الفصل 14 | من 18 فصل

رواية خادمة الالفي(2 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
24
كلمة
3,618
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

وفضل سيف يعيط بحرقة، ففجأة أخرج من جيبه زجاجة غريبة، وكان ينظر لها بيأس وكسرة وهو ضامم صورة وثوب أفنان. قال بكسرة: خلاص، أنا مش هستنى لما أمر ربنا ينفذ. أنا هموت نفسي بنفسي يا أفناني وجيلك. وفضل سيف ينظر لزجاجة السم بيأس وضياع واختناق من ذلك العالم الذي حرمه من معشقته، واشتياق ليراها فوق في مكانها في الجنة. فأغمض سيف عينيه بدموع وفتح زجاجة السم بتصميم إنهاء حياته، ورفع فعلًا زجاجة السم ببطء نحو فمه.

لكنه توقف فجأة بصدمة عندما استمع لذلك الصوت يمنعه من تلك الفعلة، فذلك الصوت يعرفه جيدًا ويشتاق له كثيرًا. "بلاش يا سيف... بلاش تضيع كل حاجة في لحظة وجع... لأن اللي جاي أحسن بكتير من اللي راح يا سيف يا ألفي." نظر سيف حوليه بلهفة وقام، وفضل يدور حوليه بضياع وهو يقول: أفنان... أفنان انتي فين... أفنان أنا عارف إنك هنا... أفنان أنا محتاج ليكي أوي... أفناااان.

وفضل سيف يبكي وينده عليها بوجع وكسرة، ليراها أخيرًا. كانت تقف أمامه مباشرة، لكنها كانت ترتدي نفس ذلك الفستان الذي كانت ترتديه يوم ما تركها أمام المستشفى، وكان شعرها الأسود الحريري الطويل نازل على ذراعيها وضهرها بحرية. ولكنها كانت تنظر له بنفس تلك النظرات التي كانت تمتلأ بالكسرة والحزن، وعين كانت تمتلأ باللوم والعتاب والدموع التي ترفض النزول. وكأن تلك اللحظة تنعاد من تاني، فنزلت دموع سيف وهو ينظر لعينها بوجع.

قال بوجع وشوق: أفناني... انتي وحشتيني أوي. أفنان بدموع: بس انت موحشتنيش يا سيف خالص... ليه سبتني وراك ومشيت... ليه اديتني ضهرك... ليه مجتليش لما صرخت باسمك. سيف بقهر: أنا كنت متكتف يا أفنان... مابين أسيبك في أمان بعيد عني وعن شر أبويا، يا أما أفضل معاكي وأخسرك عمري كله. ضحكت أفنان بسخرية وقالت: ههههههه طب كويس إنك سبتني في أمان بعيد عن شركم يا سيف... بسسسس انت مش واخد بالك إنك بردو خسرتني يا سيف... وخسرتني للابد...

هااا قول لي دلوقتي هتعرف ترجعني يا سيف... دلوقتي هتعرف تحميني كويس من شركم اللي كان السبب في مو*تي يا سيف. سيف ببكاء: أنا كنت جاي ليكي وبنتنا معايا وكنت هاخدك ونبعد بعيد عن الكل... والله العظيم كنت جاي يا أفنان. أفنان بوجع: كنت جاي بعد إيه يا سيف... بعد ما خسرتني خلاص... انت حتى محاولتش تطمن أفنانك... رميتني وراك ومشيت باسم بتحميني من المو*ت، بس بإيدك رميتني بردو للمو*ت يا سيف.

سيف بوجع: أنا كنت في عذ*اب محدش كان حاسس بيه يا أفنان... أنا كنت بتعذ*ب في كل ثانية بعيد عنك... أنا عشت 10 سنين في جحيم ووجع ودموع وشوق ليكي... أنا كنت بمو*ت في اليوم ألف مرة وانتي مش معايا يا أفنان. ابتسمت أفنان بوجع وقالت: خلاص معدش يفيد كلامك دلوقتي يا سيف... دلوقتي أنا فوق وانت تحت... أنا عند ربنا وانت على الأرض اللي مليانة بالعالم الظالمة واللي مافيش في قلبهم الرحمة لحد...

انت اخترت مكانك وأنا اخترت مكاني يا سيف. سيف بدموع: بس حياتي من غيرك جحيم يا أفنان... أفنان... انتي رحتي فييين... أفناااااااان. وجلس سيف على الأرض يبكي بحرقة، وأخد صورة أفنان وضمها بألم يملأ قلبه المكسور. في الإدارة. كانت حور تقف والغضب يملأ وجهها وعينيها، فقالت كرما لحور: اهدى يا حور لما نفهم ليه حضرت الظابط تامر عمل كده. حور بعصبية: أنا هدا أهو قدامك... لكن والله العظيم ما أنا ساكتاله...

أنا رايحة له وهعرف منه كل حاجة... وأقسم بالله يا بنات... لو زودها فهيكون ليا تصرف تاني خالص معاه. وخرجت حور بعصبية من مكتبها وذهبت لمكتب تامر، فقالت مروة: يا حور... يا حور. ليل هرشت في شعرها وقالت: ربنا يستر من الاتنين دول والله العظيم. وذهب حور لمكتب تامر بنرفزة ودخلت المكتب من غير ما تخبط على باب المكتب بكل انفعال. وقالت: انت مفكر نفسك مين لتستبعدني أنا من كل المهمات... لو كنت انت مقدم وليك اسمك والكل بيحترمك...

فأنا ليا مكانتي هنا بردو والكل يشهد بكفأتي... ومش هسكت بعد كده يا حضرت الظابط... ووالله العظيم لو ملغيت القرار ده ليكون عليا وعلى أعدائي. تامر ببرود تام: خلاص خلصتي كلام وتهديد وزعيق يا محترمة!!! ضربت حور على المكتب وقالت: أنا محترمة غصب عنك... ومش مفكر باللي انت بتعمله ده إني هنهد أو أخاف منك... لا أعلى ما في خيلك اركبه يا حضرت الظابط... ولو ملغتش القرار عادي...

أنا هعرف إزاي أرجع مكاني كظابط هنا في الإدارة يا حضرت الظابط. وجت حور تخرج، ففجأة قام تامر بغضب ومسكها من درعها جامد فجأة وشدها عليه جامد لدرجة إنها خبطت في جسده الصلب، وجت عينيها في عينيه اللي كانت تمتلأ بالغضب الحا*رق وهي تنظر له بغضب بردو، فحاولت تشد إيديها منه ولكن كان مجمد إيديه على إيديها جامد. فقال بصوت كفحيح الأفاعي: لتكوني مفكرة إني هاخاف من كل تهديداتك دي يابت...

لا عاش ولا كان اللي حتى بت زيك تيجي وتهدد المقدم تامر مصطفى... وبعدين انتي اللي من الأول اتحدتيني... فليه جاية تشكي من أول ضربة مني يا حضرت الرائد. حور بغضب وهي بتحاول تشد إيديها منه: انت إنسان مريض ومجرم... وأنا مش خايفة منك ولا حطاك في بالي أصلًا...

لأني لو حطيتك في بالي صدقني المكانة اللي انت فيها دلوقتي في الإدارة هتتمحي في ثانية وممكن من بكرة أكون أنا اللي قاعدة على كرسيك ده ويتقلب يا حضرت الظابط السحر على الساحر... وبعدين ده حتى حضرت البوا سليمان هيفرح مين المجرم اللي بيتنكر في صورة ظابط اللي ماشي يخلص على مجرمين البلد بحق ومن غير حق.

كانت حور بتتكلم بغضب ومش مستوعبة أبعاد ما تقوله، ففجأة ابتسم تامر بشر، وفي لحظة كانت حور مدفوعة للحائط، وإيد تامر محاوضة عنقها جامد وكأنه يخنقها، فحاولت حور تتملص منه لتتنفس بخوف دب قلبها فجأة. فقالت بغضب: ابعد عني... سيبني بقولك همو*ت. فقال تامر بخبث: الله... مش أنا مجرمة وقت*ال قتـ*ـلة كمان... خايفة ليه بقا... لتكوني خايفة لمو*تك يا حضرت الظابط ههههههه. حور وهي بتحاول تبعد إيديه: انت إنسان مش طبيعي...

كح كح نزل إيدك هتمو*تني. فجأة قرب تامر وجهه من وجه حور قوي لدرجة إنه كان يتنفس أنفاسها، ومزالت إيديه على عنقها وهي تنظر له بتوتر واختناق، وتجمعت فجأة الدموع في عينيها وهي مزالت بتحاول تبعد إيديه عن عنقها. فقال تامر بمكر: تعرفي إني ممكن أعمل فيكي دلوقتي اللي عاوزه من غير ما حد يغيدك من تحت إيدي يا حضرت الظابط... عشان أولًا مكتبي مافيش فيه كاميرات... وثانيًا مكتبي عازل للصوت...

وثالثًا بقا عشان أنا مجرم وكمان متنكر بصورة مقدم عشان أحقق أهدافي يا حضرت الظابط... ولا انتي رأيك إيه... كده أأكد لك إني مجنون... مش كده 😉. وختم تامر كلامه بمغمزة، وحرفيًا كانت حور هتمو*ت من شدت رعبها منه، وإيديه مزالت محاوضة عنقها، فشعرت إن نفسها تقل وهي بتحاول تتنفس بالعافية، وتامر مزال ينظر لعينها بشر، وفجأة تركها تامر، فقعدت حور على الأرض على ركبها تكح بشدة وهي حاطة إيديها على عنقها باختناق.

فقالت وهي بتحاول تتنفس: أأنت إنسان مش طبيعي... انت إنسان مريض نفسي. سند تامر على مكتبه وقال: إيدا... عرفتي منين ياترا... بصي مريض نفسي بقا أو مجنون فدي حاجة متخصكيش يا حضرت الظابط. فقامت حور بغيظ وقالت: وإيه اللي يخصني هاا... تعرف إني ممكن دلوقتي أحاسبك على اللي عملته دلوقتي وريك الجنون اللي على حق.

وجابت حور فازة وكانت هتضرب تامر بيها، فمسكها تامر قبل ما تأتي عليه، فراحت حور ضرباه برجليها تحت الحزام، ففضل تامر يتألم بشدة وهو ساند على المكتب، فابتسمت حور براحة وهي بتظبط هدومها. فقالت: كده متعدلين يا حضرت الظابط... مش انت طلبتها تحدي... وأنا أعشق التحديات... ها يلا قول اللي عندك يا حضرت الظابط عشان ورايا مشوار ومش فاضية. نظر لها تامر بغيظ وهي تنظر له بابتسامة مستفزة،

فتوقف بسبب ألم وقال: تمام احم انتي بقا اللي جبتيه لنفسك يا حضرت الظابط حور... فيه ملف وراكي... ياريت تشوفيه كده يا حضرت الظابط... فيه حاجة تخص السيد الوالد المشهور هه. توترت حور من كلامه، وأخذت الملف، ولقيت فيه أوراق كتير عن أعمال مشبوهة لوالدها وحالات كتير اغتـ*ـصاب متبلغة عن والدها. ففتحت حور عينيها بذهول وهي تنظر لتامر وهي مصدومة. فقالت: اللي في الملفات ده مش حقيقي... ده كله كذب وانت اللي ملفق التهم دي لوالدي.

ضحك تامر وقال بحدة فجأة: أنا كان ممكن أقبض على أبوكي وأخليه يعفن في الحبس زي كل الكل*اب اللي زييه، وبكده بردو هيكون في صالحي ضدك... لكن معملتش كده لغرض معين بعيد عن كل اللي بيحصل ده... ولو مش مصدقاني عادي... خدي الملف واسألي أختك الصحفية شوفي ردها إيه على الكلام الحلو ده. حور بدهشة: أختي ماهي!! تامر بخبث: اهااا... ودلوقتي قدامك خيارين يا حضرت الظابط حور... يا تسيبى أبوكي يعفن في الحبس بسبب الأوضاع دي...

يااا ندي له فرصة و أرجعك تاني تنزلي مهمات... بسسسس بمقابل. رفعت حور عينيها بدموع في عينيها وقالت بكل كبرياء: وايه هو. اقترب تامر منها بتحدي يملأ عينيه وقال: نتجوز. فتحت حور عينيها بزهول وتامر يبتسم لها بخبث وتحدي. كان البنات واقفين بضيق من قرار الظابط تامر. فجأة الشباب عليهم، فقال ساهر: "عرفتوا قرار المقدم تامر الجديد يا بنات؟ أنا استغربت من اللي عمله." ليل بضيق:

"على أساس إنكم متعرفوش إن حضرة الظابط تامر استبعد الرائد حور من كل المهمات. هو مفكر نفسه إيه؟ يعني إيه نكون فرقتها ونطلع مهمة من غير القائد بتاعنا." مروة بغيظ: "وللعلم، لو حضرة الظابط أصر على كلامه... إحنا كمان هنسيب الفرقة ولو جت على إننا نسيب الإدارة كلها نسبها. إحنا بقينا ظباط بسبب حضرة الظابط حور. هو بقى عنده عداوة شخصية معاها، فيحلها بره الشغل مش يشتغل صلته ومكنته ليبوظ كل اللي وصلت ليه حضرة الظابط حور."

عبدالله بتعجب: "مالك انتي وهي طايحين فينا كده ليه؟ إحنا فعلاً منعرفش حاجة بالقرار اللي قرره حضرة الظابط تامر. وأكيد لو في إيدينا حاجة هنعملها، عشان بس عارفين بكفاءة الرائد حور وميرضناش القرار اللي قرره المقدم تامر." كرما بتعب: "خلاص يا بنات مش كده...

خلونا نعمل اللي علينا الأول وبعدين نلوم في بعض. وبعدين يا بنات كلنا زملاء في مقر واحد ومينفعش نفضل نحط اللوم على بعض طول الوقت. اللي في إيدينا نعمله وخلاص وبطلوا كلام كتير. عن إذنكم."

ومشت كرما وهي مش حاسة نفسها كويسة خالص وحاسة إنها داخلة على دور برد صعب. فكانت أعين أحمد عليها باهتمام غريب، فترك الكل وذهب خلفها. فجأة جاء لليل اتصال من والدتها، فاستأذنت منهم وذهبت بعيد لترد، وكان باين إنها متضايقة. فكان ساهر يتابعها بفضول. فقال بتساؤل لمروة: "آنسة مروة... هي آنسة ليل كويسة؟ باين فيه حاجة عندها." مروة نظرت لليل وقالت بحزن:

"أكيد بتكلم مامتها. أصل ليل عايشة بعيد عن مامتها بسبب الشغل وكده، لأنها من بلد تانية. ومامتها مش عاجبها شغل ليل وكل ما تكلمها تصر على ليل تيجي البلد عشان تقابل عريس شكل. أمها عايزة بأي شكل بنتها تتجوز أي حد وبعد كده متسألش فيها. المهم تخلص من كلام الناس عشان يعني ليل عايشة لوحدها ومن بلد أرياف والكلام اللي زي الفل اللي بيطلع عن البنت اللي عايشة لوحدها وكده." ساهر لمعت في عينيه فكرة فقال: "اممممم عشان كده...

ليها حق تضايق." فنظرت مروة لعبدالله لتراه ينظر لها كمان، فتوترت وقالت: "طب أنا راحة أشوفها. ويا ريت محدش يعرفها بالكلام اللي لسه قايلاه، عشان هي مش بتحب تتكلم عن عيلتها أوي كده." أومأ لها ساهر. فنظر لعبدالله لقاه باصص له برفع حاجب فقال: "فيه إيه؟ عبدالله: "ناوي على إيه يا ساهر؟ حكمًا أنا عارفك كويس، وحاسس إن فيه حاجة ورا سؤالك عن آنسة ليل." ساهر بتفكير:

"طبعًا ورا سؤالي حاجة. أنا كدا كدا كنت بدور على أي واحدة أخطبها عشان اسكت أمي وأخليها تبطل زن عليا طول الوقت عشان أتجوز بنت خالتي. فطالما فيه حوار عند ليل بسبب برضو الجواز، فمافيش مانع أتفق معاها لو نتجوز جواز مصلحة لنخلص من دوشة أهالينا بأمر الجواز. وأقدم لها الخيار يا توافق يا ترفض. وأنا هديها حريت الاختيار." عبدالله بصدمة: "انت يابني عبيط؟ انت عايز تستغل مشكلة البت لصالحك؟ انت مقتنع باللي بتقوله ده؟

ساهر بضحكة خبيثة: "جدًا يا بوده." نظر له عبدالله وتركه ومشى بغيظ، وساهر ينظر لليل وهي تتحدث مع مروة. فجت عينيه في عين ليل، فابتسم لها وكذلك هي ابتسامة تلقائية. وذهب ساهر خلف عبدالله، فأصبحت ابتسامة ليل من الودن للودن. فقالت لمروة: "قولتيلي زي ما قولتك بالظبط يابت ولا جودي من عندي؟ مروة: "عيب عليكي يا لولي. أنا مروة محللة المشاكل هههه... بس مقولتيش ليه، عايزة توصلي لإيه لما يعرف مشكلتك مع أهلك؟

ههه لتكوني مفكراه بكده هيتحلحل ويطلب إيدك يا أستاذة." ليل بمكر: "وده فعلاً اللي هيحصل. وبكرة أأكد لكِ كلامي ده. يابنتي هو عنده مشكلة زي مشكلتي. وأكيد هيحب يستغل الموضوع ده لصالحه. حكمًا الدماغ السودة دي عرفاها كويس وعارفة بتفكر في إيه دلوقتي. وبعدين مكنش قدامي حل غير ده. منه لله قلبي اللي حبه بقى. وهو جبله ولا بيحس. أبو الحب وسنينه السودة." ضحكت مروة بشدة وبعدين قالت بهيام: "ليه بس؟

ده الحب جميل أوي يا لولي. أجمل ما تتخيلي كمان." ليل بغمزة: "منا عارفة يا منحنحة هههه." وجزتها مروة بغيظ، وليل بتضحك بشدة. أما عند أحمد وكرما. كانت مروة قاعدة في كافيه جنب الإدارة وهي ساندة راسها بتعب على يديها. فدخل أحمد للكافيه، وعندما رآها تقدم منها. وقال: "آنسة كرما انتي كويسة؟ نظرت له كرما وقالت: "آه كويسة يا حضرة الظابط أحمد. اتفضل اقعد." قعد أحمد وقال بلطف: "مش إحنا بره الإدارة دلوقتي؟

فبلاش حضرة الظابط دي وقوليلي أحمد بس." كرما بابتسامة: "ماشي يا أحمد. قولي أخبارك إيه؟ سوري للسؤال، بس عرفت بالصدفة إنك عندك شوية مشاكل مع مراتك." تنهد أحمد بحزن وقال: "لا ما خلاص مَعَدش فيه مشاكل." شعرت كرما بالحزن داخلها وهيا بتقول: "طب كويس إنك حليت مشكلتك مع مراتك. الخناقات لما بتكتر بتحول الحب لكراهية. وربنا يديم الحب مابينكم يا رب." ضحك أحمد بسخرية وقال:

"لا ماهو مَعَدش حب يا ليل. أصل المشاكل انتهت بانفصالي من سهام مراتي اللي بقت دلوقتي طلقَتي." انصدمت كرما بشدة فقالت: "بجد؟ آسفة أوي إني فكرتك بالكلام ده. بس أقولك... كده أحسن طالما مش متفاهمين مع بعض يبقى تنفصلوا بدري بدل ما توصلوا لمرحلة أنتم مش حابينها." أحمد بتنهيدة: "زي إيه مثلاً؟ كرما بهدوء: "زي مثلاً...

امممم الخيانة. ومش شرط تاخد الخيانة بمعنى وحش. فيه معاني كتير لكلمة خيانة. إن مثلاً تلاقي راحتك عند شخص تاني. ممكن مثلاً كنت تخليها على ذمتك وبعد وقت من كتر الخناقات تمل منها وتلاقي نفسك مشغول في واحدة تانية بالتفكير فقط. وممكن يحصل ده كمان عندها. ممكن الشاب أو البنت اللي بقوا في حياتكم بيدوكم الكلام والإحساس اللي نفسكم تحسوه مع بعض مش مع حد تاني. وده معنى من معاني الخيانة. إنك تكون على اسم حد أو تكون متجوز واحدة

وقلبك وعقلك وكل حاجة فيك بتجذبك لواحدة تانية. يعني الميزة اللي عند الرجالة، إن عندكم مثنى وثلاث ورباع. أما الستات هو واحد بس اللي بتكون على اسمه وبعد ما تنفصل عنه بتواجه جم من الرجالة الفاضية اللي عايزة الست لغرض معين وعشان مطلقة يبقى هتكون سهلة معاهم و...

مالك باصصلي جامد كده؟ أحمد كان باصصلها أوي فقال بابتسامة: "أصل انتي بتتكلمي بحرقة كأنك يعني كنتي متجوزة واتطلقتي قبل كده." ضحكت كرما وقالت: "هههههه بجد؟ ينهارى بجد... معلش لما بمسك موضوع بتكلم فيه بحرارة شوية. بس كلامي صح مش كده ولا إيه؟ أحمد بابتسامة: "بأمانة مفيش ولا كلمة في كلامه غلط هههه... يلا هعزمك بقى على حاجة دافية. تشربي إيه؟ كرما: "ملوش لازمة أنا جيت هنا لأفصل شوية عن الحورات اللي فوق دي." أحمد بمرح:

"لا متخافيش... الحورات دي دايماً طول ما القط والفار دول شغالين مع بعض." كرما بضحك: "ههههههههه تقصد حور وحضرة الظابط تامر هههههههه والله عندك حق هههههههه هما فعلاً قط وفار." فجأة بلع أحمد ريقه وهو سرحان في جمال ضحكة كرما فقال بتوتر: "احم... قهوة... تشربي قهوة؟ كرما: "تمام حلوة القهوة... بس تكون بلاك." أومأ أحمد لها وطلب النادل وطلب منه اتنين قهوة واحدة بلاك والتانية سادة وقعد يتكلم أحمد مع كرما كتير في مواضيع كتيرة.

أما في فلة كمال. كان كمال قاعد جنب بنته لحد ما راحت في نوم عميق، وبعدين تركها وطلع لغرفة نومه هو وصفا بضيق لأنه مضطر من ما قامت من الغيبوبة يمثل إنها زوجته حتى لو مش بيقرب منها، لكن لازم يكونوا مع بعض في أوضة واحدة لحد ما تستعيد ذاكرتها. فدخل كمال للغرفة وخلع جاكت البدلة ليفتح عينيه بصدمة عندما رآه صفا خرجت من الحمام الملحق للغرفة وهي ترتدي قميص نوم بروب يصلون لحد الركبة، ووضعت ميك أب خفيف، ووضعت عطر فواح جميل أوي.

فقالت بابتسامة: "حبيبي أنت جيت أخيرًا." كمال بارتباك: "احم آه يا حبيبتي جيت... بس مضطر أنزل تاني لأني رايح أقابل صديق ليا هنا في مصر... اتصل بيا واتفقنا نتقابل... حتى كنت جاي أغير هدومي وأروح له." وأجا كمال يمشي بسرعة لغرفة الملابس، راحت له صفا بسرعة وحضنت رقبته بنظرات جميلة. وقالت: "لا معاد صاحبك يتأجل يا كمال. أنت وحشتني أوي. بقالك كتير بعيد عن مراتك حبيبتك. إيه موحشتكش يا كيمو؟ توتر كمال بشدة وقال:

"احم انتي كمان وحشتيني يا حبيبتي... بس لازم أنزل ضروري لصديقي عشان... قربت صفا وجهها من وجهه وقالت: "ما فيش أي حاجة مهمة دلوقتي غير مراتك حبيبتك وأم بنتك يا حبيبي. بقولك وحشتني." وفضلت صفا تنظر له بإغراء، وكمال مَعَدش عنده أي حجج ليمنع الحاجة دي تحصل منذ ما فاقت من الغيبوبة. فلا إراديًا لقى نفسه بيحاوض خصرها وبييقرب منها وووووو هش 😉... أما في الحديقة.

كانت يسر واقفة تنظر للنجوم بسرحان في كل اللي جاي وهي مش عارفة آخر اللعبة دي إيه. تقدم عماد منها ووقف جنبها. قال: سرحانة في إيه؟ يسر بحيرة: في اللي جاي... مش مطمنة خالص لكل اللي جاي. عماد: ولا أنا... لكن علينا نكون جنبهم وبس... ومنحاولش تكون ضدهم... نكون عينيهم اللي بيشوفوا فيها وأديهم اللي بيحركوها يا يسر... عشان اللي زينا يتأخدوا في الرجلين عادي لو ركبنا دماغنا.

يسر بحزن: أنت غير إنك مدير الحسابات لشركات كمال بيه فأنت كمان صديقه المقرب يا عماد... عشان كده مستحيل تتأذى... أما أنا مجرد سكرتيرة لا راحت ولا جت... ممكن أتأخد في الرجلين ويستغنوا عني عادي. نظر لها عماد وقال بحب: لا مش عادي يا يسر... الكل هنا بيحبك ومش سهل يستغنوا عنك بسهولة كده... بس عشان متوصليش نفسك للمرحلة دي لازم تستخدمي مخك ده... ولو حصل زي اللي حصل قبل كده... وقتها مش هعرف ألم وراكي يا يسر...

اسمعي كلامي وخلّيكي عارفة إني عمري ما أقولك على حاجة ممكن تأذيكي أو تضرك في حاجة. يسر بثقة: واثقة إنك مش ممكن تأذيني يا عماد... وصدقني هنفذ كل اللي تقول عليه يا باشا... المهم رضاك علينا. يلا تصبح على خير يا حضرت مدير الحسابات. ضحك عماد وقال: وأنتي من أهله يا سكرتيرة هانم. ابتسمت له يسر وتركته وذهبت لغرفتها، وعماد يتابعها بنظرات حب تملأ عينيه. أما في فلة مصطفى الخولي...

كانت أمينة بتظبط ملابسها في دولاب الملابس وبتظبط الفستان اللي هتلبسه في الحفلة بكل دقة لتشغل تفكيرها شوية. لكن فجأة خبطت إيديها في صندوق من الفضة كبير وشكله جميل أوي ومغلق بقفل صغير. فجابت الصندوق ووضعته على الأرض بنظرات حزينة بشدة. وراحت أخرجت مفتاح كانت مخبياه وسط ملابسها برضو وفتحت القفل وفتحت الصندوق ليظهر بعد الذكريات لها في ذلك الصندوق.

وصور كتير تجمعها بأفنان في بلدهم وفي فرح أفنان، وصور تانية تجمعها بآدم الألفي وهم مبتسمين بحب مالي ابتسامتهم وأعينهم لبعض. فاخرجت أمينة بدموع علبة قذيفة شكلها جميل وفتحتها ليظهر خاتم جميل من الألماس على شكل وردة. Flash Back... أمينة بتعجب: فيه إيه يا آدم... جبتني كده ليه هنا؟ آدم بعشق: جايبلك حاجة متليقش غير عليكي وبس يا قلبي. أمينة بفضول: حاجة إيه دي؟

أخرج آدم من جيبه علبة قذيفة وفتحها أمام أعين أمينة ليظهر خاتم جميل جداً من الألماس باللون البمبي على شكل وردة في غاية الجمال. فـ نظرت له أمينة بانبهار، فجأة نزل آدم على ركبته راكعاً أمامها. وقال بعشق: تقبلي تتجوزيني وتعيشي معايا الباقي من عمرنا وللأبد؟ أمينة بدموع لمعت في عينيها بفرحة: طبعاً طبعاً موافقة. لبسها آدم الخاتم بسعادة وقام وحملها وفضل يدور بيها بسعادة لا توصف.

وفجأة نزلها آدم ونظر لشفايفها بعشق وهيام وتملك شفايفها بكل عشق يجري في دمه لها، وأمينة محاوطة عنقه بفرحة لا توصف. Back... سندت أمينة على الحائط وهي ضامة الخاتم وصورة تجمعها بآدم بدموع وكسرت قلب. وقالت: قلبي لا حب ولا دق لحد غيرك أنت يا آدم... بس أنت عملت إيه... كسرت قلبي وخلتني عايشة في عذاب من بعدك... مش مسامحاك يا آدم على كسرت قلبي ولعبك بيا وبمشاعري، وأنا هعرف أوقفك عند حدك إزاي... عشان اللي حصل في المطبخ ده...

ميحصلش تاني يا ابن الألفي. وفي اليوم الثاني... في حفل كبير جداً في أحد الفنادق الخمس نجوم كانت تقيم الحفلة الضخمة دي في قاعة الفندق. فكان يوجد في الحفلة الكثير من رجال الأعمال وسيدات الأعمال والمشاهير والكثير من الصحفيين اللي كانوا يملأون الحفلة كلها بفلاشات الكاميرات الخاصة بهم. فـ دخلت ماهي للحفلة وهي تنظر حولها ببرود شديد. فقالت زميلتها: افففف على جمال الحفلة يابت يا ماهي...

مش كنتي لبستي حاجة أحلى من كده يمكن حد ابن حلال يشوفني من الأوز دول ويتجوزني هههههههه. ماهي برفع حاجب: يتجوزك... بقولك إيه يابت انتي... أنا أساساً جاية الحفلة دي على عيني وخلْقي ضيق لواحدة... بصي انتشري في المكان وحلّي عن سمايا ينوبك ثواب يا شيخة. فقالت البنت بغيظ: افففف انتي رخمة أوي يا ماهي... أنا غلطانة إني بفك في الكلام معاكي يا عقد انتي. وتركتها البنت ومشت، وماهي تنظر لها بسخرية.

وفضلت ماهي ماشية في الحفلة وعمالة تأخذ الصور المهمة فقط لحد ما شافت فجأة عمر الألفي في الحفلة، فلفت بسرعة قبل ما يشوفها. فقالت: يالهوي... هي الحفلة دي تخص الدكتور عمر... يمصببتي ما أساساً الحفلة دي للصفقة اللي دخلت شركات الألفي وشركاؤه. فراحت جابت من حقيبتها كمامة ولبستها وفضلت تتحرك في الحفل وتصور بتركيز بزاد مع إسماعيل الحديدي وشركاؤه.

فأخذت صور كثيرة لسيف الألفي وإسماعيل الحديدي ومصطفى الخولي وكمال الشيمي وهم يقفون مع بعض ومعهم عمر الألفي وادم الألفي ومدير الحسابات لشركات كمال الشيمي عماد. فقالت ماهي بخبث: صور عادي... لكن حاسة إن ورا الصور لغز... وما شاء الله على دماغي يا ماهي لما تفضى لحد شكة فيه ههههه.

وكانت ماشية ماهي وهي باصة في الكاميرا وفجأة خبطت في حد وكانت الكاميرا هتقع على الأرض، لكن بسرعة اللي خبطت فيه مسك الكاميرا قبل ما تقع على الأرض وأداها لماهي اللي ركزت في الكاميرا بقلق لتكون اتكسرت. فقالت ماهي بغيظ: ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...