كانت تارا جالسة أمام حمام السباحة وهي تتابع بحب واهتمام، بينما كانت زهره تسبح بمهارة. فقالت بصوت عالٍ: "شاطرة يا زوزو... يلا يلا بسرعة يا قلب ماما." شورت لها زهره بابتسامة وعادت لتكمل سباحة بمهارة. فقتربت أمينة من طاولة تارا وهي معها الأولاد والدادة، وتدفع سيارة مالك ابنها. فقالت: "مساء الخير... إزيك يا تارا؟ ابتسمت لها تارا وقالت: "الحمد لله بخير يا أمينة... انتي عاملة إيه وأولادك عاملين إيه؟
جلست أمينة وقالت: "الحمد لله بخير." وكانوا يجلسون هما الاثنان يتابعون أولادهم، بعد أن اضطرت السنين لتخلق بينهما شيئاً من الصداقة، من أجل زهره التي كانت السبب في صداقة أمينة وتارا، وبعد أن رأت أمينة حب تارا لزهره وهي مطمئنة عليها. فقالت تارا: "شايفة مازن معاكي... أمال هيدي فين؟ أمينة بسخرية: "من امتى وهيدي بتروح مع ابنها في حتة، لتستغربي أن مازن معايا... دايمًا هي وأبوه عايشين حياتهم بالطول والعرض وناسّين ابنهم خالص."
تارا: "ربنا يهديهم... هيدي الدنيا سارقها، وفيه ما بينها وما بين جهازها خناق كتير، وللأسف الطفل البريء ده مأخوذ في الرجلين بسبب سوء اختيار أبوه وأمه." ضحكت أمينة وقالت: "ههههههه اممم معاكي حق بصراحة." تارا برفعة حاجب: "بتضحكي على إيه؟ نظرت أمينة لتارا وقالت: "عليكِ... تعرفي أنك اتحولتي يا تارا 180 درجة... بعد ما بقيتي أم لزهره... برغم أنك كنتي مستفزة ومكنتش بطيقك، بس مع الوقت لقيتك بنت طيبة وتنفعي صحبة ههههه."
ضحكت تارا وقالت: "ههههههههه انتي مجنونة." ضحكت أمينة وقالت: "منا عارفة... دايمًا أفنان كانت تقو... ثم صمتت أمينة ودموع تجمعت في عينيها، وتارا تنظر لها باختناق. فكلما سيرت أفنان تتذكر أمها، تتذكر أنها سبب في موتها، فيزيد اختناقها وحزنها وشعورها بالذنب. فحركت يديها وطبطبت على يد أمينة.
فنظرت لها أمينة بابتسامة حزينة، ورجعت نظرت بدموع بقهر للأولاد وهم يلعبون مع بعض بحب. فنظرت لزهره بابتسامة، فزهره نسخة مصغرة من أفنان وهي في عمر زهره. فكانت ترى أفنان في زهره أوي، ففعلًا اللي خلف ما ماتش. فقالت بشوق: "وحشتيني أوي يا أفنان... لسه فاكراكي يا أجدع إنسانة في الدنيا دي كلها." في شركة الألفي... كان سيف جالسًا يعمل بتركيز، ففجأة خبط الباب. فقال: "ادخل." دخل السكرتير وقال: "سيف بيه...
تارا بيه في انتظارك بره." قام سيف وقال: "100 مرة قلت ابني تامر أول ما ييجي يدخل من غير استئذان." دخل شاب وسيم جدًا ذو ملامح رجولية وجسد صلب وشخصية مرحة، وكأنه نسخة مصغرة من والده الشهيد مصطفى، صديق سيف المقرب اللي راح غدر. فقال بمرح: "100 مرة بتقول ومافيش حد بيسمع الكلام. لالالا شكلك كده مش مسيطر يا سيف أفندي." ضحك سيف وحضن تامر بحب. فتركهم السكرتير وخرج من المكتب. فقال: "أهلاً وسهلاً بيك يا بطل... أخبارك إيه؟
قعد تامر وسيف، فقال تامر: "الحمد لله زي الفل يا باشا... وقبل أي شيء حابب أعتذر ليك لأن الأيام دي مؤثرة معاك... أصل اللواء أحمد مطلع عيني في الشغل... بطلع من مهمة لمهمة يا عم، وبروح البيت آخر الليل مهدود." ضحك سيف وقال: "ههههههه ربنا يكون في العون... أنا عارف اللواء أحمد مش بيرحم حد، لكن والله بيحبك، وكل ده لمصلحتك يا بطل عشان مكانتك وحماية بلدك من اللي جاي من معارك... ربنا يستر ويحمي بلدنا من شر اللي بيعدوها."
تامر بتنهيدة: "اللهم آمين يا رب العالمين... ها، قول لي أخبار زوزو إيه؟ سيف بغيرة على بنته: "اسمها زهره يااض مش زوزو." ضحك تامر وقال: "ست زهره كمان لو حابب هههههه ده ربنا يعين اللي هيتجوز بنتك يا عم، ده أنت صعب وغيور." سيف برفعة حاجب: "ومين قال لك أني هجوز بنتي... بنتي ست البنات هتفضل قاعدة جنب أبوها معززة مكرمة في حضن أبوها." تامر بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا رب." سيف بتنهيدة: "يارب."
قام تامر وقال: "يلا أسيبك أنا بقى عشان زمان سيادة اللواء قالب عليا الإدارة... الأيام دي فيه مهمة جديدة قلبت الإدارة، وشكل المهمة دي هتكون من نصيب العبد لله. اففف ووقتها بقى هيكون فيها ترقية... ادعي لي يا أبو زهره." ضحك سيف وقال بحب: "طالما قلت لي يا أبو زهره يبقى يارب ينجح لك هي وتترقى فيها يا تامر يارب." تامر بتمني: "يااااارب... يلا سلام." سيف: "سلام."
تركه تامر ومشى، فتنهد سيف بحزن عندما تذكر نفسه في شبابه عندما كان يتمنى بتلك الترقية مثل تامر، ولكن يارب يطلع حظ تامر أحسن من حظه بكتير. في مكان آخر... كانت فيه بنت ماسكة كاميرا وعمالة تجري بسرعة، وفيه مجموعة رجال بيجروا وراها بيحاولوا يمسكوها. فكل شوية كانت تلف البنت وتاخد ليهم صورة وهي بتجري بظهرها. فطلعت بسرعة على الطريق العام.
فكان ينتظرها موتوسيكل ينتظرها، وشخص لابس خوذة ولا يوضح منه شيء. فنطت بسرعة ورا الشخص ده، ولكن كانت قاعدة بالعكس. فدار الموتوسيكل وتحرك بها بسرعة، والبنت دي عمالة تصور الناس وهم ينظرون لها بغيظ. فقال واحد منهم: "مين البت دي... البت دي أخدت صور وأوراق مهمة هتودينا في 60 داهية." واحد تاني: "البت دي لازم تتجاب حية أو ميتة قبل ما تفضحنا."
أما عند البنت، بعد ما ابتعد الشخص اللي راكب الموتوسيكل عن تلك العصابة بمسافة كبيرة جدًا، فاوقف الشخص الموتوسيكل. فنزلت البنت وهي بصة في الكاميرا. فنزل ذلك الشخص وخلع الخوذة ليطلع ذلك الشخص بنت كمان. فراحت حدفت الخوذة على البنت التانية، ولكن لمحتها تلك البنت وابتعدت قبل ما تيجي فيها. فقالت اللي حدفت الخوذة وتدعى حور بغيظ: "إنتي مش هتعقلي بقى يا مصيبة... يابنتي مش كل مرة هتسلم الجرة يا بنت المجانين انتي."
ضحكت البنت بشدة وهي بتتفرج على الصور اللي التقطتها لتلك للعصابة بحماس. فقالت لشقيتها بشجاعة وهي تدعى ماهي: "يابت انتي كل مرة تقوليلي نفس الكلام... يا حور أنا صحفية كبيرة وشغلتي الجري ورا المتاعب والمغامرات والحاجات المجنونة يا حضرت الرائد حور. أمال لو ما كنتيش يابت أجن مني كنتي عملتي فيا إيه... وبعدين لمي لسانك ده شوية يا روح أمك ومتنسيش أني أختك الكبيرة." حور بلامبالاة: "ياختي روحي... الأخت الكبيرة المفروض قدوة...
بزمت أمك تهاني انتي تنفعي قدوة يا هبلة." ماهي بمرح: "اديكي قلتيها... هبلة... يبقى أكيد مستحيل أكون قدوة، انشالله لصرصار ههههه." حور بضحك: "ههههههههه والله مجنونة... يلا يا مصيبة اركبي عشان أوصلك الجريدة وأروح للإدارة لأني عندي شغل ياختي." ماهي: "طيب طيب اففف أبو اللي يطلب منك حاجة ياللي تنشكي في معاميعك."
وركتت ماهي من تاني خلف حور، وساقت حور بسرعة وكانت بتعدي من جنب السيارات بكل مهارة. ووقفت أمام الجريدة اللي بتشتغل فيها شقيقتها الكبيرة. فوَدعتْها ماهي ودخلت الجريدة جري بجماس لتفرج المدير على كل إنجازاتها. فسَاقَتْ حور في طريقها للإدارة، وكان أمام الإدارة مافيش مكان للركنة سوا مكان واحد. فلاحظت حور أن فيه واحد عاوز يركن في المكان ده، فبسرعة تحركت بالموتوسيكل وركنت مكانه.
فنظر لها صاحب العربية بغيظ، وكان صاحب العربية تامر. فنزل من العربية. وقال: "هوا فيه إيه يا كبدي... انت مش واخد بالك أني كنت هركن قبل ما سيادتك تاخد المكان كده عادي." راحت حور خلت الخوذة، وقالت ببرود: "والله المكان ده مش مكتوب باسمك يا حضرت، أنت، وممكن عادي تروح تركن في أي مخروبة تانية غير دي، وخف بقى لأن الواحد مصدع. افو." تركته حور ودخلت الإدارة ببرود. ففتح تامر عينيه بغيظ وقال: "إيدا... آه يا بنت اللل...
ماشي أنا هوريكِ يا شبر ونص أنتِ... اعرف بس مين أنتِ وهطلع عينك على الحركة دي." وراح تامر بغيظ ودمه يغلي غيظًا بعد ما اضطر يركن عربيته بعيد لأن مكنش فيه مكان قريب. وكان متغاظ بشدة من تلك البنت وعمال يشتم فيها بغضب. في منزل كيان... دخلت كيان منزلها بعد مرور تلك السنوات الطويلة. فرجعت تاني رجعت للمنزل ده مع طفلها بعد ما ماتوا أهلها وزوجها شريف في حادث سير من 3 سنين. فقالت بحب: "ده بيت ماما يا سليم...
إيه رأيك فيه يا قلب أمك؟ سليم اللي لسه مكمل الـ 10 سنوات قال: "حلو وجميل... أحسن بكتير من بيتنا القديم يا ماما. هو إحنا هنعيش هنا على طول ولا إيه يا كوكى؟ نزلت كيان لمستوى ابنها وقالت: "أيوا يا روح أمك هنعيش هنا... أنت عارف أن البيت القديم بعد موت تيتا وجدو وبابا شريف بقى مهجور ووحش... وهنا أنا هدور على شغل، وأول ما الفصل الدراسي يبدأ هدخلك مدرسة جميلة أوي هنا يا حبيبي. ها، إيه رأيك يا سولم؟
سليم بفرحة: "حلو أوي أوي أوي... طب ليه ما رحناش نعيش مع أعمامي يا ماما؟ مش أنتِ قلتيلي أن ليا تلات أعمام وجد؟ تنهدت كيان وقالت بحزن: "صح أنت ليك تلات أعمام... لكن جدو مات من زمان يا سليم... وأنا أوعدك أن قريب هاخدك تشوف أهل بابا الله يرحمه." سليم: "الله يرحمه... هو بابا كان بيحبك يا ماما زي ما بابا شريف كان بيحبك؟
نظرت كيان لغرفة نومها بحزن وتذكرت ذكرياتها مع أمير وكل حاجة وحشة عملها في حقها والتجريح اللي جرحه ليها. وللأسف لسه لحد الآن بتحبه ومش نسياه. ودايمًا تحكي لسليم كثير عن أبوه بالخير. فقالت بابتسامة: "بص يا سولم... إحنا دلوقتي رجعين تعبانين يا روحي... خلينا نفضي الشنط ونعمل حاجة سوا ناكلها... وبعدين ننام شوية، وبكرة مستعدة أجاوبك على كل أسئلتك." سليم: "ماشي... أنا رايح أفضي شنطتي."
وجرى سليم على غرفته، فتنهدت كيان بحزن وراحت أخرجت صورة تجمعها في شبابها مع أمير الألفي، أول وآخر عشق في حياتها. حتى شريف، برغم خيانته لها في الماضي، ولكن عندما عاد عاد بالحب والحنان والاهتمام بها وبابنها، وكان نعم الأب لسليم، وكمان نعم الزوج والأخ لها. فكانت حياتها معه زوجين أمام الكل، وأخوات في السر. فعمره ما طلب حتى منها حقوقه برغم أنهم كانوا متزوجين.
فتوقفت كيان أمام المرآة وقلعت حجابها، فبعد ما أنجبت سليم تحجبت. فنظرت بحزن لنفسها في المرآة وذهبت خلف طفلها لتفرغ ملابسهم معًا. تسريع الأحداث... توقفت سيارة سيف أمام فيلا الألفي، فنزل سيف من سيارته ليرا هيدي خارجة من الفيلا. فنظرت له هيدي بابتسامة واقتربت منه. وقالت: "أخبارك إيه يا سيف؟ سيف بابتسامة: "الحمد لله بخير... إنتي اللي عاملة إيه يا هيدي؟ كيدا اقتربت منه وقالت: "كويسة طول ما أنت كويس يا سيفو...
على فكرة أنا زعلانة منك أوي." سيف بضيق: "ياترى ليه؟ كيندا بدلع: "مش أنت وعدتني أنك هتيجي تسهر معايا في يوم... ولاااا خفت؟ سيف برفعة حاجب: "خفت... وإيه هخاف من إيه بقى يا هيدي؟ كيندا حوطت رقبته وقالت: "لتضعف ويحصل حاجة كدا أو كدا ههههه." أبعد سيف يديها بضيق وهو ينظر حوليه وقال: "قلت لك قبل كده تحترمي نفسك وإنتي بتتكلمي معايا يا هيدي... أنا ممكن بسهولة أوقفك عند حدودك وأمنعك تدخلي بيتي...
لكن حاطط اعتبار لأخوكي شريكي في الشغل ولمراتى صاحبتك المقربة... غير كده كنت اتصرفت معاكي تصرف تاني من أول ما صرحتي ليا بحبك... طالما جوزك مش مالي عينيكي يستحسن تطلقي وتاخدي واحد تاني يملأ عينيكي عشان تحلي عن سمايا شوية." كيندا وهي تنظر لعينيه بجرأة: "صعب... أنت صعب تتنسي بسهولة يا سيف... أنت إنسان مش عادي... وبعدين بلاش عندك يضيعك... أنت مش بتحب تارا وأنا عارفة كده كويس...
وأنا مش عاوزة منك حاجة غير أننا نكون مع بعض حتى لو لمرة واحدة... أنا بحبك يا سيف... بحبك من أول نظرة من قبل ما تتخطب لتارا وبعدها تتجوز أفنان... أنت ليه مش حاسس بحبي ليك بس وأنا ضحيت حاجات كتير لأكون جنبك." واقتربت كيندا بكل جرأة من سيف، وسيف غضبان منها بشدة. فأبعدها سيف مجددًا. وقال: "أولاً أنا مطلبتش منك تضحية لتضحي بحاجة عشانى... ثانيًا أنا راجل خاين ولا أنا سيف بتاع زمان اللي أعمل علاقة مع أي بنت تاني يا هيدي...
أنا في يوم وعدت أصدق وأطيب إنسانة دخلت حياتي أني هعيش من جديد عشان بنتي... وأنا مستحيل أخلف وعدي ليها عشان واحدة زيك رخيـ... وصمت سيف بضيق. فنظرت له كيندا بغضب لرفضه لها كل السنين دي رغم محاولاتها. فقالت: "رخيـ*ـصة أنا صح هااا... عشان بحبك ومستعدة أعمل عشانك كل حاجة... ولا أنت مش بتحب غير الميـ*ـتين وبس... طيب يا عم قولي الخدامة دي كانت بتعمل إيه لتدوبك فيها كده وهي عايشة وهي ميتة." مسك سيف يديها
بغضب جحيمي وقال بانفعال: "حسك عينك تتكلمي عن ستي كده يا حقيرة انتي... اللي انتي بتتكلمي عنها دي... كام كلها مثيل... لكن للأسف الدنيا دي ميعيشوش فيها الطيبين اللي زي أفنان... ومهما عملتي عمرك ما تكوني زيها يا هيدي... عمرك ما تكوني أفنان... لأن أفنان واحدة بس ومتتكررش يا رخـ*ـيصة." نظرت له كيندا بحقد كل ما يزيد لأفنان حتى بعد ما موتها بأيديها. وسيف ينظر لها بكره وقرف. ففجأة جت تارا، وعندما رأت ذلك المنظر تنهدت بضيق.
وقالت: "سيييف... نظر لها سيف وكيندا. فقالت تارا بضيق وهي تنظر لكيندا: "عن إذنك يا سيف ممكن تدخل أنت لأن زهره جوه مستنياك." دفع سيف يد كيندا بغضب وتركهم ودخل للفلا. وكيندا ماسكة إيديها مكان ما مسكت إيديه بألم. فقتربت تارا منها بغضب. وقالت: "إنتي مش هتبطلي وسا*خة بقى يا هيدي... إنتي مش مكسوفة من نفسك وإنتي حاطة عينك على جوز صحبتك." كيندا بسخرية: "هيهيهيهي قال جوز صحبتك قال...
ونبي بلاش الحبتين دول يا توتو معايا لفكرك مش تارا اللي كنت أنا أعرفها... وبعدين هونا هفضل كتير أقولك أن لولايا ما كنتيش اتجوزتي سيف يا توتو... آه لو سيف عرف أن اللي كانت السبب في موت مراته بتكوني إنتي يا ملاك الرحمة هههههههه. وآه بقى لو زهره حبيبة قلبك عرفت أن بسببك بقت يتيمة وأمها اللي بيقولوا عنها حكايات إنتي السبب في موتها، افففف على الصدمة يولاااد ههههههه."
تارا باختناق: "وحياة ربنا لو قولتي حاجة زي دي لسيف أو لزهره لأكون موتتك يا هيدي يا حقيرة... إنتي عارفة كويس أني مكنتش عاوزة أفنان تموت وإني اتفاجأت زي الكل... إنتي اللي مجرمة ورحتي وعملتي كده وكنتي السبب في موت إنسانة ملهاش ذنب." كيندا بغل: "دلوقتي بقت أفنان ملهاش ذنب يا توتو هههههه مش أفنان دي اللي أخدت منك جوزك وحياتك وحبك الوحيد...
مش أفنان دي اللي بسببها سيف لحد دلوقتي بيكرهك ومش طايق يبص في وشك ههههه. لو كان اللي فات اتنسي خلي الدفاتر تفكرك يا بنت الحديدي لأنك خلاص الأمومة نستك كل اللي فات." تارا بدموع: "يا ريتني ما كنت عرفتك في يوم يا شيخة... مكنش كل ده حصل... آه كان فات دلوقتي سيف مش معايا ولا زهره بنتي... لكن كان فات سيف وزهره أسعد من كده مع أفنان." ومشت تارا بدموع وخنقة جامدة في قلبها. وكيندا تنظر لها بحقد وغِل
وقالت: "تعبت لما خلصت من أفنان... ولسه هتعب لما أخلص منك انتي كمان يا توتو... آاااااه لو عرفتي أن اللي ماتت دي مش حد عادي... وأنها بتكون أختك ملك اللي كنتي بتعشقيها... غريبة الدنيا دي والله هههههههههههه. متقلقيش يا توتو... قريب راحة لأختك ووراكم أمك وأبوكي إسماعيل الحديدي... لكن لالالا لازم قبل موت إسماعيل الحديدي أطمنه أن بنته كانت عايشة...
ومن 10 سنين اتفق على موتها بكل رضا هههههه. أنا هفرح فيكم فرحة يا عيلة الحديدي." وركبت كيندا عربيتها ومشيت بنظرات تمتلأ بالشر والحقد. في غرفة زهره الألفي... كانت زهره عمالة تذاكر بتركيز وهي ساندة رأسها على إيديها. ولم تشعر بوالدها اللي كان واقف عند باب الغرفة بأعين تمتلأ بالحب لطفلته اللي بتكبر يوم عن يوم أمام عينيه. ونظر لمنظرها وهي بتذاكر. وعاد الزمن وهو يتذكرها بقلب حزين مشتاق لها. Flash Back...
كانت أفنان قاعدة على كرسي المكتب وهي تذاكر بتركيز، وكانت ساندة رأسها على إيديها وعمالة تكتب في دفترها بدقة. فدخل سيف الغرفة بدون ما تحس وخضها فجأة وهي مركزة في المذكرة. فشهقت أفنان بخضة وقالت: "حرام عليك يا سيف أنت عاوز تولدني قبل أواني ولا إيه." ضحك سيف وقال: "هههههه أكيد مش هتولدي في الخامس يا أفناني... وبعدين إيه ده هوا القمر بيطلع في عز النهار ولا إيه يا روحي." أفنان بضيق: "قمر إيه أنا راحت عليا خلاص بالكرش ده...
الحمل تخنّي خالص." نظر لها سيف بعشق وهو ينهالها بعينيه وقال: "تعرفي أنك لما تخنتي بقيتي أحلى بكتير يا عمري... وبعدين إنتي لو شفتي نفسك في عيوني يا أفناني عمرك ما تقولي راحت عليا في يوم." حوطت أفنان عنقه وقالت بعشق: "طب أنا إيه في عيونك يا سيف." نظر سيف حوله وقال: "هقولك... وتركها سيف وأغلق ستائر الغرفة وأغلق الأنوار لتصبح الغرفة مظلمة بالكامل. فتعجبت أفنان من اللي بيعمله. ففجأة صرخت لما حد مسك إيديها في الضلمة.
فقال سيف: "متخافيش يا قلبي أنا سيف." أفنان بخوف من الضلمة: "إنت قفلت النور كده ليه يا سيف؟ منت عارف أني بخاف من الضلمة." ضمها سيف من الخلف وهمس في أذنها بحنان أذاب قلبها العاشق وقال: "أوعي تخافي في يوم وحبيبك جنبك... إنتي تخافي في حالة واحدة بس... في حالة لما أكون أنا مش موجود في حياتك يا عمري... أما طالما موجود يبقى قلبك لازم يطمئن يا روحي... لأن مافيش حاجة تستاهل تخافي منها وحبيبك في ضهرك وجنبك وسندك... صح." ابتسمت
أفنان باطمئنان وقالت: "صح... بردو مقلتليش أنا إيه في عيونك." همس سيف في أذنها بعشق وقال: "ثانية وهتعرفي... وباس سيف ودنها وتركها وغاب قليلًا. وأفنان مش شايفة حاجة لكن كانت مطمئنة وهي تشعر بسيف حولها وأنفاسه اللي كانت بتطمنها. ففجأة اتصلت نور عليها، فقط من وسط الظلام. فاغلقت أفنان عينيها ثانية من شدة قوة النور، ورجعت فتحت تاني عينيها لترا سيف يقترب منها من وسط الظلام.
وهو يقول: "إنتي في عيوني النور اللي نور حياتي اللي كانت مليانة بالضلمة والخوف والكسرة والنسيان... إنتي حييتِ وسط الضلمة نور قوي جبرني أتغير وأكون إنسان جديد عشان النور ده ما يفرقنيش في يوم... إنتي مش إنسانة عادية... إنتي هدية ربنا بعده ليا في أكتر وقت كنت مدمر وكنت إنسان حقير ما يستاهلش هدية زيك... إنتي روحي اللي مستعد أعمل دلوقتي أي حاجة لأحييها مش أموتها...
أنا حاولت كتير أحميكي من نفسي قبل الكل يا أفنان واعترف أني فشلت... فشلت أني أحميكي من شرّي... شرّي اللي مستعد أعيش عمري كله أترجاكي تسمحيني على لحظة كنت فيها مش إنسان... أنا كنت حيوان... إنتي حاجة كبيرة في حياتي خايف أفقدها في يوم يا أفناني." (ثم مسك إيديها بتملك وباسها برقة وقال: "عاوزك توعديني أنك مش هتمشي وتسيبيني في يوم.")
نزلت دموع الفرحة من عيني أفنان ومسكت إيده وباسّت بعشق بطن إيده وحطتها على خدها وهي تنظر لعينيه بعشق. وقالت: "مش محتاجة أوعدك بده يا سيف لأن أنا وأنت مش كأي حبيبين... أنا وأنت إنسانين بروح واحدة ولو واحد منا باع التاني يموت وأنا من غيرك أموت يا سيف... أنت الروح اللي عايشة بيها وليها... أنا النور اللي نور حياتك وأنت العوض اللي ربنا بعتهولي في لحظة ضياع واحتياج...
احتياج للحظة أمان في حضن مليان بالأمان والاحتواء والعشق... أنت كل حاجة ليا يا سيف أنت وبنتنا... ربنا يقدرني أقدر أسعدك وأديك اللي تستاهله يا حبيبي... أما عن الماضي فالماضي راح بألامه... أما دلوقتي إحنا في حاضرنا اللي مستاهل نكون مع بعض لنعيشه بحلوه ومره ومسكنين في بعض لحد آخر نفس مننا... بحبك يا سيف أوي والله." تملك سيف شفايفها في قبلة تمتلأ بالعشق الذي يجري في دمه لها. وبعد عنها بعد وقت وهو ساند جبهده على جبهدها.
وقال: "وأنا بعشقك يا روح قلبي وعمري بحاله فتاكي يا نبضي." Back... رجع سيف لحاضره الأليم اللي حرمه من نبضه وروحه. وراح سيف مسح دموعه اللي نزلت بألم وشوق ورسم ابتسامة حنونة. وقال: "ممكن أدخل يا باشمهندسة زهره الألفي؟ زهره بفرحة قامت ونطت على حضن والدها وقالت: "انت بتستأذن تدخل أوضة بنتك يا بابا... ده انت تدخل وتأمر وتعمل اللي انت عاوزه يا باشا مصر... لكن لحظة أنا زعلانة خالص منك... يلا نزلني بقى كده."
ونزلت زهره بجد بزعل. فنزل سيف لمستواها بتفاجؤ وقالت: "الله ليه كده... زهرتي زعلانة ليه مني ياترى... قول لي أبوكي عمل إيه وأنا أطلع عينيه عشان زعل زهرتي حبيبتي." زهره وهي عطياه له ظهرها ومربعة يديها بزعل قالت: "قالي يا سيدي أنه هيرجع بدري النهاردة عشان يلعب معايا ونعمل كب كيك سوا ونقعد نتكلم عن ماما شوية، ودلوقتي راجع متأخر، وطبعًا هيقولي تعبان وعاوز ينام، وأنا زعلانة منه ومخاصماه خصومة."
ابتسم سيف بحنان وقلع الجاكت ورماه على الكرسي بإهمال وقال: "ومين قال لك أني هنام بقى... دي زهرتي تأمر وأنا أنفذ من غير كلام... ها، زهرتي عاوزة نعمل إيه الأول." زهره بحماس نظرت له وقالت بتفكير: "اممم نروح نعمل سوا الكب كيك وتقعد تحكي لي عن ماما في الجنينة واحنا بناكل الكب كيك." سيف بحب شال زهره وقال: "بس كده عيوني الاتنين يا زهرتي... يلا بينا يلا بينا."
وشال سيف زهره على كتفه بحب ونزل جري بيها ودخل المطبخ وقال لكل الخدم يخرجوا من المطبخ، وقعد هو وزهره يعملوا سوا الكب كيك وضحكهم بيرن في المطبخ بحب. وزهره عمالة تنفخ الدخان على والدها. فحمل سيف حتة دقيق على إيديه وغرق بيها وجهها بحب وضحك. فكانت تقف تارا عند الباب تتابعه بحب، ثم تنهدت بحزن وطلعت غرفتها لتنام.
فبعد ما خلص سيف وزهره الكب كيك، أخذوا الكب كيك والعصير وبعض من المسليات. وقعدوا سيف وزهره على المرجيحة تحت ضوء القمر. وسيف ضامم بنته بحب وحنان واحتواء. وسيف عمال يحكي لزهره عن والدتها الراحلة لحد ما راحت زهره في النوم في حضن أبوها. فنظر سيف لزهرته بابتسامة حنونة وراح شال طفلته على ذراعيه وطلع بها لغرفتها ونيمها على الفراش. وفضل شوية جنبها وبعدين ذهب لغرفته ليبدل ملابسه وينام هو كمان بتعب من ذلك اليوم الطويل.
في اليوم التالي... حضن عمر شقيقه آدم وقال: "حمد لله على سلامتك يا آدم... نورت بلدك من تاني يا معلم." آدم بابتسامة: "البلد منورة بأهلها يا دوك... أمال فين عيالك وزوزو فين؟ نزلت زهره جري وقالت: "أنا أهو يا عمو... بجد فرحت أوي إنك جيت." حضنها آدم بجنان وقال: "وأنا كمان مبسوط أوي أوي أني شفت أجمل وأحلى زهره في الدنيا دي كلها... وحشتيني أوي أوي والله يا زوزو." زهره: "وأنت كمان وحشتني أوي أوي أوي."
ابتسم آدم وكان الكل يرحب به وهو ضامم زهره بحب. فكل العائلة يعشقون زهره كثيرًا. فنزل سيف. وقال: "إيه ده الخبر بجد بقى... وأخيرًا رجعت يا وا*طي أنت وسط أهلك وخواتك." حضن آدم سيف وقال بحب: "والله وحشتني يا سيف... ومش عارف وحشتني ليه مع أنك جز*مة ولسانك طويل، لكن أعمل إيه أخوك على عيوبه بقى." وجزه سيف بضحك. فنظرت تارا لبدر ابن آدم وقالت: "وبدر عامل إيه دلوقتي يا آدم؟
تنهد آدم بحزن وقال: "زي ما هو والله يا تارا مافيش أي جديد... الدكاترة نصحوني أني أقعده أحسن وسط عيلته يمكن يبقى أحسن وسطهم وربنا يجي بنتيجة، لأني حقيقي تعبت."
طبطب عمر وسيف على أخوهم بحنان وهم ضامين بعض هم التلاتة بحزن. دخل كل قلب حد فيهم. فهم التلاتة معدش لهم حد في دنيتهم الآن غير عيالهم اللي بقوا عايشين ليهم وعشانهم بعد ما فقدوا هم التلاتة نصفهم الثاني اللي كانوا بيكملوهم. والآن بقوا ناقصين من غير روح أو حياة أو حاجة يعيشوا ليها غير عيالهم وبس في الدنيا. فذهبت تارا مع الخدم يحضرون طعام الغداء. مابين ذهبت زهره مع أولاد أعمامها يلعبون في الحديقة.
فكان سيف ينظر لابنته بشرود. فطبطب آدم على رجل شقيقه سيف. وقال: "مالك يا سيف... ليه حاسس مش كويس؟ سيف بسخرية: "وأنا من امتى وأنا كنت كويس يا سيف... المهم عاوزكم في موضوع كده يخص الشركة." عمر بجدية: "محنا سايبين كل حاجة تخص البزنس في إيديك يا سيف وأنت صاحب الأمر والنهي في الشركة بعد موت بابا الله يرحمه." سيف بهدوء: "حتى لو كده بس ده حقكم ولازم يكون عندكم علم بكل حاجة تخص الشركة." آدم بانصات: "تمام قول يا سيف... خير؟
سيف بتفكير: "فيه صفقة كبيرة لو كسبتها الشركة هتنقل الشركة لمكان تاني خالص... أنا مكنتش حاطط الصفقة دي في راسي لكن مع إصرار شركائي قررت أقبل مؤقتًا الصفقة دي. ولو حسيت بأي غدر أو حاجة غلط... ألغيها قبل ما تتمضي." عمر بتفكير: "تمام يا سيف... اللي شايفه كويس للشركة اعمله من غير ما تقولنا." سيف بجدية: "تمام يا عمر... بس خذوا بالكم أنا كمان بعرفكم عشان أقول لكم أننا هنسافر كلنا لصاحب الصفقة أسبوعين في الغردقة...
إحنا وشركائي وعائلتهم." انتبه آدم لكلامه وقال: "تقصد بشركائك دول مصطفى الخولي وعائلتك." سيف بتنهيدة: "للأسف... آدم: "يبقى أنا مش رايح في حتة... أنت عارف أني مش بطيق مصطفى الخولي ولا مر... وصمت آدم باختناق حتى وصفها بالكره صعب عليه. فقال عمر: "انساها بقى يا آدم... دلوقتي أمينة بقت مرات مصطفى الخولي وعندها أولاد... حتى أنت اتجوزت وبقى عندك ولد...
أنت هربان كل السنين دي عشان تنسى، لازم تنسى يا آدم عشان خلاص مستحيل أي حاجة كانت ممكن تحصل تحصل يا آدم... أنا شايف أن السفرية دي مكسب ليك لتثبت لنفسك أن أمينة دي معادتش بنسبالك أي حاجة." تنهد آدم وهو مش عارف يقول إيه لأخوه. فقدام الكل هو بيكرهها وبيحاول ينساها، لكن قدام نفسه هو كل يوم عن يوم عشقه وشوقه لها يزيد داخله. فقال بتنهيدة: "خلاص يا جماعة... شوفوا هتعملوا إيه وبقوا عرفوني." سيف: "تمام...
هتكلم مع شركائي وهرد عليكم علطول. روّق يا آدم." آدم بابتسامة: "اطمن يا سيف... أنا رايق أهو متقلقش يا غالي." ابتسم سيف وهو فاهم شقيقه كويس. فتنهد وفضل يفكر في الصفقة الجديدة دي. وبعد ما تناولوا طعام الإفطار هم التلاتة. ذهب سيف على الشركة وطلع آدم يرتاح قليلًا وذهب عمر إلى عيادته.
مابين جلست تارا في الحديقة تتابع بحب الأولاد وهم يلعبون مع بعض. لحد ما جت حورية والدة تارا وقعدوا يشربون القهوة مع بعض وهم يتحدثون سوا. فنظرت حورية لزهره بحب وسرحان. وقالت بتنهيدة: "ووووو... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!