الفصل 4 | من 121 فصل

رواية خادمة الصقر الفصل الرابع 4 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
81
كلمة
2,834
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في اوضة معاذ، اتفاجأ إن باب الأوضة اتفتح ودخل خالد. معاذ أول ما شافه زعل أوي لأنه كان مستني صقر هو اللي يجيله. خالد بهدوء: صاحي وفايق؟ أتكلم معاك ولا تعبان؟ معاذ حاول يتكلم بهزار: عيب عليك، أنا أسد. ادخل يا خالد. خالد دخل وقرب منه وقعد على الكرسي وقال بصوت هادي عكس غضبه: ليه بتعمل في نفسك كده يا معاذ؟ ليه طول الوقت بتفضل إنك تسكت ومتردش على صقر، أو حتى تعاتبه؟ شوفت آخرتها النهاردة، أديك وقعت من طولك.

معاذ بحزن: عمري ما اتعودت أرد على صقر، دايماً بسمع كلامه، دايماً حاسس إنه حاجة كبيرة. هو كلامه أوامر تتطاع وبس ومن غير نقاش. أنت عارف إني ساعات بحسد فهد إنه بيرد و بيهزر معاكم، أقول بيني وبين نفسي ليه أنا مش مكانه، بس بغير رأيي في آخر لحظة. خالد بوجع: وليه بتغير رأيك في آخر لحظة يا معاذ؟

معاذ بدموع محبوسة: عشان أنا بحب صقر أوي، ونفسي هو كمان يحبني، وعايزه هو اللي يبقى أبويا. ودائماً شايفه قدوتي في الحياة. هو ناجح أوي يا خالد وجدع مع كل الناس. نفسي أبقى زيه عشان تشاور وتقول: "هذا الشبل من ذاك الأسد". بس للأسف أنا فاشل! خالد قرب وقعد جنبه معاذ وأخده في حضنه: اوعي تقول الكلمة دي تاني. أنت عمرك ما كنت فاشل أبداً. ولو مش عارف أنت عملت إيه، أنا ممكن أقولك. فجأة ضحك خالد أوي من قلبه وهو واخد معاذ في حضنه،

ومعاذ استغرب: طب أنا زعلان وعارفين السبب، أنت بقى فرحان ليه؟ خالد: لا، بضحك على خيبتنا أنا وصقر معرفناش نكون آباء عليها القيمة. معاذ ضحك جامد: إيه اللي أنت بتقوله ده بس؟ هو المفروض إنك أنت عمي والشويتين دول بكلامك ده. خالد ضحك بتريقة: عمك بالتبني. بص يا زيزو، أنا عايز أقولك حاجة واحدة. صقر مش بيحبك، صقر بيموت فيك. لو الدنيا حكمت عليه يختار بينك وبينه، هو عنده استعداد يموت ألف مرة عشانك.

هو بس محتاج دماغه تتظبط شوية. قرب منه، أبوك محتاجك الفترة الجاية. معاذ: خلود، هو أنت فعلاً هتمشي وتسيب الفيلا؟ خالد بص لمعاذ بوجع وقال: نام يا معاذ، ويحلها بكره ألف حلال. *** تاني يوم الصبح. في الورشة، كانت لارا شغالة في عربية. وفجأة دخلت الورشة عربية غالية أوي. رمزي: إيه العربية النضيفة أوي دي يا ست لارا؟ يا خوفي يكون حد من عيلتك.

لارا طلعت من تحت العربية: آه صحيح. لا بس أنا أول مرة أشوف النوع ده. تعال لما نشوفه عايز إيه. وفجأة خرج واحد من العربية لابس بدلة سوداء وشكله إنه ابن ناس جداً، ولابس نظارة شمس. وقرب من لارا ورمزي بغرور. الشاب: أنتوا؟ أنا عايز حد يشوف العربية دي بسرعة عشان مستعجل. بس المهم، في حد بيفهم هنا ولا لأ؟ لارا اتعصبت أوي: مالك ياض؟ ما تتكلم عدل! أي حد بيفهم دي؟ وبعدين أنت ما تشيل النضارة دي من وشك وكلمني زي البني آدمين كده.

ولا أنت عامل فيها ابن ناس؟ الشاب بغيظ قلع النضارة من وشه: نعم يا أختي، عامل فيها ابن ناس؟ أومال أنا إيه؟ وضحك بتريقة: بس طبعاً أنا بكلم مين؟ واحدة شغالة في ورشة، هيكون مستواها إزاي؟ بقولك إيه؟ أنا ميشرفنيش إني أتكلم معاكي أساساً. روحي شوفيلي أي زفت يشوف العربية. لارا بصدمة: يا نهار أبوك وكل اللي خلفوه أسود ومنيل بنيلة. رمزي في اللحظة دي كان عارف إن لارا هتتهور على الراجل، ومسك إيديها بسرعة

وبدأ يبعدها عنه وقالها: استهدي بالله يا ست لارا، وحقك عليا أنا. لارا بصوت عالي سمع كل الورشة والناس اتلمت عليهم، حتى هو اتخض: اوعي يا رمززززي! ابعد عني خليني أجيبه من شعره اللي فرحان لي بيه ده، وأوريه أنا أبقى مين ويعرف إن الله حق. رمزي وهو بيشدها: خلاص يا أسطى، والنبي حقك عليا أنا. أنا هقول لأي حد تاني يشوف عربيته. لارا وهي بتحاول تقرب

من الشاب بس رمزي مانعها: والله أبداً، مافيش حد هيعلم على الواد الحلوو ده غيري. وربنا لأعلمك عليك يا حيلتها. والله لأغزك في كرشك. سيبني يا رمزي. الشاب بصدمة: إيه ده؟ أنتِ بجد متشرّدة؟ أنا غلطان إني جيت المكان المقرف ده، بس هي الحوجة. ويكون في علمك، أنا هوديكي في داهية. ومشي الشاب عشان يركب العربية، بس لارا مسبتوش وجابت اله من شغلها بس تقيلة وجرت على العربية بتاعته وبدأت تكسر الإزاز بتاعها.

لارا بغيظ وهي بتكسر: إيه رأيك يا ابن الذوات؟ خلوة العربية مش كده؟ حلوة ولا مش حلوة؟ يلااا…. الشاب بصدمة كان حاطط إيده على راسه وهو في العربية ومش مصدق إن هي كسرت إزاز عربيته، واضطر يسوق العربية بسرعة ويهرب من المجنونة دي. الشاب: وحياة أمي لأحبسك يا بنت المجانين، بس اصبري. وجري الشاب برا الورشة بسرعة، ولارا بصت لمزي بهدوء وقالتله: أنا عايزة حلبة حصى، ومتتأخرشي، سامع؟ رمزي بقلق: سامع طبعاً يا أسطا. حالا تبقى عندك. ***

في فيلا صقر الحديدي. خالد كان بيتكلم في التليفون، وصقر كان نازل على السلم. خالد في التليفون: لا، أنا قلتلك امبارح إني عايز أمضي العقود النهاردة بالكتير يا مدحت. آه، أنا عايزك تتصرف وترد عليا خلال ساعتين بالكتير، أنا مش فاضي للعب العيال ده. ماشي، سلام. صقر بخجل: احم، صباح الخير يا خالد. قولي أنت بتتكلم عن عقود إيه على الصبح كده. خالد بص له وسكت ومردش عليه. صقر رفع حاجبه باستغراب: يسلام، ده قمص يعني ولا إيه؟

ولا تكون فاكر إني هسيبك تنفذ الكلام العبيط اللي قولته امبارح إنك تسيب الفيلا والجو ده؟ خالد: بعد كل اللي قولته ده ولسه بتقاوح؟ يا بجح! اعتذر وقولي أنا آسف، وساعتها هفكر أمشي ولا أقعد. صقر بص له بحرج وقال: ماشي، أنا آسف. بس بصراحة مراتك صعبة يا خالد. بقولك إيه؟ ما تاخدها معاك وإنت مسافر، وأنا أوعدك إنك هترجع تلاقي عيالك متربين ومحترمين بجد. خالد

وهو بيخبط صقر على كتفه: لا، أنا عايزهم مش محترمين، عيالي وأنا حر فيهم يا حبيبي. صقر ضحك: طب كلم مدحت بقى وقوله ميجيبش حاجة، وبطل رخامة. خالد بص على التليفون وضحك: لا، أنا موبايلي فاصل أساساً، ومكنتش بكلم حد. بس أنا عارفك مش هتيجي تعتذر من نفسك عشان رخمة، فقولت أمثل الدور مش أكتر. صقر ضحك جامد وحضن خالد وقال: وأنا اللي هتجنن وبسأل نفسي إزاي أنت مستحمل نغم؟ أتاريكم نفس الغباء، صحيح حلة ولقيت غطاها.

خالد ضحك أوي: شفت نغم طفحت عليك إزاي بقى؟ بقولك جبّارة وأنت مش مصدقني. وبعدها اتجمعوا كلهم عشان يفطروا مع بعض، وكان فهد بيتوعد لكارمن من تحت لتحت، واستغل إنها خرجت الجنينة. *** في الجنينة 🌹 كارمن: على فكرة كلنا قلقنا عليك أوي يا معاذ. دي طنط قمر كانت بتعيط جامد عليك امبارح، حتى عمي. معاذ بملل: عادي، أنا خلاص بقيت كويس. بقولك إيه؟ تعالي اركبي معايا أوصلك، في طريقي اهو نفرفش شوية.

وفجأة فهد جه من بعيد ونط على كارمن ووقعها في الأرض وقعد فوقها، ومعاذ كان مصدوم من حركته. فهد وهو فوق كارمن وماسك شعرها: فاكراني هسيبك؟ لا، وكمان بتضربيني امبارح وبتهربي؟ أديني قفشتك أهو. طب والنبي لأعضك. ومسك إيدها وبدأ يعضها جامد، ومعاذ بيحاول يزقه من عليها. معاذ: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنت اتجننت يا فهد؟ أنت مش هتكبر أبداً كده وتعقل. كارمن جريت ورا معاذ وبتقوله: الحقني يا زيزو. فهد بص لمعاذ بغيظ: يا عم أنت!

يا تخليك حكم منصف، يا تسكت شوية وتسيبني أجيب حقي. دي امبارح كانت عايزة تخليني أعور أساساً، وطول ما إحنا بنفطر بتغيظني. وشوف دلوقتي بتتمسكن إزاي. كارمن وهي ماسكة إيديها مكان العضة: وربنا لأقول لأمك أخليها تقعد عليك تفطسك يا فهد يا كلب. خالد وصقر قربوا منهم وشافوا كارمن وهي على وشك العياط. خالد بقلق: مالك يا قلب أبوكي؟ بتعيطي ليه؟ مين زعلك بس؟ فهد بتريقة: أهو يا أختي، الكلب بنفسه جه ينقذك.

خالد بص له بصدمة: مين ده اللي كلب يا ابن… فهد وهو بيستخبي ورا معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟ والله دي هي اللي قالت "فهد الكلب"، ويبقى حضرتك الكلب. غلط أنا كده. صقر بص له بغيظ: يا أخي يخربيت تربيتك وطريقتك. وبعدين إيه لازمتها "حضرتك" دي بعد الكلام اللي زي الزفت اللي بتقوله. وبص صقر لكارمن وسألها بحب: مالك يا كارمن؟ هو الحيوان ده ضربك ولا إيه؟ كارمن بدأت تمثل

العياط وترمت في حضن خالد: آه يا عمي. شايف يا بابا ابنك المتوحش عضني إزاي ومن غير ما أعمله حاجة والله. واسأل معاذ. فهد اتكلم بصوت واطي في ودن معاذ: أكيد مش هتعترف عليا وتبيعني يا ابن عمي يا أصيل. معاذ بتريقة: ده أنا لو خيروني بينك وبين لبّانة هختار اللبّانة يا معفن وأبيعك. خالد اتغاظ: بقي أنت بتعض بنتي أنا؟ يلاا! فهد بدأ يتوتر: اهدى يا حج، واستهدي بالله. وبعدها استعيذ من الشيطان الرجيم واقرأ الفاتحة في سرك بقى.

معاذ ضحك: هو إيه الكلام وخلاص عشان تتوّه؟ ده أنت غريب يا أخي بجد. بص يا عمي، فهد جري ونط فوق كارمن وعضها، وهي بصراحة معملتش حاجة. فهد بخوف بدأ يرجع لورا وبيحاول يهدي خالد: إيه يا خالد؟ هتصدق واحد طويل يعني وتكذب ابنك؟ خالد: لا، إزاي ودي تيجي؟ وبدأ يجري خالد ورا فهد لحد ما مسكه وبدأ يضربه. *** في القسم عند يزن ابن كريم. يزن قاعد على مكتبه وهو متعصب أوي، وخبط إيده على

المكتب وهو بيكلم صاحبه: يعني إيه لسه متعرفش مكان أدهم؟ بقولك إيه يا عز، أنت هتقلبلي مصر كلها لحد ما تلاقيه. سامعني ولا لأ؟ عز رفع حاجبه باستنكار: خلاص يا يزن، هدّور عليه والله، بس اهدى شوية. إحنا عندنا شغل كتير. هتعمل إيه مع الناس اللي لسه ممسوكة؟ أد*اب هما محجوزين تحت على فكرة. يزن بيطلع سيجارة وبدأ يشرب بَشَرَة وهو في قمة غضبه وقال: أعملهم إيه يعني؟ هما مش اعترفوا خلاص، يبقي مالي ومالهم بقية؟

عز: ياريت كان زماني ارتحت. بص، هما كلهم اعترفوا ماعدا واحدة فيهم مطلعة عين أمي، رافضة تتكلم وعايشة في دور الخرساء. يزن حط رجله على المكتب بغرور وهو مستمر في شرب السيجارة وقال: آه، عايشة الدور حلو أوي. يبقي جابته لنفسها. أنا أساساً مودي وحش وعايز أتسلّى على حد. هاتها لي يا عز، وأنا أوعدك ساعة زمن وتعتَرِف بكل حاجة. عز بابتسامة: طبعاً يا باشا. هجيبهالك وهجيبلك كل المعلومات عنها كمان. على فكرة، هي ملهاش أي سوابق.

وخرج عز وساب يزن يستعد للقاء البنت دي. *** بليل في فيلا، كان شكلها غريب وناس بترقص وأشكال مشمئزة. نسمة بخوف: إيه المكان اللي أنت جايبني فيه ده يا فهد؟ بقى؟ أنت جايبني مكان مقرف زي ده عشان أشرحلك؟ فهد بضحك: أعملك إيه؟ مش أنتِ اللي قولتيلي "نفسي أعرف العالم بتاعك". اهو هو ده العالم بتاعي يا ستي. نسمة بقلق: بس أنا مش شبهك، وأنا غلطت إني حاولت أساعدك وأبسطلك المنهج. بعد إذنك يا فهد، أنا عايزة أمشي.

فهد حس بخوفها، وإن حقيقي هي مش شبه المكان ده تماماً. هي كانت لابسة نظارة وبنطلون واسع وتيشرت وشكلها طفلة. فهد قرب منها ومسك إيديها: مش عايزك تخافي طول ما إنتي معايا يا نسمة. صدقيني، مافيش حاجة ممكن تحصل. إنتي صحبتي وزي أختي كمان، ومش ممكن أأذيكي. تعالي معايا نقعد في المكتب اللي جوه في الفيلا عشان نعرف نركز من الدوشة دي. وأخدها وقعدوا في المكتب في هدوء، وفهد بدأ يطمن نسمة، وهي طلعت الكتاب وبدأت تشرحله الأجزاء المهمة.

برا المكتب في الحفلة. عمر بشماتة: حلو أوي، يعني هو معاها واحدة دلوقتي في الأوضة، يبقي خلاص يا أسامة؟ نفذ بقى. أسامة: آه، بس أنا معرفش مين البت اللي معاه دي، بس هي شكلها خام أوي. عمر باستغراب: بص، مش فارقة. هو أنت مش مثبت كاميرات في الأوضة؟ يبقي نفذ، وأنا هروح أجيبلك البرشام من العربية. بص يا أسامة، أنا عايزها فضيحة بمعنى الكلمة.

أسامة: حلوو جداً، بس أنت امشي من الفيلا عشان محدش يشك فيك، وأنا أول ما أخلص هبعتلك الفيديو. سلام يا وحش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...