الفصل 45 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
2,484
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

خالد بعصبية: لا طبعاً، انت أكيد الكلام ده غلط. مهما كانت ريهام حقيرة مش هتوصل بيها إنها تنسب ابن يوسف لصقر، ليه؟ أكيد في حاجة غلط. عساف بعصبية: خالد، أنا نفسي باتمنى إن الكلام ده يبقى كذب. أنا بس حبيت أقولك كل المعلومات اللي عندي عشان ما تقولش تاني إني خبيت عليك. خالد: إحنا لازم نتأكد وصقر لازم يعرف، لأن يوسف في الفترة دي كل همه إنه يتأكد إن معاذ ابنه ويرجعه تاني لحضنه.

خالد: أخويا لو عرف حاجة زي كده ممكن يموت فيها، انت مش عارف حالته عاملة إزاي. ده مجرد ما حس إنك ممكن تطلع خاين جاله جلطة. عساف بحزن: نفسي أشوف الناس اللي بتقول على صقر الحديدي إنه ما عندوش قلب. صقر طول عمره شايل هم من كل واحد بس بيحاول يبين العكس دايماً. بأقولك إيه يا خالد، خليك جنب أخوك وأنا في مشوار كده مهم لازم أعمله. وفعلاً خالد فضل قاعد جنب صقر وما بيردش على نغم ولا قمر. أما عساف راح المكتب بتاعه. ***

تاني يوم الصبح في الفيلا. قمر: لازم تاكل، انت ما أكلتش حاجة من امبارح بالليل وكده أنا هازعل منكم. معاذ بزعل: أنا مش عايز آكل حاجة، ممكن تسيبيني بقى؟ ولو جوعت هاكل. وبعدين أنا بأكلم صقر من امبارح هو وخالد مش بيردوا عليا. قمر كانت بتحاول تبين قدام معاذ إنها مش متوترة: مين قالك إنهم مش بيردوا علينا؟ دول ردوا وقالوا إنهم في مشوار مهم جداً، تقريباً سافروا ومش هيرجعوا دلوقتي خالص. ممكن بقى تاكل حاجة أحسن؟

خالد لو عرف هيزعل منك قوي. معاذ بص لها ولا مرة اتعصب بالطريقة دي: قلتلك مش عايز آكل حاجة، ممكن تسيبيني في حالي بقى؟ وبعدين انت كذابة، صقر ما كلمتكيش أصلاً، لأن لو كان كلمك كان كلمني أنا كمان. قمر بصدمة: إيه ده يا معاذ؟ انت بتزعقلي كده برضو؟ أخص عليك، أنا زعلانة منك بجد. تعالي يا نغم أشوفلك حل مع معاذ، ما بقاش يسمع كلام خالص.

نغم قربت منها: بأقولك إيه، أنا ما بأحبش الشقاوة دي. اعتذر لقمر يلا بسرعة وكل سندوتش اللي قدامك ده. بسرعة يا معاذ. معاذ بص لهم هما الاتنين ووقع الطبق على الأرض بعصبية وقال لهم: أنا قلت مش هاكل حاجة غير لما الصقر يجي. وطالع أوضتي وما حدش يجي ورايا. وطلع معاذ أوضته وقمر ونغم كانوا بيبصوا لبعض بصدمة. نغم: أول مرة معاذ يتعصب كده عليا، تصدقي بقى يا قمر إن قلبي واجعني وبدأت أقلق أكتر. قمر: عندك حق، بس نعمل إيه؟

جاسر ومش بيرد، كريم ولسه متخانق معانا امبارح وماشي وهو متعصب. وعساف موبايله مقفول. نغم: بصي، أنا ما اتعودتش أقعد كده. أنا هانزل وأسأل في المستشفيات عن صقر وخالد الحديدي، وأكيد في حد هيفيدني. وفجأة شافوا معاذ نازل على السلم وهو بيعيط وبيصرخ: بابي في المستشفى... بابي في المستشفى... بصوا كاتبين إيه على النت. نغم: إيه؟ والناس دي عرفت إزاي؟ طب بصوا، متقلقوش، أنا هنزل وأسأل في كل المستشفيات وأول ما أعرف المكان هكلمكم.

قمر بتعيط: لا، أنا مش هاسيبك تروحي لوحدك. أنا لازم أطمن على صقر. نغم: طيب، لبسي معاذ وأمرنا لله بقى. وفعلاً قمر أخدت معاذ وراحوا مع بعض كلهم يدوروا على صقر في المستشفيات. *** في أوضة صقر في المستشفى. كان خالد قاعد جنب صقر من امبارح بالليل لحد ما فاق الصبح. صقر فاق لقى خالد ساند على الكرسي وماسك إيده. صقر ابتسم وقال في نفسه: مهما حصل بينا هيفضل أخويا وتوأمي اللي ماليش غيره.

صقر ابتسم أول ما جت في دماغه فكرة كانوا بيعملوها وهم صغيرين. بس حاول يقرب من ودن خالد وفجأة راح صرخ جامد. خالد وقع من على الكرسي مفزوع: إيه ده؟ مين هنا؟ والله لأجيبكم كلكم. صقر ضحك جامد جداً وكان بقاله فترة مضحكش كده. وخالد بص له بصدمة: هو انت اللي بتستظرف كده؟ هو البعيد مش لسه فايق من العمليات برضو؟ وانت بارد يلا؟ طب أضربك إزاي دلوقتي؟

صقر بتعب: ما تخافش على أخوك، لسه بدري على عقبال ما أموت. أنا عندي عيل نفسي أربيه. بس أنا بأعمل إيه هنا؟ أكيد ضغط شغل، مش كده؟ خالد بحدة: بعد الشر عليك يا حيوان انت، تموت إيه؟ وبعدين لا، مش ضغط شغل ولا حاجة، دي مجرد جلطة في المخ بس لحقوها الحمد لله، نتيجة ضغط الشغل والعصبية وقرف اللي انت عايش بقالك فترة. بس الدكتور امبارح طمني إنها ما أثرتش على حاجة واتلحقت، وهايتأكد أكتر لما يشوفك بعد ما فقت.

صقر ابتسم: الحمد لله. عمر الشقي بقى، رجعت تاني للدنيا. أما نشوف إيه اللي جاي بعد كده. خالد: يا أخي كفاية تشاؤم، مش كده؟ عموماً، ارتاح شوية عقبال ما أنادي الدكتور عشان يشوفك ويطمني عليك. واه صحيح، موضوع الخضة الهبلة اللي انت عملتها دي هانفخك عليها يا صقر بس تقوم بالسلامة. وخرج خالد وراح للدكتور عشان يبلغه إن صقر فاق. *** عساف خرج من القسم بعد ما كان مبهدل فيه من امبارح وهو متعصب جداً وقرر إنه يروح ليوسف في شقته.

في شقة يوسف. عساف كان بيخبط جامد قوي. يوسف فتح له: أهلاً يا حضرة الظابط، معقول عساف باشا بجلالة قدره وجاي يباركلي يوم صبحيتي. وفجأة ويوسف لسه ما كملش كلامه، ضربوه بالروسية ودخلوه الشقة وقفلوا الباب. عساف: سبتك تلعب كتير قوي من ورايا وتعمل كل اللي انت عايزه، بس جه وقت الحساب يا يوسف. ومسك عساف الفازة اللي موجودة بكل غل وكسرها على دماغ يوسف. يوسف مسك راسه ولقى دم. يوسف حاول يزق عساف بعيد عنه: جاي تموتني صح؟

فاكر إني هاموت بسهولة من غير ما آخد ابني؟ عساف مسك رقبته: انت هتقفل على الموضوع ده تماماً. ورحمة أمي يا يوسف لو فتحت الموضوع ده مع صقر، أنا اللي هاقتلك. انت إيه يا أخي شيطاني؟ يوسف بدأ يدوخ بسبب ضربة راسه: حرام عليك انت. حتى الحاجة الوحيدة اللي عايش في الدنيا عشانها، عايزين تاخدوها مني؟ هو أنا طلبت إيه منكم غير حقي؟ معاذ ابني، وانت عارف كده كويس.

عساف: مينفعش يا يوسف. حتى لو معاذ ابنك، هو من مصلحته إنه يفضل مع صقر. انت خلاص هتتحبس وهتروح في داهية باذن الله. وبعدين مينفعش طفل يتعرض للمشاكل دي. افهم بقى. يوسف بتعب: ولو إيه حصلي يا عساف، هفضل أعافر لحد آخر يوم في حياتي عشان أرجع معاذ لحضني. انتوا عايزين مني إيه؟ صقر أخد مراتي من حضني، وانت ساعدتهم لحد ما اتطردت من شغلي. انتوا إيه؟ مش بشر؟

عساف بغيظ: صقر ما عملش حاجة. ولو انت مش عايز تبعد عنهم، أنا هخليك يا يوسف. أنا بقى هطلع فيك كل اللي انت عملته فيا. وبدأ عساف يضرب يوسف ومكنش قادر يقاوم أو يتكلم، واغمى عليه. عساف بعد عنه وبدأ يبص له وهو راسه بتنزف. عساف وهو عرقان جامد: تفو عليك يا أخي. ده خسارة فيك إن حد ينقذك أصلاً. ياللهي تموت بقى.

ولسه هيخرج عساف من الشقة سمع صوت حد بينادي بصوت ضعيف أوي. بص على يوسف لكنه كان غايب عن الوعي. عساف استغرب جداً وحاول يمشي في اتجاه الصوت وفتح الباب لكنه اتصدم. عساف شاف نور مربوطة في السرير وبوقها مربوط، وشها وجسمها كله جروح ودم. عساف جري ناحيتها: نور، انتي كويسة؟ هو اللي عمل فيكي كده؟ يا ابن الكلب يا يوسف. ليه عمل فيكي كده بس؟ نور بصوت مخنوق: عساف، متسبنيش والنبي. أنا بموت هنا، عايز يقتلني.

عساف اتوجع أوي من منظرها وشالها زي المجنون وطلع بيها على المستشفى وكان مرعوب عليها جداً. *** في أوضة صقر. الدكتور: طب الحمد لله، الجلطة ما أثرتش على الخلايا في المخ بشكل كبير. بس طبعاً لازم راحة تامة والابتعاد عن أي ضغط وعصبية. صقر ابتسم: أنا مش مكتوبلي أرتاح أصلاً يا دكتور. بس أنا في حاجة ملاحظها، دراعي الشمال مش قادر أحركه أوي وحاسس إنه متنمل أوي.

الدكتور: معلش، ده من أثر الجلطة. إحنا هنستنى لحد بليل لو إيديك رجعت زي الأول أو قريب، يبقى تمام. لو الموضوع زاد، يبقى ممكن نعمل جلسات طبيعية. خالد: طيب، الحمد لله الحالة متسيطر عليها أهو. أستاذ صقر هيقدر يقوم بالسلامة يقرفنا بعد كده. ولسه خالد هيكمل الجملة لقى نغم وقمر ومعاذ دخلوا الأوضة زي المجانين. قمر قعدت جنب صقر: كده برضو؟ تتعب من غير ما أعرف إزاي يعني؟ ده أنا كنت هاموت من القلق. معاذ

حضن صقر جامد وكان بيعيط: خوفت أوي أحسن ما أشوفكش تاني يا صقر. كده برضو؟ وصقر حضن معاذ وأخد قمر في حضنه عشان يطمنهم: اهدوا، أنا الحمد لله تمام والله. ما تخافوش أوي كده، ده أنا حتى زي القطط بسبع أرواح. خالد ضحك: أيوه طبعاً. بأقولك إيه يا نغم، تعالي نسيبهم لوحدهم أحسن، قلبوا على العشق الممنوع أوي. وخرج خالد هو ونغم برا المستشفى خالص. *** في الشارع. خالد: انتي هتفضلي مبوزة كده كتير؟

أخويا كان بيموت، أكيد مش هفتكر أكلمك وأطمنك عليا يا نغم. بلاش غباء بقى. نغم بدموع: غباء؟ يا خالد، بقي خوفي وقلقي عليك اسمه غباء؟ ده أنا ماليش في الدنيا غيرك. تخيلي بقى لو حصلك حاجة، أنا ممكن يجرالي إيه؟ خالد اتفاجأ من كلام نغم ودموعها: إيه ده؟ معقول مراتي بتخاف عليا أوي كده وبتحبني كده؟ أول مرة أحس بغلاوتي كده يا نغم. نغم وهي بتمسح دموعها: عشان غبي ومعندكش قلب كمان. وبعدين فين حبيبة دي كمان؟

خالد ابتسم: أها، حبيبة كويسة وبتسلم عليكي. بس أنا رميت عليها اليمين خلاص. نغم بفرحة: انت بتتكلم جد يا خالد؟ طب احلف كده وأنا هصدقك. خالد: والله العظيم رميت عليها يمين الطلاق، بس مافيش حاجة رسمية. أوعدك أول ما صقر يخرج أنا هخلص كل حاجة في أقرب وقت. بأقولك إيه؟ أنا محتاجك أوي الفترة دي. نغم مسكت إيده: وأنا معاك أهو وعمري ما هسيبك. وعلى فكرة بقي، أنا مستعجلة على الدخلة دي أكتر منك، بس برضو أشوف ورقة الطلاق.

خالد رفع حاجبه: وربنا ما اتجوزت واحدة بجحة و بايخة. بس عندك حق برضو، أنا عايز أنهي أي علاقة قديمة عشان أبدأ بيكي انتي حياتي. نغم ضحكت: النبي انت عسل وأنت اللي محببني في الحياة الزبالة دي. بأقولك إيه؟ صحيح، ده كريم جه وقلب الدنيا خالص. *** في المستشفى عند نور. عساف كان قاعد برا بيعيط بخوف ومكنش عارف يكلم مين، فقرر يكلم همس وهي جتله أول ما سمعت صوته، بس مكنتش تعرف إن نور اللي في المستشفى. همس أول ما شافت حالته

جريت عليه ومسكت إيده: مالك يا حبيبي، فهمني إيه اللي حصل؟ بصقر اللي تعب ولا مين؟ عساف بدموع: نور في العمليات يا همس، أنا خايف عليها أوي. ممكن تضيع مني تاني. وقرب عساف وحضن همس وهو بيعيط، وهمس اتصدمت ووقعت من إيديها الشنطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...