الفصل 37 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
21
كلمة
2,449
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ياسمين خرجت من المطعم وهي منهارة من العياط. كريم يجري وراها: "استني يا ياسمين، لو سمحتي نتفاهم." ياسمين كانت بتعيط بصدمة: "نتفاهم بعد إيه يا كريم، بعد ما ضحكت عليا ووهمتني بالحب؟ وأول ما وصلت للي انت عايزة، حبست أبويا." كريم بعصبية: "اظبطي كلامك معايا، بدل أرزعك قلم يفوقك كدة. أنتي مراتي على سنة الله ورسوله. وبعدين أنا عمري ما فكرت في الهبل ده." ياسمين بانهيار: "أومال فكرت في إيه؟

فكرت فيا أنا لما أعرف إيه هيبقى موقفي يا كريم؟ أنا مش مصدقة إزاي كنت نايم في حضني وفي نفس الوقت بتعمل حاجة تكسرني كدة. إزاي حرام عليك." كريم قرب من ياسمين وحاول يحضنها، بس هي بعدت عنه وضربته في كتفه: "أياك تفكر تلمسني، أنت سامع ولا لأ؟ كريم بوجع: "ياسمين، أنا اتجوزتك لأني بحبك بجد. بس المفروض إنك لو بتحبيني تساعديني آخد حقي وأبوكي يتعاقب على اللي عمله فيا وفي غيري، وتقفي مع الحق." ياسمين بصدمة: "إيه؟

أنت عايزني أقف معاك ضد أبويا؟ لا مش هقدر أعمله. مش عشان أنا مش مصدقاك، بس ده أبويا مهما غلطه مهما ظلمني هيفضل أبويا اللي جابني للدنيا." "كريم، حط نفسك مكاني." كريم: "وأنا حطيت نفسي مكانك واخترتكوا انتوا الاتنين لأني بحبك. بس لا هقدر أتنازل عنك لأني بحبك بجد، ولا هقدر أتنازل عن حق أبويا. عارفة لو كان حقي أنا كنت سبته، لكن أبويا لأ." ياسمين بعياط قعدت على الرصيف في الشارع وحطت إيدها على وشها: "يعني خلاص يا كريم باظت؟

لو سمحت امشي وسيبني لوحدي، أنا مش طايقة أسمع كلمة منك دلوقتي. وأنا لما أهدي هرجع الأوتيل." كريم بحزن: "ماشي يا ياسمين براحتك." وفعلاً مشي كريم وكان زعلان أوي على اللي وصلوا ليه هما الاتنين. *** في شقة جاسر. كان قاعد بتيشرت كت وشغال على اللاب توب، لقى باب الشقة بيخبط، قام فتح. جاسر بصدمة: "إنتي؟ أنا حقيقي مش مصدق المفاجأة. بقي عزة عندي في بيتي لوحدها وكمان من غير مناسبة؟ خير، عايزة إيه؟

عزة باحراج: "إيه المعاملة الوحشة أوي دي؟ في حد بيعامل ضيوفه كدة برضه؟ وبعدين مين قالك إني جايلك من غير مناسبة؟ طبعاً في سبب." جاسر: "والله في سبب، طب دي حاجة تفرح أوي. تعالي معايا المطبخ أعملك حاجة تشربيها وتقوليلي إيه سبب الزيارة العظيمة دي." ودخلوا مع بعض المطبخ علشان يتكلموا. في المطبخ. جاسر كان بيعملها عصير: "اتفضلي، ادي كوباية العصير بتاعتك. ها قولي بقي جاية ليه وعرفتِ عنوان بيتي منين؟

عزة: "دي سهلة أوي يعني. روحت الشركة وسألت وقالولي. المهم أنا كنت جاية أكلمك في موضوع بخصوص نغم، وأعتقد إنك جدع وهتقف جنبها." جاسر: "ليه، إيه حصل لنغم؟ هي كويسة يا بنتي؟ عزة كانت بتبص حواليها للبيت ومردتش عليه، وكانت متوترة أوي وحاسة إنها غلطت إنها راحت بيته. جاسر بغيظ: "ما تتكلمي يا عزة، هو انتي جاية تسمعيني سكوتك؟ أنا بدأت أقلق بجد. وبعدين انتي بتبصي على المطبخ ليه كدة؟

عزة: "يعني عشان كنت فاكراك قاعد في فيلا، لكن طلعت قاعد في شقة. أينعم هي حلوة قوي ما شاء الله وفي مكان جميل. بس أنا افتكرت حاجة تاني." جاسر بابتسامة: "آه، عشان صقر قاعد في فيلا يبقى أنا كمان عندي فيلا. عموماً، لا أنا مش زي صقر يا ستي. المهم كملي، إيه اللي حصل لنغم؟ وقعدوا على الكراسي في المطبخ، فضلت عزة تحكي لجاسر عن كل حاجة حصلت بخصوص خالد، وإن حالة نغم بتسوق، وبقالها أسبوع مش بتاكل ولا بتشرب.

جاسر: "الحقيقة أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده، لأني حرفياً بقالي أسبوع لا عارف أقابل صقر ولا خالد. ولو قابلتهم بنتكلم في الشغل بس." عزة اتحرجت أوي: "وتلاقيَك انت كمان مشغول. الله يعينك. الصراحة، صحيح سهيلة عاملة إيه؟ دي وحشاني أوي." جاسر ضحك: "لا والله. طب أنا رايح أقابلها النهاردة، تحبي تيجي معايا؟ عزة بغيظ: "ده بجد؟ عموماً آه أحب قوي. إنتوا هتتقابلوا فين؟ هنا في بيتك؟

جاسر: "لا، هنغدي برا. أنا هروح أغير هدومي ونروح مع بعض أنا وإنتي." ودخل جاسر يغير هدومه وجهز ونزلوا مع بعض على المطعم. *** في أوضة خالد. خالد كان لابس تيشرت كت وشورت وقاعد على السرير ومش قادر يتكلم مع حد ومش بياكل برضو. صقر دخل أوضته: "احم.. إيه هتفضل قاعد كدة لوحدك؟ ده مكنش اتفاقنا يا خالد. احنا كان اتفقنا إننا نرجع حقنا الأول وبعدين نزعل على الماضي."

خالد: "عارف يا صقر، لما تكون عايش طول عمرك بتهرب من الحقيقة وخايف تواجهها، وفجأة تتغصب إنك تواجهها. هو ده اللي حصلي. أنا اتكسرت أوي ومش عارف هقدر أقوم تاني ولا لأ." صقر وهو موجوع: "ما عاش ولا كان اللي يكسرك يا خالد. صدقني، كل حاجة حصلت زمان ممكن تتعوض، إلا انت." خالد بص له بصدمة: "أنا؟ أنت يا صقر اللي بتقولي كدة؟

فاكر قلتلي إيه لما جيتلك أوضتك وكان نفسي بس تهديني ساعة مشكلتي مع بابا وإني كنت عايز أسافر إيطاليا أتعلم الطبخ؟ فاكر قلتلي إيه؟ قلتلي: أنا وانت عمر ما كان طريقنا واحد، وفي عندي حاجات كتير أهم منك. فاكر يا صقر؟ صقر بحزن: "فاكر يا خالد. وعارف إني جيت عليك كتير. بس تقدر تقولي الكره والعداوة اللي بيني وبينك دي هتفضل لحد إمتى؟ لحد ما نسمحلهم إنهم ينهوا عيلة الحديدي؟ وده بقي مستحيل يحصل."

خالد: "عندك حق. مفيش وقت للحزن، بس الأول لازم أرجع نغم وأقنعها إنها تفضل على ذمتي هي وحبيبة." صقر ضحك: "الموضوع صعب، الله يعينك. أهي الستات دي مهما حاولت تفهمها مش بتفهم." وقام خالد من على السرير يجهز هدومه، وصقر لسه هيخرج من الأوضة، لكن بص لأخوه. صقر بحب: "خالد، هو أنا ممكن أجي معاك مش كدة؟ خالد ابتسم وحرك راسه بمعنى آه. واتصدم أول ما لقى صقر قرب منه وحضنه جامد.

صقر بوجع وهو حاضن خالد: "كل حاجة هتتظبط صدقني يا خالد. أنا في ضهرك لو إيه حصل." وخالد بادله الحضن ده وكان فرحان أوي. *** في بيت نغم. خالد دخل أوضة نغم وكانت قاعدة على السرير ورافضة تكلمه أو تبصله، وصقر قاعد برا مع والدتها. خالد قرب من نغم اللي كانت ملامحها بهتانة وحزينة،

وقعد قدامها: "أنا عارف إني اتأخرت أوي، وكان مفروض أجلك يومها وأعتذرلك وأفهمك كل حاجة، بس أنا كنت مصدوم زيك. بس صدقيني، اللي حصل ده مكنش صعب عليكي إنتي بس. أنا مش عارف أنام من يومها. أنا حقيقي مش لاقي مبرر." "نغم... "أنا... أنا آسف." نغم مردتش عليه وفضلت تبص له بنفس نظرة الحزن والزعل.

خالد بعصبية: "لا متفضليش حزينة أوي كدة. نغم، أنا اعتذرتلك برغم إني عارف الاعتذار ملوش لازمة. بس أنا مش قادر أشوفك كدة. أرجوكي قولي أي حاجة." نغم بدأت تدمع، ولكنها فضلت ساكتة برضو. وفجأة خبطته في كتفه: "جاي تعتذرلي ليه؟ جيت تاني ليه أصلاً؟ ما أنت كنت اختفيت من حياتي. راجع تظهر تاني عشان تفكرني باللي عملته فيا؟ أنا عايزة أعرف أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدة؟

خالد مسك إيدها بحب: "معملتيش أي حاجة، لكن أنا اللي غبي. كان لازم أقولك كل حاجة من الأول. أنا لو حلفتلك إني كنت بموت من غيرك مش هتصدقيني." نغم بدموع: "وأنا لو حلفتلك إن كلامك ده كله مش فارق معايا هتصدقيني؟ وربنا يكفيك شر اللي كره حد بعد ما كانت بتحبه أوي يا خالد باشا. وبعدين إنت جايلي ليه؟ مش المفروض تبقى مع مراتك دلوقتي وابنك؟ اطلع برا يلا."

خالد مسكها من كتفها: "لا، أنا مفيش حد هيبقي على ذمتي غيرك. ولو الأدب ما جاش معاكي يبقى هتقعدي زي الجز*مة دلوقتي عشان تعرفي كل حاجة. لأنك مش هتسبيني يا نغم، بالذوق أو بالعافية. اقعدي بقي واسمعي كلامي." نغم كانت فرحانة أوي من جواها لأنها حست إنها مهمة بالنسبة له، وبدأ خالد يقولها كل الكلام اللي صقر قاله له وقد إيه هو بيعمل تمثيلية كبيرة. خالد بارهاق: "ها، عرفتي كل حاجة؟

أنا اتظلمت زيك يا نغم. حتى مكنتش قادر أطلقها. لأني ببساطة مكنتش عارف هي سابتني ولا حد أجبرها ولا هي ميتة أصلاً. أنا كنت في حيرة لحد ما شوفتك." نغم مسحت دموعها وحضنت خالد: "إيه القرف ده يا خالد بجد؟ يا ريتني ما كنت حبيتك ولا شوفتك. إنتوا حياتكم صعبة أوي، كلها عداوات." خالد وهو بيضحك وحاضنها: "آه للأسف. بس إنتي هترجعي معايا ولازم تستحملي وجود حبيبة الفترة دي، بس والله فترة مؤقتة أوي."

نغم بتعب: "ربنا يقدرني بجد وأستحملك إنت وهي وصقر كمان." خالد ضحك وباس راسها: "بحبك أوي والله، وكنت هتجنن عليكي." وأخد خالد نغم ومشيوا من البيت وراحوا الفيلا عند صقر، بس صقر كان سابقهم ومشي وما اتقابلش مع نغم. *** في الأوتيل. ياسمين كانت قاعدة مستنية كريم يرجع. كريم دخل الأوضة: "معلش اتأخرت شوية. مكنتش قادر أتكلم خالص. إنتي كويسة يا ياسمين؟

ياسمين: "لو سمحت ما تتكلمش معايا بالأسلوب ده وكأنك خايف عليا قوي. لأنك لو كنت بتحبني وبتخاف عليا عمرك ما كنت هتفكر تأذي أبويا وتعمل فيا كدة وتخوفني منك. أنا بس عايزة أرجع مصر النهارده. أنا حجزت ليا وليك.. ده لو انت عايز تسافر."

كريم: "هو الأحسن إننا منتكلمش مع بعض. بس أنا مضحكتش على حد. لأن ببساطة كدة أنا مقلتلكيش إني هسيب حقي. وتبقى غلطتك إنتِ لو افتكرتي كدة. أنا هنزل وهرجع على ميعاد الطيارة لأن قعدتي معاكي هيجيب خناق." وكريم نزل وقعد في الكافيه لحد ميعاد الطيارة. وركبوا الطيارة مع بعض، لكن كان كل واحد فيهم متجنب التاني. *** في حديقة في فيلا صقر.

صقر: "سيبها تبعت وترن وشوف مين اللي هيرد عليها أصلاً. بقولك إيه، أنا عايزك تقعد تتكلم مع معاذ علشان مش قادر أقعد أتكلم معاه وهو نفسيته وحشة من يوم خناقتنا." خالد: "غريب ابنك ده أوي. طالع بيحس برغم إنك معندكش دم ولا قلب أصلاً. موضوع غريب بجد." صقر رفع حاجبه: "إيه هنبدأ نعك تاني ولا إيه؟ وبعدين اللي معندوش قلب ده جه معاك وإنت بترجع ست الحسن والجمال، ولا نسيت؟

خالد بضحك: "خلاص يا عم بهزر. أنا هطلع أتكلم معاه متقلقش. قمر أصلاً لسه قايلالي إنه رافض ياكل كمان. أنا هقوم أطلعه." وأول ما دخل الأوضة اتصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...