بعد مرور عدة أيام في الطبخ، قالت ليلي بفرحة: "يعني خلاص هنرجع مصر ومش هنيجي هنا تاني؟ ابتسم فارس وقال: "أيوه خلاص هنرجع، بس معرفش هنيجي تاني ولا لأ." سألت ليلي بابتسامة: "هنسافر امتى؟ أجاب فارس: "بكرة، جهزي نفسك." قالت ليلي بفرحة: "أشطة." ثم تركها وخرج. كانت ليلي تحدث نفسها قائلة: "وأخيراً، أول حاجة هعملها أول ما أنزل مصر هروح بيتنا، وحشني أوي." في الخارج، سأل جاسر: "خلاص كده خلصنا شغل هنا؟ أجاب رعد:
"لأ، شغلنا مخلصش، فاضل واحد بس، هنرجع تاني، المهم جهزوا كل حاجة." قال جاسر: "تمام، متقلقش." سأل رعد: "اومال أدهم فين؟ أجاب فارس بابتسامة: "بيدلع نفسه شوية." قال رعد: "مش هيعقل أبداً." رد جاسر وفارس في صوت واحد: "أبداً." في اليوم التالي، قال رعد: "يلا يا ليلي، هنتاخر على الطائرة." أجابت ليلي: "أيوه أيوه، جيت أهو." قال رعد: "إيه يا ليلي، كل دا تأخير؟ اعتذرت ليلي: "آسفة، خلصت أهو." قال رعد: "تمام، يلا."
ثم اتجهوا جميعاً للمطار. بعد مرور ساعات، قالت ليلي: "آآآه، مصر وحشتني يا غالية." ضحك فارس وقال: "طب يلا يا أختي، الكل مشي وسابنا، امشي." تساءلت ليلي: "إيه دا، بجد؟ بعد مرور وقت، وصلوا إلى القصر. نزلوا جميعاً من السيارة ودخلوا القصر. قالت ليلي: "آآآآه، وأخيراً رجعنا تاني. كانت رحلة سودة على دماغنا، ما ارتحتش يوم واحد." ضحك أدهم وقال: "في دي معاكي حق، حصلت حاجات كتير أوي." قال فارس: "فعلاً، بس الحمد لله عدت على خير."
قالت ليلي: "احم احم، ممكن أطلب طلب؟ رد الجميع: "اتفضلي." سألت ليلي: "ينفع يعني لو أروح بيت أهلي، أقعد يوم أو يومين هناك؟ رد الجميع: "نعم؟ قالت ليلي: "البيت وحشني أوي، هرجع تاني، بس هروح أقعد يومين وأجيب شوية حاجات من هناك وأجي." لم تجد ليلي ردًا. تساءلت ليلي بحزن: "هرجع تاني والله، يومين بس، انتوا مش بتردوا ليه؟ ولكن أيضًا لم تجد ردًا. قالت ليلي بحزن: "خلاص، انسوا الموضوع." ثم ذهبت إلى المطبخ.
مساءً، الجميع يجلسون يشاهدون أحد الأفلام. نادى رعد: "ليلي." ردت ليلي: "نعم." سأل رعد: "عايزة تروحي بيتك امتى؟ سألت ليلي بفرحة: "انتوا موافقين؟ ابتسم رعد وقال: "أيوه، بس يومين بس، اتفقنا؟ قالت ليلي: "اتفقنا، ممكن أروح بكرة؟ قال رعد: "ماشي، روحي بكرة." قالت ليلي بفرحة: "أشطة." ثم وجهت كلامها للباقين: "انتوا ساكتين ليه؟ قال أدهم: "أبداً، بس مش متخيلين إنك هتبعدي عننا اليومين دول، اتعودنا عليكي يا ليلي."
ابتسمت ليلي وقالت: "وأنا كمان اتعودت على وجودكم جداً، وهما يومين بس." في صباح اليوم التالي، ذهبت ليلي إلى بيت عائلتها في تلك الحارة البسيطة. قال أحدهم: "إيه دا، ست ليلي، أهلاً أهلاً، الحارة نورت." همست ليلي: "استغفر الله العظيم." قالت ليلي: "أهلاً يا أسطا عطية." قال عطية: "أهلاً، بقالك زمان غايبة، قلقتنا عليكي يا ست البنات." سألت ليلي: "عايز إيه يا عطية؟ أجاب عطية: "أبداً، أنا بس بطمن عليكي." قالت ليلي:
"متشكرين، عن إذنك." قال عطية: "على فين؟ البيت اتباع." قالت ليلي: "عارفة." ثم تركته وصعدت إلى بيتها. دخلت ليلي البيت وهي تبتسم، وقفت أمام صورة تجمعها مع والدها ووالدتها قائلة بابتسامة: "وحشتوني أوي." ثم أمسكت الصورة وأخذتها بين أحضانها قائلة بدموع: "وحشتوني أوي أوي، غيابكم وجعني أوي. ليه سبتوني لوحدي؟
الدنيا وحشة أوي. كنت بتمنى يكون عندي أخ يحميني ويكون سند وضهر ليا من بعدكم، بس الحمد لله، بقي عندي أربعة. أيوه، بقي عندي أربعة بيحموني وبيخافوا عليا، رعد وجاسر وأدهم وفارس. فارس دا أطيب واحد فيهم، دايماً بيحاول يفرحني ويضحكني. أما بقي أدهم، هههه، دا بقي دماغه خربانة شوية، بس طيب بردو. إنما جاسر بقي، أول ما شفته كان بارد أوي، بس واحدة واحدة عرفت قد إيه هو إنسان جميل وقد المسؤولية." ثم أكملت بابتسامة:
"رعد بقي حاجة تانية، بتلخبط أوي أول ما أشوفه، مش عارفة ليه. تعرف، لما جت البت لينا الملزقة القصر، لما تبقي قريبة منه كنت بتجنن. ببقى عايزة أموتها. مين لينا دي؟
دي واحدة كده مشفتش تربية. بس على مين، دا أنا ظبطتها. هبقي أكلمك عنها يا أبو ليلي بعدين. الأربعة دول يا بابا اتعذبوا كتير أوي، كنت فاكراهم عصابة، بس لما عرفت حكايتهم عذرتهم، شافوا كتير في حياتهم. بصوا، أنا هقعد معاكم اليومين دول وهحكيلكم كل حاجة حصلت معايا طول الفترة اللي فاتت. هقوم دلوقتي أروق البيت دا وأرجعلكوا تاني يا حبايبي."
ثم قبلت الصورة ورجعتها مكانها تاني، ثم ذهبت إلى غرفتها. بدلت ملابسها، ثم بدأت تنظف البيت وتزيل الأتربة. دقائق ووجدت الباب يدق. قالت ليلي: "أيوه، جايه أهو." ثم فتحت الباب ووجدت سندس. سألت ليلي: "خير يا سندس؟ قالت سندس: "عاملة إيه يا ليلي؟ قالت ليلي وهي تمنعها من الدخول: "إيه اللي جابك يا سندس؟ قالت سندس بدموع:
"جايه أعتذر منك، أنتي عارفة إن عندي عيال، كنت خايفة أعمل غلطة صغيرة يطيروا رقبتي، وأنتي عارفة عيالي، مين هيصرف عليهم؟ عشان كده بعتك. أنا آسفة والله، حقك عليا يا ليلي، ندمانة والله. أنا أول ما عرفت إنك رجعتي جيت جري، متعرفيش الفترة اللي فاتت عدت عليا إزاي وأنا بموت وأطمن عليكي." قالت ليلي وهي تشير لها بالدخول: "ادخلي." دخلت سندس. ساعدتها سندس في تنظيف البيت، ثم جلسوا يتحدثون لساعات. قالت سندس: "أقوم أنا بقي أروح."
قالت ليلي بابتسامة: "ماشي يا سندس." قالت سندس: "هعدي عليكي بكرة قبل ما أروح الشغل." قالت ليلي: "هستناكي." قالت سندس: "يلا سلام أنا بقي." قالت ليلي: "سلام." بعد ذهاب سندس، قالت ليلي: "آآآه، الواحد تعب أوي، أنام بقي، سريري وحشني أوي." ثم دخلت إلى غرفتها كي تنام. لحظة، وجدت هاتفها يرن. كان المتصل فارس. قالت ليلي بابتسامة: "أهلاً أهلاً." قال فارس: "لولو، عاملة إيه؟ ولكن أدهم أخذ الهاتف منه: "لولو، وحشتنا."
ضحكت ليلي وقالت: "وأنا لحقت؟ قال فارس: "هات التليفون يا عم." ليلي لسه هترد، ولكن سمعت صوتًا آتيًا من المطبخ. ذهبت كي ترى ماذا يحدث. لحظات وسمعوا جميعًا صراخها. صرخ فارس: "ليلي، ليلي، في إيه؟ ليلللللللي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!