وقفت عربية آدم قدام فيلا الألفي. الصمت كان مسيطر على العربية من لحظتها، كأن كل الكلام خلص وتوقف عند اللحظة اللي قربتهم من بعض. أمينة كانت بتحرك عينيها في كل حتة بتوتر شديد، وكذلك آدم، كأنهم بيهربوا من النظر لبعض.
أخيرًا، بصت أمينة لآدم بتوتر. آدم نظر لعيونها، وابتسامة جذابة رسمت شفايفه. مسك إيد أمينة وقربها من شفايفه وباسها برقة، كأنها قطعة زجاج قلق تنكسر. ابتسمت أمينة بخجل شديد، وهي لا تنسى قبلتهم الأولى اللي حست أنها غيرت كتير في علاقتهم ببعض. قالت أمينة بتردد: "آدم، انت بجد بتحبني؟ آدم بتنهيدة: "ليه بتسأليني السؤال ده دلوقتي يا أمينة؟ أخذت أمينة نفس عميق باختناق شديد، وقالت بدموع بتلمع في عينيها: "مش عارفة...
بس أنا بحبك وبثق فيك أوي... بس خايفة أوي منك يا آدم... خايفة في يوم ثقتي فيك تكون سبب أذى وحبي ليك يكسرني... أنا مش هستحمل أعيش اللحظة دي يا آدم." رفع آدم إيديه يمسح دموع أمينة اللي نزلت غصب عنها. كانت خايفة تعيش نفس كسرة أفنان، لأنها لو عشقت آدم وكسرها، ده ممكن يموتها مش يوجعها بس. قال آدم بعشق: "انتي إزاي بتقولي إنك بتحبيني وبتثقي فيا، وفي نفس الوقت بتقولي إنك خايفة مني وأوي كمان؟
خايفة ثقتك فيا تأذيكي وعشقك ليا يكسرك؟ مش أنا اللي أكسر وأأذي واحدة بتحبني يا أمينة، وبالزيادة إن الواحدة دي تكون انتي يا أمينة. خايفة مني ليه يا أمينة؟ أنا عملت حاجة غلط تخوفك مني؟
على فكرة، لما بوستك أنا مكنتش قاصد بيها أي حاجة وحشة. البوسة دي تعبر عن قد إيه أنا بحبك يا أمينة. والله بحبك ومش عارف إزاي حبيتك بالسرعة دي. بس انتي الحب اللي بجد في حياتي يا أمينة. انتي الحاجة اللي كنت بدور عليها ولقيت كل شيء أتمنيته فيكي انتي يا أمينة."
ابتسمت أمينة بفرحة وبعفوية. من شدة فرحتها، حضنت آدم بابتسامة جميلة مزينة وجهها، وامتلأت عينيها بدموع الفرحة. ابتسم آدم وهو حاسس إن الكلام ده طالع من قلبه بجد، مش مجرد كلام بيقوله. دفن آدم وجهه في عنقها واستنشق رائحة شعرها براحة وحب ملأ قلبه. فجأة، لتلك الحورية اللي أقسم إنها أسرته بعشقها، حتى أصبح في مدة قياسية يعشقها حتى النخاع، حتى أصبح متأكد إن عشقه لأفنان مكنش قوي على قد قوة عشقه لأمينة.
فجأة فاقت أمينة لنفسها بتوتر وابتعدت عنه وهي تمسح دمعها بابتسامة ووجهها أحمر من شدة خجلها. "آسفة... بس أنا فرحانة أوي، عشان كده حضنتك من غير تفكير." آدم حط إيده على خدها وقال بمشاكسة وحب: "يالهوي على حبيبي اللي بيتكسف... بس اللي يشوفك من شوية وأنا باكل شفايفك ميشوفكيش دلوقتي يا عشق العشق." ضربته أمينة على صدره بخجل وقالت: "انت بتقول إيه يا آدم؟ يخربيت سفـ*ـالتك دي." ضحك آدم وقال بشقاوة:
"انتي لسه شفتي يا بت سفـ*ـالة... ده انتي غلبانة والله." أمينة بخجل: "آدمممم الله." ضحك آدم باستمتاع بخجل حوريته وقرص خدها بحب. فأبعدت أمينة إيده ونزلت من العربية وهي مبتسمة بسعادة. فنزل آدم وراها ومد إيده بالمفتاح لأحد الأمن عشان يركن العربية، ومسك إيد أمينة وكانوا داخلين الفيلا، ولكن لمحت أمينة بالصدفة أفنان. واضح إنها لسه جاية، ولكن كانت في عالم تاني. قالت لآدم: "إيدا... أفنان أهي."
نظرت آدم لأفنان واستغرب شكلها. فذهبت لها أمينة بقلق من شكلها اللي مش طبيعي، ووراها آدم. قالت أمينة: "أفنان حبيبتي... انتي كويسة؟ نظرت أفنان لأمينة بدون كلام، فما كانش عندها قدرة لأي كلام. فقال آدم بتعجب: "مالك يا أفنان... حاجة حصلت ولا إيه؟ أفنان بتنهيدة: "لا مافيش حاجة... أنا كويسة بس تعبانة شوية مش أكتر." آدم بحب أخوي: "ألف سلامة عليكي. طب يلا نخش جوه بدل الوقفة دي... باين عليكي التعب أوي."
أومأت لها أفنان، فدخلوا هما التلاتة الفيلا معًا، ليقفوا مكانهم بصدمة عندما فجأة استمعوا لصوت زعيق جامد، وكان صوت عاصم الألفي. فلاحظ آدم مدام عنيات خارجة من إحدى الغرف بتوتر. فنده عليها: "مدام عنيات... ممكن ثانية؟ تقدمت مدام عنيات منه وقالت: "نعم يا آدم بيه؟ آدم بتعجب: "هو فيه إيه كده... بابا ليه بيزعق كده... وبيزعق على مين؟ مدام عنيات بتوتر: "بيزعقلي أحسن تروح وتشوف بنفسك يا آدم بيه."
نظر لها آدم باستغراب وذهب نحو أصوات الزعيق، ووراه أمينة وأفنان بتعجب، ليتفاجأ آدم بعاصم بيزعق على عمر، وفيه بنت غريبة واقفة جنب عمر بخوف، وأمير يقف يشاهد كل ذلك بملامح متفاجئة. قال بتعجب: "هو فيه إيه هنا... مالك يا بابا؟ عاصم بغضب: "تعالى يا باشمهندس يا محترم شوف أخوك الدكتور عمل إيه وبيتصرف إزاي، وفكر نفسه مبقاش له كبير وهوا بقى كبير نفسه خلاص." عمر بضيق:
"أنا مش صغير يا بابا، لتخلي أخويا الصغير يتفرج عليا. أنا وضحت ليك السبب، بس حضرتك اللي مش حابب تتقبل اللي حصل." عاصم بغضب: "تبجحك يا شيخ... انت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته." آدم بحيرة: "إيه اللي حصل لكل ده... فين إيه يا عمر؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ ومين البنت دي؟ عمر ببرود: "دي تقى... مراتي يا آدم."
نظر له آدم وأمينة بصدمة، وعاصم ينظر له بغضب شديد، وتقى واقفة مستخبية ورا عمر وهي ماسكة دمعها بالعافية. أما أفنان فمكنتش معاهم خالص، لأنها كانت تشعر بدوخة مفاجئة، وأصبحت الرؤية تتخفى شيئًا فشيئًا، وكل ما مرت به عمال ينعاد أمام عينيها، وكل كلمة اتقالت لها كانت تتردد في أذنها كالرنين. قال عاصم بغضب: "أنا مش مستوعب كم البجاحة اللي انت بتتكلم بيها دي... وانت بتعرف عن الهانم دي بكل برود...
انت مش مكسوف من اللي عملته يا ولد؟ عمر بنرفزة: "وهتكسف من إيه؟ تقى مراتي على سنة الله ورسوله. وأنا هقولك اللي قولته تاني. وانت خلاص بقيت عارف السبب اللي خلاني أتجوزها من وراك يا بابا. بس واضح إن كلامي ملوش أي لازمة عندك يا بابا." عاصم بغضب: "طبعًا ملوش أي ثلاثين لازمة عندي... لأنك المفروض تيجيلي من الأول تعرفني وكنا لقينا حل وسط نساعدها بيه، مش تروح تتجوزها في السر. وأعرف كمان من البواب بالصدفة...
إن فيه بنت عايشة مع ابني أنا بقالها فترة في فيلته، وأنا أبوك معرفش عنها أي حاجة. لا أعرف هي مين أو مين عيلتها أو هي ليه هربت يوم فرحها إن شاء الله، ولا اهتميت حتى تقول لي عن جوازكم. كأن مبقاش ليا لازمة في حياتك يا دكتور عمر خلاص." تقى بسرعة وخوف لعمر يخسر أهله بسببها: "لا خالص يا عمو... هي الحكاية إني كنت عايزة مساعدة من عمر، وهو كتر خيره ساعدني من غير ما يعرف حاجة عني خالص." (ثم كملت بدموع)
"ولو حضرتك مش عايز الجوازة دي، إحنا ممكن نطلق عادي عشان حضرتك. كدا كدا دكتور عمر اتجوزني عشان يساعدني وبس... مش كده يا دكتور عمر؟ كانت تقى تنظر لعمر بدموع، فنظر لها عمر وهو حاسس بنار بداخله وهو يرى تلك الدموع، وهو يحس بخنقة بسبب ما قالته عن انفصالهم. فكيف قالت كدا الآن بعد اللي حصل مابينهم اليوم، وبعد ما أصبحت زوجته أمام الله. فكان يتابع عاصم ابنه بغضب شديد. وقال: "كده أحسن...
يبقى تطلقها وحالاً يا عمر قبل ما الموضوع ينتشر وننفضح قدام الناس." أخذ عمر نفس عميق وقال لوالده: "بس أنا مش هطلقها يا بابا. آه، الموضوع من البداية مساعدة، لكن دلوقتي تقى بقت مراتي في القانون وقدام ربنا. وأنا وعدتها إني هحميها ومستحيل أخلف بالوعد ده ليها مهما حصل." عاصم بحدة: "حتى لو قولتلك أنا يا البنت دي." نظر له عمر بصدمة. فقال آدم بسرعة: "بابا مينفعش يطلقوا دلوقتي...
وبالزيادة بعد ما كمل جوازهم. أنا من رأيي إن حصل اللي حصل وبلاش نكبر الموضوع أكتر." عاصم بغضب وتصميم: "الموضوع كبر خلاص وأنا مصمم على كلامي يا عمر. أنا يا البنت دي... وخد بالك لو اخترتها هتخسر كل حاجة في إيدك. عربيتك وعيادك وفلوسك في البنك وكل حاجة حرفيًا يا عمر. فبلاش تقف قصاد أبوك ونفذ اللي بقوله وأنا مستعد أسامحك على إنك رحت واتجوزت من ورايا البنت دي."
نزلت دموع تقى بقهر وهي تعلم أن عمر سيختار أبوه أكيد مش هي. ولونت تقى نفسها أنها يوم ما قررت تظهر في حياة حبيبها، ظهرت بالطريقة دي لتكون دي النتيجة. فجت تقى تمشي وتهرب من نظرات الكل لها، ولكن فجأة مسك عمر إيديها وشيء بداخله يمنعه أنه يتركها، وقلبه يقول له أن تمسكه بها حب مش شفقة. فنظر لوالده بأسف. وقال: "أنا آسف يا بابا...
بس مش أنا اللي أرمي واحدة بقت مراتي واستنجدت بيا وطلبت حمايتي. انت مربيتنيش على كده يا بابا، وأنا بنفذ اللي حضرتك ربتنا عليه. أنا آسف." وحط عمر دليل مفاتيحه اللي فيها مفتاح الفيلا والعربية والعيادة، وشد تقى وخرج من الفيلا فجرًا. وراه آدم وأمير بسرعة، وذهبت أمينة خلفهم، وتركوا عاصم وأفنان لوحدهم. وعاصم في قمة غضبه، أما أفنان فكانت في عالم تاني خالص. فجر آدم ورا عمر وقال: "عمر عمر...
استنى يا عمر الحل مش كده. أكيد بابا مكنش يقصد اللي قاله، وأكيد خايف على مصلحتكم." أمير نظر لتقى من تحت لفوق وقال: "وبعدين وانت من إمتى بتعمل حاجة زي دي؟ لأ وكمان تخبي علينا كلنا؟ ده حتى إحنا أهلك يا عم عمر." آدم بغيظ: "اخرس انت يالا... عمر ادخل واتكلم مع بابا تاني، وأكيد هيتقبلها ويتقبل كلامك." عمر بضيق: "أنا دلوقتي مخنوق ومش فايق لأي كلام يا آدم. أنا ماشي دلوقتي وبعدين أبقى آجي لبابا." آدم: "طب هتروح لفين دلوقتي؟
عمر بتنهيدة: "أكيد هلاقي مكان أروحه يا آدم متشغلش بالك انت... روح انت وخليك جنب بابا وسيف. سلام." وتركهم عمر ومشى، وتقى مش مبطلة عياط، وآدم وأمير متبعينهم بضيق. فجر آدم ورا عمر تاني وقال: "عمر استنى... أنا مش هسيبك تمشي من غير ما الموضوع ده يتحل. انت ملكش مكان تروحه بعد ما سبت مفاتيح فيلتك لبابا، حتى العربية مش معاك. بس انت ادخل و...
وفجأة سكتوا عندما استمعوا لصوت صريخ والدهم باسمهم كلهم. فجروا بسرعة التلاتة أخوات وأمينة وتقى للفيلا بخضة، ليتفاجأون بأفنان واقعة على الأرض مغشى عليها، ووجهها شاحب بشدة، وشفافها زرقاء. وعاصم رافعها على قدمه وعمال يفوقها بقلق شديد. فذهب لها بسرعة أمير وحاول يفوقها هو وأمينة اللي مرعوبة، ولكن من غير أي فايدة. فشالها عمر بسرعة وطلع بيها على أقرب غرفة، وكانت غرفة أمينة، وطلب آدم بسرعة الدكتورة، وأمينة مسبتش أفنان بقلق شديد عليها. فممرش كتير وجت الدكتورة ودخلت لأفنان. الكل كان بره حتى أمينة.
قالت أمينة بخوف: "إيه اللي حصل يا عاصم بيه؟ عاصم بحيرة: "مش عارف... كنت عمال أتكلم وأنا متعصب ومكنتش واخد بالي منها، ففجأة لقيتها وقعت على الأرض. ففصلت انده عليكم." صمت الكل بحيرة. فنظر عاصم لعمر بضيق وتجاهله بزعل. فتنهد عمر وانتظر فقط يطمن على أفنان ويمشي. أما تقى فكانت واقفة جنب عمر باختناق شديد وخوف من كل اللي جاي لها. أما في غرفة سيف...
فكان سيف في سابع نومه بسبب نسبة المنوم اللي بتكون في المهدئات اللي بيخدها، واللي بتخليه ينام كتير. ولكنه استيقظ على صوت والده يصيح باسمهم كلهم. فاتصل برقم المطبخ. فردت عليه مدام عنيات وقالت: "أيوه يا سيف بيه تأمرني بحاجة؟ سيف: "اطلع لي حالًا." مدام عنيات: "حاضر يا سيف بيه." وقفت معاه مدام عنيات وقالت: "شكل اليوم ده مش معدي على خير... ربنا يستر يارب." وطلعت مدام عنيات لغرفة سيف وقالت: "أيوه يا سيف بيه...
عايز حاجة حضرتك؟ سيف بقلق: "هي إيه الأصوات دي... هو فيه إيه تحت؟ مدام عنيات بتوتر: "هو فيه كتير... لكن فجأة مدام أفنان تعبت وأُغمي عليها، وأخذوها على أوضة آنسة أمينة وطلبوا ليها الدكتورة." سيف بخوف شديد على أفنان: "أفنان تعبت وأُغمي عليها... ياترى إيه اللي حصل لتتعب كده؟
وبعدين أمر سيف لمدام عنيات بالخروج، وكان عاوز يروح ويشوفها بأي طريقة من شدة خوفه عليها. فنظر سيف للكرسي المتحرك وللقدم الاصطناعية بتفكير، وهو بين نارين الآن. نرجع تاني للكل... ذهبت مدام عنيات لتطمئن على أفنان على خروج الدكتورة من الغرفة بابتسامة. فقالت أمينة بقلق: "طمنيني يا دكتورة... أفنان كويسة صح؟ الدكتورة بتسائل: "هو مين جزها؟ نظر عاصم للكل بتوتر وقال: "أنا يا دكتورة فيه حاجة؟
تعجبت الدكتورة إن ده جزها، هذا الرجل العجوز. ما بين ابتسم عمر بسخرية. فنظرت له أمينة برجاء لأنه دلوقتي بقى عارف كل حاجة. فتنهد عمر وغمض عينيه بطمأنتها. فقالت الدكتورة: "ألف مبروك... مرات حضرتك حامل... ربنا يقومهالك بالسلامة." ومشت الدكتورة مع مدام عنيات اللي كانت مصدومة. فنظر عمر وأمينة لبعض بذهول، وعاصم وآدم وأمير مندهشين. فأزاي أفنان حامل؟
وسأل عاصم أفنان حامل من مين. فدخل عاصم بغضب للغرفة. فجت أمينة تدخل وراه، ولكن فجأة قفل الباب في وشها. فنظرت أمينة لعمر بخوف على أفنان. وقالت: "هيؤذيها... صح هيؤذيها يا عمر... أرجوك انت اللي تعرف كل حاجة... ادخل وقوله بالله عليك يا عمر." آدم نظر لهم بصدمة وقال: "أنا مش فاهم حاجة... هو الطفل ده مش ابن أفنان وبابا ولا إيه؟ نظرت له أمينة بتوتر. فقال عمر: "مش وقته يا آدم... روحوا انتوا دلوقتي." أمير بغضب:
"إيه روحوا انتوا دي... هو إحنا عيال قدامك يا أستاذ عمر لتقول لينا نروح... انت وهي مخبيين علينا إيه بالظبط؟ هااا... !!! عمر بضيق: "هحكيلكم كل حاجة... بس مش دلوقتي. دلوقتي بعد إذنكم انزلوا وكل حاجة هتعرفوها... كدا كدا خلاص المستخبي بان وكل حاجة هتتكشف." (ثم نظر لأمينة بغيظ وكمل) "والمفروض أصلًا كانت تتكشف من الأول، لكن بقى الدماغ." آدم بضيق: "إحنا هننزل تحت، لكن النهارده مش معدي إلا لما أعرف فيه إيه يا عمر...
يلا يا أمير." أمير بضيق مشا معاه بغيظ، وعمر وأمينة ينظرون لباب الغرفة بتوتر شديد. فنظر عمر لتقى اللي واقفة بعيد. فقال: "تقى روحي انتي كمان اقعدي في أوضة دلوقتي... في نفس الدور ده الأوضة التالتة على إيدك اليمين."
حست تقى إن الجو متوتر، فهزت راسها لعمر وذهبت تقعد في أوضة. أما عند سيف فكان سيف بيحاول يلبس القدم المتحركة اللي كان بيدرب عليها كل فين وفين عشان يقوم بلهفة يطمن على أفنان برعب عليها. فجأة عدى أمير وآدم من قدام غرفته. فجأة قال أمير بغيظ: "أفنان حامل من بابا طب إززززاي بس ده يحصل يارب أنا هتجنن." آدم بغيظ: "بس بقا وخرس بدل ما سيف يسمعك... الحكاية مش ناقصة وأكيد فيه إنه في الموضوع ده."
ونزلو هما الاتنين للأسفل، فوقع فجأة القدم الصناعية من إيد سيف على الأرض بذهول ودموع اتجمعت في عينيه وهو مش مستوعب اللي سمعه. فقال بصدمة: "أفنان حامل من بابا... يعني يعني كان جوازهم بجد... مش خدعة عشنا زي ما فكرت." نرجع لغرفة أمينة...
كانت تجلس أفنان على الفراش بدموع مغرقة وجهها بعد ما سمعت هذا الخبر اللي المفروض يكون سعيد لها، ولكن مكنتش متصورة لما تعرف هذا الخبر هتكون كل التعاسة دي جواها. فكان عاصم رايح جاي في الغرفة بغضب شديد وهو مش عارف يقول إيه. فقال بغضب: "أنا كنت بقول عليكي بنت محترمة وطيبة وكنت بقولك يا بنتي... كنت بعملك أحسن من ولادي، لتعملي فيا كده؟
انتي تعملي كده يا أفنان يا بنت البلد يا محترمة يا اللي المفروض عارفة إن الموضوع ده غلط وغلط كبير كمان في حقك قبل الكل... انطقي وقولي مين الـ*ـكلب اللي غلطتي معاه يا هانم يلاااا قولى وبلاش سكاتك ده... مين أبو الطفل اللي في بطنك يا أفنان؟ أفنان رفعت وجهها بدموع وقالت: "ابنك... ابنك أبو اللي في بطني يا عاصم بيه." عاصم بدهشة: "ابني أنا... ابني مين؟ سيف ولا عمر ولا آدم ولا أمير... مين أبو اللي في بطنك بالظبط؟
أفنان ببكاء وقلبها يحتر*ق بكل كلمة تخرج من فمها الآن: "سيف... اللي في بطني ابن سيف يا عاصم بيه. اللي في بطني نتيجة اغتـ*ـصاب يا عاصم بيه... ابنك سيف اعتد*ا عليا." عاصم بجنون وصوت عالٍ وهو مش مصدق كلامها: "انتي كذابة... ابني سيف مستحيل يعمل كده... انطقي وقولي الحقيقة يا أفنان... أنا متأكد إن سيف ميعملش كده." أفنان بانهيار: "لا عمل كده يا عاصم بيه...
ابنك دمر مستقبلي واعتد*ا عليا، ودلوقتي أنا حامل من ابنك انت يا عاصم بيه... يعني أنا حامل في حفيدك انت." عاصم بتصميم: "لا انتي كذابة... كذابة." دخل عمر فجأة للغرفة ووراه أمينة وقال: "لا أفنان مش كذابة يا بابا... أفنان حامل من سيف يا بابا."
نظر له عاصم بذهول وعدم استيعاب للي قاله، وفجأة حس عاصم بتعب شديد، ففضل يكح وهو مش عارف يتنفس. فجأة قعد على المقعد. فجر عمر على أبوه وفتح أزرار قميصه عشان يتنفس. فراحت أمينة ساندت أفنان تقعد على الفراش وهي تبكي بحر*قة، ودخلت في حالة انهيار هستيري، وأمينة بتحاول تهدئها بخوف عليها وعلى اللي في بطنها. بعد مرور ساعات... قال عمر بقلق: "طمنيني يا دكتور... بابا كويس." الدكتور بتنهيدة:
"لا مش كويس خالص يا عمر. بص يا عمر انت دكتور بردو وهتتفهم حالة والدك عن أخواتك." عمر بقلق: "فيه إيه يا دكتور... بابا ماله؟ الدكتورة: "عاصم بيه مريض قلب، ولازم له عملية مهمة جدًا كمان يومين، وعاصم بيه رافض يسافر ويسيبكم. فالأحسن إنك تقنعه يا عمر، لأن كده ممكن يتعرض قلب عاصم بيه للخطر. القرار في إيدك دلوقتي يا عمر يا ابني وانت هتلاقي له حل. عن إذنك."
ومشى الدكتور وترك عمر في صدمته. فسند عمر على الحائط وهو مش مستوعب كل اللي بيمر بيه عائلته دلوقتي ووالده اللي هيفقده بسبب تعبه. فنزلت دموع عمر بتعب وهو مغمض عينيه جامد. فجأة لقى إيد اتحطت على كتفه، ففتح عينيه ليتفاجأ بتقى أمامه. فقالت: "انت كويس يا عمر؟ هز عمر رأسه بمعنى (لا) وقال: "أنا تعباااااان أوي يا تقى." شدته تقى لحضنها بحزن عليه، وفضلت تحرك إيديها في شعر عمر بحنان. في غرفة أمينة...
كانت أمينة قاعدة جنب أفنان بعد ما جت الدكتورة وأدت لأفنان مهدئ تنيمها لأنها دخلت في حالة انهيار هستيري، وكان فيه خطورة على الطفل. فكانت قاعدة جنبها والمحلول محطوط لها، وأفنان نائمة بعمق بسبب المنوم. فدخل آدم. وقال بصوت واطي: "هي كويسة دلوقتي؟ هزت أمينة رأسها بمعنى (آه) وقامت وخرجوا هما الاتنين الغرفة. فقال آدم بحيرة: "فهميني يا أمينة... فيه إيه؟ أمينة بخنقة شديدة: "عمر هيحكيلك كل حاجة يا آدم...
أرجوك اعفيني أنا من الجواب على السؤال ده... ممكن؟ أخدها آدم في حضنه وقال بهدوء: "ماشي يا أمينة... مش هأصر عليكي كتير... كدا كدا خلاص الحقيقة هتتكشف قريب جدًا يا حبيبتي."
مر الليل بكل أوجاعه وآلامه على عائلة الألفي، وحال العائلة اتقلب رأس على عقب في يوم وليلة، وكل واحد منهم في وادي وتائه في أحزانه وأفكاره. وهم بيفكروا في اللي جاي لسه ليهم من عذاب ومتاعب وهلاك، وهم لا يعلمون باللي لسه جاي ليهم بسبب العشق ونيرانه اللي هتحرق جميع قلوب العشاق. في بداية يوم جديد...
كانت أفنان نائمة بعمق، ففتحت عينيها على حد ماسك إيديها، فنظرت للي ماسك إيديها لتتفاجأ بسيف أمامها جالس وينظر لها بعينين محمرتين بشدة، وعروقه زهرين بشدة. فما زال لا يستوعب ذلك الخبر حتى الآن. فنظرت أفنان لقدمه. وقالت: "لبست القدم الاصطناعي وأخيرًا." نظر سيف لرجله بخنقة وقال: "أيوه... جيت مخصوص أبارك لكِ يا مرات أبويا على الحمل."
نزلت دموع أفنان بحر*قة، وكأنه ذكرها بكل معنيتها التي كانت تتمناها نسيانها في يوم. فكان سيف ينظر لها باختناق وهو يريد أن يمسح دمعها، ولكن شيء بداخله يمنعه التقرب منها. فقالت أفنان بحر*قة: "مرات أبوك... لا يا سيف أنا لا مرات أبوك ولا اللي في بطني ابن أبوك يا سيف." سيف بصدمة: "امال... مين أبو اللي في بطنك لو كان مش أبويا؟
غضبت أفنان، فخلاص لم تعد تتحمل الكتمان أكثر من ذلك. فقامت من مكانها ووقفت أمام سيف بعيون مليئة بالغضب، وشدت سيف يقف أمامها، وسيف متفاجئ من اللي بتعمله. فقالت: "عايز تعرف مين أبو اللي في بطني يا سيف؟ بجد عايز تعرف؟ طب كويس جدًا... كدا كدا الحقيقة هتبان للكل... وأبوك دلوقتي بقى عارف مين أبو اللي في بطني." سيف بصوت مبحوح: "مين... مين يا أفنان؟ أفنان بغضب وانهيار: "انت... انت أبو اللي في بطني يا سيف...
ابنك انت جوايا دلوقتي بيتكون يا سيف... وانت عارف... الطفل ده أتى نتيجة اغتـ*ـصاب... أنا اللي دمرتني في اليوم ده يا سيف مش تارا... تارا ضحكت عليك وقالت ليك إن هيا اللي غلطت معاها... لكن في الحقيقة أنا اللي غلطت معاها وكسرتني ودمرت حياتي... انت اللي حرمتني من كل حاجة حلوة في حياتي... انت اللي كسرتني يا سيف يا ألفي انت انتتتتت." سيف لم يكن يستوعب اللي بتقوله، ففضل يحط إيده على ودانه بغضب وقال: "انتي كذابة...
لالالا أنا معملتش كده... انتي بتكذبي واللي بتقوليه ده مش حقيقة انتي فاهمة... مش حقيقة." أفنان بصراخ: "لا حقيقة... انت أبو اللي في بطني... وأنا اللي اغتـ*ـصبتني مش تارا يا سيف." فجأة أخرج سيف سلا*حه اللي كان حاطه تحت هدومه، وفجأة حطه على رأس أفنان وهي تبكي بصمت وتنظر لعينيه وكأنها تتأكد أن هذا ذلك الرجل الذي عشقته فعلاً، أم عينيها تخدعها كما خدعتها بعشقه لها. فقال سيف بحدة: "انتي فكرة إني هصدق الخرافات دي؟
انتي واحدة كذابة وأنا مش هسمحلك لا انتي ولا اللي قبلك تدمروني يا أفنان... انتي فاهمة ولا لا؟ أفنان بدموع وكسرة: "مين اللي دمر التاني يا سيف بالظبط... أنا ولا انت يا حضرة الظابط هااا... برغم الأذى اللي أذيتهولي فضلت جنبك طول الوقت... انت ليه مش مصدقني؟ سيف بغضب وهو مازال رافع السلاح على راسها: "لأني أبقى عبيط لو صدقت إن مرات أبويا حامل مني...
طب قوليلي حامل مني إزاي وأنا ملمستكيش، لأ وكمان تقوليلي إني كمان اغتـ*ـصبتك... ولو مفكرة إن بعد اللي جرالي هنهد ونتكسر... لاااااا... لا عاش ولا كان اللي يكسر سيف الألفي يا أفنان." ابتسمت أفنان بسخرية، وفجأة حطت إيديها على إيد سيف اللي كان رافع السلاح على رأسها. وقالت: "انت فعلًا متكسرتش يا سيف... انت كسرت... كسرتني أنا ودمرتني أنا... ودلوقتي أحسن حاجة إنك تعمل الصح وتمو*تني يا سيف."
نظر سيف لها بغضب مالي عينيه، وأفنان تبكي بحر*قة ومازالت تنظر له بكسرة، وحاطة إيديها على إيده بانتظار سيف ينهي عمرها. فجأة رمى سيف سلا*حه بغضب شديد على الأرض، وسبها باختناق شديد يكاد يقتـ*ـله من كتر التفكير، وكان هيمشي بغضب من الغرفة. فجأة: "سييييف... نظر سيف بضيق لافنان، وانصدم لما لقاها رافعة المسد*س على صدرها بدموع نازلة من عينيها بكسرة. وقالت: "خلاص الحكاية هتنتهي لحد هنا يا سيف يا ألفي."
وقالت أفنان الشهادة، وفجأة شدت زناد المسد*س. وسيف ينظر لها بذهول، فجرى عليها بسرعة ورفع إيديها في الهواء لتأتي الر*صاصة في السقف، وترن صوت الر*صاصة في أركان الفيلا فجأة. فجأة وقعت أفنان مغشى عليها في حضن سيف اللي كان ينظر لها بذهول وأفنان بين يديه والمسد*س مرمي على الأرض. فجأة دخل الكل الغرفة بخضة. فقال آدم: "فيه إيه يا سيف... إيه ضرب النا*ر ده؟ أمينة بخوف: "أفنان انتي كويسة... انت عملت إيه فيها...
انت إمتى هتسبها في حالها بقا حرام عليك." سيف وهو مش عارف يتكلم ويقول إيه، فقال بعدم استيعاب كل اللي اتقال واللي حصل: "أف أفنان حاولت تمو*ت نفسها... أفنان بتقول إني اغتـ*ـصبتها... وإن اللي في بطنها ابني أنا... أنا أبو اللي في بطن أفنان... إزاااااي... !!! نظر له الكل بصدمة، وبزيادة آدم وأمير اللي كانوا مذهولين من اللي سمعوه من سيف. فقال أمير بغضب: "اللي قاله سيف ده حقيقي ولا كذب يا عمر؟ عمر باختناق شديد: "أيوا حقيقي."
نظر له الكل، وسيف بصدمة، وأفنان ما زالت في حضن سيف اللي مش مستوعب ومش مصدق اللي سمعه حتى الآن. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!