؟ سيف ببرود: "أنا اتصلت بيهم هما الاتنين كتير وما فيش حد بيرد عليا منهم. فدلوقتي لما يسمعوا الأخبار من السوشيال هييجوا على طول." عاصم بقلق: "أنا خايف يكون جرالهم حاجة هما كمان. ربنا يستر." سيف نظر له بلوم وقال:

"لو كنت خايف أوي على عيالك، ما كنت رحت وعملت كدا وأنت عارف إنه ممكن يؤذينا." عاصم: "غريبة... أذيتكم أنا لما رحت واتجوزت، وأنتم عملتوا إيه في حالكم؟ هااا؟ ما بين كنتوا إخوات إيد واحدة وفجأة بعدتوا عن بعض وبقى كل واحد ماشي لوحده. أنت كدا مبسوط يا حضرت الظابط؟ سيف ببرود نظر للفراغ وقال: "أنا مش فاهم حاجة من اللي أنت بتقوله ده." عاصم بسخرية: "ولا هتفهم يا سيف. أنت نفسك فاهم نفسك عشان تفهم أي حد غيرك."

وسابه عاصم وقعد بضيف. فنظر له سيف بضيق شديد وتركه وخرج من المستشفى كلها ليشعل سيجارة باختناق شديد. فقال لنفسه: "اهدا يا سيف... متنساش إن ده أبوك في الأول والآخر، ومينفعش تعمل أي حاجة تكون السبب في خسارته." (ثم قال بفرحة خفيفة) "بس طول ما هو هنا من بدري، فأكيد محصلش حاجة ما بينه هو وأفنان. يعني أكيد ملحقش يلمسها." (ثم نفخ دخان سيجارته بغيظ وكمل) "أنت بتقول إيه يا سيف؟

هي دلوقتي مراته، واللي محصلش النهاردة هيحصل بكرة أكيد. ده لو محصلش في اليومين اللي عدوا دول. أوففففففف نار جوايا. أنا إزاي هقدر أشوفها كل يوم معايا في نفس المكان؟ أنا لازم أحط حد لكل ده. هي خلاص بقت مرات أبويا وحرام أوي أفكر فيها حتى. بص إزاي أضرها من بالي وقلبي، وهيا كل حاجة بنسبة لي. أوففف يارب ساعدني أنساها، لأن لو منستهاش هفضل عايش في النار دي لحد ما تحرقني."

كان سيف ينفخ في دخان سيجارته بضيق، وفي نفس الوقت كانت تقف كيندا أمام سيارتها، وهي تنظر لسيف من بعيد باشتياق، والدموع تلمع في عينيها، وهي تتذكر آخر لقاء بينهما. **Flash Back... كانت كيندا نايمة جنب سيف على السرير بعد ما قضوا أجمل ليلة مع بعض كحبيبين. فصحت على رنة تليفونها، فقامت ونظرت للهاتف بضيق، وكان المتصل فيصل. فقامت بشويش ولبست روب البيجامة، ووقفت بعيدًا عن سيف لترد على فيصل. وقالت: "الوو... خلاص خلاص خارجة أهو."

ثم نظرت لسيف بضيق وأغلقت الروب عليها وخرجت لفيصل الذي كان ينتظرها في الخارج. فأول ما خرجت، مسكها من ذراعها بغيظ، وأبعدها عن باب الغرفة. وقال: "بقولك إيه يابت انتي؟

أنا صبري نفذ خلاص. أنا قولتلك خليكي في حياته لتنقلي لي كل أخباره وتعرفيني بأي حاجة عن أسرار شغله. مش عشان تقعي في دباديبه وتحبيه يا روح أمك. انتي لو مجتيش ليا بحاجة عدلة النهاردة، والله لفضحك ليه وهقوله إنك مجرمة وقاتلة وقتـ*ـلت وبتشتغلـ*ـة وشمال، وهديله كل الفضايح اللي ليكي معايا، وأنتي عارفة بقى هو هيعمل إيه يا حلوة. قدامك ساعة واحدة تجيبلي فيهم الملف اللي تبع المهمة الجديدة بتاعة حبيب القلب، أو صوريه. وبيقولك الريس انتي اللي هتطلعي العملية دي. ولو رفضتي تطلعيها زي كل مرة، هيموتك وهيموت كمان حضرت الظابط. يلا غوري."

وزقها فيصل بغضب، فدخلت كيندا الغرفة بدموع، وقعدت تبص لسيف شوية وهي مش عارفة تعمل إيه. فهي بجد عشقته في الفترة الصغيرة دي. فتذكرت كيندا ملف المهمة الجديدة بتاعته، واللي عرفت من سيف إنها مهمة كبيرة، ويمكن تكون تبع فيصل. فراحت أخذت الملف بسرعة وصورت كل الورق، وبعته لفيصل. وقامت وقفت بدموع قدام المراية. وقالت: "سامحني يا سيف... لكن حياتك انت وابننا أغلى عندي من حياتي أنا. لازم أعمل كدا عشان أحميك.

(وحطت إيديها على بطنها وكملت ببكاء) وأحمي طفلنا من الموت." ولبست كيندا هدومها، وبوست سيف من خده بدموع وهو نايم بعمق، وقالت: "بحبك." وسبته كيندا ونزلت. فكان فيصل ينتظرها في العربية، فركبت كيندا وتحرك فيصل بصمت دام لدقائق. ثم قال بسخرية: "يااااه للدرجة دي بتحبه؟ أول مرة أشوف عيونك دي بتدمع عشان حد." كيندا بخنقة: "اللي في قلبي ناحية سيف مش هتقدر تفهميه أنت يا فيصل. فـ أحسن خليك في حالك بدل ما أخلص عليك أنا."

ونظرت كيندا للفراغ بحزن، فابتسم فيصل بسخرية وكمل طريقه. *** كان سيف يجري وراء العصابة، فاتفرقوا كل واحد من مكان، وفيه ظابط ورا كل واحد منهم. فكان سيف يجري وراء واحد منهم، ففجأة وقف وضرب نار في الهوا. وقال بغضب: "وقف عندك أحسن لك، بدل ما تكون الرصاصة التانية في ضهرك."

وقف الشخص بتوتر ولف لسيف وهو حاطت إيده على راسه. فقرب سيف منه ولسه هيشيل القناع من على راسه، فراح الشخص ده بسرعة جاب سكينة من حزام سري وغرزها في كتف سيف، وأجا يجري. راح سيف تجاهل الألم وشد القناع من على وشه، لينظر لذلك الشخص بذهول. وقال: "كيندا... كيندا نظرت له بدموع وقالت: "سيف هفهمك كل حاجة صدقني. لكن سبني أمشي دلوقتي أرجوك." سيف بغضب جحيمي:

"لأ مش ماشية إلا لما تفهميني الأول. انتي المجرمة اللي قالب عليها الدنيا. انتي اللي سربتي الخطة اللي كانت في الملف اللي كان معايا يوميها، وكنتي السبب في استشهاد زميلي. انتي تعملي فيا كدا يا كيندا؟ كيندا بدموع: "كان غصب عني... والله كان غصب عني يا حبيبي." سيف بسخرية مؤلمة: "حبيبك؟

لالا خلاص بقا، أظهري على حقيقتك واكشفي المستور. انتي محبتنيش يا كيندا زي ما كنتي بتوهميني. انتي دخلتي حياتي عشان تحمي نفسك ويكون عندك علم بكل المهمات عشان تعرفيها للي مشغلينك وتبوظي شغلي. وانتي نجحتي فعلاً يا كيندا. كنتي هتتسببي بوقف شغلي، وكنتي السبب في استشهاد زميلي في المهمة." (وكمل بحرقة تملأ صدره ودموع نزلت بكسرة تملأ قلبه) "وكنتي السبب في كسرة قلبي أنا دلوقتي، لأنني وثقت في واحدة زيك وحبيتك من قلبي بجد."

قربت كيندا منه، ولكنه بعد عنها خطوات بنظرة تمتلأ بالغضب والقسوة والحزن والكسرة. فوقفت كيندا مكانها بدموع. وقالت برجاء: "أرجوك اديني فرصة أصلح كل حاجة من تاني يا سيف. أنا بجد بحبك، وكل اللي حصل ده والله كان غصب عني. أنا آه دخلت حياتك في الأول عشان أعرف كل حاجة عنك، لكن بعد كدا حبيتك. والله حبيتك يا سيف. أرجوك اديني فرصة تانية." سيف بدموع تملأ عينيه وكسرة تملأ قلبه قال: "مستعد أديك فرصة تانية...

بس هدهالك لما تموتي، لأن اللي زيك متستحقش تعيش ثانية واحدة على وش الأرض." نظرت له كيندا بصدمة شديدة. فجأة، رفع سيف سلاحه بدموع تنزل بوجع، وضرب كيندا بالنار في بطنها. فحطت كيندا يديها على بطنها بدموع، وهي تنظر لسيف اللي باصص لها بدموع نازلة بكل ألم. وفجأة، اسودت الدنيا حولين كيندا ووقعت على الأرض، وسيف ينظر لها بكسرة ووجع يملأون قلبه. **Back...

حطت كيندا يديها على بطنها بدموع مغرقة وجهها، وهي ما زالت تنظر لسيف بوجع وشوق وندم. وقالت: "آه لو كنت عارف إني كنت حامل منك وقتها يا سيف... ما كنتش قدرت ترفع سلاحك عليا وتعمل كدا. بس انت معذور... أنا اللي كنت السبب في كسرة قلبك وقتها وموت صحابك. بس والله ما كنت أعرف إني هحبك بالشكل ده وقتها. لو كنت أعرف، ما كنت عملت أي حاجة أذيك بيها. كنت حافظت عليك. لكن هستفاد إيه بالندم بعد فوات الأوان؟

بس برضه أنت بتاعي يا سيف، ومش هسيبك لأي بنت تانية تاخدك مني. قلبك وعقلك وكلك ملكي أنا، أنا وبس." ورجعت كيندا ركبت سيارتها وتحركت بها بدموع حارقة نازلة بكل ألم. *** نرجع لإسماعيل... كان إسماعيل بيكلم تارا، فقالت: "إيه الأخبار يا بابي؟ عمر كويس دلوقتي ولا حصل حاجة؟ إسماعيل بهدوء: "لأ محصلش حاجة. كويس دلوقتي." تارا وهي تلعب في شعرها: "طيب أوكيه... إيه رأيك لو جيت، أحسن أكون جنب سيف في وقت زي ده؟ إسماعيل بتفكير:

"فكرة كويسة... لكن صعب دلوقتي لأن الصحافة في كل حتة ومش هتعرفي تدخلي المستشفى بسهولة، فالأحسن تيجي بكرة. وزي ما فهمتك، حاولي تقربي من سيف على قد ما تقدري. عاوز في أقرب وقت أحط إيدي في إيد عاصم، ووقتها محدش يقدر يقف قدامي." ابتسمت تارا باستمتاع وقالت بثقة من نفسها: "متخفش يا بابي... سيف ليا أنا وبس ومش هيكون لواحدة تانية غيري أبدًا. وكل اللي انت عايزه هيحصل أكيد. فاطمن يا بابي." إسماعيل بضحك:

"مطمن يا عيون بابي، وواثق في إن بنتي الذكية هتقدر توقعه بسهولة." دخلت حورية الأوضة وقالت: "تارا... هو ده بابا؟ خليني أكلمه أطمن على عمر يا حبيبتي." تارا: "أوكيه يا مامي... بابي مامي عايزة تطمن على عمر." إسماعيل بملل: "لأ، أنا مش فاضيلها. قولي لها انتي اللي حصل، وأنا هقفل. سلام." وقفل إسماعيل مع تارا. فنظرت تارا للتليفون وقالت لحورية:

"امممم، هو قفل. بس عمر الحمد لله بقى كويس، ودلوقتي هينقلوه غرفة عادية. روحي انتي كملي نومك، وبكرة هنبقى نروح نزوره سوا. أوكيه؟ حورية بتنهيدة حزينة: "ماشي يا بنتي." وتركتها حورية وخرجت. فنامت تارا على السرير بكسل، وراحت فتحت الانستا بتاع سيف، وفضلت تتفرج على صوره باستمتاع وابتسامة جميلة مرسومة على شفايفها. وقالت: "متتصورش أنا بحبك ومشدودالك قد إيه يا سيف...

ومنتظرة اليوم اللي هكون فيه مرات سيف الألفي بفارغ الصبر. أييي، متحمسة أوي لليوم ده." *** في فيلا الألفي... خرجت أمينة من غرفة أفنان بعد ما اطمنت إنها نامت، بعد ما طمنتها على عمر. فكانت راحة لغرفتها، ولكنه انصدمت لما لقت آدم طالع من على الدرج وهو بيترعش، ووشه محمر جامد، وشفيفه زرقا. فذهبت له بخضة وقالت: "آدم مالك؟ نظر لها آدم بضعف وقال بتلعثم: "أنا ت تعبان أأوي."

وفجأة، وقع آدم على الأرض مغشي عليه. ولكن قبل ما يلمس الأرض، بسرعة لحقته أمينة وانصدمت لما لقت جسمه كله مولع نا*ر ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...