الفصل 15 | من 18 فصل

رواية خادمة الالفي(2 الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
21
كلمة
5,324
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كانت ماهي تمشي وهي تنظر إلى الكاميرا، وفجأة اصطدمت بشخص ما. كادت الكاميرا أن تسقط على الأرض، لكن الشخص الذي اصطدمت به أمسك بها بسرعة قبل أن تسقط. أعطى الشخص الكاميرا لماهي، التي تفقدتها بقلق لتتأكد من أنها لم تنكسر. قالت ماهي بغيظ: "مش تفتح ياعم، الكاميرا كانت هتتكسر. أنت عارف الكاميرا دي جايباها بكام؟ تفاجأ عمر من رد فعلها، كيف تتحدث معه بهذا الأسلوب وهي لا تعرف من هو؟

قال بجدية: "أولاً، أنتِ اللي كنتِ ماشية مش باصة قدامك يا آنسة، مش أنا. ثانياً، لو كانت على الكاميرا، هجيب لك غيرها من غير دوشة يا آنسة." نظرت إليه ماهي بصدمة، لتتفاجأ أنها اصطدمت بعمر الالفى. بعيداً عن كل من في الحفل، لم يكن يليق بها الاصطدام إلا بعمر الالفى. قالت بسرعة: "لأ لأ مش مهم يا فندم، وفداك ألف كاميرا. عن إذنك." وجرت ماهي بسرعة من أمام عمر. قال عمر بتعجب: "مالها المجنونة دي؟

فجأة، اتجهت نحوه فتاة جميلة ذات ملامح رائعة، تزينها مكياج كامل وجسد ممشوق يزينه فستان أحمر يصل إلى ركبتيها، وحمالات بفتحة صدر على شكل مثلث. يزيد عنقها كوليه من الألماس وبعض المجوهرات الأخرى، وترتدي حذاء كعب عالٍ أسود وحقيبة يد بنفس اللون. كانت فارده شعرها الأسود الطويل الذي يصل إلى خصرها بحرية، لا يزينه سوى دبوس من الماس يرفع القليل من خصلات شعرها بشكل تصفيفة جميلة. قالت بابتسامة رقيقة: "عمر، عامل إيه؟

بقالي زمان مسفتكش." قال عمر بلطف: "ما أنتِ عارفة يا شذى، ضغط الشغل من هنا وضغط العيال من هنا، الموضوع مش سهل." قالت شذى بدلع: "ربنا يكون في عونك. بس أنت لمتى هتفضل لوحدك كدا يا عمر؟ أنت محتاج واحدة تسعدك في كل الصعوبات دي، واحدة ست تحبك وتدلعك وتاخد بالها منك."

قال عمر برفع حاجب: "أنا مش مهم عندي نفسي يا شذى، قد ما مهم عندي عيالي. ولو فيه واحدة هتدخل حياتي في يوم، فلازم عيالي رقم واحد في حياتها، وبعدهم أنا. ولحد دلوقتي ملقتش البنت دي، فأنا كدا أحسن لحد ما ألاقي البنت دي." قالت شذى بضيق مداري: "امممممم يارب تلقيها قريب. عن إذنك، هروح أشوف صحابي."

تركت شذى عمر ومشت بضيق. كانت ماهي تعمل على التصوير وعينها على عمر. أخذت له كام صورة، وله أيضاً مع البنت دي بفضول. عرفت من هي البنت دي، والأهم من هو عمر الالفى. اقترب آدم من عمر وقال: "لسه شذى مهران بتحاول معاك يا عمور؟ هههههههه." قال عمر بسخرية: "بنت فاضية وتفاهة. قال إيه أنت محتاج واحدة تحبك وتدلعك، بلا جواز بلا نيلة. وأنا حاسس نفسي فقري والله يا آدم هههههه. مفيش واحدة حبتني كملت معايا للنهاية، كأني مستاهلش الحب."

قال آدم بحزن: "أو ممكن تكون لسه ملقتش اللي تحبها بجد يا عمر. ما عندك أنا أهو يا دكتور، حبيت واحدة واتجوزت وخلفت من واحدة تانية خالص ههههه، كله نصيب وقسمة. وبعدين أنا...

فجأة، صمت آدم وهو مفتوح العينين بانبهار بتلك الحورية التي دخلت الحفلة بفستانها الأحمر الضيق الجميل، وشعرها الطويل الذي مصفف على شكل ذيل حصان رائع، وملامحها الجميلة جداً التي دائماً ما تأثره. فنظر عمر باستغراب لأخيه، ووجد أنه سرحان في شيء. فبص في المكان الذي يبص فيه آدم، ليراه سرحان في أمينة. فابتسم بسخرية. وقال: "بس برغم يا باشمهندس إنك اتجوزت وخلفت من واحدة تانية، لكن لسه ما زال قلبك بيدق للي مش ليك."

نظر له آدم باختناق. فبالفعل، أمينة ليست له، ولن تكون له أبداً. لا مصطفى سيتركها، ولا هي تحبه لكي يحاربا الدنيا كلها لكي يكونا معاً. فجاءت عيناه مجدداً على أمينة، وفي نفس اللحظة نظرت له أمينة، وتلاقت الأعين في طريق طويل من الحزن واللوم والشوق والعشق. فجمدت أمينة يديها على شنطتها وهي تتذكر قبلته لها في المطبخ. فياترى، هل ما زال يشعر لها بأي مشاعر، أم ما سر تلك القبلة؟ اقتربت تارا من أمينة وقالت: "منمن، إيه الحلاوة دي؟

قالت أمينة بابتسامتها الجميلة: "أنتِ اللي أجمل يا توتا، عاملة إيه؟ قالت تارا: "الحمد لله يا قمر. تعالي بقا اقفي معايا مع سيدات رجال الأعمال، لأني مليت من كلامهم أوي ومصدقت لقيتك قدامي." ضحكت أمينة وراحت مع تارا، وما زالت عيون آدم تتبعها بعشق. في الوقت ده، دخل عز الحسيني للحفلة ومعه كيان، التي كانت متألقة بفستان من لونين الأبيض والنبيتي، ويزينه حجابها الجميل الذي من اللون الأبيض ومكياج خفيف.

كان عز واقف ينظر للحفلة بنظرات قلقة. فابتسمت كيان عندما رأت سيف وعمر وآدم. فقالت: "إيدا، هي الحفلة دي لعائلة الالفى كمان؟ قال عز بتساؤل: "أنتِ تعرفيهم؟ قالت كيان بابتسامة حزينة: "عز، المعرفة. دول في يوم كانوا زي أهلي، بس من يوم عزاء أفنان مرات سيف الالفى، وأنا ما عدت شفتهم تاني."

كان عز ينظر للأخوات بعينين حزينتين لشيء ما. فجمد على يديه وتوجه لأحد الطاولات ومعه كيان. كان عز ينظر جامد لسيف الالفى وعمر وآدم باختناق، وكيان مش فاهمة عز ماله من وقت ما دخلوا الحفلة دي. أما عند سيف الالفى، فكان يقف مع كمال الشيمي ومصطفى الخولي وإسماعيل الحديدي وعماد، وهم يتحدثون في أمور خاصة بالصفقة. فجأة، قال إسماعيل: "أمال فين زوجت حضرتك يا كمال بيه؟ هي كويسة؟ قال كمال بابتسامة: "الحمد لله بقت أحسن بكتير و...

أهي جت صفا."

نظر الكل، وأولهم سيف الالفى، نحو الدرج ليفتح عينيه بدهشة وتفاجؤ. وتلك الدهشة ما كانتش من نصيب سيف فقط، لا، كان معظم الحفلة ينظرون لصفا باندهاش. ومش من شدة جمال صفا بفستانها اللي مخليها كالأميرات، لا، ده اللي يشوفها يقتنع إنها أفنان. فكانت ترتدي باروكة سوداء تشبه شعر وطول شعر أفنان، وكانت مصففاه تصفيفة مثل تصفيفات أفنان لشعرها في الماضي. فاللي ما يعرفش مين هي، فيظن فوراً إنها أفنان زوجة سيف الالفى الراحلة.

اقترب كمال منها عندما نزلت لآخر الدرج ومد لها يده. فشابكت أفنان يدها في يد كمال بابتسامتها الجميلة البشوشة. وجاءت عينها فجأة على سيف، اللي كان باصص لها بصدمة. وأول ما جت عيونه في عينها، فدار سيف بسرعة وجهه وهو بيحاول يقنع قلبه وإحساسه إنها صفا مش حبيبته أفنان. قال كمال لصفا: "طول عمرك زي القمر وأجمل من القمر كمان يا حبيبتي." قالت صفا بابتسامة: "مرسي يا حبيبي." فقرب كمال وصفا منهم تاني، وسيف بيحاول ما يبصش لصفا.

فقال كمال: "أهي مراتي وشركتي جت أهي. بتلحقني يلا عشان نمضي العقود." قال مصطفى باستغراب: "شركتك؟ هي مدام صفا شركتك؟

قال كمال بنظرات حب لصفا: "صفا تملك نص ممتلكاتى وشركتى في كل شي. لأن والد صفا كان مرتاح مادياً وكان بيشغل فلوسه معايا. ولما توفى، كتبت كل الربح اللي دخل ليه باسم مراتي، فبقت صفا تملك نص ممتلكاتي وليها الحق في التوقيع عن الصفقة دي. فمن الأحسن ما نضيعش وقت ونمضي الصفقة وبعدين نستمتع بالحفلة الجميلة دي. ولا إيه رأيك يا سيف بيه؟ نظر له سيف بابتسامة تخفي خلفها ألم ووجع وشوق يكادون يقتلوه أو يكسروا قلبه زيادة.

فقال: "معاك حق طبعاً يا كمال بيه. من الأحسن نمضي دلوقتي على الصفقة يا جماعة." قال عماد بهدوء: "طب اتفضلوا على غرفة أهدى عشان الإمضاء." أومأ له الكل وذهب عماد وخلفه الكل. وسيف ما زال يمنع نفسه بالنظر لصفا، اللي كانت ماشية جنبه وكمال حاوط خصرها بنار تشعلل بداخله. فنظر ليد كمال اللي محطوطة على خصرها بنار بتشعلل بداخله.

فقتربت تارا من سيف ومسكت ايده بتملك. فنظر لها سيف، فابتسمت إليه ودخلت معهم للغرفة. فابتسم كمال بسخرية وهو ينظر لتارا، اللي تجاهلت ابتسامته السمجة بتكبر أو لا مبالاة. فقربت أمينة من البار وقالت: "ممكن كوباية مياه لو سمحت." قال النادل: "تمام يا هانم." وقفت أمينة تنتظره. فقرب آدم منها وقال: "يعني مشفتكش شكرتيني خالص إني أنقذتك يوميها من غضب زوجك العزيز؟

قالت أمينة بضيق: "والله أنا من زمان اتعودت. بس زوجي العزيز لو كان شافك في المطبخ يوميها، ما كنت زمانك دلوقتي واقف قدامي، وكان فادك في المستشفى أو في قبرك." ضحك آدم بسخرية وقال: "هههههههههه شكلك مخدوعة أوي في جوزك... جوزك ده لو مسكته مش هاخلي فيه حتة سليمة يا هانم. وبعدين أنا لو مت أو دخلت المستشفى، فده هيحصل لحاجة مهمة هه، مش بسبب واحدة زيك." تجمعت الدموع في عيني أمينة وقالت: "واحدة زيك؟

قال آدم بغضب مكتوم: "أيوا، واحدة زيك تفاهة ورخيصة وعديمة الكرامة. بعتي كل حاجة زمان عشان مصطفى الخولي. كل حاجة رميتيها ورا ظهرك عشان واحد عامل لك ماما، عامل لك خدامة، عامل لك جارية هههه، عامل لك حبيبة وزوجة؟ لأ، مش شايفها خالص. عموماً، مبروك على اللي راح واللي جاي من حياة مليانة بالسواد والجحيم بسبب اختيارك يا منمن." ومشى آدم من قدامها وقلبه يألمه بشدة. لو أخرج كل اللي بداخله من غضب وألم، لقال لها العنت من كلامه.

فنزلت دمعة من عيني أمينة بكسرة وهي مغمضة عينيها، ونظرت لآدم بوجع مالي عينيها. فخلاص، هي تعبت من الحياة دي بقا، ونفسها ترتاح وتموت. يمكن تلاقي راحتها عند ربها. فرفعت يديها ومسحت دمعها بسرعة لما أخذت بالها من الصحفيين. فراحت للحمام الخاص بالسيدات. فقفللت الباب على نفسها، وسمحت لنفسها تنهار وتبكي بحرقة وهي تبص لنفسها في المراية وهي صعبان عليها نفسها أوي. فقالت بقهر: "أنا تعبت...

بجد تعبت، وما عدش قادرة أتحمل كل الوجع ده. لا عارفة أنساه ولا عارفة أعيش وهو مالك تفكيري. أنا بموت كل يوم بالبطيء، وهو ييجي يقول لي كدا. مين اللي يلوم مين؟ أنا اللي ألومه على خيانته ليا، ولا هو اللي جاي يلومني على جوازي من كمال؟ خلاص، أنا مبقتش فاهمة حاجة وتعبت بجد، تعبتتتتت 😭💔." وفضلت أمينة تعيط بحرقة قلب، وكلام آدم عمال يتردد في عقلها. .. أما في الغرفة ..

في طاولة كبيرة كان الكل قاعد حولين الطاولة وهم يراجعون أوراق الملفات قبل ما يمضوا عليها. فراجع سيف كام ورقة من الملف بدقة، ولكن فجأة خنته أعينه ورفعها نحو صفا، اللي كانت مبتسمة وهي بصة للفراغ. فجت عينهم في بعض، وصفا مبتسمة لسيف. فابتسم سيف بعشق وهو ينظر لعيونها بعشق، وكأنه يرى أفنان روحه مش صفا، ولا يعلم إنها فعلاً روحه أفنان اللي ظن إنها ماتت. قالت تارا بهمس لسيف: "سيف...

سيييف، ممكن تحترمني شوية وتبطل تبص للي اسمها صفا دي؟ دي مش أفنان لتسرح فيها كدا." قال سيف بضيق: "خلاص يا تارا، سرحت غصب عنك." قالت تارا بحزن: "هي دي أول مرة؟ منا من يوم جوازنا وأنا مستحملة السرحان والاكتئاب والكسرة دي. كأن مش من حقي أعيش مرتاحة كأي ست متجوزة وبتحب جوزها اللي مش شايفها خالص." (ثم نظرت قدمها بحزن وقالت: "ياريت ما كنت حبيتك في يوم، يمكن لو ما كنت حبيتك، يمكن أكون دلوقتي مرتاحة.") وقامت

وقالت بصوت واضح فيه الحزن: "عن إذنكم يا جماعة." وخرجت تارا من الغرفة باختناق، وسيف ينظر لها بحزن. فقالت صفا: "هي... مدام صفا كويسة يا سيف بيه؟ نظر لها سيف بدون كلام، فما كان عنده كلام يتقال لها. ومنذ ظهور صفا، وكل حاجة باظت أكتر ما هي بايظة. قال إسماعيل: "هي كويسة يا مدام صفا، بس تارا بنتي مش بتحب الجو ده." أومأت صفا بتفهم. فكان مصطفى يقرأ بنود الصفقة بطمع من الربح اللي هيكسبه من ورا الصفقة دي بالذات.

فقال: "طب مش يلا يا جماعة نمضي الأوراق ونتمم الصفقة؟ الكل أومأ إليه بالموافقة، وفعلًا بدأت الكل في الإمضاء للصفقة، وكان سيف بيمضي وهو سرحان غصب عنه في عيون صفا، اللي كانت تنظر له بابتسامة جميلة. وهيا كمان مضت. وبعد ما تم الإمضاء. فقام كمال وقال: "وكدا تمت الصفقة على خير. ألف مبروك ليك يا سيف بيه." قال سيف: "وأنت كمان مبروك يا كمال بيه."

والكل بارك لبعضه. ودخل مصطفى الخولي وإسماعيل بفرحة تمتلئ بالطمع لكل اللي جاي. فمدت صفا يدها لسيف. وقالت برقة: "مبروك 😊." باس سيف يد صفا باحترام وهو مبتسم لها بحب مالي عيونه، وقال: "الله يبارك فيكي." ابتسمت له صفا وسحبت يدها منه بخجل. وخرجت من الغرفة، وأعين كمال تتابعهم بغضب. فخرج الكل من الغرفة ما عدا كمال وعماد.

قال كمال بخبث: "الكل فرحان بأكبر صفقة دخلت شركتهم هههههههه، لكن ما يعرفوش إن الصفقة دي هتجيب أجل الكل وتكون السبب في دمارهم ههههه." قال عماد بتساؤل: "أنت ناوي على إيه يا كمال بيه؟ قال كمال بغموض: "مش أنا اللي ناوي يا عماد." فجأة، دخلت يسر للغرفة وقالت: "أيوا يا كمال بيه، أنت طلبتني." قال كمال: "أيوا يا يسر، الملفات دي تحطيها في الخزنة الخاصة بيا، وما فيش مخلوق يعرف حاجة عن الملفات دي."

قالت يسر بإيماء: "حاضر يا كمال بيه." أداها كمال الملفات وخرج من الغرفة. فقالت يسر بطفولية: "بأمانة، الحفلة جنان يا عمورة. متيجي تقف معايا بدل ما أنا واقفة زي الكـ*ـلب اليتيم كدا 😂." نظر عماد بصدمة وغيره: "سيبك من اللي بتقوليه ده. إيه اللي انتي لابساه ده؟ أنتي ملقتيش حاجة أقصر من كدا لتلبسيها؟ نظرت يسر لنفسها بتعجب وقالت: "ليه؟ هو وحش عليا؟ قال عماد بحدة: "أنتِ شايفة إيه؟

قالت يسر بطفولية: "شيفاه زييييي القمر عليا يا عموره، خليك أنت في بدلتك يا عم، وسبني في فستاني الجميل 😜." وخرجت يسر من المكتب وهي تضحك. فقال عماد بابتسامة: "هتعملي فيا إيه أكتر من كدا يا مجنونة؟ بحبك ومش عارف أقولها لك. مش عاوز أجرحك وأنا لسه مش متأكد من حبي ليكي، بس الأكيد إني متعلق بيكي أوي أوووووي." عند سيف، كان ماشي مع مصطفى الخولي وهم بيتكلمون مع بعض. فجأة، تقدم منه تامر. قال تامر بمرح: "يا باشا يا كبير."

قال سيف بحب: "حبيبيييي، والله كنت خايف ما تجيش يا واطي." قال تامر بضحك: "إيه التهزيق ده؟ أنا جيت أهو يا عم." قال مصطفى بتوتر: "طب أستأذن أنا.." قال سيف: "لا ثانية، أعرفك يا مصطفى بيه بالبطل ده. ويبقى حضرتك المقدم تامر مصطفى، ابن أعز صاحب ليا. أما ده يا تامر، فيبقى مصطفى بيه الخولي، شريكي."

مد تامر يده لمصطفى بنظرات شك من لا شيء، بس معرفش ليه تامر مرتاحش خالص لمصطفى. فسلموا على بعض، واستأذن مصطفى بسرعة بتوتر ونظرات تامر الماكرة تتابعه. قال سيف باستغراب: "فيه حاجة يا تامر؟ قال تامر بابتسامة: "لا خالص يا باشا. هااا، قول لي عامل إيه؟ قال سيف بتنهيدة: "بحاول أكون كويس والله يا تامر. تعال لما نروح لعمر وآدم." ومشى تامر مع سيف. فمر من جنب ماهي، اللي كانت مندمجة في التصوير ومركزة أكتر مع إسماعيل وعائلته.

فهمس لها بسرعة وقال: "سيبك من إسماعيل الحديدي وعايزك تركز مع مصطفى الخولي." قالت ماهي بدون ما تنظر خلفها، فهي تعرف صاحب ذلك الصوت جيداً: "أوكيه." وفعلًا، بدأت تأخذ ماهي الكثير من الصور لمصطفى الخولي وزوجته وأخته هيدي الخولي. وكل ده وتامر ما زال ينظر لمصطفى بنظراته الصقرية الغامضة، وهو مش مرتاح خالص لتلك الشخصية.

فقال لنفسه: "مش عارف ليه مش مرتاح لك يا مصطفى بيه، لكن مش هيأس وهعرف إيه سبب عدم راحتي ليك يا چووو هههههههههه." عند كيندا، كانت قاعدة على أحد المقاعد بفستانها الجريء وملامحها الجميلة بأعينها التي تمتلأ بالشر والمكر. فقرب منها شاب وقال: "ممكن الرقصة دي يا قمر؟ ابتسمت كيندا وقالت: "أكيد." ولسه هتحط يدها في يد الشاب، فجت يد أخرى من الجهة الأخرى ومسكت يد كيندا. وقال ذلك الصوت: "لا للأسف مش هينفع ترقص مع حضرتك."

(ثم طبع قبلة على يد كيندا وقال بمكر: "لأنها هترقص مع جوزها حبيبها.") نظرت كيندا لمجدي بغيظ وتفاجؤ في وقت واحد. فقال الشاب: "آه، آسف أوي لحضرتك... عن إذنكم." ومشى الشاب. فسحبت كيندا يدها من مجدي وقالت: "أنت جيت امتى يا بني آدم أنت؟ فكرت إني خلصت منك خلاص." قال مجدي بضحك: "هههههههه، في واحدة تقول كدة لجوزها حبيبها بردو؟ مش عيب كدا يا روحي." قالت كيندا بغضب: "طلعت روحك يا شيخ."

قال مجدي باستفزاز: "طول عمرك لسانك بينقط سكر يا روحي." اتغاظت كيندا وجت تمشي من قدامه، فراح مجدي مسك يدها وقال: "عيب أوي تسيبى جوزك واقف لوحده وتمشي كدا يا روحي. فخليكي واقفة باحترامك بدل ما أفرّج الحفلة كلها عليكِ." قالت كيندا بشر: "يعني هتعمل إيه يعني؟ تنفيني من على وش الدنيا؟ ضحك مجدي وقال: "طب ما عملتيش كدا ليه لحد دلوقتي؟

أنتي عارفة كويس إني لو رفعت إيدي وأدّيتك بالقلم قدام الكل، محدش هيقول لي ليه عملت كدا، عشان أنا جوزك وأنتي مراتي. فاحفظي كرامتك واقعدي ساكتة أحسن لك يا روحي. تمام؟ كتت كيندا بغضب جحيمي وهي مقهورة تسمع كلامه، عشان عرفاه مجنون وقد اللى بيقوله، وهيا تتوعد له بالجحيم على إيديها. .. أما في غرفة كمال اللي حاجزها في الفندق اللي فيه الحفلة ..

دخلت صفا للغرفة وهي مبتسمة ابتسامتها الجميلة التي تسحر القلوب بها. ولكن وقت ما انغلق باب الغرفة عليها، تحولت تلك الملامح البريئة والابتسامة الجميلة 180 درجة لملامح غاضبة وتكشيرة تقسم للكل للجحيم على يدها، ولا ترحم أحد، لأن الكل ما رحمهاش ولا شفق عليها في يوم. فجرت وفضلت تكسر في الأثاث اللي في الغرفة بجنون، وهي بتخرج شحنة الغضب اللي جواها في تكسير أي شيء يكون قدامها، وهي بتصرخ بجنون مع تكسرها للأشياء بكل غضب وكراهية.

فدخل كمال للغرفة وبسرعة جرى نحوها وحاول تهدئتها بالعافية. وقال: "أفنان... أفنان... اهدى مش كدا. أنتي كدا من أول الطريق، أمال بعدين هتعملي إيه؟

قالت أفنان بغضب وحقد: "هنهي الكل. أفنان القديمة فعلاً ماتت يا كمال، ودلوقتي أفنان الجديدة جت وجواها غل وحقد نحيد كل اللي أذوني، وأولهم سيف الالفى. أنا بكرهه وبكره الكل على كل دمعة نزلت من عيوني بسببهم. ورحمة بنتي، لكسر كل اللي كسروني. ورحمة بنتي اللي حرموني من حضنها، لأحرقا*هم كلهم وأحرق* قلوبهم زي ما هما حر*قوني وحرق* قلبي 💔."

وفضلت تعيط أفنان بحرقة وهي قاعدة على ركبتيها على الأرض، وكمال ما زال ماسكها بحزن عليها، وهو يراها بتلك الحالة. فتذكرت أفنان بوجع متا، استرجعت ذاكرتها وافتكرت كل حاجة حصلت لها، وافتكرت كل اللي أذوها واللي شارك في أذيتها كمان. Flash Back... في المستشفى، كانت أفنان نائمة على الفراش بتعب بعد ما كانت هتموت وقت ما وقعت في البسين لما حد خبطها على راسها. ففتحت أفنان عينيها بشويش بألم شديد في رأسها، وهي تنظر حولها باستغراب.

فقالت: "أنا فين؟ قال الدكتور بابتسامة: "الحمد لله على سلامتك يا مدام صفا. أنتي في المستشفى دلوقتي." قالت أفنان بصدمة: "مدام صفا مين؟! نظر لها الدكتور باستغراب. ففضلت أفنان تفكر وهي بتسترجع كل شيء نسيته. فجأة، فضلت أصوات الصريخ تملأ رأسها مع هجوم الذكريات الأليمة على مخها. فحطت أفنان يديها على ودنها بوجع ودموع وهي بترتعش ومش مستوعبة كل اللي عدى ده، وإزاي كل ده حصل، وكم سنة عدت عليها وهي في الحالة دي.

فقالت للدكتور: "هـ هو إحنا في سنة كام يا دكتور؟ قال الدكتور: "إحنااا في 2025 يا مدام صفا." فتحت صفا عينيها بذهول وقالت: "إز إزاي إحنا في 2025؟ يعني أنا قعدت فاقدة الذاكرة 10 سنين؟ هه هههه ههههههه. والكل دلوقتي مفكرني ميتة و عمالين يترحمو عليا طول الوقت هههههههه. وأنا زي الغبية كنت بتعامل مع كل اللي أذوني بكل غباء وطيبة." ثم نظرت للدكتور اللي مش فاهم حاجة، وقالت بغضب: "أنت لسه واقف؟

أمشي اطلع بره. يلا اطلع برررره. وحسّك عينك حد يعرف إني فقت. مفهوم؟ قال الدكتور بصدمة: "ماشي، ماشي خارج يا مدام صفا. ع عن إذنك." وخرج الدكتور بسرعة. فسندت صفا على الوسادة وهي تنظر لسقف الغرفة بأعين تمتلأ بالدموع والكراهية والغضب والتوعد لكل اللي أذوها. وكل الذكريات الوحشة تملأ رأسها بكل كسرة قلب.

فقالت بتوعد: "هه، رمتوني وعشتوا حياتكم مرتاحين. كويس، لأن بعد كده الراحة ما عدتش هتعرف لكم طريق. وبزيادة أنت وعائلتك يا سيف يا الفى 😠." فجأة، دخل كمال للغرفة وهي سرحانة وتننظر للسقف. فقال: "صفا... أخبارك إيه دلوقتي؟ نظرت له صفا بهدوء يخفي بداخلها كره وتوعد للكل. فقالت: "الحمد لله جت سليمة. بس عايزك تاخدني يا كمال من هنا، لأن مش بحب جو المستشفيات ده."

قال كمال بلطف: "عارف والله. ودلوقتي عماد بيخلص إجراءات المستشفى عشان نمشي، ويسر بتجيب لكِ هدوم نضيفة." أومأت صفا له بتعب. فقالت: "هي منه وكل الناس فين؟ قال كمال: "منه في القصر يا حبيبتي. أما كان الكل في انتظارك، وأول ما اطمنوا عليكِ... قالت صفا بخبث: "والله كتر خيرهم. ولاد حلال وما فيش زيهم حد." (ثم كملت لنفسها: "وربنا يقدرني وأرد جميلهم ده.") ـــــــــــــــــــــــ

توتر كمال بشدة وقال: "احم، أنتِ كمان وحشتيني يا حبيبتي. بس لازم أنزل ضروري لصديقي عشان... قربت صفا وجهها من وجهه وقالت: "ما فيش أي حاجة مهمة دلوقتي غير مراتك حبيبتك وأم بنتك يا حبيبي. بقول لك وحشتني." وفضلت صفا تنظر له بإغراء، وكمال ما عدش عنده أي حجج ليمنع الحاجة دي تحصل منذ ما فاق من الغيبوبة.

فلا إرادياً، لقا نفسه بيحاوط خصرها وبيقرب منه، ولكن كانت حاجة جواه بتمنعه من إنه يعمل كدا، لأنه عارف إن ممكن بسبب ضعفه يخليه يرتكب شيء محرم. ففضلت أفنان تتابع ملامح كمال المرتبكة بنظرات خبيثة، وهي متأكدة إنه مش هيقرب منها مهما عملت من إغراءات. فجأة، فضلت تضحك بشدة، وكمال ينظر لها بتفاجؤ. فقال كمال بتعجب: "أنتِ بتضحكي على إيه؟ قالت أفنان برفع حاجب: "هونتا مش عاوز تقرب مني عشان مبقتش تحبني؟

ولاااا عشان مش مراتي صفا أصلاً يا كيمو؟ فتح كمال عينيه بصدمة وقال: "صفا، أنتِ بتقولي إيه؟ ابتعدت أفنان عنه وقالت بحدة: "أنا مش صفا يا كمال. أنا اسمي أفنان جليل. هااا، لسه فاكر الاسم ده ولا أفكرك بيه؟ قال كمال بدهشة: "أف أفنان... أنتي افتكرتي كل حاجة؟ أنتي رجعت لكِ الذاكرة؟ فضلت أفنان تضحك

وتعيط في وقت واحد وقالت: "للأسف رجعت أفتكر كل حاجة نسيتها يا كمال. افتكرت كل اللي أذوني وكسروني، واللي جم بعد 10 سنين يشتاقوا ليا ههههههه. ما هم مفكريني ميتة ليه؟ مفكريني ميتة... إيه اللي حصل عشان مفكريني ميت... وفجأة سكتت أفنان عندما تذكرت اللي عملته فيها كيندا، وآخر شيء شافته عينيها تحت المية هو وجه كمال وهو بيحاول ينقذها. فقعدت على طرف الفراش وهي بتعيط بحرقة ودفنت وجهها ما بين يديها بوجع وكسرة. فنزل

كمال لمستواها وقال بحنان: "أنا قولتهالك قبل كدا وهقولها لك تاني يا أفنان. أنا جنبك وهفضل جنبك، وحقك هيرجع لك، وبنفسك هتنتقمي من كل اللي أذوكي. فعايزك تبقي أقوى من كدا، لأن اللي جاي عايز قلب من حديد. يعني لازم تنسي قلب أفنان البريء، وطلمه. عايزة حقك يرجع، فلازم تبقي واحدة تانية غير أفنان اللي تعرفيها. ومتنسيش إن نص ممتلكاتي باسمك. يعني ضربتك هتكون بمقتل."

مسحت أفنان دمعها وقالت: "آه، بس ده ميراث منه بعد موت أمها. ومش من حقي آخد أي ملاليم منهم. ولازم هبة أم صفا تعرف إن بنتها ماتت."

توقف كمال وقال: "لا يا أفنان. اللي هتعمليه ده أكبر غلط في حق الست الطيبة دي وفي حق منه. منه معتبرة كأمها، ومدام هبة معتبرة كبنتها اللي كانت راحتها فيها. أنتي مش هتتميمي منه وبس، لاااا، وهتكسري قلب أم. وملكيش دعوة بميراث منه. أنا شايل ميراث منه من أمها على جنب. وأنتي دلوقتي محتاجة الفلوس دي عشان لما الكل يعرف إن أفنان ما زالت عايشة، فترجع لهم بشخصية جديدة. فهماني يا أفنان؟

قامت أفنان بثبات بنظرات مليئة بالقوة والتحدي والتوعد، وقالت: "فهماك يا كمال. ووعدك إني هاخد حقي من الكل تالت و متلت. خادمة الالفى خلاص رجعت وهتبقى أقوى من الأول. أفنانك رجعت يا سيف، بس رجعت لتدميرك قبل الكل 😡." Back... (هههههههه ضحكت عليكوووو 😂😂 أنا ندى لاثارد الجدل أصلاً 😂😂 فنون بطلتي مش خاينة 😇😒 فنون أصيل وهيفضل أصيل لوقت ماا 🙄😇😈🤣🤣🤣)

كانت أفنان تنظر لنفسها في المرآة بنظرة مليئة بالكراهية والحقد والغل للكل، بكل كسرة تملأ قلبها. فقرب كمال منها وقال: "أنا راجعت كاميرات الفلا واكتشفت إن هيدي الخولي هي اللي ضربتك على راسك في اليوم اللي وقعتي فيه في البسين." ضحكت أفنان بشر وقالت: "كنت حاسة إن هيا ورا الحركة دي. بس عادي، اللي فات معاهم، واللي جاي معايا أنا. خادمة الالفى 😠."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...