الفصل 7 | من 18 فصل

رواية خادمة الالفي(2 الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
3,594
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

دخلت تارا المكتب بدون ما تخبط. قالت بغضب: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده بالظبط يا أستاذ كمال؟ كمال بتعجب: "وهو إيه اللي بيحصل؟ تارا بانفعال وغيره: "مراتك اللي كل ما أبص ألاقيها جنب جوزي، ودلوقتي خارجة معاه بصفتها إيه إن شاء الله بقى؟ كمال برفع حاجب: "ما تروحي تسألي جوزك أحسن، ما أنتي جاية تزعقي كده. صفا محترمة وطيبة عشان بتتعامل مع جوزك عادي عشان بس شبه مراته الله يرحمها."

تارا بسخرية: "يا سلام. لا حقيقي أنت مصدق كلامك ده؟ هو أنت مش شايف إن طيبة قلب مراتك زايدة ولا أنا بس اللي بضايقني يا أستاذ كمال؟ قام كمال بحدة وقال: "الزمي حدودك يا مدام تارا أحسن لك. أنتي زوديها أوي وأنا مسمحلكيش تتكلمي كده عن مراتي. طلما الغيرة مجنناكي كده روحي أحسن لجوزك وكلميه مش تيجي تزعقي عليا. أظن كلامي مفهوم يا هانم." تارا بحدة: "أنت مين سمحلك تتكلم مع تارا الحديدي كده؟ أنت مفكر نفسك مين؟

ضرب كمال المكتب بغضب وقال: "أنا رجل الأعمال كمال الشيمي، اللي مفيش راجل بشنبات عرف يقف قدامي. فمتجيش واحدة تقف تزعق عليا بكل وقاحة كده. أنتي اللي مفكرة نفسك مين لتتكلمي معايا أنا كده." تارا بغيظ سندت على المكتب واقتربت بعض الشيء منه وقالت: "بقى أنت بتعلي صوتك عليا أنا؟ تمام يا أستاذ كمال. أنا جيت وحذرتك تبعد مراتك عن جوزي وأنت عملت كده. متزعليش بقى على غيرتي المجنونة زي ما قولت."

سند كمال مثلها على المكتب واقترب منها بغضب يملأ عينيه وكان وجههما أمام بعض وهما ينظران لبعض بغضب جمهوري. فقال: "اللي عندك اعمليه. بس خدي بالك إن قبل ما تفكري تعملي حاجة تأذي بيها مراتي هتقابليني أنا في النص. فالأحسن تحفظي على الشغل اللي مابيني وبين جوزك وأبوكي كمان وتقعدي ساكتة أحسن لك عشان يا قطة أنتي متعلميش أي حاجة عن غضب راجل صعيدي يعني دمه حر." تارا برفع حاجب: "أعتبر ده تهديد."

ابتسم كمال بخبث وقال: "اعتبريه زي ما أنتِ عايزة. المهم بس تصدقيه يا تارا الحديدي." كانت تارا تنظر لكمال بغضب وغيظ يملآن عينيها وهي هاين عليها تجيبه من شعرها من كم الغضب اللي تشعر به الآن، وكمال ينظر لها ببرود شديد. فتركته تارا بغيظ وخرجت من المكتب وهي تسب فيه في سرها. فضحك كمال بسخرية وفجأة تحولت ملامحه للحيرة والضيق ورفع هاتفه وطلب أحد الأرقام. وقال: "السلام عليكم. أخبارك إيه يا دكتور خيري؟

كنت محتاجك في كلمة ضرورية." أما عند تارا.. فكانت تارا ماشية بغيظ شديد وهي ترسم الآن سيناريوهات لسيف مع صفا والبنات وتتخيلهم وهم ماشيين مع بعض بضحك وفرحة بغيره عمياء. فقالت بغيظ: "أما إنسان مستفز وبارد وحيوان صحيح. وأنا اللي اديتك قيمة وقلت أجي أقولك لتبعد مراتك عن جوزي لكن طلعت أصلًا وسبتها على حل شعرها وفالح بس تعلي صوتك عليا أنا وتتغر كده قدامي يا بارد."

وجت تارا تطلع من على الدرج بتصميم ترجع القاهرة هي وسيف وزهرة النهارده، ولكن فجأة توقفت مكانها بصدمة عندما رأت فجأة والدها وهما يتحدثان معًا في الحديقة. فقربت من باب الحديقة لتراهم بماذا يتحدثون هاتين بالظبط، ولكن فجأة وقفت مكانها بدهشة عندما سمعت حديثهما. إسماعيل بحدة: "يعني إيه الكلام ده يا بت أنتي؟ أنتي اتجننتي ولا إيه بالظبط؟

كيندا بمكر: "اتجننت عشان عايزة أضمن حقي من كل اللي بيحصل ده يا سونا. دلوقتي أنت شغال مع مصطفى في المخدرات والسلاح وأنا كل اللي عايزاه نسبة من كل اللي دخلته من الشغل ده بس. مش من حقي ولا إيه؟ إسماعيل بحدة: "لا مش من حقك. مش كفاية إني مستحمل أخوكي عشان أعرف أكون الثروة اللي تعيشني أنا وعيلتي ملك باقي من عمرنا ومحتاجش لحد تاني في يوم."

كيندا بسخرية: "بكل اللي عندك ده ولسه ماكونتش الثروة اللي تعيشك ملك يا سونا هههههههه، أما أنك طماع بشكل." إسماعيل بتصحيح: "أنا مش طماع. أنا بس أحب أأمن نفسي. محدش عالم باللي مستنينا بعد كده. وعايز لما أوقف شغل في الممنوع أوقفه وأنا ملك ومعايا فلوس متخلصش في يوم. وبعدين مانتي بردو بيطلعلك من الحب جانب يا قلبي. أنتي نسيتي ليالينا الحمرا سوا واللي بتطلبيه بتلاقي قبل ما اليوم ما ينتهي." كيندا

حوطت عنقه وقالت بدلع: "بس أهم طلب بطلبه منك مش لاقياه لحد دلوقتي يا سونا. أنت لسه ما خليت مجدي يطلقني وكل ما أجيب لك السيرة تقول لي معند ومش عاوز يطلقك. طب أنا أعمل إيه دلوقتي يا سونا؟ إسماعيل شد إيديها من حولين عنقه وقال: "قولتلك هتصرف. بقا نزلي إيدك دي لحورية أو تارا يشوفونا ووقتها مش هيحصل كويس."

كيندا بضحك: "ههههههههههه اللي يشوفك وأنت خايف لمراتك وبنتك يعرفوا بعلاقتنا ميشوفكش وأنت عامل فيها السبع رجال في بعض كل ليلة في حضني وأنت بتقول لي أنا مش بخاف من حد ولا يهمني حد في الدنيا دي كلها ههه شكلك هتطلع بق في الآخر يا سونا. يلا تكير أنا بدل ما ههه بدل ما مراتك تشوفناااا."

وتركته كيندا ودخلت جوا لتتفاجأ بتارا أمها وهي تنظر لها باحتقار. فبصقت تارا على الأرض بقرف منها. فنظرت كيندا لها من فوق لتحت بلامبالاة وبعدت لها بوسة في الهواء وتركتها ومشت بمكر. فنظرت لها تارا بتقزز وخرجت لوالدها في الحديقة ووقفت أمامه بغضب. وقالت: "هيا حصلت يا بابا؟ للدرجاتي معدش بتفرق قدام رغباتك؟ ملقتش إلا دي تعمل معاها علاقة؟ ماسكة عليك إيه بقا لتخليك خاتم كده في صبعها؟

إسماعيل بحدة: "اكتبي واسمعيني من غير زعيق وكلام كتير. أنا كل اللي بعمله ده عشان مصلحتك أنتي وأمك. أنا بكسب البت دي هي وأخوها عشان أوصل للي عايزة وبعد كده أرميهم برا حياتنا خالص. وبعدين أنتي عارفة بكل البنات اللي يعرفهم أبوكي. أشمعنى بقا دلوقتي اتكلمتي ومتعصبة؟ ولا عشان صحبتك؟

تارا بغضب: "البت دي لا صحبتي ولا نيلة يا بابا. البت دي مش أكتر من واحدة بتحاول تخرب جوازي وتاخد جوزي مني. البت دي أجزأ منها مشفتش. لكن للأسف معرفتش وسخـ*ـتها دي غير متأخر أوي. بعد ما شاركتني بجريمة مليش أي علاقة بيها غير إني سكت وسكت وسكت لحد ما دلوقتي حاسة بالذنب كأن أنا اللي عاملة الجريمة مش أنتم وعشت أنا بعذاب الضمير وأحيانًا مش عارف أحط عيني في عين زهرة أو سيف من عذاب الضمير."

إسماعيل: "طيب سكتي ضميرك ده أحسن لك بكام كلمة وفكك من اللي بتقوليه ده لأنك مش هتستفيدي منه بحاجة يا قلب أبوكي. لا سيف هيعرف إنك السبب في موت مراته ولا زهرة هتعرف إنك السبب في حرمانها من أمها الحقيقية." تارا بغضب: "زهرة بنتي أنا يا بابا وملهاش أم تانية غيري. ماشي." ودخلت تارا القصر بغضب وخلفها إسماعيل بضيق. فجأة خرج عماد من خلف الزرع العالي في الحديقة ونزل هاتفه اللي كان بيصور بيه كل اللي حصل من البداية لحد الآن.

فابتسم بخبث وقال: "ههه حلاوتكم وأنتم زي الكلاب بتاكلوا في بعضكم كده. كله كمان وكمان وخلو النار تزيد بينكم لتكون السبب في دماركم كلكم بإذن الله." عند أمينة..

كانت أمينة نائمة في غرفتها وهي تنظر للسقف بدموع مليئة عينيها بتعب شديد وهي حاسة إن كل حتة في جسمها تصرخ من شدة الألم من كل شوية يضربها مصطفى كل ما يراها قريبة من آدم أو أي حاجة تحصل بدون قصد. فنزلت دمعتها بوجع وهي تقول كل شيء يؤلمها بدون كلام فهي تقولها بنظرتها المؤلمة والباكية والمكسورة.

فقالت بصوت مبحوح: "يارب أرحمني من العذاب ده بقى. أنا بجد تعبت وما عدتش قادرة أتحمل كل اللي بيحصل ده ولا متحملة غيرت مصطفى المجنونة دي. أنا بجد تعبت وعايزة أموت يمكن أرتاح من العذاب ده بقى." وحطت أمينة إيديها على قلبها اللي يألمها بدموع ووجع. أما في الأسفل كانت ليان قاعدة أمام البسين بملل بعد ما ذهبت زهرة مع منه ونام يزن وزين وبدر كالعادة في أوضة وتبقت هي وحدها بجانب شققها مالك والنانى.

فقامت الناني وقالت: "لي لي خدي بالك من أخوكي يا حبيبتي لما أجيب له حاجة ياكلها." ليان: "ماشي. روحي أنتِ وأنا جنبه أهو." ابتسمت الناني ليها ومشيت. فقامت ليان ووقفت جنب العربة اللي فيها شققها بنظرة تمتلأ بالغل والغيرة. فأخذت منه اللعب ورمتها بعيد بغضب وفضلت تشد مالك من شعره وتضرب فيه بحقد.

فقرب بدر من الشباك وهو ينظر للحديقة وعندما رأى ليان بتضرب أخوها وكل شوية تكتم في صوته الباكي بغل. فحَضَن بدر دبدوبه بخوف وهو ينظر لها برعب وتذكر والدته اللي كانت بتضربه وهو ما زال طفل عامين وكانت تزعق فيه جامد من ورا أبوه. ففر بدر بسرعة وقعد في زاوية الغرفة يبكي برعب وهو حاطط إيديه على ودانه. نظرت ليان حولها وهي حاطة إيديها على فم مالك اللي بيبكي بألم. فنظرت ليان بشر للبسين وتذكرت كلام عمتها لها دائمًا. Flash Back...

كيندا بشر: "دلوقتي مالك أخذ منك كل حاجة وهو صغير. وبكرة بقى لما يكبر هينسوكِ خالص. تعرفي ليه؟ عشان هو الولد اللي هياخد كلللل ده وأنتي مش هيتبقى لكِ أي حاجة خالص. حتى بكرة أبوكي وأمك هيكرهوكي ويرموكِ في الشارع ويبقى مالك الكل في الكل وأنتي ولا حاجة بنسبالهم." ليان ببكاء: "بجد؟ طب أعمل إيه دلوقتي يا عمتو عشان بابا وماما يرجعوا يحبوني تاني؟

كيندا بخبث: "لازم مالك يموت عشان أنتي تعرفي تعيشي مرتاحة يا عمري. أنتي عارفة إني بحبك ومعنديش أغلى منك عشان كده قلت كده. لكن ده طبعًا بأمر الله. بس لو مالك مات كل حاجة هتتحل وهيرجع بابا وماما يحبوكي أوي وأكتر من الأول." نظرت ليان أمها بصدمة وتفكير في كلام عمتها، وكيندا تنظر لها بشر يملأ عينيها. فمن الصالح لها أن ابن أمينة مالك يموت عشان كل شيء تكون ملك ابنها مازن وبس مش ملك ولاد حتة الخدامة دي. Back...

ليان بحقد وغل: "أنت لازم تموت عشان بابا وماما يرجعوا يحبوني تاني." وقامت ليان وفضلت تدفع عربية مالك وهو يبكي بشدة وألم. فنظرت ليان حولها بتأكيد إن مفيش حد شايفها الآن. فابتسمت بشر يملأ أعين تلك الطفلة الخبيثة اللي تمتلأ بالحقد والغل. فقام بدر برعب وهو بيرتجف بشدة واقترب من الشباك وفتحه لينظر لليان وهي تقترب من البسين بالعربة اللي فيها مالك بشر. فنزلت دموعه وهو بيحرك وجهه يمين وشمال برفض ما يراه الآن. أما عند أمينة..

قامت أمينة لتطمن على أطفالها وهي حاسة بدوخة محتلة رأسها. فجأتها وهي تشعر بقبضة غريبة في قلبها وقلق على أولادها. فجأة خرجت من الغرفة لتذهب لغرفة ولدها وهي حاطة إيديها على رأسها وهي مش قادرة تفتح عينيها من شدة الدوخة اللي حاسة بيها. فكان آدم طالع من على الدرج وكان حامل كوب لبن لبدر ليعطيه له علاجه. فجأة رآه أمينة أمامه ماشية نحو الدرج وهي حاطة إيديها على رأسها وهي ماشية ببطء. فشعر بالقلق عليها فجأة وهو يرى وجهها الشاحب وعينيها المحمرة وشكلها اللي متغير. فترك كوب اللبن وذهب لها وجواه خوف يملأ قلبه عليها. فمهما مرت السنين ومهما حدث ما بينهم.. ما زال ذلك القلب الأحمق يعشقها بجنون.. ما زال ينبض لأجلها.

مزال يشعر بالراحة من رؤيتها وابتسامتها اللي لسه بتحييه، وحزنها اللي بيحسسه إن الدنيا اسودت فجأة في وشه. فقرب منها وهو ينظر لها بقلق شديد، ولكن دوخة أمينة زادت، فجأة فقدت توازنها وكانت هتقع على الأرض، ولكن يد سيف منعتها، وهو يحاوطها فجأة، خسرها بإيده قبل ما تقع وشدها عليه جامد لدرجة إن أجسادهم لزقت في بعض، وأصبحت وجوههم قريبة من بعض أوي.

فتحت أمينة عينيها فجأة ببعض من الدوخة لتتفاجأ بوجه أدم أمامها، ونظراته اللي كانت تنظر له بقلق وحب كبير حاول السيطرة عليه، ولكن من شدة خوفه عليها، انفضح كل اللي يملأ قلبه لها. فقالت بصوت متعب وضعيف: = أدم... أدم بقلق: = مالك يا أمينة... انتي كويسة؟

أمينة تجمعت الدموع في عينيها، وكل ذكريات الماضي الأليمة أصبحت تراها أمام عينيها من نظرة في عيني من تحبه، وتوقف الزمن عندما توقف الزمن على تلك اللحظة اللي تفرقوا فيها، وكل واحد منهم أصبح مع غيره، وقدرهم معدش واحد بعد ما الحياة ضحكت لهم وعوضتهم على كل حاجة فقدوها، لترجع الدنيا تاخد منهم كل حاجة حلموا بيها مع بعض.

فكان ينظر أدم لعيناها كمان باختناق وألم، وذكريات الماضي كمان تقطع عقله وقلبه. فبدون ما يشعر، فضل يقرب وجهه منها وهو يريد أن يقبلها بقوة حتى يعاقبها وينتقم منها على كل ليلة عدت عليهم وهم بعاد عن بعض بسبب لحظة غضب ضيعت كل شيء من إيديهم. فجأة: = مااااااااالك... مااااااااالك... أمينة هانم، الحقي مااااااالك!

فاقت أمينة بصدمة وجرت بسرعة للأسفل، وأدم خلفها بصدمة. ودخلت أمينة الحديقة لتفتح عينيها بذهول عندما رأت عربة طفلها بطفلها غرقانين في المسبح، فصرخت بصدمة. فبدون تفكير، نط أدم في المسبح وفضل يعوم لحد ما وصل لمالك، وجابه بسرعة وطلع به من المسبح، وأمينة منهارة. فقالت ببكاء: = مالك... ابني... ابنييييييي... مااااااااالك! أدم بحدة: = اهدى يا أمينة، مالك أكيد ما*متش، أكيد.

كانت ليان تقف على جنب تبكي بخوف، لحد يعرف إنها السبب. فدخل الكل للحديقة جري، فجرى عمر عليهم وفضل يدب على صدر مالك جامد وقت طويل، وأمينة منهارة وقاعدة جنب ابنها بتعيط، وهي ترى ابنها مش بيتحرك ولا بينطق ولا بيتنفس. فدخل مصطفى للحديقة وقال بصدمة: = مااالك...

وجرى مصطفى على ابنه بصدمة، وعمر بيحاول ينقذ الطفل بصدمة، والكل متجمع حوالين الطفل بدهشة وخوف، وأمينة منهارة وحاسة إن قلبها هيقف من رعبها لتفقد ابنها. فكانت كيندا ساندة على الحائط بابتسامة خبيثة وهي تنظر لليان، فنظرت ليان لعمتها بخوف، فغمزت كيندا لها بشر. فنظر لها كمال برفع حاجب وشك من تلك النظرات الخبيثة. فقالت حورية برعب: = انتم مستنيين إيه... لازم تاخدوا الولد على المستشفى بسرعة.

مكنش عمر سامع لحد، وهو ما زال بيحاول ينقذ الطفل، مع إن ده مش تخصصه، لكن هو متأكد إن الطفل ده لو اتحرك من مكانه هيمو*ت. فقال مصطفى بغضب وخوف: = انت بتعمل إيه لسه يا بن آدم... هات ابني بسرعة عشان آخده للمستشفى قبل ما أخسره. لم يسمع عمر لأحد، فاقتربت أمينة منها وقالت بدموع ورجاء: = أنا واثقة فيك يا عمر... انت أكيد هتنقذ لي ابني صح.

بردو عمر مردش عليها، وأدم ينظر لحالة أمينة بقلب يتمزق ألماً، وهو مش عارف يأخذها في حضنه دلوقتي ويهديها. وفجأة رنت صرخة مالك في المكان وهو يبكي بشدة، فابتسم عمر براحة، ما بين أخذت أمينة ابنها في حضنها بانهيار، وهي بتشكر ربنا لسلامة ابنها، وبتشكر عمر ببكاء. فقال عمر: = مش وقت شكر دلوقتي يا أمينة، بسرعة خدوا الطفل للمستشفى يكشفوا عليه بسرعة، ليكون الغرق أثر عليه في حاجة ولا حاجة.

فعلاً قامت أمينة بسرعة، وهي ما زالت حاضنة ابنها بدموع، وجرت ورا مصطفى نحو العربية بخوف من كلام عمر، وانطلقوا بسرعة نحو المستشفى، ومعاهم كيندا وتارا، وذهب كمال خلفهم بالعربية. ما بين بقاء الكل في انتظارهم في القصر، وليان جرت بسرعة على غرفتها تستخبى بخوف لحد يعرف باللي عملته. أما أدم فطلع بسرعة لبدر ليتفاجأ بابنه جالس في ركن الغرفة يبكي بشدة، فجرى نحوه برعب. وقال: = بدر مالك يا قلب بابا... انت خايف صح يا حبيبي...

متخافش مالك دلوقتي كويس ومحصلش له حاجة يا حبيبي... اهدا بالله عليك يا بدر عشان متتعبش. بدر بدموع وخوف: = أأنا شفت ل ليان و وهيا بتضرب مالك ج جامد و وبعدين ز زقته في البسين... أأنا خ خايف أأوى ي يا ب بابا. حضن أدم ابنه بحماية وهو مزهول، فبدر عمره ما كذب عليه، فأكيد يقول الآن الحقيقة، فليه عملت كده ليان في أخوها. .. أما عند صفا وسيف ...

فكان سيف وصفا والبنات يستمتعون بأجمل يوم في حياتهم. فاستغل سيف انشغال صفا وراح أغلق هاتفه وهاتف صفا والبنات بدون ما يحسوا، فكان عاوز يقضي بعض الوقت مع صفا اللي كانت تشعر بالتوتر من سيف بشدة ومن نظراته اللي مش مخلياها على بعضها طول الوقت. فقال سيف بحنان: = هااا، حابين تروحوا فين يا بنات الأول؟ زهره ومنه مع بعض بحماس: = الملاهيييي.

أومأ سيف لهم، وفعلاً أخذهم للملاهي وركبهم كل الألعاب، وكذلك صفا اللي كانت طفلة منهم، وهي مستمتعة باللعب بفرحة لا توصف، لدرجة إنها نست توترها وارتباكها من سيف، وفضلت تلعب مع البنات بحماس مثلهم، وسيف يتابعهم بحنان ونظرات عشق لتلك الحورية، نظرات عشق مش عارف يتحكم فيها من كثر ما هي نسخة مطبقة من روحه اللي راحت وتركته وحده يعاني طول عمره من فرقها.

فكانت تمشي صفا مع البنات وهم يأكلون الأيس كريم بمتعة، فكان يوجد فرقة موسيقية، ففضلوا البنات يرقصوا سوا بضحك. فجأة دفعوا البنات صفا على سيف، فنظرت صفا لسيف بتوتر، فمسك سيف يديها، وفضلوا يتميلون على أصوات الموسيقى، فكانت صفا في الأول متوترة، ولكن فجأة فكت، وفضلت ترقص مع سيف بحماس وابتسامة لا تفارق وجهها الجميل، وهم بيرقصوا مع بعض، وسيف عمال يلف صفا ويتحرك معاها بسعادة لا توصف، وهو يتحرك معاها كأنه شاب في العشرين من عمره، وهو يسترجع أجمل لحظات عمره مع الإنسانة اللي دق قلبه لها بصدق، وهو مش مصدق إن بكل المشاعر اللي جواه دي لصفا، وتطلع مش في الآخر أفنان روحه. هو حاسس إنها هي، وقلبه يقول له إن دي أفنان مش صفا.

فجأة وصفا ترقص مع سيف، رأت شيئاً غريباً، شيئاً مكنش واضح، وكأنها حاسة إن دي مش أول مرة ترقص مع سيف، وكأن فيه رقصة جمعتهم مع بعض من قبل.

في حدود الساعة الحادية عشر ليلاً، توقفت سيارة سيف أمام القصر، فكانت منه في سابع نومة من كثر اللعب طول النهار، فغلبها النوم ونامت في العربية. أما زهره فكانت طول الطريق تنظر لوالدها وصفا بابتسامة، وهي تتمنى إن والدها يتزوج صفا، لأن صفا فيها الحنية والطيبة اللي ياما الكل حكى عنها في والدتها الله يرحمها. فقالت في سرها بتمني: = يارب طنط صفا تطلع ماما... يارب عوض بابا وعوضني ورجع لينا ماما أفنان...

طنط صفا فيها حنان الكون كله وطيبة ملهاش آخر... وأنا محتاجة الحب والحنان ده، وبرغم إن ماما تارا مش حرمانى من ده، لكن مفيش بردو زي أمي... أمي أفنان وبس... وحشتيني أوي يا ماما... وحشتيني أوي أوي بجد.

نزل سيف من العربية وكمان صفا، فنظروا هم الاثنين لبعض بابتسامة تلقائية، فنزلت زهره، ودخل سيف العربية ليشيل منه بحنان، وفي نفس الوقت دخلت صفا لتتقابل وجه صفا أمام وجه سيف مباشرة، فكان لا يتبقى ما بينهم سوى سنتيمترات، وصفا تنظر لعيون سيف بتوتر شديد، وبدأ قلبها يدق جامد. فقالت بتوتر: = س س سبني أنا هشيل منه. سيف وهو ينظر لعيونها بصوت دوبه: = لا بلاش تتعبى نفسك... أنااا هشيل منه.

وفعلاً شال سيف منه على ذراعيه ودخل بها للقصر، فحوطت صفا بحنان كتف زهره ودخلوا خلفهم. فكان كمال يقف في البلكونة ينظر لهم بنظرات غاضبة، وكذلك تارا اللي كانت تقف في الشباك بغيره. فنظر كمال حوليه، وفجأة جت على تارا، فنظرت له تارا بغضب وقفلت الشباك في وجه كمال بغيظ، فابتسم كمال بسخرية ودخل للغرفة.

أما عند سيف وصفا، فنيم سيف منه على الفراش وخلع لها الحذاء، وكذلك صفا نيمت زهره على الفراش وخلعت لها الحذاء، وبوست خدها بحنان، وتركوا البنات وخرجوا من الغرفة، فنظرت صفا لسيف بتوتر. وقالت: = طيب... تصبح على خير. سيف بابتسامة حب: = وانتي من أهله.

وذهب كل واحد فيهم لغرفته، وهم كل شوية ينظروا لبعض، وفضلوا هكذا حتى اختفوا عن بعض داخل غرفهم، فتنهد سيف براحة وهو يبتسم بسعادة محسش بيها من زمان أوي، من تلك اللحظة اللي ما*ت قلبه وروحه وضاع عمره فيها، لحظة موت أفنانو وروحه اللي راحت، وأخذت معاها كل شيء، حتى قلبه اللي كان ملكها أخدته معاها. ليتفاجأ سيف بتارا تقف أمامه بنظرات غاضبة، وهي مربعة يديها تحت صدرها بغيره تملأ عينيها. فقالت:

= للدرجاتي الحنين خداك، للدرجاتي يا سيف وناسي إن اللي ماشي تتسرمح معاها دي ست متجوزة ومرات الراجل اللي جاي هنا مخصوص للشغل معاه وبس. سيف ببرود: = تارا أنا مش فايق لك دلوقتي، أنا تعبان وعاوز أنام. تارا بعصبية: = وأنا مخنوقة وعاوزة أرجع مصر يا سيف... مبقتش حابة القعدة هنا خلاص. سيف بحدة: = تحبيها أو لا... أنا هنا عشان شغل مش عشان لعب، وتاني مرة وإنتي بتكلميني توضي صوتك ده عشان أنا مش طايق كلمة أصلاً من حد...

فياريت تسكتي وتنامي، يا أما تاخدي بعضك بكرة وترجعي مصر لوحدك بكرة ومش عندي اعتراض... تمام يا تارا... يلا بقا نامي وسبيني أنام لأني تعبان قلت.

وفعلاً تمدد سيف على الفراش وحط إيديه فوق رأسه، وتارا تنظر له باختناق شديد، وتجمعت الدموع في عينيها وهي تنظر له بتعب من اللي سيف بيعمله فيها، والكسرة اللي كاسرها له من يوم كتب كتابها، حتى بخل سيف عليها بأنه يعمل لها فرح وتلبس الأبيض زي كل البنات، بس حتى ده مش من حقها، لأن سيف أخد كل حاجة حقها، وجابر عليها تعيش عيشة مش حاباها ومش طايقاها، لكن عشان زهره مستعدة تضحي الباقي من سنين عمرها عشانها وبس. .. أما في غرفة كمال ..

عندما دخلت صفا الغرفة، مكنش كمال فيها، فظنت أنه يعمل في المكتب، فأخذت ملابسها ودخلت أخذت شاور سريع وخرجت وهي ترتدي برنس على اللحم، وعمالة تنشف شعرها، لتتفاجأ بكمال أمامها جالس على المقعد ببرود. فقالت بتوتر: = كمال... احم، كنت فين؟ كمال ببرود: = كنت في المكتب تحت... بس يعني شايلك جاية الساعة 11 ونص، هه، ده بدري أوي يا روحي... المفروض ترجعي نص الليل يعني واحدة أو اتنين على الأقل. صفا بتوتر: = أنااا... أنااا... أنااا...

قام كمال وقال: = أنا مش عاوز أسمع منك تبرير يا صفا... لكن عاوز أحذرك من اللي بتعمليه، لأن آخره مش كويس... وتاني مرة لما تخرجي مع سيف الألفي، تبقي تديني خبر... مفهوم؟ صفا بضيق: = مفهوم... بس أنت إزاي عرفت إنها خرجت مع سيف ليه منعتنيش... مش أنا مراتك بردو ومن حقك تغير عليا... مش دي أصلاً ردة الفعل اللي المفروض تعملها... أنت ليه مبقتش تغير عليا يا كمال... أنت مبقتش تحبني صححح؟ كمال ببرود: = ليه بتفسريه كده...

هي الحكاية إني واثق فيكي وعارف إنك طيبة ومشفق على سيف بعد ما عرفتي إنك شبه مراته الله يرحمها. صفا رمت المنشفة على الفراش، وقالت وهي تحاوط عنقه: = بجد... طب أنا عاوزاك يا كمال، أظن من حقي كزوجة إنك تديني حقوقي اللي حارمني منها من يوم الحادثة اللي عملتها. تنحنح كمال وشد يديها من حولين رقبته وقال: = أنااا عندي شغل مهم لازم يخلص يا صفا... عشان كده صعب دلوقتي... وإنتي لسه تعبانة، فخذي علاجك وروحي نامي... تصبحي على خير.

وتركها كمال وخرج من الغرفة، وصفا تنظر له بحزن، فدي مش أول مرة تقوله عاوزاك، ويرميها ورا ضهره بأي حجة ووووو... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...