قال فارس: الحمدلله الإصابات مش خطيرة، يوم ولا حاجة وهتخرجوا من المستشفى. قال رعد: فين أدهم؟ قال فارس: بيأمن القصر. قال رعد: كويس. قال فارس: ليلي عاملة إيه؟ قال جاسر: لسه مخرجتش من العمليات. قال فارس: اللورد صح؟ قال رعد: أيوه. قال فارس بغضب: كان لازم نخلص منه الأول قبل الزعيم. قال رعد: متقلقش، دوره جاي. خرج الدكتور من غرفة العمليات. اتجه إليه الثلاثة بلهفة. قال رعد: ماهي حالتها الآن؟
قال الدكتور: هي بخير، الإصابة لم تكن خطيرة، هننقلها الآن لغرفة عادية. ثم تركهم وذهب. قال فارس: الحمدلله. قال رعد: فارس، أنت هتفضل هنا جنب ليلي ومعاك الحراسة. وأنت يا جاسر، تعالي معايا. قال فارس: تمام، بس أنتو رايحين فين؟ قال رعد: لازم نرد على اللي عمله اللورد بأسرع وقت. ثم ذهب ولحقه جاسر. قال رعد: عايز أعرف هو فين دلوقتي. قال جاسر: تمام. بعد دقائق. قال جاسر: عرفت مكانه. قال رعد: فين؟ قال جاسر: في فندق...
بسخرية، عامل حفلة بيحتفل باللي عمله فينا. قال رعد: كده وما يعزمناش. في الفندق. قال اللورد بابتسامة انتصار: لماذا فعلت هذا؟ قال بابتسامة: أردت أن أخيفهم، وسأفعل هذا دائمًا حتى يرجعون إلى بلادهم هاربين مني. قال: ولماذا لا تقتلهم؟ قال اللورد: المجلس سينقلب عليّ. إن فعلت، عليهم أن يتركوا المجلس بإرادتهم، وهذا ما سأعمل عليه.
ثم أكمل بغل: سنين وأنا أحلم بمنصب الزعيم، والسعي دائمًا حتى أحصل عليه، ولكن هم بحركة واحدة أخذوه مني. قال: أتظن أنهم لن يردوا على فعلتك هذه؟ قال اللورد: لا أظن. فأنا سأجهز لهم هدية أخرى جميلة في أسرع وقت. أتى أحد موظفي الفندق قائلاً: سيدي، هناك من ينتظرك في جناحك. قال اللورد باستغراب: من؟ قال الموظف: لا أعرف سيدي. قال اللورد: حسناً، اذهب أنت. قال اللورد بابتسامة: سأعود حالاً. في جناح اللورد. فتح الباب ودخل.
وجد أحدهم يجلس على الكرسي أمامه ويواليه ظهره. قال اللورد: من أنت؟ أدار رعد الكرسي قائلاً بمرح: مفاجااااااااه! قال اللورد بصدمة: رعد! كيف دخلت إلى هنا؟ ثم جاء ليهرب، ولكن منعه جاسر من الهروب وأغلق الباب. أشار رعد له أن يجلس أمامه. جلس اللورد أمام رعد بخوف. قال رعد: سمعت أنك أقمت حفلة ولم تدعونا إليها، لماذا؟ قال اللورد بخوف: أنا، أنا... قال رعد: حسبت أننا مشغولون بما فعلته في قصري اليوم ولن نقدر على المجيء.
قال رعد بابتسامة: لماذا فعلت هذا؟ قال اللورد برعب: أنا فقط، أنا... قال رعد: هيا أخبرني، ألم أقل لك أن فعلت شيئاً لي أو لأخي، ستندم كزعيمك. قال اللورد بخوف: رعد، سامحني. رعد، لن أفعل هذا مجدداً، صدقني، لن أفعل هذا مجدداً. بدون كلام، أشار رعد لجاسر كي يحضر اللورد. في القصر. قال اللورد بصراخ: اتركـوني! اتركـوني! رعد، سامحني! اتركـوني! قال رعد: خذوه من أمامي. أخذه الحراس تحت صراخه.
قال أدهم باستغراب: هو اللورد عمل إيه عشان تستضيفه في البدروم بتاعنا؟ قال جاسر: هو سبب اللي حصل النهارده. قال أدهم: أمممم، ليلي عاملة إيه؟ قال رعد: إصابتها مش خطيرة، هتخرج النهارده. قال أدهم: الحمدلله. أنا زودت الحراسة على القصر. قال رعد: تمام. قال جاسر: كلمت فارس، قال ساعة كده وهيرجع القصر هو وليلي. بس بس... قال رعد: بس إيه؟ قال جاسر: بيقول إنها لما فاقت كانت مرعوبة أوي، قعدت تصرخ كتير وتعيط.
قال أدهم: أكيد بسبب اللي حصل. تحولت عينا رعد إلى اللون الأحمر، أقسم بداخله أن يجعل اللورد يدفع ثمن وصولها لهذه الحالة. بعد مرور ساعة. وصل فارس إلى القصر وهو يحمل ليلي بين يديه. قال جاسر: فارس وليلي جم. قال أدهم بحزن على حالتها: هي عاملة إيه دلوقتي يا فارس؟ قال فارس: الحمدلله. ثم ذهب باتجاه غرفتها، وضعها على الفراش وخرج. جلس فارس والجميع حوله يحدثهم عن حالتها وما فعلته حين استيقظت. لم يكمل حديثهم بسبب صراخ ليلي.
ذهب الكل إلى غرفتها، وجدوها ترتجف وتبكي بشدة. قال فارس: اهدي يا ليلي، اهدي. أخذوا جميعاً يحاولون تهدئتها، ولكن دون جدوى. تركهم رعد واتجه إلى البدروم حيث اللورد. قال رعد بغضب: هقتلك! هقتلك يا حيوان! هقتلك! ثم أخذ يضربه بشدة حتى اختفت ملامحه، ثم تركه وخرج حتى يطمئن على ليلي. في غرفة ليلي. قال جاسر: أنا كلمت الدكتور وجاي دلوقتي. جاء الدكتور وأعطى لليلي مهدئ.
هكذا أصبحت حالة ليلي: تستيقظ من نومها تبدأ بالصراخ والبكاء، وحين يراه رعد بهذه الحالة يذهب إلى اللورد ويضربه بشدة. بعد مرور عدة أيام، تحسنت حالة ليلي. في المطبخ. قال فارس: لولو، صباح الخير. قالت ليلي: صباح النور. قال فارس: عايز قهوة. قالت ليلي: مش هتفطر؟ قال فارس: لا، مش عايز. عندي شغل كتير أوي. قالت ليلي: حاضر، دقيقة واحدة. قالت ليلي: اتفضل القهوة. قال فارس بابتسامة: شكراً يا لولو. ثم أخذ قهوته وخرج.
دقائق، وأتى جاسر قائلاً: لولو، أنا جعان، عايز أفطر. قالت ليلي: حاضر، دقيقة والفطار يكون جاهز. دقيقة، ودخل أدهم قائلاً بمرح: جعااااااااااان! قالت ليلي: إيه يا عم، خضتنا! الفطار أهو جاهز، بس لحظة بس هعطي القهوة لرعد بيه وأرجع. تمام. أومأوا لها. ذهبت ليلي باتجاه مكتب رعد. قال رعد: ادخل. قالت ليلي بابتسامة: القهوة. قال رعد بابتسامة: حطيها عندك يا ليلي. قالت ليلي: حاضر. تامر بحاجة تانية؟ قال رعد بابتسامة: أيوا، اقعدي.
جلست ليلي قائلة: خير يا رعد بيه. قال رعد بتنهيدة: أنا آسف على اللي حصلك بسببنا الفترة اللي فاتت، وعد مني مش هيتكرر تاني. قالت ليلي بابتسامة: الحمدلله عدت على خير يا رعد بيه. قال رعد: الحمد لله. ثم أكمل وهو يضع يده على قلبه قائلاً: ليلي، احم، لو يعني احم، عايزة ترجعي لحياتك تاني، يعني لو عايزة تسيبي القصر، تقدري تعملي كده أول ما ننزل مصر، صدقيني محدش هيمنعك. قالت ليلي: قصدك أرجع بيتي تاني؟ قال رعد: بالظبط.
قالت ليلي: ومين قالك إني عايزة كده؟ قال رعد باستغراب: قصدك إيه؟
قالت ليلي بابتسامة: رعد بيه، أنا كنت عايشة لوحدي من بعد أهلي ما ماتوا، في نفس البيت ونفس الحارة، كنت فاكرة إني عايشة بين أهلي وناسي، وحتى لو عايشة لوحدي هفضل حاسة بالأمان لأني اتربيت وسطيهم، بس ده محصلش. لما أهلي ماتوا، الكل كان طمعان فيا. الناس اللي ربوني، وكنت عايشة وسطهم، بقيت أسمع منهم كلام يسم البدن في وشي ومن ورايا، اللي تتهمني إني عايزة أخطف جوزها منها، واللي تتهمني إني عايزة ألف على ابنها وأتجوزه. لحد ما كرهت نفسي. بس لما جيت هنا وعشت وسطكم، آه، ما كانش برضاي، بس عمري ما حسيت بالأمان غير وسطتكم. خوفكم عليا لما كنت تعبانة خلاني فرحانة ومبسوطة، حسيت وقتها إن ليا سند. دلوقتي بتقولي أمشي؟
أيوا، كنت عايزة أمشي لأني خايفة منكم، بس دلوقتي لا. أنا مش عايزة أمشي يا رعد بيه، أنا عايزة أخدمكم طول عمري، والله ما هشتكي. قال رعد بفرحة: ماشي يا ليلي، طالما أنتِ عايزة كده، تحت أمرك. لم يكمل كلامه، قاطعه دخول أدهم وجاسر قائلين: ليلي، اتاخرتي ليه؟ قالت ليلي بابتسامة: حاضر، لحظة وجاية. ثم وجهت كلامها لرعد: عن إذنك. قال رعد: اتفضلي. في المطبخ. قالت ليلي بصدمة: إنتو عملتوا إيه؟ قال
جاسر وهو يحك مؤخرة رأسه: انتي اتاخرتي، قولنا نجهزه إحنا. قالت ليلي بابتسامة: وبهدلتوا الدنيا! أنا عايزة أعرف الفترة اللي فاتت كنتوا بتعملوا الأكل إزاي. قال أدهم بابتسامة: كنا مقضيناها أكل من بره، وحياتك. مساءً. الجميع يجلسون. قالت ليلي: خير يا رعد بيه، قولت إنك عايزني؟ قال رعد: أيوا، اقعدي يا ليلي. جلست ليلي قائلة: خير. قال رعد وهو يعطي لها بعض الأوراق قائلاً: اتفضلي. قالت ليلي: إيه دول؟
قال رعد: دي أوراق ملكية بيتك وبيت أهلك اللي عشتي واتربيتي فيه. قالت ليلي بصدمة: إيييييه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!