لف تامر بصدمة وهو مصوب سلاحه على حور التي كانت تنظر له بصدمة وعدم استيعاب ما تراه. نظرت لرأس العصابة الذي أصبح جثة هامدة بصدمة، وعادت بنظرها لتامر بدهشة. قالت: "هـ هونا اللي شفته ده صح؟ أنت أنت موته؟ اصدق يا حضرة الظابط؟ أنت إزاي تعمل كدا؟ تامر بحدّة نزل سلاحه وقال وهو يتقدم منها: "وأنت مالك؟
أنتي هنا لتنفيذ أوامري وبس يا حضرة الظابط حور. ومرة تانية ما تتلخبطيش في أي مهمة عشان ما تكونش آخر مهمة ليكي يا حضرة الظابط. أنتي فاهمة؟ حور فجأة خافت منه، وبالأخص أنهم في ذلك المكان لوحدهم وهو ممكن يموتها عادي زي ما عمل في رأس العصابة. فهزت رأسها بأنها فاهمة ما يقوله. قالت: "فاهمة. فاهمة يا فندم. احم. طب هنعمل إيه في الجثة اللي هناك دي؟ تامر ببرود: "ما يخصكيش يا حضرة الظابط. ويلا امشي من قدامي حالاً."
أومأت حور بخوف وتوتر، وتركته وجرت بسرعة. فتنهد تامر براحة وقال: "الحمد لله إنها سمعت الكلام ومشيت. اللي حصل ده مش كويس خالص. ربنا يستر."
عاد تامر للقوة وهو من حين لآخر ينظر لحور التي كانت تنظر له من تحت لتحت بتوتر وقلق شديد. فبعد ما تم القبض على رجال رأس العصابة وكشف موته، تم نقل رأس العصابة للمشرحة. ما بين ذهاب القوة من تاني للإدارة، وحور كل شوية تبص لتامر بتوتر شديد واختناق. فتلك الإنسان مش طبيعي أكيد، وأكيد في عقله حاجة تانية.
قالت حور لنفسها بحيرة: "أنا من الأول ما ارتحتش للإنسان ده أصلاً، وبعد اللي حصل النهاردة يأكد لي إن الإنسان ده مش طبيعي وفيه حاجة تانية محدش يعرفها في المخلوق ده. وهعرفها يعني هعرفها." في شركة عز الحسيني. كانت كيان تقف تكتب كل الملاحظات اللي عز بيقولها في ذلك الاجتماع المهم مع وفد إيطالي. فكان أحدهم ينظر لكيان بنظرات جريئة جداً، فتجاهلته كيان وفضلت مركزة مع اللي عز بيقوله.
فجمد عز على يديه بغيظ شديد عندما رآه ذلك الرجل ينظر لكيان نظرات ما عجبتش عز. قال: "أراك سيد جورج مو معي أبداً. هل يوجد شيء يشغل ذهنك جورج بيك؟ جورج وهو ما زال ينظر لكيان: "لا عز بيك. لا يوجد شيء يشغل عقلي. لكن بدي أقوى شيء مهم. كتير مساعدتك لطيفة وجميلة يا عز بيك وتجنن. كنت أتمنى واحدة مثلها تكون معي. لكن كتير حظي سيء." عز بحدة: "لا حظك سيء ولا شيء آخر سيد جورج. تستطيع أخذ مساعدتي لو ترغب."
نظرت كيان لعز بصدمة من اللي قاله. فقال جورج بفرحة: "حقاً عز بيك؟ عز فجأة تحول 180 درجة وقال: "طبعاً في المشمش. واتفضل أنت واللي معاك بره شركتي. شركتي محترمة واللي فيها محترمين، ومنقبلش نشتغل مع حد مش محترم زيك يا سيدي. يلااااا برررره! خرج جورج واللي معاه بغيظ وإحراج من طرد عز لهم. فقالت كيان: "ليه عملت كدا يا عز بيه؟ الشغل مع الوفد ده كان هينقل شركت حضرتك لحتة تانية." قام عز وقال بغضب: "حتة إيه وزفت إيه!
أنت ما سمعتهوش وهو بيتكلم عنك وقال إيه؟ عايزك تشتغلي معاه ابن الـ******. ده كويس إني ما كسرتش عظامه دلوقتي. وأنتي تقوليلي ليه عملت كدا؟ كيان بصدمة من كلامه: "ومزلت هقولك ليه عملت كدا وليه متعصب أوي كدا من كلام الراجل ده عني يا عز بيه." عز بضيق: "ما يخصكيش. وروحي يلا هاتيلي كوباية قهوة من غير كلام كتير." شعرت كيان بالإحراج من كلام عز ليها، وتركت المكان وخرجت. فتنهد عز بضيق شديد وأخذ هاتفه وطلب أحد الأرقام.
وقال: "عامل إيه؟ أنت نازل امتى؟ أنا بجد محتاجلك أوي يا صاحبي. منتظرك في أقرب وقت. سلام." وقعد عز على الكرسي باختناق شديد. فجت كيان بعد دقائق بكوب القهوة وباين على وجهها الحزن. فقال عز بهدوء: "أنا آسف يا كيان عشان بسببى الملامح الحلوة دي مكشرة. أنا ما قصدتش أزعلك بس مش عارف إيه اللي حصلي لما ابن الـ****** ده قالك كدا ونظراته اللي كان بيبص لك بيها دي. أففففف أنا اتعصبت تاني. أنا عايز أضربه مليش دعوة."
ضحكت كيان بشدة وقالت: "ههههههه اهدا بس يا باشا. الراجل خلاص مشى والموضوع مش مستاهل كل اللي عامله ده." عز بصدق: "لا يستاهل. أنتي تستاهلي أبعدك عن كل النظرات اللي زي النظرات دي. لأنك ملاك جميل ومش هسمح للنظرات دي تهين ملاك زيك يا كيان." ابتسمت كيان بخجل وقالت بتهرب: "احم. مش يلا نكمل شغل يا فندم." عز بابتسامة: "أكيد. يلا نكمل شغل يا ستي."
ورجعت كيان مجددًا تسجل كل ملاحظات عز وعز ينظر لها جامد بنظرات غريبة. فخطفة كيان نظرة سريعة منه لتتوتر بشدة من نظراته لها. وهي مش أول مرة اللي تنظر إلى عز وتراه ينظر لها نظرات غريبة. فجأة رن هاتفها وكان ابنها الغالي سليم. فقالت: "معلش يا عز بيه ممكن أرد على ابني." ابتسم عز بحنان وقال: "أكيد. اتفضلي كلميه براحتك يا كيان." ابتسمت كيان له تلقائياً وردت بسرعة على ابنها وقالت: "أيوا يا حبيبي. عامل إيه يا قلب ماما."
سليم: "الحمد لله يا ماما. أنا كويس. قولولي هتيجي امتى؟ وحشتيني أوي." كيان بابتسامة حنان وعين عز يتابعها ببسمة جذابة، فتوترت كيان من نظراته لها وعادت للتحدث مع طفلها بوعد أنها مش هتتأخر عنه أكتر من كده. فقالت بإنهاء الكلام: "يلا سلام يا قلبي ووعدك مش هتتأخر كتير. مع السلامة يا حبيبي." وقفلت مع ابنها وقالت لعز: "أنا آسفة أوي يا عز بيه. بس لو مكنتش رديت على ابني كان هيقلق عليا أوي. أصله متعلق بيا حبتين."
عز بابتسامة: "ربنا يخليه لك يا رب. وباين إنك كمان متعلقة بيه أوي." كيان بتنهيدة: "هو هدية ربنا ليا بعد ما تعبت كتير. وفي الدنيا دي كلها مليش غيره وعيشة ليه وعشانه. هو كل حاجة ليا بعد ربنا. ربنا ما يحرمني منه ويخليه ليا يا رب لحد ما أفرح بيه وأشوفه حاجة كبيرة في المجتمع يا رب." عز بانبهار معها بالحديث: "يا رب. طب أمال فين أبوه؟ أنتِ منفصلة عن أبوه؟
فجأة تجمعت الدموع في عينيها باختناق عندما تذكرت أمير وتذكرت ذكرياتهم مع بعض الجميلة قبل الوحشة، وآخر شيء تذكرت عندما خطف شريف وبيّن لها قد إيه هو كان أسوأ اختيار اختارته بقلبها اللي كان ولا يزال يعشقه بشدة حتى بعد ما مات منذ سنوات. فقال عز بحرج: "احم. أنا سألت سؤال ما كانش لازم أسأله ولا إيه؟ كيان بحزن: "لا عادي. بس هو أبو ابني متوفي من زمان أوي. قبل ولادة ابني سليم."
عز بتنهيدة: "البقاء لله. طيب يلا روحي على بيتك بعد ما أريدش عايزك النهارده." كيان بابتسامة: "بجد؟ عز بلطف: "طبعاً. مش عايز أستاذ سليم يدعي عليا ويقول ده أخد ماما مني يا ستي. ههههههههههه ربنا يخليهولك." كيان: "يا رب. وشكراً أوي يا عز بيه." عز بابتسامة جذابة: "العفو. خدي بالك من نفسك وأنتي ماشية."
كيان أومأت له بفرحة وهي لا تعرف فرحانة ليه، لكن كانت حابة أوي اهتمام عز البسيط ليها ولابنها منذ شغلها معاه، وكأن شيئاً غريباً داخلها يجذبها لذلك الشخص الغامض الذي يشبهه مع اختلاف الملامح من أمير. حتى كان لدى عز جزء يشبه طباع أمير، يمكن عشان كده انجذبت ليه ولأسلوبه اللطيف وحسن تعامله لها. فأخذت كيان أغراضها وغادرت المكتب وتركت المكتب فارغاً لعز. فتنهد عز بعمق وهو ينظر لفراغها بغموض. فجأة رن هاتفه برقم مهم،
فابتسم عز ورده وقال: "وأخيراً افتكرت صاحبك يا واطي أنت ههههه والله واحشني أوي يا صاحبي. هااا مش ناوي تنزل بقا ولا هتفضل هربان هناك كتير يا كينج. بجد طيب أنا في انتظارك يا صاحبي. مع السلامة." وأغلق عز مع صديقه المجهول وسند رأسه على يديه وهو ينظر أمامه في تفكير عميق بنظرات غامضة. نرجع للغردقة. في منتصف الليل. كان عماد طالع إلى غرفته بتعب من يوم طويل شاق من العمل. فجأة تفاجأ بيسر خرجة من غرفتها وجرت عليه بسرعة.
وقالت برجاء: "عماد عماد. تعالي انقذيني أنا واقعة في مصيبة ومحدش هينقذني منها غيرك أنت يا عماد يا عسل." عماد بقلق: "وإيه الجديد؟ ما أنا اللي دايماً بنقذك من مصايبك يا مصيبة. قولي عملتي إيه." نظرت يسر حولها وقالت: "مش هنا. تعالي معايا بسرعة." وأخذته يسر لغرفة نومها وعماد ينظر لها بصدمة. فقفلت يسر باب غرفتها خلفها وقربت منه بملامح متوترة. فقال عماد بتعجب: "ما تتكلمي يا بنتي قلقتيني. عملتي إيه؟
يسر بتوتر: "هحكيلك بس بشرط. إنك ما تقولش لكمال بيه. لأنه لو عرف هيولع فيا ويمكن يطردني كمان." عماد بصدمة: "ده شكل الموضوع كبير. هااا قولي إيه هو." أومأت له يسر وحكت له اتفاق رحاب هانم معاها من الأول وتهديدها لها، وإعطائها البرشام ده تديه لصفا وهي ما تعرفش حاجة عن العلاج ده. وآخر شيء لما بدأت تشك في العلاج ده وعملت بحث عنه وعرفّت مخاطره وإيه السبب اللي مخلي رحاب هانم تقول ليسر تديه لصفا يومين.
فنتهت يسر كلامها بندم. فجأة رفع عماد يده وضربها بالقلم بغضب من غبائها. فنزلت دموع يسر بصدمة. فقال عماد بغضب: "أنتِ اتجننتي؟ أنتِ إزاي تعملي كدا يا متخلفة أنتِ؟ أنتِ بسبب اللي عملتيه ده كان ممكن يجرالها حاجة بسبب غبائك ده. إزاي تعملي كدا وتسمعي كلامها وتعطي الإيد اللي اتمدت لك بالخير؟ أنتِ مش مستوعبة المصيبة اللي عملتيها وأبعادها هتكون إزاي يا هبلة." يسر بغضب ودموع: "أنا بقولك عشان تضربني؟ أنت إزاي تضربني بالقلم كدا؟
أنا لولا إني خفت من تهديدها ما كنت عملت كدا من الأول. وأنت عارف أنا بحب صفا ومنه وكمال بيه قد إيه، كأنهم عيلتي مش الناس اللي بشتغل عندهم. أنا اللي غلطانة إني فكرتك سند ليا وقلت أقولك اللي حصل يمكن يكون عندك حل يساعدني. يلا امشي وأنا هروح أقول لكمال بيه ويحصل اللي يحصل. ما هي خربانة خربانة."
وفضلت تدفع فيه يسر ببكاء ليخرج من الغرفة، ولكن تلك الدفعات لا شيء لذلك الجسد الصلب المليء بالعضلات. وهو ينظر لها بحزن لأنه السبب في تلك الدموع الغالية على قلبه. فجأة شدها عماد لحضنه جامد وجسدها الممشوق يكاد يظهر من شدة ضخامة جسده. وهو ضاممها بتملك ويسر تبكي بحرقة في حضنه وهي دافنة وجهها في صدره.
فقال عماد بأسف: "أنا آسف أوي. مكانش المفروض أمد إيدي عليكي. سامحيني بس من صدمتي عملت كدا. ليه عملتي كدا يا يسر بس في مدام صفا؟ أنتِ باللي عملتيه ده ممكن يحصل حاجات أكبر ما تتخيلي. كنتي تعالي قولولي من البداية وأنا كنت حلتها معاكي من غير ما حد يحس بحاجة، وهتباني برضه قدام رحاب هانم إنك بتنفذي أوامرها ومكنتش هضرك في حاجة وقتها لأنك بتنفذي أوامرها بالظبط." ابتعدت
عنه يسر بدموع وقالت: "والله خفت وقتها يا عماد أقول لحد وأنت عارف إن ملييش في الدنيا دي كلها غيركم أنتم. كنت خايفة أخسركم وأخسرلك لو كانت نفذت تهديدها وفي يوم وليلة بقيت لوحدي في الدنيا من تاني."
فضل عماد شوية ينظر لعيونها الدامعة المحمرة بشدة. وفجأة نزلت عينه عند شفايفها الوردية. ويسر تنظره بتوتر شديد ولكن مكنتش عايزة تبعده عنها وهي ترى تقرب عماد منها. فاغمضت عينيها ببطء وكان خلاص لا يفصل ما بين شفايف عماد وشفايفها سوى سنتيمترات فقط. فجأة فاق عماد لنفسه وابتعد عنها بسرعة ووقف بعيد عنها وهو مديها ظهره. فنظرت له يسر بحزن ويأس من ذلك البارد المشاعر. فهي تعشقه منذ رأته وتشعر أنه كمان يعشقها. ولكن مفيش ولا مرة حاول يصرح لها بأي شيء بداخله لها. وكأنه شفاف بالنسبة له ومش موجود في حياته خالص.
قالت بحزن: "طب طب ليه رحاب هانم عملت كدا وليه عايزة تأذي مدام صفا للدرجة دي مع إن مدام صفا طيبة وبتحبها زي أمها بالظبط." نظر عماد حوليه بتوتر. ففهمت يسر واقتربت منه بغيظ من صمته الدائم عندما تأتي سيرة ماضي صفا هانم وتحاول تعرف أي حاجة عنها. وفي الوقت ده كانت منه تشعر بالملل فقررت تقعد شوية مع يسر. ففتحت باب الغرفة ولسه هتدخل ولكنها وقفت بصدمة عندما استمعت كلام يسر لعماد ومحدش منهم أخذ باله منها.
فقالت يسر: "عماد كفاية بقى. أنا كل ما أفتح معاك موضوع ماضي مدام صفا تتأخر كدا وتسكت. أنا اتدبست في لعبة ملييش ذنب فيها ومحتاجة أفهم بقى اللي بيحصل ده. قول فيه إيه وليه رحاب هانم بتعمل كدا." عماد تنهد وقال: "عشان... عشان ما تسترجعش ذاكرتها وتعرف إنها مش أم منه ولا مرات كمال بيه يا يسر. وتعرف أصلاً إن صفا هانم مرات كمال بيه... متوفية من 10 سنين."
فتحت يسر عينيها بصدمة. ما بين نزلت دموع منه بعدم تصديق وهي ساندة على باب الغرفة بصدمة. فقالت منه بدموع: "إزاي مش أمي؟ إزاي أمي ماتت من 10 سنين؟ إزاي؟ فقالت يسر بصدمة: "أنت بتقول إيه يا عماد أنت بتتكلم جد؟ إزاي مدام صفا متوفية؟ أمال اللي موجودة دي مين؟
عماد بحزن: "مدام صفا ماتت من 10 سنين بسبب مرض السرطان. ووقتها منه كان عندها لسه سنة يا يسر. واللي عايشة وسطنا دي ومفكرة نفسها إنها صفا مرام كمال بيه مش بتكون صفا. تبقى مدام أفنان مرات سيف الألفي. اللي مفكرها متوفية من 10 سنين في نفس اليوم اللي ولدت فيه بنتها الله يرحمها." هجرت بسرعة منه على غرفتها ببكاء. ما بين نظرت يسر بصدمة لعماد وقالت: "إيه المتاهة دي؟
الإنسانة الطيبة اللي كنت بتعامل معاها دي بتكون صفا هانم ولا أفنان؟ مرات كمال بيه ولا مرات سيف بيه؟ وطلما بتكون أفنان اللي المفروض متوفية وهي مرات سيف بيه. ليه أقنعتوا سيف والكل إنها مدام صفا مرات كمال بيه؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. ولا عارفة إيه اللي بيحصل ده." تنهد عماد وقال: "هي فعلاً متاهة يا يسر. متاهة وملهاش أول من آخر. بس صدقيني مسير المتاهة دي تتحل وتظهر الحقيقة للكل. لأن لما تتعرف الحقيقة...
المتاهة هتزيد خطورة ووقتها محدش عالم هتنتهي امتى. المهم قوليلي يا يسر. أنتِ آخر شهر انتظمِت يومين في إنك تدي العلاج ليها." يسر بسرعة: "لالالا أنا الشهر ده واللي فات مكنتش بديها العلاج بانتظام. بصراحة أنا من أول ما خدت العلاج ده وأنا بديهالها مرة كل يومين أو تلاته. بس الأسبوع ده كله مدتهالهاش من العلاج ده خالص. بس بدأت أحس بحاجات غريبة بتظهر عليها. يعني كتير بتسرح وتدوخ وتقولي أنا بفتكر ساعات حاجات مش واضحة ومغروشة."
عماد بتفاجؤ: "بجد؟ طيب كويس أوي. كدا يبقى بدأت ترجع ذاكرتها ووجود سيف الألفي وعيلته هيأثر عليها كتير بشيء في الأول إيجابي لكن بعد ما تفتكر كل حاجة يمكن اللي جاي مش إيجابي خالص. بصي أنا هديكِ علاج مقوي للذاكرة. اديها لها بشكل يومي تلات جرعات في اليوم. العلاج ده كويس جداً ليها وبسببه الذاكرة هترجع ليها بسرعة. وتنفيذي كل اللي أقولهولك من غير كلام كتير."
يسر بثقة فيه: "تمام. وأنا من إيدك دي لإيدك دي يا سيدي. بس توعدني إن سري هيفضل بينا وبس. ماشي." تنهد عماد بتعب وقال: "ماشي يا مصيبة."
فرحت يسر أوي وحاوطت عنقه بفرحها وهي رافعة جسدها لتطوله على أطراف أصابعها، وراحت طبعت بوسة بحب وفرحة على خده وهي مبسوطة لأن عماد ونعم السند لها. وهنا لم يتحمل عماد من شدة مشاعره المدفونة لتلك المجنونة. فحاوط خصرها بتملك وفضل ينشر القبل على عنقها وكتفها بهيام وهو في عالم تاني، ويد يحاوط خصرها واليد الثانية كان يحركها بتملك على جسد يسر الذي كان يرتجف بشدة من لمسات عماد لها. ويسر محاوطة عنقه وهي مغمضة عينيها بانبهار لما يفعله. لحد ما آخر تقابلت وجههم أمام بعض وكل واحد منهم ينظر لعيون الثاني بعشق ورغبة.
قالت يسر بضعف: "طب طب يلا روح أنت عشان عايزة أنام. تصبح على خير." عماد وهو ينظر لعيونها بعشق: "وأنتي من أهله." وطبع عماد قبلة جميلة على خد يسر اللي احمر بشدة من شدة خجلها. فتركها عماد بسرعة وخرج من الغرفة قبل ما يضعف ويعدي بسبب رغبته وعشقه الخطوط الحمر.
فتنهدت يسر بابتسامة وهي تتابعه بعشق وهي عمالة تحرك يديها على عنقها. ثم أغلقت باب الغرفة ونامت بتعب وتلك اللحظة اللي كانت فيها في حضن عماد تتردد في عقلها كل شوية كالحلم الجميل الذي تتمناه تعيشه عن حق مع من تعشقه. ولكن عندما تكون حلاله. بعد مرور تلات أيام. كان كمال جالس مع سيف الألفي ومصطفى الخولي وإسماعيل الحديدي وعماد في حديث مهم خاص بالصفقة في شركة كمال الشيمي.
فاغلق كمال الملف وقال: "أظن كدا متفقين يا جماعة. كل حاجة تمام بالنسبة لي. وإن شاء الله هنعمل حفلة تليق بأكبر رجال الأعمال زي حضراتكم ووقتها نمضي فيها أوراق الصفقة." سيف بابتسامة جادة: "لا الحفلة دي بقى هتتعمل في مصر يا كمال بيه. إحنا قعدنا مع حضرتك هنا أسبوع وأربع أيام وكانوا بصراحة أيام جميلة في قصر حضرتك. لكن حفلة زي دي هتكون أحسن في مصر. ولا أنت رأيك إيه يا كمال بيه."
كمال باقتناع: "ما فيش مانع ولا فرق إذا كانت هنا أو في مصر يا سيف بيه. وأنا مش هصر عليك تكون الحفلة هنا. كفاية أوي إنكم قبلتوا دعوتي إنكم تشرفوني أسبوع وأربع أيام في بيتي المتواضع." إسماعيل بمكر: "خلاص تمام يا كمال بيه. بس أنا حابب تشرفني في فِلتي في مصر أنت وعيلتك طول إقامتك في مصر لو تسمح." نظر له مصطفى بسخرية.
فقال كمال بخبث: "شكراً أوي لدعوتك دي يا إسماعيل بيه. بس أنا عندي فِلّة في مصر. الفِلّة دي باسم زوجتي وهنقعد فيها طول إقامتنا في مصر. وبالمرة أفرج مراتي وبنتي حلاوة مصر. لأن بعد ما رجعنا من بره واحنا قاعدين في قصري في الغردقة." مصطفى بضيق: "هتنوروا مصر كلها يا كمال بيه. خلاص يبقى اتفقنا يا كمال بيه." كمال بابتسامة ماكرة: "دايماً هنكون أكيد متفقين يا مصطفى بيه. مش كدا يا سيف بيه." سيف بتنهيدة: "اممم فعلاً يا كمال بيه."
أما في القاهرة. في الإدارة. كانت حور قاعدة بشرود في مكتبها وهي ساندة رأسها على يديها بتفكير. فجأة رن هاتفها برقم والدها. فقلبت الهاتف على وجهه بضيق شديد. فمنذ اللي حصل وهي مش بترد على مكالمات والدها وقاعدة مع ماهي في شقتها بتهرب منه وهي ما زالت مصدومة فيه. فجت كرما وقالت: "حور. مالك يا بنتي. مش طبيعية ليه كدا. كل حاجة تمام." حور بتنهيدة: "مش عارفة لو كل حاجة تمام ولا مش تمام يا كرما."
كرما بتنهيدة: "كل حاجة مصيرها تكون أحسن يا حور. مهما حصل من مشاكل عند الواحد لكن مصيرها تتحل. يعني عندك أنا أهو حبيت واتحبّت واللي حبيته مات قبل فرحنا بيوم واحد بس. زعلت شوية واتوجعت كتير لكن السنين نستني وعلمتني أكون لوحدي أحسن ما أعلق قلبي بواحد تاني. الأيام بتنسي وجعنا يا حور. ومصير كل ده يعدي. خلي عندك بس شوية أمل في ربك يا حبي."
حور بابتسامة: "ربنا يخليكي ليا أنتِ والبنات وماهي يا كرما. طول الوقت عمالين تهونوا عليا وأنتم أكتر ناس محتاجين اللي يهون عليكم." ضحكت كرما بحزم ملىء عينها ولا إرادياً نزلت دمعة من عينها عندما تذكرت ألمها. وفجأة دخل أحمد المكتب بعد ما خبط على باب المكتب. وقال: "حضرت الضابطة حور. الضابط تامر عايز حضرتك في مكتبه دلوقتي." نفخت حور بضيق وقالت: "تمام يا حضرة الضابط أحمد."
وقامت حور وتركتهما وخرجت. فنظرت كرما لأحمد بتوتر ومسحت دمعها سراً وخرجت خلف حور. فخرج أحمد خلفها ونده عليها. "آنسة كرما." كرما بتوتر: "نعم يا أستاذ أحمد فيه حاجة؟ أحمد بتساؤل: "أنتِ كويسة؟ كرما: "أيوا كويسة الحمد لله. ليه بتسأل؟ أحمد: "ما مسحتِيش دموعك كويس على فكرة يا آنسة كرما."
توترت كرما وعادت بتجفيف دمعها بسرعة وهي تنظره بارتباك. وأحمد ينظر لها باهتمام. عرفت قصتها بعد ما استمع كلامها الأخير مع حور. فشعرت كرما بالارتباك من نظرات أحمد وقلبها يدق بشدة عندما تكون جنبه. وهي بتحاول تتجاهل تلك المشاعر بسبب إن أحمد راجل متجوز وتلك المشاعر مش من حقها. فجأة: "أحمد." نظر أحمد وكرما لتلك الفتاة الجميلة التي كانت تنظر لأحمد ببرود وكذلك لكرما. فنظرت لها كرما من تحت لفوق بتعجب.
فقال أحمد بصدمة: "سهام. أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ نظرت سهام برفع حاجب لكرما وقالت: "إيه هوا فيه مانع إن زوجة تيجي تطمن على زوجها في مكان شغله يا حبيبي؟ مش تعرفني بالقمر دي؟ كرما باختناق: "أنا الرائد كرما زميلة حضرتك الضابط أحمد في الشغل يا هانم. اتشرفت بحضرتك." ومدت كرما يدها لسهام بلطف برغم النيران اللي جواها. فنظرت سهام لكرما بنفس القرف ورفعت يدها لتسلم على كرما. وقالت: "وأنا كمان اتشرفت بمعرفتك." اتحرجت
كرما ونزلت يدها وقالت: "طيب استأذن أنا عشان أسيبكم على راحتكم. (ثم نظرت لأحمد بحزن وكملت) عن إذنكم." وتركتهم كرما ومشيت بدموع في عينيها. فقال أحمد بحدة لسهام: "إيه قلة الذوق اللي أنتِ فيها دي؟ البنت مدت إيدها ليكي وإنتي تبصي لها كدا ليه؟ سهام بسخرية: "وأنت مالك مهتم كدا بيها إن شاء الله يا أستاذ أحمد؟ وبعدين أنت بتتهرب مني ليه؟ أحمد بضيق: "لازم أتهرب منك ومن جنانك اللي عايز يخرب كل اللي ما بينا ده."
سهام بحدة: "طبعاً. أنا مش هضيع من عمري 6 سنين تانيين مع واحد زيك عنده مشكلة في الخلفه يا أستاذ. أنا عايزة أكون أم والأحسن إننا نطلق وكل واحد فينا يروح لحاله بقى." أحمد بحزن: "سهام أنتِ بتقولي إيه؟ الدكتورة بتقول إني ممكن أتعالج. وأنا ماشي في طريق العلاج أهو وإن شاء الله هتكوني أم يا حبيبتي من حبيبي."
سهام بغيظ: "يا أخي ما تخلي عندك كرامة وتبطل طريقتك دي بقى. أنا عايزة أطلق ولو صممت ما طلقتنيش أنا والله هروح أرفع عليك قضية خلع وأخلعك يا أحمد هه بقا." ومشت سهام بغضب وأحمد ينظر لها بصدمة وحزن شديد. فجاء عبدالله وقال: "أحمد مالك واقف كدا ليه؟ هي مراتك كانت هنا ليه؟ أحمد باختناق: "سبني دلوقتي يا عبدالله بالله عليك."
وتركه أحمد ومشى وعبدالله ينظر له بتعجب. فكان ذاهب لمكتبه ولكنه لمح بضيق شديد مروة تقف مع أحد الضباط تضحك بصوت عالٍ وهي عمالة تتكلم معاه. فذهب لهم. وقال بحده لمروة: "حضرت الضابطة مروة ممكن سيادتك تبطلي لعب وتروحي على شغلك بدل المرقعه دي. إحنا هنا جينا نشتغل مش للهبل ده." مروة باحراج: "آسفة يا فندم. عن إذنكم."
وتركتهم مروة بدموع من شدة إحراجها بعد ما عبدالله أحرجها قدام الضابط بكلامه. وأعين عبدالله تتابعها بضيق شديد غريب يشعر به كل ما يراها تقف مع أي رجل غيره. نرجع للغردقة. في قصر كمال الشيمي. صفا بتنهيدة: "طب كلي حاجة يا بنتي. أنا مش فاهمة مالك يا منه. طول التلات أيام دول مش طبيعية ليه. فيه إيه يا قلب أمك." نظرت منه ليها بدموع في عينها وقالت: " هونتي بتحبيني بجد؟ صفا بصدمة من سؤالها: "ليه بتقوليلي كدا يا منه؟
طبعاً بحبك وبموت فيكي كمان يا قلبي." منه بدموع: "طب افرضي إني مثلاً مطلعتش بنتك في الآخر. هتفضلي تحبيني زي بنتك؟ صفا بتعجب: "إيه اللي أنتِ بتقوليه ده بس يا منه؟ أنتِ بنتي يا عمري وهتفضلي بنتي العمر كله لحد ما أسلمك لعريسك يا قلبي. أنتِ أجمل حاجة في حياتي يا عمري. أنتِ مش بنتي وبس لا وصحبتي وأختي وكل حاجة ليا. أقولك على حاجة كمان؟ أنتِ كمان روحي. قوليلي أنتِ فيه أم ينفع تتنازل بسهولة كدا عن روحها يا روحي."
فرحت منه أوي من حب صفا ليها. فحَضَنتها جامد وقالت: "وأنا كمان بحبك أوي أوي يا ماما." صفا بابتسامة حنونة: "هااا. هتاكلي ولا لسه صايمة يا منون." ضحكت منه وقالت: "لا طبعاً هاكل. بس نفسي في شوكولاتة أوي." صفا برفض مع بعض الحدة: "منه متستغليش الفرصة. أنتِ عارفة كويس إنك ممنوعة من الشوكولاتة وأي سكريات عشان اللي عندك يا منه. يلا كلي أكلك بقا عشان تاخدي الإنسولين يا بنتي."
منه بضيق: "أففف أنا زهقت بقا من الشكشكة بتاعت سن الإنسولين." تنهدت صفا وقالت: "وأنا زهقت من كلامك المعقد كل شوية. يلا اسمعي الكلام وكلي أكلك يا عمري يلا." أومأت له منه. ففضلت صفا تأكل منه ومنه بتبص ليها بحزن. فأزاي بعد كل الحب اللي ليها للي فكرتها أمها وما طلعتش أمها صفا في الآخر. والمفروض دلوقتي تزعل عشان أمها اللي عرفت إنها ماتت من 10 سنين ولا عشان إن أفنان ما طلعتش أمها.
فبعد ما خلصت منه أكلها بشبع وأدتلها صفا الإنسولين بيد مرتعشة زي كل مرة. تركت منه لتنام شوية بتعب وخرجت وعملت ليها كوب قهوة ووقفت شوية باختناق وتألم في رأسها أمام البسين وهي تنظر بشرود للقمر. لتستمع بضيق لذلك الصوت الغليظ. لتتقدم كيندا وتقف أمامها بنظرات باردة وخبيثة. وقالت: "ووووو... يتبع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!