الفصل 5 | من 18 فصل

رواية خادمة الالفي(2 الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
27
كلمة
5,463
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

أخذ كمال هاتفه وخرج من الغرفة وترك صفا تأخذ شاور، وكان نازلاً للأسفل، لكن فجأة جاءت أمينة وتوقفت أمامه. قالت: "كمال، عاوزاك في موضوع." كمال: "طب قولي صباح الخير الأول، طول عمرك كدا داخلة جد علطول." أمينة بضيق: "كمال لو سمحت بطل هزار، لأني مش متحملة، وحرفياً منمتش طول الليل من كتر التفكير." كمال بهدوء: "موضوع إيه ده يا أمينة؟ أمينة بتمني: "صفا، هيا أفنان صح يا كمال؟

أنا قلبي بيقولي إنها أفنان، مش عارفة ليه، مع إنّي عارفة صفا كويس." كمال: "إنتي بتتكلمي وتردي على كلامك يا أمينة؟ أفنان ماتت يا أمينة، أما اللي شيفاها دي صفا مراتي وصديقة طفولتنا، بنت الشيخ محمد إمام المسجد، اللي حفظنا القرآن وعلمنا الصوم والصلاة. معقولة السنين نستك الفرق ما بين صفا وأفنان يا أمينة؟

أمينة بدموع: "لأ منستنيش يا كمال، بس إنت مش متصور أفنان وحشتني إزاي. إنت عارف أفنان كانت بنسبة لي إيه، وفكرت إنها خلاص بقت عند ربها من 10 سنين، مخليني مكسورة ومش عارفة أنساها." حط كمال إيده على كتف أمينة وقال: "هوني على نفسك يا أمينة، أفنان دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير."

كانت أمينة تبكي بشوق لصديقة عمرها وبنت خالتها، فخرج آدم من غرفته وهو بيظبط ساعة يده، لينظر لهم بعينين تملأها الغيرة وهو يرى يد كمال اللي محطوطة على كتف أمينة، ففجأة تنحنح بضيق وغضب بداخله، فانتبهوا له أمينة وكمال، فمسحت أمينة دمعها بسرعة قبل ما يأتي آدم. فقال كمال بهدوء: "صباح الخير يا آدم بيه." آدم ببرود: "صباح الخير يا كمال بيه، بتمنى مكنتش أزعجتكم." نظرت له أمينة بضيق وقالت: "عن إذنكم." ومشت أمينة بضيق.

فقال كمال بتوضيح: "أمينة كانت بتـ... آدم بمقاطعة: "ميخصنيش أعرف كنت بتتكلم في إيه مع مدام أمينة يا كمال بيه، ده يخص جوزها مش يخصني أنا. وبعدين أظن يعني إن بصفتكم كأصدقاء الطفولة أكيد فيه أحاديث كتير ما بينكم، عن إذنك يا كمال بيه." وتركه كمال ومشى هو كمان. فابتسم كمال بسخرية وقال: "واضح إن الأيام اللي جاية مطمنش خالص يا ولاد الألفي، ههه." نزل كمال للأسفل وذهب أول شيء إلى مكتبه، ليقف عماد باحترام عندما دخل كمال للمكتب.

فقال: "صباح الخير يا فندم." كمال: "صباح الخير يا عماد، أمال يسر فين؟ عماد بضحك: "يسر، أكتر حاجة غلط فيها يا كمال بيه إنك جبت الطفسة دي معاك هنا، زمننا دلوقتي في المطبخ بتاكل قاعدتها."

ضحك كمال وقال: "ههههههه البت دي مش بتشبع أبداً، وبعدين كان لازم أجيبها معايا يا عماد، يسر وحيدة ومالهاش غيرنا في الدنيا، وفكرت إنها تكون قاعدة لوحدها مش حلو ليها. وغير كده إنت عارف إن صفا متعلقة بيها هي ومنه، عشان كده عايشة معانا وملزمة في كل مكان نروح. وبتمنى بجد يجيلها ابن الحلال وتتجوز بقا وتبطل عند، خلاص عمالة تكبر ومزالت رافضة الجواز." تنحنح كمال بتوتر وقال: "أحم، ما معاك حق يا كمال بيه."

نظر له كمال بخبث وقال: "معندكش واحد ابن حلال ليها يا عماد؟ إنت في معزة أخ ليها وأكيد عندك حد ابن حلال." عماد بصدمة: "حد ابن حلال ليسر ليتجوزها؟ كمال برفع حاجب: "لأ عشان يلعب معاها طوله يا عماد." ضحك عماد بارتباك وقال: "آآآ هشوف كده وهرد عليك يا فندم." كمال بمكر: "تمام." نظر عماد للفراغ بتوتر شديد وضيق، وكمال ينظر له بابتسامة ماكرة. في المطبخ..

كانت يسر عمالة تاكل في سندوتش في إيد، وفي الإيد التانية ماسكة اتنين غير السندوتش اللي عمالة تاكل فيه بشهية، والخدم عمالين ينظروا لها بضحك وهي عمالة تتابع اللبن اللي على النار. ففجأة صرخت بجنون وقالت: "هيفور هيفور يالهويييي." راحت إحدى الخدم قفلت البوتاجاز وقالت بصدمة: "طب ما تطفي النار بدل ما تصرخي يا هبلة إنتي كده، إنتي ناسيه إن فيه ناس مهمين هنا." يسر وهي

بتشاور على إيديها الاتنين: "طب أنا باكل بده وماسكة السندوتشات بده، عندي أنا إيد تالتة أطفي بيها النار يا نصحة." ضربت الخادمة كف بكف وذهبت تكمل تحضير الفطار.

فقرب الكل على الاستيقاظ، فكانت يسر قاعدة على الكرسي تاكل، ففجأة رن هاتفها، فجابت هاتفها من جيب بنطلونها بضيق، لأنه هيقاطعها عن تلذذها بالأكل، لتتفاجأ عندما وجدته رقم رحاب والدة كمال بيه. فتركت بسرعة السندوتشات وخرجت الجنينة بسرعة وهي تبلع الأكل بالعافية وردت بسرعة. وقالت: "رحاب هانم صباح الخير يا ست الكل." رحاب ببرود: "صباح الخير يا يسر، قوللي الجماعة وصلوا؟

يسر: "من امبارح يا هانم، ودلوقتي الخدم بيحضروا ليهم الفطار." رحاب بتساؤل: "طيب قوليلي، فيه حاجة حصلت أو فيه كلام غريب كدا غير الشغل اتقال؟ يسر بضيق داخلها: "منتي عارفة يا هانم إن كمال بيه مش بيحب أي حد من اللي بيشتغلوا عنده يكونوا واقفين معاه غير وقت الشغل وبس." رحاب بشك: "متأكدة يا بنت ولا بتكذبي عاد؟ بلعت يسر ريقها وقالت: "وأنا هكذب عليكِ ليه يا ست الكل بس، والله ده اللي حصل."

رحاب بحده: "تمام، ها اديتي لصفا العلاج ولا نسيتي كالعادة؟ والله العظيم يا يسر لو كنتي مش بتنفذي حديدي وتدي صفا العلاج اللي أدتهولك لهوديكِ ورا الشمس وإنتي عارفاني زين يا بت." يسر باختناق: "عارفة يا رحاب هانم، هروح أديها العلاج أهو حالاً." رحاب بزعيق: "يلاااا غورى."

قفلت يسر معاها بدموع مليئة عينيها، وبسرعة مسحت عينها قبل ما تنزل دمعها، ودخلت المطبخ وطبعاً بسرعة على غرفة كمال وصفا، وكانت صفا بتسرح شعرها وقتها، فخبطت على الباب. فقالت صفا: "ادخل." دخلت يسر بتوتر وقالت: "صباح النور على البنور على أجمل وأرق بنت وزوجة وأم في الدنيا دي كلها." ضحكت صفا وقالت: "هههههه صباح الورد يا قلبي، صحيا ريقة يعني النهاردة يا حب."

ابتسمت يسر بحب وقالت: "أنا ريقه طول ما إنتي رايقة يا جميل، يلا بقا عشان تاخدي علاجك يا حلوة قبل ما تنزلي وتنشغلي في المستشفى ده." وذهبت يسر باختناق وجابت علاج صفا، وفي السر أخرجت شريط غريب من جيبها وأخرجت منه برشامة ووضعتها وسط العلاج، وجابت كوب ماء وذهبت لصفا. فأخذت صفا منها العلاج بثقة ووضعته بفمها وشربت القليل من المياه.

فقالت بابتسامة: "والله ما أنا عارفة من غيرك كنت عملت إيه يا سوسو، إنتي الوحيدة اللي بتفتكري علاجي، تسلميلي يا روحي."

ابتسمت لها يسر بحب واختناق وضيق دخل قلبها وهي تشعر بالذنب بسبب اللي بتجبرها رحاب هانم تعمله، وإعطاء دواء لا تعرف لماذا لصفا، وكل ما تعرف الدواء ده بيسبب إيه تزعق لها وتهددها، عشان كده بطلت يسر تسأل، ولكن تشعر إنها تخون الإنسانة اللي وثقت فيها وأمنتها على كل شيء وعلى بنتها وعلى نفسها، وتحبها مثل أختها وأكثر. في الأسفل..

كان الكل متجمع على طاولة الفطار، وسيف ذهنه شارد بشدة، يشعر إن روحه متعلقة لا طائلاً لا سماء ولا أرض، وهو يرى أمامه حوريته اللي عاشت السنين يعاني من وفاتها، ودموعه لحد الآن لم تجف عندما يرى صورهم معاً. فمرت عليهم شهور وهم كانوا أسعد اثنين، والحب اللي كان ما بينهم كان كبير أوي، وبعد كل اللي حدث ما بينهم في الماضي، ولكن كان فرقهم أصعب من كل اللي جرى، فمازال سيف يلوم نفسه على تلك الدقيقة اللي تركها في المستشفى ومشى ورميها وراه، ليحميها من الموت اللي كان ينتظرها أصلاً، ولكن لو كان معاها وقتها كان فداها بروحه، حتى لو ضحى بحياته الآن مقابل حياتها، على الأقل كانت هي الآن مع ابنتها وكانت زهرة أسعد بكثير من دلوقتي في حضن والدتها.

ففجأة أخذ سيف نفس عميق باختناق وألم يملأ قلبه العاشق المكسور اللي يصرخ في اليوم مئة صرخة باسم روحه اللي تركته في أكثر أوقات كان يحتاجها فيها. ففجأة نظر نحو تارا عندما حطت إيديها على يد سيف. فقالت: "إنت كويس يا سيف؟ سيف بتنهيدة شد يده وقال: "أنا كويس يا تارا، متشغليش بالك إنتي." أومأت تارا له بضيق وقعدت جنبه وهي من حين لآخر تنظر له بحزن يملأ عينيها. فكانت كيندا تقف في الحديقة بدخان وهي تنظر لها بسخرية وحقد.

فجأة من خلفها: "كده غلط يا مدام هيدي." نظرت كيندا خلفها بتعجب، ليدب الفزع قلبها فجأة عندما لقيت صفا تقف أمامها، فإزاي ذلك الشبه الرهيب بينها وبين أفنان؟ فمن يراها يظن إنها أفنان، ولولا إنها اللي موتت أفنان بإيديها كانت هتظن إن اللي تقف أمامها دلوقتي أفنان مش صفا. فقالت بتوتر: "إنت قصدك إيه؟ صفا أشارت على السجاير وقالت: "أقصد اللي في إيدك ده يا مدام هيدي، غلط كبير أوي على صحة الأطفال اللي هنا على فكرة يا مدام هيدي."

كيندا بوقاحة نفخت دخان السيجارة في وجه صفا بغل يملأ عينيها، فكحت صفا بشدة لأنها عندها حساسية من الدخان أصلاً. فقالت كيندا: "امممم منا عارفة، بس ملكيش دعوة ويا ريت خليكي في حالك، ينفع تخليكي في حالك يااا صفا هانم؟ ولا عشان يعني قاعدين في قصر جوزك يبقى تتشردوا علينا نعمل إيه ومنعملش إيه إن شاء الله." نظرت لها صفا بتعجب من قلة ذوقها وحديثها الوقح معها، ففجأة جاء مصطفى واستمع لحديث كيندا بضيق.

فقال: "هيدي عيب كده، أنا آسف أوي يا مدام صفا على كلام أختي، هي أكيد متقصدش." صفا بطيبة قلب: "لأ عادي يا مصطفى بيه، أنا بس انشغل بالي على الأطفال والله ومش قصدي حاجة من اللي فهمتها مدام هيدي، عموماً أنا آسفة أوي يا مدام هيدي لو ضايقتك من غير قصد... عن إذنكم." وتركتهم صفا ومشيت وهي عمالة تعمل بوجهها حركات مضحكة مغيظة من تلك الحمقاء. فنظرت مصطفى لهيدي بغضب، وهي تنظر لصفا بغل يملأ عينيها.

فقال: "حاولي شوية تصغري على لسانك ونظراتك دي، مش عاوز أي مشكلة في الصفقة دي تبوظ بسبب غلك وحقدك لأنها شبه عدوتك اللدودة يا هانم." كيندا بحقد: "نفسي دلوقتي أمسك في زمارة رقبتها وأفضل أخنق وأخنق فيها لحد ما تطلع روحها في إيدي، وبكده هكون مرتاحة أكتر."

مصطفى بغضب: "علشان تقربي منها يا كيندا مفهوم، وحطي في بالك إن دي مش أفنان دي صفا مرات أكبر رجل في الشرق الأوسط، وأي حاجة هيطلها هتودينا كلنا في التهلكة، وأولهم حبيب القلب سيف، اللي عيونه مترفعتش عن شبيهة حبيبته من أول ما شافها ههه."

نظرت كيندا بسرعة لسيف اللي كان ينظر بابتسامة عشق وهو يتابع بشوق صفا وهي واقفة تتابع تحضير طاولة الفطار بابتسامة لا تفارق وجهها، فتحولت عينيها للغل والحقد ونار غيرتها وشرها تلمعان في عينيها الخبيثة، وهي تخطت تنهي شبيهة أفنان زي ما أنهت أفنان من 10 سنين. فنظرت

لمصطفى وقالت بكل برود: "متخافش يا جو، سيف قريب جداً هيكون معايا أنا وبس بعد ما أخلص من كل المطبات اللي في طريقي للوصول لقلب سيف، وأولهم تارا وثانيهم مجدي، لكن مجدي سهل، لو صمم على رأيه هي رصاصة في دماغه ويحصل الأغبياء اللي قبله ههه. أما بالنسبة لمدام صفا فيمكن قريب جداً أكب في وشها مية نار، أصل ملامحها بتفكرني بالمرحومة، عشان كده مش حباها ههه. وبعدين بطل تركز معايا يا جو شوية وركز مع الهانم مراتك أحسن، متنساش إنها تحت سقف بيت واحد مع عشقها الأول آدم الألفي ههه."

نظر مصطفى بسرعة نحو أمينة اللي كانت واقفة تتحدث مع صفا وهم بيرتبوا الأطباق معاً بابتسامة، فنظر مصطفى لآدم لقاه ينظر لها جامد، فجمد على يديه جامد بغضب وغيره وعيونه بتدق شرار، فهو مش هيكون مرتاح طول ما آدم الألفي عايش وعلى وش الدنيا. في القاهرة.. وخصوصاً في منزل كرم حسان..

خرجت ماهي من غرفتها وهي تستعد للذهاب إلى الجريدة، فدخلت المطبخ لتعمل لنفسها سندوتش تفطر قبل رحلتها للعمل، فكانت مديّة ضهرها لباب المطبخ وهي بتعمل السندوتش، ففجأة لقيت اللي بيحسس على ضهرها، فلفت بخضة لتلقيه جوز أمها وأبو أختها حور اللي من نفس الأم، وكان ينظر لها بطريقة مش كويسة.

فقالت بضيق: "هونا مش قولتلك ألف مرة إيدك القذرة دي متتحطش عليا تاني لا بالخير ولا بالشر، ولا إنت حابب أروح أقول لماما أو لحور إن الدكتور الكبير مختار بيحاول يعمل علاقة مع بنت مراته من ساعة ما اتطلقت ومن قبليها كمان." حاوطها مختار بينه وبين الرخامة بنظرات شهوانية وقال: "أعمل إيه بس؟

عجباني ودخلت دماغي من يوم ما اتجوزت أمك من 25 سنة، اتجوزت أمك وإنتي لسه طفلة 4 سنين، لكن معرفش إنك أول ما تكبري هتبقي صاروخ كده. ما تسمعي كلامي وبلاش عبط، دلوقتي اللي كان مخوفك زمان كان يحصل حاجة وإنتي لسه بنت، أما دلوقتي إنتي مدام ومطلقة وأكيد محتاجة ده، فبلاش تنشيف راس و...

دفعته ماهي بغضب وقالت: "أقسم بالله لو مابعدت عني يا راجل إنت لهروح أقدم فيك محضر تعدى، لأ وكمان تاريخك المشرف كله عندي، فاحظر يا دكتور لأن لو جبت آخري منك سيرتك الحلوة هتكون على كل لسان، وكفاية أوي العمليات المشبوهة اللي بتعملها وعدت البنات اللي اغتصبتهم عندك في العيادة وسكت أهليهم بفلوس وقرش والخ والخ الخ، أنا عندي ليك مصايب ما يعلم بيها غير ربنا واحد أحد."

مختار بسرعة: "خلاص خلاص، مالك خدتي الموضوع كده ليه يا ماهي ياحبيبتي يابنتي ههههه." ابتسمت ماهي بسخرية، فلمحت تقدم حور للمطبخ فقالت بابتسامة: "حور صباح الخير يا روحي." دخلت حور للمطبخ وقالت: "صباح الخير يا عمري، صباح الخير يا بابا." مختار بتوتر: "صباح الخير يا قلبي، طيب أنااا هروح أشوف كام حاجة في المكتب يا بنات قبل ما أروح العيادة." وتركهم ومشى بسرعة وماهي تنظر له بغضب. فقالت حور بتعجب: "هوا بابا ماله؟

حاساه كده متوتر، هوا فيه حاجة ولا إيه يا ماهي؟ ماهي بابتسامة مصطنعة: "هيكون فيه إيه يعني يا قلبي، هتلاقي بس عنده مشكلة عنده ولا حاجة. المهم أنا مضطرة أنا كمان أسيبك لأروح للجريدة لأني لو اتأخرت الحاج سامي هيولع فيا وهوا كده كده مش طايقني اليومين دول."

حور بضحك: "وامتى طاقك يا ولية إنتي، ده الراجل بيتعالج نفسياً بسببك يا بنتي. وبعدين ثانية واحدة، ما تخليكي جدعة وتاخديني في سكتك لأن الموتوسيكل بتاعي بايظ ووديته للصيانة امبارح يتصلح، وهيبعتوه عند الإدارة بعد الضهر." ماهي بحب: "طيب تمام يا قلبي، يلا بينا." ومشوا البنات معاً لعملهم، فنزلوا للأسفل وركبت حور مع ماهي في عربيتها وتحركت العربية. فكان مختار يتابعهم من شباك مكتبه بغضب شديد.

فقال: "بقا بتهدديني أنا يا بنت الـ********، ماشي يا ماهي، ورحمة أمي لأكون أنسفك من الوجود يا روحي، بس قبل ما أعمل كده هاخد منك كل اللي معرفتش أخده طول السنين دي وهتضافي لعدة البنات اللي اغتصـ*ـبهم دكتور مختار هههههههه." بعد وقت في الإدارة.. كان يوجد ثلاث بنات قاعدين في أحد المكاتب يتكلمون مع بعض، وواحدة عمالة تحط مناكير والتانية بتاكل والتالتة عمالة تراسل أحد على الهاتف. ففجأة دخلت حور للمكتب، وعندما رأت المنظر ده.

قالت بغيظ: "هونا دخلت مكتب في إدارة الشرطة ولا دخلت بيوتي سنتر يا أختي منك ليها، إيه اللي بتعملوه ده في المكتب؟ اللي كانت بتعمل مناكير وتدعي ليل: "مش بنسلي أنفسنا شوية يا أختي لحد ما حد يحن علينا ويدينا مهمة عدلة نطلعها بدل الفراغ ده." البنت

اللي بتاكل وتدعي مروة: "بلا مهمة بلا يحزنوه، هونا أد الفرهدة دي يا أختي، إحنا آخرنا المطبخ جنب حلة محشي ورق عنب أو صينية بشاميل، أفف بجد هههه ميكونوش ناس جدعان ويطلعونا مهمة في مطعم شاورما أو بيتزا." البنت اللي ماسكة الهاتف وتدعي كرما: "يلا يا بت يا مفجوعة، أنا والله ما أنا عارفة إزاي إنتي صابرة على الأشكال دي يا حور." مروة بغضب: "مال الأشكال دي يا أختي إن شاء الله، لكون ناقصة إيد ولا رجل."

حور بحدة: "جرى إيه يا بت منك ليها، ما تكبري يا أختي إنتي وهما، إحنا هنا مش في ملاهي، إحنا هنا في إدارة مكافحة المخدرات، افرضي حد معدي سمع الهبل ده يقول إيه عن فرقة الظابط حور الدمنهوري حفيدة الظابط الراحل يحيى الدمنهوري." ليل قفلت علبة المناكير: "خلاص يا حور ولا تزعلي نفسك يا قلبي وهدي أعصابك عشان بشرتك يا قلبي، بقولك يا بت يا مروة، معاكي سندوتشات لسه؟ أخرجت مروة علبة كبيرة

مليئة بالسندوتشات وقالت: "معايا كتير أهو يا قلبي، خدي اللي إنتي عايزاه." أخذت ليل سندوتش. فقالت كرما بدلع: "ميمي ممكن سندوتش يا تختوخة يا عسل إنتي." مروة بنص عين: "لأه." كرما بغيظ: "تكة سل... يارب تخسي وتتسد نفسك يا شيخة عن الأكل والشرب." مروة ببرود: "قولي آمين." كرما بمرح: "آمين." أحمد وإسماعيل 😂 ليل بضحك: "قلبظ بجنيه."

وفضلت التلات بنات يضحكوا بشدة، وحور هتتـ*ـل منهم حرفياً، فقامت قبل ما يموتهم وتخلص البشرية منهم، وخرجت من المكتب عندما تذكرت إن قال لها العسكري قبل دخولها لمكتبها إن اللواء سليمان طالبها بعد نص ساعة لمكتبه، فكانت ماشية حور وهي باصة في ساعة إيديها وبالغلط خبطت في حد. فقالت بغيظ: "مش تفتح يا أعمى." تامر بغيظ: "أنا اللي أفتح؟ سيدك اللي خبطاني على فكرة."

حور بإنكار: "سيدي مخبطش حد، إنت اللي ماشي مش مركز، يا ريت تفتح وتركز في طريقك عشان المرة الجاية متخبطش في حيطة يا شاطر، أوكي." ومشت حور مجدداً بعد ما أشعلت نيران غضب تامر بكل استفزاز للمرة الثانية، وهو ينظر لها بغيظ شديد. فخبطت حور على باب مكتب اللواء سليمان، فأتا لها الإذن بالدخول، فدخلت حور. وقالت باحترام: "صباح الخير يا فندم، بتمنى صحتك بخير، العسكري قالي إن حضرتك طالبني، تأمر بحاجة يا فندم."

اللواء سليمان: "الأمر لله وحده يا حضرتك الظابط حور، مش إنتي يا ستي كنتي طالبة مني جزاء مرة تنضمي لفرقتك لفرقة من فرق المهمات الصعبة؟ حور بلهفة: "أيوا يا فندم صح، قولي إن الطلب اتقبل." اللواء سليمان: "هو فعلاً اتقبل، ودلوقتي هتنضمي وأخيراً إنتي وفرقتك لفرقة حضرت الظابط تـ... فجأة خبط باب المكتب، فقال اللواء سليمان: "أهو حضرتك الظابط جه، اتفضل." نظرت حور للباب بسرعة ليدخل تامر

إلى المكتب بكل هيبة وقال: "صباح الخير يا سليمان بيه." اللواء سليمان بابتسامة: "صباح الخير يا حضرت الظابط تامر." لاحظ تامر حور، فنظر لها بغضب، فبسرعة نظرت حور أمامها بتوجس. وقالت لنفسها بصدمة: "أحييي ده الظابط اللي بعترت بكرامته الأرض من شوية، ههه أنا هتنفسخ دلوقتي." نظر تامر لحور برفع حاجب وسخرية من الأدب والاحترام اللي واقفة فيه دلوقتي، ووقف جنبها بمسافة كده وهو ينظر لها بغيظ، وحور تنظر حولها بلامبالاة.

فكان اللواء سليمان ينظر لهم بمكر وهم يقفون أمامه. فقال تامر بجدية: "حضرتك طلبتني يا سليمان بيه، خير يا فندم؟ اللواء سليمان بهدوء: "خير إن شاء الله يا حضرت الظابط، اتفضلوا اقعدوا الأول وبعدين هتكلم." انصدموا هم الاثنين لكلامه وقعدوا وهم ينظرون لبعض ببرود تام. فقال اللواء سليمان: "أحب أعرفك الأول يا تامر، بحضرت الرائد حور." تامر بلا نفس: "أهلاً وسهلاً." حور مثله من غير نفس: "أهلاً بيك إنت."

ونظروا هم الاثنين ببرود لسامي اللي نظر لهم بتعجب. فقال اللواء سليمان بتساؤل: "هوا إنتوا تعرفوا بعض؟ الاثنين معاً: "لأ يا فندم." ثم نظروا هم الاثنين ببرود لبعض، واللواء سليمان ينظر لهم برفع حاجب. فقال: "تمام، أحب أعرفك يا حضرت الظابط حور، البطل اللي قدامك ده يبقى حضرت المقدم تامر، مدير فرق المهمات الصعبة اللي هتنضمي ليهم إنتي وفرقتك." حور وتامر معاً بصدمة: "نعممم...

تامر بتكبر: "بقا أنا حضرت المقدم تامر مصطفى أنضم لكتبتي حريم؟ ده إزاي ده يا فندم؟ لأ طبعاً مش موافق." حور بحدة: "ومش موافق ليه يا خوي؟ لتكون الحريم ناقصة رجل أو إيد. وبعدين لحظة بس، هوا إنت قولت إن اسمك تامر مصطفى، يعني إنت ابن الشهيد مصطفى؟ ههه يعني داخلها واسطة ورتبة المقدم دي مش بمجهودك الشخصي لتطلع فيها أوي كده يا أخ إنت."

نظر اللواء سليمان لها بصدمة لأنه يعرف غضب تامر كويس، فكان ينظر تامر لها بشر عندما قللت منه هكذا. فقال بهدوء ما قبل العاصفة: "قولتلي اسمك إيه يا حضرت الرائد؟ حور بتوتر من نظراته: "أناااا الرائد حور مختار الدمنهوري." نظر تامر لها نظرات خبيثة فجأة وقال: "بنت الدكتور المشهور مختار الدمنهوري وحفيدة يحيى الدمنهوري، صح؟ حور بارتباك: "صـ صح."

ابتسم تامر بسخرية وقال: "هه أظن واضح جداً قدامك، مين اللي داخلها واسطة ومين اللي داخلها بمجهوده يااا حضرت الرائد حور ههه. عن إذنك يا فندم، وطبعاً مقدرش أرفض ليك طلب يا حضرت اللواء، طالما حضرت الظابط حور عاوزة تكون من كتيبتي هتكون من كتيبتي، ألف مبروك في كتيبة حضرت الظابط تامر يا حضرت الظابط حور." وتركهم تامر وخرج، وحور مش مطمئنة لكلامه ده، وكمان سليمان. فقالت حور للواء: "هوا ناوي على إيه يا فندم؟

سليمان بحيرة: "علمي علمك والله يا حور هههه، بس مش مطمن خالص والله للهدوء بتاعه ده." ابتسمت حور بتوجس وقالت: "ربنا يطمنك يا شيخ زي ما طمنتني دلوقتي." في مكتب تامر.. كان يوجد ثلاث شباب قاعدين يتكلمون بجدية، فقال واحد منهم يدعى ساهر: "ياترى تامر اتأخر كده ليه عند اللوا سليمان؟ واحد

تاني من الشباب يدعى أحمد: "يارب يقوله إنت إجازة إنت وفرقتك أسبوع أو اتنين، ياااه يا جدعان على المتعة، والله آخد البت مراتي وأطير على الساحل نفك جو شوية يمكن جو الساحل ينفخ في صورتنا ويجيب لنا العيل اللي بقالنا 6 سنين مستنيينه ده." وتنهد أحمد بحزن. فقال الشاب الثالث ويدعى عبدالله: "ربنا يسمع منك يا أحمد ويرزقك إنت ومراتك بالذرية الصالحة يارب." أحمد بتمنى: "يااارب، بتمنها من كل قلبي والله يا عبدالله."

فجأة انتبه الكل لدخول تامر وهو شايت من الغضب. فقال ساهر: "العب، شكل نار حضرت الظابط مشتعلة وهتتهب فينا دلوقتي." تامر بحدة: "بتقول حاجة يا ساهر." ساهر بسرعة: "أنا... لأ خالص يا باشا." وصمتوا الثلاثة لأنهم يعلمون عن غضب تامر كويس، ولو تحدثوا نيران غضبه ستحرقهم جميعاً الآن. نرجع للغردقة..

دخل سيف الحمام اللي ملحق بالغرفة الخاصة به، وفضل يأخذ المياه من الصنبور ويغرق وجهه بالمياه باختناق شديد، وهو كل ما يرى صفا يتذكرها، ومشعره واشتياقه يأخذها نحوه رغم عنه، وقلبه ينبض بوجع وقهر ودموعه نازلة، وعقله يذكره برجائها له وصرخها اللي ينام ويصحى عليه. فجأة من وراه بسخرية: "ياااه للدرجاتي قلبك بيوجعك على فراقها ومش قادر تقعد في نفس المكان مع نسخة تانية منها، طب لو إنت بتعمل كده فإنا المفروض أعمل إيه؟

لف سيف بدموع ليتفاجأ ببنته زهرة أمامه وعينيها تدمع على دموع والدها، فمسح دموعه بسرعة ونزل على ركبتيه وشاور لزهرة تأتي له.

فجرت زهرة على حضن والدها بدموع وهم الاثنين يبكون بحرقة على فراق الإنسانة اللي كانت لهم الحياة، وحتى لو زهرة متوعاش على والدتها، ولكن كفاية سيرتها الطيبة وحب الكل لها، اللي بسببها زهرة حبت أمها وتألمت على فراقها وكرهت نفسها لأنها كانت السبب في ألم والدها، لأن لو مجتش جت كانت زمانها أفنان عايشة دلوقتي. فكان يقف عند الباب يتابعهم بحزن شديد وشفقة. فقال: "أنا حقيقي آسف... آسف." نرجع للقاهرة..

كانت كيان قاعدة من ضمن مجموعة بنات بعد ما رأت خبر عن رجل أعمال يبحث عن مساعدة بمقابل مادي كبير كرstart شهري، فنظرت كيان للبنات بتوجس، فمنظرهم جميلة عكسها بكثير، فأكيد رجل أعمال زي ده مش هيسيب المزز دي ويقبلها هي، فنظرت كيان للدوسيه باحباط وقامت لتمشي، ولكن فجأة جاءت السكرتيرة. وقالت: "مدام كيان، البيه في انتظارك." أومأت كيان لها بتوتر وأخذت نفس ودخلت

للمكتب وقالت باحترام: "مساء الخير يا فندم، أنا اسمي كيان مؤمن وكنت مقدمة على شغل كمساعدة لحضرتك يا فندم." دار رجل الأعمال بكرسيه فكان مديها ضهره وقال بابتسامة: "مساء الخير يا مدام كيان، اتشرفت بمعرفتك." كيان بصدمة: "مستحيل ده... سبحان الله." رجل الأعمال بتعجب: "و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...