في التليفون . خالد: طب ما أنا جعان أوي يا نغم، وللأسف مش معايا حد ياكلني خالص. نغم بضحك: والله، تصدق صعبت عليا. بقولك إيه، بلاش دلع، اقفل التليفون ونام خفيف أحسن. خالد بضحك: طيب أنا هقفل معاكي وأقول لأي واحدة من الممرضات إني جعان ومش هعرف آكل بسبب إيدي، أخليها تاكلني هنا. نغم: ورحمة أبويا يا خالد لو عملت كده، ليكون يومك أسود حرفيًا. وإيه رأيك بقى إني هبلغ عنك، وأنتِ أداب.
خالد ضحك بعلو صوته: طب ما أنتِ اللي رامياني يا بنت الناس، ها، هتيجي؟ نغم: والله نفسي، بس الوقت اتأخر أوي. ممكن تفضل جعان لحد بكرة الصبح بس. خالد بابتسامة: آه ينفع، بس متتأخريش. تصبحي على خير يا... يا نغم. وابتسم ونام. *** عساف في أوضته وهو ماسك اللابتوب بتاعه، بيتفرج على دعوة فرح نور ويوسف وصورهم مع بعض. عساف بغيظ: واطي يا يوسف. طول عمرك واطي... اشبعوا بعض، أنتوا أصلًا تستاهلوا بعض.
وبدأ عساف يعيط جامد: أنا اللي مستاهلش ولا واحد فيكم... عملت إيه علشان اتبهدل كده؟ وفجأة اتكلم عساف بصريخ: عملت إيه؟ دخل والده بخوف، ولقى كل حاجة متكسرة على الأرض، جرى على عساف بخوف: مالك يا ابني؟ إيه بس اللي حصلك؟ رد عليا يا عساف. عساف ضحك بتريقة: قصدك إيه اللي محصليش؟ كل حاجة حصلت في حياتي كانت وحشة. حبيت واحدة بقالي خمس سنين، بنفذ كل اللي هي عايزاه زي العيل الصغير، وأديتها كل حاجة...
والله العظيم أخدت كل حاجة لدرجة إن مابقاش عندي حاجة ليا أنا. ... وسابتني يا بابا. ... وبعتني... واتجوزت صاحبي، اتجوزت يوسف اللي قعدت جنبه في المستشفى شهر بحاله، كنت بسنده علشان يدخل الحمام... وجاي دلوقتي تسألني إيه حصلي. والده بحزن: استهدي بالله يا ابني. لا يوسف ولا نور يستاهلوا اللي أنت عامله في نفسك ده. أنت إنسان ناجح وكل الناس بتحبك. قعد عساف على ركبته في الأرض يعيط جامد.
والده مسك دراعه بحدة: لا يا عساف، أنا مربيتكش على الضعف ده. أوعى تسمح لحد إنه يعمل فيك كده... قوم اقف... واسند طولك وافرد ضهرك. ما عاش ولا كان إن يكسرك يا ابني. عساف حضن أبوه وهو بيعيط: تعبان أوي يا بابا، تعبان وكرهت كل حياتي. والده سنده ونيمه على السرير، وفضل جنبه لحد ما اتأكد إنه نام. *** تاني يوم الصبح. في أوضة عساف.
عساف كان بيتقلب ويبص حواليه، اتصدم. لقى جاسر نايم عكسه في السرير ورجله في وش عساف، وكريم نايم الناحية التانية منه وحاطط إيده عليه. عساف بصدمة: إيه العبط ده؟ هو إحنا في أتوبيس يا جدعان؟ وهو لسه هيزقهم، اتفاجأ بالباب بيتفتح ومعاذ بيجري عليه. معاذ نط على السرير: عسااف وحشتني أوي، أنا كنت مستنيك مجتش ليه. جاسر: حاسب رجلك يا معاذ، مش عارف أنام بقا. عساف بحدة: وحياة أمك قوم يلا إنت وهو. قوم يا كريم بدل ما أزقك.
كريم وجاسر قاموا من على السرير وهما بيضحكوا جامد. عساف: أنا عايز أعرف إيه جابكم هنا حالا؟ وانت يا عم كريم مش كنت عامل لي فيها حزين؟ يلا اطلعوا برا، أنا عايز أقعد لوحدي. كريم ضربه على راسه: هو إيه ده اللي تقعد لوحدك؟ أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ ما تظبط كده، متخليش الواحد يقلب عليك. ده أنت مستفز أوي. جاسر: أيوه بالظبط كده، وبصراحة ومن غير مقدمات، إحنا عاملين لك مفاجأة جامدة.
عساف: لا والنبي، وإيه بقى المفاجأة دي يا لذيذ إنت وهو؟ وإنت يا عم معاذ، إنت متشلق في رقبتي ليه؟ هو أبوك مسلطك عليا؟ معاذ وهو بيبوسه في خده: آه... يلا بقى تعالي ناكل مع بعض. عساف باس معاذ بحب: بقول لكوا إيه، اطلعوا كلكم برا وسيبوا معاذ ينام معايا. جاسر بحدة: نوم تاني؟ أديك بالجزمة ولا أعمل إيه دلوقتي؟ أنا عرفت الحل، الواد ده مش هيجي إلا بالعنف. إيديك معايا يا كريم. عساف بصدمة: انتوا هتعملوا إيه؟ لا بقولكوا إيه...
أنا ضابط وربنا أحبسكم. يالهوي. وفجأة عساف لقى نفسه مرفوع من الأرض، وأخدوه على الحمام. *** في المستشفى عند خالد. خالد ونغم كانوا عمالين يضحكوا مع بعض. نغم بضحك: ده على كده أنت كنت مشغب أوي وإنت صغير. خالد بضحك: أوعى، وكنت بتاع بنات. بصي، صقر مكنش زيك، هو كان العاقل والرزين، بس ميمنعش إننا كنا بنعمل مقالب في كل الناس. مرة وإحنا أطفال وكنا شبه بعض أكتر من دلوقتي، وكنا عايزين نشتري حاجة من البقال.
دخل صقر وجاب عصير ودفع للراجل فلوس وأخد الباقي منه ومشي. وبعدها روحت أنا معايا نفس العصير، وقولت للراجل: لو سمحت، أنا اديتك الفلوس وعايز الباقي. والراجل يا عين أمه، فضل يحلفلي إنه دفع لي الفلوس، وأنا أقوله: تعالي فتشني، مش معايا. نغم: والراجل عمل إيه؟ خالد: اداني باقي الفلوس، ما هو فتشني ما لقاش معايا الفكة اللي اداها لصقر. نغم: لا ده أنتوا كنتوا شياطين، حرام عليكم والله.
خالد: لا، الراجل ده فضلنا نشتغلوا مثلاً لحد ما بقينا في الجامعة أنا وصقر. نغم بضحك: طب ما أنت في ذكريات حلوة أهو بينك وبين صقر. أومال بقى يا عم. خالد ابتسم وهو بيفتكر أيام زمان. فلاش بااااك. خالد كان قاعد في المدرسة زعلان. قرب صقر منه وحط إيده على كتفه. صقر: هو أنت زعلان من المدرس بتاع الماث مش كده؟ علشان زعقلك. خالد بعياط: أيوا... فيها إيه يعني إني معرفش أجاوب سؤال؟ فضل يزعقلي جامد وطر'دني برا.
عساف في نفس الفصل معاهم: طب متعيطش يا عم إنت... صقر سيب لي أنا الطلعة دي. كريم أصغر منهم بسنة: لا بس بلاش عبط بدل ما يحصل مشاكل، أنا أبويا تعبان ومش هيجي استدعاء. صقر: وأنا مش هسيب حق أخويا... ده خالد الحديدي يا ابني إنت وهو. بقولكوا إيه، استنوا جاسر لما يخرج من الفصل ونتجمع برا. اتفقنا. فاق خالد وقعد يضحك جامد، ونغم مكنتش فاهمة حاجة. نغم: مالك بتضحك ليه كده؟ هو أنت افتكرت حاجة ولا إيه؟
خالد: آه افتكرت أحسن أيام في حياتي. وقتها اتجمعنا كلنا وبوظنا عربية مدرس في المدرسة علشان بس زعلني. كانت خطة صقر وجاسر. أيام كانت حلوة أوي. نغم: لا والنبي لتحكي لي. هو إنتوا وجاسر قد بعض؟ خالد: بصي، صقر أكبر مني بخمس دقائق. وكريم أصغر منا بسنة ونص تقريبًا. اللي كان قدنا هو عساف بس نقلوه فصل تاني علشان كنا بنعمل مصايب مع بعض. أما جاسر فهو الوحيد اللي أكبر يجي بسنة وشهرين كده.
نغم: الله، ده أنتوا كلكم كنتم نفس السن. أكيد دي حاجة حلوة. خالد: أوي. كنا بنتخانق في اليوم يجي ألف مرة حرفيًا، بس كلنا بنحب بعض أوي، وخصوصًا صقر. حقيقي مكنش بيستحمل إن حد يزعل حد فينا. كان عايش دور الأب. نغم سقفت بفرحة: أيوا بقى. والله. أنا قلبي حاسس إنه هتتصالحوا قريب أوي. خالد بضحك: بإذن الله. صحيح، أنا كنت عايز أقولك حاجة. نغم، أنا بحبك أوي وعايز أتجوزك. قولتي إيه؟ نغم. تفتكروا إيه هيبقى رد فعل نغم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!