في البيت عند كريم. على السرير كريم قاعد، وياسمين نايمة في حضنه، وبيعيط بوجع وهو بيلعب في شعرها بحب. كريم: كفاية العياط بقى، أنا مش قادر أشوفك كده. لازم تعرفي إن عمري ما هاسيبك أو أبعد عنك، إنتي أغلى حد في حياتي. ها موافقة إننا نسافر النهاردة إنجلترا؟ ياسمين وهي ماسكة إيديه وحضنها: أيوه يا كريم، أنا مش عايزة أقعد هنا في مصر، أنا عايزة أبقى معاك، يمكن أنا وإنت نعرف نعيش حياتنا بجد لما نبعد. بس أنا عايزة أشوفه لآخر مرة.
كريم باس راسها بحب: عيوني ليكي. أنا هتصرف يا حبيبتي، يلا قومي خدي شاور وفوقي كده، ولا عايزاني أجي معاكي أساعدك؟ ياسمين حضنته: أنا محتاجة أفضل في حضنك كده شوية. حاسة إني مطمنة. كريم خد في حضنك محتاجة أفضل عن التفكير شوية. كريم باسها من خدها وعدل نفسه في السرير وأخدها في حضنه وفضل يحاول ينيمها، وفضل يقرأ قرآن جنب ودنها لحد ما اطمنت ونامت. *** في المستشفى عند عساف.
عساف دخل أوضة نور، وكانت فاقت بس مغمضة عينيها. عساف قرب منها وقعد جنبها على الكرسي وقال لها: حمد لله على السلامة. الدكتور قال إنك اتعرضتي لحالة اغتصاب. إحساس وحش قوي لما الراجل يستقوى على مراته مش كده؟ نور بعياط: فرحان فيا يا عساف، مش كده؟ فرحان فيا برغم إن كل اللي حصلي ده بسببك إنت. عساف بعصبية: أيوه صح، بسببي أنا اللي عرفتك عليه كصاحبي وبعتيني أنا وتجوزتيه هو. عشان كده بقى بسببي يا نور. إنتي إزاي بجحة كده؟
نور بحدة: آه سبتك. سبتك لما عرفت قسوتك وعرفت إن أهم حاجة عندك الشغل. عرفت يعني إيه حب وحنية من يوسف. حبيتني فيه. إنت افتكرت إني سبتك عشان الفلوس؟ لا يا عساف، أنا سبتك عشان ما حسيتش بحبك. عشان ما كنتش فاضي ليا أصلاً. كنت فاضي لصقر ومشاكله مع أخوه وكريم وجاسر أكتر مني. أنا حسيت نفسي فرد في حياتك وممكن تستغني عنه على فكرة في أي وقت.
عساف بوجع: إنتي فعلاً كنتي أهم فرد في حياتي، ولما بعدتي عني كسرتيني. حتى ما بقتش عارف أنا فرحان ولا زعلان. ولما حاولت أخش علاقة تانية وحبيتها بجد لقيتك قدامي سايحة في دمك. وللأسف لقيت نفسي خايف عليكي قوي، بس إنتي حقيقي مبقتيش تخصيني. نور مسكت إيده بسرعة: عساف ما تسبنيش، أنا خايفة أوي. أديك شايف يوسف عمل فيا إيه. يوسف عمل في كده عشان افتكرت إن ممكن أنا وإنت حصل بينا حاجة. هو ممكن يقتلني.
عساف: ما بقتش أقدر أساعدك يا نور، بس أنا أقدر آخد إجراء قانوني بصفتي الرائد عساف. أنا بلغت البوليس بحالتك وهييجوا يعملوا معاكي تحقيق. ما تخافيش. والوعد اللي أقدر أوعدهولك إن يوسف مش هيقدر يقرب منك. بعد إذنك يا مدام نور. وخرج عساف من الأوضة وهو مقرر إنه يقفل صفحة نور للأبد ويفكر في إزاي يصلح غلطته مع همس. وبرغم إنه كان عارف إن الموضوع مستحيل، بس قرر يحاول. *** في المستشفى عند صقر.
يوسف أول ما شاف معاذ جري ناحيته وحضنه وبدأ يبوسه جامد بطريقة هستيرية. يوسف: وحشتني أوي يا معاذ. وحشتني يا حبيبي. صقر خاف أوي على ابنه وحاول ينزل مع السرير، بس قمر اللي مسكت: اهدى يا صقر، رايح فين بس؟ صقر بحدة: يوسف ابعد عن ابني. اوعي تلمسه تاني. خالد زق يوسف بعيد وقال له: إنت اتجننت ولا إيه؟ اياك تلمسه تاني. و غور في داهية من هنا، متخلنيش أرتكب فيك جناية دلوقتي.
يوسف بعصبية: بس أنا مش هاخرج من هنا. أنا مبقاش في أي حاجة تانية أخبيها. إحنا كلنا انكشف ورقنا. واعتقد إنتوا فاهمين قصدي إيه. جابر اتحبس ونانسي وحبيبة بقوا مختفين، واللهم اعلم اتحبسوا ولا اتقتلوا. والدور بقى عليا أنا. بس أنا بقى مش هيتغدر بيا يا صقر يا حديدي. مش بعد كل اللي عملته فيا ده كمان هتتغدر عليا؟
صقر بعصبية قام وقف قدامه: إنت اللي وسخ وكل عمايلك بقيت عاملة زي الحبل اللي اتلفت حوالين رقبتك، واحدة واحدة لحد ما هتخنق وتموت يا يوسف. غلك وكرهم وسوادك اللي في قلبك ظهر بس متأخر شوية. اطلع بره وردي هيوصلك. واوعى تكون فاكر عشان أنا في المستشفى مش هقدر آخد منك حقي وحق كل صحابي وأخويا اللي حاولت تقتله. يوسف: قلتلك مش هاطلع من هنا غير لما آخد حقي الأول وآخد ابني يا صقر. صقر بدأ يبص باستغراب، ما كانش فاهم كلامه،
بس لقى خالد اتوتر قوي: إنتوا... إنتوا واقفين هنا ليه؟ نغم خدي قمر وعزة وطلعي معاهم بره، ولا أقولك روحوا على البيت. نغم بتوتر: حاضر يا خالد، حاضر. معاذ تعال يا حبيبي، يلا يا قمر، يلا يا عزة. أول ما أروح هاكلمك يا خالد، ماشي. خالد حاطط إيده على وشه وكان متوتر قوي: ماشي، ماشي. وأول ما خرجوا من الأوضة خالد قفل الباب وراهم، وصقر كان بيبصله باستغراب. صقر بخوف: ابنك مين ده اللي أنا أخدته وعايز تاخذه مني؟ سكت ليه؟
ما تتكلم، مين ابنك ده؟ يوسف بدموع: معاذ صقر الحديدي يبقى ابني يا صقر، بس اتكتب باسمك إنت. أيوه ما تستغربش. ريهام كانت مراتي وعملت عملية عشان تتجوزها ومتعرفش إنها كانت متجوزة قبليك. وكتبت ابني باسمك. قبل ما تـزعق، أنا مش بكذب في ولا حرف على فكرة، ومعايا كل حاجة تثبت. صقر ما كانش قادر يتكلم، وكان بيبص في عيون يوسف وحاسس إن ده مش أسلوب بني آدم طبيعي، ده أسلوب حد مجروح قوي. صقر بص حواليه
لخالد ولجاسر واتكلم بخوف: إيه العبط اللي هو بيقوله ده؟ إنتوا ساكتين ليه؟ ده بيقول معاذ ابني يبقى ابنه. خالد إنت ساكت ليه؟ ده معاذ مولود على إيديك. إنت عارف كنت حاجة زي كده وساكت؟ معاذ ده يبقى ابن مين؟ يوسف بحدة: والله العظيم معاذ ابني أنا. وعاش معاك سنين ومكنتش عارف آخده منك يا صقر. بس النهاردة أنا يا قاتل يا مقتول. صقر قرب ناحيته، مسكه من
رقبته جامد ووقعه على كرسي: يبقى هتبقى مقتول. معاذ ده ابني أنا اللي ربيته والكلام اللي بتقوله ده مش هيدخل دماغي بربع جنيه. اطلع برااا أحسن هقتلك بجد. يوسف بعد عنه: لا، أنا مش هاطلع بره. أنا جبتلك كل الورق اللي يثبت إنها كانت مراتي. شوفهم. إنت ليه بتكرهني؟ أنا جاي آخد حقي مش جاي آخد حاجة منك. ده ابني، حس بيا شوية. صقر بانهيار: أحس بيك؟ وأنا مين يحس بيا ولا يذوق ربع اللي دوقته؟
أنا شفت المرار. شفت غدر وخيانة وظلم وكره من أقرب الناس ليا. استحملت صحاب عمري وهم بيتطعنوني في ضهري. وبعدها بيتهموني إني أنا اللي خاين. ويوم ما أقول ما فيش حد يستاهل، أنا هعيش لمراتي وابني. تيجي إنت دلوقتي تقولي إن معاذ مش ابني؟ لا بقى كده كتير أوي. خالد بيحاول يبعد صقر عن يوسف
ويهديه عشان ما يتعبش أكتر: اهدى يا صقر، وغلاوة ابنك عندك لتهدى. أنا عارف إن معاذ ابنك، بس أنا عندي حل، إحنا نعمل تحليل. وساعتها الحقيقة هتبان وما حدش هيقدر ياخد معاذ منك. جاسر: خالد عنده حق، صقر. إحنا ممكن نتأكد، مش نخسر حاجة. على الأقل ما يبقاش في أي شك. صقر بهستيريا: أنا ما عنديش شك. أنا بأقول لكم معاذ ده ابني. وما فيش تحاليل هتتعمل. ولو حد فيكم اتجرأ ولمس ابني، أنا ها*نسفه من على وش الدنيا.
جاسر: خالد جاب معاذ لصقر. جاسر: خلاص يا صقر، اهدى، اهدى، مش كده. تعال يا يوسف معايا. تعال يا يوسف، ما تعصلكش. ما فيش حل دلوقتي في الكلام. وفعلاً جاسر أخد يوسف ومشي. وخالد جاب معاذ لصقر. وصقر ما ارتاحش غير لما أخد ابنه في حضنه ونام جنبه. بس خالد ما كانش قادر يسكت وقرر إنه ياخد معاذ ويعمل له هو التحليل عشان يطمن. ***
مر اليوم بصعوبة جداً على كل واحد فيهم. عساف حاول يكلم همس كتير جداً بس ما كانتش بترد. وياسمين راحت ودعت أبوها لآخر مرة. ويوسف كان منهـ.ـار وجاسر كان قاعد معاه أحسن يعمل أي حركة مجنونة. أما صقر كان نايم في المستشفى طول اليوم وحاضن ابنه بخوف. تاني يوم الصبح. في الطيارة. ياسمين كانت ماسكة إيد كريم ونايمة على كتفه. وكريم بيلعب في شعرها: مالك خايفة؟
ياسمين: خفت كتير جداً وإنت بعيد عني، بس وإنت جنبي مطمئنة. اوعى في يوم تظلمني أو تيجي عليا. أنا بعت كل حاجة وما بقاش ليا غيرك. كريم بضحك: ما أنا كمان ماليش حد، حتى أصحابي سبتهم واخترتك إنتي. ربنا يخليكي ونقدر نبقى عوض بعض في الدنيا. وفعلاً كريم وياسمين سافروا على إنجلترا من غير ما أي حد يعرف حاجة، وقرر إنه ينسى كل ذكرياته حتى مع أصحابه ويعمل ذكريات جديدة مع أسرته، مراته وابنه اللي جاي في الطريق. *** في بيت عساف.
عساف كان لابس تيشرت كت وقاعد على السرير مكتئب وبيشرب سيجارة وعمال يرن عليها بس ما كانتش بترد. أبوه قرب منه: مالك يا ابني؟ بقالك فترة متغير أوي. وصحيح ما قلتليش أخبار صقر إيه وخالد و... عساف: مش قادر أتكلم يا بابا خالص، بس اطمن عليا. أنا كويس، بس بتعافى من علاقة قديمة ووصلت لآخر مرحلة علاج. مش هاسمح لأي حاجة في الدنيا إنها تكسرني تاني. اطمن، ما تخافش عليا، أنا كويس، بس عايزة تدعي لي.
والده: بدل ما أنا أدعيلك، اقف إنت وصلي وقول يا رب. بقالك فترة طويلة قوي يا عساف مقصر في صلاتك يا ابني. عساف بحزن: عندك حق يا بابا، أنا ضيعت من وقتي كتير قوي في حاجات ما تستاهلش. بس خلاص، فوقت والله. أبوه: طب تعالي أنا وإنت نصلي مع بعض. إيه رأيك؟ عساف بفرحة: يا ريت، يلا. *** في المستشفى عند خالد. خالد قدر إنه ياخد معاذ من حضن صقر بصعوبة، وطلع بيه هو ونغم. نغم: ممكن أفهم سارق الولد كده زي الحرامية ليه؟
وليه صقر ماسك فيه قوي كده؟ خالد: نغم، ما تسأليش في أي حاجة دلوقتي. أنا كل اللي يهمني إن معاذ يعمل تحليل وبس عشان أتأكد إنه ابنه. عشان قلبي يرتاح. نغم بصدمة: يا نهار أسود! هو ممكن ما يكونش ابنه؟ يبقى أكيد يوسف كان قصده إن معاذ ابنه. خالد: وطي صوتك، بلاش الغباء اللي إنتي فيه ده. يلا، أنا فهمت الدكتور على كل حاجة وهو هيتصرف، بس خليكي جنب معاذ أحسن يصحى ويتخض.
ودخلوا كلهم ومعاذ كان نايم على السرير والدكتور كان لسه هياخد منه العينة. بس فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!