الفصل 60 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الستون 60 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
19
كلمة
1,403
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فتح صقر الباب وخرج من البيت وهو حزين على كل ما قيل. تمشى عقبال ما وصل للعربية اللي استأجرها، ولما كان هيركب، لقى حد بينادي عليه. بص واتصدم أول ما شاف همس، وكان شكلها متغير جداً. همس كانت قاصة شعرها جداً لدرجة تشبه الولاد، حتى طريقة لبسها اتغيرت أوي. صقر بصدمة: همس.. معقول؟ همس ابتسمت: أنا اللي معقول. أنت بتعمل إيه هنا؟ أه فهمت استغرابك ده، قصدك على شكلي يعني اتغير، مش كده؟

ده أنا قولت مش هتركز، أصلك ما شوفتنيش كتير يعني. بس مش مهم الحوار التافه ده، قولي جيت هنا ليه؟ عندك شغل؟ صقر كان مصدوم: جيت عشانك بس، خالك طردني بأدب. جيت عشان في حد نفسه يشوفك وبيعد الساعات والليالي عشان ترجعي مصر وعايش متعذب. همس دمعت ووطت راسها: وهو باعتلي المحامي بتاعه، مش كده؟ ليه ما جاش هو بنفسه؟ ولا هو قادر يوجع ويكسر وميصلحش؟

صقر: عساف مش قادر يواجهك. عساف تقريباً بيعاقب نفسه على اللي عمله فيكي كل يوم. والله العظيم ده بقى لا بياكل ولا بيشرب وحزين وشغله بيضيع بسببكوا انتوا الاتنين. صقر اتعصب أوي ومسك إيد همس بقوة: أنا عايز أعرف انتوا ليه بتعملوا كده في بعض؟ أنتي بتحبيه أوي وده واضح عليكي، حتى اللي عملتيه في نفسك بعد ما سافرتي هنا بياكد إنك مش كويسة من غيره وهو كذلك. طب ما ترجعوا لبعض بقى. همس بعياط: أرجع له بسهولة كده؟

أنت عارف هو عمل فيا إيه؟ عساف قالهالي في وشي إني ماليش لازمة في حياتي. عساف اترمي في حضني وعيط على نور بعد كل اللي عمله فيا. عارف أنا قولتله إيه أول ما اعترفلي بحبه؟ قولتله: "أوعى توجعني". معداش يوم يا صقر إلا وكسرني فيه، وبعد ده كله أرجعله صح؟ ما هي سهلة. بس أنا اللي غلطانة عشان دخلت نفسي في علامة سامة من الأول. بعد إذنك، أنا جاية تعبانة ومحتاجة أرتاح.

ومشيت همس وسابت صقر. في اللحظة دي صقر اتأكد إن وجوده هنا ملوش لازمة وإنه لازم يرجع مصر. دخلت همس الشقة ودخلت أوضتها وبدأت تعيط هستيريا عشان جرحها اتفتح مرة تانية أول ما شافت صقر. وخالها ومراته كانوا بيحاولوا يهونوا عليها. رجع صقر مصر وكان حزين إنه مقدرش يرجع الفرحة تاني لقلب عساف. صقر رجع مصر بعدها بيوم، وكان قاعد في الجنينة بحزن هو وقمر. معاذ بيلعب في الجنينة.

قمر: ما تاكل يا صقر بقى. ما من ساعة ما رجعت وأنت رافض تاكل ولا تتكلم حتى. صقر: أول مرة أحس بالفشل أوي كده. كان نفسي يرجعوا لبعض أوي يا قمر. واللي واجعني أكتر إني بتخيل نفسي مكان عساف وإنك كان ممكن متسمحينيش ولا ترجعيلي. قمر رفعت حاجبها بدهشة: إيه يا ابني النكد ده كله؟ أنا مالي يا لمبي؟ لا بهمس ولا عساف حتى. أنا حبيبة صقر الحديدي وعمري ما كنت هعمل زي همس. طب أقولك على حاجة بس سر بينا.

صقر ابتسم: قولي يا أم العريف أنتِ. قمر: ماشي، اتريق براحتك أنت. لكن أنا قلبي بيقولي إن همس هتسامح عساف وقريب أوي، وسفريتك دي كان ليها دور مهم. هنشوف. صقر: اشش اشش، اخرسي والنبي، أنا مش عايز أوهم نفسي وأعشم نفسي وفي الآخر ميحصلش حاجة. وفجأة دخل عساف وهو ماسك لعبة لمعاذ ونادى عليه بفرحة: يا زيزو.. بص جبتلك إيه، اللعبة اللي عجبتك وإحنا في النادي. معاذ جري ناحيته: الله العربية اللي عجبتني.. يا عسوفي أنا بموت فيك والله.

عساف شاله بحب وبيزغزغه جامد: يلا يا مادي بتحبني عشان اللعبة؟ روح جرب اللعبة وقولي رأيك. عساف ساعد معاذ إنه يركب اللعبة، ومعاذ كان فرحان أوي واتبسط أوي أول ما ركبها. فضل يلعب بيها، وعساف راح قعد مع صقر وقمر. صقر بضحك: يا واد يا حنين أنت.. خلص فلوسك أنت في اللعب دي براحتك. عساف: ملكش دعوة، ده ابني. واتفضل يا عم، أدي التذاكر ليك أنت ومراتك وابنك وجدتك. وأنا أخدت تذكرتي أنا وأبويا. وركز بقى، السفر بعد بكرة.

صقر: أنت هتفكرني بمسابقة أخويا؟ يلا ولا إيه.. ده تؤامي، ده لولا إني لسه راجع من السفر كان زماني سافرت النهاردة. ليه، نفسي أبقى جنبه أوي. يوّحشني ابن الـ... عساف ضحك: سبحانك يا رب. عموماً، أنا لازم أمشي علشان عندي اجتماع بعد ساعة. يلا سلام عليكم. ومشي عساف من الفيلا. وقمر بصت لصقر وقالت له: بجد ربنا يفرح قلبه. شكله بجد موجوع وبيحاول يداري. صقر: حقيقي. ربنا يهونها عليه يا رب.

عدى اليوم وقمر جهزت كل الاستعدادات للسفر، وكانت مع نغم في التليفون طول اليوم. وصقر مع خالد علشان يطمنه. يومها الفجر في بيت كريم. صحى كريم من النوم وهو مرهق، ولقى التليفون بيرن. مسك تليفونه ورد، وسمع حد بيقول له: كل سنة وأنت طيب يا كريم، مش عارف أنا أول واحد يكلمك ويعيد عليك ولا في حد سبقني. كريم طلع من الأوضة بسرعة وكان فيه لهفة ومش مصدق ودانه، لكنه غمض عيونه بوجع وحاول يتكلم بقوة عكس الضعف اللي هو فيه: مين معايا؟

صقر بحزن: أنا واحد كنت عزيز عليك أوي وكنت أخ ساعدك في كل حاجة، ساعدك تقف على رجليك من تاني بعد ما جابر أخد ورثك. أنا أول واحد كنت بقويك في محنتك. أنا اللي أمنتُك على بيتي وعيلتي وابني… تفتكر بعد كل ده مستاهلش إنك تسامحني؟ كريم بوجع: لسه معرفتش مين معايا على الخط. لو عايز تقول يبقى بسرعة، لأن عندي شغل وعايز أرتاح. صقر: ماشي يا كريم. أنا صقر الحديدي. كريم في اللحظة دي عيط جامد

وحاول يكتم صوته وقال بحدة: وأنا معرفش حد بالاسم ده. وقفل كريم الخط في وشه وقعد يعيط جامد ورمى التليفون على الأرض. وياسمين كانت واقفة وراه وقربت منه وحضنته. ياسمين: ليه يا كريم عملت كده؟ والله ده نفسه يكلمك. كريم بحزن: بعد ما قتل يوسف.. مستحيل أؤمنه على نفسي، ده كلب ولا يسوى. ياسمين اتصدمت جداً: أنت قلت إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...