الفصل 22 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
20
كلمة
3,883
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

فاجأه سمعوا صوت يزن وهو بيقول بحده: "تروح معاك فين يا بن... مين ده يا لارا؟ بيقرب يزن من عاصي وبيمسكه من الجاكت بتاعه. عاصي بيزقه، وكانت هتقوم خناقة جامدة لولا إن لارا وقفت في النص بينهم. لارا بدموع: "النبي لا سيبه يا يزن، وحياتي. انت متعرفش اللي فيها." يزن شدها من إيديها واتكلم بعصبية وقال: "اللي فيها إيه؟ ده أنا هكسر عضمك وهخلي أبوكي يحبسك في البيت." عاصي زق يزن بعنف وشد لارا لحضنه:

"أقسم لك بالله قبل ما إيديك تترفع حتى عليها، هكون كاسرها." لارا بدموع: "يا جماعة بس والنبي مش كده. لو الحرس سمعونا هتبقى مصيبة.." ولفت لارا لعاصي وحطت إيديها على وشه: "عاصي امشى انت بالله عليك، وأنا هكلمك وأفهمك بعدين." يزن: "تكلمي مين يا بنت الكلب انتي.. وبعدين هو ده عاصي السيوفي؟ ده لو أبوكي شافه هيعلقه كده من قفاه قدام باب الشقة ومش بعيد يعمله جرس كمان." عاصي بعصبية: "وحياة أمك ليه فاكرني عيل فافي شبهك ولا إيه...

ده أنا عاصي السيوفي، واسأل عني لو مش عارفني. وبعدين هو أنا، يلا مش قولتلك متلمسهاش ولا تطول لسانك عليها؟ انت غبي مش بتفهم." لارا بزعيق: "يا عاصي أبوس إيدك كفاية كده، امشى وأنا هكلمك." عاصي بغيره: "عايزني أمشي وأسيبك معاه لوحدك؟ يزن ضحك بتريقة: "يا واد يا حبيب أوي.. أي خايف عليها مني ولا عايز تثبتلها إن راجل." عاصي: "أنا راجل غصب عنك انت وأهلك كلهم." لارا بعياط بصت ليزن:

"يزن بالله عليك كفاية خناق. بابا لو شاف عاصي هيموته.. وحياتي عندك تمشي علشان خاطري." عاصي بغيظ: "انتي بتتحايلى ليه عليا؟ انتي عايزة تجننيني يا لارا.. تعالي معايا ويولع هو وغيره." يزن: "اللهم طولك يا روح.. ياض هتحول عليك ياض. انت متعرفنيش؟ أنا غبي. وإيدي طراشة." وبص يزن للارا ولقاها منهارة وماسكة إيد عاصي بخوف وقالها: "طيب خليه يمشي وحصليني يا لارا، أنا طالع البيت عندكم يلا." وبعد عنهم يزن شوية. ولارا

بصت لعاصي وقالتله بخوف: "لو بتحبني بجد.. امشى، أنا خايفة عليك." عاصي: "أنا عايزك معايا، أنا مش هستحمل البعد ده. صدقيني يا لارا أنا بحبك وعايزك في الحلال." لارا: "وأنا كمان.. بس مش أنا يا عاصي اللي تكسر ضهر أبوها بعد العمر ده كله. بعد إذنك امشى وبعدين هنتكلم." وأقنعته إنه يمشي. وراحت ليزن اللي كانت نظراته عبارة عن ألف استفسار وقالها:

"مش هتكلم في الموضوع ده دلوقتي لأني شايف حالتك إزاي، بس إحنا بينا قاعدة يا لارا.. يلا اطلعي قدامي." في بيت عساف، طلع يزن هو ولارا. وفضل يستنى عساف لحد ما جه. *** في البلكونة. عساف أول ما دخل وشافه رفع حاجبه باستغراب. عساف بحده: "لو جاي عشان تبات عندي، فريح نفسك وامشي. لأن أبوك لو عرف مش بعيد يقاطعني فيها يا فالح." يزن ضحك:

"لا، أنا عارف إنه قالب عليا وعمره ما هيسامحني بسهولة أبداً. وبعدين ربنا يخلي لي المكتب، هبات فيه. مش حوار يعني." عساف: "والله.. وأي اللي جابك بقي طالما عندك حلول لكل المشاكل يا جدع يا محترم يا اللي بتدخل البوليس بيت أبوك." يزن: "وحياة أبوك يا عساف بلاش تانيب، أنا مش ناقص.. أنا جاي عايز أعرف مين يوسف ده، وليه كريم بيكره جابر جدي بالطريقة دي." عساف أول ما سمع اسم يوسف، اتصدم.

وكان الأيام بتعيد نفسها وشريط حياته وذكرياته مرت قدام عينيه. وسرح. يزن لاحظ رياكشن عساف وحط إيده على كتفه وقال بقلق: "للدرجة دي يوسف كان قريب منك كده؟ طب ليه بتكرهوه؟ عساف بوجع خبط على السور بتاع البلكونة بتعب: "أنا عمري ما كرهته.. عمري، برغم كل اللي حصل وإحنا صغيرين وإنه... وسكت وقال بوجع: "أقصد إني مسامحه وعمري ما زعلت منه ولا كرهته. انت إيه اللي مخليك تيجي تسألني عنه بعد العمر ده كله؟ يزن بغيظ:

"عايز أعرف مين الشخص اللي أبويا رافض إني أكون شبهه ودايماً بيشبهني بيه. بس مكنتش أعرف إنك بتحبه أوي كده.. عساف والنبي قولي مين يوسف ده، أنا فضولي موتني." عساف بوجع: "امشي يا يزن.. روح اسأل أي حد غيري، أنا مش ناقص." وخرج عساف من البلكونة. ويزن فضل واقف محتار ومضايق من كتر التفكير. وبدأ يحس إن يوسف ده وراه سر كبير. وفاجأة لقى نغم حطت إيديها على كتفه. نغم:

"يا يزن بلاش تقلب في دفاتر قديمة، علشان انت اللي هتتعب وهتتعب كل اللي حواليك." يزن: "ليه أبويا بيشبهني بيه؟ هو يوسف ده كان شيطان أوي كده؟ نغم رفعت حاجبها بهزار وقالتله: "يعني انت عارف نفسك ياض يا يزن.. عارف إنك زفت وشيطان مش كده؟ يزن حط إيده على وشه بتعب وقال: "هي اللي حولتني كده. ضحكت عليا يا نغم وفضلت في بيتي وهي مخبية عني حقيقتها. كنت قربت... وسكت يزن ومقدرش يكمل الجملة. ونغم ابتسمت وقالتله: "قربت تحبها مش كده؟

شوف هو أنا قابلتها مرة واحدة بس ساعة لما جيت هنا غضبانة من خالد، بس من كلام ياسمين عنها، هي تتحب." يزن اتوتر جداً وخرج من الشقة ومشي. وقرر يروح المكتب يبات فيه. *** في المكتب. يزن قاعد مضايق وبيفكر في كلامها. واتفاجأ باللواء حمدي داخل وملامحه متبشرش بالخير. اللواء: "انت بتعمل إيه هنا.. عندك شغل؟ يزن باحترام: "احم.. أيوا يا فندم، شغال على قضية خيري و... اللواء قاطع يزن وقاله بحده:

"لا، القضية دي خلاص انساها واعتبرها اتسحبت منك. وميرا طالما أخدت أقوالها، يبقى مافيش لازمة لحبسها ولا إيه؟ يزن اتصدم وعرف إن تقريباً ورقة اتكشف. وكان ده جزاته إن القضية تتسحب منه بعد تعبه عليها كل الشهور اللي فاتت. يزن بحزن: "أيوا يا فندم، بس القضية دي أنا شغال عليها بقالي شهور أنا وكل رجالي و... اللواء بحده:

"حلو جداً وفشلت فيها، عشان كده هتتسحب منك. وصدقني لولا غلاوتك عندي وكفاءتك اللي شفعت لك عندي، كنت اتخذت معاك إجراء أشد يا يزن.. ياريت تنفذ التعليمات حالا وتمشي البت اللي انت حابسها دي." وخرج اللواء من المكتب. ويزن فضل واقف مصدوم في مكانه. مش بس عشان القضية اتسحبت منه، لا عشان مكانته اللي اتهزت قدام اللواء وزمايله. يزن قعد على المكتب بحزن: "وادي القضية راحت وميرا كمان هتمشي.. ماشي يا كريم، أكيد انت اللي عملت كده."

وكلم يزن الشاويش وأمره إنه يخرج ميرا من الحبس. وبعد دقايق ميرا كانت واقفة قدامه بـ هدومها الجديدة اللي يزن جابها لها بعد اللي حصلها. وأمر إن مافيش مخلوق يقرب منها. يزن كان بيبصلها بتركيز وكأنه بيحفظ ملامحها جوه قلبه ودماغه، لأنه عارف إن دي هتبقى آخر مرة يشوفها فيها. وقالها: "النهاردة آخر يوم ليكي هنا، لكن مش هتبقى آخر مرة تشوفيني فيها.. أنا هطلعلك في كوابيسك وهفضل وراك." ميرا قاطعته في الكلام:

"ليه كل الكره اللي في عينك ده؟ أنا عمري ما آذيتك." يزن ضحك بتريقة: "أيوه طبعاً.. ده لولا إنك دخلتي في حياتي، مكنتش القضية اتسحبت مني ولا حصل كل ده معايا." ميرا بحزن حطت إيديها على بقها بصدمة: "معقول؟ لا، أنا عمري ما فكرت إني آذيك. خدي معاك وأنا هشهـد في صفك.. يزن أنا بحبك أوي." يزن بوجع:

"وأنا بكرهك وبكره اليوم اللي شوفتك فيه وصدقت إنك مظلومة وجبتك بيتي، وآخرتها انتي تكسريني.. انتي آه خارجة من هنا غصب عني، لكن وشرف أمي لأدخلك هنا تاني انتي وحبيب القلب، وساعتها أبقى قابليني لو خرجتي. غوري اطلعي براااا.. براااا." ميرا عيطت بوجع: "حاضر يا يزن، أنا همشي. والله أعلم هعيش لحد ما أشوفك تاني ولا لأ.. أنا عارفة إني ماليش غلاوة عندك، بس وحياة كريم وياسمين عندك ما تكرهني كده." وخرجت ميرا من المكتب.

وكانت عارفة إن اللي هيقابلها مش خير أبداً. ويزن قعد على الكرسي بغيظ وقال لنفسه: "تغور في داهية ولا تفرق معايا." *** في المقابر. كان قاعد أدهم جنب قبر والده ووالدته. وهو نايم بعمق. قرب عم سعيد وبدأ يصحيه بهدوء. سعيد: "يا أدهم بيه.. يا أدهم باشا.. قوم يا ابني كفاك نوم هنا. انت بقالك يومين قاعد جنبهم، الدنيا برد عليك." أدهم قام من على الأرض وكانت هدومه كلها تراب ومتبهدلة وقال بتعب:

"مشيوا وسابوني لوحدي. آه والله جابوني الدنيا دي لوحدي وسابوني فيها برضه لوحدي." سعيد: "يا بني ماتقولش كده واحمد ربنا." أدهم بدموع: "احمد ربنا.. حاضر يا عم سعيد. الحمد لله على نعمة الأهل اللي ماتوا. الحمد لله على نعمة الأخوات اللي معنديش. الحمد لله على نعمة الأهل والأخوات اللي مفكروش يسألوا حتى عليا.. كل واحد مهتم بحياته." فرد أدهم نفسه على الأرض بتعب وقال:

"عارف نفسي أغمض عيني وأفتحها وألاقي نفسي روحتلهم. آه والله نفسي." وغمض أدهم عيونه ومثل النوم. وقام عم سعيد من جنبه. وأدهم بدأ يعيط زي الطفل الصغير لوحده. *** في الشارع. ميرا كانت واقفة في الشارع قلقانة ومش عارفة تروح فين. وحصلت اللي كانت متوقعاه.. أمها وجوز أمها قدامها جايين عشان ياخدوها بعد ما هربت منهم. بس المرة دي بقى معندهاش حد تلجأ له. ميرا أول ما شافتهم بيقربوا ناحيتها، عيونها خانتها ودمعت.

وكأنها بتفكرها بذكريات بشعة عاشتها وسطهم. ميرا في نفسها: "لو ما روحتش معاهم.. هترمى في الشارع." أمها قربت منها مسكتها من هدومها: "أخيراً لقيتك. كنتي فاكرة إني هسيبك عنده مش كده يا... جوزها عادل: "مش وقت الكلام ده يا ليلى.. إحنا قدام القسم، هاتيها البيت وهناك هنتحاسب." شدتها أمها وركبتها العربية. وكانت ميرا مستسلمة ليهم تماماً. وكانت بتفكر إيه ممكن يكون مستنيها. وعدى اليوم.

ويزن كان بايت في القسم لكن قلبه موجوع ومتوتر إن ميرا مش جنبه. *** وعدى يومين والوضع هادي لحد كبير. في الجامعة. معاذ دخل محاضرته واتفاجأ بنسمة وفهد موجودين. فرح أوي وبدأ يشرح. وفهد كان مركز معاه ومستوعب كل الكلام اللي بيقوله. وكان ماسك إيد نسمة عشان يطمنها من نظرات اللي حواليهم. معاذ في آخر المحاضرة: "بس كده، أنا حليت معاكم أهم الأجزاء وخلصنا شابتر 4. لو حد عنده أي استفسار يا ريت يتفضل." بنت اسمها

خلود رفعت إيديها وقالت: "معلش يا دكتور، كنت بس عايزة أسأل لو في واحدة معرفتش تحضر المحاضرات اللي فاتت تعوضها إزاي. صدقني هي كان عندها مشكلة كبيرة." وبصت لنسمة بتريقة: "مشكلة قلبت الرأي العام كله." فهد في اللحظة دي قام بكل غل وبصلها: "وحياة أمك.. ما تتظبطي يا بت بدل ما أجيبك من البروكة دي وتباني على حقيقتك." كل اللي كان موجود قعدوا يضحكوا جامد. وعمر كان حزين على نسمة وعلى اللي بيتقال عليها. خلود بعصبية:

"والله انت فاكر كده إن دمك خفيف أوي.. وبعدين أنا موجهتش ليك كلام، أنا بقول لواحدة صحبتي.. أي واخد الكلام على نفسك ليه يا فهودة؟ فهد كان لسه هيروح لها عشان يتخانق معاها، لكن لا صوت معاذ اللي سمع اللي موجودين: "انت وهي اطلعوا برا حالا.. واللي حصل ده مش هيعدي بسهولة." فهد: "أيوه بس... معاذ اتكلم بحده وكان صقر هو اللي بيتكلم وقال:

"مش عايز أسمع كلمة من أي حد فيكم، ويكون في علمكم انتوا الاتنين مش هتحضروا ليا أي محاضرات حتى بعد الميد ترم.. برااا." فهد بص لنسمة عشان يطمنها وخرج برا. وخلود حصلته. ومعاذ أنهى المحاضرة وخرج عشان يلحق فهد قبل ما يحصل مجزرة. *** في الجامعة. فهد ماسك خلود من إيديها بعصبية: "فاكراني هسيبك صح؟ ده انتي يومك انتي وأهلك أسود." خلود بغيره: "سيب إيدي يا فهد.. معقول بتعمل كل ده عشان البت اللي اسمها نسمة؟

وبعدين ما الجامعة كلها اللي فيها، وانت اللي عملته معاها." فهد ضربها بالقلم جامد وقالها بعصبية: "دي مراتي يا بنت الـ... وحياة أمي ما هسيبك." معاذ شد فهد ناحيته وبعد بيه عن خلود اللي كانت بتعيط من قلم فهد. على جنب: "خلاص فضحت نفسك وفضحت مراتك، اسكت بقى واتلم. إحنا مش ناقصين فضايح يا ابني." فهد بعصبية: "هو أنا عملت حاجة دلوقتي؟ ما هي اللي بتلقح كلام عليها، ولا انت أعمى؟

بقولك إيه يا معاذ، أنا اللي أجبرت نسمة إنها تيجي، يبقى واجبي إني أحميها من أي حد زبالة ابن... معاذ حط إيده على بوق فهد: "ما بس بقى فضايح. إيه ده؟ بتعامل مع عيل في حضانة.. اعقل مش كده. المفروض تتصرف بحكمة وعقل عشان نسمة مش عشانكو. حاول معاذ يهدي فهد لكنه كان متعصب أوي وكل صحابه خايفين حتى يقربوا منه." في المدرج كانت نسمة قاعدة ومخرجتش برا لأنها كانت خايفة تواجههم. وساندة راسها على البج وبتعيط في صمت.

ورفعت راسها أول ما حست بحد بيحط إيده على راسها. نسمة بصدمة: "عمر.. خير، إيه اللي جابك هنا؟ عمر ابتسم بحب: "انتي يا نسمة. شايفك طول المحاضرة قاعدة جمبه، كنت هجنن." نسمة بعياط: "لو جاي تقولي زي زمان إنك بتحبني والكلام ده، فخلاص مبقاش ينفع. أنا متجوزة وكمان اديك شوفت بعينيك فضيحتي." عمر حط إيده على بقها بسرعة: "أوعي تقولي كده. أنا عارف إن هو عمل فيكي كده وانتوا مش متجوزين، وانتوا اتجوزتوا بس عشان كلام الناس."

نسمة حطت إيديها على وشها وفضلت تعيط جامد. وعمر قالها: "أنا عايز أتـ... جوزك. اطلقي منه، هو ميستهلكيش.. أنا اللي بحبك أوي، صدقيني." نسمة بحزن: "مينفعش.. صدقني مينفعش يا عمر. أنا خلاص ضعت وبقي هو ملجئي الوحيد و... عمر قاطعها في الكلام: "لا، هو مش هياخد باله منك. أنا اللي هحميكي.. أوعي تنسي إن هو السبب في كل اللي حصلك ده وهو اللي أذاكي." فهد دخل بعد ما كان سامع أغلب الحوار: "آه، وانت هتحميها من جوزها إزاي بقى يا أخ عمر؟

نسمة وطت راسها بخجل من فهد. وعمر قام وقف قدامه بثقة وقاله: "لا، ما هي هتتطلق. ولا انت فاكرها هتعيش مع واحد خسيس زيك؟ أنا مش فاهم انت جبتها الجامعة ليه أساساً.. عشان تشوفهم بيهنوها قدام عينيك مش كده؟ فهد ضربه بالبوكس في وشه: "لا عشان أشوفك وأعلم عليك زي كل مرة يا عمرو." بدأ يضرب فيه بعنف وعمر بيدافع عن نفسه بصعوبة. فهد بغل وهو قاعد فوقه وبيـ... ضـ... ـربه ضربات متتالية في وشه:

"بقي انت جاي تخطف مرات فهد الحديدي وفاكرني هسيبك؟ حيو بعد فترة صحابهم قدروا يبعدوهم عن بعض. وفهد أخد نسمة من إيديها ومشي بيها وهو في قمة غضبه. وطلع على بيت عساف. في بيت عساف. نغم فتحتله الباب واتفاجأت بشكل ابنها اللي ميبشرش بالخير. ونسمة اللي بتعيط بنهيار. نغم: "واد يا فهد ماسكها كده ليه يلااا.. نزل إيديك كده عنها." فهد: "نغم، والنبي استني شوية. مش وقتك خالص." نغم بصدمة:

"ولاا أنا أمك ياض اتكلم معايا عدل. وبعدين مالك متعصب ليه كده؟ فهد: "أنا عايز أشوف عساف، عايزه في موضوع مهم." همس خرجت من المطبخ: "طيب يا حبيبي، أهدي. عساف لسه نايم في الأوضة وهيصحى." فهد مستناهاش تكمل كلامها ودخل أوضة عساف من غير ما يخبط ونط على سرير عساف لدرجة إنه قام مفزوع. عساف بخضة: "إيه ده؟ في إيه ياض.. إيه اللي جابك هنا دلوقتي وإزاي تخش كده عليا؟ فهد:

"والنبي سيبك من كل المظاهر دي. أنا عايز التحقيقات اللي تمت مع أسامة." عساف وهو بيدعك عينيه بيحاول يفوق: "أسامة مين يا فهد على الصبح؟ فهد مسك وش عساف ناحيته: "لا ركز معايا كده وفوق بعد إذنك." "أسامة اللي يزن جابه اللي صور الفيديو.. ها افتكرت؟ عساف: "اهاااا، ماله ده؟ محبوس دلوقتي.. وبعدين هو سلم الفيديو خلاص ومش معاه أي نسخة تانية. انت قلقان من إيه؟ فهد: "لا قلقان، أسامة ليه هياذيني من نفسه كده؟

هو اعترفش إن أي حد حرضه على كده يا عساف؟ عساف: "يا ابني لا. هو كل اللي قاله ليا (ومـ... ـاتكتبش في المحضر) إنه هو اللي حطلك المنشطات في العصير وصور الفيديو من نفسه من غير ما حد يطلب منه حاجة.. بس طبعاً اللي اتكتب في المحضر إنه صور الفيديو بس." فهد: "أيوه فاهم.. بس الواد ده كداب. أنا واثق إن حد غـ... ـزه عليا وهعرف مين اللي عمل كده وقريب." وبص لعساف وقرب باستـ... من خده: "حبيبي كمل نوم انت، معلش على الإزعاج."

وخرج فهد من الأوضة. وعساف قال بحسرة: "الله يخربيت مجايبك يا خالد انت ونغم مخلفين قرد." كمل عساف نوم. وخرج فهد من الأوضة وشاف نسمة حاضنة نغم وبتعيط. فهد قرب منها بهدوء ولا كان في حاجة حصلت: "حبيبي بيعيط ليه كده.. هو في حاجة حصلت لكل الدموع دي؟ نغم رفعت حاجبها باستغراب: "وحياة أمك.. هو انت قلاب زي أبوك؟ البت بتقولي إنك طول الطريق متعصب وبتزعق، وجاي دلوقتي تقلب قطة." فهد قرب وباس نسمة من رأسها:

"أنا اتعصب على البسكوتة بتاعتي.. طب ده كلام برضو؟ همس بصدمة: "لا ابنك ده بجد لا يطاق.. أنا داخلة المطبخ، جاتكوا الهم." نغم: "خديني معاكي يا همس، أحسن أنا مـ... ـحلتيش إلا مرارة واحدة واتشالت من 10 سنين." وقامت نغم وهمس المطبخ. وفي نفس الثانية فهد شد نسمة من شعرها: "ده انتي يومك أسود معايا، وحياة أمك لأعلقك من رجليكي." وفاجأة دخل يزن الشقة وهو متعصب أوي بيزعق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...