الفصل 50 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الخمسون 50 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
19
كلمة
1,618
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

عساف ابتسم. "وحدووه… مالكم قاعدين كدة؟ ميتلكم ميت ليه كدة. علفكرة يا عم خالد مراتك زعلانة منك أوي." صقر قاطعه بتعب. "عساف، في واحد اتقتل وعايزين نخفي الموضوع تماماً وندفنه النهاردة." عساف كشر واتوتر أوي. "اتقتل… مين ده اللي هيتقتل؟ انتوا عاملين كدة ليه؟ ما حد يفهمني إيه اللي حصل بالظبط." خالد بحدة. "انت شايف إن دي طريقة صح يا صقر؟ "بص يا عساف، يوسف اللي اتقتل، وإحنا عايزين نخلص من الموضوع ده دلوقتي. لازم ندفنه."

عساف اتصدم وحط إيده على وشه بيحاول يركز في اللي بيسمعه. "انت بتقول إيه؟ انتوا اتنهبلتوا ولا إيه؟ انت قتلته علشان إيه؟ هو قرب من صقر ومسكه من هدومه. "ليه عملت كدة؟ حرام عليك. ما توصلش للقتل يا أخي. انت ظالم، عمرك ما هتتغير أبداً. كلب وواطي بتكره كل اللي حواليك… اتففف عليك وعلى دي صحوبية." خالد وهو بيشد عساف.

"يا ابني بلاش غباء. صقر ملوش دعوة. دي نانسي اللي قتلته. واضح إن بينهم ثأر قديم أوي وعامل فيها كتير. فضلت تصرخ كتير بعدها وكانت عايزة تموت نفسها لولا إنها اغمى عليها. مكناش هنعرف نتصرف. الله يرحمه كان عنده أعداء بالهبل." عساف زق خالد بعيد عنه وبدأ يعيط جامد. "طب ما ممكن يبقى عايش. أيوه أنا واثق ده يوسف يا ابني. انت عارف أنا عملت إيه علشان يموت وبرضه مش بيموت. اسمع مني أنا… هو أكيد عايش." خالد بيشده.

"اهدي يا عساف. هو للأسف مات واحنا لازم نتصرف وبسرعة أوي كمان. أنا وجاسر هنحطه في العربية… يلا يا صقر تعالي معايا." وفعلاً أخدوه كلهم ونقلوه العربية. وعساف كان مش مصدق اللي بيحصل وقرب وشاف شكله وغمض عينيه بوجع. وللأسف قضوا اليوم كله ودفنوه. وعساف قدر إنه يطلع له شهادة وفاة طبيعية. وادفن يوسف في مدافن عيلة عساف، وده تحت إصراره هو. ولأن يوسف مكنش ليه أهل وعلاقة بأهله، فمقالوش لحد. ***

قدام المدفن بتاع عساف كلهم واقفين بيصلوا. وكان كل واحد جواه مشاعر مختلفة، لكن كلهم متفقين على حزنهم. صقر حط إيده على كتف عساف اللي كان قاعد على الأرض بصدمة. "تعالي نروح. كفاية أوي. هو خلاص راح عند اللي خلقه ووجودنا مالوش لازمة." عساف وهو بيبص لصقر ودموعه بتنزل تلقائي. "تفتكر ربنا ممكن يسامحه يا صقر بعد كل اللي عمله ده؟ صقر بتفكير.

"معرفش… بس ربنا غفور رحيم. كفاية يا عساف. أنا مش ناقص. يلا قوم معايا. إحنا لازم نمشي بقى." عساف بص على المدفن بحزن. "أنا هقعد شوية. مش قادر أمشي. أعصابي كلها سايبة. حاسس إني مخنوق أوي ومش قادر آخد نفسي." صقر قعد على الأرض جنبه وحضنه أوي وبدأ يعيط معاه. "أنا عارف إن مهما يوسف عمل فيك، انت كنت بتحبه أوي ومسامحه. ادعي له بالرحمة يا عساف." عساف بصوت موجوع وعالي.

"مش قادر أصدق أصلاً إنه مات يا صقر. عمل فيا كتير أوي، بس قلبي عمره ما شال منه. ليه سبته نانسي تعمل فيه كدة؟ ليه بس يا صقر؟ صدقني يوسف كان ممكن يتصلح ويتغير. ده صاحب عمري، إحنا كنا بننام في أوضة واحدة. آخرتها أنا اللي أدفنه بإيدي وما أعرفش آخد حقه من اللي قتلته." صقر أخده في حضنه. "بس يا عساف بس. اهدي. إحنا كلنا جنبك ومعاك. وقوم أنا هسندك. خالد… تعالي أسنده معايا." عساف وهو بيمسح وشه ووشه كان كله تراب.

"لا أنا مش همشي. بالله عليكوا سيبوني معاه شوية صغيرين. كان نفسي أتكلم معاه قبل ما يموت بس ملحقتش. أنا هرجع تاني البيت بس سيبوني جنبه. يوسف طول عمره بيكره الوحدة والله." خالد لسه هيتكلم، عساف قطعه في الكلام. "بالله عليكم سيبوني لوحدي شوية… علشان خاطري." جاسر شده من إيده. "هنيجي تاني والله. يلا بس…"

وأخدوه بالعافية ومشوا. وعساف كان بيودعه بعينيه. ومشوا كلهم وراحوا الفيلا عند صقر. وكل واحد فيهم قعد في مكان لوحده ومحدش اتكلم مع حد. وصقر قرر إنه يدخل نانسي مستشفى تتعالج ويكشفوا على حالتها. يومها بليل. كان صقر وخالد قاعدين في أوضة مع بعض. وجاسر وعساف في أوضة مع بعض. في أوضة خالد. خالد نايم على الكنبة. "تفتكر لو كان عايش كان هيمضي على التنازل يا صقر؟ برغم إن معاذ ابنه." صقر قام من السرير.

"معاذ عمره ما كان ابن يوسف يا خالد. أنا عارف بعلاقة ريهام مع يوسف أول ما ماتت. وقلبي بيقولي إن معاذ ابني أنا." خالد. "لا ثواني بس… انت كنت عارف إن ريهام على علاقة بيوسف؟ صقر. "بقولك بعد ما ماتت. بلاش غباء. أنا لو كنت أعرف كان زماني أنا اللي موتها بإيدي. وعشان أريحك كدة، معاذ مش هيعمل تحليل. الموضوع ده منتهي. وأدي يوسف الله يرحمه يعني معاذ رسمي مالوش غيري." خالد بصدمة. "بحسدك على برودك. نام… نام."

بعد مرور يومين كاملين وكل واحد عايش لوحده في صدمته. *** في الجنينة. خالد. "إيه كله هيفضل قاعد ساكت كدة؟ لا كدة الموضوع بقى غبي، محدش أكل حاجة." جاسر بتعب. "أنا مش قادر آكل يا ابني. واقعد ساكت بقى. أنا مصدع." صقر بجدية. "لا ما هو مش هينفع. كلنا ورانا شغل ومصالح والحياة مش بتقف على حد. وكمان معاذ وحشني جداً هو وقمر. أنا هسافر الصعيد." جاسر بإرهاق.

"أنا مش عارف أعمل أي حاجة يا صقر. أعصابي سايبة من ساعتها. آه على فكرة المستشفى كلموني وقالولي إن نانسي جالها انهيار عصبي وهيحولوها على مستشفى أمراض عقلية." خالد. "طب ما ده المتوقع يعني. هي لو كانت حالتها طبيعية كانت عملت كده في يوسف. حد يموت حد بالأسلوب ده." عساف بعصبية. "بس بقى اقفله على الموضوع. أنا مش عايز أسمع أي حاجة ليها علاقة بالموضوع ده. كفاية. أنا أصلاً حاسس إننا كنا متجمعين وكأننا قاتلين قاتل." صقر.

"بس احنا ما عملناش كده. عمايله هي اللي قتلته. وكفاية كلام عن اللي حصل بقى. خالد أنا عايز أقولك إن المحامي كلمني وقالي إن جابر أخد ١٥ سنة بس حبيبة لسه في المخزن و…" خالد قطعه في الكلام. "أنا كلمت طلعت وقلتله يسيبها تمشي ويقولها تسافر وتمشي علشان ما أشوفهاش. كفاية يا صقر مش قادر أنتقم تاني. خليها تروح لحالها." عساف بعصبية. "يعني خلاص كل حاجة خلصت؟

تقدر يا صقر تعيش مع معاذ اللي احنا مش عارفين ابنه ولا لأ لأن يوسف مات خلاص، وحبيبة هتسافر ونانسي اتجننت وجابر اتحبس وكريم مشي وباعنا ونور مع أهلها. يعني خلصت." خرج عساف من الفيلا وما حدش فيهم اتكلم. وصقر بص لهم. "أنا مسافر البلد. اللي عايز يجي معايا يحصلني." وفعلاً كلهم جهزوا ونزلوا البلد. بس أول ما وصلوا كانت الصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...