الفصل 23 | من 43 فصل

رواية خادمة الالفي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
26
كلمة
5,870
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كانت خطوبة تارا وسيف مليئة بكبريات المجتمع المخملي والمشاهير والكثير من الصحفيين والضباط. كانت تلك الحفلة سعيدة للبعض وتعيسة على البعض الآخر. كان هناك من يخطط لأشياء قادمة في صالحه، ومن كان يخطط لتدمير تلك الفرحة. كانت تقف أفنان وحدها تشعر بكسرة لا حد لها، ودموع تلمع في عينيها ترفض النزول لا لكي لا ينفجر ما بداخلها من وجع وكسرة وعشق دائمًا يكسرها.

كانت تقف أفنان على الجسر تنظر لانعكاسها على سطح المياه، ترى الحزن والكسرة اللذين أصبحا ملامحها، والتي أصبحت ذابلة كالوردة التي أهملها صاحبها حتى سقطت أوراقها وماتت. وفجأة تذكرت أفنان عندما سألها سيف: "ممن عرفت بماضيه؟ ". فتذكرت اليوم الذي عرفت فيه قصة سيف. **Flash Back**

كان عمر يجدد غرفته بنفسه بحماس، وكان يجلب بعض الأشياء من المخزن وأفنان واقفة معه تساعده. جلبوا الأدوات المطلوبة وكانوا طالعين نحو غرفة عمر، فشافت أفنان سيف جالسًا في الحديقة، وعمال يشرب الكحول بكل شراها، وكأنه يشرب ماءً عاديًا، وليس مادة مؤذية مثل المشروبات الكحولية. وكانت هذه ليست المرة الأولى التي ترى أفنان سيف يشرب هكذا.

فصعدت وراء عمر وبدأت تساعد عمر في نقل أغراضه في الخارج ليكسب مساحة ليعرف يتحرك براحته، بس كان الفضول سيموت أفنان لتعرف ما هو السبب وراء حالة سيف هذه، مع أنه شاب وسيم وضابط شاطر وابن عائلة غنية، يعني حياته مرتاحة كما تظن. فقالت بفضول: "هو ليه سيف بيه بيشرب كتير أكده يا عمر بيه؟ عمر بانشغال: "ملككيش دعوة يا فضولية انتي وركزي في الحاجة اللي شايلاها دي لأنها مهمة ولو صبها شيء هقطع رقبتك." أفنان بتحايل: "حطت الحاجة

بحذر على الأرض وقالت: منا مركزة أهو والله... بس بالله عليك لا تقول يا عمر بيه... والله والله ما هقول لحد." فضلت أفنان تلح على عمر حتى قال بملل: "بببببس بقى يا زنّانة... ده انتي عديتي الأطفال بزنك ده... خلاص هقولك بس لو قولتي لحد هقطعلك لسانك وأوعي تذكري أي كلمة قصاد سيف... مفهوم؟ أفنان حطت إيديها على رأسها بمرح وقالت: "بس أكده... طبعًا مفهوم يا حضرتك الدكتور عمر الألفي 🫡"

ضحك عمر على طريقتها وعلى فضولها، فجاب جردل دهان وقعد عليه، ووقفت أفنان تسمعه بفضول. فقال عمر بتنهيدة حزينة: "سيف زمان حب بنت أوي... كان أول مرة يحب واحدة واتعرف عليها في ديسكو واتقدمت علاقتهم أوي في وقت سريع لدرجة إن سيف فكر يتجوزها من كتر حبه ليها وتعلقه بيها...

بس اللي ما كانش متوقع إن تكون البنت دي مزيفة على سيف وإن وجودها مع سيف مجرد لعبة لتنقل كل أخبار شغله للناس اللي بعدها. وفي يوم وليلة اختفت البنت دي وما عادش ليها طريق يدور سيف عليها فيه. بسميأسش وفضل يدور لحد ما جتله مهمة صعبة واستشهد فيها معظم زميله وورق، وكأن العصابة كانوا عرفين إنهم جايين عشان كده كانوا واخدين حذرهم وزيادة. فبعدها بفترة جت لسيف مهمة تانية، مسك أكبر شحنة مخدرات وسلاح، واتمسك الكل وفضل واحد هرب من البوليس...

فجرى وراه سيف ومسبوش لحد ما مسكه ليكتشف إن رئيس العصابة ده... بتكون حبيبته." حطت أفنان إيديها على فمها بصدمة ودموع تلألأت في عينيها وقالت: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... حبيبته هي المجرمة اللي كانت عايزة تدمر شغله وكانت السبب في موت زملاؤه." عمر بحزن: "أيوه للأسف...

وقتها من غضب سيف وكسرة قلبه منها، ضربها بالنار في لحظة ضعف، وما يعرفش إن لحظة الضعف والكسرة دي كانت السبب في موتها. وبعدها اتوقف سيف سنتين عن شغله بسبب أصحابه اللي ماتوا بسببه، وبسبب قتله لمجرمة مهمة زي دي، كان ممكن لو قبضوا عليها تدلهم على باقي المجرمين. وبس... ومن وقتها وسيف جداله حالة كده لما بيشرب كتير أوي ويسكر تمامًا، بينسى أي حاجة عملها أو اتقالت في وقت سكره...

وكأن ذاكرته بتمحي أي حاجة بيعملها غلط في وقت عدم وعيه بسبب الكحوليات اللي بيشربها دايمًا. ودلوقتي ريحت يا أختي فضولك ده... يلا بينا بقا نخلص الأوضة قبل ما نكسل والنشاط يروح." أومأت أفنان له وفضلت تساعده وهي عمالة تفكر في سيف وهي حزينة أوي عشانه، وفي نفس الوقت مصدومة منه. هل بهذه السهولة قدر يموت واحدة كان يحبها في يوم، حتى لو أذته؟ هل بهذه السهولة ما فكرش حتى إن ممكن تكون عملت كده غصب عنها؟

أو لو كان أداها فرصة كانت عملت أي حاجة عشان تخليه يسامحها ويرجع يثق فيها تاني؟ ليه تسرع ودبح حاله بيده بتلك الطريقة القاسية؟ **Back** فضلت أفنان تفكر في كلام عمر وكلام سيف لها من قبل واعترافه بعشقها. فجأة رن هاتفها وكانت أمينة، فأخذت نفسًا عميقًا بخنقة وردت عليها. فقالت: "أيوة يا أمينة." أمينة بتعجب: "انتي فين يا أفنان؟ أنا بدور عليكي في الحفلة كلها ومش شايفة. انتي في أوضك لسه ولا إيه؟ أفنان بضيق: "لا مش في أوضي...

أنا بس كنت مخنوقة شوية فقولت أتمشى... أنا جاية الحفلة أهو." وأقفلت أفنان مع أمينة وذهبت للحفلة وهي تشعر بالاختناق يكاد يكتم أنفاسها، وهي تشعر بنغزة في قلبها الذي يتألم بشدة. فوقفت أفنان مكانها تنظر لسيف بدموع تلمع في عينيها وهي تشعر بالخسارة دائمًا، وتشعر بأنها تخسر كل اللي يقتربوا منها، وكل ما يزيد كسرة قلبها البريء الذي تمناه حب صادق يحسه بالأمان والاطمئنان من كل شيء.

فوقفت أفنان جنب أمينة على الطاولة وهي تشعر بدوخة وخنقة شديدة في قلبها. فقالت أمينة بقلق: "أفنان... انتي كويسة يا حبيبتي؟ مال وشك أصفر كده؟ أفنان بدوار: "حاولت تمسك كوب العصير تشرب منه القليل وهي تقول: أه كويسة يا أمي...

وفجأة وقعت أفنان على الأرض ووقعت معها الطاولة وكوب العصير الذي انكسر 100 قطعة. فنظر لها الكل بصدمة، ما بين جرت أمينة عليها بدهشة، أما سيف فنظر بصدمة لأفنان وجرى عليها بصدمة. فذهب عمر لأفنان ومعه عاصم وباقي الأخوات. وتارا تتابع كل ذلك بغيظ من لهفة سيف عندما وقعت أفنان. أما كيندا فكانت تنظر للكل ببرود، ثم نظرت لتارا بخبث مالي عنيها من وجود خطة ستدخل لتارا منها الآن. فقال عمر بصدمة: "إيه اللي حصل؟

أمينة برعب: "مش عارفة... فجأة وقعت من طولها." عاصم بسرعة: "طب خدها يا عمر بسرعة على الأوضة وحد يطلب الدكتور." أتى عمر ليشيل أفنان، بس فجأة منعه سيف وشالها هو وذهب بها لغرفة أمينة، وأمينة وعاصم وآدم وأمير وعمر وحورية خلفهم. فقال إسماعيل لنفسه بتعجب: "هو فيه إيه لكل القلبان ده... كل ده عشان أُغمي عليها هههه."

وفضل إسماعيل يتكلم مع الضيوف لحد ما خف شوية جو التوتر. ما بين كانت تقف تارا وهي مربعة يديها تحت صدرها بغضب وغيره لما سيف شال البنت دي، فتقدمت كيندا منها بمكر. وقالت: "معلش... باين عليها غالية أوي على عيلة الألفي يا قمر." نظرت تارا لها باستغراب وقالت: "هي مين؟ كيندا: "البنت اللي أُغمي عليها... بس ما عرفش ليه ما صدقتش وقعتها دي... شكل البنت دي بتحب لفت الانتباه وشكلها كانت عايزة تاكل منك الجو وعملتها."

تارا بغيظ: "من قالك كده... ولا أكلت ولا حاجة وبعدين دي بتاعتي أنا واللي حصل ده شيء عادي ومحدش اهتم أصلًا." كيندا بمكر: "اممم بس واضح إن سيف خطيبك مهتم أوي أوي أوي بيها... مشفتيش اللهفة اللي كانت عليها ولما شالها... عجيـ*ـلة." تارا بضيق داخلها: "ولا عجيبة ولا حاجة... احم سيف إنسان حساس وأكيد هي غالية عليه كأخت وبس." كيندا بتريقة: "كأخت...

طيب يا حبيبتي الأيام دي خافي أكتر من جملة كأختي، لأن البنت دي حساها مش سهلة خالص. ونصيحة مني خدي بالك منها عشان ما تاخدش منك خطيبك وترجعي تندمي إنك ماسمعتيش كلامي." تارا بصدمة: "تاخد سيف مني... لأ لأ مستحيل ده يحصل... أنا وسيف بنحب بعض وقريب هنتجوز وما فيش حد يقدر يقف في وشنا أو يعمل أي حاجة يبوظ جوازنا." ابتسمت كيندا بشر وقالت ببرائة مصطنعة: "دايمًا بحب الناس اللي بيكونوا واثقين من نفسهم يا تارا...

عشان دول أكتر ناس بتتاخد على عينهم هه... أنا كنت بس حابة أنصحك ونكون أصدقاء... بس شكلك مش حابة." وجت كيندا تمشي، بس فجأة قالت تارا: "لأ خالص أكيد حابة نكون أصدقاء وكلامك بجد فادني وكده كده أنا كمان مش مرتاحة للبنت دي." كيندا بخبث: "يبقى اتفقنا... أنا اسمي هيدي الخولي يا قمر... وانتي تارا الحديدي... صح؟ تارا بابتسامة: "صح... وشكراً ليكي." كيندا بخبث: "العفو 😈... عن إذنك."

وتركتها كيندا وهي مبتسمة بشر، وتارا عمالة تفكر في كلام كيندا باقتناع. **في غرفة أمينة** كشف عمر على أفنان وقال: "ما فيش حاجة يا جماعة... ضغطها بس وطى أوي بشكل مفاجئ وواضح إنها ما أكلتش حاجة طول النهار عشان كده وقعت... أنا هكتب لها فيتامينات تجيلها وهترجع أحسن من الأول، ويبقى خدي بالك من أكلها يا أمينة." أمينة بقلق: "حاضر." عاصم: "طب وهيا كويسة دلوقتي يا عمر؟ عمر: "الحمد لله يا بابا متقلقش...

هي بس عايزة ترتاح شوية وأنا ركبت لها كانيولا، وبعد ما المحلول يخلص هتقوم أحسن من الأول كمان." حورية: "حمد لله على سلامتها يا عاصم بيه." عاصم: "الله يسلمها... طب خدي بالك منها يا أمينة ولو حصل حاجة عرفينا فورًا." أمينة: "حاضر يا عاصم بيه."

خرج عاصم وحورية والأخوات من الغرفة، فنظر سيف لأفنان بألم لوقت وهو مش حاسس بنفسه، وهو مش مستوعب إنه السبب في الحالة اللي وصلت ليها أفنان دي، فقرر قرار، ولما تقوم أفنان هيعرفها بيه، وده الأحسن لهما الاتنين. فتنهد سيف وخرج من الغرفة، وكل ده وأمينة تتابعه بحزن لأجلهم. فقالت بحيرة: "يا ترى الأيام لسه مخبيالك إيه يا أفنان في وسط العيلة دي."

ومر الوقت وخلصت الحفلة وأخيرًا في وقت متأخر، ومشى إسماعيل الحديدي وزوجته. أما سيف فبعد إلحاح من تارا أضر يخرجوا يتعشوا بره، وبعدها روحها سيف لفلتها. فقالت تارا بسعادة: "أنا فرحانة أوي يا سيف... انت مش متخيل أنا بحبك قد إيه."

وحضنته تارا بحب، وسيف باصص للفراغ بخنقة وبادلها الحضن. فبعدت تارا قليلًا عنه وهي تنظر له بحب، وهما قريبين من بعض جدًا، فطبعت تارا قبلة على خد سيف جنب شفايفه بدون خجل، وكانت شفايفهم قريبة من بعض جدًا. ففضل الوضع ما بينهم كده دقائق، وتارا اللي بتحاول تقرب من سيف، وسيف لا يعمل أي ردة فعل. وقرر ترك كل شيء خلفه ويبادل تارا نفس المشاعر، حتى لو قلبه هيفضل ملك أفنان وبس. ففجأة اقترب منها يقبلها، فأغمضت تارا عينيها بحب، ولكن فجأة اجت مشاهد مع أفنان أثناء ما كان يقبلها أو أثناء ما كانوا بيكونوا قريبين من بعض. ففجأة ابتعد عن تارا باختناق، وتارا تنظر له بتفاجؤ.

فقال سيف: "تصبحى على خير يا تارا." وتركها سيف وركب عربيته ومش، فقالت تارا بصدمة من هروبه: "وانت من أهله." ودخلت تارا الفلا بحيرة. أما في عربية سيف، فضل سيف سايق بالعربية بسرعة جنونية لحد ما وصل للمكان اللي بيروح له يومين لينسى الديسكو، وفضل سيف يشرب ويشرب حتى أصبح سكران تمامًا، وعاد نفس اللي بيعمله يومين في ذلك المكان حتى ينسى حبه الأول وينسى كمان حبه التاني.

مر على خطوبة سيف وتارا شهرين بدون أي أحداث تذكر، غير أن كان قرار سيف ترك الفلا وراح عاش في غرفة في فندق حتى يوم زفافه هو وتارا.

أما تارا فكانت تعيش أجمل لحظاتها القليلة مع سيف، وهي بتحاول تقرب منه وتحببه فيها. وكل ده بتخطيط كيندا اللي أصبحت صديقة تارا، وأصبحت تلاعب تارا وتحركها كما هي تريد، حتى يأتي يوم تارا وتمحيها عن طرفها لتوصل هي لحبيبها. ولكن اللي كان شاغل تفكير كيندا هي أفنان، اللي كانت دائمًا تتبع أماكنها وحركتها، اللي تثبت إن فيه حاجة ما بينها وما بين سيف، أو بالأصح ما بين العائلة كلها، وعشان كده كانت دائمًا بتشكك تارا من ناحيتها.

أما مصطفى أصبح شريك إسماعيل الحديدي وعاصم الألفي، وهو يخطط لكسب ثقتهم عشان لما يضرب ضربته. ولكن اللي استغرب له مصطفى تفكيره كتير في بنت شافها في الحفلة، اللي هي أمينة.

أما أمينة بقت بتشتغل في شركة آدم وفي نفس الوقت في دراستها. ولكن اللي كان يغيظ أمينة إن آدم ما كانش بيديلها أي شغل غير غالبًا وقليل، وده زود كلام كل اللي في الشركة عنها إنها جاية بالواسطة وإنها مالهاش لازمة في الشركة، وده كان يجنن أمينة، حتى ظنت إن آدم ينتقم من أفنان منها بأفعاله دي.

أما أفنان فعرفت تسترجع مقامها أخيرًا في قلب عمر وآدم كأخت وصديقة وبس. ولكن أمير كانت تشعر دائمًا بقلق من نظراته. أما سيف فكانت تجاهد في تجاهله بكسرة كل ما تراه، وبدأت أفنان في الدراسة لتلهي نفسها، واشترك لها عاصم في جيم هي وأمينة ليتسلى فيه.

أما عمر فما كانش بيفكر في أفنان زي في الأول، على قد أنه أصبح متعلق بتلك المجهولة اللي يحدثها يومين على الشات، ولا يكمل يومه إلا برسالة منها، لأن تلك الفتاة جاءت له في وقت احتياج لأحد ينسيه عشقه لأفنان وجرحت أفنان له بزواجها من والده. **في شركة آدم** كانت تجلس أمينة بملل شديد من أول ما جت هنا وهي دايمًا قاعدة القعدة دي. فقالت بغيظ: "لأ كده كتير... طب ليه مش ليا شغل هنا فليه قالي أجي أشتغل معاه؟

لأ يا أمينة انتي لازم تحطي حد للوضع ده بقل... لازم يعرف إن مش كل طير اللي يتأكل لحمه، ومش هسمحلك تطلع غله فيا ابن الألفي ده... عشان يعني أفنان اتجوزت أبوه." وقامت أمينة بغيظ وذهبت لمكتب آدم، والمهندسين باصين لها باستغراب من منظرها الغاضب، فتجاهلتهم أمينة ودخلت مكتب آدم بدون ما تستأذن حتى، وقفلته الباب خلفها. وقالت بغيظ: "أنا نفسي أفهم طب ليه ما فيش شغل ليا في الشركة الطويلة العريضة دي...

فليه وظفتني في شغلك من الأول وليه كنت مصمم إني أشتغل معاك بدل ما أشتغل في شركة من شركات عاصم بيه... ولا هو فرد رأيي وخلاص." آدم ببرود وهو ينظر للأوراق: "أيوا فرد رأيي، وتاني مرة تبقي تستأذني قبل ما تدخلي مكتبي يا آنسة... أنا هنا مديرك." أمينة بغيظ: "ربع إيديها تحت صدرها وقالت: كنت يا باشمهندس." وأخذت أمينة ورقة وقلم من على المكتب وكتبت استقالتها وأداها لآدم بضيق شديد. وقالت باختناق: "أنا مستقيلة يا باشمهندس آدم...

ومتشغليش راسك لا هشتغل عندك ولا في شركة من شركات الألفي خالص... وهشوف شغل في أي مكان تاني، لتقول طمعانة ولا حاجة حضرتك... وهروح أدور على أي شغل تاني ما فيهوش وجع دماغ ولا فرد رأيي ولا واحد بيطلع سمه وناره من حاجة هو عارفها كويس فيا... وكمان همشي من الفلا كلها وأظن إن أساسًا وجودي زي عدمه، بس أنا قلت أعرفك عشان تطمن يا باشمهندس... وأه شكراً أوي للصورة اللي أدتها للموظفين عني من أول ما دخلت الشركة هنا...

خلاص اتأكدوا إني دخلتها بالكوسة وإني ماليش لازمة هنا من الأساس." (ثم أكملت بدموع في عينها) "وعشان ماليش لازمة لا هنا ولا في الفلا ولا ليا لازمة أصلًا في حياة حد... ف عن إذنك بقا لأني ماشية وسيباها ليك مخضرة... سلام يا باشمهندس آدم الألفي."

وجت أمينة تسيب المكتب وتخرج من المكتب باختناق، لكن فجأة قام آدم من مكانه وبحركة سريعة مسك أمينة جامد من ذراعها وزقها نحو الحائط وحاصرها ما بينه وما بين الحائط وهو ينظر لها بغضب، وكان قريب منها جامد، وأمينة تنظر له بصدمة وبلعت ريقها بالعافية. فقالت بقلق: "هـ هونتا هتتحول ولا إيه... بص بقا أنا مش هاخاف أو هتراجع في كلامي لما تبصلي كده... تمام يا باشمهندس...

وبعدين ما شاء الله مكتبك طول بعرض بوسع أهو فياريت تبعد عني شوية عشان كده ميصحش." قرب آدم أكتر بمكر وقال: "طب لو مبعدتش هتعملي إيه؟ ... هااا... لتكوني ناوية تضربيني زي الولا اللي عاكسك قبل كده قدام الجامعة." أمنية برفع حاجب وبرود تخفي بيهم توترها وخجلها من قرب آدم منها لهي الدرجة ودقات قلبها تتعالى من شدة خجلها. فقالت: "انت شايف إيه يا باشمهندس؟

ابتسم آدم ابتسامة خبيثة وهو ينظر لعيناها جامد، لتتوتر أمينة بشدة، فبدأت إيديها تترعش من شدة توترها وقلبها يدق بشدة وهي تنظر لعينيه بارتباك، وآدم باصص لعينيه بتركيز ومكر وهو يستمتع بتوترها وخجلها اللي ظاهرين في عينيها، جعل أمينة تتوتر أكثر. فقال آدم بخبث: "شايف نظرة مميزة مدفية ورا برودك وجنونك ولسانك الطويل... نظرة بشوفها من أول ما جيتي فيلا الألفي...

بس وقت ما كنتي خدامة كانت النظرة دي بتلمع في عيونك كضوء نجاة وأي أمل كذاب ليسعدك وخلاص... أما دلوقتي النظرة دي بقت ممحية أو بتحاولي تمحيها عشان عارفة إنك مش قدها، أو بالاصح مدتهاش للإنسان الصح... بس تعرفي إنك لسه مش عارفة تمحي النظرة دي وأوقات بتفلت منك وبتفضحك... بالفلوس قدرتي تغيري لبسك وشغلتك... من أمينة الخدامة لموظفة في شركة آدم الألفي... تعرفي إن أغلب المهندسين اللي هنا هيموتوا ويتعرفوا عليكي...

ههه حقيقي يا سخرية القدر يا أمونة." أمينة بتوتر: "اننننت بتقول إيه... أنا مش فاهمة منك حاجة منك... انت شكلك شارب وعمال تقول أي كلام وخلاص." بعد آدم عنها وقال بمكر: "باين كده... بسسس انتي مالك اتوترتي ووشك جاب ألوان كده ليه؟ أمينة بارتباك: "ع عادى." آدم ببرود: "تمام...

الاستقالة دي مرفوضة واتفضلي يا باشمهندسة يلا على مكتبك عشان تشوفي شغلك، وبعدين لو كنتي صبرتي شوية كنتي هتلاقيلي بعدلك تصاميم مهمة ترسمي زيها عشان المشروع يا هانم." أمينة بإحراج: "آسفة... عن إذنك." وسبته أمينة وخرجت بسرعة من المكتب، فنظر آدم لفراغها بابتسامة ماكرة وعاد يجلس على مكتبه يكمل عمله. **عند أمينة** دخلت أمينة لمكتبها بتوتر شديد وهي مش فاهمة حاجة من اللي قاله لها. فقالت: "هو ماله بقا يتعامل معايا كده ليه...

لأ أنا متعودة على شخصيته المحترمة الكتومة المرحة، أما شخصيته اللي مش محترمة دي معرفهاش ورحمة ستي هيدي 🤷🏻‍♀️😂"

وضحكت أمينة بتوتر شديد وهي بتحاول تسيطر على حالها من شدة توترها ودقات قلبها اللي لم تهدأ، وبعد وقت تنهدت براحة وقعدت على كرسي مكتبها وفتحت اللابتوب الخاص بالشغل، ولقته فعلًا بعت لها تصاميم خاصة بالمشروع الجديد، فطقطقت أصابعه بحماس وبدأت تشتغل بكل هم ونشاط لتثبت للكل إن ليها لازمة وإن جت هنا مش بالواسطة ولا حاجة. **في كلية أفنان**

كانت تجلس أفنان على أحد مدرجات الكلية تراجع المحاضرات اللي أخدتها اليوم، وهي بتجاهد في نسيان وتجاهل سيف اللي أصبح يستولي على تفكيرها بالكامل، حتى أصبحت إنسانة مشتتة ومش عارفة تفكر في أي حاجة غيره، منذ يوم خطوبته، أو بالاصح منذ ذلك اليوم اللي اعترف لها بعشقه لها بعد ما قال الكلمة اللي كانت تتمناها من الله، وعندما تحققت أصبح لغيرها، ومن المستحيل أن يجتمعوا في يوم لأنها أمامه وأمام أشقائه بتكون زوجة والدهم فقط.

فقالت بملل داخلها: "إيه فيه يا أفنان... بطلي بقا توجعي قلبك في التفكير فيه... خلاص هو هيتجوز تارا وهينساكي، وأنتي أكيد مسيرك تنسيه زي ما نسيتي كمال وترتاحي من حرقة قلبك دي." وتنهدت أفنان بخنقة وكملت مراجعة. فكان يوجد مجموعة شباب واقفة بعيد عنها شوية، وكان يوجد شاب مركز جدًا مع أفنان. فقال صديقه: "مالك يا حازم... من وقت ما شفت البنت دي وانت مركز معاها كده ليه؟ حازم بحيرة: "مش عارف يا إبراهيم...

بس البنت دي غريبة أوي... من أول يوم ليها في الكلية وهي شاغلة تفكيري وكأني مش شايف غيرها في الكلية." واحد تاني من صحابه: "سبحان الله... بقا حازم الرفاعي اللي عمر ما واحدة شغلته بيها وطول عمره راكن الحب على جنب وبيسعى ورا نجاحه والحاجات اللي نفسه يحققها... دلوقتي وقع ومحدش سما عليه ههههههه." نظر له حازم بصدمة: "إيه... حب إيه وبتاع إيه يا عم أنت... أكيد يعني محبتهاش...

يمكن بس انشديت ليها عشان جديدة في الكلية وفي حالها مش زي باقي البنات... وانت تقول لي حبتها." ابتسم إبراهيم بخبث وقال: "بس هو ما قالش حبتها يا حازوم هههههههه... هو قال راكن الحب على جنب يا صاحبي." حازم بتوتر: "بجد... احم هتلاقيني بقا سمعت غلط... طيب أنا رايح أستلف كتاب من المكتبة وهاجي علطول عشان نمشي بقا."

وتركهم حازم بتوتر ومشى، وكان طالع على الدرج اللي أفنان قاعدة عليه، وفي اللحظة دي كانت أفنان قائمة عشان تمشي ووقع من إيديها الكتاب بالغلط، فراح حازم بسرعة وجاب الكتاب وأداه لأفنان. فقالت أفنان بشكر: "شكراً لحضرتك." حازم سرحان في جمال عينيها: "العفو." ابتسمت له أفنان بتلقائية وتركت وذهبت، وحازم باصصلها بهيام. فجأة حط إبراهيم إيديه على كتف حازم: "مش كنت بتقول رايح تستلف كتاب يا حازوم بردو؟

حازم بتوتر: "هااا أه أه رايح اهو." وجرى حازم بسرعة بخجل من الموقف اللي حصل. أما عند أفنان فخرجت من الكلية وكان ينتظرها سائق مخصوص لها بسيارة، ففتح لها باب العربية فجت أفنان تركب. لكن فجأة: "أفنان... نظرت أفنان بتعجب وصدمة لصاحبة الصوت، واقتربت منها وقالت بتعجب: "تارا... ابتسمت تارا بسخرية وقالت بتكبر: "تارا... هه فين أيام ما كنتي بتقوليلي آنسة تارا أو أو تارا هانم... مش مهم... عايزة أتكلم معاكي."

أفنان برفع حاجب وتعجب: "عايزة تتكلمي معايا أنا؟ ... ليه؟ تارا ببرود: "ليه دي هتعرفيها بعدين... أما دلوقتي عايزة أتكلم معاكي... ولا انتي مش حابة تتكلمي معايا ولا حاجة... يعني عشان لو فيه حاجة كده وكده خايفة تتكشف." أفنان بسخرية: "لأ متخفيش... ما فيش حاجة مخبيها أصلًا لتتكشف يا تارا... اتفضلي امشي وهاخلي السواق يمشي وراكي." لبست تارا نظارتها بغرور وركبت عربيتها، فنفخت تارا بضيق وركبت جنب كرسي السائق بملل.

وقالت للسواق: "امشي يا نوبك سواق يا عم رضا ورا عربيت تارا لما نشوف آخرتها إيه؟ عم رضا: "ماشي يا بنتي." وتحرك عم رضا خلف عربية تارا، وأفنان عمالة تفكر إيه الكلام اللي تارا عايزاه فيه بالظبط اللي خلاها تيجي لها مخصوص الكلية وهم مش بيطيقوا بعض أصلًا. **في السجن** كان مصطفى قاعد في انتظار أحد وهو ينظر للعنبر الفارغ من حوله بضيق، ففجأة انفتح باب العنبر ودخل ذلك الشخص، فحـضـنـه مصطفى بسرعة بفرحة.

وقال: "أخبارك إيه يا أبويا... وحشتني أوي والله." زفتاوي بشوق: "وانت كمان... لسه فاكر تيجي تشوف أبوك يا مصطفى... قولي عملت إيه؟ قعد مصطفى والزفتاوي، فقال مصطفى: "اهدأ شوية يا باشا زفتاوي... أنا جيت أبشرك وأقولك إني خلاص بقيت مزروع جوه عيلة الألفي، وقريب هسمعك أجمل خبر... وهو خبر موت عدوك اللدود سيف الألفي هههههه." زفتاوي بغيظ وحقد: "أنا مش عاوز سيف يموت يا مصطفى... أنا عاوز يخسر كل حاجة واحدة واحدة...

هو وأبوه وعيلته كلها... بس ابدأ بشغله... أنا عاوز سيف الألفي يخسر شغله بأي طريقة... تمام يا مصطفى." مصطفى: "تمام يا باشا... انت تأمر وأنا عليا النفاذ... وقريب جدًا هههههه... وأنا خلاص بقيت عارف إزاي ألعب العيلة دي على صباعي، ولقيت ظرف موحد في الانتقام أقدر بيه أدخل أكتر جوه العيلة دي." زفتاوي باستغراب: "ومين الظرف ده؟ مصطفى بخبث: "تقصد دي...

واحدة كنت بنت حلال هه أو حرام وقعت في سكتي عن طريق فيصل، وليها علاقة بالعيلة دي، وهتساعدني كتير لأدخل جوه العيلة دي من غير تعب... أنا دخلت ليها بسكة تانية خالص بعيدة عن السكة الأساسية وبعيد عن انتقامي الحقيقي... لأنها لو عرفت اللي ناوي عليه ممكن تكون خطر على الكل وممكن تكون ضدي، وأنا مش مستعد أواجه معاها دلوقتي... سيبها للآخر... بعد ما أنفذ اللي في دماغي وألبسها هي الليلة كلها ههههههه."

ضحك الزفتاوي بشر وقال: "هههههههههه ابن أبوك طول عمرك يا مصطفى... أنا واثق إن حقي راجع... لأنه في إيدك أنت يا مصطفى يابني 😈." ابتسم مصطفى بشر وهو يفكر في حاجة هيعرف بيها إزاي يدمر سيف نهائيًا ويخلو الحكومة بنفسها تستغنى عنه ويتمحي شغله كضابط في ثانية. فخرج مصطفى من السجن ونظر للسجن ببرود وركب عربيته وضحك بشر. وقال: "الكل مفكر إنه بيلعبني أنا... فيصل وكيندا وإسماعيل وعاصم ههههه...

لكن مش عارفين إن أنا اللي بلعب الكل على صباعي واحد واحد، ونهاية الكل واحدة... الموت ههههههههههه." وساق مصطفى بشر مالي عيونه وابتسامة تمتلئ بالخبث. **في الكافيه** جاء النادل بالمشروبات ووضعها كل أمام بنت المشروب بتاعها، وتارا تنظر من خلف الزجاج من خلف النظارة بغرور، وأفنان تنظر لها بملل من صمتها منذ مجيئهم. فقالت: "هو الكلام هييجي امتى... انتي بقالك نص ساعة ساكتة... عايزاني فيه إيه لأني مش فاضية."

تارا بسخرية: "يعني وراكي إيه... وراكي غسيل في الفلا ولا سقاية الزرع هههههه... بس نسيت إنك خلاص مبقتيش خدامة في فيلا الألفي هههها." أفنان بابتسامة باردة: "هههههه هونتي ليه تاخده الخدمة حاجة وحشة يا تارا... على فكرة أنا مش مكسوفة إني كنت خدامة... بالعكس أنا فخورة بنفسي إني اشتغلت وأكلت لقمة عيشي بالحلال من غير ما أرخص نفسي لحاجة لأي حاجة زي بنات كتير عشان يعيشوا." تارا ببرود شديد: "مش شغلة دماغي والله بالكلام ده هه...

اللي عايزك فيه دلوقتي وتنفذيه من غير كلام كتير... إنك تبعدي عن سيف يا أفنان." نظرت أفنان لها بصدمة وقالت: "أبعد عن سيف مين... سيف خطيبك ابعد عنه... ليه انتي شايفاني لازقة فيه ولا حاجة لتقولي لي ابعدي عن سيف." تارا بغيظ: "انتي وووووووو... #يتبع 🤫

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...