فجأة في الجنينة، فهد وخالد رأيا قمر واقفة على سلم الفيلا تصرخ جامد، فجريا عليها. وصقر خرج من مكتبه مذعورًا، وكذلك جميلة وكارمن. فهد بتوتر: بتصرخي ليه؟ في فار في الفيلا؟ قمر بعياط: معاذ واقع على الأرض في أوضته، وحواليه دم، بحاول أفوّقه مش بيفوق. خالد في اللحظة دي حس إن قلبه اتخطف، وجرى على أوضة معاذ من غير ولا كلمة، والباقي أيضًا. في شقة كريم وياسمين. ياسمين بتجهز العشاء، وكريم قاعد قدام التليفزيون.
ياسمين: طب ممكن أفهم أنت إيه مزعلك مني كدة؟ طب أنت متخانق مع يزن، أنا مالي؟ كريم: مالي إزاي يعني؟ هو يزن ده مش تربيتك برضه؟ لا وواخد نفس عندك، أنتُوا الاثنين دماغكم محتاجة تتكسر. ياسمين قربت من كريم، وقعدت جنبه، وحطت راسها على كتفه بحب: وأهون عليك يا كريم؟ معقول عايز تعمل فيا أنا كدة؟ كريم حاول يهدأ،
وبص لياسمين بزعل: أنا زعلان أوي يا ياسمين، الواد بيعاملني كأني عدو، وآه لو تشوفي الطريقة اللي بيكلمني بيها كأني متهم عنده. بدأ كريم يكلم نفسه بغيظ: طب ما أنا طول عمري بتعامل مع عساف وهو ضابط، وأصحابي كلهم ضباط حتى يوسف الله يرحمه، وعمرهم ما كانوا بيكلموا بالأسلوب ده. ياسمين بدلع: خلاص بقى وحياتي عندك، طب بص أنا أوعدك إني هقعد أتكلم معاه هو بيسمع مني، بس قوم خلينا نتعشى مع بعض أنت عارف إني مش باكل من غيرك.
كريم ابتسم: يلا يا ستي، ما أنا عارف إني مش هاخد في إيدك غلوة بدلعك ده. وقعدوا ياكلوا مع بعض لحد ما فجأة لقوا الباب بيتفتح، وبيدخل يزن اللي بيبصلهم من غير ما يسلم حتى، وبيدخل أوضته، وده بيعصب كريم جدًا. في أوضة معاذ. معاذ كان واقع في الأرض فاقد الوعي، ومناخيره وبقه منزلين دم. خالد قرب منه، وأخذه في حضنه بلهفة، وحاول يفوّقه
بخوف: معاذ رد عليا يا حبيبي، أنا خالد يا حبيبي رد عليا ما تقلقنيش عليك، قوم بقى بطل مقالبك السخيفة دي. في الوقت ده صقر كان قاعد جنب خالد، بس ما كانش قادر يتكلم، بدأ أو ما كانش قادر يتحرك من مكانه، وبدأ يحس إن ممكن ابنه بيضيع منه في غمضة عين. لكن صقر فاق من خوفه على صوت خالد العالي. خالد بصوت أب موجوع على ابنه: صقر فوق واتصل بالدكتور بسرعة، ابنك قاطع النفس، بسرعة.
وفعلًا جرى صقر ونزل مكتبه علشان يتصل بالدكتور، وجميلة جريت على صقر علشان ما يبقاش لوحده. في المكتب صقر ماسك التليفون وإيده بتترعش: آلو دكتور وليد، أنا صقر الحديدي الحقني أرجوك، معاذ ابني قاطع النفس، ما تتأخرش أنا مش عارف أتصرف. وقفل صقر التليفون، ولقى جميلة بتقرب منه وبتحضنه: ما تخافش يا بابا هيقوم ويبقى كويس والله. صقر في اللحظة دي انفجر في العياط، وأخذ جميلة في حضنه،
وقال بصوت مبحوح: يا رب قومه لي بالسلامة، أنا ماليش غيرهم هما الاثنين، دول اللي طلعت بيهم من الدنيا، مش هقدر أتحرم من واحد فيهم. وبعد وقت قصير جدًا وصل وليد، وكشف على معاذ وطمنهم إن الدم ده من الضغط العصبي الشديد اللي كان عليه، وإنه محتاج يرتاح الفترة دي. الدكتور: ها يا معاذ، قول لي حاسس إنك بقيت أحسن؟ معاذ كان في حضن نغم، وبيتكلم بتعب: آه يا دكتور أنا تمام، أنا بس تقريبًا ضغطي كان عالي، بس دلوقتي أنا كويس.
صقر كان بيحاول يتكلم بهدوء، وقال للدكتور: معلش يا دكتور تعالى نتكلم تحت ونسيبه يرتاح. وأخذ صقر وخالد الدكتور ونزلوا يتكلموا معاه علشان يطمنوا أكثر. نغم كانت واخدة معاذ في حضنها، وبتكلمه: كدة برضه يا معاذ توجع قلبي عليك، أنت مش عارف أنت لو حصل لك حاجة أنا ممكن أموت بعدك. فهد بغيرة: يا سلام يا أختي ده أنتِ عمرك ما قولتي لي أنا الكلام ده، لا وواخداه في حضنك يعني جو العشق الممنوع أوي. نغم بتاخد المخدة
من ورا معاذ وبتقوله: معلش يا حبيبي هضربه بيها وأرجعها لك تاني. وحدفت المخدة على فهد وقالت له: معاذ ده أول ما شافت عيني، وبسببه أنا دخلت البيت ده واتجوزت أبوك، وبسببه أنا شفت الفرحة في حياتي. معاذ حضن نغم أكثر وقال لها: ربنا يخليكِ ليا يا نغم. قمر كانت قاعدة جنبهم: قولي يا معاذ إيه اللي كان ضاغطك كدة الفترة اللي فاتت يا حبيبي، ما أنت كنت كويس وبتهزر وتضحك من شوية.
نغم قاطعتها في الكلام: هيكون مين يعني غير الشبح اللي عايش معانا، هو صقر على طول ضاغط على الواد وقارفه، أنتِ عارفة يا قمر لو صقر ضايقه تاني أو داس له على طرف كدة تاني أنا هقطعه بسناني، كله إلا ولادي. في اللحظة دي دخل صقر الأوضة هو وخالد. صقر بحدة: شايف مراتك بتقول إيه يا خالد؟ ابن فاكرة نفسها هتخاف على ابني أكثر مني مثلًا؟ نغم قامت من على السرير ووقفت في وش صقر، ويمكن دي أول مرة تعملها وخصوصًا
في وجود العيلة كلها: آه هخاف عليه أكثر منك، معاذ ده ابني، واللي قلته في غيابك يا صقر بقوله تاني، أنت لو ضايقت حد من عيالي الثلاثة أنا مش هسكت لك، وهاخدهم وهمشي من البيت. خالد بصوت عالي فزع كل الموجودين: نغم مش عايز أسمع صوتك تاني، واطلعي على أوضتك حالًا. نغم بصت له بعتاب وراحت أوضتها، وكارمن راحت وراها. فهد قرب من معاذ وقال له بصوت واطي: كل ده بسببك، مش بقول لك بومة، يلا تصبح على خير يا زوز.
وخرج كمان فهد من الأوضة، ووقف صقر قدام خالد وقال له بحدة: أديك سمعت بودانك أسلوب مراتك معايا، تفتكر دي لما تبقى أم عيالك هيطلعوا إزاي؟ شفت آخرة اختياراتك يا خالد بيه.
خالد بحدة: دي تاني مرة تتكلم عن عيلتي يا صقر، بس المرة دي أنا مش هسكت لك، وأنت عارف كويس إن لولا نغم ما كنتش أنا وأنت اتصالحنا، وكان زماننا دلوقتي بينا عداوات الدنيا والآخرة، وعيالنا ما يعرفوش بعض. ولازم تعرف إن نغم حتة مني، وإهانتك ليها تعتبر إهانة ليا، وده أنا عمري ما هسمح بيه، علشان كدة أنا قررت إني هاخد عيالي وهامشي من الفيلا دي. ومشي خالد من الأوضة، وصقر خرج هو كمان وهو متعصب، ولحقته قمر، واتبقت جميلة ومعاذ.
معاذ وهو نايم على السرير حزين إن كلهم سابوه، بص لقى جميلة واقفة جنبه، تجاهلها وحاول يجيب كوباية الماية بس ما كانش طايلها. جميلة جريت تجيبها له: حاسب أحسن تقع، خد أهي. معاذ زق إيديها بكره: ومين قال لك إني عايز منك حاجة، أنا مش عاجز وأعرف أساعد نفسي كويس أوي. جميلة دمعت: أنا عارفة إنك مش عاجز بس أنا حابة أساعدك علشان أنت أخويا. معاذ قام من السرير بتعب وقال لها: أنا مش أخو حد. يا ريت تبعدي عني، أقول لك اعتبريني ميت.
وسابها معاذ ودخل الحمام، وخرجت جميلة برا الأوضة وسابته. في شقة كريم. وخصوصًا في أوضة يزن. كريم دخل وهو متعصب، وفتح باب أوضته، ويزن كان بيقلع قميصه. كريم بحدة: في حاجة اسمها إنك لما تدخل من باب الشقة تقول السلام عليكم، مساء الخير أنت مش عايش في زريبة يا بني آدم أنت. يزن ببرود: ماشي، مساء الخير والسلام عليكم، هااا في حاجة تاني يا بابا علشان عايز آخد شاور وأنام ساعتين قبل ما أروح الشغل علشان عندي مأمورية.
كريم بيبص لياسمين وهو مستفز جدًا: شايفة الواد بيكلمني إزاي، شايف ابنك، واد يا يزن تعالى خدني قلمين علشان أنا حاسس إنك مضايق مني أو إني تقيل على قلبك مثلًا. يزن ضحك بتعب: قطع إيدي يا حاج قبل ما أعمل كدة، بس أنا مودي وحش، وحقيقي موضوع أدهم قارفني، بس علشان كدة تلاقيني غشيم شوية. ياسمين بحدة: لا أنت غشيم على طول، اتفضل اعتذر لأبوك حالًا وتعالى علشان تتعشى معانا، وبعدها أبقى نام، يلا يا يزن أحسن والله أزعل منك وأخاصمك.
كريم بصدمة: هو أنتِ كمان بتتحايلي عليه علشان يعتذر لي؟ طب إيه رأيك بقى يا واد أنت لو قربت مني لأديك بالبوكس، ولا أنت فاكر علشان بقيت ضابط هخاف منك. يزن ابتسم وقرب من كريم، باس راسه وقال له: إيه الكلام الغلس ده يا بابا، عمومًا حقك عليا يا حبيبي، وعلشان ما تزعلش مساء الجمال يا سيدي، يلا بقى نتعشى مع بعض. كريم بصله باشمئزاز: تصدق وتآمن بإيه أنت عيِّل غلس وتحرق الدم. يزن ضحك وقال له: لا بس متربي، تقدر تنكر يا كيمو.
كريم ابتسم وحط إيده على كتف يزن وقال له: لا يا أخويا ما أقدرش أنكر، تعالى اطفح معايا ده أنت واحشني أوي. في أوضة فهد كان بيحاول ينام بعد كل البهدلة اللي شافها، وسمع صوت كارمن وهي في أوضتها بتذاكر بس بصوت عالي. فهد بغيظ بيشيل المخدة من على راسه: وبعدين في التورة اللي فاكرة نفسها في ميدان العتبة دي؟ طب والله ما هسيبك يا كارمن المرة دي.
وقام فهد وخرج من أوضته، وبدأ يخبط على أوضة كارمن جامد، وردت كارمن ورا الباب من غير ما تفتح. كارمن: مين اللي على الباب؟ فهد: وحياة أمك فاكرة نفسك في موقف أتوبيس، هو مين هيخبط عليكِ في ساعة زي دي غيري علشان يقول لك اتنيلي اتخرسي وخشي اتخمدي أنا عايز أنام. كارمن: بس يا فاشل يا سقوطة أنا ورايا مذاكرة كتير أوي ومطبقة للصبح، يعني كدة كدة مش هتعرف تنام يا فهد. فهد بغيظ: بقى كدة؟
هو أنتِ بتكلميني من ورا الباب ليه يا بت إيه خايفة مني مثلًا؟ وبعدين مين ده اللي فاشل يا اللي جايبة ملحقين ومخبية على صقر علشان خايفة منه؟ كارمن في اللحظة دي فتحت الباب بسرعة: إحنا فينا من فتش أسرار يا سي فهد، بقول لك إيه أنت لو ما مشيتش من هنا حالًا والله لأكون مدخّلة القلم ده في عينيك أعورك. فهد رفع حاجبه بدهشة: أنتِ عايزة تعوريني أنا يا أم أربعة وأربعين؟ ماشي يا خنفسة طب لو أنتِ راجل اعمليها.
كارمن ضحكت بتريقة: ما علشان كدة مش هاعملها. وضربته على قفاه وجريت قفلت الباب بتاع أوضتها بسرعة. فهد بغيظ: بنت، والله لأضربك، افتحي يا كارمن أنا مش هسيبك النهاردة وهاقعد لك على باب أوضتك، ما أنتِ مصيرك هتخرجي، مش هتموتي جوا يعني. وبعد ما استناها كتير وهي ما خرجتش، قرر إنه يدخل ينام وخلاص. في أوضة معاذ. كان قاعد زعلان ومش جاي له نوم، وقعد يفتكر حب صقر ليه واهتمامه قبل ما جميلة تتولد، وبدأ يعيط بضعف.
لكن فجأة لقى الباب بيتفتح ودخل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!