الفصل 13 | من 18 فصل

رواية خادمة الالفي(2 الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
5,423
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مسك عز ايد كيان فجأه وقال بابتسامه: = ربنا كريم اوى و عادل و هيجبر بخاطرك فى يوم من الايام عشان قلبك اللى مليان بالطيبه ده و روحك الخفيفه على القلب... يابخت سليم بيكى بجد... و ان شاء الله سليم هيبقا كويس... عشان سليم بطل زى امه... مش انتى بطل بردو

نظرت كيان لعز باستغراب وشدت ايدها من ايديه وهيا حاسه انها سمعت الكلام ده قبل كدا بنفس الاحساس اللى يملأ قلبها بالامان وراحت القلب وكأنه يطبطب تلك الكلمات على قلبها الحزين المنكسر. Flash Back... كانت كيان ساندة راسها على ايديها ببكاء شديد بصوت عالى، فخرج امير من مكتبه وهوا حامل كوب ماء بارد. وقال: = خلاص بقا يا كيان... انتى كدا هتتعبى يابنتى من كتر العياط ده... خدى اشربى اخدت كيان من ايده الكوب وقالت بدموع:

= خلاص تعبت يا امير... هما ليه بيعملو كدا فيا يا امير... امال لو مكنتش بنتهم الوحيدة... ليه محسسنى انى ماشية على حل شعري... مع انهم هما اللى ربونى و عارفين تربيتي كويس... لكن انت سمعت كلامهم ليا اللى مليان بالتجريح والاهانة تنهد امير ومد ايده ومسك ايديها وقال: = عارف انك مخنوقة من كلامهم يا كيان بس هما اهلك و هيفضلو اهلك و كل اللى ليكى فى الدنيا بعد ربنا...

وربنا كريم اوى يا كيان و هيجبر بخاطرك عشان عارف انك استحملتي ياما و شلتي فوق طاقتك ياما... انتى قلبك ابيض و بنت جدعة و اصيلة و مسير في يوم من الايام ربنا هيحققلك اللي بتتمنيه يا كوكى... وبعدين يا بخت اهلك دول بيكي والله يابت يا فقرية انتي... انتي عارفة لو كنتي اختي بجد وجداني من الراجل ابويا ده و امي الله يرحمها... ده كان فادنا انا واخواتي وابويا اسعد ناس في الدنيا بيكي والله يا قمر يا عسل انتي هههههه

وقرصها امير من خدها وكأنها طفلة صغيرة، فبعدت كيان ايديه بتألم من خدها وهيا بتضحك على كلامه. فقالت: = اااه ايدك تقيلة... تعرف يا واد يا امير ياض... انا والله العظيم مشوفتش حد بكاش ادك كدا يا صايع انت امير بضحك: = ولا هتشوفي يابت انا استثناء مفيش مني اتنين اصلا هههههههه وضحكوا هما الاتنين بشدة وكيان بتضرب بكفها كف امير بضحك. Back...

ابتسمت كيان بحسرة ودموع تتلألأ في عينيها وهيا بتحضر كوب قهوة لعز بعد ما مشى الدكتور وطمنها على طفلها سليم انه بقى كويس، فخرجت كيان بصندق القهوة لعز فدورت عليه في الصالة لتتفاجأ بيه واقف قدام غرفت سليم ينظر له جامد ولكن اللي صدمها اللي كان فيه دموع نازلة من عينيه. فقالت بقلق: = عز بيه... انت كويس؟ مسح عز دموعه بسرعة وقال: = اء احم انااا اه كويس يا مدام كيان... بس سرحت شوية في ذكريات طفولتي... اصل كانت كئيبة شوية هههه

ابتسمت كيان وقالت: = والله يا عز بيه مفيش حد مرتاح في حياتو... ولا وهو كبير ولا وهو صغير... اتفضل يا فندم اشرب القهوة بس احسن في الفرندة... القهوة في الفرندة بتاعتي حاجة تانية خالص ضحك عز وقال: = لما نشوف وذهب عز ورا كيان عند الفرندة وكان يوجد كرسيين وطاولة صغيرة، فقعدت كيان وعز يشربوا القهوة في الفرندة. فقالت كيان فجأة باستغراب: = صحيح يا عز بيه... هنا عرفت عنوان بيتي منين ومنين عرفت شقتي في انهي دور؟

فجأة توتر عز وقال: = احم ولا حاجة... اناا في مرة كنت معدي من هنا و لمحتك وانتي طالعة العمارة هنا ومن كلامك مع البواب وقتها فهمت انك ساكنة هنا... ولما جيت مع الدكتور سألت البواب عنك وقال لي شقتك في انهي دور ورقم كام كيان بابتسامة: = اه عشان كدا... اصلي استغربت لما لقيتك قدام شقتي فجأة كدا

ابتسم عز ابتسامة عادية وهوا ينظر لكيان بنظرات غريبة، وكيان بتشرب من كوب القهوة وكل شوية تبص لغرفت سليم براحة لما تلقيه نايم بعمق، فنظرت فجأة لعز فبسرعة نظر عز للجهة الأخرى وهوا بيشرب من القهوة. فابتسمت كيان براحة من وجود عز جنبها، فلولا وجود عز كان فداها دلوقتي بتلف حوالين نفسها ومش عارفة هتعمل ايه لوحدها مع ابنها وهوا بتلك الحالة اللي كان فيها دي. في كندا ..

في فيلا أنيقة كانت تنزل بنت جميلة من على الدرج وهيا رافعة فستانها الطويل من على الأرض عشان متقعش فجأة على وشها وهيا نازلة بسرعة. فقالت للخادمة: = سهى وين البيك؟ الخادمة: = البيك في مكتبه مريم خانم ابتسمت لها مريم ابتسامة بشوشة وجرت للمكتب ودخلت بدون خبط على باب المكتب. فقالت بمرح: = ممكن ادخل يا مجز 😂 مجدى بضحك: = ونتى لسه بتستأذني يابت انتي... بعد ما بقيتي في نص المكتب... عاوزة ايه! مريم بتكشيرة زي الأطفال:

= مش انت وعدتني يا عم انك هتفسحني انهارده... وانا لبسة اهو... يلا بقا ننزل بلييييز بليييز مجدى بانشغال: = طب شوية بس يا حبيبتي لما اخلص الشغل اللي في ايدي ده مريم بضيق: = يووووووه ماهو الشغل مش بيخلص يا مجدي... يلا بقاااا... عاوزة اخرج شوية واشوف البلد يا مجدي وبخاف انزل لوحدي مجدى بملل: = اففف منك كدا هطلعى عيني ومش ناوية تبطلي زن يابت انتي... يلا تعالي لما اخلص من زنك مريم بزعل:

= لا لو هتمشي معايا وانت مخنوق يبقا بلشها احسن وقعد كمل شغلك وملكش بقا دعوة بيا هه انا ماشية و خليك انت لشغلك وجت مريم تمشي راح مجدي شدها ليه تاني وقال بضحك وحنان: = خلاص يا قلبي... انا اسف والله لو زعلت بنت عمي العسل... يلا يا مريومة وانا هفرجك كندا كلها انهارده واخد مجدي مريم و مشى ومريم بصتله بفرحة، فنزلو مع بعض ففتح لهم السائق باب العربية فركبت مريم ومجدى جنب بعض وساق السائق العربية بيهم.

فتنهد مجدي باختناق واخرج من جيبه هاتفه واول ما فتح شاشة هاتفه ظهرت صورة مازن خلفية للشاشة القفل، فتنهد مجدي مجددا بحزن وهوا باصص لمازن بحزن. فنظرت مريم له وقالت: = مازن وحشك مش كدا يا ابيه؟ مجدى سند راسه للخلف وقال: = أكيد وحشني أوي يا مريم... مش ابني 🥺 تنهدت مريم بحزن واختناق من شيء ما ولكنها ابتسمت بتفهم وهيا بتجمد ايديها على ايد مجدي وهيا تنظر لملامحه بسرحان بأعين تعم بالحزن واللوم. فقالت مريم لنفسها:

= ياريتك كنت جوزي انا يا مجدي... كنت اديتك الحب اللي تستاهله... بس للاسف برغم الحب اللي ليك في قلبي لكن في الآخر مطلعش من نصيبي يا مجدي... ودايما معتبرني زي اختك... طب انا ازاي مش قادرة اعتبرك زي اخويا واخلي قلبي يبطل يدق لك بالشكل ده 💔 نظر مجدي لمريم بابتسامة حنونة وشد ايديه من تحت ايديها وطبطب على ايديها بحنان ونظر مجدي للشباك بحزن شديد. وقال لنفسه: = عارف انك مش ابني يا مازن ومش مني...

لكن يشهد الله اني حبيتك وكأنك ابني بجد ومني... والله غصب عني بعدي عنك يا قلبي... ماهو الاب مش اللي جاب... الاب اللي ربا يا مازن... وفي يوم هاخدك واعيش معاك العمر كله وهعوضك عن ابوك اللي رماك وامك اللي مفيش في قلبها ذرة رحمة دي 😠.. في القاهرة .. .. في الجريدة .. دخلت ماهي لمكتب المدير بانفعال بعد ما خبطت على الباب وقالت: = ممكن افهم ليه المقال بتاعي اترفض يا فندم... انت عارف كويس اني تعبت أوي على المقال ده سامي:

= اولا وطّي صوتك ده يا ماهي... مش عشان بعزك زي بنتي يبقى تزوديها... وبعدين المقال ده رفضه عشان فيه مشاكل كتير للجريدة ولكي ماهي بضيق: = ومن امتى بنفكر في المشاكل يا فندم بس... محنا دايما بنكشف المجرمين والمفسدين في البلد من غير أي خوف... ولا عشان المقال ده يخص صديقك رجل الأعمال اسماعيل الحديدي سامي ضرب على سطح المكتب وقال: = لزمي حدودك يا ماهي... انتي عارفة ان مفيش الكلام ده في الجريدة بتاعتي...

و اسماعيل الحديدي اه صديق ليا... لكن مش مقرب... بس يابنتي اللي انتي كاتباه في مقالك ده مفيوش أي دليل يثبته... فا كدا هينفي اسماعيل الحديدي كل الكلام ده ووقتها حقه يبلغ عن الجريدة إننا بنسيء سمعته كرجل أعمال بالباطل ماهي بضيق: = باطل ايه يا فندم... الراجل ده انا متأكدة انه بيتاجر في الممنوع والبزنس كستار لأعماله المشبوهة وانا هفضل وراه لحد ما اكشفه ليك وللكل على حقيقته...

وبعدين مش انا مطلوب مني اكشف أسرار السياسي اللي بيتعالج عند عمر الألفي... اوكي بالمرة اكشف حقيقة اسماعيل الحديدي... مش هو شريك اخوه الكبير سيف الألفي... انا بقا هعرف ازاي ادخل وسط العيلة دي واكشف كل المفسدين اللي فيهم واكيد هلاقي اللي زي اسماعيل الحديدي... ده لو مكنش متفق مع شركائه كلهم... عن اذنك يا فندم وخرجت ماهي بضيق من المكتب وراحت على مكتبها بغضب شديد وهيا ساندة راسها على ايديها. فجت زميلة ماهي في الجريدة.

وقالت: = مالك يابنتي متعصبة كدا ليه؟ ماهي بضيق: = وانتي مالك يا داليا... ليه حاشرة مناخيرك معايا... ممكن تسبيني لوحدي داليا برفع حاجب: = تصدقي اني غلطانة اني بعبر واحدة زيك معندهاش ذوق صحيح وتركتها داليا ومشيت وماهي تنظر لها بلا مبالاة، فهي متعودة على رخامة زميلاتها في العمل لانها تغار منها من نجاح ماهي في عملها عكس ما وصلت له هي في الجريدة. .. تسريع الأحداث .. .. في الغردقة ..

خرجت صفا من غرفتها وجت تنزل لكنها استمعت أصوات الكل في الحديقة، فنظرت لهم من الشباك بابتسامة، فكان الكل منظره حلو أوي وهم بيضحكوا والآباء بيلعبوا مع أولادهم ومنة كل عادة قاعدة تصور كل شيء عشان تشاركه مع متابعينها. فنظرت صفا بابتسامة جميلة لسيف وهوا ضامم بنته وبيلعب معاها. ففجأة اقتربت تارا منهم وفضلت تلاعب زهرة وهيا تنظر لسيف بحب.

فجأة جاء مشهد مش واضح أمام عينيها لشاب وبنت واقفين جنب بعض وفيه ناس كتير حواليهم وكأنهم بيلبسوا بعض حاجة في أصابعهم. فحطت ايديها على راسها اللي اتألمها بشدة. وقالت: = هو ايه اللي بيحصل معايا... انا راسي هتنـ*ـفجر من الوجع... وايه الحاجات اللي بشوفها دي... وليه بس مش واضحة... كأن فيه حاجز كبير ناسيها من ذكرياتي ودماغي بتجبرني افتكرها... يارب ساعدني لاني تعبت ومعدش فاهمة حاجة...

اففف لما انزل اقعد معاهم حابة لما كمال يرجع... كان لازم يعني يسافر للمنتجع ده ويجي بكرة ونزلت صفا للاسفل وخرجت للحديقة وكانت ذاهبة للكل. ففجأة وقفت مكانها جنب البسين وهيا حاطة ايديها على راسها اللي بتوجعها أوي بدوخة غريبة. ولم تلاحظ كيندا اللي خرجت خلفها من الباب، وعندما رأت صفا تقف أمام البسين لمعت في عينيها نظرة شر وغِل وتذكرت حديث صفا لها.

فنظرت حولها جيداً لتتأكد ان مفيش حد شايفها وبسرعة جابت مصورة لقتها مرمية على الأرض وفجأة ضربت صفا على راسها من الخلف ضربة جامدة ومشيت بسرعة. فضلت صفا تتمختر وكأنها سكرانة وهيا ماسكة راسها بألم. فجأة فقدت توازنها ووقعت في البسين. فصرخت منه بخوف: = ماماااااااا...

قام الكل بخضة وجروا على البسين، فكانت صفا تنزل في الأعماق وهيا مازالت فاتحة عينيها شيئاً ما ومياه البسين تعكرت بدم الذي ينزل من رأسها. فجأة رأت مشهدين لها غارقة في المياه وكانوا المشهدين مش واضحين بردو وفي المشهدين دول رأت من يقترب منها ويأخذها لسطح الماء ولكن كانت وشوش الشخصيتين دول مش واضحين بردو ولكنها شعرت انها زي ما تكون غرقت مرتين من قبل.

فاغلقت صفا عينيها بضعف وهيا تشعر بأنفاسها تنسحب وهيا على حافة الإغماء أو الموت. لتشعر صفا بأحد يمسك بها بيد من حديد، ففتحت عينيها مجددا لترا أمام وجه سيف تحت الماء وهوا يشدها للأعلى. وبعدين أغلقت عينيها وفقدت وعيها. فطلع بها سيف لسطح الماء فسعدوه عمر وادم والكل بخوف، فأخرجها من المياه ففضل سيف يضربها على صدرها لتطلع المياه من رئتيها ومنة وزهرة بيعيطوا جامد. فقالت أمينة بصدمة: = سيف دي راسها بتنزف

نظر سيف بزهول تحت رأس صفا لقا بركة من الدماء، ففضل شوية متنح واتجمد مكانه. فقال عمر بغضب: = سييف فوق لنفسك وتعالى بسرعة ناخدها المستشفى يسر تجري عليهم وقالت بخوف: = انا طلبت الاسعاف وهما جايين سيف فاق لنفسه وقال: = لو استنينا الاسعاف كدا هنخسرها وقام سيف بسرعة وشال صفا على ذراعيه وهوا ضاممها لقلبه اللي بيدق جامد برعب عليها وجرى على عربيته. وتارا تنظر له بخنقة وضيق.

وسبق ادم سيف وطلع العربية ودورها هوا، فبدون تفكير طلعت أمينة على الكرسي اللي جنب كرسي ادم وسيف في الخلف وهوا حامل صفا على رجليه بخوف. فنظر ادم لامينة وكذلك هيا بتوتر شديد، فطلع ادم بالعربية بسرعة والباقيين وراه معدا حورية وتارا واسماعيل اللي مكنش موجود أصلا، فكانت حورية وتارا قاعدين مع الأطفال اللي كانوا خايفين وبزيادة منه وزهرة اللي مش مبطلين عياط. فقالت تارا بحنان للبنتين: = اهدوا يا حبايب قلبي...

هي كويسة والله ودلوقتي راحت المستشفى وهتبقا كويسة والله يا منه منه بدموع: = انا خسرت امي مرة ومش عاوزة اخسرها تاني 😭 وفضلت منه تعيط جامد، فنزلت تارا لمستواها واخدت منه وزهرة في حضنها وهيا مش فاهمة كلام منه يعني ايه خسرت امها قبل كدا. فقالت حورية بحنان: = تعالوا تعالوا يا ولاد ومتخافوش محصلش حاجة وحشة لطنط صفا وهيا دلوقتي هترجع وتبقا زي الفل كمان.

وفضلت حورية تلهي الأولاد بطيبة وحنان وتارا مش مفارقة لا منه ولا زهرة اللي كانوا خايفين أوي، فكانت منه خايفة تخسر امها تاني ووقتها هتكون يتيمة بجد. أما زهرة فوجود نسخة تانية من والدتها كانت معذباها من شدت اشتياقها لوالدتها، أما بقا لو النسخة دي راحت زي ما راحت امها وتبقا كدا خسرت الاتنين 💔. .. بعد ساعة ..

كانت يسر تقف أمام غرفة العمليات بقلق شديد وكذلك الكل معدا مصطفى اللي كان يقف ببرود وطول الوقت ينظر لنظرات أمينة وادم لبعض بدقة. فجاء كمال عليهم جرى بخضة وقال: = طمنيني يا يسر... صفا كويسة يسر بقلق: = هي حاليا في اوضة العمليات بس هما طمنونا... هي كويسة بس اخدت خبطة جامدة على راسها وده اللي سبب ليها النزيف

أومأ لها كمال بقلق، فجت عينيه على سيف اللي كان قاعد على المقعد وملابسه مبلولة وشعره منكوش وقميصه الأبيض غرقان بدم صفا وكان ينظر أمامه بصمت غريب. فقال عمر لسيف بقلق من صمته: = سيف انت كويس؟ سيف بصوت مبحوح: = انا كويس يا عمر... ولا مش باين اني كويس تنهد عمر وهوا ينظر له بحزن لأنه يعلم بالحالة اللي سيف فيها دلوقتي. فخرج الدكتور فجأة من الغرفة. فقال كمال وسيف مع بعض فجأة: = طمني يا دكتور... صفا كويسة؟

نظر سيف وكمال لبعض فجأة، فرفع كمال حاجبه فتراجع سيف باختناق شديد تمكن من قلبه وصدره وهوا يشعر وكأن أنفاسه تنسحب منه بالبطيء. فقال كمال: = قولي يا دكتور مراتي كويسة؟ الدكتور بعملية عدل نظرته: = الحمد لله يا كمال بيه... الخبطة مكنتش جامدة على الراس بس سببت نزيف جامد وسيطرنا عليه الحمد لله يا فندم... والغرق مسببش ليها أي ضرر... وهي دلوقتي متعلق ليها أكسوجين يعوض الأكسوجين اللي انسحب من جسمها تحت الميا...

وهي هتصحى في خلال دقايق وتقدر تاخدها مع حضرتك على البيت... هي دلوقتي أحسن وأنا هكتب ليها إذن بالخروج... عن إذنكم وربنا يطمنك عليها يا كمال بيه كمال براحة: = شكرا يا دكتور تركهم الدكتور ومشى. فقال عماد: = حمد لله على سلامة مدام صفا يا كمال بيه كمال: = الله يسلمك يا كمال (ثم نظر بخبث لسيف من تحت لتحت وكمل) لو كان حصل ليها حاجة أنا كنت هموت فيها... تاني روحك فيها نظر سيف لكمال باختناق وقال بحرقة قلب:

= حمد الله على سلامتها... ربنا يطمنك عليها دايما وميجيش يوم وتتحرم منها وتتكسر في اليوم الف مرة على بعدها 🥺💔

وتركه سيف ومشى، فرفع ايديه يمسح دموعه اللي نزلت غصب عنه بقهر وهوا حاسس ان روحه بتتعذب بالبطيء وحاسس بنار في قلبه. ف راح ادم وعمر بسرعة ورا سيف. فكان كمال ينظر لسيف بحيرة، فأزاي كل العشق ده لأفنان وسمح لنفسه يعمل فيها كدا زمان. فنظر كمال لعماد بشك في حاجة وكان عماد بيفكر في حاجة وعرف من نظرات كمال انه بيفكر في نفس الحاجة. فقالت كيندا بصوت واطي وهيا تقف جنب مصطفى: = طلعت سليمة بنت اللذينة...

ما كانت ماتت وريحتني منها ومن وشها اللي بيفكرني بالرحومة قبل ما ارميها من فوق الجبل مصطفى بصدمة من كلام كيندا: = هونتي اللي عملتي كدا... انتي اللي ضربتي صفا على راسها وزقيتيها في حمام السباحة كيندا بشر: = ايوا انا... خلاص وتركته كيندا ومشيت ببرود. فقربت أمينة من مصطفى وهيا تمسح دمعها، فهي مازالت بتقنع نفسها إن هي صفا مش أفنان صديقة عمرها. فقالت: = يلا نمشي يا مصطفى من هنا؟ مصطفى: = انتي كويسة؟ أمينة بحيرة: = مش عارفة

(ثم قالت لكمال) حمد الله على سلامتها يا كمال... انا راحة عشان العيال بس كمال بلطف: = الله يسلمك... وتمام روحوا انتوا وانا هجيب صفا و جاي وراكم على طول أمينة أومأت له وقالت: = ماشي... سلام ونظرت لمصطفى ومشوا هم الاتنين بعد ما ودع مصطفى كمال. فضل كمال يتابع رحيل الكل بغضب يملأ عينيه. وقال بشك: = انا مش مرتاح للي حصل ده... انا حاسس ان اللي حصل ده قصد مش بالغلط يسر بتعجب: = هيكون مين يعني ورا اللي حصل ده يا كمال بيه؟

عماد: = مش وقت أسأله يا يسر... انا هعرف ازاي اعرف إذا كان اللي حصل لمدام أفنان قصد ولا بالغلط كمال نظر لعماد بصدمة من ذكر اسم أفنان أمام يسر. فقال عماد بتفهم: = يسر بقت عارفة كل حاجة يا كمال (ثم كمل بسرعة) لان يسر دايما جنب مدام أفنان فبدأت تلاحظ حاجات غريبة عليها ولما جت تقولي اضطريت افهمها كل حاجة عشان بعد كدا تعرفنا بأي جديد على مدام أفنان كمال بضيق: = تمام... يسر حاسة عينك حد يعرف بالموضوع ده وبالذات رحاب هانم

يسر نظرت لعماد بتوتر وقالت لكمال: = أأكيد يا كمال بيه... انا عارفة خطورة الموضوع ده ومش هقول لحد خالص والله كمال تنهد وقال: = تمام أوي... عايزة تروحي بقا تجيبي هدوم لافنان تانية وانت خلص اجراءات المستشفى يا عماد لما ادخل اطمن على أفنان عماد ويسر مع بعض: = تمام يا كمال بيه وكل واحد راح من طريقه ليعمل اللي قال عليه كمال. فتوقف كمال دقائق بحيرة وبعدين راح لغرفة صفا اللي نقلوها عليها.

فدخل كمال ليتفاجأ بصفا ممدودة على الفراش وتنظر للسقف الغرفة بصمت وشرود، وكانت عينيها حمراء بشدة. فقال كمال: = صفا... اخبارك ايه دلوقتي؟ نظرت له صفا بهدوء وقالت: = الحمد لله جت سليمة... بس عايزك تاخدني يا كمال من هنا لان مش بحب جو المستشفيات ده كمال بلطف: = عارف والله... ودلوقتي عماد بيخلص اجراءات المستشفى عشان نمشي ويسر بتجيب ليكي هدوم نضيفة أومأت صفا له بتعب فقالت: = هي منه والكل فين؟ كمال قعد جنبها وقال:

= منه في القصر يا حبيبتي... اما كان الكل في انتظارك واول ما اطمنوا عليكي مشوا صفا: = والله كتر خيرهم... ولاد حلال ومافيش زيهم حد تعجب كمال من كلام صفا فقال: = اممم فعلا يا حبيبتي... يلا ارتاحي لك شوية عشان الجرح اللي في راسك

أومأت صفا له ونامت فعلا وكمال جنبها. وبعد وقت جت يسر بهدوم لصفا فبدلت صفا ملابسها بمساعدة يسر وكان عماد خلص كل الاجراءات لخروج صفا وفعلًا أخد كمال صفا وعادوا مجددًا للقصر ووراهم عماد ويسر في عربية عماد. فدخلت صفا للقصر وهيا ساندة على كمال اللي كان محاوطها بخوف وهيا مش متزنة في مشيها وسكتة بطريقة محدش فهمها من كمال أو يسر أو عماد. فكان الكل في انتظارهم، فجرت منه على حضن امها بخوف وقالت: = كنت خايفة أوي يجرالك حاجة...

انتي كويسة يا ماما صفا بحنان باست خد منه وقالت: = منا زي الفل أهو يا عمري قدامك... متخفيش يا قلبي انا كويسة أوي دلوقتي منه: = الحمد لله انك بخير فقالت زهرة وهيا تقف بعيد بدموع في عينها: = كنا خايفين عليكي أوي... الحمد لله على سلامتك يا طنط صفا صفا بابتسامة حنونة: = الله يسلمك يا زوزو وانا اسفة والله يا حبيبتي اني خوفت بنات قمرات زيكم عليا ارتاحت زهرة ومنه لما شافو صفا بجد كويسة. فقالت حورية بطيبة:

= حمد الله على سلامتك يابنتي... انتي كويسة دلوقتي بجد؟ صفا بابتسامة: = الحمد لله كويسة يا مدام حورية وشكرا لاهتمام الكل بسلامتي... بجد تعبتكم معايا أمينة: = ولا تعبنا ولا حاجة يا صفا... المهم دلوقتي انك كويسة وبخير صفا بنظرة غريبة: = متخفيش يا أمينة... انا كويسة أوي أوي... ومفيش حاجة أثرت عليا ولا هتأثر عليا... والايام اللي جاية أكيد هكون أحسن من الأيام اللي فاتت... عن اذنكم... لازم اطلع ارتاح شوية قبل السفر بكرة...

تصبحوا على خير الكل: = وانتي من اهله ساعدها كمال في الطلوع على الدرج. ففجأة وقفت صفا وهيا مبتسمة ونظرت لسيف اللي كان ينظر لها بصمت بأعين حمراء. فقالت بلطف: = صح شكرا لانقاذك ليا يا سيف بيه... لولاك كان قادي دلوقتي في عداد الموتى سيف بخنقة مكتومة: = بعد الشر عنك يا مدام صفا... وانا معملتش حاجة تشكريني... ده واجبي والحمد لله انك دلوقتي بخير

ابتسمت صفا له وطلعت مع كمال للعلا. وبعد كدا ذهب الكل لغرفهم وفيه اللي هرب من كل شيء بالنوم وفيه اللي النوم معرفش يعينهم طول الليل. وفى اليوم التاني كان الكل يستعد للسفر وكمان عائلة كمال الشيمي للعودة لمصر أم الدنيا وهم حاملين معاهم الكثير والكثير من كسرة القلب وأرواح تحترق ألمًا.

فنزل كمال وعائلته ويسر وعماد من الطائرة الخاصة به وركبوا العربيات في طرقهم لفيلا كمال. وصفا تنظر للشوارع بصمت ومنة عمالة تصور كل حاجة بحماس. فقال كمال بابتسامة: = ايه رأيك في البلد يا صفا... هي أحلى ولا الغردقة؟ صفا بابتسامة: = أكيد البلد دي أحسن بكتير من أي بلد تانية... دي بيت كل مصري يا حبيبي مسك كمال ايديها وباسها بلطف فابتسمت له صفا ورجعت نظرت مجددا من شباك بابها ومنة عمالة تاخد لهم صور بدون ما يشعروا.

.. بعد وقت في فيلا كمال الشيمي .. خرجت صفا لفرندة غرفتها وهيا تستنشق الهواء براحة. فجت يسر من خلفها وهيا تنظر للطبيعة من أمامهم. فقالت: = بجد البلد هنا حاجة تانية خالص صفا بتنهيدة: = فعلا يا يسر... وشكلنا هنقعد فيها فترة حلوة ويمكن منسبهاش تاني يسر: = يعني ناويين تستقروا هنا؟ صفا: = لسه مش عارفة... ايدا ما تروحي تنامي يابت وسيبيني انام ارتاح شوية... بكرة حفلة الامضاء وطول النهار مرمطة هههههه يسر بضحك:

= ههههههه والله معاكي حق... يلا تصبحي على خير يا قمر صفا: = وانتي من أهل الخير خرجت يسر وقفل باب الغرفة خلفها. ففضلت صفا شوية واقفة في الفرندة لحد ما دخلت ووقفت أمام المرآة، ففضلت تحرك ايديها على عنقها وشعرها وجسدها بابتسامة ذات مغزى وراحت أخرجت ملابس لها من غرفة الملابس ودخلت للحمام لتأخذ شاور. .. في فيلا الألفي .. زهرة كانت بتجري في الحديقة وهيا بتسقي الزرع بزعل وقالت: = كدا يا دادا عنيات تسيبى الورد زعلان كدا...

هوا عشان انا مش موجودة تسيبو الورد بتاعي عشان كدا... والله زعلانة منكم أوي أوي مدام عنيات بحنان: = والله كنت بسقيه يومين يا زوزو... لكن اعمل ايه... الورد كان زعلان عشان انتي مكنتيش موجودة زهرة باهتمام وبراءة: = بجد... انا اسفة أوي يا حبايب قلبي... خلاص انا جيت وهفضل اهتم بيكم طول الوقت لحد ما تسمحوني ❤ وفضلت زهرة تسقيهم بحب واهتمام ومدام عنيات بتساعدها بابتسامة حنونة من النسخة المصغرة من والدتها دي. .. أما عند سيف ..

كان سيف جالس على الأرض في الغرفة اللي تجمع كل ذكرياته مع أفنان وهو ينظر لصورها بدموع وقلب يصرخ ألمًا وهو ضامم ثوب أفنان بكسرة. فقال بألم: = يارب ساعدني... انت عارف انا اتعذبت أد إيه لما خسرتها... أنا كنت بموت بالبطيء من يوم ما سبتني ومشيت واخدت روحي وعمري وقلبي معاها... لو مش هعرف أتجمع معاها في الدنيا فأجمعني معاها في الآخرة يارب...

أنا مش عارف أعيش من غيرها ولا عارف أتاقلم على النسخة التانية منها اللي ظهرت لتعذبني أكتر ما اتعذبت 😭 وفضل سيف يعيط بحرقة، ففجأة أخرج من جيبه زجاجة غريبة وكان ينظر لها بيأس وكسرة وهو ضامم صورة وثوب أفنان. فقال بكسرة: = خلاص أنا مش هستنى لما أمر ربنا ينفذ... أنا هموت نفسي بنفسي يا أفناني وجيلك وفجأة فتح زجاجة السم ووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...