نظرت له حياة وهي في حيرة وعقلها واقف، مش عارفة تسيطر على مشاعرها اللي فرضها مرة عليها، لكن انسحبت من بين إيده وهي تسأله: "يعني حضرتك عايز تفهمني إنك بعدت عني عشان حسيت إنك بتحبني، لكن خفت تخون مراتك عشان بتحبها؟ وعايز أصدق كلامك؟ طيب إزاي حضرتك؟
أنا ما طلبتش منك حب وقتها، وحضرتك كتر خيرك كنت العون ليّ وساعدتني كتير، وأنا مسامحاك عن الخطأ اللي حصل، عشان فعلًا لولا الموقف ده كانت حياتي وقفت، أو كنت عشت في خوف وغربة، ومنكرش إني كنت ضايعة، وضحكت وأسلوبك وخوفك عليّا قوّانا، لكن" ثم تنهدت وأخذت نفسًا طويلًا، وحركت يدها برفض:
"خليك بعيد زي ما أنت، عشان أنا اعتبرتك أخ وصديق مش أكتر، وما طلبتش منك حب، وأنت وعدتنا بكده. أنا أيام كتيرة كنت مخنوقة، كنت بدور عليك لمجرد أتكلم معاك، ما كنتش والله عايزة آخد من مراتك أو حياتك، مجرد أتصل ترد عليّا أحكيلك عن يومي، لكن أنت اختارت. ودلوقتي حضرتك مجرد خدعت نفسك، عشان محدش بيحب اثنين في وقت واحد، وممكن عشان حضرتك مصدوم من زوجتك، ومعرفش إيه السبب اللي خلاك سبتني عشان كنت خايف على مشاعرها. لكن جاي فجأة بعد موتها بشهر تقولي كلام ما يدخلش في عقل طفل صغير. أما بخصوص مجيئي عندك، أنا جاي معاك، لكن مجرد راعي صحي لابنك مش أكتر، عشان يساعدني في دراستي، يعني أنا موظف عندك مش أكتر."
*** تركته واتجهت نحو هدير. وقف فهد وهو يشعر بضيق، وتغيرت ملامحه لحزن. هو يعلم أنها لم تتقبل أي حديث منه، وعارف المواجهة هتكون أصعب من كده. لمجرد بررت مواقفي، حياة كنت عايشة قبل ما أفتكرها. اتهمتني إني اتخليت عنها، وإني ماليش الحق أتكلم. طيب لو عرفت إني كنت ناسيها أصلًا، وإنها زوجتي، هتعمل إيه؟ وممكن فعلًا عندها حق إن ما حبتوش الحب الكبير اللي مهما اتمحت الذاكرة يستمر الحب. اقتربت حياة من هدير وابتسمت:
"كنت عارفة إنك مجرد بتحافظي على أمانة عشان تسلميه لشخص في يوم من الأيام، لكن كنت بقول لنفسي: لا، هي فعلًا بتحبك، هي فعلًا بتخاف عليكي. رغم كنت شايفاكي مجرد آلة شديدة، مالكيش مشاعر، كنت ممشية المكان على الساعة، وكل واحد عارف يعمل إيه، وكأنك قيادة فريق." "أنتِ كنتِ دايمًا تسأليني ليه مش مبسوطة وأنتِ معانا؟ "دلوقتي هقولك السبب."
"عشان كنت بحس إني في سجن، وأنتِ السجينة اللي واجب عليكي تقفلي كل الأبواب عشان ما يهربش حد. لما طلبت أروح لدكتور نفسي كنتِ رافضة، ولما حاولت أكون أخت ليكي وأحكيلك عن مشاعر الدكتور، وإني فرحانة باهتمامه، وبتمنى يكون بيحبني، وشك جاب ألف لون، واتكلمتِ بحدة، وتأمريني إني ما أروحش عنده تاني. كنت كل يوم بستنى مبرر منك، لكن للأسف أنتِ نفذتِ المهمة على أكمل وجه، لكن خسرتِ."
بلعت هدير ريقها، وكانت عايزة تبرر موقفها لكن ما عرفت، واتكلمت بنفس أسلوبها: "مش فاهمة خسرت إيه؟ أنا ما قصرتش معاكي يا حياة، وكنت دايمًا حصن ليكي يا قلبي، وبخاف عليكي." وجاءت تربط على كتفها. بعدت حياة ورفضت وقالت:
"وأنا ما كنتش عاوزة حصن وحماية، أنا كنت عايزة الحب، ناس تحبني. لكن أنتم عيشتوني في أكشن كبير، وحد عايز يموتك، وأفلام كنت بسمعها وسكتّ لمجرد إني منتظرة أفتكر أنتم مين، ومين اللي أعطاكم الحق تتحكموا في حياتي. لكن من اليوم ده لحد ما أفتكر، أنا هعتبر إني كنت عندك في تدريب قاسي عشان بعد كده تسلميني للي يدفع أكتر."
انصدمت هدير من تفكيرها، وإنها شبهتها باعتماد، رغم هي فعلًا عمرها ما كانت كده. ممكن أسلوبها كان قاسي، لكن مش لدرجة تبيع بنت. نظرت لها وسألتها: "يعني أنتِ شايفاني إني بتتاجر في البنات، وفتح المأوى ده علشان بدل ما أحافظ على البنات أبيعهم؟ مش عارفة بجد أقولك إيه. تمام يا ستي، شكرًا." تنهدت ملك وقالت: "أنتِ ليه قلبك حجر كده؟ ليه ما اتهزيتِ أو زعقتِ أو دافعتِ على نفسك؟ ليه دايمًا زي الروبوت كده؟
بجد أنا مش عارفة أقولك إيه. الحمد لله إن ربنا أنقذني من تحت إيديكي، ودلوقتي أحس بالحرية إني عصفورة. وصدقيني، أنتِ هتندمي على عمرك اللي ضاع في إنك تخدمي ده وتساعدي ده وترعي ده، وفي الآخر أنتِ فين؟ قولي." ابتسمت هدير وقالت:
"أنا صعبانة عليكِ يا ملك. والله العظيم إن قلبك أبيض جدًا. أنتِ ما تعرفيش حكايتي ولا تعرفي أنا كنت فين وبقيت فين. لكن مش أنا اللي هحكيلك، بنت عمك هي اللي هتحكيلك. وأنا ما أنكرش إني قلبي كان حجر، وكنت روبوت، وكنت أوحش من وصفك بكتير. أنا مش ببيعك، أنا بسلمك لأكتر شخص حبك وخاف عليكي وحماكي من نفسه قبل الدنيا كلها. حقق حلمك ووفى بوعده." نفخت ملك بضيق وقالت: "مين أعطاكي الحق ليه أو ليكي تتحكموا في حياتي؟
تغيروا اسمي وملامحي وكل حاجة أملكها؟ انصدمت هدير: "مين قالك إن إحنا غيرنا ملامحك؟ أنتِ إيه اللي حصل ليكي يا ملك؟ أنا بجد مش قادرة أفهمك. من شهور اتغيرتِ. لو افتكرتِ كل حاجة كنتِ عرفتِ إن إحنا حميناكي." هزت ملك رأسها بالرفض: "حمتيني ولا سجنتيني لحد اللي مشغلك يفتكرني أو يحس بيّا أو يعرفني؟
أنتم كلكم لعبتوا عليّا لعبة، ولعلمك أنا رايحة عنده مش عشان الفيلم اللي بتحكي فيه من سنين، وإني هو الوصي، وإني مديونة لحضرته، لا طبعًا. أنا رايحة بس علشان أنا من يوم ما قررت أدخل الطب وعهدت نفسي إني ما أسيبش مريض وابنه طفل ويتيم، وكمان أنا ناوي أتخصص في طب العظام." ضحكت هدير واتكلمت ببرود:
"قلتِ أضرب عصفورين بحجر واحد. حالة أقدمي اعملي عشان تجهزي دراستك عليها، وكمان تحسي إنك بتسدي ديونك كلها، عشان لما تحبي تهربي من السجن اللي بتقولي عليه ما تكونيش مديونة. بس في حاجة
صغيرة عاوزاكي تعرفيها: إنك أصلًا مش مديونة بحاجة، وكل قرش انصرف عليكِ من ورثك أنتِ، إن كان تعليم أو أكل. الشيء الوحيد اللي كان من غير تمن هو ده المكان اللي أنتِ كنتِ بتعتبريه سجن ليكي، هو كان مجرد فعلًا ليكي مأوى، وكان ده طلبك وحلمك. هتجيئي في يوم وهتفتكري. أما بخصوص إني ما عنديش مشاعر وروبوت والنظام ده." ***
قطع حديثهم صوت وليد اللي كان واقف بعيد وقت ما جاءت ملك، لكن بعد ما سمع كلماتها وإهانتها لهدير اقترب، لا يستطيع التحمل، وبدون وعي بدأ يتحدث بشدة: "مين حضرتك عشان تقولي إن هدير روبوت ومالهاش قلب أو مشاعر؟ تطلعي مين أنتِ عشان تقولي ليه كده أو عشتِ إيه من اللي هي عشته؟ ممكن تردي عليّا؟ مسكت هدير في إيده وطلبت منه يهدأ وقالت: "وليد باشا اهدأ أرجوك، هي مش تقصد. ملك طول عمرها طيبة."
انتبه وليد إلى الاسم، ولكن بسذاجة ودون أن ينتبه أن هدير قالت اسمها عشان ينتبه، لكن هو فتح في الحديث وقال: "اه قولي كده، ملك اللي لسانها طويل وفاكرة نفسها إنها بـ 100 راجل، رغم كده وقعت في إيد اللي ما يرحمها، اللي باعها لاعتماد." كانت ملك في حالة ذهول وسألته: "مش فاهمة حضرتك، أنت بتغلط فيّا ولا بتتكلم عن إيه؟ ومين اللي باع مين؟ ومين اعتماد؟ أكمل دون أن يتوقف وليد:
"اعتماد ده قوادة بتشتري البنات والشباب، وبتستغل حاجتهم للمال من خلال مواقع على التواصل الاجتماعي وتعمل أرشيف ليهم، وبعد كده تهددهم ويكونوا تحت إيديها. وأنتِ باعتك مرات عمك ليها. أما هدير ووردة ومعظم الشباب كانوا تحت إيديها من خلال المواقع ده. وهدير اللي مش عاجباكي دي كانت هي العميلة السرية للظابط فهد، اللي كانت بتخلص البنات من تحت إيد اعتماد قبل ما شاب يقرب منها أو راجل. هدير اللي قلبها حجر حميتك في بيت اعتماد من إن
حد يهتك شرفك، وكانت واقفة للكل لحد ما وصل فهد واشترك وحررك من بيت اعتماد. وبعد ما اطمنت إنك بقيتِ في أمان، نفذت وعدك لما أنتِ طلبتِ منها تخلص كل الموجودين من اعتماد، وبالفعل خلصتهم، واشتغلت مع فهد، وفتحت المأوى ده تحت رعاية فهد ووزارة الداخلية."
"أخذت تصريح ليه علشان يكون مأوى لكل بنت أو ولد مالهوش بيت في القاهرة، أو كل بنت خرجت من السجن أو هربت من أهلها قبل ما تقع ضحية لحد." "هدير اللي بتقولي عليه من غير مشاعر، لما عرض عليها حب
ما استغلتش الحب ده وقالت: واحد عايش حياته كلها في الأردن ما يعرفش حد في مصر أتزوجه يستر عليّا. لا، أول ما سمعتني بأعترف عن حبي لفهد هربت مني، جريت جري عشان تكون الحارس الخاص لحضرتك، بعد ما كان المجرم اللي كان وراء كل حاجة حصلت ليكي كان يتجنن ويقتلك بعد ما خطفك عشان تحت إيدك أوراق توديه في داهية."
"لكن فهد عرف يوصلك وينقذك، والنتيجة إنكم استنشقتوا دخان كتير من وسط حريق وانفجار مستودع، واستمرتوا شهور تحت الرعاية. ولكن للأسف بعد ما فوقتوا كان كل واحد فيكم نسي الثاني. فهد جاء له نسيان جزئي، لكن أنتِ عشان كنتِ موجودة في المكان قبله وانصدمتِ في راسك فجاء لك نسيان كلي. وقتها بقت الملاك الحارس هدير هي اللي كانت بترعاكي وبتهتم بيكِ، وكانت أختك وأمك وكل حاجة. غير كانت بترد جميلها لفهد اللي كان السبب إنه يغير حياتها وحياة كل الشباب، وكان كتب لها توكيل بالتصرف بكل حاجة يملكها، وحافظت على كل حاجة على أكمل وجه. وفي الآخر تيجي أنتِ وتتهميها إنها بدون قلب أو مشاعر. بجد كنت عايز أتعرف على ملك اللي
حكى لي عنها كتير فهد وقال: دي اللي خطفت قلبي وكياني. لكن ما تصورتش تكون بدون إحساس وتتهم الناس بعدم الإحساس." كان وسط حديثه كانت تطلب منه هدير يسكت، لكن هو استمر في الحديث لم يتوقف. صرخت فيه هدير ووقفت أمامه: "مين أداك الحق إنك تحكي لملك كل حاجة؟ "فاكر نفسك إيه بكل اللي أنت بتقوله ده؟ "برر! موقف وليد وقال: مستحملتش تجرحك وتهينك وأنتِ ساكتة بجد. استمعت ملك لحديثه وجالها حالة ذهول لم تتحدث.
اتجهت إلى السيارة وهي بدون وعي، حالة صمت عمت عليها. جاءت تجري هدير عليها وتركت وليد، لكن وليد لم يسمح لها ووقفها: خلاص يا هدير، ملك مبقتش صغيرة، وكان لازم تعرفي إنك وفهد بتحبوها مش أعداء ليها أبدًا. نزلت دموع هدير وهي رافضة:
مش مهم تفتكرني أعداء، لكن على الأقل كانت بتتكلم، عبرت عن كل اللي كانت كاتماه من سنين. أنت مش عارف أنا كنت فرحانة إزاي وهي بتتكلم وبتهجمني، حسيت إنها رجعت ملك اللي أعطت اعتماد وبهدلتها اللي كنت تشتم كبير وصغير. أنت متعرفش أنا مديونة بإيه لملك، ملك هي اللي فتحت عيوني، هي اللي شعرت جوايا الأمل إني أعيش وأبدأ من جديد وإن الحياة موقفتش. ليه قلت لها؟ أنا خايفة الصدمة تأثر عليها. شفتها إزاي مشيت من غير ما تتكلم! اعتذر وليد:
آسف يا هدير، لكن أنا فعلًا بحبك أكتر من نفسي، بعشقك بجنون. أقسم بالله مستحملتش إنها تجرحك وتهينك وأنا واقف ساكت. مكنتش أعرف إنها ملك، ولما أنتِ قلتِ وشفتها قدامي افتكرت كل كلمة حكاها فهد وكأني شريط كاسيت فتح لوحده. محسيتش بقول إيه وبعد كده وقف في حالة ذهول وسألها: هو أنا جبت سيرة أسماء وإن فهد اتجوزها؟ اللحظة دي ضحكت هدير وقالت: هو ده اللي ناقص، كان فهد دفنك مكانك. *** ركبت ملك في الخلف بجوار بدر بدون ما تتكلم.
وجلست الأم في الأمام بجوار فهد، وبدأ فهد يسوق. سألته سهير: هي مالها ملك؟ أوعي جبتيها بالغصب يا فهد؟ نظر فهد على ملك اللي في دنيا تانية ومش فاهم إيه اللي مزعلها، قطع شرودها فهد: الجميل زعلان ليه؟ نظرت ملك له بدون ما تتكلم وتذكرت ما حدث معها بعد هجوم فهد عليها في المستشفى. *** فلاش باك عدم دفعها، ساعدتها فتاة في المستشفى ومسكتها وخرجت بيها. سلامتك ألف سلامة يا دكتورة، أنتِ كويسة؟ هزت ملك رأسها: آه كويسة، شكرًا جدًا.
وجاءت تمشي. طلبت منها الفتاة: ممكن طلب حضرتك لو أمكن؟ نظرت لها ملك وقالت: اتفضلي خير. ابتسمت الفتاة: أنا عارفة إنك قريبة الدكتور شريف وكنت عايزة أشتغل ممرضة هنا، وللأسف لسه متمش تعييني تحت الاختبار، فلو أمكن إنك تتوسطي لي ينوبك ثواب. ده رقمي، بالله عليكي لو عرفتِ بلغيني. هزت رأسها ملك بابتسامة خاطفة لجبر الخواطر: حاضر، عيوني. بعد يومين اتصلت الفتاة وطلبت منها تقابلها. استغربت ملك ووافقت تقابلها.
جلست الفتاة منتظرة ملك، وعندما جاءت ملك. بدأت الفتاة تتحدث: أنا آسفة جدًا إني أزعجتك، لكن في حاجة عرفتها وكنت عايزة أقولك عليها. استغربت ملك وسألتها: حاجة إيه؟ أنا لسه معلش مكلمتش الدكتور شريف لكن... قطعت حديثها الفتاة وقالت: الموضوع يخصك أنتِ. أنا مش عارفة صحّ وإلا غلط، لكن اللي عرفته إن في واحد اسمه فهد اعتقدت اللي دفعك في المستشفى. نظرت لها ملك بلهفة: ماله؟ هو بخير؟ هزت الفتاة وقالت:
هو زي الحصان. اللي عرفته إنه يعرفك من زمان أصلًا. وإنك كنت عايشة عنده خادمة. أنا أصلًا فضولي بطريقة فظيعة وحبيت أطقس على كل حاجة. المهم اللي عرفته إن اسمك ملك محمد السيد. أبوكِ كان محامي كبير وكان معه ورق ضد أبو فهد ويوديه في داهية، فحب يتخلص من أبوكِ عشان الورق ميوصلش للنائب وأهلك ماتوا. وبعد كده فهد عرف إن الأوراق معاكِ أنتِ، وفي شخص كويس عايز يوصل ليكي وعرفك إن فهد مش شخص كويس زي ما أنتِ متخيلة.
انصدمت ملك من داخلها وشعرت بالخوف، لكن تذكرت حديث هدير عن شخص مجهول وهي تثق في هدير أكثر من أي أحد، فقامت من على الكرسي. بغضب: تمام، أنتِ بتقولي عندك فضول، وأنا مش بحب الناس الفضولي ومش هاقبل حد. ابتسمت الفتاة لأنها كانت متوقعة هذا أو بلغها. *** ممدوح بهذا، وفتحت تسجيل فيه صوت ممدوح وهو يتكلم بكل طيبة:
الحمد لله إنك بخير يا ابنتي، حزنت كثيرًا عندما علمت أنك توفيت، ولكن اليوم قلبي اطمأن. أعلم أنك لم تقابلي شخصًا غريبًا وخصوصًا رجل، لأنهم زرعوا في داخلك أن يوجد مجهول يطاردك. ولكن أنا لا أطاردك، أنا فقط أريد أن أجلب حقك أنتِ ووالدك من هذا الشخص الذي يدعى فهد، الذي استغل عمله ونفوذه وكان يعمل قوادًا في مباحث الآداب. كان يعلم ببيت اعتماد ولكن لم يجرؤ يوم أن يقبض عليها. أعلم أنهم سوف قالوا لكِ إنه هو الذي أنقذك من هذا
البيت، ولكن ما حدث العكس. هو من اشترى الشاب الذي اسمه فهمي وخالها يبيعك لاعتماد وتركك هناك لمدة سنة وكان يحاول أن يصل إلى الورق، لكن أنتِ كنتِ قوية وشجاعة فلم تستسلمي فظهر كأنه الشخص الحامي أو المنقذ، وأخذك إلى بيته وكان يحاول يرسم دور المنقذ لكي تثقي فيه. رغم أنه يعشق حبيبته وخادمته أسماء التي كانت أم ابنه، ولكن قال لكِ إنها دمرت حياته وإنه يود التخلص منها ولكن لم يستطع، وإنها حاولت كثيرًا أن تقتلك. إن لم يحكي لكِ،
لكن سوف يحكي لكِ أنها حاولت أن تقتلك مرتين، المرة الثالثة تم خطفك لكي يعلموا مكان الورق وهددوكِ بأنهم يقتلوكِ، ولكن أنتِ لم تستسلمي مرة أخرى وحدث انفجار في المكان لم يكن متوقعًا والكل كان يعتقد أنكِ متِ. ولكن في دكتور اسمه حاتم كان شخصًا محترمًا، نعم الدكتور النفسي.
هو الذي أنقذك من الموت واهتم بيكِ ورعاكِ. لكن العملية السرية لفهد اسمها هدير، عندما علمت أنكِ على قيد الحياة أخذت وغيرت اسمك الحقيقي وكل شيء يخصك، حرمتكِ من بنت عمك هبة وفهمت الكل أنكِ متِ وسجنتك هي وأتابع فهد في هذا المكان الذي اسمه مأوى وهو مجرد بيت دعارة آخر ولكن تحت مسمى مختلف. أنا بشكر الله أنكِ بخير وأريد أن أقول لكِ عدوك هو فهد. ترككِ كل هذه السنين لكي تسترجعي الذاكرة ثم يعلم مكان الورق وبعد ذلك سوف يتخلص منكِ. هو لا يوجد في قلبه رحمة، هو من قتل زوجته أسماء وحرم ابنه منها. احرصي من عدوك الذي يقول إنه منقذك.
تم إغلاق التسجيل وملك في حالة ذهول، وعندما ذهبت إلى الدكتور النفسي وسألته. فقال إنه يحبها ويتمنى لها الخير وأن العدو الحقيقي. *** باك عادت ملك من شرودها وهي بين حيرة، هل فهد عدوها أم منقذها؟ هل حاتم وهذه الفتاة والشخص المجهول صادقين أم هدير ووليد وفهد؟ من الذي يوجد عنده الحقيقة؟ أنا وافقت أجي هنا فقط لكي أعلم ما هي الحقيقة. تحدث بدر ببراءة وسألها: مالك يا ملك حياتي؟ سارحانة في إيه؟ ابتسمت ملك له وقالت:
مش سارحانة بس تعبانة شوية، هو إحنا قربنا نوصل؟ رد فهد وهو ملاحظ طول الطريق ملامح وجهها الذي تتغير وهي سارحانة وكلها غضب تارة وحزن تارة وخوف تارة أخرى ورد: قربنا نوصل وممكن تبدئي من بكرة وفي ملحق خاص بيكِ بجوار البيت علشان تكوني على راحتك. كانت تنظر له وهي مش عارفة هتعمل إيه الأيام الجاية والحقيقة فين بالضبط.
هزت رأسها دون كلمة. وبعد الوصول واقتربوا من المنزل ونزلت معهم وحمل فهد ابنه إلى غرفته اللي في الدور الأرضي. كانت تمشي خلفهم وهي تشعر أن هذا المكان ليس غريب عنها، الحديقة والممر. دخلت المنزل وعندما دخلت إلى المنزل فجأة. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!