التفت ملك وجدت سيدة تجلس على السرير وتبتسم لها وقالت: "أنتِ فعلاً نسخة تانية مني. أنا مصدقتش عمي إبراهيم لما اتصل بيا وقالي إن ابني اختار واحدة شبهك." ابتسمت وقالت: "أنا عارفة إنك تايهة ومش فاهمة حاجة. ممكن تقعدي جنبي وتسمعيني؟ اقتربت ملك منها وكأنها مسحورة وقالت: "أنتِ بتتكلمي عن مين؟ ومين عم إبراهيم؟ ابتسمت سهير وقالت: "أنا اسمي سهير وبكون مامت الشاب اللي خرج من شوية." وجه ملك احمر من الخجل والصدمة وقالت:
"أنتِ كنتِ موجودة من بدري هنا؟ ابتسمت سهير وقالت: "لأ، أنا دخلت عشان أحط لكِ الهدوم، عشان عارفة إن الوطي أسماء شالت كل الهدوم اللي عمي إبراهيم حطها." ابتسمت ملك وقالت: "يعني الهدوم دي بتاعتك أنتِ صح؟ أنا كمان استغربت." سألتها سهير وقالت: "ذوقك مش عاجبك أكيد؟ هزت رأسها ملك بالنفي وقالت: "لأ والله مقصدش. حضرتك جميل جداً. بعتذر." مسكت يدها سهير وهي معجبة بشخصيتها وقالت:
"تعالي اقعدي جنبي، عاوزة أتكلم معاكي قبل ما حد ييجي ويحس إني أنا هنا ويسمعنا." هزت رأسها ملك وقالت: "أكيد حضرتك. لكن أنا كنت عايزة أمشي، لإن مش زوجة ابنك زي ما أنتِ متصورة." ابتسمت سهير وقالت: "أنا هقولك كل حاجة، وأنتِ أكيد هتستوعبي. لو عجبك كلامي نتفق، مش عجبك اعملك اللي انتي عايزاه." بلعت ريقها ملك وهي فعلاً مش فاهمة حاجة وقالت: "اتفضلي حضرتك." تنهدت سهير وقالت:
"أنا مكنتش أعرف انتي مين إلا لما عمي إبراهيم اتصل بيا يوم ما ابني جابك على البيت من أسبوع تقريباً، عشان كان بيطمني على ابني كل فترة والتانية." استغربت ملك وقطعتها وسألته: "ليه هو انتي مش أمه وعايشة معاه؟ بلعت ريقه سهير وقالت: "للأسف ابني طردني من البيت ومن حياته من سنتين تقريباً أول ما اترقى واتنقل لجهاز أمن الدولة." اترعبت ملك وقالت: "أعوذ بالله. في ابن بيعمل كده في أمه؟ يعني أنا محتجزة في جهاز أمن الدولة؟ ابتسمت
سهير على طيبتها وقالت:
"لأ يا قلبي، ده بيتي أنا وابني. كل الحكاية واحدة طردتني من بيتي عشان قامت بإهانتي وتشكيك في شرفي. ولما جوزها عرف استحلف ياخد حقه. واتفقت للأسف مع الملعونة اللي اسمها أسماء، وكانت بتتابع حركات أول بأول. وشغل واحد عند الشخص اللي مشككين فيه، وبقى هو اللي يتصل برقمي. وطبعاً كانوا مهكرين رقمي مع أسماء، وكانت تتكلم معاه على إني أنا كل ده وأنا مغيبة، لحد في يوم جالي اتصال بيقولي إنه تابع منصور بيه، وإن ابني كان عنده واغمى عليه وتعبان. أنا انصدمت."
استغربت ملك وسألتها: "طيب ليه متصلتيش بابنك؟ تنهدت سهير وأكملت: "اتصلت وكان غير متاح. ووقتها عقلي وقف. وبالفعل رحت على بيت منصور." سألتها ملك وقالت: "آسفة إني بقطعك، لكن منصور ده كان معرفة يعني وعارفه مكان بيته. وممكن ابنك يزوره لأي سبب؟ هزت رأسها سهير وأعجبت بذكاء ملك وقالت: "آه يا بنتي، هو بيكون صديق زوجي وكان في ود. لكن لهفتي على ابني مخليني أفكر في التفاصيل دي. وروحت قابلنا الموظف في البيت وأنا بلهفة بسأل."
فلاش باك: "حضرتك أنت اللي اتصلت بيا؟ هز رأسه وقال: "آه يا هانم، ابنك بخير متقلقيش، أكيد ضغط شغل مش أكتر." سألته بلهفة: "طيب هو فين؟ ومنصور بيه فين؟ هز رأسه وقال: "موجود معاه فوق. وقال: أول ما تيجي أوديك عنده. تعالي معايا." طلعت معه. وهي طالعة فجأة رش سبراي. "اسأل ليه بترش يا ابني المادة دي؟ رد عليه: "تعقيم." وقبل ما يكمل، كانت غابت عن الوعي. جاءت السيدة وسندتها ودخلتها غرفة النوم الخاص بـ منصور. وقالت:
"نفس الكلام بتتصل بـ منصور وتقوله إن السيدة سهير جات على البيت وكانت متوترة، وبعد كده أغمى عليه." اكنزلت دموع من عين سهير وقالت:
"محستش بنفسي إلا بعد ساعات، ومنصور جانبي وأنا وهو بدون ملابس. وإبن دخل وشافني وأنا لسه بفوق ومكنتش فاهمة إيه اللي بيحصل. فجأة سمعتي بقت على كل لسان، أنا ومنصور وابني طردني من حياته. ودخل قسم عمليات خاص، ومسك ملف الجاسوس. لكن بطريقة غير أخلاقية مع اتفاق مع سيدة تمتلك بيت دعارة. أي شخص يتم الشك فيه، أو توقعه، بيتاخد على هناك ويتم تغيبه عن الوعي، وياخدوا كل المعلومات وكمان يتصور بعمل لا أخلاقي. اتغير ابني بقى مع بنات الليل وكل يوم مع بنت شكل، يكتب معاها عقد ويخرجها من بيت الست دي تلعب على الشخص اللي مطلوب. وبعد كده لما يتم الشغل يتمحي أي سجل ليه، ويشتغل في مكان تاني. لحد ما جيت أنتِ."
انصدمت ملك ووجهها اتغير ولسانها مش قادرة تقولها: "يعني أنا؟ أنا كنت من البنات دي؟ وهو جابني هنا عشان أنفذ مهمة؟ هزت رأسها سهير بالنفي:
"لأ يا بنتي، أنتِ فعلاً كنتِ هناك، لكن ضحية حد هو اللي وداكِ هناك ولا فهمته إن ابني كان طلب بنت في نفس مواصفاتك، لكن أكبر منك شوية. لكن لما راح يقابلك أنتِ طلبتي منه يساعدك ويخرجك من هنا، حتى لو هتشتغلي خادمة. وبالفعل اتفق معاكي إنك ضميت على ورق بالمقابل إنك تخرجي. أنتِ وقتها كنتِ فاكرة نصيبك في بيت أهلك. لكن بعد كده طلع جوز مدني، أو بالمعنى المصري عرف إن." انصدمت ملك والدموع نزلت من عيونها وصوتها اتحشر جوها وقالت:
"أكيد بنت زي دي تتفوق جوزي عرف أحسن من أكون في بيت مشبوهة. لكن إيه اللي كان مطلوب مني؟ المقابل؟ تنهدت سهير وقالت:
"مش هتصدقي لو قلت لك إنه عمل كده عشان وقع في حبك من أول نظرة. ورغم كده كان بيوقع مع نفسه. لكن الملعون إنه كان عايز يجهزك عشان تاخدي رئاسة الشركة. لأن هددته لو فضل على نفس الوضع ومتجوزش زي وصية أبوه ملهوش ورث. لأن في إيطاليا بيكون الشركة بالتناصف بين الرجل والمرأة، والست بتورث نصف ورث زوجها. وطبعاً هو كان مصدوم لما شافني في الوضع ده، فـ عاند ورفض. وبعد كده قرار يجب واحدة." قطعتها ملك وقالت:
"من تشكيلتك يعني واحدة رخيصة زي ما متصورة أن حضرتك كده؟ هزت رأسها سهير بكسرة: "للأسف. وآخر مرة كان موجود عندي في إيطاليا، قعد شهرين يحاول يبحث عن مخرج يخرجني. وفي الآخر محامي قال ليه المخرج الوحيد إنه ينفذ وصية أبوه. كل حاجة تروح باسمه واسم أخته. غير كده أنا المسؤلية." تنهدت ملاك وقالت: "وطبعاً أنتِ مش عاوزة يتجوزني عشان ما ياخدش كل حاجة منكِ؟ هزت رأسها سهير بالنفي:
"لأ، بالعكس عايزة تتجوز. أنا لما عرفت من عمي إبراهيم حكايتك، وإزاي ابني متأثر بيكِ، ده معجزة. ووقتها عمي إبراهيم قال لي: نسخة منك يا ست الهانم. في الأول وجعتني، لكن اعتذر وقال: مقصدش يا هانم، أنا أقصد فيها شبه منك كتير، وإنه فعلاً مرتاح ليها. لكن بعد الحادثة بتاعتك وعرف إن ابنته كانت قاصدة تموتك لما شافت حب فهد ليكِ وانشغاله بيكِ، اقتنعت." كلمت ملك كلامها وقالت: "حضرتك، هو إيه المطلوب مني بالضبط؟
هزت رأسها سهير وقالت: "أنا عرفت من الدكتور إنك فاقدة الذكرى، وإنك آخر حاجة بتسمعيها وتنامي تاني يوم بتقومي على نفس الحالة. الصراحة كنت عايزة أستغلك إنك تتقمصي شخصية عشان توقعي أسماء واللي مشغلنها في شر أعمالهم. لكن مش عارفة إزاي انجذبت بجد ليكي. فيكِ طاقة غريبة تجذب أي حد ليكي، والخير ليكي." كانت ملك مصدومة وسألتها: "يعني أنا لو نمت ممكن أصحى تكون شخصية جديدة؟ تنهدت سهير وقالت:
"لأ، لو أخدت علاج ده نوعه غالي جداً مش موجود إلا في بلد واحدة ومستخلص من عشب بحري. أول ما تاخديه يذوب الجلطة الدموية اللي في دماغك وسببت إنك في الوضع ده." شهقت ملك وقالت: "يعني حرية مع ابنك بعقد عرفي وعلاجي معاكي. وأنتم الاتنين عايزين تستغلوني. لكن لو رفض يرجعني المكان اللي أنقذوني منه، أو انت هتسيبيني المرض يأكل في جسمي. كل ده عشان حرب أم مع ابنها صح؟ لكن أنا مش موافقة حضرتك." هزت رأسها سهير وقالت:
"ده يرجع ليكي. لكن انتي لو ساعدتيني في المقابل هتتخلصي من كل ده. هتتعالجي وكمان هتكملي تعليمك مع شغل ثابت في شركة كويسة. كل اللي هتمليه تتقمصي شخصية لساعات لحد ما تعترف أسماء بكل حاجة. وبعد كده." قطعتها ملك وقالت: "واحدة إبليسية زي ما أنتِ بتقولي، ونجحت تخون الناس اللي شغالة معاهم، هتصدقيني؟ ابتسمت سهير وقالت: "هتصدق وجربي. هي دلوقتي بتفتح الباب. كل اللي هتعمليه تتقمصي شخصيتك."
"مشيت" وقفت كلامي. بدأت تتحرك. سهير تتكلم. عملت كل حاجة. سألته ملك وقالت: "طيب أنتِ بتقول لازم أكون سمعت اسمك قبل كده عشان أعيش الحالة دي؟ ابتسمت سهير على ذكائه وقالت: "عندك حق. أسماء بتفتح الباب دلوقتي. هتشوفني فهتتصدم وهتجيب اسمي. وبعد كده نرش اسبراي فيغمى عليه وعليكِ هتصحي تتقمصي الدور." تنهدت ملاك وقالت: "مش هتنسى عشان هيك برشام دلوقتي." وبالفعل أخرجت علبة علاج مختلف وأعطتها منهم كبسولة مع بعض من الماء.
بالفعل فتحت أسماء باب الغرفة. انصدمت وصرخت: "مش معقول سهير! أقصد مدام سهير! ردت سهير: "آه يا أسماء، وجيه وقت العقاب." ورشت الاسبري فـ أغمى عليهم. في هذا الأثناء جاء دكتور المخ والأعصاب، وأيضاً فارس. وسمعوا صوت أسماء. الجميع اتجه نحو الصوت وانصدم الجميع عندما رأوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!