في المستشفى عند صقر. معاذ كان نايم جنب صقر في السرير، وصقر كان مبسوط أوي بيه وبيبوّسه. قمر بابتسامة: على فكرة بقى أنا قلبت عليك الدنيا وكان خايف عليك جدا يا صقر. صقر بحب: ابني يا قمر، وأكتر حاجة عايش في الدنيا بسببها. عارفة لو ما كانش موجود، كان زماني ما تمسكتش بالحياة كده. قمر مسكت إيده: طب أنا يا صقر ماليش مكانة في قلبك؟ ما كنتش عايز ترجع عشاني أنا؟
صقر بص لها بحزن: انتي أكتر واحدة لما عيني بتيجي في عينيها بحس بالوجع وبحس إني قرفان من نفسي أوي، عشان ضيعتك من إيدي يا قمر طول السنين كلها. بجد مش عارف ليه كنت بعمل في نفسي كده ليه. قمر دمعت وقربت منه ومسكت وشه بإيديها: بلاش نفكر في أي حاجة قديمة والنبي بقى. أنا بحبك أوي يا صقر. أنا عمري ما كنت هسمح لحد غيرك يقرب مني أو يلمسني. كنت حاسة نفسي مكتوبة على اسمك من أول يوم.
صقر قرب منها وباسها بحب، وهي بادلته حبه وفضل فترة على كده لحد ما بعد صقر عنها. وقمر اتكسفت وبصت في الأرض. صقر مسك وشها وبدأ يبص في عينيها. صقر: مسامحاني على اللي حصل في المرسم بتاعي، مش كده يا قمر؟ قمر: آه مسامحاك، بس متفكرنيش باليوم ده. واسكت بقى. أنا هخرج أكلم جدتك عشان عرفت إنك دخلت المستشفى ومصممة ترجع. صقر بحدة: لا كلميها وهاتي أكلمها. قولي لها مترجعش خالص الفترة دي. انتي أصلاً هتسافري ليها بكرة. انتي ونغم.
قمر باستغراب: حاضر يا صقر. *** في بيت كريم. خالد أخد نغم وراحوا عشان يتكلموا معاه. كريم أول ما فتح الباب ولقاهم حاول يقفل الباب تاني في وشه. خالد زق الباب: تصدق إنك واد مهزق. انت بتطردني يا كريم. أنا عملت لك إيه يا ابن الـ... كريم بعصبية: آه بطردك. ومن ناحية إنك عملت، إيه عملت أنت وأخوك كتير. وأنا مش عايز أشوفكم ولا أعرفكم تاني. اطلع برا بقى.
خالد بحدة: طب بطل تخلف واهدي عشان تفهم الحقيقة. وبعدين لازم تعرف إن أي خلافات كانت مع صقر ومش عشان أنا توأمه يبقى المشاكل معايا أنا برضه. بطل غباء. أنا ما كنتش شغال معاكم وقتها. نغم: أيوه، واللي أنت عملته ده ميصحش يا كريم. على فكرة، ولازم تعتذرلي كمان. خالد بص لها وضحك: اسكتي يعتذر إيه ده هيبلعنا أصلاً.
كريم بحدة: ماشي يا خالد. أنا ههدي، بس أنا عايز أشوف صقر الحديدي وأفهم منه ليه خبى عليا طول الفترة دي إنه يعرف مكان جابر. خالد: تمام. حلو أوي الكلام ده. صقر دلوقتي في المستشفى. أول ما يخرج وحالته تبقى كويسة، روح وافهم منه زي ما أنت عايز. كريم بعصبية: وأنا مش هبقى على حد تاني. وهروحله دلوقتي أفهمه. ودخل كريم الأوضة عند ياسمين وخلاها تجهز عشان تروح معاه عند صقر. *** عند عساف في المستشفى.
همس دموعها بدأت تنزل أول ما سمعت الكلمة. نور بعدت عنه وهي في حالة صدمة. قالت له: نور دي تبقى مرات يوسف اللي فرحها كان من يومين، مش كده؟ اللي هي خطيبتك الأولى اللي كنت عايز تتجوزها وهي سابتك؟ عساف مسح دموعه: هي نور. دخلت الشقة لقيتها متكتفة ومرمية على الأرض والدّم نازل من حتة فيها. قلبي في اللحظة دي نسي كل اللي هي عملته فيا ولقيت نفسي مخنوق وبجري عليها الحقها.
همس ابتسمت بصدمة: يبقى لسه بتحبها. آه ماهو طالما خايف عليها تبقى... بدأت همس تعيط جامد: تبقى بتحبها. ياريتها كانت شافت خوفك عليها، ما أعتقدش ساعتها إنها كانت تفضل فلوس عنك. أنا أنا لازم أمشي. أنا أصلاً ما ينفعش أبقى موجودة هنا. وهمس لسه بتاخد شنطتها من الأرض عشان تتحرك. عساف مسك إيديها وقال لها: بس أنا محتاجك جنبي قوي. انتي أكتر بني آدمة بثق فيها في حياتي كلها. أنا عايزك جنبى.
همس بدموع: بس أنت مش بتحبني يا عساف. أيوه أنت مش بتحبني. ركز في اللي أنت عايزه. عارف أنت عايز إيه؟ عايز الحب وفي نفس الوقت عايزه الأمان. بس مش هينفع تخلينا إحنا الاتنين في حياتك. أنت بتحب نور بس خايف تغدر عليك. واثق فيا بس مش بتحبني. عساف حزن: أنا عمري ما فكرت في كده يا همس. أنا... أنا حقيقي متلخبط أوي ومش عارف آخد قرار. كنت عايزك تساعديني. همس حطت إيديها على وشها وكانت بتعيط جامد
وبدأت تتكلم بصوت متقطع: بس أنا الوحيدة اللي ما ينفعش أساعدك يا عساف. عارف ليه؟ عشان يوم فرحها أنت قررت تحولني من صاحبتك اللي حبيبتك. فمبقاش ينفع يا حضرت الظابط أديك رأي. ولا ينفع أبقى موجودة دلوقتي أصلاً. كل حاجة غلط. بس هو كده الإنسان بيحب يدور على اللي بيتعبّه ويمشي وراه. وأنت تاعبني من أول يوم شفتك فيه. وسابته همس ومشيت برا المستشفى. وعساف فضل قاعد مكانه مستني يطمن على نور. *** في الشارع.
جاسر وهو بيضحك: أنا عايز أفهم أنت بتعملي كده ليه يا بنتي؟ هو أنا جوز أمك؟ عزة: والله لسه فاكر أصلاً تسأل عليا أو تطمئن عليا يا راجل. ده أنت حتى ما كلمتش خاطرك ترن لي حتى عشان أطمن إنك لسه عايش. جاسر ضحك وقالها: هي الاستازة مراتي وأنا مش واخد بالي. إحنا مجرد صحاب، مش ده كان كلامك في التليفون آخر مرة؟
عزة: يا سيدي أنا عيلة وبرجع في كلامي. وكنت عايزة أطمن. المفروض بقى إن أنت تطمني عليك. على فكرة لولا إن صقر تعبان، أنا ما كنتش قابلتك ولا شفتك أصلاً. جاسر: سبحانك يا رب. مين اللي كان هيموت عشان أرد عليه... ودلوقتي بقى يتمرد عليا. يلا يا أختي قدامي. إحنا قدام المستشفى أهو. عزة بإعجاب: دي المستشفى طبعاً. ما صقر الحديدي هيبقى في المستشفى؛ إيه طبعاً لازم تبقى عاملة زي القرية السياحية.
جاسر ضحك: يخر*ب بيتك. كل أعوذ برب الفلق. إيه حتى والواد تعبان مش سلّامك منه قرك. يلا قدامي. *** في المستشفى. وصل جاسر وعزة عند صقر وكانوا بيتكلموا. جاسر: حبك يعني تتعب دلوقتي. ده إحنا ورانا مشاكل قد كده. قمر بحدة: والنبي يا عم جسر ابعد عن صقر شوية. ده حتى لسه خارج العمليات. جاسر: سلاماً قولا من رب رحيم. إيه الحب الغريب ده اللي جاي مفاجأة ده. صقر بتريقة: يعني أنت عايز تقولي إنك مش عارف إن أنا وقمر بنحب بعض يا سي جاسر؟
معاذ خرج من حضن صقر وقاله: أنا كنت أعرف إن أنت بتحب قمر وأنا كمان بحبها. كلهم ضحكوا، وقمر اتكسفت أوي وقربت وشالت معاذ وحضنته. جاسر بضحك: معلش يا عم معاذ. أصل حب عن حب يفرق. لا طبعاً يا صقر باشا. كنت عارف. هو مين أصلاً ما يعرفش؟ بس يعني طول عمركم ساكتين. صقر بجدية: ده كان زمان. دلوقتي قمر مراتي على سنة الله ورسوله. وقبل ما تتكلم، أنا عارف إني ما قلتش لحد، بس هي بس من فترة قريبة جداً. جاسر بصدمة: إيه التخلف ده؟
طب ليه ما قلت لناش؟ على الأقل كنا شهدنا معاك يا عريس. ولا أنت مقضيها عرفي؟ صقر بحدة: جاسر لم نفسك. بقولك مراتي رسمي. واقفل على الحوار ده لأنه ما فيهوش هزار. معاذ وهو قاعد على رجل قمر وحضنها: يعني دلوقتي قمر بقت مامي. صقر بغير*ة: آه يا أخويا. هو أنت قاعد كده ليه يا معاذ؟ هو أنت صغير؟ قوم اقعد على أي كرسي. معاذ: أيوه أنا مش صغير. أنا معاذ صقر الحديدي.
وقام معاذ وقعد على كرسي لوحده. وصقر ابتسم وفرح جداً إن ابنه بقى يتباهى بيه بعد ما كان بيخاف منه. لكن في نفس اللحظة دخل كريم وهو ماسك ياسمين في إيده، وخالد بيحاول يلحقه وبيقول له: يا كريم إيه ده؟ مش وقت الكلام ده دلوقتي. كريم بعصبية: قلت لك وقتها. أنا من حقي أعرف صاحب عمري اللي كان بيستغلني وليه كان بيكذب وكان واخدني طعم لجابر. خالد: كريم بطل عصبية وتعالى نتكلم برا. يلا بقول لك.
صقر بصوت عالي: سيبه يا خالد. أنا عارف إن اليوم ده كان هيجي. عايز إيه يا كريم؟ قول كل اللي في قلبك. كريم بص له وحس قد إيه صقر في اللحظة دي كان ضعيف. بس غله في الوقت ده هو اللي يسيطر عليه. واتكلم بمنتهى الحدة والقسوة وقال له: أنت كنت عارف إن جابر موجود وعارف مكانه، ومع ذلك ما قلتليش. وبسببك أنا حبيت ياسمين وعايش في عذاب كل يوم. جاسر بحدة: وصقر ماله بالموضوع ده أصلاً. أنت اتجننت؟ كريم تعبان. اقفل على الحوار العبيط ده.
خالد ضرب كريم كتفه: يلا نطلع برا. وكفاية كده. صقر بحدة: مش عايز أسمع صوت حد فيكم. وبص صقر لكريم بحزن وقاله: أيوه كنت عارف مكان جابر وكنت عارف إنه بيحاول يوقع شركتنا وبيحاول يأذيني بشغلي. وعل فكرة كنت أنت عارف برده إن في شركة منافسة تحاول تاخد مننا الصفقات. بس ما كنتش تعرف إن جابر هو اللي ماسكها. كريم بعصبية: يا بجاحتك يا أخي. وكمان بتقولها في وشي. ما دام عارف إنه عايش وهو اللي بيحاول يعمل كل ده، ليه سكت يا صقر؟
وكنت قولي من بدري، كان زماني أخدت حقي بإيدي من زمان. وكان زماني رجعت حق أبويا. وما كنتش حبيت بنته واتعلقت بيها. ودلوقتي شايلة ابني. حرام عليك يا صقر. ليه عملت فيا كده؟ صقر بعصبية: لا متشلنيش ذنبك. أنا ما عرفش إنك بتحب بنته. ولو تفتكر إنك اتجوزتها من ورايا. أما ليه خبيت عليك يا كريم؟
عشان خفت عليك أوي منه. خفت تروح تعمل حاجة فيه وتتحبس. كان ممكن أخسرك. ما كنتش عايز كده. فسكت واستحملت كل حركاته والمصايب اللي بيعملهالي في الشغل عشان يوقع شركتي. وشايف تعبي وتعب أبويا بيضيع بسببك. جابر كان طول الوقت بيحاول يكسرك عشان ميبقاش ليك ضهر. ولما يغدر عليك ميلقش حد يساعدك. كريم بحزن: برضو كان لازم تقولي يا صقر. كنت سيبني آخد قرار. يمكن ما كنتش عملت فيه حاجة. بس وقتها كنت هعرف إن ياسمين بنته وكنت هبعد.
صقر: كنت عملتها لما عرفت يا كريم. وبعدين أنا ما كنتش أعرف أصلاً إنها بنته. جابر طول الوقت بعيدها عن أي حاجة ليه. وأنت قلت لي علاقتكم متأخر أوي. ياسمين كانت واقفة دموعها على خدها بحزن ومكنتش قادرة تتكلم. ونغم حست بيها وراحت ناحيتها حضنتها. نغم بعصبية قالت لكريم: والله أنت اتجوزتها وأنت عارف إنها بنت جابر وجريت عليها كمان. مترجعش تندم يا بابا. وخليك قد قرارك لو مرة. استرجل بقى.
بس فجأة نغم سمعت صوت خالد وهو بيزعق جامد. وكانت أول مرة نغم تتخض كده منه: نغغغم! اطلعي برا الأوضة دي حالا، وأوعي أسمع صوتك تاني. نغم بقلق: خلاص حاضر. تعالي معايا يا ياسمين. إنت خسارة فيه أصلاً. كريم مسك إيد ياسمين: هتاخديها فين بس يا نغم؟ هو أنا أقدر أستغني عنها؟ ده هي السبب في كل حاجة أصلاً.
ياسمين بتعب: خلاص يا كريم طلقني وسيبني أبعد عنكوا بقى. أنا مش عايزة لا أعيش معاك ولا مع بابا. أنا هبعد عن مصر ومش هتشوفوا وشي تاني والله. كريم: مقدرش أستغنى عنك أساساً والله. وفي نفس الوقت جابر مش هينفع يخرج من السجن يا ياسمين. هو مش بس ظلمني أنا. لا ده دمر ناس كتير أوي. جاسر: أيوه وأنا معايا كل الورق والأدلة اللي اتسلمت في النيابة واللي لسه هتتسلم.
كريم: ها ياسمين عندك استعداد تسمعي دلوقتي وتشوفي كل حاجة بعينيكي ولا لأ. ياسمين عيطت جامد وحضنت كريم: أنا عايزة أبعد عن هنا يا كريم. والنبي خدني بعيد أوي. كريم بص لصقر بأسف وأخد مراته ومشي من المستشفى. خالد بتعب: يا رب يتصافوا. كريم بيحبها أوي. نغم ضربته في كتفه: بقيت أنا تزعق لي قدامهم. ماشي يا خالد. أنا هوريك. والله لأنكد عليك. خالد بحدة: ده إحنا حسابنا بعدين أصلاً. صبرك عليا وعلى قلة أدبك دي.
وفجأة وهما قاعدين دخل يوسف وراسه ملفوفة وشكله متبهدل جداً وقال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!