الفصل 35 | من 52 فصل

رواية خادمة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,765
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في قصر الحديدي.. وبعد مرور حوالي ساعتين، رجع خالد من إيطاليا وكان معاه معاذ. في الجنينة 🌹💐🌺 معاذ وهو شايل الشنطة وبيتكلم بفرحة: والله منور مصر يا خلود، ده أنت كنت واحشني يا جدع أنت. صحيح هو أنت ليه بتغيب كتير أوي الفترة دي، شكل كده الحكاية فيها إنَّ. خالد رفع حاجبه وابتسم: لا جامد يا واد وحويط أوي، ويا ترى بقى إيه الحكاية يا ناصح؟ معاذ بضحك وقف وحط الشنطة على الأرض وسند إيده

على كتف خالد بهزار وقاله: يعني يمكن والله أعلم طبعًا، تكون بتلعب بديلك من ورا نغم وحنيت لأيام الشقاوة مثلًا.. بس نصيحة من أخوك الصغير ابقى تعالى قولي حتى علشان أداري عليك يا جدع. خالد بصله بصدمة ورفع حاجبه وزق إيده من على كتفه: إيه ده.. إيه ده هو أنا أعلمك الصياعة تيجي تصيع عليا أنا.. بقولك إيه يا ابن صقر احترم نفسك ده أنا مهما كان عمك برضه.. يعني تبص في الأرض وأنت بتكلمني يااض سامع. معاذ ضحك جامد بعلو صوته: عمي!

طب والله ما لايق عليك الجو ده خالص.. أنت خلود وبس.. أنا مش عارف إزاي أنت وبابا إخوات أساسًا. خالد ابتسم: تصدق وتؤمن بالله أنا نفسي مش عارف، لا ومش إخوات عاديين.. ده إحنا توأم كمان، بس قولي بقى صحيح هو فهد ليه ما جاش ياخدني من المطار، هو سهران بره برضه؟ معاذ اتوتر جدًا لأنه ما كانش يعرف فهد فين أساسًا وقاله: اه تقريبًا كان عنده امتحان بكرة فأكيد قاعد بيذاكر مع أصحابه يا خالد. خالد

رفع حاجبه باستهزاء وقاله: لما بتكدب وتحور عليا أنا بعرفك، عيب ده أنا اللي ربيتك مش أبوك.. فعيب تصيع عليا أنا. معاذ حط إيده في شعره بإحراج وقاله: أعمل إيه بقى يا خالد ما أنت عارف إن فهد مصايبه كتير أوي ودايمًا بغطي عليه، بس بجد المرة دي ما أعرفش هو فين... بس أكيد يعني بيصيع. خالد بزعل: ماشي يا معاذ، يلا بينا وأنا هعرف إزاي أعدله الفترة دي، أنا قعدتله في مصر أما أشوف آخرتها معاه.

ودخل خالد الفيلا هو ومعاذ وقعدوا يتغدوا مع بعض وكانوا مبسوطين أوي. في أوضة خالد 🤪 نغم كانت واقفة قدام الدولاب بتحط هدوم خالد وبترتبهم، قرب خالد منها وحضنها من ظهرها وقالها: طب بذمتك في واحدة يكون جوزها لسه راجع من السفر وقاعدة بترتب الهدوم، طب ده كلام والنبي؟ نغم بزعل: وهو في واحد يغيب عن بيته ومراته كل ده.. هو إحنا مش بنوحشك يا خالد.. طب أنت بتوحشنا على فكرة. خالد اتأثر بكلامها

أوي وقربها ليه وباسها: صدقيني أنتي وحشتيني أوي فوق ما تتخيلي، أومال أنا جاي مخصوص ليه وسايب الشغل هناك يضرب يقلب. نغم اتكسفت أوي وبعدت عنه: خلاص يا خالد مصدقاك، بس ابعد شوية بلاش التلزيق ده أحسن حد من العيال يدخل وأنت عارف كارمن. خالد شدها من وسطها ناحيته: يا لهوي عليكي بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي مني، وبعدين فيها إيه لما كارمن تدخل يعني هو إحنا بنعمل حاجة غلط، اسمعي بس وطوعيني.

نغم بعدت عنه بحرج: يوه بقى طب اقفل الباب علشان محدش يدخل.. تموت أنت في الفضايح. خالد ضحك من قلبه على مخزى كلامها: شقية أنتي يا نغوم.. طب هقفل الباب وأجي. في مكان أشبه بالديسكو 😜 فهد كان واقف مع أصحابه البنات وبيهزر وبيضحك معاهم وخصوصًا إنه معروف بخفة دمه. بنت بتحط أيديها على فهد: طب يا فهود أنت كل يوم بتروح بدري، ما تسهر معانا، طب ده إحنا هنروح مكان يجنن بعد ما نخلص السهرة هنا.

فهد بضحك: يا ولية بروّح بدري إيه، أنا كل يوم بروّح وش الفجر، أنا عمي لو قفشني هينيمّني في حضن الكلب اللي في الجنينة. البنت بضحك: هو عمك ده صقر الحديدي مش كده؟ يا مامي أنا بسمع عنه إنه عنيف جدًا مع كل اللي شغالين معاه. فهد ابتسم بقلة حيلة: لا والله ده سمع أهون بكتير ده جاحد، اسكتي ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم أحسن دول بييجوا على السيرة هو وابنه.

وقعدوا يهزروا مع بعض والوقت أخدهم وماخدش فهد باله من كم اتصالات معاذ بيه علشان يبلغه إن أبوه وصل. في فيلا الحديدي 🎊 قدام التليفزيون كان قاعد خالد ومعاه معاذ وجميلة أخته وكارمن بيتفرجوا على فيلم هندي كارمن مختاراه. خالد بملل كان بيتفرج على لقطة أكشن ورافع حاجبه: هما هيفضلوا يطيروا كده كتير، ما فيش حد بيموت في الآخر ولا إيه؟

معاذ وهو بيضحك: معتقدش والله يا خالد.. بس الأكيد إن الواد اللي لابس أزرق ده هو اللي هيكسب في الآخر. خالد باستغراب: ليه يا أخويا بقى إن شاء الله، مكتوب على قفاه ولا إيه؟ معاذ ضحك: لا يا خلود علشان هو البطل.. صح يا كوكي؟ كارمن ضحكت جامد: صح يا زوز.. كفك يا اسطا. خالد بغيرة زق معاذ من جنبهم وأخد كارمن في حضنه بحب: ما تدلعيش حد غيري يا بت أنتي أنا بغير، وبعدين الواد ده ملزق. كارمن ضحكت وهي

في حضن خالد وباسته من خده: والله كانت وحشاني القعدة دي يا خالد أوي.. خد فشار ده أنت واحشني موت. خالد بيأكل الفشار من إيديها وهو بيضحك: طب والله نغم لو شافتك وأنتي بتأكليني كده هتعضك. معاذ بضحك: أيوه يا عم بتغير عليك.. ما هو ده الحب بقى عقبالنا يا رب. خالد أخد حبة فشار ورماهم على معاذ: بطل تحسدني، روح احسد أبوك وأمك يااض.. أنا مش ناقصك.. أحسن من ساعة ما جيت وهي لابسة وش الكلب ومش عارف ليه.

جميلة كانت متضايقة إن معاذ بيعاملها بجفاء وقررت إنها تغلس على كارمن وقالت: أنا مش بحب الفيلم ده.. ومش بحب الهندي لأنه تافه، بعد إذنك غيري الفيلم وهاتي حاجة عليها القيمة. كارمن بغيظ: والله يا حبيبتي مش عاجبك روحي اتفرجي في أوضتك، وعلى الأقل تبقي ريحتنا من وجودك القيم ده. خالد بعد عن كارمن بزعل وقال: كارمن أي الكلام ده؟ جميلة تقعد في المكان اللي يريحها واعتذري ليها حالًا. معاذ بغيظ: تعتذر ليه يا خالد؟

جميلة هي اللي بترخم وبتعمل كده علشان تنكد بس علينا، أصلك مش عارف هي عملت إيه هي وفهد من يومين... جميلة بصتلهم بزعل وكانت على وش البكاء وقامت دخلت أوضتها. خالد بصلهم بزعل: إيه ده.. إيه اللي حصل لكل ده؟ صحيح عيلة نكد وغم، جاتكوا القرف نكدتوا عليا. وفي اللحظة دي دخل صقر اللي كان سامع أغلب حوارهم وسمع طريقة معاذ مع أخته وبصله بحدة وقاله بصرامة: تعال ورايا على المكتب. وخرج صقر من الأوضة ومعاذ بص لخالد بقلق وراح ورا أبوه.

في مكتب صقر 😟 دخل صقر وكان مستني معاذ يدخل، وأول ما دخل صقر قرب ناحيته واتكلم بحدة وعتاب: أنا مش هكلمك عن طريقتك مع أختك اللي زي الزفت لأن دي ليها قاعدة لوحدها يا محترم، بس أنا عايزك في حاجة تانية.. إيه من ساعة ما خالد جه وأنت قاعد معاه برا وبتهزر وتضحك، ولما أنا وأمك نقولك اقعد معانا واخرج من أوضتك تقولي عندي شغل.. إيه يا باشمهندس دلوقتي شغلك خلص يعني؟

معاذ بصله برهبة وسكت، هو بيحترمه جدًا وممكن في بعض الأوقات يخاف منه. صقر بعصبية أكبر: لا أنا لما أكلمك ترد عليا.. فضيت على طول أول ما خالد جه مش كده؟ إيه ردك؟ معاذ بأدب: كان واحشني مش أكتر يا بابا، وبعدين أنا عملت إيه غلط لكل الزعيق ده، ما جميلة على طول مع أصحابها أو في النادي وبرضه مش في البيت.

صقر بعصبية وصوت عالي: وأنت مالك بأختك وبتعدلها نزولها ليه يا معاذ بيه، حاطط راسك براسها وكأنها عدوتك، وبعدين جميلة بتخرج مرة كل فين وفين وأنا اللي بطلب منها كمان تخرج علشان ما تبقاش لوحدها لأنك على طول مش موجود.. بتحب تعتزل عن العالم حضرتك مش كده؟ في اللحظة دي دخل خالد المكتب أول ما سمع صوتهم وقرب من معاذ اللي كان حاطط عينيه في الأرض رهبة من صقر وحط إيده على كتفه..

خالد: في إيه يا صقر صوتك عالي كده ليه ومالك مذنب الواد ليه كده.. ده أنت شوية وهتخليه يرفع إيده لفوق كمان. وبص خالد لمعاذ وقاله: ارفع راسك يااض.. هو أنت بتغض البصر مثلًا ولا إيه؟ معاذ في اللحظة دي ابتسم غصب عنه من كلام خالد وده عصب صقر أكتر وبص لمعاذ وقاله: اطلع على أوضتك يا معاذ علشان تخلص شغلك وإياك أشوفك تحت. وفعلًا خرج معاذ من غير ولا كلمة وخالد

بص لصقر باستغراب وقاله: أنت مش هتبطل أبدًا تعامل ابنك بالطريقة دي.. افهم بقى يا صقر ابنك كبر ده كلها سنة أو اتنين ويخليك جد، يعني عامله كراجل. صقر بغيظ: أنت بتنصحني أنا إني أعامل ابني كراجل.. ده أنا طول الوقت بعمل كده بنشّف عضمه علشان يبقى شخص يعتمد عليه ويبقى ضهر أمه وأخته بعد ما أموت.. لكن أنت بتعمل إيه بقى بتبوظه؟ مش كده يا خالد عايز ابني يبقى صايع ومالوش لازمة زي ابنك.. هترتاح لما يبقى مستهتر زي فهد؟

خالد اتصدم من كلام صقر وما ردش عليه وخرج من المكتب وراح قعد في الجنينة يستنى رجوع فهد وهو في قمة غضبه. بعد حوالي مرور ساعتين رجع فهد وهو شبه سكران وبيتمشى في الجنينة. فهد وهو بيضحك وبيكلم نفسه: ضحكت يعني قالها مال.. وافقت تبقي بنت شمال معروفة. وفضل يضحك بصوت عالي وفجأة سكت أول ما شاف خالد واقف قدامه وعلامات الغضب والعصبية مرسومة على وشه.

فهد حاول يستجمع تركيزه: بابا حبيبي.. حمد الله على السلامة يا غالي، أنت جيت مصر امتى؟ فضل خالد بيبصله ومش بيتكلم وفهد بدأ يلعب في شعره بعدم تركيز ويكلم نفسه بصوت عالي: أي ده هو أنا بحلم ولا إيه.. هو أنت مش خالد برضه ولا فيديو كول؟ خالد اتصنع الضحكة: والله.. فيديو كول يا ابن نغم. تعالى هنا يااض. وشد خالد فهد من قميصه وضربه بالبوكس في وشه وقاله بغيظ: هاا عرفت إذا كنت حقيقي ولا لأ؟

فهد مسك بوقه بوجع وبدأ يركز في كلام خالد وبدأ يدرك إنه في لحظة صعبة دلوقتي وإنه داخل في قتال. فهد بدهشة: مالك يا خالد يا حبيبي إيه معصبك كده.. أنا فهد ابنك حبيبك، وبعدين إيدك تقلت كده ليه هو أنت بتروح الجيم من ورايا؟ خالد قرب وضربه بالبوكس التاني: وكمان بتستظرف يا ابن الظريفة.. وأنا وحياة أمك فضيتلك علشان هربيك. فهد وقع على الأرض قدام خالد ومسك في رجل بنطلونه وحاول

يتكلم بهدوء عكس وجعه: حقك تعمل اللي أنت عايزه يا غالي. أنا محتاج تربية برضه بس مش تاخدني في حضنك الأول وتقولي وحشتني يااض يا فهد، أي حاجة من حنية الآباء دي يا خلود. خالد ضربه في كتفه جامد: أيوه يلاا ركبني الغلط ما أنا عبيط وهصدقك كلامك وأحس قد إيه إني ظالمك.. وبعدين تعالى هنا أنت كنت فين علشان آخدك في حضني... كنت مع أصحابك الفشلة الصيع مش كده يا ابني يا حبيبي؟

فهد وقف باطمئنان: طالما قولت يا ابني يا حبيبي تبقى هدّيت.. أيوه كده ارجع خالد بتاع زمان. وقرب فهد علشان يحضن خالد: خش في حضن ابنك يا خالد. خالد حاول يكتم ضحكته وخصوصًا إنه بيحس إن فهد نسخة مصغرة منه لكنه قاوم وضربه في بطنه بالرجل. لكن قطع ماتش الملاكمة ده نزول قمر وهي بتصرخ بعلو صوتهاااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...